مكتبة الشيخ الدكتور محمد حامدافتح في المكتبة الكاملة ›

آداب المساجد

سلسلة دروس الآداب الإسلامية · الدرس 12 من 25 · 1 ساعة و1 دقيقة · الآداب والأخلاق

افتح الدرس في المكتبة (ملاحظات، فوائد، بحث)على يوتيوب

فصول الدرس

  1. مكانة المساجد كأحب البقاع إلى الله وبيوت الأتقياء وأهمية
  2. أخذ الزينة والتطهر من الروائح الكريهة كالثوم والدخان والتطيب
  3. فضل التبكير والتهجير والسبق إلى الصف الأول واحتساب خُطى
  4. أذكار الخروج ودعاء النور والمشي بسكينة ووقار والنهي عن
  5. التيامن في الدخول وأذكار الرحمة والفضل وتنزيه المساجد عن
  6. صيانة المساجد عن أسواق البيع والشراء وإنشاد الضالة وبدائلها
  7. النهي عن رفع الصوت والتشويش بالقرآن وحزم عمر في
  8. الصلاة بين السواري وتأكيد ركعتي تحية المسجد حال الأذان
التفريغ النصي الكامل للدرس

مكانة المساجد كأحب البقاع إلى الله وبيوت الأتقياء وأهمية

﴿وَإِنَّكَ لَعَلَىٰ خُلُقٍ عَظِيمٍ﴾1 (القلم: 4)

الحمد لله رب العالمين، وأشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له. وليُّ الصالحين. وأشهد أن محمدًا عبده ورسوله، إمامُ المتقين. اللهم صلِّ على…. أمَّا بعدُ:

فإنَّ أصدق الحديث كلام الله جل وعلا، وخير الهدي هدي محمد صلى الله عليه وآله وسلم، وإياكم ومحدثات الأمور؛ فإنَّ كل محدثة بدعة، وكل بدعة ضلالة، وكل ضلالة في النار، جنَّبنا الله وإياكم البدعة والضلالة والنار كما نسأله سبحانه الهداية والإخلاص والقبول والجنة، يا أيها الإخوة الكرام، هذا هو الدرس الثاني من دروس الآداب الإسلامية نتعرض فيها للآداب التي جاء الحث عليها في كتابه ربنا، وفي سنة نبينا محمد صلى الله عليه وآله وسلم عسى أن يعمل بها من شاء الله عز وجل أن يعمل من خلقه ونسأل الله، أن نكون منهم بمنه وكرمه فنكون بذلك قد جمعنا بين علم نافع وعمل ﴿قَالُوا۟ يَـٰصَـٰلِحُ قَدْ كُنتَ فِينَا مَرْجُوًّا قَبْلَ هَـٰذَآ ۖ أَتَنْهَىٰنَآ أَن نَّعْبُدَ مَا يَعْبُدُ ءَابَآؤُنَا وَإِنَّنَا لَفِى شَكٍّ مِّمَّا تَدْعُونَآ إِلَيْهِ مُرِيبٍ﴾ ونسأل الله، أن يرزقنا العلم النافع والعمل الصالح، وفي هذه الليلة.

إن شاء الله تعالى نتحدث عن آداب المساجد وأحببت أن يكون هذا أول الآداب بعد الحديث عن الأدب مع الله ومع رسوله ﷺ لأنَّ المساجد من أعظم الطرق التي توصل إلى الله والتي توصل إلى مرضاته سبحانه وتعالى، فلها حقوق وآداب حريٌّ بالمسلمين، أن يتعلموها ولعلكم تذكرون إخوة الكرام أن أول خطبة كانت في المسجد، وكانت خطبة الافتتاح كانت كذلك عن المسجد ووعدت وقتها أن أتحدث عن فقه المساجد أو آداب المساجد مختصرا.

وهذا هو وقت الوفاء بالوعد. نسأل الله - تبارك وتعالى أن يوفقنا لما يحب ويرضى المساجد لها آداب المساجد بيوت الله وهي كما جاء عن النبي ﷺ «المسجد بيت كل تقي» فالمسجد بيت الأتقياء. جعلنا الله منهم بمنه وكرمه. وهذا البيت عليك، أن تشعر بمكانته وأن تشعر بعظمته، وقدسيته فتراعي آدابه التي بينها الله وبينها رسول الله ﷺ

