لا إشكال في هاتين الآيتين في قصة يونس عليه السلام
افتح الدرس في المكتبة (ملاحظات، فوائد، بحث)على يوتيوب
فصول الدرس
التفريغ النصي الكامل للدرس
الجمع بين آيتي نبذ يونس عليه السلام في القلم والصافات
﴿وَذَكِّرْ فَإِنَّ ٱلذِّكْرَىٰ تَنفَعُ ٱلْمُؤْمِنِينَ﴾1 (الذاريات: 55)
وهنا سؤال هل معنى ذلك، أن يونس نبذ أو لم ينبذ، يعني: نبذ ولا لم ينبذ وبيقول لولا ﴿لَّوْلَآ أَن تَدَٰرَكَهُۥ نِعْمَةٌ مِّن رَّبِّهِۦ لَنُبِذَ بِٱلْعَرَآءِ وَهُوَ مَذْمُومٌ﴾2 (القلم: 49) فهل نبذ ها نعم نبذ لكنه لم ينبذ وهو مذموم. تأمَّل! هنا قيد في الآية ﴿لَنُبِذَ بِٱلْعَرَآءِ وَهُوَ مَذْمُومٌ﴾، يعني: لولا أن الله أنعم عليه ورحمه وتاب عليه وغفر له لأُلقي في هذا الفضاء وهو مذموم.
لكن الله لما طرحه طرحه وهو راض عنه بدليل آية الصافات ﴿فَنَبَذْنَـٰهُ بِٱلْعَرَآءِ وَهُوَ سَقِيمٌ﴾3 (الصافات: 145). تأمَّل! لا تعارض فنبذناه يبقى ربنا نبذه، ولا ما نبذه أي: معنى نبذناه الأول نبذناه، يعني: طرحناه، يعني: ربنا ألقاه على الأرض الفضاء. لكن قال ﴿فَنَبَذْنَـٰهُ بِٱلْعَرَآءِ وَهُوَ سَقِيمٌ﴾ لم يقل وهو مذموم فيونس لما أُلقي من بطن الحوت وصار على الأرض لم يكن ربنا ساخطًا عليه.
النبذ حال السقم لا الذم وثناء الله على يونس
بل قد رضي الله عز وجل عنه إذًا السورة مع أنَّها قالت للرسول، ﴿وَلَا تَكُن كَصَاحِبِ ٱلْحُوتِ﴾ لكنَّها اتبعت ذلك بالثناء على يونس عليه السلام قال ﴿فَٱجْتَبَـٰهُ رَبُّهُۥ فَجَعَلَهُۥ مِنَ﴾ (القلم: 48-50) من الصالحين
الهوامش والتخريجات
- آية: ﴿وَذَكِّرْ فَإِنَّ ٱلذِّكْرَىٰ تَنفَعُ ٱلْمُؤْمِنِينَ﴾ — كما ورد في الدرس: الذاريات 55 ↩
- آية: ﴿لَّوْلَآ أَن تَدَٰرَكَهُۥ نِعْمَةٌ مِّن رَّبِّهِۦ لَنُبِذَ بِٱلْعَرَآءِ وَهُوَ مَذْمُومٌ﴾ — كما ورد في الدرس: القلم 49 ↩
- آية: ﴿فَنَبَذْنَـٰهُ بِٱلْعَرَآءِ وَهُوَ سَقِيمٌ﴾ — كما ورد في الدرس: الصافات 145 ↩
تخريجات أخرى في الدرس
- آية: ﴿فَٱصْبِرْ لِحُكْمِ رَبِّكَ وَلَا تَكُن كَصَاحِبِ ٱلْحُوتِ إِذْ نَادَىٰ وَهُوَ مَكْظُومٌ لَّوْلَآ أَن تَدَٰرَكَهُۥ نِعْمَةٌ مِّن رَّبِّهِۦ لَنُبِذَ بِٱلْعَرَآءِ وَهُوَ مَذْمُومٌ فَٱجْتَبَـٰهُ رَبُّهُۥ فَجَعَلَهُۥ مِنَ ٱلصَّـٰلِحِينَ﴾ — كما ورد في الدرس: القلم 48-50
من سلسلة: قطوف (300 درسًا)