آداب المزح والضحك
افتح الدرس في المكتبة (ملاحظات، فوائد، بحث)على يوتيوب
فصول الدرس
- مفهوم المزاح المشروع والفرقان الشرعي بين المداعبة والسخرية
- هدي النبي ﷺ في المداعبة بالحق وملاعبة الأهل وإدخال
- تبادح الصحابة بالبطيخ ودعابات الفقهاء كالشعبي وأبي حنيفة
- ضوابط التفرقة بين المزاح المحمود والمذموم ومراتب الضحك والتبسم
- ضوابط المزاح الشرعية: التحذير من الكذب والغيبة ومراعاة مشاعر
- اختيار الوقت المناسب للمزاح ومجانبة السفهاء لحفظ الهيبة والوقار
- تحريم الاستهزاء بالدين وترويع المسلمين وفضل رفع الأعمال في
التفريغ النصي الكامل للدرس
مفهوم المزاح المشروع والفرقان الشرعي بين المداعبة والسخرية
﴿وَإِنَّكَ لَعَلَىٰ خُلُقٍ عَظِيمٍ﴾1 (القلم: 4)
الحمد لله رب العالمين، وأشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له، وليُّ الصالحين، وأشهد أن محمدًا عبده ورسوله، إمامُ المتقين اللهم صلِّ على محمدٍ وعلى آل محمد، كما صلَّيت على إبراهيم، «وَعَلَى آلِ إِبْرَاهِيمَ» وبارك على محمدٍ وعلى آل محمد، كما باركت على إبراهيم وعلى آل إبراهيم إنك حميد مجيد. أمَّا بعدُ:
فما زال الحديث موصولًا ببيان الآداب الإسلامية. وقد تحدثت إليكم في الدرس الماضي عن آداب قضاء الحاجة، ولا يزال الحديث موصولًا بذكر الآداب الإسلامية وليلة، إن شاء الله نحن على موعد مع أدب من الآداب الكريمة العظيمة التي تبين لنا سماحة هذا الدين وتبين لنا أنه والتي تبين لنا أن الإسلام ما ترك خيرًا إلا دلنا عليه أن شرع الله عز وجل تام كامل بفضله سبحانه وتعالى، كما يتبين لنا بهذا الدرس أن في ديننا فسحة كما يتبين به أيضًا بعض الأخطاء التي يقع فيها كثير من الناس ويجنون سيئات وهم لا يدرون ونسأل الله السلامة والعافية.
هذا الأدب أدب المزاح أدب المزاح سبحان الله حتى المزاح له في الإسلام أدب. بل آداب كما سنرى إن شاء الله تعالى، وكذلك هناك آداب للضحك فإذا تبقى وقت تكلمنا عن هذا وذاك. إن شاء الله تعالى آداب المزاح والمصدر يقال له: يقال مزح يمزح مزحا ومزاحا. وأما المزاح فهو الاسم وهو المراد هنا والمزح أو المزاح يقابل الجد يقال فلان يمازح وفلان لا يمازح ففي وقت الجد لا يحسن بالإنسان، أن يمازح.
ولذلك يقال للجد وقت وللمزاح وقت فالمزاح في مقابلة الجد والمزاح هو الانبساط الانبساط دون أن يكون فيه أذى أن ينبسط الإنسان في نظرته، أن ينبسط في فعله، أن ينبسط في كلامه ولكن بدون أذى فإذا تبسط الإنسان وآذى الناس فهذه سخرية. إذن الضابط والتفريق بين المزاح والسخرية، أن المزاح فيه انبساط تمازحهم وتداعبهم وتكلمهم بكلام لا تتكلم به وقت الجد والنشاط وقت الجد ونحو ذلك لكنك في الوقت ذاته لا تؤذي أحدًا فالذي ينبسط إلى الناس، ولا يؤذيهم يقال قد مازحهم. وأما من انبسط إلى الناس في كلام أو أفعال لكنه جرحهم لكنه آذاهم فهذه سخرية والسخرية محرمة ممنوعة قال الله سبحانه ﴿يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لَا يَسْخَرْ قَوْمٌ مِّن قَوْمٍ عَسَىٰ أَن يَكُونُوا خَيْرًا مِّنْهُمْ وَلَا نِسَاءٌ مِّن نِّسَاءٍ عَسَىٰ أَن يَكُنَّ خَيْرًا مِّنْهُنَّ﴾.(الحجرات: 11)
إذن المزاح أن تتبسط في الكلام بعض الشيء فتتكلم بكلام لا تتكلم به وقت الجد تداعب من تحدثه ربما كان ذلك بالقول وربما كان ذلك بالفعل ويتبع المزاح في كثير من الأحيان ويتبع المزاح في كثير من الأحيان الضحك فالإنسان الذي يمازح ربما ضحك مع مزاحه وربما ضحك له من يسمع منه مزاحه. ولذلك بينهما تقارب من يسمع منه مزاحه فبينهما تقارب كما لا يخفى عليكم النبي صلوات الله وتسليماته عليه ثبت عنه ﴿إِنَّهُۥ كَانَ﴾ يمازح كان يمازح أصحابه رضي الله عنهم، لكنه ﷺ مع مزاحه كان لا يقول إلا حقًا.
هدي النبي ﷺ في المداعبة بالحق وملاعبة الأهل وإدخال
ولذلك قال له رجل كما في حديث أبي هريرة - رضي الله عنه - قال له: يا رسول الله إنك تداعبنا قال: «نعم، غير أني لا أقول إلا حقًّا». إذن فرق بين مداعبة ومداعبة وفرق بين ممازحة وممازحة فقد يمزح الإنسان ويكذب في مزاحه. وقد يداعب الناس ويؤذِ الناس. أما رسولنا محمد صلوات ربي وتسليماته عليه فكان يمازح ويداعب ﷺ لكنه لا يقول إلا حقًا صلوات ربي وتسليماته عليه، ومن مزاحه ﷺ أنه قال لأنس بن مالك رضي الله عنه كما جاء عند أحمد وغيره قال له: «يا ذا الأذنين»2 كان يمازحه بذلك ما قال أبو أسامة أحد رواة الحديث قال أن يمازحه «يا ذا الأذنين» وكلنا ذو أذنين ليس منا أحد إلا وله أذنان ذو الأصل.
