قيام رمضان فضله وأحكامه
افتح الدرس في المكتبة (ملاحظات، فوائد، بحث)على يوتيوب
فصول الدرس
التفريغ النصي الكامل للدرس
استقبال شهر رمضان والحث على اغتنام أيامه
﴿وَذَكِّرْ فَإِنَّ ٱلذِّكْرَىٰ تَنفَعُ ٱلْمُؤْمِنِينَ﴾1 (الذاريات: 55)
الحمد لله رب العالمين، والصلاة والسلام على سيد المرسلين، نبينا محمد، وعلى آله وصحبه أجمعين. أمَّا بعدُ:
فنحمد الله سبحانه وتعالى، أن بلغنا هذا الشهر الفضيل ونسأله سبحانه أن يعيننا فيه على طاعته وأن يتقبل منا ﴿قَالُوا۟ يَـٰصَـٰلِحُ قَدْ كُنتَ فِينَا مَرْجُوًّا قَبْلَ هَـٰذَآ ۖ أَتَنْهَىٰنَآ أَن نَّعْبُدَ مَا يَعْبُدُ ءَابَآؤُنَا وَإِنَّنَا لَفِى شَكٍّ مِّمَّا تَدْعُونَآ إِلَيْهِ مُرِيبٍ﴾ الأعمال ونسأله سبحانه التوفيق والسداد وأقول لك: البدار البدار جد واجتهد واغتنم الفرصة فما تدري بعض الناس يدخل عليه رمضان. وهذه نعمة ولكن سبحان الله في أثناء الشهر يمرض أو يصاب بالتعب أو يبتلى بابتلاء يشغله عن الطاعة فأنت الآن من أول ليلة وأنت بفضل الله في خير وعافية فجد اجتهد واغتنم الفرصة لأنَّ هذه الأيام أيام تصان هي كالتاج على رأس الزمان فلا تحرم نفسك من هذا الخير.
نسأل الله سبحانه وتعالى، ﴿إِلَّا﴾ يحرمنا فضل هذا الشهر وما فيه من خيرات وبركات وأن يجعل لنا منه أوفر حظ وأكبر نصيب، يا أيها الإخوة الكرام، في هذه الليلة وهي أول ليلة من ليال شهر رمضان أو أولى ليالي شهر رمضان أحدثكم عن طرف يسير من أحكام القيام وأنتم قد منَّ الله عز وجل عليكم فحرصتم على القيام من أول ليلة وأيضًا بعض فضائل الصوم أو بعض الأحكام المتعلقة به بشيء من الإيجاز والاختصار ثم بعد ذلك بإذن الله سيكون لنا منهج نسير فيه أو عليه في بقية ليالي الشهر.
برنامج مجالس شهر رمضان في السيرة والقصص والأذكار
نسأل الله أن يتقبل منا ومنكم ﴿قَالُوا۟ يَـٰصَـٰلِحُ قَدْ كُنتَ فِينَا مَرْجُوًّا قَبْلَ هَـٰذَآ ۖ أَتَنْهَىٰنَآ أَن نَّعْبُدَ مَا يَعْبُدُ ءَابَآؤُنَا وَإِنَّنَا لَفِى شَكٍّ مِّمَّا تَدْعُونَآ إِلَيْهِ مُرِيبٍ﴾ الأعمال ففي هذا العام بإذن الله تعالى سيكون في ليلة من ليالي رمضان حديث عن المبشرين بالجنة نتناول أحد المبشرين بالجنة بشيء من سيرته العاطرة والمبشرون بالجنة العشرة وغيرهم أيضًا صحابة آخرون بشرهم الرسول ﷺ بالجنة وكثير منا يخفى عليه بعض أمرهم وأنت إذا سألت كثيرًا من الناس فقلت له ماذا تعرف «عَنْ سَعِيدِ بْنِ زَيْدٍ» وهو أحد العشرة المبشرين بالجنة لا يكاد يعرف عنه شيئًا وإذا سألته عن أبي عبيدة بن الجراح ربما قال لك أنا أعرف اسمه أو أعرف كنيته لكنني لا أعرف شيئًا زائدًا عن ذلك فنتعلم هذه السيرة المباركة بإذن الله - تبارك وتعالى، وفي يوم آخر نتناول إن شاء الله السلسلة التي بدأناها في رمضان الماضي، ولا تزال بفضل الله عز وجل موصولة وهي سلسلة في قصصهم عبرة.
