آداب النكاح الجزء الأول
افتح الدرس في المكتبة (ملاحظات، فوائد، بحث)على يوتيوب
فصول الدرس
- تكريم الإسلام للمرأة وتشريع عقد النكاح كآية من آيات
- المعاشرة بالمعروف وملاطفة النبي لعائشة والتحذير من كفران العشير
- التناصح الأسري والتشاور الزوجي وبركة مشورة أم سلمة في
- حق الإنجاب وحكم العزل باشتراط إذن الزوجة وتكامل حزم
- قوامة الزوج وحدود الطاعة في المعروف وحرمة المعصية كالوصل
- استئذان الزوج للخروج وضوابط شهود المساجد وإعانتها على بر
- إجابة دعوة الفراش وعقوبة الامتناع بغير عذر في إفساد
التفريغ النصي الكامل للدرس
تكريم الإسلام للمرأة وتشريع عقد النكاح كآية من آيات
﴿وَإِنَّكَ لَعَلَىٰ خُلُقٍ عَظِيمٍ﴾1 (القلم: 4)
الحمد لله رب العالمين، وأشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له، وليُّ الصالحين، وأشهد أن نبينا محمدًا عبده ورسوله، إمامُ المتقين. اللهم صلِّ على محمدٍ وعلى آل محمد، كما صلَّيت على إبراهيم، «وَعَلَى آلِ إِبْرَاهِيمَ» وبارك على محمدٍ وعلى آل محمد، كما باركت على إبراهيم وعلى آل إبراهيم إنك حميد مجيد. أمَّا بعدُ:
فما زال الحديث موصولًا، يا أيها الإخوة الكرام، بالكلام عن الآداب الإسلامية وبإذن الله - تبارك وتعالى في ليلتنا هذه نتناول بعض الآداب المتعلقة بالنكاح بالزواج بما يتعلق بآداب الزوج وآداب الزوجة والآداب المشتركة بينهما نعم. وهذا الموضوع، يعني: له متعلقات كثيرة. لكن أذكر منها إن شاء الله تعالى في هذا الدرس طرفًا ولعله.
إن شاء الله تعالى، يعني: يتبع هذا الكلام كلام آخر في لقاءات قادمة بإذن الله - تبارك وتعالى فنرجئ الحديث عما يتعلق بآداب العرس والوليمة وما إلى ذلك وإنَّما نتحدث عما يتعلق أصالةً بآداب الزوج وآداب الزوجة أو. إن شئت فقل حقوق الزوج وحقوق الزوجة، وكذلك الحقوق المشتركة بينهما في البداية أقول.
يا أيها الإخوة الكرام، إن الله - تبارك وتعالى من رحمته بعباده جل وعلا شرع الزواج فالزواج آية من آيات الله التي تدل على عظيم نعمته وكبير رحمته سبحانه جل وعلا وجليل رحمته. ﴿إِنَّ فِى ذَٰلِكَ لَـَٔايَـٰتٍ لِّقَوْمٍ يَتَفَكَّرُونَ﴾ فمن رحمة الله، سبحانه وتعالى، أن جعل طريق النسل عن طريق الزواج فالمرأة تكون كريمة مكرمة عند أهلها يأتيها الخاطب ليتقدم إليها عن طريق وليها ثم إذا به يأخذها إلى بيته بعد أمور تتم.
ومن ذلك، أن يقدم لها المهر الذي هو هدية للزوجة قال الله ﴿وَءَاتُوا۟ ٱلنِّسَآءَ صَدُقَـٰتِهِنَّ نِحْلَةً ۚ فَإِن طِبْنَ لَكُمْ عَن شَىْءٍ مِّنْهُ نَفْسًا فَكُلُوهُ هَنِيٓـًٔا مَّرِيٓـًٔا﴾ ثم بعد ذلك تنتقل المرأة وإنَّما هناك رباط وثيق وعقد مؤكد وهو عقد الزواج هو الذي يجعل العلاقة بين الرجل والمرأة علاقةً حلالًا أو علاقة طيبة غير محرمة بفضل الله سبحانه وتعالى.
فهذا يدل على عظمة هذا الدين، وعلى مكانة هذا الدين والحمد لله فقد حفظ الإسلام للمرأة قدرها وحفظ الإسلام للمرأة مكانتها فالمرأة لها مكانتها وهي طفلة رضيعة، وكذلك بعد أن تكون أو بعد أن تترعرع، وكذلك للمرأة حقها وهي بنت ولها حقها وهي زوجة ولها حقها. بل هو أعظم ما يكون وهي أم كل هذا من تكريم الإسلام للمرأة الزواج نعمة وآية من آيات الله، ومن سنن المرسلين.
المعاشرة بالمعروف وملاطفة النبي لعائشة والتحذير من كفران العشير
وهذه أمور معروفة لدينا بفضل الله سبحانه وتعالى، قال تعالى. ﴿وَلَقَدْ أَرْسَلْنَا رُسُلًا مِّن قَبْلِكَ وَجَعَلْنَا لَهُمْ أَزْوَٰجًا وَذُرِّيَّةً﴾2 (الرعد: 38، البقرة: 187) وقال النبي ﷺ: «أما أنا فإني أصوم وأفطر فعلى ذلك الزواج سنة من سنن المرسلين والزواج يختلف حكمه باختلاف حال الشخص فقد يكون في بعض الناس واجبًا قد يكون الزواج في حق بعض الناس واجبًا وقد يكون في حق بعض الناس مندوبًا وقد يكون الزواج محرمًا كما كأن يأتي رجل ليتزوج بمحرم من المحارم فإنَّ هذا زواج محرم أو رجل تزوج بأربع ويريد أن يتزوج خامسًا. فهذا محرم فهناك زواج محرم هناك مكروه هناك ما يكون مستحبًا هناك ما يكون واجبًا كما قال أهل العلم تدور أو تكتنفه الأحكام التكليفية الخمسة لكن الزواج من حيث هو في الأصل حكمه الاستحباب، حكمه الاستحباب، مندوبٌ إليه مرغب فيه قال ﷺ كما في الصحيحين من حديث ابن مسعود رضي الله عنه يا معشر الشباب من استطاع منكم الباءة فليتزوج فَإِنَّهُ أَغَضُّ لِلْبَصَرِ وَأَحْصَنُ لِلْفَرْجِ ومن لم يستطع فعليه بالصوم فإنه له وجاء هذا بالنسبة للزواج. ولكن الزواج رباط وثيق وعقد أكيد تترتب عليه