وروح منه
افتح الدرس في المكتبة (ملاحظات، فوائد، بحث)على يوتيوب
فصول الدرس
التفريغ النصي الكامل للدرس
دحض شبهة النصارى في وَرُوحٌۭ مِّنْهُ ببيان مِن الابتدائية
﴿وَذَكِّرْ فَإِنَّ ٱلذِّكْرَىٰ تَنفَعُ ٱلْمُؤْمِنِينَ﴾1 (الذاريات: 55)
فبعض الناس شغب على أهل الإسلام قال: أنتم عندكم في القرآن أن عيسى ابن لله وجزء من الله ﴿قُلْنَا يَـٰنَارُ كُونِى بَرْدًا وَسَلَـٰمًا عَلَىٰٓ إِبْرَٰهِيمَ﴾ معاذ الله أين هذا في القرآن قال: في القرآن ﴿وَرُوحٌ مِّنْهُ﴾، إذًا هو جزء من الله. وهذا المسكين الجاهل لأنه لا يعرف حقائق معاني اللغة. فإنَّ الحرف «من» يأتي في القرآن ويأتي في لغة العرب على معانٍ، منها الابتداء فمعنى ﴿وَرُوحٌ مِّنْهُ﴾ أي: وروح مخلوقة مبتدأة من الله وليست جزءًا من الله ﴿إِلَّا﴾ ترون، أن الله قال ﴿وَسَخَّرَ لَكُم مَّا فِى ٱلسَّمَـٰوَٰتِ وَمَا فِى ٱلْأَرْضِ جَمِيعًا مِّنْهُ﴾ (الجاثية: 13)، فهل السماوات جزء من الله؟ وهل الأرض جزء من الله؟ معاذ الله، إن «منه» معناها أنها مبتدأة منه مخلوقة. فالله خلق عيسى وخلق الخلق كله سبحانه جل وعلا وكما قال الله في حق آدم: ﴿وَنَفَخْتُ فِيهِ مِن رُّوحِى﴾ فمعنى «من روحي»، أي: روح مخلوقة
قاعدة إضافة المخلوق تشريفًا لله وضلال الجاهل
فهذه الروح مضافة إلى الله إضافة مخلوق إلى الخالق وليست إضافة صفة إلى موصوف كما تقول إن الكعبة المشرفة بيت الله فهل هي جزء من الله؟ إنها مضافة إلى الله إضافة تشريف وكقوله: ﴿نَاقَةَ ٱللَّهِ وَسُقْيَـٰهَا﴾ الذي يجهل اللغة يَضِلُّ ويُضِلُّ ويزيغ عن الحق المستقيم.
وهذه من هويتنا التي علمنا إياها رسولنا وبين لنا أنه ينبغي لنا أن نحرص عليها
الهوامش والتخريجات
- آية: ﴿وَذَكِّرْ فَإِنَّ ٱلذِّكْرَىٰ تَنفَعُ ٱلْمُؤْمِنِينَ﴾ — كما ورد في الدرس: الذاريات 55 ↩
من سلسلة: قطوف (300 درسًا)