وقفات مع قوله تعالى الطلاق مرتان.....جزء2خطبة الجمعة لفضيلة الشيخ الدكتور محمد حامد
افتح الدرس في المكتبة (ملاحظات، فوائد، بحث)على يوتيوب
فصول الدرس
- مشروعية الطلاق وحكمته وضوابط إيقاعه
- معنى الطلاق مرتان وحكمة إبقاء المطلقة في بيتها
- تفسير الطلاق مرتان بالرجعي وحكم الطلقة الثالثة الفاصلة
- تحريم الإمساك ضراراً ووجوب أداء الحقوق عند التسريح
- أحكام الخلع وحرمة أخذ المال بغير رضى الزوجة
- تحريم اتخاذ الطلاق هزواً وأحكام الرجعة والبينونة الصغرى
- أحكام البينونة الكبرى وتحريم النكاح الصوري للمحلل
التفريغ النصي الكامل للدرس
مشروعية الطلاق وحكمته وضوابط إيقاعه
﴿كِتَـٰبٌ أَنزَلْنَـٰهُ إِلَيْكَ مُبَـٰرَكٌ لِّيَدَّبَّرُوٓا۟ ءَايَـٰتِهِۦ وَلِيَتَذَكَّرَ أُو۟لُوا۟ ٱلْأَلْبَـٰبِ﴾1 (ص: 29)
الحمد لله، نحمده ونستعينه ونستغفره، [يُراجع التسجيل؛ بداية مقدمة الخطبة ناقصة]، من يهده الله فلا مُضِلَّ له، ومن يُضلِلْ فلا هاديَ له، وأشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له، وأشهد أن نبينا محمدًا عبده ورسوله. ﴿يَـٰٓأَيُّهَا ٱلَّذِينَ ءَامَنُوا۟ ٱتَّقُوا۟ ٱللَّهَ حَقَّ تُقَاتِهِۦ وَلَا تَمُوتُنَّ إِلَّا وَأَنتُم مُّسْلِمُونَ﴾2 (آل عمران: 102) ﴿يَـٰٓأَيُّهَا ٱلنَّاسُ ٱتَّقُوا۟ رَبَّكُمُ ٱلَّذِى خَلَقَكُم مِّن نَّفْسٍ وَٰحِدَةٍ وَخَلَقَ مِنْهَا زَوْجَهَا وَبَثَّ مِنْهُمَا رِجَالًا كَثِيرًا وَنِسَآءً ۚ وَٱتَّقُوا۟ ٱللَّهَ ٱلَّذِى تَسَآءَلُونَ بِهِۦ وَٱلْأَرْحَامَ﴾
﴿إِنَّ ٱللَّهَ كَانَ عَلَيْكُمْ رَقِيبًا﴾3 (النساء: ١) ﴿يَـٰٓأَيُّهَا ٱلَّذِينَ ءَامَنُوا۟ ٱتَّقُوا۟ ٱللَّهَ وَقُولُوا۟ قَوْلًا سَدِيدًا﴾4 ﴿يُصْلِحْ لَكُمْ أَعْمَـٰلَكُمْ وَيَغْفِرْ لَكُمْ ذُنُوبَكُمْ ۗ وَمَن يُطِعِ ٱللَّهَ وَرَسُولَهُۥ فَقَدْ فَازَ فَوْزًا عَظِيمًا﴾5، ﴿وَمَن يُطِعِ ٱللَّهَ وَرَسُولَهُۥ فَقَدْ فَازَ فَوْزًا عَظِيمًا﴾ فوزًا عظيمًا. أمَّا بعدُ:
فإنَّ أصدق الحديث كلام الله عز وجل وخير الهدي هدي نبينا محمد صلى الله عليه وعلى آله وسلم وإياكم ومحدثات الأمور؛ فإنَّ كل محدثة بدعة، وكل بدعة ضلالة جنَّبنا الله البدعة والضلالة والنار، كما نسأله سبحانه الهداية والإخلاص والقبول والجنة، يا أيها الإخوة الكرام، ما زال الحديث موصولًا بفضل الله وتوفيقه مع هذه السلسلة وقفات مع آيات من القرآن الكريم وما زلنا مع آيات من سورة البقرة، ومع قول الله عز وجل: ﴿ٱلطَّلَـٰقُ مَرَّتَانِ ۖ فَإِمْسَاكٌۢ بِمَعْرُوفٍ أَوْ تَسْرِيحٌۢ بِإِحْسَـٰنٍ﴾، ﴿وَلَا يَحِلُّ لَكُمْ أَن تَأْخُذُوا۟ مِمَّآ ءَاتَيْتُمُوهُنَّ شَيْـًٔا إِلَّآ أَن يَخَافَآ أَلَّا يُقِيمَا حُدُودَ ٱللَّهِ﴾.
