ما ودعك ربك وما قلى
افتح الدرس في المكتبة (ملاحظات، فوائد، بحث)على يوتيوب
التفريغ النصي الكامل للدرس
﴿مَا وَدَّعَكَ رَبُّكَ وَمَا قَلَىٰ﴾
﴿وَذَكِّرْ فَإِنَّ ٱلذِّكْرَىٰ تَنفَعُ ٱلْمُؤْمِنِينَ﴾1 (الذاريات: 55)
﴿مَا وَدَّعَكَ رَبُّكَ وَمَا قَلَىٰ﴾2 (الضحى: 3) ما أبغضك، ولم يقل هنا ﴿مَا وَدَّعَكَ رَبُّكَ وَمَا﴾ قلاك ﴿أَنَّمَا﴾ قال: وما قلى. فقال: عدد من المفسّرين هذا لمراعاة الفاصلة حتى تكون الفواصل متفقة ﴿وَٱلضُّحَىٰ وَٱلَّيْلِ إِذَا سَجَىٰ﴾3 (الضحى: 1-2) ﴿مَا وَدَّعَكَ رَبُّكَ وَمَا قَلَىٰ﴾ (الضحى: 3) هذه يقال لها: فاصلة آخر كلمة في الآية. لكن الأقوى من ذلك أننا لا نكتفي بهذا التوجيه وإنَّما في ذلك لفتة ولطيفة نص عليها بعض أهل العلم وهو، أن القلى والبغض لم يرد الله، أن يواجه به الرسول ﷺ مع أنَّه في باب النفي، يعني: يقول ما أبغضك ما يخاطبه بالبغض مع أنَّه ينفيه.
لفتة نفي القلى عن الرسول
لكن يقول وما قلى. لكن لا يقول وما قلاك، يعني: لا يوجه إليه الكلمة لأنَّ الكلمة معناه البغض مع أنَّه نفاها عن رسول الله ﷺ ومع ذلك فإنَّه لا يخاطبه بها ولا يوجهها له سبحانه وتعالى، وإنَّما يقول ﴿مَا وَدَّعَكَ رَبُّكَ وَمَا قَلَىٰ﴾ (الضحى: 3)
الهوامش والتخريجات
من سلسلة: قطوف (300 درسًا)