قيام الليل - سلسلة صفات عبد الرحمن لفضيلة الشيخ الدكتور محمد حامد
افتح الدرس في المكتبة (ملاحظات، فوائد، بحث)على يوتيوب
فصول الدرس
- صفة عباد الرحمن في قيام الليل والتهجد بعد التواضع
- أثر الخوف من النار في قيام الليل وحفظ صلاة
- تدرج فرضية قيام الليل في سورة المزمل وشكر النبي
- دلالة يبيتون لربهم وعلاج سهر الهواتف بفقه معاذ في
- استئذان النبي ﷺ لعائشة في قيام ليلته وبكاؤه حتى
- أنوار قيام الليل وثواب غرف الجنة والتوازن بين الركوع
- النهي عن ترك قيام الليل بعد اعتياده وبشارة الرؤيا
التفريغ النصي الكامل للدرس
صفة عباد الرحمن في قيام الليل والتهجد بعد التواضع
﴿يَـٰٓأَيُّهَا ٱلَّذِينَ ءَامَنُوا۟ ٱتَّقُوا۟ ٱللَّهَ وَقُولُوا۟ قَوْلًا سَدِيدًا﴾1 (الأحزاب: 70)
بِسْمِ ٱللَّهِ ٱلرَّحْمَـٰنِ ٱلرَّحِيمِ ٱلْحَمْدُ لِلَّهِ، نحمده ونستعينه ونستغفره، [يُراجع التسجيل؛ بداية مقدمة الخطبة ناقصة]، من يهده الله فلا مُضِلَّ له، ومن يُضلِلْ فلا هاديَ له، وأشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له، وأشهد أن محمدًا عبده ورسوله. ﴿يَـٰٓأَيُّهَا ٱلَّذِينَ ءَامَنُوا۟ ٱتَّقُوا۟ ٱللَّهَ حَقَّ تُقَاتِهِۦ وَلَا تَمُوتُنَّ إِلَّا وَأَنتُم مُّسْلِمُونَ﴾ (آل عمران: ١٠٢) ﴿يَـٰٓأَيُّهَا ٱلنَّاسُ ٱتَّقُوا۟ رَبَّكُمُ ٱلَّذِى خَلَقَكُم مِّن نَّفْسٍ وَٰحِدَةٍ وَخَلَقَ مِنْهَا زَوْجَهَا وَبَثَّ مِنْهُمَا رِجَالًا كَثِيرًا وَنِسَآءً﴾ ﴿يَـٰٓأَيُّهَا ٱلنَّاسُ ٱتَّقُوا۟ رَبَّكُمُ ٱلَّذِى خَلَقَكُم مِّن نَّفْسٍ وَٰحِدَةٍ وَخَلَقَ مِنْهَا زَوْجَهَا وَبَثَّ مِنْهُمَا رِجَالًا كَثِيرًا وَنِسَآءً ۚ وَٱتَّقُوا۟ ٱللَّهَ ٱلَّذِى تَسَآءَلُونَ بِهِۦ وَٱلْأَرْحَامَ ۚ إِنَّ ٱللَّهَ كَانَ عَلَيْكُمْ رَقِيبًا﴾2 (النساء: 1).
﴿يَـٰٓأَيُّهَا ٱلَّذِينَ ءَامَنُوا۟ ٱتَّقُوا۟ ٱللَّهَ وَقُولُوا۟ قَوْلًا سَدِيدًا﴾ (الأحزاب: 70) ﴿يُصْلِحْ لَكُمْ أَعْمَـٰلَكُمْ وَيَغْفِرْ لَكُمْ ذُنُوبَكُمْ ۗ وَمَن يُطِعِ ٱللَّهَ وَرَسُولَهُۥ فَقَدْ فَازَ فَوْزًا عَظِيمًا﴾3 (الأحزاب: 71). أمَّا بعدُ:
فإنَّ أصدق الحديث كلام الله جل وعلا، وخير الهدي هدي محمد صلى الله عليه وآله وسلم، وإياكم ومحدثات الأمور؛ فإنَّ كل محدثة بدعة، وكل بدعة ضلالة جنَّبنا الله البدعة والضلالة والنار، كما نسأله سبحانه الهداية والإخلاص والقبول والجنة، يا أيها الإخوة الكرام، ولا يزال الحديث موصولًا بفضل الله ومِنَّته، بالحديث عن صفات عباد الرحمن كما وصفهم الله جل وعلا في خاتمة سورة الفرقان إذ قال عز من قائل ﴿وَعِبَادُ ٱلرَّحْمَـٰنِ ٱلَّذِينَ يَمْشُونَ عَلَى ٱلْأَرْضِ هَوْنًا وَإِذَا4 خَاطَبَهُمُ ٱلْجَـٰهِلُونَ قَالُوا۟ سَلَـٰمًا وَٱلَّذِينَ يَبِيتُونَ لِرَبِّهِمْ سُجَّدًا وَقِيَـٰمًا5 وَٱلَّذِينَ يَقُولُونَ رَبَّنَا ٱصْرِفْ عَنَّا عَذَابَ جَهَنَّمَ﴾6 (الفرقان: 63-65).