أخذ الزينة والتطهر من الروائح الكريهة كالثوم والدخان والتطيب

وقد قال النبي ﷺ: «كما في صحيح الإمام مسلم من حديث أبي هريرة رضي الله عنه أَحَبُّ الْبِلَادِ إِلَى اللَّهِ مَسَاجِدُهَا، وَأَبْغَضُ الْبِلَادِ إِلَى اللَّهِ أَسْوَاقُهَا فالمسجد أحب الأماكن إلى الله أحب البلاد إلى الله أحب البقاع إلى الله لأنه يذكرك بالله سبحانه وتعالى فيكون العبد بذا قريبًا من ربه جل وعلا. وأما الأسواق فإنها شر البقاع لما تذكر الناس بالدنيا وتشغلهم عن طاعة الله هذه المساجد لها فقه ولها آداب إذا أردت أن تدخل بيت ﴿إِنَّمَآ أَمْرُهُۥٓ إِذَآ أَرَادَ شَيْـًٔا أَن يَقُولَ لَهُۥ كُن فَيَكُونُ﴾ أردت أن تنال الأجر والثواب وأن تراعي حرمة هذا المكان فعليك أن تتعلم هذه الآداب منها ما يكون واجبًا ومنها ما يكون مستحبًا والمراد بالدرس هنا ذكر الآداب إجمالا. وعلى ذلك فبعض التفاصيل الفقهية وما ورد بين الفقهاء من خلاف أهذا واجب أم هذا مستحب لا نتعرض له إلا في النذر اليسير وعند الحاجة إليه بإذن الله - تبارك وتعالى. وأما التفصيل فله موضع آخر من آداب المساجد إذا أردت أن تذهب إلى مسجد من المساجد أول خطوة الخروج على هيئة حسنة باستعداد الإنسان بارتدائه الملابس المناسبة والهيئة اللائقة ببيوت الله جل وعلا ومن ذلك قول الله سبحانه يا بني آدم ﴿يَـٰبَنِىٓ ءَادَمَ خُذُوا۟ زِينَتَكُمْ عِندَ كُلِّ مَسْجِدٍ وَكُلُوا۟ وَٱشْرَبُوا۟ وَلَا تُسْرِفُوٓا۟ ۚ إِنَّهُۥ لَا يُحِبُّ ٱلْمُسْرِفِينَ﴾ ثم: ﴿خُذُوا۟ زِينَتَكُمْ عِندَ كُلِّ مَسْجِدٍ﴾ قوله خذوا زينتكم أعم من أن يكون المراد به ستر العورة بعض العلماء يقول خذوا زينتكم أي استروا عوراتكم لا شك أن ستر العورة داخل لكن ستر العورة واجب وهذا ليس خاصًا بالمساجد وإنما ستر العورة واجب سواء أمام الأجانب سواء أكان في المسجد أم كان في غير المسجد كما هو معلوم إذن خذوا زينتكم أمر فوق ستر العورة أمر فوق ستر العورة وهو يدخل في كلما يطلق عليه زينة مما لم يحرمه الشرع، ويبقى تأخذ الزينة في الملابس في الهيئة في شعرك في جسدك في ردائك في ثوبك كل هذا داخل في قوله خُذُوا۟ زِينَتَكُمْ عِندَ كُلِّ مَسْجِدٍ بعض الناس لا يراعي هذا إذا ذهب إلى وظيفته أو إلى مقابلة رجل ذي هيئة أو مكانه ارتدى أفضل ما لديه من فيه أن بيت الله عز وجل فلا يلقي له بالا فيأتي بملابس لا يرضاها في مواقع أخرى لنفسه أي لا يرضى أن يكون مرتديا لها في أماكن أخرى ربما ارتدى ملابس فيها أوساخ وفيها شيء من الأقذار وما أشبه ذلك فيؤذي المصلين ولا يكون قد أدى الذي أمره الله عز وجل به على الوجه الأتم. فهذا لا يحسن بالمرء أنت إذا ذهبت ﴿أَنَّمَا﴾ تناجي ربك سبحانه ﴿أَنَّمَا﴾ تدخل بيت الله عز وجل فعليك أن تراعي هذا ومن الناس من يفرق بين الصلاة الليلية والصلاة النهارية فمثلًا في الصلوات النهارية حينما يراه الناس تراه يرتدي ملابس حسنة لكن في صلاة الفجر يقوم من النوم. وبعد ذلك يخرج بملابس النوم وربما لم يرتض هذه الملابس أن يخرج بها من بلده بل وربما من بيته لكنه يذهب بها إلى المسجد. فهذا مما لا يحسن الإنسان يتذكر قبل خروجه من البيت وهو ذاهب إلى المسجد أنه خارج إِلَى بَيْتِ اللَّهِ جل وعلا خارج لمناجاة الله للوقوف بين يديه للصلاة بين يديه فحينئذ يرتدي أحسن ما عنده بفضل الله - تبارك وتعالى إذن لا يرتدي الأثواب التي فيها شيء من الوسخ والقذر وما أشبه ذلك فرق بين أن يقال هذا أفضل ومستحق وبين أن يأتي آثم ويقول أنا صليت ولكن كانت ثياب العمل واضطررت للصلاة فيها هل الصلاة صحيحة ما دامت ليس عليها نجاسة فالصلاة صحيحة لكن نحن نتكلم في وقت الاختيار في وقت السعة في وقت التمكّن لكن إنسان مثلًا في الغيط وما عند وقت يرجع للبيت فخرج منه إلى المسجد وهو على ثياب وليست نجسة ﴿أَنَّمَا﴾ فيها شيء آخر ليس من قبيل النجاسة فلا شيء في ذلك وصلاته صحيحة بفضل الله - تبارك وتعالى هذا أول أدب من آداب المسجد الخروج على أحسن طبعًا الآداب كثيرة إن شاء الله تتجاوز العشرين لذلك أحببت أن تكون مكتوبة وبإذن الله تعالى لعلها في الدرس المقبل توزع ورقة على من شاء منكم فيها الآداب وكذلك في كل درس إن شاء الله نأخذ الآداب مثلًا عشرة آداب، عشرين أدبًا للباب الذي نتحدث فيه فيكون مكتوبًا بحيث من أراد أن يراجعه بعد ذلك راجعه ومن الممكن أن يأخذ الورقة وما أشبه ذلك وهذا مما لا يحسن. والنبي ﷺ قال لا يصلِّي أحدكم فِي الثَّوْبِ الْوَاحِدِ ليس على عاتقه منه شيء. وصحيح أنَّ الصلاة تكون صحيحة إذا كان ساترا لعورته لكن يكره له ذلك. وهو إن كان ساترا جزءًا لكنه لا يشمل الأغلب ولا الأعم. فهذا لا يحسن بالإنسان أن يفعله ﴿يَـٰٓأَيُّهَا ٱلَّذِينَ ءَامَنُوا۟ لَا تُقَدِّمُوا۟ بَيْنَ يَدَىِ ٱللَّهِ وَرَسُولِهِۦ ۖ وَٱتَّقُوا۟ ٱللَّهَ ۚ إِنَّ ٱللَّهَ سَمِيعٌ عَلِيمٌ﴾ سبحانه وتعالى ومن منا إذا ذهب لمقابلة رجل ذي مكانه ذهب لهذا المنظر الأحد فينا يرضى أن يفعل هذا ما يرضى بذلك إذن هذا يراعى كذلك في هذه المسألة في مسألة الخروج وفي مسألة الهيئة ﴿إِذَآ أَرَادَ﴾ أن يقف ﴿يَـٰٓأَيُّهَا ٱلَّذِينَ ءَامَنُوا۟ لَا تُقَدِّمُوا۟ بَيْنَ يَدَىِ ٱللَّهِ وَرَسُولِهِۦ ۖ وَٱتَّقُوا۟ ٱللَّهَ ۚ إِنَّ ٱللَّهَ سَمِيعٌ عَلِيمٌ﴾ - تبارك وتعالى للصلاة كذلك يدخل في آداب المسجد التطيب التطيب وحسن الرائحة ﴿إِذَآ أَرَادَ﴾ أن يخرج إلى المسجد فليتفقد نفسه من حيث الرائحة فإنَّ كان فيه رائحة كريهة فليزلها عن نفسه ولا يؤذي نفسه ويؤذي الناس لا يؤذي نفسه ولا يؤذي الناس ولا يؤذي الملائكة ولا يؤذي الملائكة إبقى ذاهب للمسجد يشرع له التطيب أن يتطيب وأن يأخذ من أحسن طيبة والنبي ﷺ جعل مما حبب إليه الطيب حبب إلى النبي ﷺ عليه وآله وسلم الطيب فحبب إليه كما قال حُبِّب إليَّ من دنياكم النساء والطيب، وجُعلت قرة عيني في الصلاة أو كما قال صلى الله عليه وآله وسلم إذن يتطيب، والتسوك وهذا سيأتي إن شاء الله عند الصلاة لأنه يشرع السواك عند الوضوء وعند الصلاة ففيه إزالة للرائحة الكريهة وفيه كذلك مرضاة للرب كما قال النبي ﷺ عليه وسلم«السواك مطهرة للفم مرضاة للرب». وعلى ذلك فإذا كان ذا رائحة كريهة عليه أن يزيلها ﴿قَالَ عِفْرِيتٌ مِّنَ ٱلْجِنِّ أَنَا۠ ءَاتِيكَ بِهِۦ قَبْلَ أَن تَقُومَ مِن مَّقَامِكَ ۖ وَإِنِّى عَلَيْهِ لَقَوِىٌّ أَمِينٌ﴾ يخرج إلى المسجد من ذلك كما تقدم أكل الثوم والبصل قال ﷺ «من أكل ثومًا أو بصلًا فليعتزلنا أو فليعتزل مسجدنا» وفي لفظ: «فليعتزلنا فليعتزلنا لا يقربن مصلانا لأنه سيأتي إلى المسجد فماذا يصنع؟ يؤذي الناس وقال عليه الصلاة والسلام من أكل من هذه الرائحة فلا يقربن مصلانا وقال «فإن الملائكة تتأذى مما يتأذى منه بنو آدم» يبقى أنت تعمل حسابك. مش معناه ده واحد يقول من أكل ثومًا أو بصلًا فلا يقربن مصلانا. يقول ده رخصة. كلما كنت مش عاوز أصل ي جماعة يقوم يعمل إيه؟ يأكل ثومًا بصلًا فلا يقربن مصلانا. ليس هذا المعنى. ﴿أَنَّمَا﴾. المعنى أن المرء إذا فعلت ذلك لا يقربن مصلانا، يعني: أنه إذا فعل ذلك وأكل الثوم والبصل فيقال له لا تذهب وتؤذي الناس.

إذن هو بذلك سيحرم من أجل الجماعة ما هو لم يروح شيء سيكون محروما من أجله الجماعة طبعًا أهل الفضل والسبق والصلاة يعرفون هذا القدر لما يعرف أنه يتحرم الجماعة لكن عمي شوك البصل خالص. لكن لا أخرى من ثواب الجماعة. أما الذي ليس في ذهنه ثواب الجماعة فإنه لا يفكر في مثل ذلك وكما تقدم لو تذكرون الحديث عن بعض السابقين وجدهم واجتهادهم في ذلك.

وهذا من ضمن الآداب التي ستأتي بعد قليل إن شاء الله تعالى في الذهاب إلى المسجد. إذن لا يعني: ذلك ثم حضرته الصلاة، ولا يستطيع إزالة هذا فلا يذهب إلى المسجد وحينئذ يكون هذا رخصة له لأنه لم يتعمد لكنه حرم من أجله حرم من أجل الجماعة.

أما أن يتعمد هذا فلا. أما أن يتعمد هذا فيه فلا لا يصنع هذا. فإنَّ الملائكة تتأذى مما تتأذى منه بنو آدم. وقد قال عليه الصلاة والسلام، وكما جاء في بعض الروايات أمَيِّتوها طبخا، يعني: الأولى أن تمَيِّته بالطبخ، هذا يكون أيسر، كذلك مع استعمال بعض الأشياء من الفرشاة أو من الصابون «أَوْ نَحْوَ ذَلِكَ» مما يزيل تلك الرائحة وإذا كان من يأكل ثوما أو بصلا يقال له لا تذهب إلى المسجد لتؤذي الناس فكيف بمن يدخن فكيف بمن يدخن أكل الثوم والبصل حلال.