فإنَّ خفتم ﴿إِلَّا﴾ يقيما حدود الله ﴿فَلَا جُنَاحَ عَلَيْهِمَا فِيمَا ٱفْتَدَتْ بِهِۦ﴾ ﴿تِلْكَ حُدُودُ ٱللَّهِ﴾6 (الطلاق: 1) فلا تعتدوها، ﴿وَمَن يَتَعَدَّ حُدُودَ ٱللَّهِ فَأُو۟لَـٰٓئِكَ هُمُ ٱلظَّـٰلِمُونَ﴾ هذا هو اللقاء الثاني، يا أيها الإخوة الكرام، مع هذه الآية الجليلة الكريمة تعرفنا في اللقاء السابق على أن الطلاق شُرع في الإسلام لأتم مصلحة وأن هذا الدين العظيم قد جاء بما يصلح أحوال الناس فحينما شرع الطلاق شرعه لحكمة والأصل أن يحافظ الزوج على زوجه وأن تدوم المودة والعشرة بينهما لكنَّها إن استحالت، ولم يكن ثَمَّ بُدٌّ من الفراق فحينئذ يشرع الإسلام الطلاق وإن يتفرق يغني الله كلا من سعته.
إذن ما فائدة ذلكم أنه لا فائدة من حياة تنقلب إلى حرب ضروس بين الزوجين يظلمها ويؤذيها ويغضب عليها ويهينها وهي لا تطيعه، ولا تستجيب له فما الفائدة من هذه الحياة فهناك الوعظ والهجر في المضاجع والضرب وهناك الإصلاح بينهما وهناك، أن يُبْعَث ﴿حَكَمًا مِّنْ أَهْلِهِۦ وَحَكَمًا مِّنْ أَهْلِهَآ﴾. وقد تقدم بيان ذلك في اللقاء السابق.
معنى الطلاق مرتان وحكمة إبقاء المطلقة في بيتها
فإنَّ كان لا بد من الطلاق فالطلاق له طريقته السنية التي لا ينبغي للإنسان أن يحيد عنها من ذلك ما قرره الله في الآية الكريمة الطلاق مرتان وقلنا إن الله قال الطلاق مرتان، ولم يقل الطلاق طلقتان لأنَّ المراد بقوله مرتان، أن تكون مرة بعد مرة لا أن يجمع الإنسان الطلاق كله في مرة واحدة فلا ينبغي للمسلم، أن يطلق طلقتين أو ثلاث طلقات في وقت واحد بغض النظر عن كون ذلك واقعًا أو غير واقع وإنما إذا طلَّق فلتكن طلقة واحدة بعدما فكَّر وتروَّى وتدبَّر وأخذ بالأسباب وصارت الأمور متفاقمة، ولا يمكن دواؤها إلا بذلك.
وقد يكون الطلاق الرجعي دواء وشفاء من أمراض كثيرة قد يكون الطلاق الرجعي الذي يتمكن الإنسان من الرجعة فيه قد يكون علاجًا ودواء لكنه آخر الدواء كما تقدم؛ وإلا فقد قالوا «وبعض السم ترياق لبعض. وقد يشفي العضال من العضال» إذا كان الطلاق فيه مفسدة فقد يكون علاجًا لمفسدة أكبر في بعض الأحوال. فقال الله الطلاق مرتان يطلقها في طهر لا في حيض وفي طهر لم يجامعها فيه يطلقها مرة لا أكثر من ذلك وإذا طلقها لا تخرج من بيته.
