أن تستحضر حالك
افتح الدرس في المكتبة (ملاحظات، فوائد، بحث)على يوتيوب
فصول الدرس
التفريغ النصي الكامل للدرس
استحضار الحال للخوف من الله
﴿وَذَكِّرْ فَإِنَّ ٱلذِّكْرَىٰ تَنفَعُ ٱلْمُؤْمِنِينَ﴾1 (الذاريات: 55)
ثم أقول لك: ﴿يَـٰٓأَيُّهَا﴾ الأخ الكريم مما يعينك أيضًا على أن تكتسب الخوف من الله، أن تستحضر حالك نعم إذا أردت أن تخاف من الله فاستحضر حالك وانظر إلى أمرك وشأنك أنت من أنت أنت عبد لك ذنوب سالفة لا تدري أتاب الله عليك منها أم لا غفرها الله لك أم لا ثم أنت في تقصير حاضر إذا جئت لتطيع الله قصرت في الطاعة فضلًا عن معاصي تستمر عليها إلا من رحم الله سبحانه وتعالى، ثم أيضًا المستقبل مجهول بالنسبة لك لا تدري المصير لا تدري إلى أي مكان تصير إلى جنة أم إلى نار. ومن ثم فكيف لا يخاف الإنسان.
انظر إلى حالك مضت لك ذنوب سالفة هل تاب الله عليك منها هل غفرها لك لا تدري فأنت خائف أن يؤاخذ الله بذنوب سابقة ثم إذا نظرت إلى حالك إذا صليت لم تخشع في صلاتك كما ينبغي أن يكون إذا أديت عبادة من العبادات لا تزال مقصرًا فيها مفرطًا في جنب ﴿ٱللَّهِ رَبِّ ٱلْعَـٰلَمِينَ﴾ ثم أنت كذلك لا تدري المستقبل، ولا تدري ماذا سيكون، ولا تدري ماذا ستقول لربك إذا وقفت بين يديه فسأل ماذا عملت، ولماذا عملت فبماذا تجيب وقتئذٍ لذلك العبد خائف خائف من الله سبحانه وتعالى، يخاف يسأل الله، أن يتوب عليه أن يغفر له ذنوبه وأن يكفر عنه سيئاته يسأل الله، أن يعينه على طاعته يسأل الله، أن يرزقه حسن الخاتمة يسأل الله الجنة يستعيذ بالله من النار هذا كله يجعل العبد في وجل وخوف من الله سبحانه وتعالى،
الهوامش والتخريجات
- آية: ﴿وَذَكِّرْ فَإِنَّ ٱلذِّكْرَىٰ تَنفَعُ ٱلْمُؤْمِنِينَ﴾ — كما ورد في الدرس: الذاريات 55 ↩
من سلسلة: قطوف (300 درسًا)
دروس مشابهة
- ما أحوجنا إلى تقوى الله - قطوف
- المجلس السادس عشر - شرح وتقريب تحفة الأريب - مادة (أذن- أمن)
- القرآن ومكانة أهله - قصة تبكي
- لَّقَدْ رَضِىَ ٱللَّهُ عَنِ ٱلْمُؤْمِنِينَ إِذْ يُبَايِعُونَكَ تَحْتَ ٱلشَّجَرَةِ
- المجلس التاسع - شرح وتقريب تحفة الأريب - (بدءا من كلمة أفك - أفل)
- الرسول جامع بين شعبان ورمضان خطبة الجمعة