لكن شرب الدخان حرام. فهذا يؤذي الناس كذلك فبعض الناس يشرب السيجارة، وعلى باب المسجد على باب المسجد يقوم راميها ويقوم داخل المسجد يا أخي أنت آذيت نفسك آذيت المسلمين لا أقول للمدخن لا تصل في المسجد ما نقول له: ذلك لأنَّ بعض الناس يفهم فهمًا معكوسًا ﴿أَنَّمَا﴾ أقول له اتركها وهو إذا جاهد نفسه فامتنع من شربها قبل الصلاة بفترة ليتمكن من الذهاب إلى المسجد فمثلًا وقت ما بين المغرب والعشاء وقت ضيق لن يشرب في هذا الوقت وهكذا دواليك حتى يصل به الحال فيكون هذا سبب أو حتى يصل به الحال فيترك شرب الدخان مطلقًا بفضل الله - تبارك وتعالى فيكون هذا من بركة الصلاة، ومن بركة الذهاب إلى المساجد الكلام واضح.

لكن إذا فعل هذا وشرب يبقى هو يؤذي نفسه والناس يؤذي الملائكة فلا يقربن المصلى ولكن عليها أن يزيل تلك الرائحة قبل دخول المسجد طيب. لكن الأولى في حقه أنه مش يزيل الرائحة الكريهة فقط ولكن أنه يتطيع. وهذا أمر فوق إزالة الرائحة ممكن إحنا كنش تلو رائحة كريمة ولكن ليست تلو رائحة آية طيب الأولى أن يتعطر أو يتطيب لا سيما في يوم يوم الجمعة لا سيما في يوم الجمعة يوم الجمعة بالذات يتأكد فيه ذلك من الاغتسال والطيب كما ثبت عن النبي ﷺ عليه وآله وسلم من اداب المساجد كذلك المبادرة المبادرة في الذهاب إلى المساجد والاجتهاد في ذلك والتبكير بالذهاب فنستطيع أن نسمي هذا الأدب التبكير بالذهاب إلى المساجد لا تكن آخر الداخلين للمساجد، ولا تكن أول الخارجين منها لا تكن آخر داخل في المسجد وأول خارج وإنما كن في أول الداخلين للمساجد.

فضل التبكير والتهجير والسبق إلى الصف الأول واحتساب خُطى

وقد جاء في بعض الروايات أن أول مَنْ يأتي إلى المسجد ينصب ﴿يُسَبِّحُ لِلَّهِ مَا فِى ٱلسَّمَـٰوَٰتِ وَمَا فِى ٱلْأَرْضِ ۖ لَهُ ٱلْمُلْكُ وَلَهُ ٱلْحَمْدُ ۖ وَهُوَ عَلَىٰ كُلِّ شَىْءٍ قَدِيرٌ﴾ راية، يعني: هذا دليلٌ على صدقه، وعلى إيمانه وأنه سابق إلى الله جل وعلا بخلاف الذي يكون أول داخل للسوق. فهذا يكون الشيطان معه. نسأل الله السلامة والعافية. يبقى ما تكنش أول واحد داخل السوق، ولا تكون آخر واحد دخل المسجد ﴿أَنَّمَا﴾ بكر لا أُسوِّي بين هذا وذاك لأنَّ هذا الذي دخل المسجد وإن كان متأخرًا فهو على خير إن شاء الله شريطة، أن لا يعتاد ذلك لأنَّ النبي ﷺ قال «لا يزال قوم يتأخرون حتى يؤخرهم الله» تريد أن تكون مؤخرًا عند الله، ولا تريد أن تكون متقدمًا تريد أن تكون متقدمًا «لا يزال قوم يتأخرون حتى يؤخرهم الله».

وقد سبق أن الأعمش رحمة الله تعالى قال في حقه وكيع صحبته سنتين فلم أره يعيد ركعة، يعني: لم أره يُقوِّم يأتي بركعة فاتت قالوا. وقد بلغ سبعين سنة لم تفته تكبيرة الإحرام «وَسَعِيدِ بْنِ الْمُسَيَّبِ» مكث ثلاثين سنة وفي بعض الروايات أربعين سنة لا تفوته تكبيرة الإحرام. بل وما يؤذن المؤذن إلا وهو في المسجد هذا أمر عجيب هذا أمر يدل على همته، ولم لا.

وقد قال النبي ﷺ: «ولو يعلم الناس ما في النداء والصف الأول ثُمَّ لَمْ يَجِدُوا إِلاَّ أَنْ يَسْتَهِمُوا عَلَيْهِ لاَسْتَهَمُوا، ولو يعلمون ما في التهجير لاستبقوا إليه» لو يعلم الناس في المسابقة في التهجير الإتيان مبكرًا إلى المساجد لا استبقوا إليه كانوا يعملوا قرعة، يقولوا لا يعني: مكانة الصف الأول خلاص كلنا أتينا في وقت واحد أنا عاوز الصف الأول والثاني عاوز الصف الأول والتالت نعمل إيه والمكان خلاص ما يخدناش المكان يسع عشرين وقد أتى في هذا الوقت ثلاثون فماذا نصنع نصنع قرعة اللي تأتي عليه يقف شوف هذه مكانة ولذلك من الأخطاء وهذا يتعلق بالتبكير للمسجد أن من بكر إلى المسجد عليه أن يكون في المقدَّمين بعض الناس يجي المسجد ولكن يستريح جدًّا إن كن وراه طب إنت دخلت المسجد وسبقت وأتيت قبل غيرك لماذا تتأخر؟ كن في المقدمة كن مع المقدَّمين كن في الصفوف المقدمة ولا مانع إذا كان هذا رجلًا كبيرًا أو شيخًا هرما كبيرًا صحيح أنَّ له فضل السبق، فضل التهجير، لكنه حرم من فضل الصف الأول، إذًا هذا له فقه، وشوف كلام ﷺ لو يعلم الناس ما في النداء، والصف الأول، ثم لم يجدوا إلا أن يستهموا عليه لستهموا، لو الناس تعرف قد إيه في فضل كبير لمن يدرك الصف الأول كان ستجري بينهم مسابقة حتى النوم يلجأون إلى المساهمة أو إلى الاستهام ليتبين لهم من يقدم ومن لا يقدم هذا يفرط فيه كثير من الناس، كما قلت: بعض الناس ممكن يأتي خلاص يتكأ على عمودي عارف هذا مكانه يجد الكرسي بقى قريب وقت الصلاة يقف في مكانه وفي موضعه بفضل الله - تبارك وتعالى ويكون بذلك «إن الله وملائكته يصلون على الصف الأول» (وفي رواية: «على ميامن الصفوف») كما جاء عنه عن النبي ﷺ يعني: ربنا يصلي عليه يصلي على الصف الأول ثم الصفوف المقدمة لكن الأول أكبر حظ له وأكبر مصير له يسلم كذلك في الغالب من الالتفات ومن الاشتغال بالناس دايما الفتنة عمال يتلفت يشوف مين اللي جه ومين اللي ما جاش ومين اللي جاي لكن في أول خلاص مو عارف ولذلك هذا القول سعيد وغيره ما نظرتُ إلى قفا أحد أربعين سنة، ما بصش في قفا واحد يعني: ما هو يحتاج هو على طول في الصف المقدم فهذا له فوائد الأمر الآخر ربما إذا سجد الإنسان في موضع قدم من أمامه ربما تأذى بشيء ما أما في الصف الأول يكون سالما من ذلك بفضل الله - تبارك وتعالى إلى غير ذلك من فوائد كتمكنه من الخشوع أكثر ولكن بشرط عدم الإيذاء يعني: مش معنى الصف الأول إني يوم كله يركب بعض ويقول لك: إحنا الصف الأول وراكك يقول الصف الأول الصف الأول لمن سلق لمن أدركه فإذا لم يوجد لك مكان فارجع فإذا لم يوجد مكان لك فلا تدخل يعني: ابتداء مكان وجودا فلا تؤذي الناس بدعوى أنك تريد الصف الأول، لو أردت لسبقت، أنت عاوز تعالى بدري لكن تلاقي واحد يشق الصفوف يمين وشمال وعمّال يشق ويؤذِ الناس حتى يقف حتى يقف في الصف الأول هذا آذى الناس يقولوا «اجلس فقد آذيت وآنيت»، لا سيما في يوم الجمعة يبقى لا يؤذِ الناس ومن المعلوم أنه إذا وقع أحد امرين الخشوع أو الصف الأول فإيهما أو لا الخشوع يعني: هو واقف صف الأول خلاص عمال يحكي في اللي جنبه واللي جنبه بيحكي فيه وهي مشكلة وما في مكان له لا يرجع في الصف الثاني ويصلي بخشوع وسكينة أفضل الكلام واضح يا إخوة هذا يراعى فيه ذا لكن إذا تمكن من الجمع بين الخيرين فهذا خير وبركة والحمد لله وهل ترون الذي يدرك الصف الأول سيترك الجماعة أبدًا؟ يتركهاش يعني: أنت لو في دماغك أنك تدرك الصف الأول نهار ما تتأخر هتلحق اللي بيقرأ الفاتحة هتقول الصف الثاني التالت هتجي إيه قبل الركوع هتجي في الركوع ستفوتك ركعة لكن لم تفوتك الصلاة لكن اللي كل يوم والثاني كل فرضه ليه يا عمّي؟ لسه بدري، وبين الأذان والإقامة مشوار طويل وكل مرة يجي ناس تسلم وهو قايم يصلي بعد ما سلّموا وكذلك هذا ماذا يحدث له ممكن تفوته الجماعة ممكن تفوته جماعة وجماعتين وثلاثة وممكن يفرد في صلاة الفجر جماعة وما أشبه ذلك زي ما هو معروف من طلب الدرجات العلى إن لم يصل إليها قارب «سددوا وقاربوا» صح ولا لا؟ اللي مش هيجيب مية في المية هيجيب تسعة وتسعين تمانية وتسعين خمسة وتسعين تسعين لكن مش هينزل لخمسين واضح كنا؟ فهكذا لتكن هكذا لتكن هممنا همتك إنك أنت قبل الأذان تستعد. وهذا يستلزم آية? يستلزم تهيئة الإنسان لنفسه قبل الخروج إلى المسجد. والتهيئة حينئذ ستكون قبل الأذان. وأنت عشان تدرك الصف الأول، ولا تزال عندك وضوء، ولا تزال عندك صلاة سنة وخروج من البيت ومشي إلى المسجد. كل هذا سيستغرق وقته والفترة بين الأذان والإقامة لا تتحمل هذا يبقى كل إنسان عنده استعداد يبقى هو ضابط يضبط منبهه عنده ضابط كده قبل ما الأذان يأذن بخمس دقائق بعشر دقائق بيبدأ يستعد يحتاج لدخول الخلاء يدخل يقضي حاجته يتوضأ يستعد يسمع الأذان وهو مستريح يردده هذا أولى من توضأ في المسجد لا حرج عليه، ولا تفريق.