لكن كان يقصد بذلك مزاحه صلى الله عليه وآله وسلم، وكذلك ﷺ كما في حديث أنس رضي الله عنه حينما أتاه رجل وطلب منه أن يحمله على ناقة. فقال له ﷺ «إنا حاملوك على ولد الناقة». إن حاملوك على ولد ناقة. فقال له ﷺ «وهل تلد الإبلَ إلا النوقُ؟»، يعني: من ناقة مهما كبرت مهما كانت هي بنت ناقة، يعني: ناقة كبيرة، ولا صغيرة هي بنت ناقة وولد ناقة فإذًا هذا مرجعه ولكنه قصد بذلك المزاح صلى الله عليه وآله وسلم، وكذلك دخل عليه المغيرة رضي الله عنه فقدم له ﷺ تمرا وخبزا فجعل يأكل من التمر، وكان في عينه رمد فأراد النبي أن يداعبه قال «أتأكل تمرًا وبك رمد؟»، يعني: أنت كيف تمضغ هذا وبك رمد.
فقال له: يا رسول الله إني أمضغه على الجهة الأخرى والنبي صلى الله عليه وآله وسلم كذلك كان يداعب أصحابه رضي الله عنهم، كما كان يداعبهم ربما ضاحكهم صلى الله عليه وآله وسلم وها هو عمر بن الخطاب رضي الله عنه دخل على النبي ﷺ عليه وآله وسلم فلما دخل على ﷺ وعنده نسوة يسألنه ويستكثرنه عالية أصواتهن فلما سمعن صوت عمر رضي الله عنه ابتدرن الحجاب فلما دخل عمر على ﷺ ضحك النبي ﷺ
فقال له عمر رضي الله عنه «أضحك الله سنك يا رسول الله»3. فقال: عجبت من أولئك التي كنا عندي لما سمعنا صوتك قمنا يبتدرنا الحجاب فقال النبي ﷺ عليه وآله وسلم أنت أحق أن يهبنا يا رسول الله أي: عدوات أنفسهم أتهبنني، ولا تهبنا رسول الله ﷺ فقلنا أنت أغلظ وأفظ يحتمل أنه سمع القصة كلها من رسول الله ﷺ والشاهد أنَّ عمر قال له «أضحك الله سنك يا رسول الله»، وكان يضحك النبي ﷺ
بل قال لجابر رضي الله عنه كما في الصحيحين يا جابر «هلا جارية تلاعبها وتلاعبك» هذا معنى إن المرأة تضاحك زوجها وأن زوجها يضاحكها وأنها تلاعب زوجها وأن زوجها يلاعبها كل ذلك في الإسلام بفضل الله - تبارك وتعالى، وكذلك إذا نظرنا إلى السلف الصالح وجدنا عنهم هذا الذي يتعلق بالمزاح.
تبادح الصحابة بالبطيخ ودعابات الفقهاء كالشعبي وأبي حنيفة
بل ثبت أو جاء عن عمر رضي الله عنه أنه ﴿قَالَ يَـٰبُنَىَّ﴾ لأحب الرجل أن يكون في أهله صبيًّا فإذا جاء وقت الحاجة كان رجلًا، يعني: في الوقت العادي بزي الصبي عمل يداحكوا ويلعبوا مع الأطفال ومع الزوجة ومع العيال ويتمرن ويعني: مثل هذا. لكن وقت الجد يكون آية يكون رجلًا، وكذلك لما كذلك ثبت أن أصحاب ﷺ كما ورد في بعض طرق الحديث، وذكر البخاري روايةً أخرى له في الأدب المفرد كانوا يتبادحون بالبطيخ كانوا يتمازحون ويتبادحون بالبطيخ الصحابة رضي الله عنها ثابت بإسناد صحيح، يعني: كان ربما ضحك بعضهم بعضًا في السفر وتني المريتاني بطيخة ونحو ذلك من باب المزاح.
وهذا ثابت عنهم رضي الله - تبارك وتعالى عنهم قالوا كانوا يتمازحون حتى يتبادحون بالبطيخ فإذا حزبهم أمر كانوا هم الرجال فإذا حزبهم أمر وكذلك ورد هذا عن السلف رحمهم الله تعالى من التابعين وأتباع التابعين وإبراهيم النخاعي قد سُئل سؤالًا فقيل له هل كان أصحاب ﷺ يمزحون
قال «نعم، والإيمان في قلوبهم أمثال الجبال الرواسي». تأمَّل! الكلام كانوا يتمازحون. لكن الإيمان في قلوبهم كالجبال الرواسي، يعني: ابتسامات. لكن القلب عامر قلوبهم عامرة بالإيمان. نسأل الله أن يعمر قلوبنا بالإيمان وإن أحدكم لينغمس في الضحك وإن قلبه ليس بالجبل الراسي. بل ولا بالقدر الراسي، يعني: لا يبلغ الجبل، ولا حتى القدر الثابت هذا كثيرًا ما يقع فيه عدد من الناس أو يكون لعدد من الناس.
نسأل الله السلامة والعافية. وكذلك ورد عن سلف الأمة رحمهم الله تعالى من التابعين أنهم كانوا يفعلون ذلك فها هو الشعبي رحمه الله، وكانت له فتاوى تجري منه في بعض الأحيان أمثال الدعابات قال له رجل ماذا يصنع الإنسان بلحيته
فقال: له يخللها يخللها بالباب بأصابعه قال أرأيت لو خللها وما وصل الماء إلى لحيته ويخلل كيف لا يصل وأخذ الماء وخلل لحية يقول فرضنا ما وصلش للحية ما قال إلى أصل لحيه. لكن حتى للشهر لحية فماذا يقول له الشعبي قال: إذن ينقعها من أول الليل. نعم.
وقال له رجل هل يجوز للمحرم، أن يحك بدنه? طبعًا معروف أنَّ: المحرمات آلله لا يزيل شعرا، ولا يقص ظفرا. لكن الحك لا إشكال فيه واحد بيحك بدنه نقول لا يحك. يا لخير ما يخلص اللحم ويخش للعظام طبعًا هذا من قبيل ماذا من قبيل المزاح نعم وأبو حنيفة رحمة الله تعالى قال له رجل إذا نزعت ثيابي لأغتسل في نهر من الأنهار أتوجه إلى القبلة أم لا
يعني يقول أنه نزعت الثياب وأريد أن أغتسل في النهر أتوجه إلى القبلة أم لا ترون بماذا يجيب أبو حنيفة قال له توجه إلى ثيابك لئلا تسرق توجه إلى ثيابك لئلا لئلا تسرق نعم هكذا كانوا رحمهم الله تعالى أبو عبد موجودًا وإبراهيم الحربي سأله سائل وهو خارج من صلاة العيد بعد أن صلوا خطبة العيد.