﴿إِنَّ عَذَابَهَا كَانَ غَرَامًا إِنَّهَا سَآءَتْ مُسْتَقَرًّا وَمُقَامًا7 وَٱلَّذِينَ إِذَآ أَنفَقُوا۟ لَمْ يُسْرِفُوا۟ وَلَمْ يَقْتُرُوا۟ وَكَانَ بَيْنَ ذَٰلِكَ قَوَامًا﴾8 (الفرقان: 65-67) إلى أن قال الله سبحانه ﴿أُو۟لَـٰٓئِكَ يُجْزَوْنَ ٱلْغُرْفَةَ بِمَا صَبَرُوا۟ وَيُلَقَّوْنَ فِيهَا تَحِيَّةً وَسَلَـٰمًا خَـٰلِدِينَ فِيهَا ۚ حَسُنَتْ مُسْتَقَرًّا وَمُقَامًا﴾9 (الفرقان: 75-76). نسأل الله أن يجعلنا منهم بمنه وكرمه توقفنا، يا أيها الإخوة الكرام، في لقاءات سابقة مع الصفتين اللتين ذكرهما الله عز وجل في أولى صفات عباد ﴿ٱلرَّحْمَـٰنِ ٱلَّذِينَ يَمْشُونَ عَلَى ٱلْأَرْضِ هَوْنًا﴾ ﴿وَإِذَا خَاطَبَهُمُ ٱلْجَـٰهِلُونَ قَالُوا۟ سَلَـٰمًا﴾ فمن صفات عباد الرحمن التواضع والسكينة، ومن صفاتهم الحلم والأناة.
أثر الخوف من النار في قيام الليل وحفظ صلاة
ثم إنَّ الله جل ذكره ذكر صفة ثالثة عظيمة القدر والشأن. فقال: ﴿وَٱلَّذِينَ يَبِيتُونَ لِرَبِّهِمْ سُجَّدًا وَقِيَـٰمًا﴾ (الفرقان: 64) من صفات عباد الرحمن أنهم مشتغلون في ليلهم بعبادة الله جل وعلا وبقيام الليل يصلون لله والناس نيام ﴿يَبِيتُونَ لِرَبِّهِمْ سُجَّدًا وَقِيَـٰمًا﴾ نعم نهارهم طيب وليلهم طيب فنهارهم تواضع ورحمة وحلم وليلهم وقوف ﴿يَـٰٓأَيُّهَا ٱلَّذِينَ ءَامَنُوا۟ لَا تُقَدِّمُوا۟ بَيْنَ يَدَىِ ٱللَّهِ وَرَسُولِهِۦ ۖ وَٱتَّقُوا۟ ٱللَّهَ ۚ إِنَّ ٱللَّهَ سَمِيعٌ عَلِيمٌ﴾ جل وعلا يذلون له وينكسرون ويسجدون ويركعون يخافون من الله سبحانه لذلك قال بعدها ﴿وَٱلَّذِينَ يَقُولُونَ رَبَّنَا ٱصْرِفْ عَنَّا عَذَابَ جَهَنَّمَ﴾ (الفرقان: 65).
﴿إِنَّ عَذَابَهَا كَانَ غَرَامًا إِنَّهَا سَآءَتْ مُسْتَقَرًّا وَمُقَامًا﴾ (الفرقان: 65-66) فالذي حرَّك قلوبهم والذي جعلهم يستيقظون والناس نيام أنهم يخافون من عذاب النار ففي النهار لا يؤذون أحدًا، وفي الليل يتقربون للعزيز الغفار سبحانه وتعالى، ﴿وَٱلَّذِينَ يَبِيتُونَ لِرَبِّهِمْ سُجَّدًا وَقِيَـٰمًا﴾ وإذا كان ربنا سبحانه قد أثنى على عباد الرحمن بأنهم يقومون الليل.
وهذا تطوع وفضل ونفلة فمعنى ذلك النوم مؤدون للفرائض من باب أولى، وكذلك. فهذا دليل على أنهم غير مقصرين في الصلوات المفروضة من باب أولى لذلك لا تراهم مقصرين في صلاة الفجر، ولا تراهم مقصرين في غيرها من الصلوات لأن من حافظ على التطوع والمندوبات فهو على الفريضة والواجب أكثر حفاظًا وأكثر تمسكا إذا كانوا يصلون بالليل والناس نياما فلا شك أنهم يستيقظون لصلاة الفجر وأن صلاة الفجر يحرصون عليها ويحافظون عليها، وكذلك بقية الصلوات وتستطيع أن تقول: إن عنوان سعادة المرء حفاظه على الصلوات، ومن لم يحافظ على صلاته وهي صلاته بينه وبين ربه فهو مقصر أيما تقصير.
