فساهم فكان من المدحضين
افتح الدرس في المكتبة (ملاحظات، فوائد، بحث)على يوتيوب
التفريغ النصي الكامل للدرس
اقتراع ركاب السفينة وقاعدة ارتكاب أخف المفاسد
﴿وَذَكِّرْ فَإِنَّ ٱلذِّكْرَىٰ تَنفَعُ ٱلْمُؤْمِنِينَ﴾1 (الذاريات: 55)
﴿فَسَاهَمَ فَكَانَ مِنَ ٱلْمُدْحَضِينَ﴾2 (الصافات: 141) الذي عليه كثير من أهل التفسير أنه ركب في سفينة ضاقت بأهلها مزدحمة مكتظة بركابها. فقالوا لا بد أن نتخلص من بعض الركاب، ولنبدأ بواحد لعل الحمل يخف. وهذا أخذوه من منطلق ارتكاب أخف المفاسد أو ارتكاب المفسدة الأقل بدلًا من أن تغرق السفينة كلها يبقى نضحي بأي واحد طب وحتى لا يظلم أحد هؤلاء الركاب فليكن هناك اقتراع فمن وقعت عليه القرعة، هو الذي يستحق الإسقاط حينئذ فوقعت على مَن؟
مشروعية القرعة عند التزاحم في الشريعة
على يونس عليه السلام ﴿فَسَاهَمَ فَكَانَ مِنَ ٱلْمُدْحَضِينَ﴾، يعني: من المغلوبين، يعني: وقعت عليه في أنه هو الذي سيلقى أو سيلقي نفسه في هذا البحر أيا ما كان الأمر وأما أصل القرعة فإنَّه موجود في شريعتنا في بعض الأحوال لذلك قالوا يُستعمل القرعة في المبهم من الأمور أو لدى التزاحم، يعني: في بعض الأحيان تكون هناك قرعه لذلك ورد في شأن الأذان عند ازدحام الناس عليه «لو لم يجدوا إلا أن يستهموا عليه لاستهموا»، يعني: هذا وذاك جاء في الوقت ذاته كيف نفضل هذا على ذاك أو نقدمه عن طريق القرعة كذلك لو أنَّ رجلًا أراد أن يسافر، وعنده أكثر من زوجة وهو يريد أن يصطحب إحداهن فيلجأ حينئذ إلى الاقتراع «فأيتهن خرج سهمها خرج بها» كما كان يصنع الرسول الكريم صلوات ربي وتسليماته
الهوامش والتخريجات
من سلسلة: قطوف (300 درسًا)