مكتبة الشيخ الدكتور محمد حامدافتح في المكتبة الكاملة ›

المجلس السادس- في رحاب آية

في رحاب آية · الدرس 27 من 31 · 19 دقيقة · التفسير وعلوم القرآن

افتح الدرس في المكتبة (ملاحظات، فوائد، بحث)على يوتيوب

فصول الدرس

  1. 1 عِيسَى ٱبْنَ مَرْيَمَ رَسُولَ ٱللَّهِ
  2. 2 عيسى مثل آدم في الخلق
  3. 3 مريم صديقة من القانتين
  4. 4 كانا يأكلان الطعام
  5. 5 تصحيح الاعتقاد في عيسى
  6. 6 حقوق غير المسلمين وحسن معاملتهم
التفريغ النصي الكامل للدرس

1 عِيسَى ٱبْنَ مَرْيَمَ رَسُولَ ٱللَّهِ

﴿كِتَـٰبٌ أَنزَلْنَـٰهُ إِلَيْكَ مُبَـٰرَكٌ لِّيَدَّبَّرُوٓا۟ ءَايَـٰتِهِۦ وَلِيَتَذَكَّرَ أُو۟لُوا۟ ٱلْأَلْبَـٰبِ﴾12 الحمد لله رب العالمين، والصلاة والسلام على سيد المرسلين، نبينا محمد، وعلى آله وصحبه أجمعين. أمَّا بعدُ:

فمرحبًا بكم، يا أيها الإخوة الكرام، في هذه المجالس ومع مجلس جديد من هذه السلسلة في رحاب آية. وهذا هو المجلس السادس منها ونحن اليوم بإذن الله تعالى على موعد مع آية جليلة عظيمة من سورة المائدة قال الله سبحانه وتعالى، فيها وهو أصدق القائلين ﴿مَّا ٱلْمَسِيحُ ٱبْنُ مَرْيَمَ إِلَّا رَسُولٌ قَدْ خَلَتْ مِن قَبْلِهِ ٱلرُّسُلُ3 وَأُمُّهُۥ صِدِّيقَةٌ ۖ كَانَا يَأْكُلَانِ ٱلطَّعَامَ﴾4. ﴿ٱنظُرْ كَيْفَ نُبَيِّنُ لَهُمُ ٱلْءَايَـٰتِ ثُمَّ ٱنظُرْ أَنَّىٰ يُؤْفَكُونَ﴾5678 هذه آية جليلة يعرِّفنا الله سبحانه وتعالى فيها بقدر عيسى عليه السلام ومكانة أمه مريم عليها السلام وما أحوجنا إلى أن نتعرف عليهما، وعلى قدرهما يبين الله عز وجل لنا حقيقة أمرهما وأن لهما فضلًا ومكانة، بيد أنهما ليسا بإلهين لأنَّ الإله الحق واحد وهو الله الواحد سبحانه وتعالى.

2 عيسى مثل آدم في الخلق

فقال عز وجل ﴿مَّا ٱلْمَسِيحُ ٱبْنُ مَرْيَمَ إِلَّا رَسُولٌ﴾ ﴿مَّا ٱلْمَسِيحُ ٱبْنُ مَرْيَمَ إِلَّا رَسُولٌ قَدْ خَلَتْ مِن قَبْلِهِ ٱلرُّسُلُ﴾ المراد هنا قصر قصر معين وهو، أن عيسى عليه الصلاة والسلام، مقصور أمره على الرسالة لا يتجاوزها فهو ليس بإله وليس ابنًا للإله وإنَّما هو رسول الله والأمر فيه كما قال الله في حق نبينا محمد ﷺ ﴿وَمَا مُحَمَّدٌ إِلَّا رَسُولٌ قَدْ خَلَتْ مِن قَبْلِهِ9 ٱلرُّسُلُ﴾ وهنا قال الله ﴿مَّا ٱلْمَسِيحُ ٱبْنُ مَرْيَمَ إِلَّا رَسُولٌ﴾.

ولذلك يقال هذا من قصر الموصوف على الصفة، يعني: أن عيسى عليه السلام مقصور أمره على هذه الصفة وهي صفة الرسالة فهو رسول الله حقًا وصدقًا نشهد له بذلك. بل إن نبينا ﷺ قال كما في الصحيحين من حديث عبادة رضي الله عنه «من شهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له وأن محمدًا عبده ورسوله10، وَأَنَّ عِيسَى عَبْدُ اللَّهِ وَرَسُولُهُ وَكَلِمَتُهُ أَلْقَاهَا ﴿يَـٰٓأَهْلَ ٱلْكِتَـٰبِ لَا تَغْلُوا۟ فِى دِينِكُمْ وَلَا تَقُولُوا۟ عَلَى ٱللَّهِ إِلَّا ٱلْحَقَّ ۚ إِنَّمَا ٱلْمَسِيحُ عِيسَى ٱبْنُ مَرْيَمَ رَسُولُ ٱللَّهِ وَكَلِمَتُهُۥٓ أَلْقَىٰهَآ إِلَىٰ مَرْيَمَ وَرُوحٌ مِّنْهُ ۖ فَـَٔامِنُوا۟ بِٱللَّهِ وَرُسُلِهِۦ ۖ وَلَا تَقُولُوا۟ ثَلَـٰثَةٌ ۚ ٱنتَهُوا۟ خَيْرًا لَّكُمْ ۚ إِنَّمَا ٱللَّهُ إِلَـٰهٌ وَٰحِدٌ ۖ سُبْحَـٰنَهُۥٓ أَن يَكُونَ لَهُۥ وَلَدٌ ۘ لَّهُۥ مَا فِى ٱلسَّمَـٰوَٰتِ وَمَا فِى ٱلْأَرْضِ ۗ وَكَفَىٰ بِٱللَّهِ وَكِيلًا﴾» وروح منه، «وَالْجَنَّةُ حَقٌّ وَالنَّارُ حَقٌّ» أدخله الله الجنة على ما كان من العمل، وفي رواية من أبواب الجنة الثمانية ﴿يَـٰٓأَيُّهَا﴾ شاء فربنا يعلمنا ﴿مَّا ٱلْمَسِيحُ ٱبْنُ مَرْيَمَ إِلَّا رَسُولٌ قَدْ خَلَتْ11 مِن قَبْلِهِ ٱلرُّسُلُ﴾ والمسيح بن مريم هو عيسى عليه السلام ﴿وَقِيلَ﴾ له المسيح قيل ذلك إما من مادة «ساح»؛ لأنه كان يسيح في الأرض ويتحرك في الدعوة إلى الله سبحانه ﴿وَقِيلَ﴾ سمي مسيحًا من مادة «مسح» لأنه كان بفضل الله سبحانه يمسح على الأبرص ويمسح كذلك على الأكمه فيشفى بإذن الله سبحانه وتعالى، أو لأنه ممسوح من مسحة البركة أو مسحة الجمال لأنَّ الله رزقه جمالًا وأعطاه بركة وخيرًا كل هذه معانٍ قيلت في اشتقاق المسيح وهو مسيح الخير في مقابلة مسيح الشر فالمسيح عيسى بن مريم مسيح الخير مسيح الهداية.