آثار كثيرة وأحكام عديدة فحينما انتقلت المرأة من بيتها ودخلت بيت زوجها وصارت زوج»ا له. فإنَّ لها حقوقًا. وعليها واجبات، وكذلك الزوج حينما تزوج. فإنَّ له حقوقًا. وعليه واجبات وإذا راعى الإنسان ما عليه. فإنَّ الله سبحانه وتعالى، ييسر ما له وكما قال النبي ﷺ: «في حق ولاة أمر، ولاة الجور قال أدوا الذي لكم وسلوا الله أو أدوا الذي عليكم وسلوا الله الذي حتى أنك ترى الزوجة تقول لزوجها ما شاء الله الأحاديث التي في الطاعة وفي أمر المرأة بالطاعة تصمها تحفظها لكن لا تراعي حقنا ولا تراعي ما يجب لنا عليه ﴿أَنَّمَا﴾ يحفظ ماله ولا يشعر أو لا يفكر فيما عليه وهذا خلل ليس متعلقا أو ليس مقصورًا على الزوجين فحسب وإنما يمتد إلى غيرهما فترى مثلًا في عموم الأمور ترى الولد يعرف حقه على أبي الذي له على أبيه ولكن لا يرعى حق أبيه عليه أبي لابد أن يأتي لي بكذا وكذا وكذا طيب حق الأب فين ما يدركه وكذلك ربما كان العكس في بعض الأحيان من الوالد يعرف الذي على الولد ولا يؤدي ما عليه للولد وهكذا كذلك العامل مع رئيس العمل أو رئيس العمل مع الأفراد أو مع الموظفين إلا من رحم الله سبحانه وتعالى. ولذلك إذا أردنا أن تحل كثير من مشكلاتنا فعلينا أن نراعي هذا الأصل الأصيل وهذا الأمر الكبير وهو معرفة ما علينا من واجبات أن تعرف ما لك وما عليك أما أن تترك معرفة ما عليك فإنَّ هذا يؤدي بك إلى القصور والتقصير والتفريط. وبعد ذلك تنتظر ما لك فلا تجده ونسأل الله السلامة والعافية هذا أمر يحل كثيرًا من المشكلات إن كثيرًا من الناس لا يعرفون ما عليه ﴿أَنَّمَا﴾ يحفظون ما لهم فحسب والعبد العاقل يعرف ما عليه وما له فيؤدي الذي عليه ويطلب الذي له قدر الاستطاعة فإنَّ وصل إليه فالحمد لله وإن لم يصله فإنَّ الله عز وجل سيعوضه وعوض الله خير له من كل شيء أقول، يا أيها الإخوة الكرام، العلاقة الزوجية علاقة متينة وعلاقة وثيقة لذلك قال الله وإن أردتم استبدال زوج مكان زوج وأتيتم إحداهن قنطارًا فلا تأخذوا منه شيئًا أتأخذونه بهتانا وإثمًا مبينًا وكيف تأخذونه وقد أَفْضَىٰ بَعْضُكُمْ إِلَىٰ بَعْضٍ وأخذن منكم ميثاقًا غليظًا ﴿وَأَخَذْنَ مِنكُم مِّيثَـٰقًا غَلِيظًا﴾، الزواج ميثاق غليظ وكما جاء عن النبي ﷺ إنكم أخذتمهن بأمان الله واستحللتم واستحللتم فروجهن بكلمة الله يعني: استحللت فرج هذه المرأة بكلمة الله لولا شرع الله جل وعلا لولا أنه أباح لك الزواج ما كان هذا الفرج ليباح لك لكن هذا من فضل الله سبحانه وتعالى ورحمته وانظر أخي الكريم إلى الفتاة ﴿قَالَ عِفْرِيتٌ مِّنَ ٱلْجِنِّ أَنَا۠ ءَاتِيكَ بِهِۦ قَبْلَ أَن تَقُومَ مِن مَّقَامِكَ ۖ وَإِنِّى عَلَيْهِ لَقَوِىٌّ أَمِينٌ﴾ تدخل على خطيبها أو الذي يريد أن يخطبها كيف يكون حالها وهي داخلة إليه ليراها ولتراه وليركن إليها أو لتركن إليه وإلى قلقها وخوفها في غالب الأمر وإلى حيائها وخجلها إن كانت من ذوات الحياء؛ وإلا فحديثنا عن الصالحات وهذا هو الأصل وانظر إلى حالها بعد الزواج إذا طرق الباب أبوها ماذا تصنع إذا بها تتناول ثيابا أخرى وتلبس ثيابا أخرى وتغير ما عليها وهذه أمَّها وهذا الزوج منذ فترة ليست بالطويلة ربما كان هذا في أول أسبوع في تاني أسبوع يعني: قبل أسبوع ما كان هذا وما كان ليتم وهي الآن تعامل زوج أمَّها بهذه المعاملة. وأما زوجها فصار سكنا لها وصار لباسا لها ﴿هُنَّ لِبَاسٌ لَّكُمْ وَأَنتُمْ لِبَاسٌ لَّهُنَّ﴾ هذا من فضل الله هذا من رحمة الله أن يجعل المرأة تميل إلى زوجها وأن يجعل الرجل يميل إلى زوجته. فهذا من فضل الله سبحانه وتعالى ومن رحمة هذا العقد المؤكد والميثاق الغليظ على النساء أو على الرجال على الزوجين أن يتقوا الله عز وجل فيه وأن يُولوه حقه وأن لا يقصروا في شأنه لذلك فدرسنا الليلة إن شاء الله تعالى فيه ذكر لبعض هذه الآداب المتعلقة بالزوج والزوجة وأيضًا بكلا الطرفين فمن الحقوق المتعلقة بالاثنين أو على الاثنين أن يكون على عناية بهذه الأمور من هذه الحقوق المعاشرة بالمعروف أو المعاملة الحسنة المعاملة الحسنة أن يعامل الزوج زوجته معاملة حسنة وأن تعامل الزوجة زوجها معاملة حسنة المعاشرة بالمعروف أنَّ تعاشر الزوج زوجها بالمعروف وأن يعاشر الزوج زوجته بالمعروفقال الله سبحانه ﴿وَعَاشِرُوهُنَّ بِٱلْمَعْرُوفِ﴾ فإنَّ كرهتموهن فعسى أن تكرهوا شيئًا ﴿وَيَجْعَلَ ٱللَّهُ فِيهِ خَيْرًا كَثِيرًا﴾ ﴿وَعَاشِرُوهُنَّ بِٱلْمَعْرُوفِ﴾ الرجل يعاشر امرأته بالمعروف يتقي الله عز وجل فيها بالمعروف أي الذي فيه خير