وقد انتهينا بفضل الله عز وجل في آخر لقاء من الحديث عن قصة ﴿قَالُوا۟ يَـٰصَـٰلِحُ قَدْ كُنتَ فِينَا مَرْجُوًّا قَبْلَ هَـٰذَآ ۖ أَتَنْهَىٰنَآ أَن نَّعْبُدَ مَا يَعْبُدُ ءَابَآؤُنَا وَإِنَّنَا لَفِى شَكٍّ مِّمَّا تَدْعُونَآ إِلَيْهِ مُرِيبٍ﴾ عليه الصلاة والسلام، فبإذن الله نستكمل الحديث عن هؤلاء الأنبياء والمرسلين. نسأل الله أن يتقبل منا ومنكم ﴿قَالُوا۟ يَـٰصَـٰلِحُ قَدْ كُنتَ فِينَا مَرْجُوًّا قَبْلَ هَـٰذَآ ۖ أَتَنْهَىٰنَآ أَن نَّعْبُدَ مَا يَعْبُدُ ءَابَآؤُنَا وَإِنَّنَا لَفِى شَكٍّ مِّمَّا تَدْعُونَآ إِلَيْهِ مُرِيبٍ﴾ الأعمال، وفي ليلة أخرى وربما كان مع إحدى الليالي التي نتحدث فيها عن السلسلتين ذكر لدعاء أو لذكر من الأذكار ففي الحقيقة كنت عازمًا على أن نشرح الأربعين في الأحكام للحافظ المنذري وهو يذكر 40 حديثًا في الأحكام الشرعية.
لكن بإذن الله تعالى سأفعل ذلك ولكن بعد أن أمر على شيء مهم وهو، أن نتعلم الأذكار فأذكر ذكرًا أو دعاء لنتعلَّمه نحفظه ونطبقه ونحفظه لأولادنا بإذن الله - تبارك وتعالى فلعل هذا يكون عقب الدرس، يعني: في آخر الدرس نقول الذكر ونعيده أكثر من مرة حتى نحفظه بإذن الله أو دعاء ونحفظه. وقد جاء في رواية عبد الله بن هشام التي أخرجها البغوي في معجم الصحابة يقول عبد الله بن هشام كان أصحاب النبي ﷺ يتعلمون الدعاء كما يتعلمون القرآن كانوا يتعلمون الدعاء كان أصحاب النبي ﷺ يتعلمون الدعاء كما يتعلمون القرآن إذا دخل شهر أو سنة «اللهم أدخله علينا بالأمن والإيمان والسلامة والإسلام وجوار من الشيطان ورضوان من الرحمن» لذلك يستحب لنا.
وقد دخل علينا هلال رمضان، أن نقول هذا اللهم أدخله علينا بالأمن والإيمان والسلامة والإسلام وجوار من الشيطان ورضوان من الرحمن فمثل هذا نحفظه إذا دخلنا في الصلاة ماذا نقول بعض الأذكار التي ستكون ميسورة نحفظها ثم نفهم معناه لأنك إذا فهمت المعنى تدبرت وخشعت فرقَّ قلبك وعظم أجرك عند الله سبحانه وتعالى.
نسأل الله الكريم من فضله. فهذا بإذن الله تعالى أفعله وربما لا أذكر ذكرًا أو دعاء وإنَّما أنبه على خطأ شائع بين الناس في أمر عقدي أو في أمر فقهي أو سلوكي فيكون الحديث إذًا مرة عن «في قصصهم عبرة» ومرة عن الصحابة، وفي أثناء ذلك في الآخر إما ذكر أو دعاء، وإما تنبيه على خطأ بما يفتح الله سبحانه ونسأل الله الإخلاص والقبول ونسأله سبحانه الرضا إنه على كل شيء قدير.