نسأل الله السلامة والعافية لذلك جاء الحث في القرآن على المحافظة على الصلوات، وعلى إقامة الصلوات. وقد مضى معنا في صفات المؤمنين ﴿قَدْ أَفْلَحَ ٱلْمُؤْمِنُونَ ٱلَّذِينَ هُمْ فِى صَلَاتِهِمْ خَـٰشِعُونَ﴾10 (المؤمنون: 1-2) (تُراجع العبارة في التسجيل) فإذا أردت أن تكون من عباد الرحمن فأين أنت ابتداء من الصلاة وأين أنت من صلاة الفريضة أين أنت من صلاة الفجر
هل أنت ممن يحافظ على تلك الصلاة أم أنك تفرط فلا تصلي في أسبوعك إلا مرة أو مرتين أو ماذا تصنع كثير من الناس وللأسف الشديد لا يعتني بهذا. الأمر مع أنَّه جدير بالاعتناء وهل أعظم من الصلاة بعد توحيد الله سبحانه وتعالى، هل أعظم من الصلاة بعد توحيد الله سبحانه، وهي الركن الثاني من أركان الإسلام، كما بين النبي عليه الصلاة والسلام، وإذا هانت عليك صلاتك، فأي شيء يعز عليك
إذا هانت عليك صلاتك فأي شيء يعز عليك. وقد أخبرنا ﷺ «أثقل صلاة على المنافقين صلاة العشاء وصلاة الفجر ولو يعلمون ما فيهما من خير لأتوهما ولو حبوا» ما أحوجنا والله إلى صلاة الفجر، وفي غيرها من الصلوات الخمس ربنا أثنى على عباد الرحمن. فقال: ﴿وَٱلَّذِينَ يَبِيتُونَ لِرَبِّهِمْ سُجَّدًا وَقِيَـٰمًا﴾ لم يكتفوا بالفرائض، إنهم أحبوا الصلاة وأحبوا الله عز وجل ومن ذاق عرف ومن عرف اغترف من عرف قدر الصلاة تلذذ بها فصارت الصلاة قرة عينه لذلك كان بعضهم يقول كأبي سليمان الداراني رحمة الله تعالى أهل الليل في ليلهم ألذُّ من أهل اللهو في لهوهم ووالله لولا الليل ما أحببت البقاء في الدنيا يقول لولا الليل لولا أنني في الليل أتفرغ وأخلو بمناجاة ربي فأدعوه وأسأله وأفتقر إليه وأتقرب إليه لولا ذلك ما أحببت البقاء في الدنيا لأنَّها لذة لا تعدلها لذة ونعيم لا يعدله نعيم وأنس لا يعدله أنس وإن الله جل ذكره أنزل سورة المزمل على رسولنا محمد صلوات ربي وتسليماته عليه ﴿يَـٰٓأَيُّهَا ٱلْمُزَّمِّلُ قُمِ ٱلَّيْلَ إِلَّا قَلِيلًا نِّصْفَهُۥٓ أَوِ ٱنقُصْ مِنْهُ قَلِيلًا أَوْ زِدْ عَلَيْهِ وَرَتِّلِ ٱلْقُرْءَانَ تَرْتِيلًا﴾ تقول عائشة رضي الله عنها.
تدرج فرضية قيام الليل في سورة المزمل وشكر النبي
وقد سُئلت عن قيام رسول الله ﷺ فقرأت الآيات. وقالت أنزل الله صدر السورة، يعني: أنزل الله أول السورة وأمسك خاتمتها في السماء حولًا كاملًا آخر آية في سورة المزمل. ﴿إِنَّ رَبَّكَ يَعْلَمُ أَنَّكَ تَقُومُ أَدْنَىٰ مِن ثُلُثَىِ ٱلَّيْلِ وَنِصْفَهُۥ وَثُلُثَهُۥ وَطَآئِفَةٌ مِّنَ ٱلَّذِينَ مَعَكَ ۚ وَٱللَّهُ يُقَدِّرُ ٱلَّيْلَ وَٱلنَّهَارَ ۚ عَلِمَ أَن لَّن تُحْصُوهُ فَتَابَ عَلَيْكُمْ ۖ فَٱقْرَءُوا۟ مَا﴾11 (المزمل: 20) تيسر من القرآن هذه الآية ما نزلت مع أول السورة أمسكها الله حولًا كاملًا في السماء فمكث الرسول ﷺ وأصحابه يصلون قيام الليل حولًا كاملًا ثم أنزل الله التخفيف بعده فصارت تطوعًا بعد الفريضة، ومعنى ذلك كما رجحه عدد من العلماء مع وجود اختلاف في ذلك قال عدد منهم كما يدل عليه حديث عائشة رضي الله عنها أن قيام الليل كان فرضًا في بداية الأمر كان فرضًا ومكث.
الأمر سنة كاملة حوله كاملة ثم أنزل الله التخفيف ﴿فَٱقْرَءُوا۟ مَا تَيَسَّرَ مِنَ ٱلْقُرْءَانِ﴾. وقال بعض العلماء: بقيت الفرضية في حق رسول الله محمد ﷺ لأنَّ الرسول له قدر وله شأنه وتلك عبادة عظيمة يتقرب بها لربه عز وجل ﴿وَمِنَ ٱلَّيْلِ فَتَهَجَّدْ بِهِۦ نَافِلَةً لَّكَ عَسَىٰٓ أَن يَبْعَثَكَ رَبُّكَ مَقَامًا مَّحْمُودًا﴾12 (الإسراء: 79) فدل الله على أن يحافظ على تلك الصلاة لأنَّ الله جعل له المقام المحمود صلوات الله وتسليماته عليه.