والذي يعرفه الناس ولا ينكرونه لا يخالف الشريعة هكذا يتعامل الزوج مع زوجته بفضل الله سبحانه وتعالى ﴿وَعَاشِرُوهُنَّ بِٱلْمَعْرُوفِ﴾ فإنَّ كرهتموهن فعسى أن تكرهوا شيئًا ﴿وَيَجْعَلَ ٱللَّهُ فِيهِ خَيْرًا كَثِيرًا﴾. ومن ثم فلا يجوز للزوج أن يؤذي زوجته ﴿وَلَآ أَن﴾ تؤذي الزوجة زوجها بل عليهما أن يتقي الله عز وجل فيما بينهما فيحسن إليها وتحسن إليه ولا يسيء إليها ولا تسيء إليه يعاملها معاملة كريمة وتعامله معاملة كريمة فلا يعامل زوجته على أنها خادمة تسمع وتطيع ولا كلمة لها ولا نفس وإنما ما جاءت في البيت إلا لكونها طباخة للطعام غسالة للثياب وما إلى ذلك هذا لا يليق بالمسلم لا يليق بالمؤمن لا ينبغي له أن يعامل زوجته كذلك وكذلك الزوجة لا تؤذي زوجها ولا ترفع صوتها عليه ولا تترفع عليه فإنَّ المرأة إذا آذت هذا العبد المؤمن تقول لها زوجته من الحور العين لا تؤذيه فإنما هو دخيل عندك كما جاء عن النبي عليه الصلاة والسلام لا ترضى زوجته من الحور العين بإيذاء زوجته في الدنيا أن تؤذيه فحقيق بها ﴿إِلَّا﴾ ترفع صوتها عليه وألا تؤذيه في ماله وألا تؤذيه في أهله وألا تؤذيه بكلامها والمعاشرة بالمعروف تشمل القول والفعل تشمل القول والفعل فإذا تكلم أحسن في الكلام وإذا فعل أحسن الأفعال وإذا تكلمت أحسنت الكلام وإذا فعلت أحسنت الأفعال بعض النساء لا تحسن هذا وبعض الرجال الأزواج لا يحسنون هذا كلامه كما يقال يعني: يرمي كلامًا ثقيلًا وهذا ما ينبغي والعجيب أن بعض الناس يتكلم مع الآخرين كلامًا معسولا وكلامًا حسنًا خارج بيته فإذا ما دخل بيته فكأنَّه ذئب مفترس أو كأنه أسد كاسر وهذا مما لا ينبغي فالنبي ﷺ قال خيركم خيركم لأهله وأنا خيركم لأهلي وقال صلى الله عليه وسلم رفقا بالقوارير فالمسلم عليه الزوج عليه أن يعامل زوجته برفق ولين يداعبها ويلاطفها ويحسن إليها ويتكلم معها بكلام جيد بكلام حسن وكذلك الفعل أفعاله تكون طيبة لا أن تكون أفعاله أفعالًا قاسية فلا يضرب لذلك لا يضرب ﴿أَنَّمَا﴾ يصار إلى ضرب الزوجة في موضع معين وسيأتي بيانه إن شاء الله تعالى ومع وجود الضرب فإنه ضر»ب المقصود منه التأديب وليس المقصود منه التعذيب ضرب يقصد به التأديب لا يقصد منه التعذيب، ولا يصار إليه إلا بعد استنفاد الأمور الأخرى أو الطرق التي تسبق مسألة الضرب.
ثم إنه ضرب غير مبرح ضرب يسير كما قال ابن عباس رضي الله عنهما، بالسواك ونحوه وليس الضربات ملاكمة أو ما أشبه ذلك. فهذا للأسف يحدث في بعض البيوت ويأسى المسلم ويحزن حينما تقع المشكلة ثم تأتي لتعالج تلك المشكلة فترى أن الزوجة قد ضُربت ضربًا حتى لم يبقَ لها مَعْلَمٌ يُميِّز وجهها من قفاها، يعني:
نسأل الله السلامة فهل ترك هذا موضعًا للصلح أو مكانًا للعلاج؟. نسأل الله أن يصلحنا وأن يصلح أزواجنا. إذن المعاشرة بالمعروف القول يكون معروفًا والفعل يكون معروفًا والنبي عليه الصلاة والسلام، خير من يعلمنا هذا صلوات ربي وتسليماته عليه قد كان يداعب أزواجه ويلاطفهن في حديثه صلوات ربي وتسليماته عليه فيقول: يا عائش يا عائش فلا مانع أن يقول الرجل لزوجته مثل هذا بأن يرخم الاسم أو أن يقول لها اسما، يعني: قريبًا من اسمها وما أشبه ذلك من باب الملاطفة.
بل ﷺ كان يقول لعائشة رضي الله عنها «إني لأعلم إذا كنت عني راضية أو كنت علي» غضبا إني لأعلم إذا كنت عني راضية أو علي غضبة. فقالت كيف يا رسول الله قال إذا كنت عني راضية تقولين لا ورب محمد وإذا كنت عليَّ غضبى تقولين: لا ورب إبراهيم، يعني: إذا كانت غضبانة تقول: ورب إبراهيم، ولا تذكر اسم النبي ﷺ وهي تعتقد أنه رسول الله وإذا كانت راضية تقول لا ورب محمد.
فقالت والله لا أهجر إلا اسمك لا أهجر إلا اسمك، يعني: مجرد اسم. أما موقعك فهو راسخ متمكن من القلب بفضل الله سبحانه وتعالى، هكذا خُلُق النبي صلوات ربي وتسليماته عليه. بل كان ﷺ كما في صحيح مسلم إذا دخل بيته بدأ بالسواك بدأ بالسواك، قال بعض العلماء في بيان الحكمة: لعله بذلك يعني: المقصود تطييب الفم بالسواك فيلاطف الزوجة أو ربما حدث تقبيل عند المقابلة لا أن يدخل ضاربًا الماء رافسًا الماء برجليه زاعقًا ناعقًا شاتمًا سابًّا.
نسأل الله السلامة والعافية. ما هذه بأخلاق أهل الإيمان أهل الإيمان لهم دأبهم ولهم سمتهم في المعاملة المعاشرة بالمعروف كذلك المرأة تعاشر زوجها بالمعروف وتحسن التبعُّل له وتكلمه كلامًا طيبًا وتحترمه وتقدره وتوقره فبعض النساء لا يحترمن أزواجهن ويرفعن أصواتهن عليهم وتهينه وتسيء إليه. وهذا لا يليق ويشتد.