بل تبقى في بيته كل هذه وسائل معينة على الرجعة بإذن الله سبحانه وتعالى، ﴿لَا تُخْرِجُوهُنَّ مِنۢ بُيُوتِهِنَّ وَلَا يَخْرُجْنَ إِلَّآ أَن يَأْتِينَ بِفَـٰحِشَةٍ مُّبَيِّنَةٍ﴾. وقال الله عز وجل ﴿وَتِلْكَ حُدُودُ ٱللَّهِ ۚ وَمَن يَتَعَدَّ حُدُودَ ٱللَّهِ فَقَدْ ظَلَمَ نَفْسَهُۥ ۚ لَا تَدْرِى لَعَلَّ ٱللَّهَ يُحْدِثُ بَعْدَ ذَٰلِكَ أَمْرًا﴾7 (الطلاق: 1) ففي بعض الأحوال لا يشعر الإنسان بالنعمة إلا عند فقدها، ولا يشعر الإنسان بالعطاء إلا عند المنع فلربما كان الزوج ظالما لزوجه فلما فارقها وطلقها أدرك قدرها وأنه قد لا يستغني عنها وأنه سيصاب بضرر كبير بسبب فراقها، وعلى العكس قد تكون المرأة جاحدة منكرة لفضل زوجها غير مقدرة له ولا لفضله فحينما تسمع كلمة الطلاق ويقع هذا
الأمر تتراجع درجات كثيرة ويتغيَّر كثير من أمرها. لكن ذلك كله بعد بذل الأسباب من قبله، وبعد طرح حلول كثيرة ومتعددة وبصبر جميل؛ وإلا فإنَّ الله الكريم سبحانه وبحمده قد قال عز وجل يا ﴿يَـٰٓأَيُّهَا﴾ الذين آمنوا لا يحل لكم، أن ترثوا النساء كرهة، ﴿وَلَا تَعْضُلُوهُنَّ لِتَذْهَبُوا۟ بِبَعْضِ مَآ ءَاتَيْتُمُوهُنَّ إِلَّآ أَن يَأْتِينَ بِفَـٰحِشَةٍ مُّبَيِّنَةٍ﴾8 (النساء: 19) وعاشروهن بالمعروف ﴿يَـٰٓأَيُّهَا ٱلَّذِينَ ءَامَنُوا۟ لَا يَحِلُّ لَكُمْ أَن تَرِثُوا۟ ٱلنِّسَآءَ كَرْهًا ۖ وَلَا تَعْضُلُوهُنَّ لِتَذْهَبُوا۟ بِبَعْضِ مَآ ءَاتَيْتُمُوهُنَّ إِلَّآ أَن يَأْتِينَ بِفَـٰحِشَةٍ مُّبَيِّنَةٍ ۚ وَعَاشِرُوهُنَّ بِٱلْمَعْرُوفِ ۚ فَإِن كَرِهْتُمُوهُنَّ فَعَسَىٰٓ أَن تَكْرَهُوا۟ شَيْـًٔا وَيَجْعَلَ ٱللَّهُ فِيهِ خَيْرًا كَثِيرًا﴾9 (النساء: 19).
وهذا يعني: أنه في بعض الأحوال قد تستمر الحياة مع وجود شيء من الكراهية. لكن مع الصبر قد تظهر أمور كثيرة ففي بعض الأحوال قد تظن الزوجة بزوجها سوءًا ثم بعد حين تُظهِر المواقف حسن منبته وطيب أصله، وكذلك العكس يجد أن المرأة وقفت بجانبه في مضارَّ كثيرة، وفي أمور خطيرة فيتيقن حينئذ أنها كريمة الأصل طيبة المنبت وحينئذ يحافظ عليها ويحمد الله أنه لم يبادر بفراقها ﴿فَإِن كَرِهْتُمُوهُنَّ فَعَسَىٰٓ أَن تَكْرَهُوا۟ شَيْـًٔا وَيَجْعَلَ ٱللَّهُ فِيهِ خَيْرًا كَثِيرًا﴾.
تفسير الطلاق مرتان بالرجعي وحكم الطلقة الثالثة الفاصلة
الطلاق مرتان. فإنَّ سألت وقلت إننا نعلم، أن الطلاق ثلاث فكيف جاءت الآية هكذا الطلاق مرتان فالجواب عن ذلك، أن معنى قوله الطلاق مرتان، أي: الطلاق الرجعي مرتان الطلاق الذي يمكن للإنسان أن يراجع فيه مرتان. وأما الطلقة الثالثة فليس بعدها رجعة وإنَّما هي المذكورة في قوله. ﴿فَإِن طَلَّقَهَا فَلَا تَحِلُّ لَهُۥ مِنۢ بَعْدُ حَتَّىٰ10 تَنكِحَ زَوْجًا﴾ (البقرة: 230) غيره.
إذن معنى الطلاق مرتان، أي: الطلاق الذي يمكن للإنسان أن يراجع منه مرتان. وأما الثالثة فلا بد من أن تتزوج بغيره وأن يذوق عسيلتها وتذوق عسيلته كما بين الرسول ﷺ ولمَّا ذكرها الله قال. ﴿فَإِن طَلَّقَهَا فَلَا تَحِلُّ لَهُۥ مِنۢ بَعْدُ﴾ وكأن الطلقة الثالثة لا ينبغي أن تقع إلا على ندرة شديدة فلذلك جاء بهذا الأسلوب.