فضل صلاة القيام وشروطها وقيد الإيمان والاحتساب
يا أيها الإخوة الكرام، قد قال نبيكم ﷺ فيما أخرجه الشيخان من حديث أبي هريرة رضي الله عنه: «من قام رمضان إيمانًا واحتسابًا غُفر له ما تقدم من ذنبه». وقال «مَنْ صَامَ رَمَضَانَ إِيمَانًا وَاحْتِسَابًا غُفِرَ لَهُ مَا تَقَدَّمَ مِنْ ذَنْبِهِ». وقال ﷺ: «من قام ﴿وَمَآ أَدْرَىٰكَ مَا لَيْلَةُ ٱلْقَدْرِ لَيْلَةُ ٱلْقَدْرِ خَيْرٌ مِّنْ أَلْفِ شَهْرٍ﴾ إيمانًا واحتسابًا غُفر له ما تقدم من ذنبه». فإذا قال لك قائل ما فائدة صلاة القيام ما فائدة صلاة التراويح ﴿قُلْ يَـٰٓأَيُّهَا ٱلنَّاسُ إِن كُنتُمْ فِى شَكٍّ مِّن دِينِى فَلَآ أَعْبُدُ ٱلَّذِينَ تَعْبُدُونَ مِن دُونِ ٱللَّهِ وَلَـٰكِنْ أَعْبُدُ ٱللَّهَ ٱلَّذِى يَتَوَفَّىٰكُمْ ۖ وَأُمِرْتُ أَنْ أَكُونَ مِنَ ٱلْمُؤْمِنِينَ﴾ له: أنا أريد أن يغفر الله لي ذنبي هذا مطلب عظيم إذًا نحن منذ بدأنا في ليلتنا هذه وصلينا صلاة التراويح أو صلاة القيام نسأل الله أن يغفر لنا ذنوبنا فتستحضر هذا المعنى وأنك تصلي هذه الصلاة ليغفر الله عز وجل لك ذنبك ثم هناك ثمرات كثيرة كقوله عليه الصلاة والسلام، «أنك لن تسجد لله سجدة إلا رفعك الله بها درجة»، ولمَّا قال ربيعة بن كعب الأسلمي رضي الله عنه كما في مسلم للرسول ﷺ
وقد سأله ﷺ: سلني حاجتك، اطلب حاجتك قال أسألك مرافقتك في الجنة قال: «فأعنِّي على نفسك بكثرة السجود» إذًا نحن نطلب بهذه الصلاة، أن نرافق الرسول في الجنة وأن يرفع الله درجاتنا وأن يغفر الله لنا ذنوبنا. وهذا كاف ثم اعلم ﴿يَـٰٓأَيُّهَا﴾ الأخ الكريم، أن قوله ﷺ إيمانًا واحتسابًا هذان قيدان مهمان إيمانًا واحتسابًا أنت الآن قمت للصلاة ليه وستصنع ل إيمانًا واحتسابًا إيماناً، يعني: أنت مصدق بأن القيام بأن صلاة التراويح من هدي الرسول عليه الصلاة والسلام، سنة تؤجر عليها تثاب عليه هذا معنى إيمانًا: عندك تصديق، واحتسابًا، يعني: تبتغي بذلك وجه الله عز وجل وتحتسب على الله الأجر والثواب كما قال الله سبحانه ومثل الذين ينفقون أموالهم ابتغاء مرضات الله ﴿وَتَثْبِيتًا مِّنْ أَنفُسِهِمْ﴾2.(البقرة: 265)
تأمَّل! ابتغاء مرضات الله إخلاص احتساب ﴿وَتَثْبِيتًا مِّنْ أَنفُسِهِمْ﴾ عندهم يقين، وعندهم تصديق وإقرار بأن هذا هو شرع ﴿ٱللَّهِ رَبِّ ٱلْعَـٰلَمِينَ﴾ إذا استحضرت النية أنت ما قمت ليقول الناس عنك قائم، ولا قمت لأن صاحبك يقوم أو يصلي في مسجد فأنت تصلي من أجل الله أنت تصلي ابتغاء مرضات الله سبحانه وتعالى، استحضر هذه النية من أول ليلة إلى آخر ليلة من شهر رمضان.