لكن الأحاديث التي وردت في فضل من يمشي من بيته إلى المسجد جاء تقييدها في غير ما موضع بالوضوء «من تطهر في بيته ثم مشى إلى بيت من بيوت الله ليقضي فريضة من فرائض الله كانت خطواته إحداها تحط خطيئة والأخرى ترفع درجة» من توضأ في بيته ثم خرج إلى المسجد لم يَخْطُ خطوة إلا رفعه الله بها درجة «وَحُطَّ عَنْهُ بِهَا خَطِيئَةٌ» إذا أنت عاوز كل خطوة بحسنة أو بدرجة وتحط عنك خطيئة تعمل إيه تكون جاهز في البيت متوضأ في البيت في بعض الناس ما يتوضأ في البيت أبدًا لا يتوضأ أبدًا هو لا بأس إذا توضأ في المسجد لا بأس وكذلك لو كان مثلًا واحد فينا، ﴿يَـٰٓأَيُّهَا﴾ في أمر خارجي أو في مشوار وجاء وقت الصالة دخل المسجد.

الأمر قريب. لكن ما يكون هذا ديدنَ الإنسان الأولى به أن يستعد وأن يتوضأ في المسجد جزاك الله خير كلام كذا واضح هذا أيضًا من آداب المسجد. كذلك من آداب المسجد إذا خرجت من بيتك. وهذا ليس خاصًّا بالمسجد فقط وإنَّما عام وهو، أن يقول الإنسان الدعاء المشروع إذا خرج أحدنا من بيته. إذا خرج أحدنا من بيتي.

أذكار الخروج ودعاء النور والمشي بسكينة ووقار والنهي عن

فقال: «بسم الله توكلت على الله، ولا حول ولا قوة إلا بالله» «هُديت وكُفيت ووُقيت، وتنحى عنه الشيطان» الشيطان يقول خلاص ما معدش لي حظ فيه إذا أنت قلت: بسم الله توكلت على الله، ولا حول ولا قوة إلا بالله دي تقولوها كلما خرجت من البيت إذا خرجت من البيت فقل بسم الله توكلت على الله، ولا حول ولا قوة إلا بالله جاء في رواية «فيقول الشيطان لشيطان آخر: كيف لك برجل قد هُدي وكُفي ووُقي» خلاص يبقى أنت حفظت من الشيطان بفضل الله جل وعلا يبقى نحفظه بسم الله توكلت على الله، ولا حول ولا قوة إلا بالله، ده دعاء مش خاص بالمسجد، يعني: وأنت رايح الحقل وأنت رايح العمل وأنت رايح أي: مصلحة وأنت خرج من البيت تقول هذا آية الذكر ورد ذكر آخر.

لكن فيه بعض كلام من حيث الثبوت منهما يرى أنَّ فيه انقطاعًا اللهم ﴿قَالَتْ إِنِّىٓ أَعُوذُ بِٱلرَّحْمَـٰنِ مِنكَ إِن كُنتَ تَقِيًّا﴾ بك من أن أَزِلَّ أو أُزَلَّ، أو أَضِلَّ أو أُضَلَّ، أو أَظلِمَ أو أُظلَم أو أظلم أو أجهل أو يجهل عليه هذا أيضًا ورد طيب. أما الذهب للمسجد خاصة لدعاء خاص وأنت رايح للمسجد لدعاء. واحد يقول أنت عمال تكتر علينا وتقول ما إحنا عايزين نتعلم. اليوم المسجد ده إحنا بنروحه كم مرة? .

نسأل الله أن يجعلنا وإياكم من الصالحين. المفترض أن يكون كل واحد بنروح المسجد كم مرة? خمس مرات. وممكن واحد يذهب كمان مرة ستة لصلاة الضحى في الصباح. طيب مكان أنت تذهب إليه خمس مرات. وتخرج منه خمس مرات. ده أنا بتهيأ لي ما فيش مكان تاني وتروح له خمس مرات وتخرج منه خمس مرات سوى البيت والمسجد في حاجة تانية الوظيفة بتروح مرة وترجع مرة وفين ما مروحش صح ولا، يعني: هذا موجود.

لكن المسجد، يعني: المفروض صحيح ما فينا، ﴿يَـٰٓأَيُّهَا﴾ بدخلش المسجد. لكن نتكلم مع من مع الذي يريد أن يكون صالحًا نريد أن نقترب من الله سبحانه وتعالى، لماذا لا نسبق إلى الله؟ لماذا يسبقنا غيرنا؟ إلى الله ﴿وَفِى ذَٰلِكَ فَلْيَتَنَافَسِ ٱلْمُتَنَـٰفِسُونَ﴾2 (المطففين: 26) يبقى نتعلم هذا الدعاء له أكثر من صيغة، يعني: جاء بأكثر من طريقة أو من رواية وأحديث ابن عباس رضي الله عنهما في صحيح مسلم يقل اللهم اجعل في قلبي نورا هذا كان يقوله الرسول ﷺ إذا خرج إلى المسجد يبقى هذا الدعاء نقول إن شاء الله سيكتب ويوزع بإذن الله تعالى اللهم اجعل في قلبي نورًا بداية بالقلب، وفي لساني نورًا، اللهم اجعل في سمعي نورًا، وفي بصري نورًا، «واجعل من خلفي نورًا، ومن أمامي نورًا»، اللهم اجعل من فوقي نورًا، ومن تحتي نورًا «وأعظم لي نورًا» يبقى نور في نور يبقى أنت ماشي بإيه بأنواع تطلب من ربك سبحانه وتعالى، أن يرزقك النور.