فإنْ، ولم يقل: فإذا طلقها، يعني: أن هذا لا ينبغي أن يتعجل الإنسان فيه لأنه قد جرب مرة وراجع ثم ثانية. أَمَا أخذ من ذلك الحذر والعظة؟ وقد جاء عن نبينا ﷺ رواية، أنَّ رجلًا سأل الرسول ﷺ عن قوله الطلاق مرتان قال: «فأين الثالثة؟»
فقال له: بعدها ﴿فَإِمْسَاكٌۢ بِمَعْرُوفٍ أَوْ تَسْرِيحٌۢ بِإِحْسَـٰنٍ﴾ والرواية مرسلة. لكن هذا المرسل له شاهد عن ابن عباس رضي الله عنهما، كما ذكر الحافظ ابن حجر؛ وإلا فقد صحح الحديث ابن القطان فابن عباس رضي الله عنهما، يقول «إذا طلق الرجل المرأة طلقتين فليتقي الله في الثالثة». فإمَّا أن يمسكها فيحسن عشرتها وإمَّا أن يسرحها فلا يظلمها حقها وهؤلاء يرون أن معنى قوله.
فإنَّ إمساك ﴿بِمَعْرُوفٍ أَوْ تَسْرِيحٌۢ بِإِحْسَـٰنٍ﴾ أي: بعد الثانية فالمعنى الطلاق مرتان ثم بعدُ إما أن تمسك بمعروف وإما أن تُسرِّح بإحسان فيكون الأمر قد خرج عن طوعك ولقائل أن يقول إن الآية أعم من ذلك فيكون معنى قوله. فإنَّ إمساك بمعروف بصفة عامة أو تسريح بإحسان بصفة عامة إذا أمسكت زوجتك فعليك أن تمسكها بالمعروف وإذا أو.
إن سرحتها فسرحها بإحسان لذلك نهانا الله فقال، ﴿وَلَا تُمْسِكُوهُنَّ ضِرَارًا لِّتَعْتَدُوا۟﴾. وقال، ﴿وَلَا تُضَآرُّوهُنَّ لِتُضَيِّقُوا۟ عَلَيْهِنَّ﴾ (الطلاق: 6)
تحريم الإمساك ضراراً ووجوب أداء الحقوق عند التسريح
فبعض الناس يمسك زوجة لا يطلقها لكنه يجعلها تكره نفسها كما يقولون يؤذيها إيذاء شديدًا ويقول لها سأبقيك هكذا، ولن أطلقك، ولن أريحك، ولن ولن ولن فيبقيها معلَّقة في إيذاء ونكد وتعب فالله يقول، ﴿وَلَا تُمْسِكُوهُنَّ ضِرَارًا لِّتَعْتَدُوا۟﴾ إذا اخترت الإمساك والإبقاء فإمساك بمعروف حافظ عليها وعاملها بالمعروف والمعروف ما يعرف الناس حُسنه ما هو معروف بين الناس أن هذه معاملة كريمة يرضاها الإنسان لأخته ويرضاها الإنسان لأمه ويرضاها الإنسان لابنته فحينئذ يعامل زوجته هذه المعاملة الكريمة فإمساك بمعروف فليتقِ الله أناس يمسكون أزواجهم لكنه إمساك بغير معروف وبإضرار.
فإنَّ لهؤلاء وعيدا من الله. نسأل الله السلامة والعافية.
وقال. فإنَّ إمساك بمعروف أو تسريح وهو التطليق أو تسريح بإحسان قال بعضهم: وعبر هنا في التسريح بالإحسان لأن الإنسان عند المفارقة ربما لا يلتفت إلى الإحسان لأنه حينما تكون الزوجة تحت زوجها، وفي سلطنته فإنَّه يحافظ على إبقاء المعيشة. لكن يقول: هي ستُفارق وتذهب لغيره. إذن لن أحسن إليها فجاءت الوصية بذلك.
فقال: أو تسريح بإحسان. وقال بعضهم: لأنَّ الإحسان زيادة على المعروف فأنت قد تُفارق المرأة وتعطيها الحق. لكن بإحسان، أن تزيد وتبذل وتعطي. وقد أعطى الله المطلقة ما يُسمَّى بالمتعة. فقال: ﴿وَلِلْمُطَلَّقَـٰتِ مَتَـٰعٌۢ بِٱلْمَعْرُوفِ﴾ (البقرة: 241)، فهو يمتعها ويحسن إليها والله قال ﴿وَلَا تَنسَوُا۟ ٱلْفَضْلَ بَيْنَكُمْ﴾ (البقرة: 237) وكأن هذا الأمر فيه تخفيف لأن المفارقة لن تتكرر. وأما المعاشرة إذا أبقاها فإنها متكررة فلا يؤمر إلا بالمعروف لأنَّها ستعيش معه دومًا فلو أمر بالإحسان قد لا يتيسر له.
