مكتبة الشيخ الدكتور محمد حامدافتح في المكتبة الكاملة ›

مشاورة النبي ﷺ لأصحابه قبل غزوة بدر

قطوف · الدرس 232 من 300 · 4 دقيقة · الدروس والمنوعات

افتح الدرس في المكتبة (ملاحظات، فوائد، بحث)على يوتيوب

فصول الدرس

  1. استشارة النبي لأصحابه ببدر وموقف المهاجرين بكلمة المقداد
  2. فداء سعد بن معاذ عن الأنصار وبشارة النبي بمصارع القوم
التفريغ النصي الكامل للدرس

استشارة النبي لأصحابه ببدر وموقف المهاجرين بكلمة المقداد

﴿وَذَكِّرْ فَإِنَّ ٱلذِّكْرَىٰ تَنفَعُ ٱلْمُؤْمِنِينَ﴾1 (الذاريات: 55)

فقال الرسول عليه الصلاة والسلام:، أشيروا علي ﴿يَـٰٓأَيُّهَا﴾ الناس أشيروا علي ﴿يَـٰٓأَيُّهَا﴾ الناس لا بد من الحرب لا بد من القتال ماذا أنتم صانعون فتكلم أبو بكر الصديق رضي الله عنه فأحسن وتكلم عمر رضي الله عنه فأحسن وتكلم المقداد بن الأسود أو ابن عمر الكندي رضي الله عنه فأحسن. وقال مقولته العظيمة الجليلة التي قال فيها عبد الله بن مسعود لأنَّ أكون قد قلت: ما قال المقداد في يوم قد أحب إلى مما عدل به المقداد قال مقولة عظيمة سجلها التاريخ حينما قال لرسول الله ﷺ يا رسول الله لا نقول لك كما قالت بنو إسرائيل لموسى ﴿اذهب أنت وربك فقاتلا﴾2 (المائدة: 24) أنها ها هنا قاعدون ولكن نقول لك اذهب أنت وربك فقاتلا إننا معكم مقاتلون «وَاللَّهِ يَا رَسُولَ اللَّهِ» امض على بركة الله فنحن من بين يديك، ومن خلفك وعن يمينك وعن شمالك فسر الرسول ﷺ وأشرق وجهه ثم انتظر الرسول وهو يقول أشيروا علي ﴿يَـٰٓأَيُّهَا﴾ الناس أشيروا علي ﴿يَـٰٓأَيُّهَا﴾ الناس.

فقال: سعد بن معاذ رضي الله عنه يا رسول الله لكأنَّك تريدنا معشر الأنصار. وقد كان عدد الأنصار أكثر فكما جاء في الرواية الصحيحة، أن عدد المهاجرين رضي الله عنهم، كان نيفا وست وأن عدد الأنصار رضي الله عنهم، كان نيفا و240 فعدد الأنصار أكثر. فقال الرسول: ﷺ أجل أنا أريد أن أسمع ماذا عندكم معشر الأنصار لا سيما وأن أصل الاتفاق

والبيعة التي جرت بين رسول الله ﷺ والأنصار إنهم يمنعون الرسول ﷺ مما يمنعون منه نساءهم وأبناءهم. وهذا ظاهرة إنهم يحفظون الرسول في داخل المدينة. لكن هل هم مطايلبّون بأن يخرجوا معه لقتال العدو خارج المدينة هذا ليس بظاهر في البيعة فأراد الرسول ﷺ أن يَسمع منهم.

فداء سعد بن معاذ عن الأنصار وبشارة النبي بمصارع القوم

فقال: له سعد بن معاذ رضي الله عنه كما أخرج ابن إسحاق في السيرة هذا وسنده صحيح أو له عدة شواهد يصحح بها بفضل الله أنه قال: يا رسول الله امض على بركة الله إلى حيث أردت فوالله يا رسول الله لقد آمنا بك «وَاللَّهِ يَا رَسُولَ اللَّهِ» لقد آمنا بك وصدقناك وشهدنا أن ما جئت به هو الحق وأعطيناك على هذا عهودنا ومواثيقنا على السمع والطاعة فسر يا رسول الله إلى حيث أردت فكلنا معك والله لو سرت بنا هذا البحر أو لخضت بنا هذا البحر لخضناه معك ما تخلف منا رجل واحد وما نكره، أن تلقى بنا عدونا غدًا ووالله «إنا لصُبْرٌ في الحرب صدق عند اللقاء» ولعل الله عز وجل أن يريك منا ما تقر به عينك فسر على بركة الله فابتسم الرسول وسر لذلك واستنار وجهه الشريف ﷺ حين سمع مقولة سعد بن معاذ وهو يقول لو خضت بنا البحر لخذناه معك ما تخلف منا رجل واحد وما نكره، أن تلقى بنا عدونا غدًا إنا لصُبْرٌ في الحرب صدق في اللقاء ولعل الله، أن يريك منا ما تقر به عينك فسر على بركة الله.

فقال ﷺ: «سيروا بسم الله وأبشروا فإنَّ الله قد وعدني إحدى الطائفتين والله لكأني الآن أنظر إلى مصارع القوم أنظر إلى مصارع القوم وهم هلكه وهم مقتولون بفضل ﴿ٱللَّهِ رَبِّ ٱلْعَـٰلَمِينَ﴾ وكان منهم أبو جهل كما لا يخفى عليكم وكذا غيره من أولئك الصناديد»

الهوامش والتخريجات

  1. آية: ﴿وَذَكِّرْ فَإِنَّ ٱلذِّكْرَىٰ تَنفَعُ ٱلْمُؤْمِنِينَ﴾ — كما ورد في الدرس: الذاريات 55 ↩
  2. آية: ﴿اذهب أنت وربك فقاتلا﴾ — كما ورد في الدرس: المائدة 24 ↩

من سلسلة: قطوف (300 درسًا)

موضوعات هذا الدرس

دروس مشابهة