نسأل الله عز وجل أن ينور قلوبنا وأن يصلح نفوسنا يبقى هذا ذكر نحفظه. إن شاء الله مرة ثالثة اللهم اجعل في قلبي نورا، وفي لساني نورا يبقى القلب ولسان وأجعل في سمعي نورا، «وَفِي بَصَرِي نُورًا» وأجعل من خلفي نورا، ومن أمان نورا وأجعل من فوق نورا، ومن تحت نورا «وأعظم لي نورًا» هذا عام، كلمة واضحة

طيب، مما يشرع لك أيضًا إذا ذهبت إلى المسجد أن تمشي بسكينة وتؤدة وقار وطمأنينة المشي إلى المسجد بغير سرعة بسكينة ووقارة هذا يجمعه أدبان، يعني: ممكن نقسم الأدب ده الأدبين المشي إلى المسجد، والأدب الثاني أن يكون هذا المشي بسكينة وأدب ووقار المشي إلى المسجد هذا أولى. وهذا جاء في النصوص «ثُمَّ أَتَى الْمَسْجِدَ» ثم مشى إلى المسجد «أعظم الناس أجرًا في الصلاة أبعدهم إليها ممشى فأبعدهم» من شاء قاله نبيكم ﷺ كما في حديث أبي موسى الركوع غير ممنوع.

لكن المشي أولى إلا إذا وجد ما يقتضي الركوع، يعني: إنسان سيحدث أمر إذا تأخر أو ما أشبه ذلك يتعلق به الناس أو ما إلى ذلك لمصلحة من المصالح أو أن المكان لا يسعه إلا بالركوع زي لو واحد راح مسجد في محافظة أخرى، يعني: يقول نسأل أخته في محافظة أخرى أو في مركز آخر يقول تاخدها مشي؟ يبقى سيذهب إلى الناس ماذا يقول ربما وصل إليهم إلا مغربا أو عشاءً طب من الله عز وجل علينا بالوسائل الميسورة لأنَّ المشي ليس مقصودًا لذاته، يعني: هل المشي هو المراد، ولا أداء الخطبة الأداء هو الأعلى كذلك الصلاة.

لكن أقول إذا تمكن الإنسان من الجمع أنت بينك وبين المسجد امتار ليست مسافة بتلك الكبيرة جدًّا الأولى المشي ولو كانت كبيرة وامكنك المشي. فهذا أولى. وقد ذكروا أنَّ الشيخ محمد بن ﴿قَالُوا۟ يَـٰصَـٰلِحُ قَدْ كُنتَ فِينَا مَرْجُوًّا قَبْلَ هَـٰذَآ ۖ أَتَنْهَىٰنَآ أَن نَّعْبُدَ مَا يَعْبُدُ ءَابَآؤُنَا وَإِنَّنَا لَفِى شَكٍّ مِّمَّا تَدْعُونَآ إِلَيْهِ مُرِيبٍ﴾ العثيمين رحمة الله تعالى كان يمشي في اليوم من المسجد، يعني: من بيتي إلى المسجد في الذهاب والإياب، يعني: مقدار الريح قيت من يكيل ثمانة ثمانة ثمانة كيلوات، يعني: هو رايح مثلًا سوعمائة وخمسين تمانية من رايحه القاه، وكان يراجع القرآن في أثناء الذهاب والرجوع، وكان يحدث عنه الشيخ ابن جبرين رحمة الله تعالى يقول والعجيب أن الشيخ كان عنده قوة عجيبة، ولمَّا كنا في المسعى بين الصفا والمروة فجئنا عند الهرولة بين العلمين الأخضرين بين العلمين قال هرول الشيخ فسبقنا جميعًا، وكان ابن سبعين سنة البركة الطاعة صح ولا لأ.

ولذلك أيضًا من الدعاء «اللهم متعنا بأسماعنا وأبصارنا وقوتنا ما أحييتنا» وبحنا الروح عجيب له ما إحنا معنا بعض الأذاء الفضلاء جزاهم الله خيرًا عنده من الهمة ما ليست عند من عند ابن العشرين، صح ولا لأ؟ إذن كل إنسان… وعندنا حديث أُبَيّ بن كعب رضي الله عنه في صحيح الإمام مسلم في هذا الرجل الذي كان بيته في أبعد بيت أو أبعد بيت عن المدينة، وكانوا.

فقال: له بعضهم لو اتخذت حمارًا يقيك من الرمضاء، ومن الحر، وكانت لا تخطئه الصلاة عند رسول الله، يعني: في مسجد رسول الله ﷺ يعني: رجل كان بيته أبعد بيت في المدينة، ولا تفوت صلاة إلا صلاة في مسجد النبي في مسجد رسول الله ﷺ فقالوا له، يعني: رفقًا به ترفق بحاله: لو اتخذت حمارًا دابة تقيك من الرمضاء، ومن الحر.

فقال: ما أحبه اسمع أنَّ «أريد أن يُكتب لي ممشاي إلى المسجد ورجوعي إذا رجعت إلى أهلي» ﷺ إني لأرجو أجر ذلك في ذهابي وإيابي، يعني: أنا ما أي: أن يكون بيت قريب من رسوله بالمسجد الرسول ﷺ أنا أي: أن يكون بيتي بعيدًا ليه إني لأرجو الأجر في من شايا، يعني: في ذهابي وإيابي إلى المسجد فذكر ذلك للنبي ﷺ

فقال: له. «إن لك ما احتسبت» إن تحتسبت ذلك عند الله فلك هذا الأجر، وفي لفظ: «قد جمع الله لك ذلك كله»، كما جاء في الصحيحين من حديث أبي قتادة رضي الله عنه قال صلينا مع رسول الله ﷺ فسمع جَلَبةَ رجالٍ -صوتًا عاليًا- فلما فرغ من الصلاة قال ما شأنكم ما شأنكم إيه الأصوات اللي لم سمعتوها في الصلاة قالوا: يا رسول الله استعجلنا إلى الصلاة إحنا جايين جاري عشان نجع نأتي إلى الصلاة.

فقال النبي ﷺ: «فلا تفعلوا فلا تفعلوا، إِذَا أَتَيْتُمُ الصَّلاَةَ فَعَلَيْكُمْ بِالسَّكِينَةِ فَمَا أَدْرَكْتُمْ فَصَلُّوا وما فاتكم فأتموا» وجاء عنه عليه الصلاة والسلام «إذا سمعتم الإقامة فامشوا إلى الصلاة وعليكم بالسكينة والوقار ولا تسرعوا» وعليكم بالسكينة والوقار حتى لو أنت سمع الإقامة حتى لو أنت هتفوتك ركعة حتى لو هتفوتك أكثر من ركعة لا تذهب جاريا لأنك أنت دخل الصلاة عمل ايه»عملتين وما انتش. لكن على مهل تذهب إلى الصلاة تدخل المسجد بسكينة بهدوء تخشع في الصلاة كلام واضح يا إخوة يبقى الإنسان يعتاد إلى آية على هذا يمشي بسكينة ووقار، والمراد بالسكينة: تجنب العبث السكينة الهدوء والطمأنينة وتجنب العبث وكثرة الحركات مش ماشي عمال آية يجري ويتقلب وما أشبه ذلك وكذلك ترك السرعة الشديدة في المشي. وأما الوقار فهو خفض العين وخفض الصوت غض البصر جاعة ليه ماشي كده وهو خافض بصره لا يؤذي أحدًا ومشي بوقار ما يرفع صوته فإذا دخل على المسجد أو دخل إلى المسجد خشع في صلاته بفضل الله - تبارك وتعالى.

التيامن في الدخول وأذكار الرحمة والفضل وتنزيه المساجد عن

إذن هذا أيضًا من آداب المساجد إذا ذهب الواحد منا إلى المسجد يذهب إلى المسجد بماذا يا إخوة بالسكينة والوقار ثم كما تقدم يتقدم إلى الصفوف الأولى فإذا وجد فُرجة دخل فيها، ومن وصل صفا وصله الله - تبارك وتعالى طيب أيضًا لما يراع في المسجد إذا دخل إلى المسجد عليه أن يقدم رجله اليمنى أن يقدم رجله اليمنى.