نسأل الله سبحانه، أن يرزقنا الإخلاص والقبول. ولذلك سألني بعض الناس اليوم بعد درسي الصيام في العصر وكنت أتكلم عن أحكام الصيام وأنا أوصيكم بهذا الدرس فمن أراد أن يتعرف على أحكام الصيام ومبطلات الصيام وما إلى ذلك فنحن بفضل الله منذ أسبوعين نتكلم عن أحكام الصيام من خلال الأحاديث المروية عن الرسول ﷺ في بلوغ المرام، وما زلنا بفضل الله في ذلك الجمعة بعد العصر في مسجد التوحيد حتى نتعرف على أحكام الصيام والقيام والاعتكاف.
لكن المراد هنا كلمات خفيفة الشاهد يقول بعض الناس يصوم، ولا يصلي فما حكم صيامه المسألة أو القضية تكمن في ماذا هذا الذي يصوم هل يصوم لأن الصيام صار عادةً، يعني: عيب عليه أن يكون وسط الناس مفطرًا الناس تعيب عليه تقول له أنت مفطر إزاي رجل منذ أن كان صغيرًا يمكن هو طفل ﴿قَالَ عِفْرِيتٌ مِّنَ ٱلْجِنِّ أَنَا۠ ءَاتِيكَ بِهِۦ قَبْلَ أَن تَقُومَ مِن مَّقَامِكَ ۖ وَإِنِّى عَلَيْهِ لَقَوِىٌّ أَمِينٌ﴾ يجب عليه الصوم، وكان يصوم مع والديه فالآن صار عنده صار عنده 40 سنة أو 50 أو أكثر فيقول: كيف أفطر لا بد أن أصوم في الوقت الذي يفرط فيه في الطاعات كلها من صلاة وغيرها ويأكل الحرام إلى غير
ذلك أنا أقول له: إذا كنت تصوم لله وابتغاء مرضات الله فإنَّك ستطيع الله في غير الصيام أيضًا فهو اللي أمرك بالصوم هو اللي أمرك بالصلاة اللي أمرك بالصوم هو اللي أمرك بالزكاة اللي أمرك بالصوم هو اللي حرم عليك الفواحش هو اللي حرم عليك أكل الحرام هو اللي حرم عليك الرشوة. ولذلك رب العباد بعد أن ذكر آيات الصيام في سورة البقرة قال ﴿وَلَا تَأْكُلُوٓا۟ أَمْوَٰلَكُم بَيْنَكُم بِٱلْبَـٰطِلِ وَتُدْلُوا۟ بِهَآ إِلَى ٱلْحُكَّامِ لِتَأْكُلُوا۟ فَرِيقًا مِّنْ أَمْوَٰلِ ٱلنَّاسِ بِٱلْإِثْمِ وَأَنتُمْ تَعْلَمُونَ﴾3 (البقرة: 188) ذكر تحريم الرشوة بعد وجوب الصوم كأنَّه بيقول أنت هتصوم ما تاكلش رشوة إزاي تأكل رشوة وأنت بتقول أنك أنت صائم إذًا بدايةً من الصوم ابتغِ مرضات الله وبناء على ذلك ماذا تصنع أخلص في الصلاة لا تضيع صلاة أبدًا لا تضيع صلاة حافظ على الصلوات حافظ على النظر لا تنظر إلى حرام لا تطلق عيناك إلى الحرام، ولا تكن من هؤلاء الذين أعينهم منبسطة في هذا الحرام.
نسأل الله السلامة والعافية. هذا معنى قوله: «من قام رمضان إيمانًا واحتسابًا غُفر له ما تقدم من ذنبه» طيب ماذا أيضًا النبي صلوات ربي وتسليماته عليه خرج على الناس في رمضان
مشروعية صلاة التراويح جماعة وتوجيه أثر عمر بن الخطاب
ذات ليلة فصلى بصلاته ناس ثم تحدث الناس بذلك فلما تحدثوا. وقالوا نحن صلينا في هذه الليلة خلف الرسول ﷺ كثر الناس في الليلة الثانية فصلى بهم رسول الله ﷺ صلى وصلوا معه فتحدث الناس بذلك فلما كانت الليلة الثالثة كثر المصلون مع رسول الله ﷺ فلما جاءت الليلة الرابعة عجز المسجد عن أهله كما في رواية عائشة المتفق على صحتها، وهناك روايات أخرى كرواية زيد بن ثابت.
