سنقرئك فلا تنسى إلا ما شاء الله
افتح الدرس في المكتبة (ملاحظات، فوائد، بحث)على يوتيوب
فصول الدرس
التفريغ النصي الكامل للدرس
تفسير آية الحفظ وبيان عصمة النبي «صلى الله عليه وسلم» في البلاغ
﴿وَذَكِّرْ فَإِنَّ ٱلذِّكْرَىٰ تَنفَعُ ٱلْمُؤْمِنِينَ﴾1 (الذاريات: 55)
فقال: سنقرئك ﴿يَـٰٓأَيُّهَا﴾ الرسول فلا تنسى لا تنسى هذا الوحي الذي أوحاه الله عز وجل إليه إلا ما شاء ﴿إِنَّمَآ أَمْرُهُۥٓ إِذَآ أَرَادَ شَيْـًٔا أَن يَقُولَ لَهُۥ كُن فَيَكُونُ﴾ وقع نسيان. فهذا بمشيئة الله سبحانه وتعالى، على أن الرسول صلى الله عليه وآله وسلم لا ينسى ما يجب عليه أن يبلغه وإنَّما إذا نسيه فإنما ينساه بعد أن يبلغه، يعني: قد يقع نسيان بس يكون بلغ الأمة.
ولذلك ﷺ لما سمع رجلًا يصلي ذات مرة أو يقرأ بعض الآيات القرآنية. فقال: «يرحم الله فلانا لقد أذكرني آية كذا وكذا كنت انسيتها»، وفي لفظ أسقطتها من سورة كذا وكذا وقع له نسيان. لكن هذا بعد أن بلّغ، بدليل أن الرجل حفظ الآيات وما كان ليحفظ الآيات لولا أن الرسول ﷺ قد علَّمهم إياها وأيضًا في قوله إلا ما شاء الله2 دلالة على أن حفظ الرسول للقرآن الكريم ﴿أَنَّمَا﴾ هو فضل من الله ومِنَّة.
معنى الاستثناء في الآية بين النسخ الإلهي وفضل الله في الحفظ
وقال بعضهم: إلا ما شاء الله أي: مما أراد الله رفعه مما نسخ فإنَّه حينئذٍ يُنسِيه إياه، قال الله: ﴿سَنُقْرِئُكَ فَلَا تَنسَىٰٓ إِلَّا مَا شَآءَ ٱللَّهُ﴾ (الأعلى: 6-7)
الهوامش والتخريجات
من سلسلة: قطوف (300 درسًا)