الأمر خطورة عند وجود الأولاد فلا ينبغي للزوج أن يهين زوجته لا سيما أمام أولادها، وكذلك العكس. ولذلك كثير من المشكلات الأسرية، ومن الصدود أو من الانحراف الموجود عند الأولاد يكون سببه سوء المعاملة والمعاشرة بين الزوجين. ولذلك فصلاح الزوجين صلاح للأسرة وصلاح الأسرة صلاح للمجتمع وصلاح المجتمع صلاح للأمة لذلك فالحديث عن الزوجين ليس حديث طرفة ولسنا نتحدث في واد وواقعنا في واد وإنَّما إصلاح الزوجين هو بداية الطريق لإصلاح الأمة بفضل الله سبحانه وتعالى، فالأولاد الذين ينشؤون نشأة فيها تعقيدات، وفيها إشكالات يكون السبب في ذلك في كثير من الأحيان سوء المعاملة بين الزوجين وعدم مراعاة أحدهما للآخر فالمرأة تكلم زوجها كلامًا طيبًا يا أبا فلان يا أبا فلان ويناديها يا أم فلان هكذا أو يا أبا فلانة، يا أم فلانة وهكذا تقول المرأة هكذا يتعلم الزوج كيف يتكلم مع زوجته وهي كذلك كيف تتكلم مع زوجها بعض الأزواج إذا نادى على زوجته يرى أنه من الحتم
والإلزام أن تجيب. وهذا هو الأصل ولكن أقول لك: . كما أن هذا حق لك، فإذا نادتك هي الأخرى وطلبت منك شيئًا فاسمع لها ورد عليها. لكن قد تزعق المرأة وترفع وتقول ما تقول وهو لا ينتبه، ولا يلتفت عن عمد في الوقت الذي لو فعلت هي ذلك لقام عليها وفعل ما يفعل لا يا عبد الله كن حسنًا في معاشرة امرأتك، ومن المعاشرة بالمعروف أنَّ تشكر المرأة إحسان زوجها وأن لا تكفرها فإذا أحسن الزوج شكرت جزاك الله خيرًا بارك الله لنا فيك حفظك الله علينا هكذا تقول المرأة، والنبي ﷺ قد ذكر وبيَّن، أن أكثر أهل النار من النساء وذكر سبب ذلك ﷺ
فقال: تكفرن العشير، يعني: الزوج تكفرن الإحسان، وفي رواية بكفرهن قيل: أيكفرن بالله؟ قال: لا «يكفرنا الإحسان ويكفرنا العشير، لو أحسنت إلى إحداهن الدهر ثم رأت منك شيئًا قالت ما رأيت منك خيرا» قط ما رأيت منك خيرًا قط. وهذا موجود بكثرة عند النساء. نسأل الله السلامة فعلى المرأة، أن تعاشر زوجها بالمعروف فإذا أحسن شكرت وإذا أساء أو نسي عذرته فلا تجده كاملًا فكفى بالمرء نبلًا أن تُعَدَّ معايبه، ومَنْ الذي ما أساء قط ومن له الحسنة فقط ليس إنسان له كل الحسن من عمومنا ﴿أَنَّمَا﴾ الكمال لله وحده سبحانه جل وعلا والعصمة لأنبيائه على ما هو معروف عند أهل العلم قال.
التناصح الأسري والتشاور الزوجي وبركة مشورة أم سلمة في
فهذا من الأمور المهمة وهو المعاشرة بالمعروف كذلك، يا أيها الإخوة الكرام، من هذه الحقوق المهمة بين الزوجين النصيحة التناصح حق التناصح هذا حق مشترك بين الزوج والزوجة حق ماذا حق التناصح وأولى من ينصحك من تراك في غيبة الناس عنك من تراك في السر من تراك في الخفاء من تطَّلع على عوراتك، من تعرف خفاياك فهذه في غالب.
الأمر تطلع على أمور لا يطلع عليها غيرها زوجتك فتقبل منها نصيحتها التناصح. وقد قال النبي عليه الصلاة والسلام، الدين نصيحة ﴿قُلْنَا يَـٰنَارُ كُونِى بَرْدًا وَسَلَـٰمًا عَلَىٰٓ إِبْرَٰهِيمَ﴾ لمن يا رسول الله قال لله ولكتابه ولرسوله ولأئمة المسلمين وعامتهم فيدخل في ذلك نصح الزوج لزوجته ونصح الزوجة لزوجها النصح ليس خاصًّا بما يقع بينهما وإنَّما النصح العام فيما يصلح الزوج، وفيما يصلح الزوجة، يعني: مثلًا امرأة وجدت زوجها يكذب كذلك الزوج مع زوجته ينصحها إذا وجد منها خطأ أو عرف أنها خرجت وهي قد فعلت محرَّمًا أو لم تكن مرتدية لملابس الحشمة أو خرجت متعطرة والأصل أن يمنعها من ذلك ابتداء فإذا وقع منها ذلك حذَّرها ونصحها وزجرها أن يقع منها مثل ذلك مرة أخرى فيكون هناك تناصح متبادل بين الزوجين بعض الأزواج يرفض هذا رفضًا تامًّا.
أنت تنصحيني، يعني: مستحيل هذا الشهم الرجل في قوته، وفي صولته يرى أنه لا ينصح ﴿قَالَ كَذَٰلِكَ قَالَ رَبُّكَ هُوَ عَلَىَّ هَيِّنٌ وَقَدْ خَلَقْتُكَ مِن قَبْلُ وَلَمْ تَكُ شَيْـًٔا﴾ تلك المرأة كيف تنصحه ما المانع يا أخي الكريم ما المانع ما المانع أن تُنصح من زوجتك وصديقك كما تقدم مرارًا: صديقك من صدقك وزوجتك أحرص الناس عليك، ولا تكن من هؤلاء المتتبعين للعورات الذين يحملون تلك الأخطاء على أنها زلات لا تغتفر فيتخذون تلك الأخطاء ذريعةً أو سلاحًا للرد على المرأة أو لإسقاطها أو للعدوان عليها بمعنى هو وجد أنها أخطأت، فاتخذ من خطئها سلاحًا مع كلما تيجي تقول له أنت عملت وعملت ما أنت عملت
يوم إيه، يعني: يتخذ هذا سلاحًا يتخذ هذا ذريعةً واقيا يقيه من المطالب، ومن الحقوق التي عليه أن يؤديها لا يا عبد الله لا تكون كذلك، وكذلك الزوجة إذا وجدت زوجها وقع في خطأ معين فتمسكه عليه فكلما وجد شيئًا منه تقول وأنت فعلت وفعل ما كذا تكون المعاملة ﴿أَنَّمَا﴾ النصيحة هي التي يكون فيها الإخلاص وحب الإصلاح للآخرين هذا هو المراد من النصيحة، ومن هذه الحقوق المهمة بين الزوجين حق الشورى التشاور حق التشاور.