لكن على أقل تقدير المعروف. أما الإحسان فمرة ستجري عند المفارقة فليتقِ الله أناس أيضًا عند فراقهم لأزواجهم يقومون بالإيذاء الشديد وبخس الحقوق وهضم الحقوق فيترافع هذا إلى [يُراجع التسجيل لاستكمال العبارة]. فقال. فإنَّ إمساك ﴿بِمَعْرُوفٍ أَوْ تَسْرِيحٌۢ بِإِحْسَـٰنٍ﴾ بأن يعطيها حقها، ولا يظلمها، ولا يبخسها قال. فإنَّ إمساك ﴿بِمَعْرُوفٍ أَوْ تَسْرِيحٌۢ بِإِحْسَـٰنٍ﴾، ﴿وَلَا يَحِلُّ لَكُمْ أَن تَأْخُذُوا۟ مِمَّآ ءَاتَيْتُمُوهُنَّ شَيْـًٔا إِلَّآ أَن يَخَافَآ أَلَّا يُقِيمَا حُدُودَ ٱللَّهِ﴾ لا يحل لكم لا يجوز للأزواج أن يأخذوا شيئًا مما أعطوه لزوجاتهم من المهر ونحوه أعطاها مهرها وأعطاها حقها الذي تزوج عليه ورضي به فلا يجوز له أن يأخذ منه شيئًا قال الله عز وجل ﴿إِلَّآ أَن يَخَافَآ أَلَّا يُقِيمَا حُدُودَ ٱللَّهِ﴾ إذا وقع الخوف من إقامة حدود الله قال كثير من أهل العلم.
أحكام الخلع وحرمة أخذ المال بغير رضى الزوجة
والمراد بذلك: أن يقع من الزوجة خوف في أن تظلم زوجها وتكون صورة ذلك في أن يكون الزوج مطيعًا لله في زوجته لا تجد في نفسها رغبة فيه ولا في معاشرته، ولا في معاملته فالزوج لم يُضِرَّ بها ولم يوقع عليها ظلمًا فما الذنب في أن يتحمل الزوج نفقات الطلاق والفراق وسيفارق زوجته، وكذلك يعطيها المال حينئذ أباح الإسلام أن يأخذ الزوج من زوجته شيئًا إرضاء لنفسه حينما تطلب منه الزوجة ذلك.
فقال: ﴿وَلَا يَحِلُّ لَكُمْ أَن تَأْخُذُوا۟ مِمَّآ ءَاتَيْتُمُوهُنَّ﴾ شيئًا إلا أن يخاف ﴿إِلَّا﴾ يقيم حدود الله يأتيها أبوها فتقول له زوجي رجل طيب وصالح ينفق علي ولا يظلمني في شيء لا أريد المعيشة معه ولا أريد البقاء معه يحاول جاهدًا أن يرضيها فلا ترضى يحاول جاهدًا أن يعطيها ما تريد. ومع ذلك تتأبى عليه فحينئذ يجوز للزوج أن يأخذ شيئًا مما دفعه لها.
بل يجوز أن يأخذ جميع ما دفعه لها وهو ما يطلق عليه أهل العلم الخُلع. وهذه الآية أصل في هذا الأمر. المرأة هي التي تطلب لا بإجبار زوجها لها. أما أن يكرهها زوجها على الطلاق فيضربها ويظلمها ويفعل بها حتى تقول له طلقني وخذ مني كل شيء. فهذا حرام، ولا شك ولا يجوز له أن يأخذ شيئًا منها حينئذ، والله قال ﴿وَإِنْ أَرَدتُّمُ ٱسْتِبْدَالَ زَوْجٍ مَّكَانَ زَوْجٍ وَءَاتَيْتُمْ إِحْدَىٰهُنَّ11 قِنطَارًا فَلَا﴾ (النساء: 20-21) تأخذوا منه شيئًا أتأخذونه ﴿وَإِنْ أَرَدتُّمُ ٱسْتِبْدَالَ زَوْجٍ مَّكَانَ زَوْجٍ وَءَاتَيْتُمْ إِحْدَىٰهُنَّ قِنطَارًا فَلَا تَأْخُذُوا۟ مِنْهُ شَيْـًٔا ۚ أَتَأْخُذُونَهُۥ بُهْتَـٰنًا وَإِثْمًا مُّبِينًا﴾1213 (النساء: 20) وكيف تأخذونه؟ ولا يمكن، ولا يجوز له أن يأخذ هذا
الأمر فإنه إذا أخذه فقد أخذه بهتانًا، وكان هذا أيضًا عند الله إثمًا مبينا، وكان إثمًا عظيمًا. نسأل الله السلامة والعافية. أقول ما تسمعون، وأستغفر الله لي ولكم. الحمد لله رب العالمين، وأشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له، وليُّ الصالحين، وأشهد أن نبينا محمدًا عبده ورسوله، إمامُ المتقين. اللهم صلِّ على محمدٍ وعلى آل محمد، كما صلَّيت على إبراهيم، «وَعَلَى آلِ إِبْرَاهِيمَ» وبارك على محمدٍ وعلى آل محمد، كما باركت على إبراهيم وعلى آل إبراهيم إنك حميد مجيد.