كما أنه إذا خرج يقدم رجله اليسرى إذا جاء ليدخل المسجد يقدم رجله اليمنى هو داخل وإذا خرج يقدم رجله اليسرى. وقد جاء عن أنس رضي الله عنه كما عند الحاكم في المستدرك. وقال هذا حديث صحيح على شرط مسلم وحسنه الألباني وإن كان بعضهم قد ضعفه. وقالوا إن شيخ الحاكم فيه متهم، وعلى ذلك عمل أكثر أهل العلم قال «من السنة إذا دخلت المسجد أن تبدأ برجلك اليمنى، وإذا خرجت أن تبدأ برجلك اليسرى» إذا دخل المسجد وأن يبدأ برجله اليسرى إذا خرج من المسجد.

وقد ثبت هذا من فعل ابن عمر رضي الله عنهما، كان إذا دخل المسجد بدأ برجله اليمنى وإذا خرج بدأ برجله اليسرى. وأما تقديم الأيمن أو اليمين فاستدل له أيضًا آخرون بقوله ﷺ أو بقول عائشة رضي الله عنها «كان النبي ﷺ يعجبه التيمن في تنعله وترجله وطهوره وفي شأنه كله» وبعضهم لم ير الحديث يستدل به في هذا الموضع على هذا أكثر أهل العلم.

إن السنة الأولى تدخل برجل اليمين بالرجل اليمنى وأنت خارج تخرج بالرجل اليسرى هذا المرعيها أيضًا من آداب المسجد طيب هناك ذكر عند دخول المسجد يبقى أنت الآن وأنت ماشي أول ما خرجت من البيت قلت: ذكر: «بسم الله توكلت على الله ولا حول ولا قوة إلا بالله» وأنت ماشي قلت: دعاء اللهم اجعل في قلبي نورا صح طيب وصلت عند المسجد وأنت دخل المسجد أيضًا ورد دعاء أو ذكر.

بل عدة أذكار ثابتة عن النبي ﷺ منها أن تصلى على رسول الله ﷺ الصلاة على الرسول جاءت من فعله وحسنها عدد من أهل العلم. وأما السلام عليه فجاء من أمره «إذا دخل أحدكم المسجد فليسلم على النبي ﷺ ثم ليقل: اللهم افتح لي أبواب رحمتك». لكن وصلي جاءت من فعله ﷺ فالأمران مشروعًا ن على قول الأكثرين من أهل العلم يقل اللهم صلِّ وسلم على محمد ﷺ أو يقول ﷺ ويقول اللهم افتح لي أبواب رحمتك اللهم افتح لي أبواب رحمتك وجاء بسم الله يقول بسم الله والسلام على رسول الله اللهم افتح لي أبواب رحمتك بسم الله والصلاة والسلام على رسول الله واللهم صلي على محمد وسلم اللهم افتح لي أبواب رحمتك وجاء غير ذلك كقوله ﷺ أيضًا فيما ثبت عنه «﴿قَالَتْ إِنِّىٓ أَعُوذُ بِٱلرَّحْمَـٰنِ مِنكَ إِن كُنتَ تَقِيًّا قَالَ إِنَّمَآ أَنَا۠ رَسُولُ رَبِّكِ لِأَهَبَ لَكِ غُلَـٰمًا زَكِيًّا﴾ بالله العظيم، وبوجهه الكريم، وسلطانه القديم، من الشيطان الرجيم» ده ممكن تقوله أنت دخل المسجد طبعًا بعض الناس ممكنوا دخل المسجد مش في دماغهم دخل عملي يكلم فلان ممكن يكون بيكلم واحد بزعائله أو ماسك التلفون طبين دخل المسجد راعي، وكان بعض العلماء يشعروا بهذا ذكروا أنَّ الشيخ عبد العزيز بن باز رحمه الله، رغم، أن الرجل كان أعمى لكنه كان إذا شعر بقرب المسجد يقول انتظر انتظر هنا أدب هنا سنة فيذكر من معه ثم يقول الذكر ويدخل ثم بعد ذلك من أراد أن يكلمه في تتمة السؤال يتمم السؤال له فيحسن بالإنسان، أن يشعر به يبقى بسم الله والصلاة والسلام على رسول الله واللهم صلِّ على محمد وسلم اللهم افتح لي أبواب ويقول اللهم افتح لي أبواب فضلك، وأيضًا يقول اللهم اعصمني من الشيطان الرجيم وجاء أيضًا اللهم أجرني من الشيطان الرجيم اللهم اعصمني من الشيطان الرجيم اللهم إني أسألك من فضلك.

وهذا مناسب إذا أنت دخل المسجد بتقول اللهم افتح لي أبواب رحمتك وجاء اللهم اغفر لي ذنوبي، يعني: أنت دخل المسجد تطلب المغفرة تطلب الرحمة تدخل المسجد تريد رحمه الله، تريد مغفرة الله له إذا أنت دخلنا تقول: يا رب، يعني: تسأل الله ذلك افتح لي أبواب رحمتك طيب وأنت خارج من مسجد هتبدأ آية ﴿فَإِذَا قُضِيَتِ ٱلصَّلَوٰةُ فَٱنتَشِرُوا۟ فِى ٱلْأَرْضِ وَٱبْتَغُوا۟ مِن فَضْلِ ٱللَّهِ﴾ من فضلي لا مشى على رزقك ريح لرزقك ذهب عشان تأكل عيش عشان تأكل حلال فبتقول اللهم أني أسألك من فضلك اللهم افتح لي أبواب فضلك تسأل الله جل وعلا أن يفتح لك من أبواب فضلك وعطائه سبحانه وتعالى، بعض الناس لا يتحرج أنه يرمي شيء في المسجد أو أنه يؤذي المسجد بأي شيء لا لا تؤذي المسجد قد أمرنا بتطهير المساجد أمرنا بتنظيف بناء المساجد في البيوت، وفي الدور وأن تنظف وتطير.

ولذلك المسجد يطير هذا أيضًا من السنة يبقى لا تؤذي المسجد وخليل الرحمن إبراهيم عليه السلام أمره ربه. فقال له ﴿وَإِذْ بَوَّأْنَا لِإِبْرَٰهِيمَ مَكَانَ ٱلْبَيْتِ أَن لَّا تُشْرِكْ بِى شَيْـًٔا وَطَهِّرْ بَيْتِىَ لِلطَّآئِفِينَ وَٱلْقَآئِمِينَ وَٱلرُّكَّعِ ٱلسُّجُودِ﴾ يب أنت لا تستكبر إذا وجدت شيء في المسجد أذى تعمل إيه تميط هذا الأذى النخاعة أو النخامة يجدها الإنسان في المسجد فيزيلها له بذلك صدقة وله بذلك أعظم الأجر عند الله - تبارك وتعالى يب هذا أيضًا مما يراعيه الإنسان في المسجد أيضًا هناك آداب تتعلق بالمسجد منها عدم الاشتغال بأمور الدنيا في المسجد المسجد بيت الله شرع لماذا

صيانة المساجد عن أسواق البيع والشراء وإنشاد الضالة وبدائلها

للتسبيح والذكر وقراءة القرآن شرع للطاعة. أما أحاديث الدنيا لا ينبغي أن تكون شغل الناس الشاغل في المساجد قد قلت: في الدرس الماضي لو تذكرون، أن الكلام إذا جاء في بعض الأحيان في شيء يتعلق بأمر الدنيا كسؤال عن الأخبار والأحوال وبعض السمر في بعض الأحيان لا بأس بذلك. لكن لا يكون هذا الديدن.

وقد جاء أن ﷺ كان يمكث في مصلاه بعض صلاة الفجر إلى أن تطلع الشمس ويتحدث بعض الناس في أمر من أمر الجاهلية فيضحكون ويتبسم ﷺ يعني: واحد من الصحابة يكلم يتفكر أيام زمان أيام ما كان الجاهلية، وقبل الرسول كنا بنعمل أيه فتكروا حلو كان منهم اللي بيعبد الصنم وبيكل، وبعد ما يتعب يُقوِّم وأكله أو ما أشبه ذلك من مثلها يوم يضحكون ويبتسم ﷺ يبقى لو واحد ذكر بعض الأحوال الدنيوية ما فيش مشكلة زي لو واحد طرق عليه طارق في وقت من الصلاة واحد بنتظر الصلاة، ولا يؤذي أحد واتصل عليهم واتصل، وكان ينتظر اتصاله مثلًا فرد عليه.