ولذا ليس من عجب حينما سُئل الرسول عليه الصلاة والسلام، كما في الصحيحين تفعل ذلك بنفسك، وكان يقوم من الليل حتى تتفطَّر قدماه. تتورم القدمان وتنتفخان من طول القيام فقيل له يا رسول الله تفعل ذلك. «وَقَدْ غُفِرَ لَكَ مَا تَقَدَّمَ مِنْ ذَنْبِكَ وَمَا تَأَخَّرَ» قال: «أَفَلَا أَكُونُ عَبْدًا شَكُورًا؟». أفلا أكون عبدًا شكورًا فعلم من ذلك، أن قيام الليل عبادة العبد الشكور إذا كنت عابدًا شكورا فأين أنت من شكر الله في تلك الساعة
وأين أنت من التقرب لله عز وجل في تلك الساعة لأنَّ القيام بالليل يورث الإخلاص. ولذلك لما ذكر الله جزاء من يفعل ذلك قال ﴿تَتَجَافَىٰ جُنُوبُهُمْ عَنِ ٱلْمَضَاجِعِ يَدْعُونَ رَبَّهُمْ خَوْفًا وَطَمَعًا وَمِمَّا رَزَقْنَـٰهُمْ يُنفِقُونَ فَلَا تَعْلَمُ نَفْسٌ مَّآ أُخْفِىَ لَهُم مِّن قُرَّةِ أَعْيُنٍ جَزَآءًۢ بِمَا كَانُوا۟ يَعْمَلُونَ﴾13 (السجدة: 16-17) قال الحسن البصري رحمه الله: لما أخفوا أعمالهم عن أعين الناس أخفى الله جزاءهم وجزاء الله عظيم أخفى الله ثوابهم فلا تعلم نفس ولا تستطيع نفس أن تحيط بما أعطاهم الله وبما كتب لهم ﴿فَلَا تَعْلَمُ نَفْسٌ مَّآ أُخْفِىَ لَهُم مِّن قُرَّةِ أَعْيُنٍ جَزَآءًۢ بِمَا كَانُوا۟ يَعْمَلُونَ﴾ لذلك لما وصف الله المتقين قال: ﴿إِنَّ ٱلْمُتَّقِينَ فِى جَنَّـٰتٍ وَعُيُونٍ ءَاخِذِينَ مَآ ءَاتَىٰهُمْ رَبُّهُمْ ۚ إِنَّهُمْ كَانُوا۟ قَبْلَ ذَٰلِكَ مُحْسِنِينَ﴾14 (الذاريات: 15-16)، ما صفاتهم
﴿كَانُوا۟ قَلِيلًا مِّنَ ٱلَّيْلِ مَا يَهْجَعُونَ وَبِٱلْأَسْحَارِ هُمْ يَسْتَغْفِرُونَ﴾15 (الذاريات: 17-18)،
دلالة يبيتون لربهم وعلاج سهر الهواتف بفقه معاذ في
والذين يبيتون لربهم، قف عند قوله لربهم، يبيتون لربهم، لمن يبيت؟ لمن يبيت؟ لربه وجاء التعبير بقوله يبيتون لربهم دون أن يقول يبيتون لله لأنَّ الذي يحملك ويدفعك على ذلك حبك لله الذي أنعم عليك يبيتون لربهم الذي أنعم عليهم والذي أعطاهم والذي تفضل عليهم ﴿يَبِيتُونَ لِرَبِّهِمْ سُجَّدًا وَقِيَـٰمًا﴾ والسؤال لمن تبيت لمن تبيت يبيتون لربهم كثير من الناس يسهر الليل لا نقول إنه ينام من أول الليل فلا يتمكن من الاستيقاظ لقيام الليل وإنَّما يستيقظ لصلاة الفجر ﴿أَنَّمَا﴾ الواقع يشهد أن أكثر الناس نتيجة هذا التقدم المذهل والموجود في دنيا الناس أكثر الناس يسهرون فإذًا فلمن يبيتون؟ ﴿يَبِيتُونَ لِرَبِّهِمْ سُجَّدًا وَقِيَـٰمًا﴾ صرنا مشغولين بالقيل والقال إلا من رحم الله بالنظر إلى ما يفيد وما لا يفيد وأكثره لا يفيد وغيره أكثر فائدة منه.
لأن الله أنعم علينا بنعم كثيرة في واقعنا، وفي حياتنا. (تُراجع العبارة في التسجيل). الذين ﴿وَٱلَّذِينَ يَبِيتُونَ لِرَبِّهِمْ سُجَّدًا وَقِيَـٰمًا﴾. انظروا إلى الشباب. الذين يسهرون إلى الواحدة وإلى الثانية وإلى الثالثة ﴿فِىٓ أَىِّ﴾ شيء يسهرون؟ يفتحون هذه الشبكة العنكبوتية، الإنترنت، ويقلِّبون ويقلِّبون يضيع منه الوقت ويسمع ويقرأ كثيرًا وكثيرًا دون فائدة في حياته يصاب بهم وبهم وبهم، ولا يعرف مَنْ الذي ينظر إليه، ولا مَنْ الذي يقرأه ثم انقضى الليل ولربما نام قبل صلاة الفجر فلا الفجر صلى ولا الليل قام فيه وإنَّما فرط.
نسأل الله السلامة. وقليل من ينجو من مثل ذلك ما هذا عباد الله وليس في الليل والله حتى في النهار أتعجب إذا ركبت في بعض السيارات أو ﴿فِىٓ أَىِّ﴾ وسيلة من وسائل المواصلات خلاص (تُراجع العبارة في التسجيل) لا أن يتذكر يقول ممكن أستغفر الله وأنا أسير في الطريق أسبح أحمد الله لا أتعجب حينما أرى من بلغ الأربعين والخمسين وهو ينظر إلى لعبة من اللعب يشتغل بها مدة طويلة.
أنا لا أمنع أن يعطي الإنسان لنفسه فسحة من المرح. لكن الواقع يشهد بأن هذا هو جل الوقت وأغلب الوقت. لا مانع من أن تعطي لنفسك شيئًا فاستعن به على طاعة الله. ولذلك اسمع ماذا قال معاذ بن جبل رضي الله عنه حينما سمع أبا موسى الأشعري رضي الله عنه وهو يتحدث عن قيامه وصلاته (تُراجع العبارة في التسجيل).