إذن تتناصحان وتتشاوران نعم يشاور أو يستشير الزوج زوجته وتستشير الزوجة زوجها وليس كما يقال في المثل المشهور دشورتها يقولون هكذا هذا غير صحيح لا شك، أنَّ هناك نساء، يعني: لسنا مدركات أو لسنا على خبرة أو نساء تجد منهن قلة الفكر وقلة العقل والحكمة فيكون الكلام معها سببًا في المفسدة فحينئذ هذا يراعى.
لكن امرأة عندها رشد وعندها فطنة، وعندها فكر وعقل وفهم وتقىً فهذه تستشار ورسولنا محمد صلوات ربي وتسليماته عليه قد استشار أم سلمة رضي الله عنها في أمر عظيم جليل، وكان الأخذ بمشورتها سبب تفريج الكربة، وكان الأخذ بمشورتها سبب تفريج الكربة لما حدث ما حدث في أمر الحديبية، وفي إرادة ﷺ ومن معه من الصحابة الكرام أن يعتمروا وتصد لهم المشركون ليمنعوهم عن الطواف أو ليمنعوهم من دخول مكة من أجل أداء العمرة ووقع ما وقع وحدث الصلح الحديبية على أن يرجع المسلمون في هذه السنة وأن يعتمروا من العام المقبل.
فهذا معناه: أنهم قد أحصروا وهم قد أهلوا. إذن ماذا عليهم عليهم الهدي. ﴿فَإِنْ أُحْصِرْتُمْ فَمَا ٱسْتَيْسَرَ مِنَ ٱلْهَدْىِ﴾ فأمرهم ﷺ أن ينحروا بدنهم وأن يحلقوا رؤوسهم كل واحد، يعني: خلاص يحلق وينحر فهم يريدون العمر ما جاءوا من أجل الحرب كيف ارجعون والعرب عندهم ما عندهم من غيرة عندهم ما عندهم من العزة.
لكن النبي ﷺ عليه وآله وسلم يطيع ربه. وقد وعد بالفتح. وقد كان هذا فتحًا ﴿إِنَّا فَتَحْنَا لَكَ فَتْحًا مُّبِينًا﴾ وقال له عمر أفتح هو قال أجل هو فتح فالنبي ﷺ قال لهم ذلك كل واحد منهم لا يتحمل أن يحلق رأسه كيف أحلق وأنا محرم ونريد العمر وكيف نمتنع عن الذهاب إلى الحرم، ومَنْ يمنعنا فدخل النبي ﷺ وهو مغضب وهو حزين ﷺ دخل على أم سلمة رضي الله عنه وقص عليها الخبر معروف أنَّ: الصحابة الكرام رضي الله عنهم، ينفذون الأوامر ﷺ حتى أن عروة بن مسعود الثقفي حكى لهم هذا «وَاللَّهِ لَقَدْ وَفَدْتُ عَلَى الْمُلُوكِ» على كسرى وقيصر والنجاشي والله.
إن رأيتم ملكًا، وفي رواية: ملكًا يعظمه أصحابه كما يعظم أصحاب محمد محمدًا والله ما تنخم محمد نخامة إلا أخذها أحدهم فدلك بها وجهه أو جلده «وَإِذَا أَمَرَهُمُ ابْتَدَرُوا أَمْرَهُ» وإذا توضأ كأدوا يقتتلون على وضوئه، ولا يحدون النظر إليه تعظيمًا له ﷺ يعني: شوف أي: أمر خلاص طيب. الأمر هذا. وقد تباطأوا عنه وسكتوا وعذرهم في ذلك أنهم ظنوا كما قال عدد من أهل العلم، أن الحكم سينسخ، يعني: قايزن في تأخر، يعني: ممكن يحدث نسخ يقال امضوا على بركة الله، يعني: الأمور ما كان، يعني: جزم ولا مش جزم.
فقالت له أم سلمة رضي الله عنها يا رسول الله ادعُ حالقك فليحلق لك، ادعُ الحالق ليحلق لك، ولا تكلم منهم أحدًا؛ فإنَّهم إذًا رأوك قد حلقت حلقوا، ما تكلمش حد، ولا تلتفت لأحد ادعو الحالق وحلق إذًا رأوك قد حلقت كيف يحلق الرسول ونحن نتباطأ عنه فلما فعل الرسول ﷺ ذلك قاموا يحلق بعضهم بعضًا حتى كاد يقتل بعضهم بعضًا من الغم أو كما جاء عنهم رضي الله عنه كل هذا ببركة مشورة من أم سلمة رضي الله - تبارك وتعالى عنها.
ولذلك فهذه أمور مهمة وَإِنْ أَرَدتُّمْ أَن تَسْتَرْضِعُوٓا۟ أَوْلَٰدَكُمْ ﴿فَلَا جُنَاحَ عَلَيْكُمْ إِذَا سَلَّمْتُم مَّآ ءَاتَيْتُم بِٱلْمَعْرُوفِ﴾ قبلها قال الله عز وجل ﴿وَٱلْوَٰلِدَٰتُ يُرْضِعْنَ أَوْلَـٰدَهُنَّ حَوْلَيْنِ كَامِلَيْنِ ۖ لِمَنْ أَرَادَ أَن يُتِمَّ﴾ الرضاعة، وَعَلَى ٱلْمَوْلُودِ لَهُۥ رِزْقُهُنَّ وَكِسْوَتُهُنَّ بِٱلْمَعْرُوفِ لا ﴿تُضَآرَّ وَٰلِدَةٌۢ بِوَلَدِهَا وَلَا مَوْلُودٌ لَّهُۥ بِوَلَدِهِۦ ۚ وَعَلَى ٱلْوَارِثِ مِثْلُ ذَٰلِكَ ۗ فَإِنْ أَرَادَا فِصَالًا عَن تَرَاضٍ مِّنْهُمَا وَتَشَاوُرٍ فَلَا جُنَاحَ عَلَيْهِمَا﴾.
﴿فَإِنْ أَرَادَا فِصَالًا عَن تَرَاضٍ مِّنْهُمَا وَتَشَاوُرٍ فَلَا جُنَاحَ عَلَيْهِمَا﴾، يعني: حدثت شورة الرجل استشار المرأة خلاص إحنا نفطم الولد ويقالت خلاص نتوكل على الله نفطم يبقى فيه شورة، ولا ما فيه شورة فيه شورة يبقى الرجل يستشير امرأته والمرأة تستشير زوجها فيما يتعلق بهما، وفيما يتعلق بشأن أولادهما، وفيما يتعلق بالأمور النافعة لهما بفضل الله سبحانه وتعالى.