3 مريم صديقة من القانتين

وذلك في مقابلة مسيح الشر والضلالة وهو المسيح الدجال وهو هكذا المسيح بالحاء أيضًا المسيح الدجال والمسيح الدجال قيل سمي بذلك لأنَّ عينه ممسوحة ولأنه قد زالت عنه البركة. نسأل الله السلامة إذ يدعي الألوهية في آخر الزمان ويكون قتله والقضاء عليَّه على يد عيسى بن مريم عليه السلام فيهلك مسيح الشر بيد مسيح الخير بإذن الله - تبارك وتعالى قال: ﴿مَّا ٱلْمَسِيحُ ٱبْنُ مَرْيَمَ إِلَّا رَسُولٌ قَدْ خَلَتْ12 مِن قَبْلِهِ ٱلرُّسُلُ﴾ أي: قد مضت من قبله الرسل والمعنى أنه إذا كان قد أتى بالمعجزات فالرسل من قبله قد أتوا بالمعجزات فهو رسول مثل من قبله من الرسل له معجزات، ومن سبقه من الرسل لهم معجزات ثم جاء خاتمهم وخاتمهم نبينا محمد ﷺ فكان له من ذلك الحظ الأوفر، وكان له من ذلك النصيب الأكبر صلوات الله وتسليماته عليه قَدْ خَلَتْ مِن قَبْلِهِ ٱلرُّسُلُ أي: هو مثل غيره من الرسل فلا ينبغي أن يتجاوز في قدره وأن يقال فيه ما لم يقل في الرسل ممن سبقه فلئن كان أحيا الموتى بإذن الله.

فإنَّ الله قد قلب العصا لموسى عليه السلام فصارت حية تسعى؛ فإذا كان عيسى عليه السلام قد أحيا مَيِّتًا، فموسى عليه السلام كذلك قد قلب عصًا إلى حية وهي جماد. وهذا وذاك بإذن الله سبحانه وتعالى. فقال قَدْ خَلَتْ مِن قَبْلِهِ ٱلرُّسُلُ ولئن كان خلق عيسى عليه السلام عجيبًا. فإنَّ خلق آدم عليه السلام كذلك. ولذلك ربنا قال: ﴿إِنَّ مَثَلَ عِيسَىٰ عِندَ ٱللَّهِ كَمَثَلِ ءَادَمَ ۖ خَلَقَهُۥ مِن تُرَابٍ﴾13. ﴿ثُمَّ قَالَ لَهُۥ كُن فَيَكُونُ﴾141516 إذا قلت: إن عيسى خلق بلا أب. فإنَّ آدم عليه السلام خلق بلا أب ولا أم فخلق آدم كذلك عجيب فكما أنكم لا تعبدون آدم فلا تعبدوا عيسى عليه السلام وإنَّما هو رسول الله والله عز وجل له حقه الذي لا يصرف لغيره وحق الله، أن يعبد وحده لا شريك له والرسل لهم حق الطاعة لهم حق السمع والطاعة نطيع الرسل ونستجيب لأوامرهم وتعاليمهم لله حق لا يكون لغيره ولعبده حق هما حقان، لا تجعل الحقين حقًا واحدًا من غير تمييز، ولا فرقان قَدْ خَلَتْ مِن قَبْلِهِ ٱلرُّسُلُ، وأيضًا فيها معنى آخر قد مضت من قبله الرسل، يعني: أنهم ماتوا وأنهم ذهبوا وعيسى عليه السلام سيذهب نعم قد رفعه الله عز وجل إليه ﴿وَمَا قَتَلُوهُ وَمَا صَلَبُوهُ﴾ ولكنه في آخر الزمان كما دلت على ذلك الأحاديث الكثيرة عنه عليه الصلاة والسلام، سينزل في آخر الزمان ثم يموت في آخر الزمان فهو ليس إلهًا الله عز وجل هو ﴿ٱلْحَىِّ ٱلَّذِى لَا يَمُوتُ﴾ قَدْ خَلَتْ مِن قَبْلِهِ ٱلرُّسُلُ، وكذلك نبينا ﷺ قال الله في حقه ﴿وَمَا مُحَمَّدٌ إِلَّا رَسُولٌ قَدْ خَلَتْ مِن قَبْلِهِ ٱلرُّسُلُ ۚ أَفَإِي۟ن مَّاتَ أَوْ قُتِلَ ٱنقَلَبْتُمْ عَلَىٰٓ أَعْقَـٰبِكُمْ﴾17، ﴿وَمَن يَنقَلِبْ عَلَىٰ عَقِبَيْهِ فَلَن يَضُرَّ ٱللَّهَ شَيْـًٔا ۗ وَسَيَجْزِى ٱللَّهُ ٱلشَّـٰكِرِينَ﴾181920 ﴿مَّا ٱلْمَسِيحُ ٱبْنُ مَرْيَمَ إِلَّا رَسُولٌ قَدْ خَلَتْ21 مِن قَبْلِهِ ٱلرُّسُلُ﴾ وظيفته الرسالة.