فقال: له أنا أصلي وأنام معاذ بن جبل أعلم الناس بالحلال والحرام قال «وإني أحتسب في نومتي كما أحتسب في قومتي» أنا أنام لأستعين على الخير فأنا مُثاب وأنا نائم إذا جئت لتصلي ركعات ولو كانت خفيفة وقلت يا رب هذا جهدي سأنام حتى أستيقظ مبكرًا وحتى أستطيع أن أواصل العمل لأعف نفسي وأعف أولادي نومك كقيامك لك فيه أجر وثواب من الله سبحانه وتعالى، أحتسب نومتي كما أحتسب قومتي ﴿قَالَ عِفْرِيتٌ مِّنَ ٱلْجِنِّ أَنَا۠ ءَاتِيكَ بِهِۦ قَبْلَ أَن تَقُومَ مِن مَّقَامِكَ ۖ وَإِنِّى عَلَيْهِ لَقَوِىٌّ أَمِينٌ﴾ أنام أقول: أنا أنام لأستعين على الطاعة أنا أنام لأستطيع العمل لأستطيع أن أكون بفضل الله عفيفًا أعف نفسي وأعف أولادي أستطيع أن أكون نافعًا لنفسي نافعًا لأهلي نافعًا لأمتي نافعًا لبلدي وأن أكون نافعًا قبل ذلك لديني ونفسي كل ذلك تثاب عليه بفضل الله سبحانه وتعالى، والذين يبيتون لربهم، ما أجمل أن تبيت لربك.
ولذلك ليس المقصود الصلاة فحسب، فالذين يعملون في الليل طلبًا للإعفاف طلبًا للرزق يعملون. وهذه طبيعة عملهم يؤجرون إن شاء ﴿إِنَّمَآ أَمْرُهُۥٓ إِذَآ أَرَادَ شَيْـًٔا أَن يَقُولَ لَهُۥ كُن فَيَكُونُ﴾ حسنت نواياهم ومعهم الذكر ومعهم الاستغفار ومعهم الدعاء والصلاة على النبي عليه الصلاة والسلام. هذا الذي يخدمنا يُؤجر على ذلك هذا الذي يحرس حدودنا. وهذا الذي يحافظ على بلادنا يُؤجر على ذلك ألم يقل الرسول عليه الصلاة
والسلام، كما عند الترمذي من حديث ابن عباس رضي الله عنهما، عينان لا تمسهما النار عينان لا تمسهما النار ما هاتان العينان؟ قال: «عين بكت من خشية الله» «وعين باتت تحرس في سبيل الله» هذا الذي يحرس في سبيل الله عينه لا تمس النار بفضل الله سبحانه وتعالى، (تُراجع العبارة في التسجيل) فأين نبيت ومع من نبيت.
استئذان النبي ﷺ لعائشة في قيام ليلته وبكاؤه حتى
انظروا إلى نبيكم ﷺ حينما قال لعائشة رضي الله عنها، وكانت ليلتها كما روى ابن حبان وغيره. فقال لها يا عائشة، ذريني أتعبَّد لربي الليلة. فقالت: يا رسول الله إني أحب قربك وأحب ما يسرك فقام الرسول عليه الصلاة والسلام يصلِّي فقرأ قول الله عز وجل: ﴿إِنَّ فِى خَلْقِ ٱلسَّمَـٰوَٰتِ وَٱلْأَرْضِ وَٱخْتِلَـٰفِ ٱلَّيْلِ وَٱلنَّهَارِ لَـَٔايَـٰتٍ لِّأُو۟لِى ٱلْأَلْبَـٰبِ﴾16 قالت فظل يقرأ ويبكي ﷺ حتى.
بل لحيته ثم لم يزل يبكي ﷺ حتى بلَّ حِجره، ولم يزل يبكي حتى بلَّ الحصير ﷺ فأتاه بلال يؤذنه بصلاة الفجر. فقال له الرسول عليه الصلاة والسلام، لقد أنزلت علي الليلة آيات «ويل لمن قرأها ولم يتفكر فيها». ﴿إِنَّ فِى خَلْقِ ٱلسَّمَـٰوَٰتِ وَٱلْأَرْضِ وَٱخْتِلَـٰفِ ٱلَّيْلِ وَٱلنَّهَارِ لَـَٔايَـٰتٍ لِّأُو۟لِى ٱلْأَلْبَـٰبِ﴾ (آل عمران: 190). أقول ما تسمعون وأستغفر الله لي ولكم الحمد لله رب العالمين، وأشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له، الملك الحق المبين، وأشهد أن نبينا محمدًا عبده ورسوله، إمام المتقين اللهم صلِّ على محمدٍ وعلى آل محمد، كما صلَّيت على إبراهيم، «وَعَلَى آلِ إِبْرَاهِيمَ» وبارك على محمدٍ وعلى آل محمد، كما باركت على إبراهيم وعلى آل إبراهيم إنك حميد مجيد.