أمَّا بعدُ:
فيا عباد الله، ففرق كبير وبون شاسع بين، أن تكون الزوجة هي الطالبة للمفارقة وهي الراغبة في إنهاء هذه العشرة فيكون الأمر منها وهي الطالبة فحينئذ لا ظلم على الزوج في أن يقبل منها شيئًا. وهذا ما وقع على عهد الرسول ﷺ في شأن زوجة ثابت بن قيس رضي الله عنه حينما قالت له زوجه وكما جاء في بعض الروايات أنها تسمى جميلة.
فقالت: يا رسول الله لا أعيب على ثابت شيئًا في دين ولا خُلُق فأنا أرضى دينه وأرضى خلقه ولكني أكره الكفر في الإسلام لا أستطيع معاشرته، ولا النظر إليه. فقال لها «أتردِّين عليه حديقته؟» أي: التي دفعها مهرا لك قالت نعم فأمره الرسول ﷺ بفراقها، وفي لفظ «اقبل الحديقة وطلِّقها تطليقة».
تحريم اتخاذ الطلاق هزواً وأحكام الرجعة والبينونة الصغرى
وقد وقع خلاف بين العلماء في هذه الرواية، وفيما يترتب عليها هل الخلع فسخ أو طلاق ويترتب على ذلك أنه إذا عُدَّ طلاقًا فإنه ينضم إلى الطلقات الثلاث وإذا عُدَّ فسخًا فإنه لا يُحسب منها قال بعضهم: هو فسخ والثالثة: جاءت في قوله. ﴿فَإِن طَلَّقَهَا فَلَا تَحِلُّ لَهُۥ مِنۢ بَعْدُ حَتَّىٰ تَنكِحَ زَوْجًا غَيْرَهُۥ﴾. أما أن يعضلها، ﴿وَلَا تَعْضُلُوهُنَّ لِتَذْهَبُوا۟ بِبَعْضِ مَآ﴾14 (النساء: 19) ﴿اتَيْتُمُوهُنَّ إِلَّآ أَن يَأْتِينَ بِفَـٰحِشَةٍ مُّبَيِّنَةٍ﴾ هذا هو السبب أن يعضل الزوج زوجته إذًا أتت بفاحشة مبينة حتى يستخرج منها بعض ما له عندها. وأما فيما سوى ذلك ﴿فَلَيْسَ لَهُ ٱلْيَوْمَ هَـٰهُنَا حَمِيمٌ﴾ شيء من ذلك ﴿وَإِنْ أَرَدتُّمُ ٱسْتِبْدَالَ زَوْجٍ مَّكَانَ زَوْجٍ وَءَاتَيْتُمْ إِحْدَىٰهُنَّ قِنطَارًا فَلَا تَأْخُذُوا۟ مِنْهُ شَيْـًٔا ۚ أَتَأْخُذُونَهُۥ بُهْتَـٰنًا وَإِثْمًا مُّبِينًا﴾ (النساء: 20).
﴿وَلَا يَحِلُّ لَكُمْ أَن تَأْخُذُوا۟ مِمَّآ ءَاتَيْتُمُوهُنَّ شَيْـًٔا إِلَّآ أَن يَخَافَآ أَلَّا يُقِيمَا حُدُودَ ٱللَّهِ﴾ وتقدم أن الطلاق بحدود الله لذا ليس من عجب أن سُمِّيَت سورة كاملة بسورة الطلاق وافتتحها الله بقوله يا ﴿يَـٰٓأَيُّهَا﴾ النبي وكثير من الناس يتخذ آيات الله هزوًا فيجري الطلاق على لسانه كيف يشاء والطلاق ليس ألعوبة وإذا وقع من الإنسان فعليه أن يسأل أهل الذكر ﴿فَسْـَٔلُوٓا۟ أَهْلَ ٱلذِّكْرِ إِن كُنتُمْ لَا تَعْلَمُونَ﴾.