4 كانا يأكلان الطعام

ولذلك يقولون هذا قصر قلب، يعني: هم يقولون إن عيسى الله، أو يقولون إن عيسى ابن الله فالله يقلب عليهم الأمر يقول ﴿مَّا ٱلْمَسِيحُ ٱبْنُ مَرْيَمَ إِلَّا رَسُولٌ﴾ هذه وظيفته. وهذا قدره لا يعدوه، ولا يتجاوزه. وهذا لا ينقص قدره. بل إن له منزلة عظيمة وله عند الله مكانة جليلة، وهو وجيه ﴿فِى ٱلدُّنْيَا وَٱلْءَاخِرَةِ وَمِنَ ٱلْمُقَرَّبِينَ﴾ ﴿مَّا ٱلْمَسِيحُ ٱبْنُ مَرْيَمَ إِلَّا رَسُولٌ قَدْ خَلَتْ مِن قَبْلِهِ ٱلرُّسُلُ وَأُمُّهُۥ صِدِّيقَةٌ﴾ صيغة مبالغة من الصدق فهي ليست صادقة فحسب، ﴿أَنَّمَا﴾ صِدِّيقة عظيمة الصدق بالله وبكتبه كما قال الله ﴿وَصَدَّقَتْ بِكَلِمَـٰتِ رَبِّهَا وَكُتُبِهِۦ وَكَانَتْ مِنَ ٱلْقَـٰنِتِينَ﴾2223 عليها السلام مريم.

وقد قال الله سبحانه وتعالى، ﴿ذُرِّيَّةًۢ بَعْضُهَا مِنۢ بَعْضٍ ۗ وَٱللَّهُ سَمِيعٌ عَلِيمٌ﴾2425 ﴿إِذْ قَالَتِ ٱمْرَأَتُ عِمْرَٰنَ رَبِّ إِنِّى نَذَرْتُ لَكَ مَا فِى بَطْنِى مُحَرَّرًا فَتَقَبَّلْ مِنِّىٓ ۖ إِنَّكَ أَنتَ ٱلسَّمِيعُ ٱلْعَلِيمُ﴾2627 ﴿فَلَمَّا وَضَعَتْهَا قَالَتْ رَبِّ إِنِّى وَضَعْتُهَآ أُنثَىٰ وَٱللَّهُ أَعْلَمُ بِمَا وَضَعَتْ﴾28 ﴿وَلَيْسَ ٱلذَّكَرُ كَٱلْأُنثَىٰ ۖ وَإِنِّى سَمَّيْتُهَا مَرْيَمَ وَإِنِّىٓ أُعِيذُهَا بِكَ وَذُرِّيَّتَهَا مِنَ ٱلشَّيْطَـٰنِ ٱلرَّجِيمِ﴾29303132 ﴿فَتَقَبَّلَهَا رَبُّهَا بِقَبُولٍ حَسَنٍ وَأَنۢبَتَهَا نَبَاتًا33 حَسَنًا﴾34 فاستجاب الله عز وجل دعاء امرأة عمران وهي أم مريم عليها السلام.

ولذلك جاء عن النبي ﷺ كما في الصحيحين «ما من مولود يولد إلا ويستهل صارخًا من مس الشيطان إياه» المولود حينما يولد يستهل صارخًا من مس الشيطان إياه غير مريم وابنها ثم قرأ أبو هريرة قوله تعالى ﴿وَإِنِّىٓ أُعِيذُهَا بِكَ وَذُرِّيَّتَهَا مِنَ ٱلشَّيْطَـٰنِ ٱلرَّجِيمِ﴾35 فهي محفوظة بحفظ الله حفظها الله وحفظ ولدها عيسى عليه السلام.

وقد انقطعت للعبادة كما لا يخفى عليكم ولها قدرها ومكانتها، وعندنا سورة كاملة في القرآن تُسمَّى سورة مريم وجاء عن نبينا ﷺ «كَمُلَ من الرجال كثير، وَلَمْ يَكْمُلْ مِنَ النِّسَاءِ إِلاَّ آسِيَةُ امْرَأَةُ فِرْعَوْنَ ومريم ابنة عمران»36 كما في الصحيحين حديث أبي موسى رضي الله عنه وجاء عن نبينا ﷺ في حديث علي رضي الله عنه في الصحيح «خير نسائها مريم ابنة عمران، وخير نسائها خديجة بنت خويلد»37 فمريم عليها السلام لها قدرها، وأمه صِدِّيقة38.

لكن استفاد العلماء من قوله تعالى ﴿وَأُمُّهُۥ صِدِّيقَةٌ﴾ أنها ليست نبية فلما قال الله ﴿وَأُمُّهُۥ صِدِّيقَةٌ﴾، يعني: أن هذه مرتبتها، وعندنا مراتب متعددة كما قال الله ﴿فَأُو۟لَـٰٓئِكَ مَعَ ٱلَّذِينَ أَنْعَمَ ٱللَّهُ عَلَيْهِم مِّنَ ٱلنَّبِيِّـۧنَ وَٱلصِّدِّيقِينَ﴾3940 فمرتبة مريم مرتبة الصديقية وقوله: ﴿وَأُمُّهُۥ صِدِّيقَةٌ﴾ فليست نبيًّا، ومن باب أولى ليست إلهًا فليست أقنوما من الأقانيم الثلاثة التي يقولونها ﴿أَنَّمَا﴾ هو إله واحد ﴿وَإِلَـٰهُكُمْ إِلَـٰهٌ وَٰحِدٌ ۖ لَّآ إِلَـٰهَ إِلَّا41 هُوَ ٱلرَّحْمَـٰنُ ٱلرَّحِيمُ﴾42 ﴿وَأُمُّهُۥ صِدِّيقَةٌ﴾ عيسى عليه السلام له منزلته العظيمة، ومن طريف ما يذكر في سيرة عيسى عليه السلام ما ثبت في الصحيحين من حديث أبي هريرة - رضي الله عنه - عن النبي ﷺ «رأى عيسى بن مريم عليه السلام رجلًا يسرق»43.

