مكتبة الشيخ الدكتور محمد حامدافتح في المكتبة الكاملة ›

الشيطان يفتح لك الأبواب عن طريق الكماليات

قطوف · الدرس 163 من 300 · 2 دقيقة · الدروس والمنوعات

افتح الدرس في المكتبة (ملاحظات، فوائد، بحث)على يوتيوب

التفريغ النصي الكامل للدرس

﴿وَذَكِّرْ فَإِنَّ ٱلذِّكْرَىٰ تَنفَعُ ٱلْمُؤْمِنِينَ﴾1 (الذاريات: 55)

تأمَّل! الآية الكريمة، ﴿إِنَّ لَكَ أَلَّا تَجُوعَ فِيهَا وَلَا تَعْرَىٰ وَأَنَّكَ لَا تَظْمَؤُا۟ فِيهَا وَلَا تَضْحَىٰ﴾2 (طه: 118-119) رب العزة سبحانه طمأن أبانا آدم أنت الذي تحتاج إليه سيكون مكفولًا لك، ﴿إِنَّ لَكَ أَلَّا تَجُوعَ فِيهَا وَلَا تَعْرَىٰ﴾3 (طه: 118) الإنسان يخاف آية من الدنيا ما مقومات الحياة الأساسية، أنَّ الإنسان يجد طعام صح يجد شراب يجد مسكن يجد ملبس مش هذه الضروريات الله عز وجل بيّنها لآدم ابتداء.

فقال: ﴿إِنَّ لَكَ أَلَّا تَجُوعَ فِيهَا وَلَا تَعْرَىٰ وَأَنَّكَ لَا تَظْمَؤُا۟ فِيهَا وَلَا تَضْحَىٰ﴾ (طه: 118-119). لكن إبليس ما سكت إبليس وسوس إليه كما تقدم معنا وقلنا في درس سابق حينما قال له: ﴿هَلْ أَدُلُّكَ عَلَىٰ شَجَرَةِ ٱلْخُلْدِ وَمُلْكٍ لَّا يَبْلَىٰ﴾4 (طه: 120) آلله ومعنى ذلك، أن الشيطان يفتح لك الأبواب عن طريق الكماليات أنت ممكن رب العباد سبحانه وتعالى، يعطيك ما يكفيك.

لكن الشيطان يأتيك ليقول لك: أنت وأنت وتريد أن تكون وأريد لك، أن تكون حتى تطغى وحتى تطمع وتطمع فنسأل الله السلامة وتأمَّل! أيضًا التعبير القرآني ﴿إِنَّ لَكَ أَلَّا تَجُوعَ فِيهَا وَلَا تَعْرَىٰ وَأَنَّكَ لَا تَظْمَؤُا۟ فِيهَا وَلَا تَضْحَىٰ﴾ (طه: 118-119) جمع بين الجوع والعري كان المتوقع أن يجمع رب العزة بين الجوع والظمأ صح ها ﴿إِنَّ لَكَ أَلَّا تَجُوعَ فِيهَا وَلَا تَعْرَىٰ﴾ (طه: 118) لم يقل أن لك إلا تجوع فيها، ولا تظمأ الجوع ما عطش لا ربنا ذكر مع الجوع العري وذكر أنك لا تظمأ فيها، ولا تضحى.

وهذا له مناسبة والعلم عند الله قالوا: لأنَّ الجوع خلو الجوع معناه: أن بطنك خالية صح والعري أيضًا خلو أنَّك أنت ما فيش ملابس فجمع الله بين الجوع والعري لأنه خلاء عري يبقى مش لاقي لبس صح لا يجد ملابس طب وجوع لا يجد طعامًا فاجتمعا في الخلاء أن هذا خلاء من الطعام. وهذا خلا من الملابس طيب وانك لا ت ضم فيها، ولا تضحى لأنَّ الظمآن يحترق ويتألم كبده تلا عمال يتالم وذك تلاقي الإنسان الصائم الذي لم يتعود على الصوم تجد عنده العطش شديد يجد ألم حرارة.

فقال: وأنك لا تظمأ لأنَّ الظمأ يؤدي إلى حرارة داخلية، ولا تضحى لأنَّها الحرارة الخارجية فجمع الله بين الأمرين للمناسبة. وهذا من بلاغة القرآن الكريم وإعجازه

الهوامش والتخريجات

  1. آية: ﴿وَذَكِّرْ فَإِنَّ ٱلذِّكْرَىٰ تَنفَعُ ٱلْمُؤْمِنِينَ﴾ — كما ورد في الدرس: الذاريات 55 ↩
  2. آية: ﴿إِنَّ لَكَ أَلَّا تَجُوعَ فِيهَا وَلَا تَعْرَىٰ ۝ وَأَنَّكَ لَا تَظْمَؤُا۟ فِيهَا وَلَا تَضْحَىٰ﴾ — كما ورد في الدرس: طه 118-119 ↩
  3. آية: ﴿إِنَّ لَكَ أَلَّا تَجُوعَ فِيهَا وَلَا تَعْرَىٰ﴾ — كما ورد في الدرس: طه 118 ↩
  4. آية: ﴿هَلْ أَدُلُّكَ عَلَىٰ شَجَرَةِ ٱلْخُلْدِ وَمُلْكٍ لَّا يَبْلَىٰ﴾ — كما ورد في الدرس: طه 120 ↩

من سلسلة: قطوف (300 درسًا)

فوائد من هذا الدرس

موضوعات هذا الدرس

دروس مشابهة