حق الإنجاب وحكم العزل باشتراط إذن الزوجة وتكامل حزم
فهذا من الأمور المهمة، ومن هذه الحقوق أيضًا المشتركة ما يتعلق بأمر المعاشرة الزوجية أو ما يتعلق بشأن الفراش وما يتعلق بإنجاب الذرية بإنجاب الذرية فكما أنَّ الرجل يرغب في الذرية فالمرأة ترغب في الذرية. وهذا من الأمور العظيمة التي من أجلها شرع النكاح قال ﴿لِّتَسْكُنُوٓا۟ إِلَيْهَا وَجَعَلَ بَيْنَكُم مَّوَدَّةً وَرَحْمَةً﴾ قال بعضهم، أي: الولد وجعل بينكم مودة الولد المودة المحبة ولكن أيضًا ينتج معها الولد فالولد من المقاصد العظيمة التي قصد النكاح أو شرع من أجلها النكاح بفضل الله سبحانه وتعالى.
فهذا حق أيضًا مشترك وهو حق إنجاب الذرية فلا يأتي لأنَّ الرجل لا يريد الذرية يجبر المرأة على ذلك بأخذ بعض الأمور التي تحول دون الولادة، وكذلك المرأة التي لا تريد إنجاب الذرية تحرم زوجها من هذا الحق. فهذا مما لا يسوغ. ثم إنَّ هناك الأحكام الشرعية المتعلقة بهذا. الأمر ثم إنَّ هناك الأحكام الشرعية المتعلقة بهذا.
الأمر أيضًا هذا من الحقوق المشتركة بين الزوجين ما يتعلق بإنجاب الذرية، ومَنْ دعاء عباد الرحمن ﴿وَٱلَّذِينَ يَقُولُونَ رَبَّنَا هَبْ لَنَا مِنْ أَزْوَٰجِنَا وَذُرِّيَّـٰتِنَا قُرَّةَ أَعْيُنٍ وَٱجْعَلْنَا لِلْمُتَّقِينَ إِمَامًا﴾3 (الفرقان: 74) ولذلك لا يجوز مثلًا على قول كثير من الفقهاء للرجل أن يعزل عن امرأته بدون إذنها العزل هو، أن يجامع الرجل المرأة، وقبل أن ينزل يخرج فيقع هذا النازل منه خارج المرأة.
فهذا يُسمَّى بـ ماذا بالعزل أن يترك المرأة قبل إنزال المني فﷺ أو جاء عن جابر رضي الله عنه أنه قال كنا نعزل والقرآن ينزل، يعني: كان هذا يحدث وجاء عن النبي ﷺ «ذلك الوأد الخفي» لما سُئل عن العزل قال ذلك الوأد الخفي وجاء عن لا عليكم ﴿إِلَّا﴾ تفعلوا فإنما لكم ما قدر لكم فإلى غير ذلك من النصوص عن النبي ﷺ عليه وآله وسلم لذلك اختلفوا فمنهم من يرى أنَّ هذا جائز منهم من يرى أنَّ هذا مكروه على تفاصيل لأهل العلم الشاهد أنَّ الرجل إذًا عزل فلا يعزل إلا بإذن من
بإذن زوجته فتجد بعض الأزواج يجبر زوجته على منع نفسها من الإنجاب أو العكس. وهذا مما لا يجوز لأنَّ هذا حق مشترك بين الزوجين والله تعالى أعلم، ومن هذه الأمور التي عليهما أن يشترك فيها أيضًا تربية الأولاد تربية الأولاد القيام بتربية الأولاد فهمًا شريكان في تلك الحياة والأولاد رأس مالهما وثمرة نتاجهما ثمرة هذا اللقاء أو الالتقاء الذي يقع بين الزوجين وهما كبد أو وهما لذة الإنسان ومهجة الفؤاد وفلذة الأكباد فللزوج في الأولاد حق وللزوجة في الأولاد حق فعليهما أن يشترك في تربية الأولاد فمن الأخطاء الشائعة عند كثير من الناس أن باب الإنفاق على الزوج وأن باب التربية على الزوجة هذا ليس بصحيح الإنفاق على الزوج نعم هذا صحيح.
لكن التربية مشتركة، يعني: تأتي تقول للزوج يا أخي ما تجلس مع أولادك، ولا تربيهم، ولا تعلَّمهم، ولا تؤدبهم، ولا تهذبهم يقول لك: من هي شغالة موجودًا، وبعدين أنا بقل طول النهار وبقبلهم الأكل وبقبلهم كذا وما أشبه ذلك هذا لا، يعني: أن تترك الأولاد هكذا دون مراقبة دون متابعة صحيح أنَّ الأمر في صغريهما يتأكد على المرأة وهي قارة في بيتها ولكن لا، يعني: ذلك، أن يترك الرجل.
الأمر هملة فيترك المرأة تصنع ما تشاء، ومن المعروف أنَّ المرأة عاطفتها جياشة وأنها تميل إلى الحنو والأولاد كما يحتاجون إلى العطف يحتاجون إلى الحزم فالجمع بين الزوجين يجعل القسمة قسمة عادلة جمع للأولاد فيها بين عدل وحزم وبين عطف وحنو. فهذا من رحمة الله، سبحانه وتعالى. ولذلك تجد تربية فلانة مع أنَّ فلانة ممكن تكون طيبة وصالحة بس ماذا تصنع وبالذات تربية الأم للذكور
هذا يكون من المشقة بمكان لأنَّ الذكر خلاص ما تقدر عليه هو ما شاء الله خلاص، يعني: رأى نفسه رجلًا واستأسد عليه ولا سيما إذا أعانه الأب على ذلك. وهذه مشكلة ربما يعين الزوج، أي الأب، الابنَ على زوجته التي هي أم الولد فيقدم قوله على قولها وكلمته على كلمتها ويسمع له دونها، وبعد ذلك يقول عليك، أن تقوم بتربيته وشؤونه فكيف يتأثر فهذه مسألة مهمة جدًّا أن مسألة التربية من الأمور المشتركة بين الزوجين من الأمور المشتركة بين الزوجين الزوج يسعى في تربية الأولاد والزوجة تسعى في تربية الأولاد ليست القضية، أن تجمع لهم مالًا فحسب ولكن، أن تربيهم وأن تنشئهم تنشئة كريمة.
قوامة الزوج وحدود الطاعة في المعروف وحرمة المعصية كالوصل
وقد تقدم لنا درس قريب لو تذكرون عن تربية الأولاد وآداب التربية طيب هذه بعض الحقوق المشتركة بين الزوجين وغيرها كثير. لكن هذا يعني: بعض ما يقال في ذلك هناك حقوق خاصة بالزوج حقوق للزوج على زوجته وحقوق للزوجة على زوجها طاعة الزوجة لزوجها في المعروف في غير معصية الله، أن تطيع المرأة زوجها، فهذا من حقوق الزوج على زوجته نعم، أن تطيع المرأة زوجها وأن تعلم أن أعظم الحقوق عليها بعد حق الله سبحانه وتعالى حق زوجها فزوجها يقدم على أبويها زوجها يقدم على أبويها.