5 تصحيح الاعتقاد في عيسى

«فقال له: سرقت؟ أسرقت؟ فقال له: والله ما سرقت. فقال: صدقت الله وكذبت عيني» أو وكذبت عيني هذا من عظيم صدقه قال بعضهم: «لأنه يرى أن أحدًا لا يقدر ولا يمكن أن يحلف بالله كاذبًا» كذا قال بعض شراح الحديث ﴿وَأُمُّهُۥ صِدِّيقَةٌ ۖ كَانَا يَأْكُلَانِ ٱلطَّعَامَ﴾4445 ما أعظم القرآن وما أجله نحن نعيش في رحاب هذه الآية الجليلة القرآن يعلمنا التفكير يعلمنا التدبر يعلمنا كيف نستدل وكيف نحتج فنستطيع بهذه الآية الكريمة، أن نستدل على أن عيسى عليه السلام عبد الله ورسوله وليس إلهًا لأنَّ الله قال: «كانا يأكلان الطعام»، فعيسى عليه السلام يأكل الطعام وأمه كذلك تأكل الطعام، ومن ثم فلا يصلحان، أن يكونا إلهين الإله لا يأكل طعامًا الإله لا يحتاج إلى طعام أو شراب، وأيضًا لا يحتاج إلى إخراج كما يحتاج من يأكل ويشرب.

ولذلك ربنا هو الصمد ﴿قُلْ هُوَ ٱللَّهُ أَحَدٌ46 ٱللَّهُ ٱلصَّمَدُ﴾47، وكذلك هو الغني الذي لا حاجة له إلى طعام أو شراب، وكذلك قال ربنا ﴿قُلْ أَغَيْرَ ٱللَّهِ أَتَّخِذُ وَلِيًّا فَاطِرِ ٱلسَّمَـٰوَٰتِ وَٱلْأَرْضِ48 وَهُوَ يُطْعِمُ وَلَا يُطْعَمُ﴾ فقوله: كان يأكلان الطعام دليل على أنهما عبدان لله سبحانه وتعالى، وأنهما ليسا بإلهين عيسى عبد الله ورسوله كان يأكلان الطعام والذي يأكل الطعام يحتاج إلى إخراج فكيف يكونان إلهين

لذلك ربنا قال. انظر. انظر تعجب من حال من خالف هذه الحقيقة. ﴿ٱنظُرْ كَيْفَ نُبَيِّنُ لَهُمُ ٱلْءَايَـٰتِ ثُمَّ ٱنظُرْ أَنَّىٰ يُؤْفَكُونَ﴾49. انظر هكذا يذكر انظر ثم انظر تعجب ثم تعجب، وأيضًا قال. انظر النظر الأول إلى بيان الله الواضح العظيم وانظر إلى حال أولئك ثم ﴿ٱنظُرْ أَنَّىٰ يُؤْفَكُونَ﴾50 هكذا، يا أيها الإخوة الكرام، نعيش في رحاب هذه الآية معنى جليلًا ندرك هذا.

6 حقوق غير المسلمين وحسن معاملتهم

المعنى العظيم وهو تصحيح المعتقدات وأننا نحب عيسى عليه السلام ونجل عيسى المسلمون يحبون الأنبياء كلهم يؤمنون بكل نبي ورسول لكنهم لا يعطون الرسول فوق قدره فكما أننا نقول إن عيسى عبد الله ورسوله نقول إن محمدًا عبد الله ورسوله ﷺ وقد قال ﷺ كما ورد في بعض طرق الحديث، وذكر البخاري روايةً أخرى له «لَا تُطْرُونِي كَمَا أَطْرَتِ النَّصَارَى51 ابْنَ مَرْيَمَ».

فإنما أنا عبد، فقولوا: «عبد الله ورسوله». هكذا قال أو كما قال ﷺ: ﴿ٱنظُرْ كَيْفَ نُبَيِّنُ لَهُمُ ٱلْءَايَـٰتِ ثُمَّ ٱنظُرْ أَنَّىٰ يُؤْفَكُونَ﴾52 لذلك نظم بعض العلماء في ذلك نظما طويلًا فكان مما قال فيه «أعباد المسيح لنا سؤال نريد جوابه ممن وعاه إذا مات الإله بصنع قوم أماتوه فما هذا الإله وهل أرضاه ما نالوه منه فبشراهم إذا نالوا رضاه وإن سخط الذي فعلوه فيه فقوتهم إذا أوهت قواه» إلى أن قال «ويا عجبا لقبر ضم ربا وأعجب منه بطن قد حواه أقام هناك تسعا من شهور لدى الظلمات من حيضٍ غذاهُ وشق الفرج مولودًا صغيرا فاتحًا للثدي فاه ويأكل ثم يشرب ثم يأتي بلازم ذاك فه». وهذا الأمر لا يعني ألبتة أننا نظلم أحدًا أو أننا نعتدي على أحد هذا معتقدنا الذي نعتقده والذي ندين لله عز وجل به.

ومع ذلك لا نعتدي على أحد نعرف ما للنصارى من حقوق نعرف ما أحل الله لنا من تعامل معهم ﴿ٱلْيَوْمَ أُحِلَّ لَكُمُ ٱلطَّيِّبَـٰتُ ۖ وَطَعَامُ ٱلَّذِينَ أُوتُوا۟ ٱلْكِتَـٰبَ53 حِلٌّ لَّكُمْ وَطَعَامُكُمْ حِلٌّ لَّهُمْ﴾54 نعرف هذا نعرف ما بين الله عز وجل لنا من أمور في هذا الأمر. نعرف كذلك البر والإقساط والإحسان إليهم في المعاملة. لكن نضع الأمور في نصابها نضع الأمور في نصابها.