أما أن يتخذ الطلاق ألعوبة فيجري على ألسنة الناس في البيع، وفي الشراء، وفي المعاملات وهنا وهناك أهكذا تُتَّخذ آيات الله هزوًا؟ نسأل الله السلامة والعافية. فإنَّ خفتم ﴿إِلَّا﴾ يقيم حدود الله ﴿فَلَا جُنَاحَ عَلَيْهِمَا فِيمَا ٱفْتَدَتْ بِهِۦ﴾. وقال بعضهم: بل يجوز أن يأخذ زيادة. إن اتفق على ذلك ﴿وَقِيلَ﴾ لا يأخذ أكثر من المهر على تفصيل للفقهاء في ذلك تِلْكَ حُدُودُ ٱللَّهِ فَلَا تَعْتَدُوهَا، ﴿وَمَن يَتَعَدَّ حُدُودَ ٱللَّهِ فَأُو۟لَـٰٓئِكَ هُمُ ٱلظَّـٰلِمُونَ﴾ طلق الرجل زوجته مرة ثم راجعها إن راجعها في أثناء العدة فله، أن يراجعها دون عقد جديد ودون مهر جديد.
بل وبإذنها وبدون إذنها لأنَّها لا تزال زوجة له والله قال ﴿وَبُعُولَتُهُنَّ أَحَقُّ بِرَدِّهِنَّ فِى ذَٰلِكَ﴾ أي: في أثناء العدة. إن أرادوا إصلاحا. أما إذا انقضت العدة فلا بد من المهر الجديد، ومن العقد الجديد هذا بعد الطلقة الأولى، وبعد الطلقة الثانية إذا انقضت العدة لا بد من عقد جديد ومهر جديد ويقال لها: بينونة صغرى.
أحكام البينونة الكبرى وتحريم النكاح الصوري للمحلل
أما إذا طلقها ثلاثًا فَلَا تَحِلُّ لَهُۥ مِنۢ بَعْدُ حَتَّىٰ تَنكِحَ زَوْجًا غَيْرَهُۥ لأنه جربها جربت الفراق وجرب الفراق وراجعها ثم جرَّب الفراق وجرَّبت الفراق ثم راجعها ثم طلقها ثالثًا فحينئذ يقول الإسلام لا بد من الفراق لعلها تعيش مع غيره فتستريح ولعله يعيش مع غيرها فيستريح لعلها تجد حياة جديدة مع أنَّ هذا كان شديدًا على الناس ﴿قَالَ كَذَٰلِكَ قَالَ رَبُّكَ هُوَ عَلَىَّ هَيِّنٌ وَقَدْ خَلَقْتُكَ مِن قَبْلُ وَلَمْ تَكُ شَيْـًٔا﴾ بعد أن كانت زوجه حلالًا له حرامًا على غيره لا يتعرض لها غيره ها هي ستفارقه لتتزوج رجلًا آخر.
وهذا كان أمرًا شديدًا عليهم مما عرفوا بغيرتهم. لكن الإسلام أقام ليفكر الرجل مرات كثيرة ﴿قَالَ عِفْرِيتٌ مِّنَ ٱلْجِنِّ أَنَا۠ ءَاتِيكَ بِهِۦ قَبْلَ أَن تَقُومَ مِن مَّقَامِكَ ۖ وَإِنِّى عَلَيْهِ لَقَوِىٌّ أَمِينٌ﴾ يصدر الطلقة الثالثة فَلَا تَحِلُّ لَهُۥ مِنۢ بَعْدُ حَتَّىٰ تَنكِحَ زَوْجًا غَيْرَهُۥ، ومعنى النكاح هنا العقد والوطء بأن يدخل بها حقيقة؛ وإلا لو كانت المسألة مسألة عقد جيء برجل ﴿وَقِيلَ﴾ له: اعقد عليها ثم فارقها. وهذا هو التيس المستعار كما قال الرسول عليه الصلاة والسلام.
وقال: «لعن الله المحلل والمحلل له». والآية الكريمة فيها هذا الأسلوب الدقيق فالله قال ﴿حَتَّىٰ تَنكِحَ زَوْجًا غَيْرَهُۥ﴾، ولم يقل حتى تنكح رجلًا غيره قال حتى تنكح زوجًا ففي قوله حتى تنكح زوجًا أنه صار زوجًا ولكن النكاح فوق العقد. وذلك هو الوطء كما قال الرسول «حتى تذوق عسيلته ويذوق عسيلتها». صلوات الله وتسليماته عليه هكذا يعلمنا الإسلام. ﴿أَنَّمَا﴾ أقول هذا الأمر.