فقال له: يا إمام لقد صليتوا العيد وما اشتريتوا الحلوة كان في حلوة معينة لا بد أنه يشتروا فطبعا، يعني: متأذى يعمل إيه، يعني: فضحك له إبراهيم الحربي فرأى ماذا يفتي مثل هذا الرجل فأفتاه بفتوى في الحقيقة، يعني: ليس هذا هو المراد. لكن قصد بذلك أن يستفيد الناس بمثل هذا الرجل الذي ليس لديه إدراك.
فقال: له تتصدق بذي رحمة ويقصد بذلك، يعني: أن مثل هذا الرجل يستفيد منه المساكين لأنَّ ما علاقة الحلوى بصحة الصلاة أو بعدم صحة الصلاة، وكذلك اشتهر عن الشعبي أنه سُئل عن اسم امرأة إبليس. فقال: «ذاك عرس لم أشهده»4، يعني: أنا لم أشهد هذا العرس فكيف أعرف اسم زوجته هكذا كانوا رحمهم الله مقصودي من ذلك أننا حينما نطالع حياتنا أحاديث ﷺ وسيرة الصحابة والتابعين وأتباع التابعين والعلماء الربانيين نجد لهم مزاحا ونجد لهم ابتسامات، وفي بعض الأحيان يوجد بعض الضحك.
وهذا لا يضيرهم في شيء. بل إن الضحك من صفات الرب سبحانه لكنه ضحك يليق بكماله سبحانه جل وعلا. وقد جاء في الحديث لكنه لا يخلو من مقال أن الأعرابي لما سمع أنَّ الله يضحك قال «لن نعدم من ربٍّ يضحك خيرًا»، يعني: إذا كان ربنا يضحك فلن نعدم الخير. إذن سيرحمنا ويغفر لنا ويعطينا من فضله. وأما صفة الضحك فثابتة بالأحاديث الصحيحة وبالأذلة الصحيحة عنه عليه الصلاة والسلام، «يضحك الله إلى رجلين يقتل أحدهما الآخر، كلاهما يدخل الجنة» يقاتل هذا أو يقتل هذا يقتل هذا الرجل ابتداء ثم يسلم فيقاتل فيقتل فيقف الأول دخل الجنة والثاني كذلك دخل الجنة فيضحك ربنا سبحانه تعالى لهما وهكذا في غير ما موضع لقد عجب الله أو لقد ضحك الله من أفعالكما.
ضوابط التفرقة بين المزاح المحمود والمذموم ومراتب الضحك والتبسم
إذن هذا هو المزاح الشرعي المزاح الذي لا إشكال فيه ولا مانع منه أن يكون فيه انبساط لكنه بلا أذى هل في هذه الروايات التي ذكرتها وتلك الحكايات التي جاءت عن أبي حنيفة أو غيره هل فيها شيء يشين أو هل فيها شيء يؤذي ليس فيها شيء يؤذي بفضل الله سبحانه وتعالى. ولذلك النقطة التالية نقول المزاح ينقسم إلى قسمين إلى مزاح محمود وإلى مزاح مذموم فهناك مزاح محمود لا إشكال فيه.
بل ربما كان مطلوبًا وها هو ﷺ كما في حديث أنس رضي الله عنه وكان له أخ لأمه اسمه أبو عمير أو يكن بأبي عمير فكان له نغير طائر صغير. وهذا الطائر الصغير كان يلعب به هذا الطفل ثم مات هذا الطائر فحزن عليه فكان ﷺ كلما لقيه داعبه ويقول له «يَا أَبَا عُمَيْرٍ، مَا فَعَلَ النُّغَيْرُ؟» وهو يخاطب طفلا يداعبه صلوات ربي وتسليماته عليه، وكذلك يقول لأم خالد حينما رآها سنة سنة صلوات ربي وتسليماته عليه «أبلي وأخلقي» يدعو لها صلى الله عليه وآله وسلم وعمرت بسبب ذلك بسبب أو ببركة دعوة النبي ﷺ عليه وآله وسلم.
إذن المزاح المحمود هو المزاح الذي لا يؤذي المزاح الذي لا يؤذي. وقد قال ابن حبان رحمه الله، في تعريف المزاح المحمود قال هو الذي لا يشوبه ما كره الله، ولا يكون بإثم، ولا بقطيعة رحم5. إذن المزاح المحمود لا يكون بما كره الله، يعني: ما تمزحش واحد وتختار ما تمزحش واحد بشتم ما تمزحش واحد بكلام عن محرمات كما سيأتي إن شاء الله تعالى في ضوابط المزاح يبقى ﴿إِلَّا﴾ يكون بما ﴿إِلَّا﴾ يشوبه ما كره الله وألا يكون بإثم، ولا يكون بإثم، ولا قطيعة رحم، يعني: ما تمازح بإثم بحرام، ولا بقطيعة رحم من شتم وسب وتقطيع للأرهام فذا ليس بمزاح. وأما المزاح المذموم فهو الذي يثير العداوة ممكن يمازح واحد على حساب واحد كمن يجلس في مجلس فيريد أن يجعل أحد الجالسين أضحوكة فيضحك الناس على واحد يُقوِّم قالب عليه ويجيب كل شوية رواية عليه وقصة يضحك الناس عليه فماذا يصنع يُقوِّم هذا الرجل وهو كاره له مبغض له وكم من عداوات نشأت من بعض المزاح تجي تجلس مع واحد لك ما بكلموش كذا طب بكلموش لي ﴿قُلْ يَـٰٓأَيُّهَا ٱلنَّاسُ إِن كُنتُمْ فِى شَكٍّ مِّن دِينِى فَلَآ أَعْبُدُ ٱلَّذِينَ تَعْبُدُونَ مِن دُونِ ٱللَّهِ وَلَـٰكِنْ أَعْبُدُ ٱللَّهَ ٱلَّذِى يَتَوَفَّىٰكُمْ ۖ وَأُمِرْتُ أَنْ أَكُونَ مِنَ ٱلْمُؤْمِنِينَ﴾ لك دا كنا في مجلس وحرقني كنا في مجلس.
وقال كذا وكذا وتذهب إلى الثاني يقول والله ما قصدت كنت أمازحه لكنه مزاح ليس بحسن. بل هذا مزاح مذموم هو الذي يثير العداوة ويذهب البهاء ويذهب البهاء ما ترى له رونقا، ولا وقارا ويقطع الصداقة ويقطع الصداقة. فهذا كله من المزاح المذموم بعد ذلك، يا أيها الإخوة الكرام، نتحدث عن ضوابط المزاح ما الضوابط التي على المسلم، أن يراعيها ﴿إِذَآ أَرَادَ﴾ أن يمازح أحدًا
هناك ضوابط قواعد. وهذا كما قلت: يبين مكانة هذا الدين وهو دليل واضح على أن دين الله ما ترك شيئًا إلا وبينه لن حتى بالابتسامة الضحك الذي يخرج من فمك أو الضحك الذي يظهر لأنَّ الذي يظهر بصوت ويخرج من الفم يقل له قهقهة لأنَّ عندنا تبسم وضحك وقهقهة فالتبسم أقلها وهو أول الضحك ﴿فَتَبَسَّمَ ضَاحِكًا مِّن قَوْلِهَا﴾ هو البداية ثم بعد ذلك الضحك بأن تظهر الشفى أو يظهر أيضًا النواجذ.