ولذلك أيضًا فأنا أحذر أن يؤخذ من ذلك، أن يؤخذ من هذا أن غير المسلم يُظلَم؟ كلا. فإنَّ المعاهد والذمي والمستأمن لهم حقوق والرسول عليه الصلاة والسلام قال «مَن قتل معاهدًا لم يَرَحْ رائحةَ الجنة» هكذا علمنا الرسول عليه الصلاة والسلام. وقال أيضًا ﴿إِلَّا﴾ من ظلم معاهدًا المسلم لا يعتدي على أحد المسلم يتقي الله في معاملته بفضل من الله وإكرام فنحن نحب ونحب عيسى عليه السلام ونجل مريم عليه السلام ونحب رسولنا محمد عليه الصلاة والسلام، ونقول كما علمنا الله سبحانه وتعالى، ﴿وَقُلْ ءَامَنتُ بِمَآ أَنزَلَ ٱللَّهُ مِن كِتَـٰبٍ﴾5556، وأيضًا ﴿لَا نُفَرِّقُ بَيْنَ أَحَدٍ مِّن رُّسُلِهِۦ﴾5758 وبهذا نكتفي.

وفقنا الله وإياكم لما يحب ويرضى وصلى الله على نبينا محمد وسلّم تسليمًا كثيرًا وسبحان منزل ﴿وَمَآ أَدْرَىٰكَ مَا لَيْلَةُ ٱلْقَدْرِ لَيْلَةُ ٱلْقَدْرِ خَيْرٌ مِّنْ أَلْفِ شَهْرٍ﴾ درب الهداية واضح التبيان يتلوه أحمد لدينا وهي التي عطشت لقطر هداية هداني

