ماذا يمثل هم الدين في قلبك ؟
افتح الدرس في المكتبة (ملاحظات، فوائد، بحث)على يوتيوب
التفريغ النصي الكامل للدرس
اغتنام فرص الدعوة عند الأنبياء والمرسلين
﴿وَذَكِّرْ فَإِنَّ ٱلذِّكْرَىٰ تَنفَعُ ٱلْمُؤْمِنِينَ﴾1 (الذاريات: 55)
إن يوسف عليه السلام وهو في السجن وصاحبًا يسألانه، أن يفسر أو أن يعبر لهما الرؤيا التي رآها كل واحد منهما رجل في السجن سجن مظلومًا سجن مظلومًا وهو الآن يُسأل عن تعبير رؤيا، ماذا صنع؟ تعبير الرؤيا لم يستغرق منه إلا كلامًا يسيرًا يا ﴿صاحبي السجن. أما احدكما فيسقي ربه خمرا﴾2 (يوسف: 41) إلى آخره في آية واحدة، وقبل ذلك بدأ يدعو إلى الله، وكان من قوله يا ﴿يَـٰصَـٰحِبَىِ ٱلسِّجْنِ ءَأَرْبَابٌ مُّتَفَرِّقُونَ خَيْرٌ أَمِ ٱللَّهُ﴾ (يوسف: 41) الواحد القهار دعوة هو في السجن ويسالنه سؤالًا آخرَ لكنه لم يترك الأهم، الأهم، أن يدعو إلى الله جل وعلا واحدنا إن دعا ولده مرة تركه مرات وإن كلمة في نصيحة غفل عنه في أوقات فأين هذا من الدعوة الحقة على منهاج النبوة على طريقة رسول الله ﷺ الرسول ﷺ كان يستثمر كل فرصة للدعوة إلى الله يغتنمها، ولا يسوف فيها يدخل على هذا اليهودي يدعوه وهو على فراش الموت ويقول له أبوه حينئذ «أطع ابا القاسم» فيقول: «الحمد لله الذي انقذه» من النار الولد على فراش الموت وذهب إليه الرسول ليزوره لم يغفل عن أن يدعو إلى الله جل وعلا دخل على عمه أبي طالب فدعاه إلى الله عز وجل صحيح أنَّه لم يستجب له.
وقال الله ﴿إِنَّكَ لَا تَهْدِى مَنْ أَحْبَبْتَ وَلَـٰكِنَّ ٱللَّهَ يَهْدِى مَن يَشَآ3ءُ﴾ (القصص: 56) لكنه بلغ ونصح صلوات الله وتسليماته عليه أن أبا بكر الصديق رضي الله عنه لما أسلم لرب العالمين بادر بدعوة غيره ليسلم على يديه كما ذكر كثير من أهل السير خمسة أو ستة من العشرة المبشرين بالجنة الله أكبر وغيرهم أيضًا أسلم على يد أبي بكر وغيره من أصحاب الرسول الكريم ﷺ عرف المسؤولية، عرف الأمانة فدعا إلى الله عز وجل بصدق ففتح الله له القلوب وشرح له الصدور بفضله سبحانه جل وعلا كذلك كان أصحاب رسول الله ﷺ يتعلم الواحد منهم ما يتعلم ثم ينطلق داعيًا إلى الله الطفيل بن عمرو الدوسي غير هؤلاء ثمامة بن أثال إلى غير ذلك ممن صاروا يحملون هم الإسلام يعرفون قدر هذا الدين وعظمة هذا الدين فبالله عليك كم يمثل هم الدين في قلبك لك هموم هم يتعلق بأولادك وتربيتهم وهم يتعلق بالوظيفة وهم يتعلق بالتجارة وهم وهم.
مبادرة الصحابة لحمل هم الدين ومقامه في القلب
لكن أين هم الدين أين حبك لهذا الدين وحرصك على تبليغه حتى تكون هذه الأمة أمة عزيزة منيعة قوية كما زكاها الله وأرادها الله
الهوامش والتخريجات
من سلسلة: قطوف (300 درسًا)
فوائد من هذا الدرس
موضوعات هذا الدرس
دروس مشابهة
- الحديث الخامس عشر إكرام الضيف
- الحديث الثاني والعشرون الطريق إلى الجنة
- اهدنا الصراط المستقيم الجزء الأول
- الحديث الرابع والعشرون الجزء الثاني من فضل الله على الناس
- سلسلة وقفات مع آيات من القرآن الكريم -وقفات مع سورة الفاتحة جزء5 لفضيلة الشيخ الدكتور محمد حامد
- تفسير سورة القصص جزء9 لفضيلة الشيخ الدكتور محمد حامد