أمَّا بعدُ:
أنوار قيام الليل وثواب غرف الجنة والتوازن بين الركوع
فيا عباد الله قيام الليل عبادة السر عبادة تدل على الإخلاص لأنَّ الناس لا يطالعونك، ولا يرونك يبيتون لربهم من أجل الله، لا من أجل أحد سواه. لكن الله يتفضل عليهم فيكسوهم من نوره فترى أولئك الذين يقومون الليل بفضل الله من أنضر الناس وجهًا، ومن أسلم الناس لسانًا، ومن أزكى الناس عملًا لأنَّ من تضرع لله بالليل لن يعتدي على خلق الله في النهار لأن من تعلَّم الأنس بالله وعرف قدر قيام الليل لن يظلم أحدًا من خلق الله، ولن يتعدى على أحد من خلق الله ﴿قَالَ عِفْرِيتٌ مِّنَ ٱلْجِنِّ أَنَا۠ ءَاتِيكَ بِهِۦ قَبْلَ أَن تَقُومَ مِن مَّقَامِكَ ۖ وَإِنِّى عَلَيْهِ لَقَوِىٌّ أَمِينٌ﴾ يتكلم الكلمة سيحاسب نفسه، وقبل أن يفعل الفعلة سيحاسب نفسه لن يأكل حرامًا، ولن يطعم أهله حرامًا ﴿يَـٰٓأَيُّهَا ٱلرُّسُلُ كُلُوا۟ مِنَ ٱلطَّيِّبَـٰتِ وَٱعْمَلُوا۟ صَـٰلِحًا ۖ إِنِّى بِمَا تَعْمَلُونَ عَلِيمٌ﴾17 (المؤمنون: 51) فقرن الله بين الأكل من الطيبات وبين العمل الصالح لأنَّ الذي يعمل الصالحات يحرص على أكل الحلال ويتحرى ويجتنب الحرام قد ثبت عن نبيكم ﷺ من حديث عبد الله بن سلام رضي الله عنه كما عند الترمذي وغيره أنه قال: «يَا أَيُّهَا النَّاسُ، أَفْشُوا السَّلَامَ، وَأَطْعِمُوا الطَّعَامَ، وَصِلُوا الْأَرْحَامَ، وَصَلُّوا بِاللَّيْلِ وَالنَّاسُ نِيَامٌ، تَدْخُلُوا الْجَنَّةَ بِسَلَامٍ» وثبت عنه عليه الصلاة والسلام أنه قال: «إن في الجنة غرفًا يُرى ظاهرها من باطنها» ويُرى باطنها من ظاهرها قالوا: لمن هي يا رسول الله؟
قال: «لمن أطعم الطعام، وألان الكلام، وتابع الصيام، وصلَّى بالليل والناس نيام» كما قال صلى الله عليه وآله وسلم. وقال أيضًا «عليكم بقيام الليل فإنه ذب الصالحين قبلكم ومقربة إلى ربكم نهدك صلاتك» عن الاعتداء على خلق الله فعلت الخيرات وتركت المحرمات بفضل الله سبحانه وتعالى، ﴿وَٱلَّذِينَ يَبِيتُونَ لِرَبِّهِمْ سُجَّدًا وَقِيَـٰمًا﴾ جمعوا بين السجود والقيام قال بعضهم: قدم السجود لأنَّ السجود أفضل والرسول عليه الصلاة والسلام قال «أَقْرَبُ مَا يَكُونُ الْعَبْدُ مِنْ رَبِّهِ وَهُوَ سَاجِدٌ».
وقال الله ﴿وَٱسْجُدْ وَٱقْتَرِب﴾18 (العلق: 19) والذي رجحه عدد من أهل العلم، أن الأولى في قيام الليل أن تكون صلاة المرء متوازنة فإذا أطال القيام أطال الركوع وأطال السجود وإذا خفف القيام خفف الركوع وخفف السجود فالركوع فاضل والقيام فاضل والسجود فاضل وكلها قربة إلى الله سبحانه وتعالى. وقال بعضهم: كل أدرى بنفسه ففي بعض الأحوال إذا قام الإنسان من الليل وفتح المصحف إذا لم يكن يحفظ من القرآن فاتلُ الآيات تلو الآيات قليل من القيام، ابدأ به ثم بعد ذلك يأتي الفتح صلِّ العشاء، وبعد العشاء صلِّ سنة العشاء، وبعدها صلِّ ما تيسَّر لك ثم أوتر، فقبل الوتر صلِّ ما تيسَّر لك والرسول قال ﷺ «صَلَاةُ اللَّيْلِ مَثْنَى مَثْنَى، فَإِذَا خَشِيَ أَحَدُكُمُ الصُّبْحَ صَلَّى رَكْعَةً وَاحِدَةً تُوتِرُ لَهُ مَا قَدْ صَلَّى» فصلِّ ما تيسَّر لك من الليل وإذا استطعت أن يكون لك حظٌّ من ثلث الليل أو نصف الليل الأخير هو أفضل فإنَّ النبي ﷺ قال ينزل ربنا - تبارك وتعالى كل ليلة في ثلث الليل الأخير يقول هل من سائل فأعطيه هل من مستغفر فأغفر له هل من داع فأستجيب له لك طلبات ولك حاجات أين أنت من سؤال الرب سبحانه وتعالى، أقبل على ربك، وإذا أقبلت وعرفت ستزداد يومًا بعد يوم.
النهي عن ترك قيام الليل بعد اعتياده وبشارة الرؤيا
لكن لا تكن من هؤلاء الذين لا يعرفون القيام إلا في رمضان والرسول عليه الصلاة والسلام قال لعبد الله بن عمرو بن العاص كما في الصحيحين «يَا عَبْدَ اللَّهِ، لَا تَكُنْ مِثْلَ فُلَانٍ، كَانَ يَقُومُ اللَّيْلَ فَتَرَكَ قِيَامَ اللَّيْلِ» ورأى عبد الله بن عمر بن الخطاب رضي الله عنهما، رؤيا جميلة أو رؤيا فيها شيء من القلق وأنه يُذهب به إلى النار لكنه حُفظ وسَلِم بفضل الله.