الهوامش والتخريجات

  1. آية: ﴿كِتَـٰبٌ أَنزَلْنَـٰهُ إِلَيْكَ مُبَـٰرَكٌۭ لِّيَدَّبَّرُوٓا۟ ءَايَـٰتِهِۦ وَلِيَتَذَكَّرَ أُو۟لُوا۟ ٱلْأَلْبَـٰبِ﴾ — كما ورد في الدرس: ص 29 ↩
  2. آية: ﴿كِتَـٰبٌ أَنزَلْنَـٰهُ إِلَيْكَ مُبَـٰرَكٌ لِّيَدَّبَّرُوٓا۟ ءَايَـٰتِهِۦ وَلِيَتَذَكَّرَ أُو۟لُوا۟ ٱلْأَلْبَـٰبِ﴾ — ص: 29 ↩
  3. آية: ﴿وَمَا مُحَمَّدٌ إِلَّا رَسُولٌۭ قَدْ خَلَتْ مِن قَبْلِهِ ٱلرُّسُلُ﴾ — كما ورد في الدرس: آل عمران 144 ↩
  4. آية: ﴿مَّا ٱلْمَسِيحُ ٱبْنُ مَرْيَمَ إِلَّا رَسُولٌۭ قَدْ خَلَتْ مِن قَبْلِهِ ٱلرُّسُلُ وَأُمُّهُۥ صِدِّيقَةٌۭ ۖ كَانَا يَأْكُلَانِ ٱلطَّعَامَ﴾ — كما ورد في الدرس: المائدة 75 ↩
  5. آية: ﴿مَّا ٱلْمَسِيحُ ٱبْنُ مَرْيَمَ إِلَّا رَسُولٌ قَدْ خَلَتْ مِن قَبْلِهِ ٱلرُّسُلُ وَأُمُّهُۥ صِدِّيقَةٌ ۖ كَانَا يَأْكُلَانِ ٱلطَّعَامَ﴾. ﴿ٱنظُرْ كَيْفَ نُبَيِّنُ لَهُمُ ٱلْءَايَـٰتِ ثُمَّ ٱنظُرْ أَنَّىٰ يُؤْفَكُونَ﴾ — المائدة: 75 ↩
  6. آية: ﴿ٱنظُرْ كَيْفَ نُبَيِّنُ لَهُمُ ٱلْءَايَـٰتِ ثُمَّ ٱنظُرْ أَنَّىٰ يُؤْفَكُونَ﴾ — المائدة: 75 ↩
  7. آية: ﴿مَّا ٱلْمَسِيحُ ٱبْنُ مَرْيَمَ إِلَّا رَسُولٌ قَدْ خَلَتْ مِن قَبْلِهِ ٱلرُّسُلُ وَأُمُّهُۥ صِدِّيقَةٌ ۖ كَانَا يَأْكُلَانِ ٱلطَّعَامَ ۗ ٱنظُرْ كَيْفَ نُبَيِّنُ لَهُمُ ٱلْـَٔايَـٰتِ ثُمَّ ٱنظُرْ أَنَّىٰ يُؤْفَكُونَ﴾ — المائدة: 75 ↩
  8. آية: ﴿مَّا ٱلْمَسِيحُ ٱبْنُ مَرْيَمَ إِلَّا رَسُولٌ قَدْ خَلَتْ مِن قَبْلِهِ ٱلرُّسُلُ وَأُمُّهُۥ صِدِّيقَةٌ ۖ كَانَا يَأْكُلَانِ ٱلطَّعَامَ ۗ ٱنظُرْ كَيْفَ نُبَيِّنُ لَهُمُ ٱلْـَٔايَـٰتِ ثُمَّ ٱنظُرْ أَنَّىٰ يُؤْفَكُونَ﴾ — المائدة: 75 ↩
  9. آية: ﴿وَمَا مُحَمَّدٌ إِلَّا رَسُولٌ قَدْ خَلَتْ مِن قَبْلِهِ ٱلرُّسُلُ ۚ أَفَإِي۟ن مَّاتَ أَوْ قُتِلَ ٱنقَلَبْتُمْ عَلَىٰٓ أَعْقَـٰبِكُمْ ۚ وَمَن يَنقَلِبْ عَلَىٰ عَقِبَيْهِ فَلَن يَضُرَّ ٱللَّهَ شَيْـًٔا ۗ وَسَيَجْزِى ٱللَّهُ ٱلشَّـٰكِرِينَ﴾ — آل عمران: 144 ↩
  10. حديث: «من شهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له وأن محمدًا عبده ورسوله...» — نسبة الشيخ: الصحيحين ↩
  11. آية: ﴿مَّا ٱلْمَسِيحُ ٱبْنُ مَرْيَمَ إِلَّا رَسُولٌ قَدْ خَلَتْ مِن قَبْلِهِ ٱلرُّسُلُ وَأُمُّهُۥ صِدِّيقَةٌ ۖ كَانَا يَأْكُلَانِ ٱلطَّعَامَ ۗ ٱنظُرْ كَيْفَ نُبَيِّنُ لَهُمُ ٱلْـَٔايَـٰتِ ثُمَّ ٱنظُرْ أَنَّىٰ يُؤْفَكُونَ﴾ — المائدة: 75 ↩
  12. آية: ﴿مَّا ٱلْمَسِيحُ ٱبْنُ مَرْيَمَ إِلَّا رَسُولٌ قَدْ خَلَتْ مِن قَبْلِهِ ٱلرُّسُلُ وَأُمُّهُۥ صِدِّيقَةٌ ۖ كَانَا يَأْكُلَانِ ٱلطَّعَامَ ۗ ٱنظُرْ كَيْفَ نُبَيِّنُ لَهُمُ ٱلْـَٔايَـٰتِ ثُمَّ ٱنظُرْ أَنَّىٰ يُؤْفَكُونَ﴾ — المائدة: 75 ↩
  13. آية: ﴿إِنَّ مَثَلَ عِيسَىٰ عِندَ ٱللَّهِ كَمَثَلِ ءَادَمَ ۖ خَلَقَهُۥ مِن تُرَابٍۭ﴾ — كما ورد في الدرس: آل عمران 59 ↩
  14. آية: ﴿إِنَّ مَثَلَ عِيسَىٰ عِندَ ٱللَّهِ كَمَثَلِ ءَادَمَ ۖ خَلَقَهُۥ مِن تُرَابٍ﴾. ﴿ثُمَّ قَالَ لَهُۥ كُن فَيَكُونُ﴾ — آل عمران: 59 ↩
  15. آية: ﴿ثُمَّ قَالَ لَهُۥ كُن فَيَكُونُ﴾ — كما ورد في الدرس: آل عمران 59 ↩
  16. آية: ﴿ثُمَّ قَالَ لَهُۥ كُن فَيَكُونُ﴾ — آل عمران: 59 ↩
  17. آية: ﴿وَمَا مُحَمَّدٌ إِلَّا رَسُولٌۭ قَدْ خَلَتْ مِن قَبْلِهِ ٱلرُّسُلُ ۚ أَفَإِيْن مَّاتَ أَوْ قُتِلَ ٱنقَلَبْتُمْ عَلَىٰٓ أَعْقَـٰبِكُمْ﴾ — كما ورد في الدرس: آل عمران 144 ↩