فهذا لا حرج فيه. لكن لا يكون شغل الإنسان الشاغل يبقى أشدّ ديدنه وده حاله في داخل المسجد زي ما خرج من المسجد لا ينبغي أن يكون الأمر كذلك. وأما هناك أمور تتعلق بالدنيا وهي محرمة ممنوعة في المساجد منها إنشاد الضالة. ومنها البيع والشراء في المسجد وما يكون نحوهما. ننفعش واحد يبيعه ويشتري في المسجد.

ودي يقع في بعض الناس خطأ. يعني: كل واحد بينه بين الثاني مو عمله. يقول له آية يا عم الأمور ماشية كامل وقته. فيقول له سعره حلو. يقول له طب يلا خلاص اتفقنا. وممكن يتبرك ويقول إحنا في بيت ربنا. إحنا في بيت ربنا. يظل أنه كمينه في بيت ربنا ينالوا البركة بذلك. وهذا خطأ. لا يباع، ولا يشترى في المسجد.

قال النبي ﷺ: «إذا رأيتم من يبيع أو يبتاع في المسجد فقولوا: لا أربح الله تجارتك». هكذا يقول الرسول ﷺ ما كان في صحبه مسلم لا أربح الله تجارتك يدعى عليه لا أربح الله تجارتك إذا ﴿قُلْنَا يَـٰنَارُ كُونِى بَرْدًا وَسَلَـٰمًا عَلَىٰٓ إِبْرَٰهِيمَ﴾ من باب الإنشاء الدعاء أو من باب الخبر أي أن كان الأمر إذا لا يبيع ولا يشتري في المسجد وكذلك ما يقاس عليهم يقاس على ا»لبيع وشراء الإجارة وما أشبه ذلك ينفش واحد يأجر لواحد يجوه المسجد يقول له آية رأيك يا عم المكان ده الاكجار يقول له كام يقول لك: اسم ذا بلوش إلا في المسجد لا أقول له: إن شاء الله بعد الصلاة أنا منتظرك عاوزك فأقوم خارج معًا بر المسجد وقول له وضح الكلام لكن لا يتحول المسجد إلى سوق إلى سوق إلى بيع والشراء. فهذا مما يُراعى من اذاب المساجد، ومن اذاب المساجد عدم إنشاد الضالة النبي ﷺ قال «من سمع رجلًا ينشد ضالة في المسجد فليقل: لا ردها الله عليك، فإنَّ المساجد لم تبن لهذا» لا ردها الله عليه، يعني: اللي ينشد ضالة في المسجد لا ترد عليه النفس يدعو عليه أو يخبر لا ردها الله عليه يبقى ما ينشي الظل يجي يقول لك: إذًا معلش إذًا الخاتم وقع ومرة يقول لك: مش عارف إيه وقع وينأدوا عليه في المسجد ما هكذا يبقى الحل في هذا إيه الحمد لله الآن أمور ميسرة فيه بدل ما يُسمَّى بـ التوك توك تكاث كتاكيت كتير أو تكاتك أي: مكان يستأجر واحدة منها وبميكروفون أو ما أشبه ذلك وينادي في البلد كله.

الأمر يسير، يعني: بفضل الله تعالى. لكن ما يجعل هكذا بيت الله - تبارك وتعالى. لكن العلماء قالوا الضالة هي شيء الذي لا ينطق، يعني: البهيمة وما أشبه ذلك. أما إذا كان النداء مثلًا على، يعني: أمر آخر يتعلق بمصلحة المسلمين فلا يدخل في بذلك مثل مثلًا ما بينادي بعض الناس على التبرع بالدم. فهذا من باب الرفق، ولمصلحة الناس مش من باب إن شاء الله.

فهذا لا يدخل فيه عند قول كثير من أهل العلم يقال نحتاجين فصيلة كذا أو كذا أو ما أشبه ذلك هذا لا يدخل في هذا الحب وبعضهم كذلك لم يلحق به الطفل الذي ضاع أو ما أشبه ذلك لأنَّ الطفل لا يقال له: ضالة باعتبار أن بعض العلماء جعل الضالة لغير العاقل أو لغير الآدمي أو ما من شأنه، أن يعقل، والله تعالى أعلم. نعم.

آه مثل هذا الاستغاثات. يا جماعة فلان عنده حريقة. سلمنا الله وإياكم. هذا يعلن عنه في المسجد لا بأس. أهل العلمنب المسجد. يعني: مع هذا أيضًا. إذا تمكننا». ولذلك بعض الناس اللي عندهم شيء من الفقه. يعني: في بعض التمكن يجعلون بعض الميكروفونات المتصلة بالمسجد أو بإذاعة المسجد خارج المسجد.

فبيبقى بالسهولة جدًّا بيزع من بره. يبقى في الحالة دي المسألة آية? منتفية بفضل الله تعالى. طيب يعمل إيه اللي وجد حاجة? أو ما أشبه أو اللي يريد أن ينشي الضالة. ممكن أو شيء وجد في المسجد أو ما أشبه ذلك. أيضًا هذا شيء يكون طيب أن ممكن يضع صندوق أو شيء من الأشياء المعلقة وتكون خارج المسجد.

بل وبعض العلماء قال ولو كانت في المسجد لأنَّ هذا ليس من إنشاد الضالة لأنَّ الإنشاد معناه: رفع الصوت وما بيتكلمش أصلًا ده شيء معلق وما فيه صوت يبقى العارف في اليدية حكته أو مكتوب يوجد مفتاح ضائح مثلًا من يريد السؤال عن أو يوجد مبلغ ضائع من يوجد مبلغ موجود من كان له هذا المال فليذهب إلى فلان يوم ريح لفلان ويسألوا هذا وإن كان الأولى أيضًا أن يجنب المسجد مثله ذلك.

لكن بعض العلماء قالوا: إن هذا لا يدخل في إنشاد الضالة، والله تعالى أعلم. يدخل في ذلك أيضًا عدم رفع الصوت في المسجد عدم رفع الصوت في المسجد، يعني: أنت قاعد في المسجد مش قاعد في البيت بقى عندك عمال تعالى صوتك وأنت الرجل أنت قاعد البيت لا المسجد بيت الله بيت الله يكون في خفض الصوت لا ترفع صوتك والنبي ﷺ قال «﴿إِلَّا﴾ إن كلكم مناج ربه فلا يؤذين بعضكم بعضًا ولا يرفع بَعْضَكُمْ عَلَىٰ بَعْضٍ فِى القراءة» بالقرآن، يعني: واحد بيقرأ قرآن والثاني بيقرأ قرآن والثالث بيقرأ قرآن لو كل واحد رفع صوته على الآخرين هيعمل إيه سيؤذي الآخرين بيقرأ قرآن ودي بيحدث أحيانًا في رمضان تلاقي بعض الناس مثلًا موجودين، يعني: يجلسون في المسجد بعد صلاة العصر للمغرب كلهم ينتظروا الإفطار أو ينتظروا غروب الشمس فممكن يقرأ قرآن هذا طيب.

النهي عن رفع الصوت والتشويش بالقرآن وحزم عمر في

لكن إذا قرأت القرآن اخفض صوتك وأنت في المسجد لا ترفع صوتك على أخيك لا تؤذي أخاه وإذا كان رفع الصوت بالقرآن ممنوعًا فرفع الصوت بغيره من باب أوله يبقى اتنين قاعدين مع بعض عاملين يحكر وحصل كذا ومشكلة كذا ويحدث جدال جدال ومراء في المساجد هذا مما لا يليق ومما لا يحسن في المساجد كذلك، وأيضًا بالذات في مسجد الرسول ﷺ هذا له خاصية بالذات المسجد الرسول ﷺ والله قال: يا أيها الذين آمنوا ﴿لَا تَرْفَعُوٓا۟3 أَصْوَٰتَكُمْ فَوْقَ صَوْتِ ٱلنَّبِىِّ وَلَا تَجْهَرُوا۟ لَهُۥ بِٱلْقَوْلِ كَجَهْرِ بَعْضِكُمْ لِبَعْضٍ﴾ أَن تَحْبَطَ أَعْمَٰلُكُمْ وَأَنتُمْ لَا تشعروا.(الحجرات: 2)