لكن بدون صوت. فإنَّ تبعه صوت سُمِّيَت قهقهة. وهذه أقل ما تكون، يعني: القهقهة لا تكون كثيرة. ولذلك كان أكثر ضحك ﷺ التبسم كان أكثر ضحكه التبسم كما قالت عائشة أيضًا «ما رأيتُ رسول الله ﷺ مستجمعًا قط ضاحكًا حتى أرى منه لَهَوَاتِه، ﴿أَنَّمَا﴾ كان يتبسم»، يعني: ما تظهر هذه اللهوات من اللحم من الجوانب ما تظهر هذا منه صلوات ربي وتسليماته عليه طيب ضوابط المزاح أو المزاح أولًا إلا يكون فيه كذب إذا أردت أن تمازح لا تكذب حتى لو أنَّ المزاح كان مع الزوجة أو كان مع الأولاد أو مع الصديق تمازح.
ضوابط المزاح الشرعية: التحذير من الكذب والغيبة ومراعاة مشاعر
لكن بدون آية بدون كذب كثير من الناس الآن يأتي بالكذب. وهذا لا يليق، ولا يحصل. وقد قال النبي ﷺ: «أنا زعيم ببيت في ربض الجنة لمن ترك المراء وإن كان محقًّا، وببيت في وسط الجنة لمن ترك الكذب وإن كان مازحًا» لمن ترك الكذب وإن كان مازحا فيترك الكذب ولو في المزاح وما حصل ولا جار مثل هذا وحصل من فلان وعمل ويحكي قصة عريضة ما يصح وقد جاء عنه عليه الصلاة والسلام «ويلٌ للذي يحدث فيكذب ليضحك به القوم، ويلٌ له ثم ويلٌ له». حديث ويل الله ثم ويل الله يضحك الناس يحدث الناس فيكذب يضحك الناس واحد أقول لك: ، يعني: ابن نكتة ابن نكتة أضحوك، يعني: خلاص ود بمزاح أو بقولوا عليه تاني كلمة راحت من دماغي الشاهد في الكلام لا ينبغي هذا لا يكذب إذا تكلم يقل صدقًا هذا هو.
الأمر الأول في المزاح. الأمر الثاني: ﴿إِلَّا﴾ يكون فيه غيبة ﴿إِلَّا﴾ يكون فيه غيبة ما تغتاب في المزاح، يعني: تقول أنت شفت فلان دوشه عامل إزاي شفت اودانه عامل إزاي شفت رجليه عامل إزاي شفت ماشي إزاي شفتك بتكلم إزاي وما أشبه هذا الكلام ما يحصل لا يليق هذا إلا يكون فيه غيبة، ﴿وَلَا يَغْتَب بَّعْضُكُم بَعْضًا ۚ أَيُحِبُّ أَحَدُكُمْ أَن يَأْكُلَ6 لَحْمَ أَخِيهِ مَيْتًا فَكَرِهْتُمُوهُ ۚ وَٱتَّقُوا۟ ٱللَّهَ ۚ إِنَّ ٱللَّهَ تَوَّابٌ رَّحِيمٌ﴾ (الحجرات: 12)، أن الله تواب رحيم يبقى لا تغتاب لا تغتب مسلمًا لا تغتب مسلمًا والغيبة كما بين ﷺ «ذكرك أخاك بما يكره»7 قال أرأيت إن كان فيه ما أقول يا رسول الله أرأيت إن كان في أخي ما أقول قال: إن كان فيه فقد اغتبت وإن لم يكن فيه فقد بهته كما في مسلم.
إذن لا يغتاب، ومن الغيبة الغيبة العامة أنه ما يغتاب شخصًا كما قلت: يغتاب بلد كاملًا يغتاب بلدا يغتاب حيا يغتاب واضح الكلام وما يليق هذا أنت من بلد كذا آلله تعالى لما أقول لك: ده بلد كذا وكذا وصفة كذا ويرور وآت ما حدثت، ولا جارت وحتى لو حدثت اشو أقول ولو حدثت ما دام أن أهلها يكرهون ذكرها فهي غيبة، يعني: أقول لك: من بالفعل البلد بتعمل كذا طب إيه الفائدة من مثل هذا
هذا يراعى جدًّا في مسألة المزاح. الأمر الثالث ﴿إِلَّا﴾ يكون فيه قذف ﴿إِلَّا﴾ يكون فيه قذف من شتم ونحوه بعض الناس لا يستريح لهم بال ولا يهدأ لهم قرار إلا إذا سبوا أو قذفوا أو قذف بعض الناس أمامهم لازم يحكي حكاية، وفيها شك حكاية فيها قذر حكاية فيها حديث عن العورات حديث عن الأمور التي لا يليق أن يتحدث فيها من أمور الفراش وما أشبه ذلك هذا لا يليق، ولا يحصل ما يكون مزح بمثل ذلك كأن يمازحه فيحدثه عن أمور تتعلق أو تكون بينه وبين زوجه من أمور معاشرة الزوج لزوجته مثلًا فمثل هذا لا ينبغي أن يمازح فيه.
فهذا خطأ نعم كذلك من هذه الضوابط عدم الانهماك والاسترسال والمبالغة والإطالة أي: في المزاح عدم الانهماك والاسترسال والمبالغة في المزاح بمعنى إذا مازحت فلا تكثر من المزاح ولكن بقدر، وكذلك الضحك لا تكثر منه، يعني: إذا ﴿قُلْنَا يَـٰنَارُ كُونِى بَرْدًا وَسَلَـٰمًا عَلَىٰٓ إِبْرَٰهِيمَ﴾ فيه مزاح نعم فيه مزاح. لكن من ايش كل الوقت في المزاح لا يكن كل وقتك مزاحاً لا بد أنَّ هناك وقتًا للجد وأن هناك وقتًا للعمل والنبي ﷺ قال ولا تكثر الضحك.