وقد جاء في ذلك حديث لكنه لا يسلم من مقال. لكن عليه أهل العلم فطاعة الزوجة لزوجها هذا أمر مهم جدًّا ألَّا تجعل المرأة من نفسها ندًّا لزوجها المراد من نفسها ندًّا لزوجها إن هي كلمتها كلمتها مثله كلمة أنها صنو الرجل وأنها في محاذاته هذا لا ينبغي، ولا يكون لا بد أن تطيعه وأن تتقي الله عز وجل في معاملته فطاعة الزوجة لزوجها هذا واجب.
وقد قال النبي عليه الصلاة والسلام، إذا صلَّت المرأة خمسها وصامت شهرها وأحصنت فرجها وأطاعت زوجها قيل لها: ادخلي ﴿مِنْ أَىِّ﴾ أبواب الجنة الثمانية ﴿يَـٰٓأَيُّهَا﴾ شئتِ إذ أبواب الجنة الثمانية تُفتح أمام تلك المرأة التي أطاعت زوجها مع بقية الأمور المذكورة في الحديث.
وقال النبي ﷺ: «لامرأة انظري أين زوجك منك فإنما هو جنتك وناركِ فإنما هو جنتك ونارك يعني: زوجك هو جنتك وهو كذلك وهو كذلك نارك يعني: جنتك إذا أطعت الله عز وجل إذا أطعته وهو نارك إذا عصيته وكذلك جاءت أحاديث كثيرة قال صلى الله عليه و«سلم لو كنت آمرا أحدًا أن يسجد لأحد لأمرت المرأة أن تسجد لزوجها لما عظم الله من حقه عليها»كما جاء في سنن أبي داود وغيره فالشاهد من ذلك، أن حق الزوج عظيم وأن قدره كبير فلا ينبغي للمرأة، أن تتعنت في معاملتها لزوجها وأن تحاول أن تعامله معاملة الند، يعني: لا بد أن واحد قصاد واحد ما ينفع هذا ما يصح. وقد جعل الله الزوجة فوقه الزوجة وللرجال عليه الدرجة.
وقال الله ﴿ٱلرِّجَالُ قَوَّٰمُونَ عَلَى ٱلنِّسَآءِ بِمَا فَضَّلَ ٱللَّهُ بَعْضَهُمْ عَلَىٰ بَعْضٍ وَبِمَآ أَنفَقُوا۟ مِنْ أَمْوَٰلِهِمْ﴾ فالقوامة للرجل على المرأة، وعلى المرأة، أن تطيع زوجها وهي تحتسب في طاعتها لزوجها وأن تعلم، أن طاعتها لزوجها طاعة لربها طاعتها لزوجها طاعة لمن لربها، يعني: المرأة حينما تطيع الزوج فهي في حقيقة الأمر تطيع من تطيع الله سبحانه وتعالى.
ولذلك على النساء أن يعلمن جيدًا أن طاعتهن لأزواجهن طاعة منهن لربهن سبحانه وتعالى، يعني: تثاب على ذلك تثاب على ذلك فتطيعه، فإذا أمرها ائتمرت، وإذا نهاها انتهت وإذا دعاها أجابت هكذا تكون المرأة مع زوجها ومما يتعلق بهذا أيضًا من هذه الحقوق ويتعلق بذلك، أو يدخل في باب الطاعة نذكرها أيضًا لما جاء فيها من نصوص خاصة من ذلك مثلًا ﴿إِلَّا﴾ تصوم المرأة صوم نفل إلا بإذن زوجها فلا تصوم المرأة وبعلها شاهد إلا بإذنه كما جاء عن النبي ﷺ
وذلك لأنَّ الزوجة قد يحتاج إلى زوجته في النفل لا في الفريضة وما له أن يمنعها. ولذلك نقول: عليها أن تطيع زوجها في غير معصية الله سبحانه وتعالى، في غير معصية الله. ولذلك هنا مسألة: إذا أمر الرجل زوجته بمعصية هل تطيعه الجواب لا لا تطيعه فمع ما تقدم من بيان حقه عليها، وقدره إلا أنه لا يسوه لها أن تعصي الله جل وعلا من أجله إذ طاعتها ﴿أَنَّمَا﴾ طاعتها له واجبة لكونها طاعة لله سبحانه وتعالى.
وقد قال عليه الصلاة والسلام، «﴿أَنَّمَا﴾ الطاعة في المعروف.» وقال لا طاعة لمخلوق في معصيته الخالق. ولذلك جاءت امرأة إلى النبي ﷺ كما في الصحيح». وقالت أن ابنتي تمرق شعرها الشعر يتمزق. وأن زوجي يستحثني. يعني: تريد أن تصل شعرها. الشعر بتاعه بيتساقط. عوز تركب له شعره. يعني: تعمل شيء من ذلك».
فقال النبي ﷺ: «﴿أَنَّمَا﴾ الطاعة في المعروف أو قال ﷺ لعن الله الواشمة والمستوشمة والو أصل ة والمستوصلة والمتفلجات بالحسن المغيرات لخلق الله عز وجل شوف لعن الله الواشمة والمستوشمة والو أصل ة والمستوصلة هذا قاله والمرأة تريد أن تصنع هذا لمن؟ لزوجها مش للخارج يعني: مش للأجانب للزوج يعني: لو إن الرجل طلب من امرأت»ها أن تتنمص هل يجوز لا يجوز. يبقى إذا طلب» الرجل من امرأته ما فيه معصية لا يجوز لها أن تطيعه. لا يجوز لها أن تطيعه. وللأسف الشديد يقع من بعض الناس ممن انتكست فطرهم ما يطلبونه من النساء من الإتيان في الأدبار وتلك اللوطية الصغرى. وهذا مما لا يجوز.
استئذان الزوج للخروج وضوابط شهود المساجد وإعانتها على بر
وقد جاء عن النبي ﷺ في أحاديث كثيرة تحريم ذلك وهو مجمع عليه فتأتي المرأة ربما تظن أنه يسوغ لها ذلك من باب أنها طاعة للزوج نقول: لا يجوز، لا تسمع له ولا كرامة. فإنَّ طاعتك له حينئذ معصية لله عز وجل. إذن لا تصوم المرأة وبعلها شاهد إلا بإذنه كذلك لا تخرج المرأة من بيت زوجها لا تخرج المراد من بيتها إلا بإذنه لا تخرج إلا بإذنه هذا هو الأصل.