وقال ﴿يُسَبِّحُ لِلَّهِ مَا فِى ٱلسَّمَـٰوَٰتِ وَمَا فِى ٱلْأَرْضِ ۖ لَهُ ٱلْمُلْكُ وَلَهُ ٱلْحَمْدُ ۖ وَهُوَ عَلَىٰ كُلِّ شَىْءٍ قَدِيرٌ﴾ لن تُراعَ، لن تُراعَ. فقال الرسول: عبد الله رجل ﴿قَالُوا۟ يَـٰصَـٰلِحُ قَدْ كُنتَ فِينَا مَرْجُوًّا قَبْلَ هَـٰذَآ ۖ أَتَنْهَىٰنَآ أَن نَّعْبُدَ مَا يَعْبُدُ ءَابَآؤُنَا وَإِنَّنَا لَفِى شَكٍّ مِّمَّا تَدْعُونَآ إِلَيْهِ مُرِيبٍ﴾، وفي رواية «نعم الرجل عبد الله لو كان يقوم من الليل» فما ترك بعدها عبد الله بن عمر قيام الليل اللهم أرنا الحقَّ حقًّا وارزقنا اتِّباعه، وأرنا الباطلَ باطلًا وارزقنا اجتنابه، ولا تجعله مُلتبِسًا علينا فنضلَّ اللهم آتِنا في الدنيا حسنةً، وفي الآخرة حسنةً، وقِنا عذاب النار اللهم هَبْ ﴿وَٱلَّذِينَ يَقُولُونَ رَبَّنَا هَبْ لَنَا مِنْ أَزْوَٰجِنَا وَذُرِّيَّـٰتِنَا قُرَّةَ أَعْيُنٍ وَٱجْعَلْنَا لِلْمُتَّقِينَ إِمَامًا﴾ وَٱجْعَلْنَا لِلْمُتَّقِينَ إِمَامًا اللهم أرنا الحقَّ حقًّا وارزقنا اتِّباعه، وأرنا الباطلَ باطلًا وارزقنا اجتنابه، ولا تجعله مُلتبِسًا علينا فنضلَّ اللَّهُمَّ اقْسِمْ لَنَا مِنْ خَشْيَتِكَ مَا يَحُولُ بَيْنَنَا وَبَيْنَ مَعَاصِيكَ، وَمِنْ طَاعَتِكَ مَا تُبَلِّغُنَا بِهِ جَنَّتَكَ، ومِنَ اليقين ما تُهوِّن به علينا مصيبات الدنيا ومتِّعنا بأسماعنا وأبصارنا وقوتنا ما أحييتنا «وَاجْعَلْهُ الْوَارِثَ مِنَّا، وَاجْعَلْ ثَأْرَنَا عَلَى مَنْ ظَلَمَنَا» وانصرنا على من عادانا، ولا تجعل مصيبتنا في ديننا، ولا تجعل الدنيا أكبر همِّنا اللهم آتِنا في الدنيا حسنةً، وفي الآخرة حسنةً، وقِنا عذاب النار.
اللهم احفظ مصرنا من الفتن. اللهم احفظ مصرنا من الفتن، مَا ظَهَرَ مِنْهَا وَمَا بَطَنَ. اللهم اجعل مصرنا واحةً للأمن والأمان. والسلم والسلام وسائر بلاد الإسلام. اللهم اللهم آمِنَّا في أوطاننا وأصلح أئمتنا وولاة أمرنا وخذ بنواصيهم للبِرِّ والتقوى يا ذا الجلال والإكرام اللهم أعنَّا على ذكرك وشكرك وحُسن عبادتك سُبْحَانَكَ اللَّهُمَّ وَبِحَمْدِكَ، أَشْهَدُ أَنْ لَا إِلَهَ إِلَّا أَنْتَ، أَسْتَغْفِرُكَ وَأَتُوبُ إِلَيْكَ
الهوامش والتخريجات
- آية: ﴿يَـٰٓأَيُّهَا ٱلَّذِينَ ءَامَنُوا۟ ٱتَّقُوا۟ ٱللَّهَ وَقُولُوا۟ قَوْلًا سَدِيدًا﴾ — كما ورد في الدرس: الأحزاب 70 ↩
- آية: ﴿يَـٰٓأَيُّهَا ٱلنَّاسُ ٱتَّقُوا۟ رَبَّكُمُ ٱلَّذِى خَلَقَكُم مِّن نَّفْسٍ وَٰحِدَةٍ وَخَلَقَ مِنْهَا زَوْجَهَا وَبَثَّ مِنْهُمَا رِجَالًا كَثِيرًا وَنِسَآءً ۚ وَٱتَّقُوا۟ ٱللَّهَ ٱلَّذِى تَسَآءَلُونَ بِهِۦ وَٱلْأَرْحَامَ ۚ إِنَّ ٱللَّهَ كَانَ عَلَيْكُمْ رَقِيبًا﴾ — كما ورد في الدرس: النساء 1 ↩
- آية: ﴿يُصْلِحْ لَكُمْ أَعْمَـٰلَكُمْ وَيَغْفِرْ لَكُمْ ذُنُوبَكُمْ ۗ وَمَن يُطِعِ ٱللَّهَ وَرَسُولَهُۥ فَقَدْ فَازَ فَوْزًا عَظِيمًا﴾ — كما ورد في الدرس: الأحزاب 71 ↩