فإنَّ كثرة الضحك تميت القلب، «ولا تكثر الضحك. فإنَّ كثرة الضحك تميت القلب» الضحك القليل لا إشكال فيه. لكن لا تكثر من الضحك. لكن تلاقي واحد خلاص كل شيء كل حياته ضحك كل حياته ضحك. وهذا للأسف يجري عند بعض الناس حتى في وقت الجد تقع مصيبة ويجتمع الناس لحلها وهو في عالم آخر وربما كانت المشكلة مشكلة، يعني: عمل مصيبة وخلاص اجتمع الناس ويحلون مشكلته ويتكلم هو بكلام يهرف به ويغيظ الناس أكثر وأكثر ولربما جاء الناس ليصلحوا فخرجوا دون إصلاح بمثل هذا الشخص كذلك لا يكثر من الضحك يبقى كثرة الضحك يكن يضحك، يعني: في بعض الأحيان وليجعل لأهل بيته من ذلك نصيبًا.
لكن كل ضحكه في الخارج وليس لأهله شيء ف«خيركم خيركم لأهله وأنا خيركم لأهلي» كذا قال النبي ﷺ عليه وآله وسلم. لكن عسكري قوى يتعامل قوى كأنها ضبطية وخارج البيت يمازح ويفعل ما يحسن هذا الأصل مع البيت يداعبهم ويدخل عليهم السرور تداعبك وتداعبها وتلاعبك وتلاعبها وتضاحكك وتضاحكها صحيح أنَّ الإنسان في بعض الأحيان قد تجري له أمور يصاب بها فيكون في حرج من أمره، وفي ضيق.
لكن لا يكون هذا كل وقته، ولا يكون هذا يعني: في كل الأحوال والأحيان. بل يحاول جاهدًا أن يخفف عن نفسه بعض الأعباء وأن يخفف عن نفسه بعض الأمور من أجل أن تدوم المودة بينه وبين أهله، ومن أجل كذلك، أن يرضي ربه سبحانه فهذه طاعة أيضًا تُضم إلى طاعته الأخرى من الصلاة والدعوة إلى الله سبحانه وتعالى، هذا بقدر الضحك بقدر.
لكن بعض الناس يعرف بالضحك زي واحد أول يأتي من بعد ده حضر فلان يبقى عارفين لمجلسة علم، يعني: من أول الخلق لا يكون هكذا. ولذلك أيضًا من ضوابط المزاح ﴿إِلَّا﴾ يكثر منه حتى يعرف به وليعرف بغيره خلاص دي ما يعرفه الرجل اللي آية بتاع الضحك الذي يسمونه الآن بالمهرق يقولون فلان مهرق، يعني: ولذلك في أوقات الأزمات والمصائب لا يجلسونه لا يقعدونه معه صحيح يقولك دي أصلًا ما لوش قرى يعد يعمل إيه هيضيع الجلسة وخلاص سيضيع الجلسة، ولا نستفيد منه شيء نعم كذلك أيضًا من هذه الضوابط واليوم، يعني: لأنَّ الموضوع ربما بدأ غريبًا اهتممت بأن أكتب الضوابط لئلا أنسى أيضًا شيئًا ولأن هذه الأمور مهمة ويقع بعضنا فيما ينبغي عليه أن يجانبه دون أن يشعر.
كما أنَّ هذه الضوابط مراعاة شعور الآخرين، أن يراعي شعور الناس في مزاحه، يعني: مثلًا واحد جلس مع قول وأراد أن يمازح في أمر يتعلق بالطول واحد جلس من أصحاب الطول فأدخل عليه حرجًا وشق عليه بذلك أراد أن يتكلم عن رجل سمين أو عن صفة السمنة، وفي الجلوس يمث ذلك ومن مراعاة شعور الآخرين مراعاة أحوالهم وظروفهم، يعني: واحد مثل مَيِّت ومات له قريب أو عزيز عليه صديقه أو حبيبه وهو في أزمة أو في كربة أو واحد ابتلي بابتلاء واحد أجلس معاه وعاوز يقلي بالمجلس لضحك يا أخي ما هو وقته
أيوة أنت تخفف عني خفف لا بأس بذلك أن تدخل عليه سرورًا. بل إدخال سرور هذا الذي تدخله على المسلم لك به أجر عظيم وعمر بن الخطاب رضي الله عنه لما دخل على النبي ﷺ قال فكلمته بكلام أريد أن أضحك رسول الله، يعني: أنت لما نعم يكون واحد حزين أنك تحاول أنك آية تضحك. لكن أنه يقلب الدفة خالص، ولا يراعي شعوره بالذات إذا كان مثلًا يحتاج إلى تفكير وهو يقطع عليه التفكير المذنب أن يراعي شعور الناس ﴿إِذَآ أَرَادَ﴾ أن يمازح فليراعِ شعور الناس وليراعي المناسبات.
اختيار الوقت المناسب للمزاح ومجانبة السفهاء لحفظ الهيبة والوقار
ولذلك أيضًا من هذه الضوابط أن يكون في الوقت المناسب أن يكون في الوقت المناسب، يعني: أنت تريد أن تمازح يكون في الوقت المناسب، يعني: وقت الجد جد العمل عمل. لكن وقت فيه راحة فيه مزاح، يعني: الآن لو أنَّكم تعملون في الحق ووقت جد واجتهاد واحد كلما هم مشيئين في حمال عمال يضاحكهم ويداعبهم تركوا العمل وجلسوا يتضاحكون إذًا أضاع عليهم العمل، إذًا لا يمزح، هذا ليس وقت مزاح ووقت عمل.
لكن وقت أن يستريحوا، وقت أن يجلسوا للأكل، للشراب، للاستراحة، لا مانع أن يدخل عليهم بعض السرور. كذلك نحن في محاضرة، في درس، والشيخ يشرح، وأحد أم قطع الدرس. وقال يا شيخ عندي كلام، وأحدهم جايب قصة كده ورواية يمزحون بها، ماذا بوقت المزاح هذا وقت تعليم الناس المزاح له وقته المزاح له وقته هكذا إذًا أن يراعي الوقت المناسب للمزاح نعم كذلك من هذا من هذه الضوابط عدم الإضرار بالآخرين عدم الإضرار بهم.
وهذا ربما دخل فيما سبق أيضًا ﴿إِلَّا﴾ يضر بشخص بين الناس؛ وأيضًا عدم الإضرار بالآخرين، فهذا أعم مما قبله بمعنى عدم الإضرار بالآخرين لا من الموجودين، ولا من غير الموجودين لا من الموجودين، ولا من غير الموجودين كأن يضر بذكره أو بذكر أبيه أو بذكر عمه أو أخالته أو خاله «أَوْ نَحْوَ ذَلِكَ» ومن هذه الضوابط أيضًا ﴿إِلَّا﴾ يكون مع السفهاء، يعني: ما تأتي تمازح مش معناك تمازح مع السفهاء لا مزح مع أهل الفضل مع الناس الطيبين مع زوجك مع أولادك.