لكن هذا جاء في رواية عائشة عجز المسجد عن أهله، يعني: لم يعد هناك مكان في المسجد فلم يخرج النبي ﷺ إلى أن طلع الفجر، يعني: الناس تنتظر الرسول في المسجد الرسول لم يخرج «حَتَّى طَلَعَ الْفَجْرُ» وخرج إلى صلاة الفجر. وقال: «لم يخفَ عليَّ مكانكم، ولكني خشيت أن تُفرض عليكم فتعجزوا عنها» أنا أعلم إنكم في خارج المسجد إنكم في الخارج إنكم في المسجد والرسول حجرته إلى جوار المسجد كما تعلمون لم يخفَ عليَّ مكانكم، أنا أعلم أنكم تنتظروني ولكن خشيت أن تكتب أو أن تفرض عليكم فتعجز عنها لو أنَّ الرسول ى عليه وسلم خرج وصلِّ كل ليلة من ليالي رمضان لصار قيام رمضان فرضًا والرسول رفيق بالأمة ﷺ فترك الرسول صلاته جماعة معهم لكنه سن لهم أن يصلوها إذًا لا يقولنَّ قائل أن ﷺ لم يكن يحافظ على صلاة القيام جماعة أو على صلاة التراويح جماعة لأنَّ الرسول ﷺ سنها ابتداء لأنه صلى بهم الليلة الأولى والثانية والثالثة، ثم توقف في الليلة الرابعة، وفي بعض الروايات توقف في الثالثة الشاهد من ذلك، أن أصل صلاة القيام جماعة في شهر رمضان ثابت عن الرسول عليه الصلاة والسلام.
لكن الرسول تركه لماذا؟ خشية أن تُفرض على الأمة فلما جاء عمر رضي الله عنه الفاروق دخل المسجد كما في رواية عبد الرحمن بن عبد القاري فرأى الناس أوزاع وجد الناس في ليلة رمضان ليالي رمضان متفرقين يصلي الرجل وحده ويصلي الرجل فيصلي بصلاته قوم. فقال: لو جمعنا الناس على قارئ لكان أفضل فكر عمر.
وقال أنا أجمع الناس على إمام واحد على قارئ فجمع الناس على أُبَيّ بن كعب رضي الله تعالى عنه وصلَّى بهم عشرين ركعة فلما مر عمر رضي الله عنه وهو يصلي بالناس قال نعم البدعة هذه وفي لفظ «نِعْمَتِ البدعة هذه، والتي ينامون عنها أفضل» والتي ينامون عنها أنهم يصلون القيام بعد العشاء والأفضل تأخير ذلك إلى آخر الليل قول عمر رضي الله عنه نعمة البدعة هذه ليس المراد بالبدعة هنا البدعة الشرعية لأنَّ الرسول قال إياكم ومحدثات الأمور.
فإنَّ كل محدثة بدعة، وكل بدعة ضلالة هو لا يقصد البدعة التي تتعلق بالشرع فيقال لها: بدعة باطلة والبدعة الممنوعة هي. الأمر المحدث في الدين من غير دليل أمر مبتدع مخترع يضاهي الشريعة بدون دليل. أما قول نعم البدعة لأنَّ الرسول تركها فترة الرسول لما صلى ليلة وليلتين وثلاثة سكت ما عاد لهذه الصلاة جماعة إلا في بعض الأحوال حينما يصلي معه بعض الصحابة في بيت فيصلي بهم كما صلى بصلاته ابن عباس وكذا حذيفة وابن مسعود رضي الله - تبارك وتعالى عنهم فالشاهد من ذلك، أن عمر رضي الله عنه لما جمعهم على قارئ في صلاة القيام هل ابتدع لا هل أتى بأمر مخترع في الدين لا لأنَّ ﷺ سنى
ذلك ولكنه تركه خشية، أن تُفرض على الأمة وبناء على ذلك لما توفي الرسول ﷺ زال هذا المانع لماذا؟ لأنه ليس لأحد أن يفرض على الأمة شيئًا هو سيدنا عمر هيفرض على الأمة شيئًا؟ الرسول مات يبقى خلاص قيام الليل لن يكون فرضًا فإذًا هذا المانع زال فلما زال عاد عمر رضي الله عنه إلى ما سنَّه الرسول ﷺ ابتداءً ويشهد لهذا.