  18. آية: ﴿وَمَا مُحَمَّدٌ إِلَّا رَسُولٌ قَدْ خَلَتْ مِن قَبْلِهِ ٱلرُّسُلُ ۚ أَفَإِي۟ن مَّاتَ أَوْ قُتِلَ ٱنقَلَبْتُمْ عَلَىٰٓ أَعْقَـٰبِكُمْ﴾، ﴿وَمَن يَنقَلِبْ عَلَىٰ عَقِبَيْهِ فَلَن يَضُرَّ ٱللَّهَ شَيْـًٔا ۗ وَسَيَجْزِى ٱللَّهُ ٱلشَّـٰكِرِينَ﴾ — آل عمران: 144 ↩
  19. آية: ﴿وَمَن يَنقَلِبْ عَلَىٰ عَقِبَيْهِ فَلَن يَضُرَّ ٱللَّهَ شَيْـًۭٔا ۗ وَسَيَجْزِي ٱللَّهُ ٱلشَّـٰكِرِينَ﴾ — كما ورد في الدرس: آل عمران 144 ↩
  20. آية: ﴿وَمَن يَنقَلِبْ عَلَىٰ عَقِبَيْهِ فَلَن يَضُرَّ ٱللَّهَ شَيْـًٔا ۗ وَسَيَجْزِى ٱللَّهُ ٱلشَّـٰكِرِينَ﴾ — آل عمران: 144 ↩
  21. آية: ﴿مَّا ٱلْمَسِيحُ ٱبْنُ مَرْيَمَ إِلَّا رَسُولٌ قَدْ خَلَتْ مِن قَبْلِهِ ٱلرُّسُلُ وَأُمُّهُۥ صِدِّيقَةٌ ۖ كَانَا يَأْكُلَانِ ٱلطَّعَامَ ۗ ٱنظُرْ كَيْفَ نُبَيِّنُ لَهُمُ ٱلْـَٔايَـٰتِ ثُمَّ ٱنظُرْ أَنَّىٰ يُؤْفَكُونَ﴾ — المائدة: 75 ↩
  22. آية: ﴿وَصَدَّقَتْ بِكَلِمَـٰتِ رَبِّهَا وَكُتُبِهِۦ وَكَانَتْ مِنَ ٱلْقَـٰنِتِينَ﴾ — كما ورد في الدرس: التحريم 12 ↩
  23. آية: ﴿وَصَدَّقَتْ بِكَلِمَـٰتِ رَبِّهَا وَكُتُبِهِۦ وَكَانَتْ مِنَ ٱلْقَـٰنِتِينَ﴾ — التحريم: 12 ↩
  24. آية: ﴿ذُرِّيَّةًۭ بَعْضُهَا مِنۢ بَعْضٍۢ ۗ وَٱللَّهُ سَمِيعٌ عَلِيمٌ﴾ — كما ورد في الدرس: آل عمران 34 ↩
  25. آية: ﴿ذُرِّيَّةًۢ بَعْضُهَا مِنۢ بَعْضٍ ۗ وَٱللَّهُ سَمِيعٌ عَلِيمٌ﴾ — آل عمران: 34 ↩
  26. آية: ﴿إِذْ قَالَتِ ٱمْرَأَتُ عِمْرَٰنَ رَبِّ إِنِّي نَذَرْتُ لَكَ مَا فِي بَطْنِي مُحَرَّرًۭا فَتَقَبَّلْ مِنِّيٓ ۖ إِنَّكَ أَنتَ ٱلسَّمِيعُ ٱلْعَلِيمُ﴾ — كما ورد في الدرس: آل عمران 35 ↩
  27. آية: ﴿إِذْ قَالَتِ ٱمْرَأَتُ عِمْرَٰنَ رَبِّ إِنِّى نَذَرْتُ لَكَ مَا فِى بَطْنِى مُحَرَّرًا فَتَقَبَّلْ مِنِّىٓ ۖ إِنَّكَ أَنتَ ٱلسَّمِيعُ ٱلْعَلِيمُ﴾ — آل عمران: 35 ↩
  28. آية: ﴿فَلَمَّا وَضَعَتْهَا قَالَتْ رَبِّ إِنِّي وَضَعْتُهَآ أُنثَىٰ وَٱللَّهُ أَعْلَمُ بِمَا وَضَعَتْ﴾ — كما ورد في الدرس: آل عمران 36 ↩
  29. آية: ﴿فَلَمَّا وَضَعَتْهَا قَالَتْ رَبِّ إِنِّى وَضَعْتُهَآ أُنثَىٰ وَٱللَّهُ أَعْلَمُ بِمَا وَضَعَتْ﴾ ﴿وَلَيْسَ ٱلذَّكَرُ كَٱلْأُنثَىٰ ۖ وَإِنِّى سَمَّيْتُهَا مَرْيَمَ وَإِنِّىٓ أُعِيذُهَا بِكَ وَذُرِّيَّتَهَا مِنَ ٱلشَّيْطَـٰنِ ٱلرَّجِيمِ﴾ — آل عمران: 36 ↩
  30. آية: ﴿وَلَيْسَ ٱلذَّكَرُ كَٱلْأُنثَىٰ ۖ وَإِنِّي سَمَّيْتُهَا مَرْيَمَ وَإِنِّيٓ أُعِيذُهَا بِكَ وَذُرِّيَّتَهَا مِنَ ٱلشَّيْطَـٰنِ ٱلرَّجِيمِ﴾ — كما ورد في الدرس: آل عمران 36 ↩
  31. آية: ﴿وَلَيْسَ ٱلذَّكَرُ كَٱلْأُنثَىٰ ۖ وَإِنِّى سَمَّيْتُهَا مَرْيَمَ وَإِنِّىٓ أُعِيذُهَا بِكَ وَذُرِّيَّتَهَا مِنَ ٱلشَّيْطَـٰنِ ٱلرَّجِيمِ﴾ — آل عمران: 36 ↩
  32. آية: ﴿وَإِنِّىٓ أُعِيذُهَا بِكَ وَذُرِّيَّتَهَا مِنَ ٱلشَّيْطَـٰنِ ٱلرَّجِيمِ﴾ — آل عمران: 36 ↩
  33. آية: ﴿فَتَقَبَّلَهَا رَبُّهَا بِقَبُولٍ حَسَنٍ وَأَنۢبَتَهَا نَبَاتًا حَسَنًا وَكَفَّلَهَا زَكَرِيَّا ۖ كُلَّمَا دَخَلَ عَلَيْهَا زَكَرِيَّا ٱلْمِحْرَابَ وَجَدَ عِندَهَا رِزْقًا ۖ قَالَ يَـٰمَرْيَمُ أَنَّىٰ لَكِ هَـٰذَا ۖ قَالَتْ هُوَ مِنْ عِندِ ٱللَّهِ ۖ إِنَّ ٱللَّهَ يَرْزُقُ مَن يَشَآءُ بِغَيْرِ حِسَابٍ﴾ — آل عمران: 37 ↩
  34. آية: ﴿فَتَقَبَّلَهَا رَبُّهَا بِقَبُولٍ حَسَنٍۢ وَأَنۢبَتَهَا نَبَاتًا حَسَنًۭا﴾ — كما ورد في الدرس: آل عمران 37 ↩
  35. آية: ﴿وَإِنِّيٓ أُعِيذُهَا بِكَ وَذُرِّيَّتَهَا مِنَ ٱلشَّيْطَـٰنِ ٱلرَّجِيمِ﴾ — كما ورد في الدرس: آل عمران 36 ↩
