أقرئها من الله السلام
افتح الدرس في المكتبة (ملاحظات، فوائد، بحث)على يوتيوب
التفريغ النصي الكامل للدرس
بشارة خديجة ببيت في الجنة من قصب
﴿وَذَكِّرْ فَإِنَّ ٱلذِّكْرَىٰ تَنفَعُ ٱلْمُؤْمِنِينَ﴾1 (الذاريات: 55)
فلذلك استحقت هذه المكانة العظيمة التي جعلتها في هذه المنزلة السامقة خديجة رضي الله عنها، والنبي ﷺ قد جاءه جبريل عليه السلام بعد ذلك لنزول الوحي في مرة من المرات قدمت خديجة إلى الرسول وجبريل مع النبي ﷺ فقال له: ستأتيك خديجة خديجة جاءت ستأتيك فأقرئها من الله السلام. «أقرئها من الله السلام»، يعني: الله سبحانه وتعالى، يقرئها السلام وأقرئها مني السلام «وبشرها ببيت في الجنة من قصب، لا صخب فيه ولا نصب»، يعني: بيت من لؤلؤة ليس فيه صخب ولا نصب لذلك خديجة إحدى المبشرات بالجنة رضي الله عنه عنها جاء إلى خديجة الأمينة يشكو لها ما قد رآه حينئذ فثبَّتته، إنها أول من آمنت وصدَّقته رضي الله عنها، ثبَّتته قالت له كلا. «
ما يخزيك الله أبدًا وخصال الواصل
كلا والله ما يخزيك الله أبدًا لما أنت صاحب الخصال الحميدة لا يخذله الله، يعني: خديجة كان عندها رشد عندها عقل أن الذي يفعل الطاعات وأن الذي يحسن إلى الناس لا يخذله الله أنت إذا كنت تحسن إلى الخلق لن يخذلك الله فتقول له ما يخزيك الله أبدًا ماذا تفعل يا رسول الله «إنك لتصل الرحم، وتصدق الحديث، وتحمل الكل، وتكسب المعدوم، وتقري الضيف، وتعين على نوائب الحق» لن يخزيك الله عز وجل أنك لتصل الرحم الرسول كان واصلًا لرحمه ﷺ لا يقطع رحمه. إذًا لما جاء بالتوحيد ما جاء لقطع الأرحام هم الذين قطعوا رحمه لذلك قال الله ﴿قُل لَّآ أَسْـَٔلُكُمْ عَلَيْهِ أَجْرًا إِلَّا ٱلْمَوَدَّةَ فِى ٱلْقُرْبَىٰ﴾2 (الشورى: 23) هم الذين قطعوا رسول الله ﷺ هو ما قطعهم وتصدق الحديث. فقد كان يلقب بالصادق الأمين «صلى الله عليه وسلم»،
الهوامش والتخريجات
من سلسلة: قطوف (300 درسًا)