مكتبة الشيخ الدكتور محمد حامدافتح في المكتبة الكاملة ›

وَمَآ ءَاتَىٰكُمُ ٱلرَّسُولُ فَخُذُوهُ وَمَا نَهَىٰكُمْ عَنْهُ فَٱنتَهُوا۟

الدروس والمنوعات · الدرس 5 من 167 · 2 دقيقة · الدروس والمنوعات

افتح الدرس في المكتبة (ملاحظات، فوائد، بحث)على يوتيوب

فصول الدرس

  1. دلالة آية الحشر في قسمة الفيء وعموم شمولها للأوامر
  2. فقه استدلال ابن مسعود بالآية في تحريم الوشم والتفليج
  3. حجية السنة النبوية ووجوب امتثال ما صح عن رسول
التفريغ النصي الكامل للدرس

دلالة آية الحشر في قسمة الفيء وعموم شمولها للأوامر

﴿وَذَكِّرْ فَإِنَّ ٱلذِّكْرَىٰ تَنفَعُ ٱلْمُؤْمِنِينَ﴾1 (الذاريات: 55)

فقه استدلال ابن مسعود بالآية في تحريم الوشم والتفليج

ثم قال: ﴿وَمَآ ءَاتَىٰكُمُ ٱلرَّسُولُ فَخُذُوهُ وَمَا نَهَىٰكُمْ عَنْهُ فَٱنتَهُوا۟﴾2 (الحشر: 7). الأصل أن الإيتاء معناه: الإعطاء، فمعنى ﴿وَمَآ ءَاتَىٰكُمُ ٱلرَّسُولُ فَخُذُوهُ﴾3 (الحشر: 7): فاقبلوه، ﴿وَمَا نَهَىٰكُمْ عَنْهُ فَٱنتَهُوا۟﴾4 (الحشر: 7)، قالوا هنا: وما أعطاكم الرسول من أموال الفيء فخذوه، هذا هو الأصل في المعنى، ما أعطاكم الرسول من أموال الفيء فخذوه، وما نهاكم عنه فانتهوا، ولا تأخذوا إلا ما أذن لكم فيه ﷺ ثم استُفيد من ذلك ما هو أعم وأشمل، فصار معنى ﴿وَمَآ ءَاتَىٰكُمُ ٱلرَّسُولُ﴾5 (الحشر: 7) يشمل الإعطاء المادي وكذلك إعطاء الأوامر، وشهد لهذا قوله: ﴿وَمَا نَهَىٰكُمْ عَنْهُ فَٱنتَهُوا۟﴾ (الحشر: 7)، فإنَّ مقابل النهي هو الأمر، فصار: وما آتاكم الرسول بمعنى: وما أمركم الرسول به فخذوه، إذًا يشمل الإيتاء الإعطاء ويشمل إعطاء الأوامر، يعني: ما أتاكم الرسول من أموال وما أتاكم الرسول من الأوامر فاقبلوا.

حجية السنة النبوية ووجوب امتثال ما صح عن رسول

وبهذا الفهم فهم الصحابة الكرام ومن تبعهم بإحسان، وسار على ذلك الأئمة، ولذلك استُدل بهذه الآية على وجوب طاعة رسول الله ﷺ وفي ذلك الحديث المعروف الذي أخرجه الشيخان، في قول عبد الله بن مسعود رضي الله عنه: «لَعَنَ اللَّهُ الْوَاشِمَاتِ وَالْمُسْتَوْشِمَاتِ» الحديثَ، وفيه: «الْمُتَفَلِّجَاتِ لِلْحُسْنِ الْمُغَيِّرَاتِ خَلْقَ اللَّهِ»، فجاءته امرأة من بني أسد يقال لها: أم يعقوب، فقالت له: لقد بلغني أنك تلعن كذا وكذا، فقال: وما لي لا ألعن من لعنهن رسول الله ﷺ وهو في كتاب الله فقالت: لقد قرأت ما بين اللوحين فلم أجد ذلك، يعني: أين هذا في القرآن فقال: أما إنك لو قرأتِهِ لوجدتِهِ، وذلك في قوله: ﴿وَمَآ ءَاتَىٰكُمُ ٱلرَّسُولُ فَخُذُوهُ وَمَا نَهَىٰكُمْ عَنْهُ فَٱنتَهُوا۟﴾ (الحشر: 7)، فكان هذا من فطنته وحسن استدلاله وفهمه، رضي الله تعالى عنه.

الهوامش والتخريجات

  1. آية: ﴿وَذَكِّرْ فَإِنَّ ٱلذِّكْرَىٰ تَنفَعُ ٱلْمُؤْمِنِينَ﴾ — كما ورد في الدرس: الذاريات 55 ↩
  2. آية: ﴿وَمَآ ءَاتَىٰكُمُ ٱلرَّسُولُ فَخُذُوهُ وَمَا نَهَىٰكُمْ عَنْهُ فَٱنتَهُوا۟﴾ — كما ورد في الدرس: الحشر 7 ↩
  3. آية: ﴿وَمَآ ءَاتَىٰكُمُ ٱلرَّسُولُ فَخُذُوهُ﴾ — كما ورد في الدرس: الحشر 7 ↩
  4. آية: ﴿وَمَا نَهَىٰكُمْ عَنْهُ فَٱنتَهُوا۟﴾ — كما ورد في الدرس: الحشر 7 ↩
  5. آية: ﴿وَمَآ ءَاتَىٰكُمُ ٱلرَّسُولُ﴾ — كما ورد في الدرس: الحشر 7 ↩

دروس مشابهة