لكن إذا جالست السفهاء الذين لا يعقلون، ولا يميزون فأنت إذا مازحتهم بحق مازحوك بباطل وإذا قلت: كلما قالوا عشر كلمات، ولم تستطيع الرد، يعني: أنت لو بدأت تلاطفهم وتدعبهم بكلمة أتأم دخل عليك وحوت فيك ودخل يمينًا ويسارًا وشدم وجدع ولك ما إحنا بنيت حكا عام الشيخ أنت الذي فتحت على نفسك هذا المعنى.
ولذلك هذا يراعى لا تكثر من المزاح، ولا تمازح مع السفهاء لأنَّ المزاح معهم وكثرة المزاح أيضًا تسقط الهيبة. وقد قالوا من كثر مزاحه قلت: هيبته، وكذلك من مازح السفهاء قلت: هيبته عاشرهم فكان قريبًا منهم أو مثيلهم إبقى تراعي أيضًا من تمازح، ومن لا تمازح من تخاطب، ومن لا تخاطب. ولذلك أيضًا يختلف باختلاف الحال في واحد ممكن تمازحه لأنه يدرك ما تقول ويدرك الضحك بالابتسامة التي تقولها واحد تاني، يعني: ما يفهم هذا الكلام فتعامل بالمعاملة التي تليق به والتي تناسب حاله والله أعلم أيضًا من هذه الضوابط التي علينا أن نراعيها في المزاح ألّا يكون فيه فحش ما يكون هكذا إذًا تحدث الإنسان في مثل هذه الأمور وربما تحدث بما لا يليق.
وهذا في غالب الأمر يراعي مَنْ الذي يتكلم به يبقى ﴿إِلَّا﴾ يكون المزاح فيه فيه فحش وللأسف بعض الناس لا يعد المزاح مزاحا، ولا الضحك ضحكا إلا إذا كان بالفحش. ولذلك إذا تكلم واحد مع الآخر بدون شتم وبدون قذف أو فحش ظنه متضجرا وظنه حزينا كأي أنمالة فإذا قال له: يا ابن فلانة. نسأل الله السلامة قال له أيوة كذا أنت صرت الآن صديقي وصرت قريب الأسف الأسف صار واقع، يعني: صار واقعًا مريرا.
نسأل الله السلامة. فنحن نريد أن نعيد لأنفسنا، ولمجتمعاتنا هذه الحياة الكريمة المسلم ليس كئيبًا وفك أنك أنت خلاص قف لم تضحك، ولم تفتح، ولا بتنفل، ولا لا نريد أن نعلم الناس نتعلم ونعلم الناس نجلس جلسات مباركة طيبة يقع بيننا تمازح وابتسامات الصحابة قلت: كانوا يتبادحون بالبطيخ. لكن وقت الجد كانوا رجال رضي الله عنه هذا مهم في مسألة المزاح، وأيضًا في مسألة المزاح ﴿إِلَّا﴾ يكون فيه إغراق في الضحك هذا أشرت إليه سابقا.
لكن أيضًا لا مانع أن يجعل مفردًا، يعني: ﴿إِلَّا﴾ يزيد المزاح ليتحول إلى إغراق في الضحك يكلم كلمة ويضحك هكذا بهذه القهقهة ويكثر من ذلك نعم. لكن. إن جرت في بعض الأحيان فالأمر فيها قريب. لكن الإكثار منها. فهذا هو الذي يمنع، وعلى الإنسان، أن يتجنبه كذلك من الأمور التي على المسلم، أن يراعيها في ذلك.
تحريم الاستهزاء بالدين وترويع المسلمين وفضل رفع الأعمال في
يا أيها الإخوة الكرام، وهذا مهم جدًّا وهو من أهم ضوابط المزاح ﴿إِلَّا﴾ يكون فيه استهزاء بشيء من الدين وأركز على هذا تركيزًا عظيمًا ﴿إِلَّا﴾ يكون في مزاحك استهزاء بالدين لا تستهزئ بدين الله، ولا تستهزئ بأهل الدين بأهل الفضل والعلم وأهل العبادة الاستهزاء بالدين هذه مصيبة قال الله سبحانه ﴿قُلْ أَبِٱللَّهِ وَءَايَـٰتِهِۦ وَرَسُولِهِۦ كُنتُمْ تَسْتَهْزِءُونَ﴾ (التوبة: 65) (التوبة: 65) ﴿لَا تَعْتَذِرُوا قَدْ كَفَرْتُم بَعْدَ إِيمَانِكُمْ﴾8 (التوبة: 66) وسبب نزول الآية، أن جماعة من المنافقين قالوا في بعض أصحاب ﷺ ما نرى مثل قرائنا ونحن شايفين مثل القراء أجبن عند اللقاء وأرغب بطونًا ده جماعة القراء دول الصحابة كل هموم على الأكل ووقت الجهد ما بيقتلوش.
قولك جماعة عامة حق عندهم الكرش البط البط. يقولون هذا في فأنزل الله الآية. ﴿قُلْ يَـٰٓأَيُّهَا ٱلنَّاسُ إِن كُنتُمْ فِى شَكٍّ مِّن دِينِى فَلَآ أَعْبُدُ ٱلَّذِينَ تَعْبُدُونَ مِن دُونِ ٱللَّهِ وَلَـٰكِنْ أَعْبُدُ ٱللَّهَ ٱلَّذِى يَتَوَفَّىٰكُمْ ۖ وَأُمِرْتُ أَنْ أَكُونَ مِنَ ٱلْمُؤْمِنِينَ﴾ أبي الله وآياته ورسوله. كنتم تستهزئون وإنَّما وقع الاستهزاء بالصحابة. لكن الصحابة أخذوا الدين من الرسول ﷺ وطعن ضمني للنبي صلى الله عليه وآله وسلم أو استهزأ به وبدينهم منافقون يحملون هذا في قلوبهم وطعنوا بألسنتهم واستهزأوا فحكم الله عليهم بالكفر ﴿لَا تَعْتَذِرُوا۟ قَدْ كَفَرْتُم بَعْدَ إِيمَـٰنِكُمْ﴾ يبقى الاستهزاء بالدين هذا لا يليق وبعض النكت كما يسميها بعض الناس نكتة تافهة فيها استهزاء بدين الله لا يليق بأحد أن يفعل ذلك.