عدد ركعات صلاة القيام وسعة الأمر فيها
المعنى أنه قد جاء في حديث أبي ذر الغفاري رضي الله عنه عند أحمد وغيره، أنَّ النبي ﷺ قال «إن الرجل إذا صلى مع الإمام حتى ينصرف حُسب له قيام ليلة» حُسب له قيام ليلة، أن الرجل إذا صلى مع الإمام حتى ينصرف حسبت أو قال كتب له قيام ليلة، يعني: أنت إذا صليت مع الإمام إلى أن ينصرف الإمام كأنك قمت ليلة كاملة.
وهذا من فضل صلاة القيام جماعة، أن الإنسان وإن صلى مع الإمام الساعة أو نصف الساعة أو أكثر أو أقل يحسب له كما لو قام ليل ولا حرج عليه أن يصلي بعد ذلك. لكن لو لم يصلِّ أيضًا حُسب له بذلك قيام ليلة بفضل الله فكون الرسول ﷺ يقول هذا يدل على أنه لا يمنع ذلك صلوات الله وتسليماته عليه إذًا عرفنا بالنسبة لقيام رمضان لأنَّ بعض الناس قد يشككون في هذا وفي بعض الأحيان يخرج مثل هذا.
ولذلك جماهير أهل العلم على أن هذه الصلاة مستحبة وسنة، ولا حرج فيها بفضل الله سبحانه وتعالى، بقي بعد ذلك أمر وهو عدد ركعات قيام الليل لأني الآن أسمع أو أرى بعض الناس كما هو معروف في بعض المساجد يصلون عشرين ركعة غير الثلاث التي يوترون بها 23 ويصلون 23 والآخرون يصلون إحدى عشرة ركعة فما المسألة في هذا الأمر. نقول الذي ورد في هذا الأمر. عدة أحاديث منها قوله ﷺ
بل جاء عن عائشة رضي الله عنها قالت كما في الصحيحين ما كان رسول الله ﷺ يزيد في رمضان ولا في غيره على إحدى عشرة ركعة، ما كان رسول الله ﷺ يزيد في رمضان ولا في غيره على إحدى عشرة ركعة. فهذا أكمل الهدي قالت «يُصَلِّي أَرْبَعًا فَلاَ تَسَلْ عَنْ حُسْنِهِنَّ وَطُولِهِنَّ» ثم «يُصَلِّي أَرْبَعًا فَلاَ تَسَلْ عَنْ حُسْنِهِنَّ وَطُولِهِنَّ» ثم يوتر بثلاث صلى الله عليه وآله وسلم يبقى هذه صفة صلاة الرسول جاء في بعض الروايات أنه صلى ثلاث عشرة ركعة، صلى ثلاث عشرة ركعة وجاء أنه أوتر بسبع ﷺ طيب وجاء في حديث ابن عمر المتفق على صحته قال صلى الله عليه وسلم: «صلاة الليل صلاة الليل مثنى مثنى صلاة الليل ركعتان ركعتان صلاة الليل مثنى مثنى فإذا خشي أحدكم الصبح صلى ركعة توتر له ما قد صلى صلاة الليل مثنى مثنى يعني: ركعتان ركعتان طب إذا خشي أحدكم الصبح أنت ظلت تصلي ركعتين ركعتين ركعتين كما يحدث في العشر الأواخر والناس تجتهد في الصلاة أكثر فإذا خشي أحدكم الصبح»صلى أو قال فليصلي ركعة توتر له أو توتر له ما قد صلى فقول صلاة الليل مثنى مثنى هذا معناه: أن القضية ليست قضية عدد ﴿أَنَّمَا﴾ القضية أنه يصلي مثنى مثنى ثم يوتر بعد ذلك لذلك ذهب جمهور العلماء إلى أنه لا حد لقيام الليل زيادة أو نقصًا ونص القاضي عياض على أنه لا خلاف بين أهل العلم في أنه لا حد لأكثر القيام، ولا لأقل فكل الليل وقت ﴿قَالُوا۟ يَـٰصَـٰلِحُ قَدْ كُنتَ فِينَا مَرْجُوًّا قَبْلَ هَـٰذَآ ۖ أَتَنْهَىٰنَآ أَن نَّعْبُدَ مَا يَعْبُدُ ءَابَآؤُنَا وَإِنَّنَا لَفِى شَكٍّ مِّمَّا تَدْعُونَآ إِلَيْهِ مُرِيبٍ﴾ لتلك الصلاة ﴿أَنَّمَا﴾ اختلفوا في الذي فعله الرسول ﷺ وفيما هو أفضل، يعني: خلافهم الأفضل نصلي 11 ولا نصلي 23 أو نصلي ال غير ثلاث إلى غير هذا هو الذي فيه الكلام.