وقد ثبت من حديث السائب كما ورد في بعض طرق الحديث، وذكر البخاري روايةً أخرى له على عهد عمر بن الخطاب رضي الله تعالى عنه أنه رأى رجلين في المسجد يرفعان أصواتهما، يعني: في مسجد الرسول صلى الله عليه وآله وسلم فحسبه فيأتي بهما السائب إلى عمر بن الخطاب رضي الله عنه. وقال لهما من، أي: البلاد أنتم أنتم منين، يعني: يرفعان الصوت في مسجد الرسول ﷺ

فقال: من، أي: البلاد أنتم

فقال له: من الطائف قال «لو كنتما من أهل البلد لأوجعتكما، ترفعان أصواتكما في مسجد رسول الله ﷺ» ترفعان أصواتكم أو أصواتكم فوق صوت النبي أو في مسجد رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم. فهذا أيضًا مما يشرح أيضًا مما يحسن فيما يتعلق بذلك متابعة الإمام وعدم الآنتظار لمن هو الإمام في الصلاة. وهذا من ادام المسجد ويتعلق بالصلاة أيضًا، يعني: بعض الناس إذا دخل وأمام خلص الركوع طبعًا تعرفون بما تدرك الركعة تدرك الركعة بادراك الركوع عند قول الجمهور، يعني: إذا دخل المأموم وأمام راكع وادرك الركوع حسبت له ركعة فإذا رفع الإمام وقل سمع الله لمن حمده ﴿قَالَ عِفْرِيتٌ مِّنَ ٱلْجِنِّ أَنَا۠ ءَاتِيكَ بِهِۦ قَبْلَ أَن تَقُومَ مِن مَّقَامِكَ ۖ وَإِنِّى عَلَيْهِ لَقَوِىٌّ أَمِينٌ﴾ تدخل معه وتكبر يبقى الركعة راحت عليك كلام كذا واضح يبقى تدرك الركعة بإدراك الركوع من أدرك ركعة مع الإمام فقد أدرك الصلاة، والمسألة فيها شيء من الخلاف.

فإنَّ هذا مذهب الجمهور يدل عليه حديث أبي بكرة في صحيح البخاري: «زادك الله حرصًا ولا تَعُد» طيب لو أنت جيت والإمام كان رفع قال سمع الله لمن حمده أو قمت وأماهكذاوم السجود ويسجد تاني ويُقوِّم، وبعدين يكمل معه كلام واضح

أقول لا جاء عن النبي عليه الصلاة والسلام «إذا أتى أحدكم الصلاة والإمام على حال فليصنع كما يصنع الإمام» أو كما قال عليه الصلاة والسلام، يعني: إذا أتيت والإمام ساجد ادخل مع الإمام وهو ساجد، وأيضًا «إذا جئتم إلى الصلاة ونحن سجود فاسجدوا ولا تعدوها شيئًا، ومن أدرك الركعة فقد أدرك الصلاة» وإن كان هذا فيه بعض الكلام. لكن جاء ما يشهد له على ذلك إذا الإمام كان ساجدًا ادخل معه وساجد بين السجدتين ادخل معه وبين السجدتين وإن كنت لا تحسب هذا ركعة، والله تعالى أعلم. الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم، وبعد كذلك من آداب المساجد.

يا أيها الإخوة الكرام، عدم الصلاة بين السواري لمن كان مأموما. فهذا مكروه وبعض العلماء يرى حرمته قد جاء النهي عنه الصلاة بين العمود والعمود في الصلاة مع الإمام يكون فيه جماعة هذا يكره. ولذلك الأولى أن يكون الصف قبلها أو بعدها فأنت لما تجد مثلًا الصف يقول لك: ده قبل العمود ليه بيعملوا كده ليه أو بعده ليه لأنَّ هذا مكروه.

الصلاة بين السواري وتأكيد ركعتي تحية المسجد حال الأذان

لكن لو صلى الإنسان بمفردة، وكان بجوار السارية أو بين الساريتين. فهذا لا مانع منه لأنه ثبت من فعله ﷺ أنه صلى في الكعبة بين العمودين. فهذا يدل على أن هذا لا يكره للمنفرد، ولا للإمام وإنَّما يكره للمأمومين جمعًا بين الأدلة كما ذهب إليه بعض أهل العلم مما يشرع وهو من آداب المساجد وهو أمر متأكد وبعض العلماء يرى وجوبه وإن كان الجمهور على استحبابه صلاة تحية المسجد.

يبقى صلاة تحية لإيه المسجد. قال صلى الله عليه وسلم: «إذا دخل أحدكم المسجد فلا يجلس حتى يصلي ركعتين». يبقى أنت دخلت المسجد ما تجلسش حتى تصلي ركعتين. دي السنة تحية للمسجد. تحي ربك تعظم ربك سبحانه وتعالى. يبقى إذا دخلت المسجد فلا تجلس حتى تصلي ركعتين. ولو كان الإمام يخطب وهذا يدل على تأكد هذه الصلاة فمع أن سماع الخطبة واجب ﴿فَٱسْعَوْا۟ إِلَىٰ ذِكْرِ ٱللَّهِ وَذَرُوا۟ ٱلْبَيْعَ ۚ ذَٰلِكُمْ خَيْرٌ لَّكُمْ إِن كُنتُمْ تَعْلَمُونَ﴾ لكن أيضًا «إذا جاء أحدكم والإمام يخطب فليركع ركعتين وليتجوز فيهما»، يعني: يخفف يبقى تصلي ركعتين. لكن إيه يصلي ركعتين خفيفتين، وأيضًا، يا أيها الإخوة الكرام، إذا دخل الإنسان وقت الأذان، يعني: واحد دخل وقت الأذان، يعني: واحد دخل وقت أذان العشاء وقت أذان المغرب وقت أذان العصر ما الأولى في حقه الأولى أن يردد الأذان ثم يصلي تحية المسجد أو يصلي السنة وتحية المسجد تدخل في السنة.

لأن الإنسان إذا صلى السنة أول ما دخل تدخل فيها تحية المسجد. كلام واضح يبقى الأولى لمن سمع الأذان، أن يردد الأذان أولًا ثم يصلي ركعتي تحية المسجد.

أما إذا دخل وأذان الجمعة قائم، يعني: أذان الجمعة شغال وهو داخل وقت ذلك يعمل إيه يصلي أو لا الأولى من يصل لا ينتظر الأذان قالوا ليه قالوا لي أن سماع الخطبة اكد وأنت إذا أنت ما صلتش وقت الأذان اتصلي وقت الخطبة يبقى الأولى تصلي وقت الأذان، ولا وقت الخطبة سماع الخطبة واجب. لكن سماع الأذان أو ترديد الأذان مستحب عند الجمهور فالأولى لمن دخل وقت أذان الخطبة أو أذان الجمعة، أن يفعل ماذا المشروع لمن أدرك الأذان وهو في المسجد أن يردده الأذان، وكذلك من كان في خارج المسجد إذا سمع النداء فليقول مثلما أو «إذا سمعتم النداء فقولوا مثل ما يقول المؤذن»، وفي حي على الصلاة وحي على الفلاح له أن يرددها وله، أن يقول لا حول ولا قوة إلا بالله هذا بعض الآداب التي تتعلق بالمسجد ونسأل الله، أن يعلمنا ما ينفعنا وأن ينفعنا بما علَّمنا وأن يرزقنا الصدق والإخلاص والقبول وأن يوفقنا لما يحب ويرضى وإن شاء الله تعالى في الدرس المقبل نأخذ أدبًا جديدًا من الآداب والله تعالى أعلم

الهوامش والتخريجات

  1. آية: ﴿وَإِنَّكَ لَعَلَىٰ خُلُقٍ عَظِيمٍ﴾ — كما ورد في الدرس: القلم 4 ↩
  2. آية: ﴿وَفِى ذَٰلِكَ فَلْيَتَنَافَسِ ٱلْمُتَنَـٰفِسُونَ﴾ — كما ورد في الدرس: المطففين 26 ↩
  3. آية: ﴿يا أيها الذين آمنوا لا ترفعوا أصواتكم فوق صوت النبي، ولا تجهروا له بالقول كجهر بعضكم لبعض أن تحبط أعمالكم وأنتم لا تشعروا.﴾ — كما ورد في الدرس: الحجرات 2 ↩

من سلسلة: سلسلة دروس الآداب الإسلامية (25 درسًا)

دروس مشابهة