  36. حديث: «كَمُلَ من الرجال كثير، ولم يكمل من النساء إلا آسية امرأة فرعون ومريم ابنة عمران» — نسبة الشيخ: الصحيحين ↩
  37. حديث: «خير نسائها مريم ابنة عمران، وخير نسائها خديجة بنت خويلد» — نسبة الشيخ: الصحيح ↩
  38. آية: ﴿وَأُمُّهُۥ صِدِّيقَةٌ﴾ — المائدة: 75 ↩
  39. آية: ﴿فَأُو۟لَـٰٓئِكَ مَعَ ٱلَّذِينَ أَنْعَمَ ٱللَّهُ عَلَيْهِم مِّنَ ٱلنَّبِيِّـۧنَ وَٱلصِّدِّيقِينَ﴾ — كما ورد في الدرس: النساء 69 ↩
  40. آية: ﴿فَأُو۟لَـٰٓئِكَ مَعَ ٱلَّذِينَ أَنْعَمَ ٱللَّهُ عَلَيْهِم مِّنَ ٱلنَّبِيِّـۧنَ وَٱلصِّدِّيقِينَ﴾ — النساء: 69 ↩
  41. آية: وَإِلَـٰهُكُمْ إِلَـٰهٌۭ وَٰحِدٌۭ ۖ لَّآ إِلَـٰهَ إِلَّا ﴿هُوَ ٱلْأَوَّلُ وَٱلْـَٔاخِرُ وَٱلظَّـٰهِرُ وَٱلْبَاطِنُ ۖ وَهُوَ بِكُلِّ شَىْءٍ عَلِيمٌ﴾ ٱلرَّحْمَـٰنُ ٱلرَّحِيمُ — كما ورد في الدرس: البقرة 163 ↩
  42. آية: ﴿وَإِلَـٰهُكُمْ إِلَـٰهٌ وَٰحِدٌ ۖ لَّآ إِلَـٰهَ إِلَّا هُوَ ٱلرَّحْمَـٰنُ ٱلرَّحِيمُ﴾ — البقرة: 163 ↩
  43. حديث: «رأى عيسى بن مريم عليه السلام رجلًا يسرق...» — نسبة الشيخ: الصحيحين ↩
  44. آية: ﴿وَأُمُّهُۥ صِدِّيقَةٌۭ ۖ كَانَا يَأْكُلَانِ ٱلطَّعَامَ﴾ — كما ورد في الدرس: المائدة 75 ↩
  45. آية: ﴿وَأُمُّهُۥ صِدِّيقَةٌ ۖ كَانَا يَأْكُلَانِ ٱلطَّعَامَ﴾ — المائدة: 75 ↩
  46. آية: ﴿قُلْ هُوَ ٱللَّهُ أَحَدٌ﴾ — الإخلاص: 1-2 ↩
  47. آية: قُلْ ﴿هُوَ ٱلْأَوَّلُ وَٱلْـَٔاخِرُ وَٱلظَّـٰهِرُ وَٱلْبَاطِنُ ۖ وَهُوَ بِكُلِّ شَىْءٍ عَلِيمٌ﴾ ٱللَّهُ أَحَدٌ ۝ ٱللَّهُ ٱلصَّمَدُ — كما ورد في الدرس: الإخلاص 1-2 ↩
  48. آية: ﴿قُلْ أَغَيْرَ ٱللَّهِ أَتَّخِذُ وَلِيًّا فَاطِرِ ٱلسَّمَـٰوَٰتِ وَٱلْأَرْضِ وَهُوَ يُطْعِمُ وَلَا يُطْعَمُ ۗ قُلْ إِنِّىٓ أُمِرْتُ أَنْ أَكُونَ أَوَّلَ مَنْ أَسْلَمَ ۖ وَلَا تَكُونَنَّ مِنَ ٱلْمُشْرِكِينَ﴾ — الأنعام: 14 ↩
  49. آية: ﴿ٱنظُرْ كَيْفَ نُبَيِّنُ لَهُمُ ٱلْءَايَـٰتِ ثُمَّ ٱنظُرْ أَنَّىٰ يُؤْفَكُونَ﴾ — المائدة: 75 ↩
  50. آية: ﴿ٱنظُرْ أَنَّىٰ يُؤْفَكُونَ﴾ — المائدة: 75 ↩
  51. حديث: «لا تطروني كما أطرت النصارى عيسى بن مريم» — نسبة الشيخ: البخاري ↩
  52. آية: ﴿ٱنظُرْ كَيْفَ نُبَيِّنُ لَهُمُ ٱلْءَايَـٰتِ ثُمَّ ٱنظُرْ أَنَّىٰ يُؤْفَكُونَ﴾ — المائدة: 75 ↩
  53. آية: ﴿ٱلْيَوْمَ أُحِلَّ لَكُمُ ٱلطَّيِّبَـٰتُ ۖ وَطَعَامُ ٱلَّذِينَ أُوتُوا۟ ٱلْكِتَـٰبَ حِلٌّ لَّكُمْ وَطَعَامُكُمْ حِلٌّ لَّهُمْ ۖ وَٱلْمُحْصَنَـٰتُ مِنَ ٱلْمُؤْمِنَـٰتِ وَٱلْمُحْصَنَـٰتُ مِنَ ٱلَّذِينَ أُوتُوا۟ ٱلْكِتَـٰبَ مِن قَبْلِكُمْ إِذَآ ءَاتَيْتُمُوهُنَّ أُجُورَهُنَّ مُحْصِنِينَ غَيْرَ مُسَـٰفِحِينَ وَلَا مُتَّخِذِىٓ أَخْدَانٍ ۗ وَمَن يَكْفُرْ بِٱلْإِيمَـٰنِ فَقَدْ حَبِطَ عَمَلُهُۥ وَهُوَ فِى ٱلْـَٔاخِرَةِ مِنَ ٱلْخَـٰسِرِينَ﴾ — المائدة: 5 ↩
  54. آية: ﴿ٱلْيَوْمَ أُحِلَّ لَكُمُ ٱلطَّيِّبَـٰتُ ۖ وَطَعَامُ ٱلَّذِينَ أُوتُوا۟ ٱلْكِتَـٰبَ حِلٌّۭ لَّكُمْ وَطَعَامُكُمْ حِلٌّۭ لَّهُمْ﴾ — كما ورد في الدرس: المائدة 5 ↩
  55. آية: ﴿وَقُلْ ءَامَنتُ بِمَآ أَنزَلَ ٱللَّهُ مِن كِتَـٰبٍ﴾ — الشورى: 15 ↩
  56. آية: ﴿وَقُلْ ءَامَنتُ بِمَآ أَنزَلَ ٱللَّهُ مِن كِتَـٰبٍۢ﴾ — كما ورد في الدرس: الشورى 15 ↩
  57. آية: ﴿لَا نُفَرِّقُ بَيْنَ أَحَدٍ مِّن رُّسُلِهِۦ﴾ — البقرة: 285 ↩
  58. آية: ﴿لَا نُفَرِّقُ بَيْنَ أَحَدٍۢ مِّن رُّسُلِهِۦ﴾ — كما ورد في الدرس: البقرة 285 ↩

من سلسلة: في رحاب آية (31 درسًا)

موضوعات هذا الدرس

دروس مشابهة