- آية: ﴿وَعِبَادُ ٱلرَّحْمَـٰنِ ٱلَّذِينَ يَمْشُونَ عَلَى ٱلْأَرْضِ هَوْنًا وَإِذَا خَاطَبَهُمُ ٱلْجَـٰهِلُونَ قَالُوا۟ سَلَـٰمًا وَٱلَّذِينَ يَبِيتُونَ لِرَبِّهِمْ سُجَّدًا وَقِيَـٰمًا وَٱلَّذِينَ يَقُولُونَ رَبَّنَا ٱصْرِفْ عَنَّا عَذَابَ جَهَنَّمَ ۖ إِنَّ عَذَابَهَا كَانَ غَرَامًا﴾ — كما ورد في الدرس: الفرقان 63-65 ↩
- آية: ﴿وَٱلَّذِينَ يَبِيتُونَ لِرَبِّهِمْ سُجَّدًا وَقِيَـٰمًا﴾ — كما ورد في الدرس: الفرقان 64 ↩
- آية: ﴿وَٱلَّذِينَ يَقُولُونَ رَبَّنَا ٱصْرِفْ عَنَّا عَذَابَ جَهَنَّمَ﴾ — كما ورد في الدرس: الفرقان 65 ↩
- آية: ﴿إِنَّ عَذَابَهَا كَانَ غَرَامًا إِنَّهَا سَآءَتْ مُسْتَقَرًّا وَمُقَامًا﴾ — كما ورد في الدرس: الفرقان 65-66 ↩
- آية: ﴿إِنَّ عَذَابَهَا كَانَ غَرَامًا إِنَّهَا سَآءَتْ مُسْتَقَرًّا وَمُقَامًا وَٱلَّذِينَ إِذَآ أَنفَقُوا۟ لَمْ يُسْرِفُوا۟ وَلَمْ يَقْتُرُوا۟ وَكَانَ بَيْنَ ذَٰلِكَ قَوَامًا﴾ — كما ورد في الدرس: الفرقان 65-67 ↩
- آية: ﴿أُو۟لَـٰٓئِكَ يُجْزَوْنَ ٱلْغُرْفَةَ بِمَا صَبَرُوا۟ وَيُلَقَّوْنَ فِيهَا تَحِيَّةً وَسَلَـٰمًا خَـٰلِدِينَ فِيهَا ۚ حَسُنَتْ مُسْتَقَرًّا وَمُقَامًا﴾ — كما ورد في الدرس: الفرقان 75-76 ↩
- آية: ﴿قَدْ أَفْلَحَ ٱلْمُؤْمِنُونَ ٱلَّذِينَ هُمْ فِى صَلَاتِهِمْ خَـٰشِعُونَ﴾ — كما ورد في الدرس: المؤمنون 1-2 ↩
- آية: ﴿إِنَّ رَبَّكَ يَعْلَمُ أَنَّكَ تَقُومُ أَدْنَىٰ مِن ثُلُثَىِ ٱلَّيْلِ وَنِصْفَهُۥ وَثُلُثَهُۥ وَطَآئِفَةٌ مِّنَ ٱلَّذِينَ مَعَكَ ۚ وَٱللَّهُ يُقَدِّرُ ٱلَّيْلَ وَٱلنَّهَارَ ۚ عَلِمَ أَن لَّن تُحْصُوهُ فَتَابَ عَلَيْكُمْ ۖ فَٱقْرَءُوا۟ مَا﴾ — كما ورد في الدرس: المزمل 20 ↩
- آية: ﴿وَمِنَ ٱلَّيْلِ فَتَهَجَّدْ بِهِۦ نَافِلَةً لَّكَ عَسَىٰٓ أَن يَبْعَثَكَ رَبُّكَ مَقَامًا مَّحْمُودًا﴾ — كما ورد في الدرس: الإسراء 79 ↩
- آية: ﴿تَتَجَافَىٰ جُنُوبُهُمْ عَنِ ٱلْمَضَاجِعِ يَدْعُونَ رَبَّهُمْ خَوْفًا وَطَمَعًا وَمِمَّا رَزَقْنَـٰهُمْ يُنفِقُونَ فَلَا تَعْلَمُ نَفْسٌ مَّآ أُخْفِىَ لَهُم مِّن قُرَّةِ أَعْيُنٍ جَزَآءًۢ بِمَا كَانُوا۟ يَعْمَلُونَ﴾ — كما ورد في الدرس: السجدة 16-17 ↩
- آية: ﴿إِنَّ ٱلْمُتَّقِينَ فِى جَنَّـٰتٍ وَعُيُونٍ ءَاخِذِينَ مَآ ءَاتَىٰهُمْ رَبُّهُمْ ۚ إِنَّهُمْ كَانُوا۟ قَبْلَ ذَٰلِكَ مُحْسِنِينَ﴾ — كما ورد في الدرس: الذاريات 15-16 ↩
- آية: ﴿كَانُوا۟ قَلِيلًا مِّنَ ٱلَّيْلِ مَا يَهْجَعُونَ وَبِٱلْأَسْحَارِ هُمْ يَسْتَغْفِرُونَ﴾ — كما ورد في الدرس: الذاريات 17-18 ↩
- آية: ﴿إِنَّ فِى خَلْقِ ٱلسَّمَـٰوَٰتِ وَٱلْأَرْضِ وَٱخْتِلَـٰفِ ٱلَّيْلِ وَٱلنَّهَارِ لَـَٔايَـٰتٍ لِّأُو۟لِى ٱلْأَلْبَـٰبِ﴾ — كما ورد في الدرس: آل عمران 190 ↩
- آية: ﴿يَـٰٓأَيُّهَا ٱلرُّسُلُ كُلُوا۟ مِنَ ٱلطَّيِّبَـٰتِ وَٱعْمَلُوا۟ صَـٰلِحًا ۖ إِنِّى بِمَا تَعْمَلُونَ عَلِيمٌ﴾ — كما ورد في الدرس: المؤمنون 51 ↩
- آية: ﴿وَٱسْجُدْ وَٱقْتَرِب ۩﴾ — كما ورد في الدرس: العلق 19 ↩
من سلسلة: سلسلة صفات عباد الرحمن (24 درسًا)