لكن مهما صلى من الليل، يعني: لو أن شخصًا ما صلى معنا القيام فقال لنا: أنا ممكن آتي أصلي أربعًا وأوتر بعد ذلك لا بأس أصلي ركعتين ووتر بعد ذلك لا بأس. بل لو لم يقم الإنسان الليل إلا بركعة واحدة صح بذلك قيامه. لكن كثير من العلماء يرى أنَّ هذا لا يكون إلا ضرورة. لكن فعله معاوية رضي الله عنه وصلِّ الليل بركعة.
فقال ابن عباس: هو فقيه، يعني: ابن عباس يقول له ماذا ترى في قول في فعل معاوية صلى ركعة واحدة فابن عباس رد قال: هو فقيه، يعني: هو يعرف ما يفعل، ولا حرج عليه في فعله رضي الله عنه الصحابة أجمعين طيب عمر رضي الله عنه لما جمع الناس جمعهم على مين على أبي وفي بعض الروايات تميم الداري جمعهم ب 20 ركعة فهنا أخذ بعض العلماء بفعل عمر.
وقالوا نصلي 20 وإلى هذا ذهب عدد من المذاهب وآخرون قالوا. بل نكتفي بفعل الرسول لأنه أكمل لا شك، أن فعل الرسول أولى وأكمل وهو صلاة إحدى عشرة ركعة. لكن، أن زاد فلا حرج في ذلك وبعض العلماء نظر إلى ماذا قالوا: لأنَّ الرسول حينما كان يصلي كان يصلي صلاة طويلة 11 بس 11 كل ركعة ما شاء الله. فقالوا طيب نحن قد يطول على الناس الصلاة فنُكثِّر عدد الركعات حتى يسهل على الناس أمر الصلاة فحينئذ صلوا بعشرين اتباعًا لعمر من جهة ومن باب التيسير والتخفيف على الناس، ومنهم من قال.
بل نبقى على 11 ركعة ولو كانت الصلاة خفيفة ثم من شاء أن يصلي بعد ذلك فلا حرج في ذلك فالأمر في هذا واسع والعلم عند الله تبارك وتعالى. الأمر في ذلك واسع والعلم عند الله تبارك وتعالى إذًا إذا صلى هذا فلا حرج لذلك بعض المساجد كما يجري نأتي في العشر الأواخر لأننا نريد صلاة أطول فنجعل 20 مع الثلاث ونطيل في العشر الأخيرة حتى يتيسر للناس إصابة ﴿وَمَآ أَدْرَىٰكَ مَا لَيْلَةُ ٱلْقَدْرِ لَيْلَةُ ٱلْقَدْرِ خَيْرٌ مِّنْ أَلْفِ شَهْرٍ﴾ «مَنْ قَامَ لَيْلَةَ الْقَدْرِ إِيمَانًا وَاحْتِسَابًا غُفِرَ لَهُ مَا تَقَدَّمَ مِنْ ذَنْبِهِ» هذه بعض الأحكام التي تتعلق بصلاة القيام التي يصليها الرسول ﷺ كان إذا انتهى من وتره قال سبحان الملك القدوس سبحان الملك القدوس يرفع صوته في الثالثة.