واحد يأتي بنكتة على سورة البقرة ولكن سورة الفيل قراءة الفيل أو سورة البقرة يأتي مثل هذا ما يليق مثل هذا ويأتي بآية يقصها قصة ويأخذ منها ما يحل له ويستهزئ بدين الله هذا لا يليق لا يليق، ولا يجوز وهي من أكبر الكبائر والذي يستهزئ بدين الله كافر بالله العظيم أسأل الله السلامة. يبقى إياك والاستهزاء لا تستهزئ بدين الله يبقى مزاح.
لكن ما تأتي للدين وبعض الناس للأسف تجري منه بعض الألفاظ الخطأ أيضًا هو لا يستهزئ. لكن ينطق بعض الألفاظ الخطأ فعلية أن يتجنب الأمرين، أن يتجنب الاستهزاء وأن يتجنب التلفظ بالألفاظ الخطأ وأنبه على هذا كما تعرفون بعد العشاء في مسجد التوحيد كل درس على بعض الأخطاء التي يقع فيها الناس فمسيء يقول لك: نديم يأكل مع الملائكة مثلًا مش بعض المسؤولين كذا
بيأكل مع الملائكة، ومن هيك بتأكل من قال هذا من أين أتيت بهذا يقول لك: دبي حلم منك مع الملائكة مثل هذا الكلام ما يليق في الدرس الماضي نبهت على قولهم زرنا النبي بمثل هذا ونحن لا نشعر ويُستعمل استعمالًا على غير وجهه. ولذلك تعرفون عافانا الله وإياكم وأعزكم الله هذا الذي يلبس في الأقدام من هذا النعل يسمونه باسم كذا وباسم كذا ونسبة هذين الاسمين إلى أمهات المؤمنين صح ولا لا وهذا لا يليق، يعني: في أمور في مؤأمرات نحن لا نشعر يبقى الإنسان يراعي في الألفاظ التي يقولوها لا يستهزئ بدين الله سبحانه وتعالى، ولا يتكلم عن دين الله بكلام لا يليق ولو على قبيل المزاح لا يقبل منك مزاحك، وكذلك والاستهزاء بأهل العلم وبأهل الدين أي: عامل مشايخ وحده كذا ويكلم ده بتاع فت ده كذا هم قالوا أرغب بطونًا وأجمل عند اللقاء مالك وماله لحوم العلماء مسمومة.
فهذا ما يليق أن يقال هذا في الربانيين ليس الذين باعوا دينهم ﴿أَنَّمَا﴾ أقول في الربانيين الصادقين إبقى هذا يراعى؛ وإلا فالغيبة ممنوعة كما هو معروف وإنَّما تباح بضوابط كما تبين أو ذكرت قبل ذلك يبقى لا يستهزئ بدين الله، ولا بأهل العلم، ولا بأهل الفضل وأهل العبادة كمن يسخر بالمستقيمين يسخر بالمصلين ويقول لك: عم أنت بتصلي طيب يا عم وأنا، أي: النكتة ويدعي لنا معاك وكأنه يمازح هذا مزاح ويقولها سخرية ما يليق هذا ما هو مزاح هذه سخرية ويقصد السخرية ما يقصد أنه فقير وأنه ضعيف وأنه، يعني: مقصر يرجو من الله، أن يتوب عليه هذه ضوابط مهمة في المزاح كذلك المزاح يصف عام على من أعطاه الله عز وجل مكانه، وعلى من ولاة الله أمر المسلمين لا يسخر منه وإنَّما يدعى له فالصلاة صلاح للناس كلهم وفساده فساد للناس أو لفساد عريض لأكثر الناس.
نسأل الله السلامة. إذن هناك ضوابط في المزاح ﴿إِذَآ أَرَادَ﴾ أن يمازح الإنسان عليه أن يراعي تلك الضوابط والله أعلم أعيد تلك الضوابط على سبيل الإيجاز أيضًا لعلكم تتذكرونها إبقى ﴿إِلَّا﴾ يكون فيه كذب إبقى أنت تريد أن تمازح لا تكذب وألّا يكون فيه غيبة، ألّا يكون فيه قذف مراعاة شعور الآخرين نعم وعدم الإضرار بالمسلمين وألّا يكون فيه فحش وألّا يكون مع السفهاء وأن يكون في الوقت المناسب وعدم الانهماك والاستمرار أو الاسترسال والمبالغة في ذلك وأيضًا من هذه الضوابط ألّا يكون فيه استهزاء بشيء من الدين.
ومن ذلك أيضًا، يا أيها الإخوة الكرام ألّا يكون في المزاح ترويع للمسلمين فالنبي ﷺ قال «لا يحل لمسلم أن يروِّع مسلمًا». يعني: أنت جاي تمازح واحد ما جيش تروعه. زي واحد لقى مفتاح واحد وقع يُقوِّم واخد المفتاح وحطه في جيب. ﴿قُلْ يَـٰٓأَيُّهَا ٱلنَّاسُ إِن كُنتُمْ فِى شَكٍّ مِّن دِينِى فَلَآ أَعْبُدُ ٱلَّذِينَ تَعْبُدُونَ مِن دُونِ ٱللَّهِ وَلَـٰكِنْ أَعْبُدُ ٱللَّهَ ٱلَّذِى يَتَوَفَّىٰكُمْ ۖ وَأُمِرْتُ أَنْ أَكُونَ مِنَ ٱلْمُؤْمِنِينَ﴾ لك أنا بمزح. أو يلاقي المحمول مش عارف فين يمحط في جيب.
والثاني يقعد يدور عليه، وفين يا إخواننا. ويبحث ويقري ويدور في البيت ويلف هنا وهناك ويبلغ، وبعدها يقول لك: فضل أنا كنت أمازحك. أي: مزاح هذا أي: مزاح هذا يبقى إذًا لا يروع مسلمًا. «لا يحل لمسلم أن يروِّع مسلمًا»، ﴿وَلَآ أَن﴾ يدخل عليه الحزن. «يسِّروا ولا تعسِّروا، وبشِّروا ولا تنفِّروا». هذا من التنفيذ. نعم. والمزاح.
يا أيها الإخوة الكرام، إذا كان محمودًا فله أهداف نبيلة منها التحبب فأنت حينما تمازح بعض الناس أنت تتحبب إليهم. ولذلك ﴿إِذَآ أَرَادَ﴾ أحد أن يصطفي أحدًا أو أن يقرب شخصًا من يداعبه فترى الشيخ يداعب الطالب لا سيما الطالب الجديد الذي أتاه جديدًا ترفقًا بحاله وتحبيبا له في العلم. وقد قال النفس «مرحبًا بطالب العلم».
