وجاءوا أباهم عشاء يبكون
افتح الدرس في المكتبة (ملاحظات، فوائد، بحث)على يوتيوب
فصول الدرس
التفريغ النصي الكامل للدرس
دلالة اختيار إخوة يوسف لوقت العشاء وحياء العين عند المواجهة
﴿وَذَكِّرْ فَإِنَّ ٱلذِّكْرَىٰ تَنفَعُ ٱلْمُؤْمِنِينَ﴾1 (الذاريات: 55)
فقه شريح القاضي في عدم الاغترار بالبكاء والتحري في الخصومات
﴿وَجَآءُوٓ أَبَاهُمْ عِشَآءً يَبْكُونَ﴾2، يعني: ما أتوا إلا عشاءً يبقى كان الموضوع كان فيه إيه؟ فيه جهد مبذول، يعني: محاولات والذئب، وحاولوا أن يتخلصوا من الذئب وأن ينقذوا أخاهم لا بد القضية تكون، يعني: محبوكة، يعني: محكمة أخذت وقتًا، وفيه فائدة أخرى، ما هي الفائدة في قوله ﴿وَجَآءُوٓ أَبَاهُمْ عِشَآءً يَبْكُونَ﴾ (يوسف: 16) أن يكون قالوا العين تستحيي من العين العين تستحيي من العين، يعني: إيه؟ تلاقي واحد يقول: بص، حط عينك في عيني كده، يعني: ما يكون واحد غير آية لا وتبص لي كويس اللي أنت بتقوله ده مش مظبوط أنت متأكد أنه مش مظبوط مش هذا يحدث فـ﴿وَجَآءُوٓ أَبَاهُمْ عِشَآءً يَبْكُونَ﴾ (يوسف: 16)، يعني: عشاء في الليل فيرد أن أباهم لا يدقق النظر يبقى اختيار وقت الليل لأنه أيسر على أصحاب الجرائم، يعني: صاحب الجريمة ما يحبش أنه يواجه بالنهار.
أصناف البكاء بين صدق المصاب وتمثيل أهل النفاق
لكن بالليل يكون الأمر أخف ثم من الفوائد أيضًا ﴿وَجَآءُوٓ أَبَاهُمْ عِشَآءً يَبْكُونَ﴾ (يوسف: 16) أنه ليس كل بكاء صادقًا فقد يكون البكاء كذبًا، يعني: ما كل من يبكي يبكي بحق لا قد يبكي نفاقًا قد يبكي تمثيلًا قد يبكي للوصول إلى مآرب من المآرب الوصول إلى هدف من الأهداف. ولذلك من جميل ما يُذكر عن شريح القاضي، وشريح القاضي هذا يُضرب به المثل في العدالة والعدل من جهة وفي القوة في الحكم، جاءته امرأة في حكومة لها، يعني: تأتي في خصومة تبكي وتقول فصبر شريح يسمع منها القضية ويريد أن يتثبت.
واجب القاضي والمفتي في سماع حجة الطرفين
التأني والتحرز من تصديق الشكاوى المسرحية
الترفق بذوي المصائب الحقيقية ووزن الأمور بالعدل
فقالوا له: رحمك الله، أما ترى المرأة تبكي؟ اقضِ لها. فقال: سبحان الله ألم تسمعوا قول الله ﴿وَجَآءُوٓ أَبَاهُمْ عِشَآءً يَبْكُونَ﴾ (يوسف: 16) وما يدريني؟ لعل المرأة تكون كاذبة فيما تصنع هذا فقه يبقى ليس لأنَّ شخص قال لك يقول لك: ده عمل فيَّ وسوَّى لي وادَّاني وتيجي تنظر تلاقي كل هذا الكلام ضحك في ضحك وكذب في كذب وإذا كان هذا يبكي، الآخر ممكن تكون ذهبت عينه أصلًا ربما كانت المشقة أو المظلمة للآخر أولى وأحق ﴿وَجَآءُوٓ أَبَاهُمْ عِشَآءً يَبْكُونَ﴾ واختيار البكاء لأنه دليل على المصيبة في الغالب إذا رأينا شخصًا يبكي نقول: إذًا هناك مصيبة، بلاء فحينئذ يكون منا ترفق به ولطف معه
الهوامش والتخريجات
من سلسلة: قطوف (300 درسًا)