فهذا من هدي رسول الله ﷺ سيأتينا إن شاء الله مع التنبيهات بعض الأحكام كصلاة الوتر والقنوت في الوتر وإذا كان قبل الركوع أو بعد الركوع إلى غير ذلك من أحكام نرجئ الكلام عنها بإذن الله تعالى.
سنن الصيام وآدابه
لكن أقول من أحكام الصيام ثلاثة باختصار مما قلناه ﴿قَالَ كَذَٰلِكَ قَالَ رَبُّكَ هُوَ عَلَىَّ هَيِّنٌ وَقَدْ خَلَقْتُكَ مِن قَبْلُ وَلَمْ تَكُ شَيْـًٔا﴾ تعجيل الفطر وتأخير السحور واجتناب قول الزور إذًا الآن من الغد أنت ستصوم، من الغد نحتاج منك أمورًا هناك سنن عجل الفطر واعلم، أن تعجل الفطر من سنة الرسول ﷺ لا يزال الناس بخير ما عجَّلوا الفطر وجاء عنه عليه الصلاة والسلام، لا يزال الدين ظاهرًا ما عجَّل الناس الفطر.
فإنَّ اليهود والنصارى يؤخرون إذًا حينما نعجل الفطر هذه هي السنة هذه هي الفطرة نخالف بذلك أهل الكتاب من اليهود والنصارى السنة الثانية تأخير السحور بعض الناس لا يتسحر فنقول له: قال الرسول ﷺ في حديث أنس المتفق عليه «تسحَّروا، فإنَّ في السحور بركة» هذا الطعام بركة بركة والرسول قال «فصل ما بين صيامنا وصيام أهل الكتاب أكلة السَّحَر» ده الفرق بينا وبين اليهود والنصارى وجاء في حديث أبي سعيد.
فإنَّ الله وملائكته يصلون على المتسحرين ثناء من الله. وقال نعم سحور سحور المؤمن التمر نعم سحور المؤمن التمر، يعني: حتى لو تتسحر على تمرات. وقال الرسول ﷺ للعِرْباض: «هلم إلى الغداء المبارك» الرسول دعاه للسحور. وقال له: «هلم إلى الغداء المبارك» فلا تضيع هذه البركة واجمع أولادك على السحور ولو أن تتجرَّع جرعة ماء كما جاء عن النبي ﷺ يبقى توقظ أولادك ولو جرعة ماء فتصيب بهذه السنة.
الأمر الثالث والأخير في هذا المقام إياك وقول الزور وفعل الزور «وَإِذَا كَانَ يَوْمُ صَوْمِ أَحَدِكُمْ» فلا يرفث، ولا يفسق، ولا يجهل. فإنَّ امرؤ شاتمه أو قاتله فليقل إني امرؤ صائم إذًا احفظ لسانك لا تعبث في قول أو فعل والرسول ﷺ قال: «من لم يدع قول الزور والعمل به والجهل فليس لله حاجة في أن يدع طعامه وشرابه». فالفطر عجِّل، والسحور أخِّر، وقول الهجر في الصيام فاهجر، هذه ثلاثة
الهوامش والتخريجات
- آية: ﴿وَذَكِّرْ فَإِنَّ ٱلذِّكْرَىٰ تَنفَعُ ٱلْمُؤْمِنِينَ﴾ — كما ورد في الدرس: الذاريات 55 ↩
- آية: ﴿وَمَثَلُ ٱلَّذِينَ يُنفِقُونَ أَمْوَٰلَهُمُ ٱبْتِغَآءَ مَرْضَاتِ ٱللَّهِ وَتَثْبِيتًا مِّنْ أَنفُسِهِمْ﴾ — كما ورد في الدرس: البقرة 265 ↩
- آية: ﴿وَلَا تَأْكُلُوٓا۟ أَمْوَٰلَكُم بَيْنَكُم بِٱلْبَـٰطِلِ وَتُدْلُوا۟ بِهَآ إِلَى ٱلْحُكَّامِ لِتَأْكُلُوا۟ فَرِيقًا مِّنْ أَمْوَٰلِ ٱلنَّاسِ بِٱلْإِثْمِ وَأَنتُمْ تَعْلَمُونَ﴾ — كما ورد في الدرس: البقرة 188 ↩
من سلسلة: مناسبات (13 درسًا)