وذلك لأنَّ الأصل في المرأة القرار في البيت قال الله ﴿وَقَرْنَ فِى بُيُوتِكُنَّ وَلَا تَبَرَّجْنَ تَبَرُّجَ ٱلْجَـٰهِلِيَّةِ ٱلْأُولَىٰ ۖ وَأَقِمْنَ ٱلصَّلَوٰةَ وَءَاتِينَ ٱلزَّكَوٰةَ وَأَطِعْنَ ٱللَّهَ وَرَسُولَهُۥٓ﴾ (الأحزاب: 33) الآيات فالأصل في المرأة القرار وأنها ﴿أَنَّمَا﴾ تخرج للحاجة. وقد قال عليه الصلاة والسلام، لا تمنع إماء الله مساجد الله هذا يعني: أنَّ المرأة ﴿أَنَّمَا﴾ تستأذنه وتخرج بإذنه لأنه لو كان ابتداء للمرأة، أن تخرج بلا.
إذن فما يحتاج لمسألة لا تمنعه والله أعلم كما قال عدد من أهل العلم فقول لا تمنع إماء الله مسجد الله هذا يعني: أنَّ المرأة عليه أن ت ستًّا ذن لا تخرج من بيته إلا بإذنه، فعليها أن تستأذن، وفي الوقت ذاته إذا استأذنت فإنَّه لا يمنعها إذا كان استئذانها من أجل المسجد معناه: إذا استأذنت المرأة لغير المسجد له أن يمنعها فإذا استأذنت المرأة زوجها وطلبت منه أن تذهب إلى مكان معين وهو لا يريد ذلك ومنعها من الخروج فعليها أن تسمع له وتطيع وأن لا تخرج إلا بإذنه.
وعليه ألَّا يمنعها من مساجد الله فمع أنَّ صلاة المرأة في بيتها أفضل إلا أنها إذا طلبت الخروج للمسجد فليس للزوج أن يمنعها لا تمنع إماء الله مساجد الله ولكن إذا خرجت فعليها أن تخرج غير متطيبة وليخرجن تَفِلات، وكذلك كما جاء عنه عليه الصلاة والسلام، («أيما امرأة استعطرت فمرت على قوم ليجدوا من ريحها فهي زانية»)، يعني: زانية إذا كان المقصود من ذلك حد ذلك أو القضاء على فساد يقع، يعني: امرأة كلما تذهب إلى أهلها ترجع معوجة ترجع معوجة وينقلب أمرها ويرتد حالها وتنتكس على عقبيها فلا يمنعها ولكن يحج.
الأمر وبإمكان، أن يذهب معها وإذا ذهب يذهب مدة لا تطول وحينئذ يتم المقصود بفضل الله سبحانه وتعالى. لكن عليه أن يعين المرأة على صلة رحمها لا أن يمنعها من صلة الرحم وأن يجعلها قاطعة لرحمها، والله تعالى أعلم. كذلك من هذه الحقوق التي على المرأة، أن تؤديها لزوجها عدم الامتناع إذا طلبها للفراش.
إجابة دعوة الفراش وعقوبة الامتناع بغير عذر في إفساد
وهذا حق أكيد أيضًا ويدخل في عموم الطاعة للزوج فقد جاء عن النبي ﷺ «وَالَّذِي نَفْسِي بِيَدِهِ». إن المرأة التي يدعوها زوجها إلى فراشه إذا لم تجبه كان الذي في السماء ساخطًا عليها حتى ترجع أو كما جاء عنه عليه الصلاة والسلام، وجاء أيضًا عنه عليه الصلاة والسلام، إذا دعا الرجل امرأته إلى فراشه فأبت عليه لعنتها الملائكة حتى تصبح، وفي لفظ: حتى ترجع، إذا كان الذي في السماء ساخطًا عليها لأنَّها لم تلبِّ حاجة زوجها.
بل عليها أن تترك ما في يدها من أجل زوجها من أجل أن لا يقع في محرم أو يلتفت إلى محرم. بل تعينه على طاعة الله سبحانه وتعالى، وللأسف الشديد فكثير من الأسر وكثير من المشكلات يكون سببها هذا الأمر وربما تسمع من الطرفين المشكلة فلا ترى في الحقيقة المشكلة وسبب المشكلة هذا الأمر ولكن لا يقع التصريح بذلك إلا عنده الوصول إلى، يعني: مرحلة متقدمة في المشاكسات والمشكلات ونسأل الله السلامة فالمرأة عليها أن تعين زوجها على أن يغض بصره، وعلى أن يكون عفيفًا، والله تعالى أعلم. كذلك على المرأة ﴿إِلَّا﴾ الأذان نعم طيب الأذان إلا بإذنه كذلك، أن تتزين المرأة لزوجها إلى هذه الأمور إلى غير ذلك من الأمور المهمة، وكذلك حق الزوجة على زوجها والحقوق التي للزوجة على زوجها هذا سنبينه.
إن شاء الله تعالى في الدرس المقبل هذا والله أعلم. وفَّقنا الله وإياكم لما يحب ويرضى
الهوامش والتخريجات
- آية: ﴿وَإِنَّكَ لَعَلَىٰ خُلُقٍ عَظِيمٍ﴾ — كما ورد في الدرس: القلم 4 ↩
- آية: ﴿وَلَقَدْ أَرْسَلْنَا رُسُلًا مِّن قَبْلِكَ وَجَعَلْنَا لَهُمْ أَزْوَٰجًا وَذُرِّيَّةً﴾ — كما ورد في الدرس: الرعد 38، البقرة: 187 ↩
- آية: ﴿وَٱلَّذِينَ يَقُولُونَ رَبَّنَا هَبْ لَنَا مِنْ أَزْوَٰجِنَا وَذُرِّيَّـٰتِنَا قُرَّةَ أَعْيُنٍ وَٱجْعَلْنَا لِلْمُتَّقِينَ إِمَامًا﴾ — كما ورد في الدرس: الفرقان 74 ↩
من سلسلة: سلسلة دروس الآداب الإسلامية (25 درسًا)
دروس مشابهة
- قال النبي ﷺ (فأعني على نفسك بكثرة السجود)
- الانتفاع بمواعظ القرآن الكريم من سلسلة صفات عباد الرحمن خطبة الجمعة للشيخ الدكتور محمد حامد
- الحسد (كيف تداوي قلبك من الحسد؟)
- قال النبي ﷺ (عجباً لأمر المؤمن إن أمره كله خير وليس ذاك لأحد إلّا للمؤمن)
- الصبر (الجزء الثاني) الأسباب المعينة على الصبر على الطاعة
- قال النبي ﷺ (لا يزال لسانك رطبًا من ذكر الله)