مكتبة الشيخ الدكتور محمد حامدافتح في المكتبة الكاملة ›

فرق كبير بين التواضع وإهانة العلم

قطوف · الدرس 195 من 300 · 3 دقيقة · الدروس والمنوعات

افتح الدرس في المكتبة (ملاحظات، فوائد، بحث)على يوتيوب

فصول الدرس

  1. وجوب تواضع طالب العلم واستحضار نعمة الله
  2. الفرقان بين تواضع العالم وإهانة العلم ودلالة ﴿أَذِلَّةٍ عَلَى ٱلْمُؤْمِنِينَ﴾
  3. صيانة العلم والتحذير من ابتذاله لأهل الدنيا والجاه
التفريغ النصي الكامل للدرس

وجوب تواضع طالب العلم واستحضار نعمة الله

﴿وَذَكِّرْ فَإِنَّ ٱلذِّكْرَىٰ تَنفَعُ ٱلْمُؤْمِنِينَ﴾1 (الذاريات: 55)

﴿قُلْنَا يَـٰنَارُ كُونِى بَرْدًا وَسَلَـٰمًا عَلَىٰٓ إِبْرَٰهِيمَ﴾ إن طالب العلم وإن العالم ينبغي لكل واحد ممن علَّمه الله، أن يتواضع وأن يعلم، أن الذي علَّمه هو الله سبحانه وتعالى، وأن الله قادر على أن يمنع منه هذا العلم، وعلى أن يذهبه منه فإذا به يتكلم فلا يعي ما يقول، كما قال الله ﴿وَمِنكُم مَّن يُرَدُّ إِلَىٰٓ أَرْذَلِ ٱلْعُمُرِ لِكَىْ لَا يَعْلَمَ بَعْدَ عِلْمٍ شَيْـًٔا﴾2 (النحل: 70) وقلت إنه ينبغي لنا أن نتواضع إذا علمنا الله علمًا فلا يظن ظان، أن الناس يجب عليهم أن يحسنوا إليه وأن يثنوا عليه وأن يبدؤوه بالسلام وما إلى ذلك هذا تحدثت عنه أمس لكنني أزيدك بيانًا فأقول: ليس معنى ذلك، أن يهين الإنسان العلم هناك فرق بين أمرين بين التواضع وإهانة العلم فالمطلوب من المسلم، أن يتواضع لا أن يذل العلم، أن يكون متواضعًا لخلق الله رحيمًا بهم رفيقًا بهم كما قال الله عز وجل ﴿يَـٰٓأَيُّهَا ٱلَّذِينَ ءَامَنُوا۟ مَن يَرْتَدَّ مِنكُمْ عَن دِينِهِۦ3 فَسَوْفَ يَأْتِى ٱللَّهُ بِقَوْمٍ يُحِبُّهُمْ وَيُحِبُّونَهُۥٓ أَذِلَّةٍ عَلَى ٱلْمُؤْمِنِينَ﴾ (المائدة: 54)

الفرقان بين تواضع العالم وإهانة العلم ودلالة ﴿أَذِلَّةٍ عَلَى ٱلْمُؤْمِنِينَ﴾

تأمَّل! قوله أذلة على المؤمنين لم يقل أذلة للمؤمنين هو ليس ذليلًا لأحد ﴿أَنَّمَا﴾ هو ذليل ذلة حنو وذلة عطف ورحمة مع كونه فاضلًا بفضل ﴿ٱللَّهِ رَبِّ ٱلْعَـٰلَمِينَ﴾ فالإنسان يعظم العلم لأنَّ بعض الناس حينما يسمع أنَّ العالم ينبغي له أن يتواضع. بل عليه أن يشكر الناس لأنَّ الناس كانوا سببًا في إسداء الخير إليه والثواب إليه.

نسأل الله القبول. لكن ليس معنى هذا أن يبتذل العلم وأن يهينه ولكن عليه أن يكرمه ولو أنَّ أهل العلم صانوه صانهم… ولو عظموه في النفوس لعُظِّما

ولكن أهانوه فهان ودنسوا… محياه بالأطماع حتى تجهَّما معنى هذا الكلام ولو أنَّ أهل العلم صانوه صانهم صيانة العلم واحترامه وتقديره هذا ينبغي لأهل العلم، أن يراعوه، ثم كذلك ﴿إِلَّا﴾ يهينوه لأنَّ بعض الناس يهين العلم لأنه يشتري به عرضًا دنيويًا فلربما أتاه أحوج الناس إلى العلم وأحوج الناس إلى السؤال.

صيانة العلم والتحذير من ابتذاله لأهل الدنيا والجاه

فقال له: ليس عندي وقت وأنا مشتغل وأنا وأنا. لكن لو أوقفه أحد من ذوي المال، ومن ذوي الجاه فإذا به يرضخ له. بل يقول له أنا آتيك وأنا أذهب إليك وأنا أرحل إليك طلبًا للنو هذا خلل، المتواضع يتواضع لجميع الناس لا يتواضع لفئة دون فئة ولا لقوم دون قوم لأنه حينما يتواضع فإنَّه يبتغي الأجر والثواب من الكريم الوهاب سبحانه وتعالى،

الهوامش والتخريجات

  1. آية: ﴿وَذَكِّرْ فَإِنَّ ٱلذِّكْرَىٰ تَنفَعُ ٱلْمُؤْمِنِينَ﴾ — كما ورد في الدرس: الذاريات 55 ↩
  2. آية: ﴿وَمِنكُم مَّن يُرَدُّ إِلَىٰٓ أَرْذَلِ ٱلْعُمُرِ لِكَىْ لَا يَعْلَمَ بَعْدَ عِلْمٍ شَيْـًٔا﴾ — كما ورد في الدرس: النحل 70 ↩
  3. آية: ﴿يَـٰٓأَيُّهَا ٱلَّذِينَ ءَامَنُوا۟ مَن يَرْتَدَّ مِنكُمْ عَن دِينِهِۦ فَسَوْفَ يَأْتِى ٱللَّهُ بِقَوْمٍ يُحِبُّهُمْ وَيُحِبُّونَهُۥٓ أَذِلَّةٍ عَلَى ٱلْمُؤْمِنِينَ أَعِزَّةٍ عَلَى ٱلْكَـٰفِرِينَ يُجَـٰهِدُونَ فِى سَبِيلِ ٱللَّهِ وَلَا يَخَافُونَ لَوْمَةَ لَآئِمٍ ۚ ذَٰلِكَ فَضْلُ ٱللَّهِ يُؤْتِيهِ مَن يَشَآءُ ۚ وَٱللَّهُ وَٰسِعٌ عَلِيمٌ﴾ — كما ورد في الدرس: المائدة 54 ↩

من سلسلة: قطوف (300 درسًا)

موضوعات هذا الدرس

دروس مشابهة