وهذه وصية ﷺ مطالبة العلم التحبب، وكذلك الزوج مع زوجته بكرا تلاعبها وتلاعبك تضحكها وتضحكهم. بل بالتحبب، وكذلك من ذلك تفريج الكربة وإزالة الغم عن الشخص كما أزال ﷺ شيئًا من ذلك عمن أو ذلك عن أبي عمير يا أبا عمير ما فعله ما فعل النغير، وكذلك.
فهذا يكون من باب المواساة ويكون المزاح من أجل التربية. إن الدعية إلى الله. إن الأهل العلم. إن المشايخ إن المسلمين. إن المؤمنين. إن المصلون، يعني: أن المصلين، أن المؤمنين، أن المشايخ أن العلماء أن الدعاة إلى الله يجمعون بين هذا وذاك فعندهم وقت فيه جد ووقت فيه مزاح، وفيه مدعبات وأن هذا لا يطعن في دينهم، ولا يقدح في تقواهم وليس معنى أن الشخص يمازح أن قلبه ليس مليئا بالإيمان وليس معناه: أنه لا يبكي من خشية الله فهو يمازح، وفي نفس الوقت يبكي من خشية الله سبحانه وتعالى، فهذه بعض الضوابط التي تتعلق بالمزاح.
يا أيها الإخوة الكرام، وذكرت بعض ما يتعلق بالضحك، يعني: في أثناء الكلم، أن الضحك صفة لله تلق به وكذلك ثبت الضحك عن النبي ﷺ في غير ما موضع. لكن ضحكه كان تبسما صلوات ربي وتسليماته عليه وهكذا، يا أيها الإخوة الكرام، نرى أن الإسلام علمنا كل خير وأرشدنا إلى كل صلاح فنسأل الله، أن يلهمنا رشدنا وأن يوفقنا لما يحب ويرضى.
يا أيها الإخوة الكرام، لا يخفى عليكم أننا إن شاء الله تعالى، يعني: نستقبل هذا الشهر المبارك شهر شعبان يقدم أو يسبق شهر رمضان. وقد قال النبي ﷺ عليه وآله وسلم حينما سُئل عن كثرة صومه في شهر شعبان قال ﷺ: «ذاك شهر يغفل الناس عنه بين رجب ورمضان، وهو شهر ترفع فيه الأعمال إلى رب العالمين، فأحب أن يرفع عملي وأنا صائم» فالنبي ﷺ كان يجتهد في هذا الشهر وكان يصوم فيه بل يكثر من الصيام فيه فكان يصوم أكثر جاء ﴿إِنَّهُۥ كَانَ﴾ يصومه كله وجاء إلا قليلة عنه صلوات الله وتسليماته عليه فكان يصوم أكثر شهر شعبان صلى الله عليه وس»لم فعلى ذلك يجتهد المسلم في هذا الشهر وهو بمثابة التقدمة لشهر رمضان وكما أنَّ الصلاة له سنة قبلية فشهر شعبان بمثابة السُّنَّة القبلية لشهر رمضان كما ذكر بعض أهل العلم لذلك فضل بعض العلماء صيام شهر شعبان على صيام أشهر الحج الحرم.
وقالوا هذا وجه إكثار النبي ﷺ من صيام شهر شعبان. وقال كذلك ترفع الأعمال فيه إلى الله. وقد قال بعض العلماء: إن هذا الرفع هو الرفع السنوي. يعني: إن هذا رفع سنوي. يعني: كأن الصحيفة بتطوى في آخر السنة. يعني: آخر السنة شعبان. وبداية سنة جديدة رمضان. يعني: الآن الصحائف في هذا الشهر ترفع.
الأعمال ترفع. فماذا أعددنا فمن كان قد أذنب في هذه السنة فليقدم توبة ليطلب إلى الله وليرجع إليه، ومن كان على الخير فليزدد من الخير يغفل الناس عنه كثير من الناس يغفلون عن هذا الشهر مع قدره ومع مكانته فنسأل الله، أن يعيننا وإياكم على طاعته وأن يوفقنا وإياكم لما يحب ويرضى ونكمل إن شاء الله تعالى في الدروس المقبلة بعض الآداب الإسلامية هذا والله أعلم.
وفقنا الله إياكم من يحب ويرضى سُبْحَانَكَ اللَّهُمَّ وَبِحَمْدِكَ، أَشْهَدُ أَنْ لَا إِلَهَ إِلَّا أَنْتَ، أَسْتَغْفِرُكَ وَأَتُوبُ إِلَيْكَ
الهوامش والتخريجات
- آية: ﴿وَإِنَّكَ لَعَلَىٰ خُلُقٍ عَظِيمٍ﴾ — كما ورد في الدرس: القلم 4 ↩
- حديث: «يا ذا الأذنين» — نسبة الشيخ: أحمد وغيره ↩
- أثر: أضحك الله سنك يا رسول الله. — الذكر في الدرس: عمر ↩
- تعليق: فقال: «ذاك عرس لم أشهده — قول: «ذاك عرس لم أشهده». الذكر في الدرس: الشعبي. ↩
- تعليق: قال ابن حبان رحمه الله، في تعريف المزاح المحمود قال هو الذي لا يشوبه ما كره الله، ولا يكون بإثم، ولا بقطيعة رحم. — قول: «هو الذي لا يشوبه ما كره الله، ولا يكون بإثم، ولا بقطيعة رحم.». الذكر في الدرس: ابن حبان. ↩
- آية: ﴿وَلَا يَغْتَب بَّعْضُكُم﴾ بعضًا ايحب احدكم، أن يأكل لحم اخيه ميتا فكره تموه ﴿وَٱتَّقُوا۟ ٱللَّهَ﴾ — كما ورد في الدرس: الحجرات 12 ↩
- حديث: «ذكرك أخاك بما يكره» — نسبة الشيخ: مسلم ↩
- آية: ﴿لا تعتذروا قد كفرتم بعد إيمانكم﴾ — كما ورد في الدرس: التوبة 66 ↩
تخريجات أخرى في الدرس
- حديث: «هلا بكراً تلاعبها وتلاعبك وتضاحكها وتضاحكك» — نسبة الشيخ: الصحيحين
- تعليق: في البخاري في الأدب المفرد — كتاب: «الأدب المفرد». الذكر في الدرس: الأدب المفرد.
من سلسلة: سلسلة دروس الآداب الإسلامية (25 درسًا)
موضوعات هذا الدرس
- شرح حديث: يا ذا الأذنين
- شرح حديث: هلا بكراً تلاعبها وتلاعبك وتضاحكها…
- شرح حديث: ذكرك أخاك بما يكره
- تفسير سورة التوبة