لأن أمر الطلاق قد كثر بين الناس. وأنا أقول: اذهب إلى المحاكم. وإلى القضاء. وانظر إلى أكثر القضايا التي تعرض. فإنَّك ستجدها غالبًا من هذا الصنف. نسأل الله أن يعافي بيوتنا من الشرور كلها. الطلاق له شرعه وله أحكامه وله ضوابطه وإذا أشكل على الإنسان شيء سأل فيه أهل العلم حتى يعرف الحلال من الحرام.
وعليه أن يتقي الله وأن لا يتخذ آيات الله هزوة يا أيها الإخوة الكرام، هذا طرف مما يتعلق بهذا الأمر وجدير بنا أن نحافظ على بيوتنا وأن يحافظ الأب على بيت ابنته وأن يحافظ الزوج على زوجته وألَّا يكون الأبوان سببًا في الضرر ولا سببًا في الفراق وإنَّما عليهما أن يكون عاملين في البناء لا في الهدم. وقد تقدم تفصيل كثير من قبله في أسباب هدم الأسر وكيف العلاج من ذلك اللهم أرنا الحقَّ حقًّا وارزقنا اتِّباعه، وأرنا الباطلَ باطلًا وارزقنا اجتنابه، ولا تجعله مُلتبِسًا علينا فنضلَّ اللهم آتِنا في الدنيا حسنةً، وفي الآخرة حسنةً، وقِنا عذاب النار اللهم هَبْ ﴿وَٱلَّذِينَ يَقُولُونَ رَبَّنَا هَبْ لَنَا مِنْ أَزْوَٰجِنَا وَذُرِّيَّـٰتِنَا قُرَّةَ أَعْيُنٍ وَٱجْعَلْنَا لِلْمُتَّقِينَ إِمَامًا﴾ وَٱجْعَلْنَا لِلْمُتَّقِينَ إِمَامًا اللهم أعنَّا على ذكرك وشكرك وحُسن عبادتك.
اللهم أصلح أحوالنا. اللهم احفظ بلادنا من الفتن. مَا ظَهَرَ مِنْهَا وَمَا بَطَنَ. يا ذا الجلال والإكرام. اللهم تقبَّل منا إنك أنت السميع العليم. وتُبْ علينا إنك أنت التواب الرحيم. وأصلح ولاة أمورنا، وخذ بنواصيهم للبِرِّ والتقوى. سبحانك اللهم وبحمدك، أشهد أن «لاَ إِلَهَ إِلاَّ أَنْتَ». أستغفرك وأتوب إليك وأقم الصلاة.
الهوامش والتخريجات
- آية: ﴿كِتَـٰبٌ أَنزَلْنَـٰهُ إِلَيْكَ مُبَـٰرَكٌ لِّيَدَّبَّرُوٓا۟ ءَايَـٰتِهِۦ وَلِيَتَذَكَّرَ أُو۟لُوا۟ ٱلْأَلْبَـٰبِ﴾ — كما ورد في الدرس: ص 29 ↩
- آية: ﴿يَـٰٓأَيُّهَا ٱلَّذِينَ ءَامَنُوا۟ ٱتَّقُوا۟ ٱللَّهَ حَقَّ تُقَاتِهِۦ وَلَا تَمُوتُنَّ إِلَّا وَأَنتُم مُّسْلِمُونَ﴾ — كما ورد في الدرس: آل عمران 102 ↩
- آية: ﴿يَـٰٓأَيُّهَا ٱلنَّاسُ ٱتَّقُوا۟ رَبَّكُمُ ٱلَّذِى خَلَقَكُم مِّن نَّفْسٍ وَٰحِدَةٍ وَخَلَقَ مِنْهَا زَوْجَهَا وَبَثَّ مِنْهُمَا رِجَالًا كَثِيرًا وَنِسَآءً ۚ وَٱتَّقُوا۟ ٱللَّهَ ٱلَّذِى تَسَآءَلُونَ بِهِۦ وَٱلْأَرْحَامَ ۚ إِنَّ ٱللَّهَ كَانَ عَلَيْكُمْ رَقِيبًا﴾ — كما ورد في الدرس: النساء 1 ↩
- آية: ﴿يَـٰٓأَيُّهَا ٱلَّذِينَ ءَامَنُوا۟ ٱتَّقُوا۟ ٱللَّهَ وَقُولُوا۟ قَوْلًا سَدِيدًا﴾ — كما ورد في الدرس: الأحزاب 70 ↩
- آية: ﴿يُصْلِحْ لَكُمْ أَعْمَـٰلَكُمْ وَيَغْفِرْ لَكُمْ ذُنُوبَكُمْ ۗ وَمَن يُطِعِ ٱللَّهَ وَرَسُولَهُۥ فَقَدْ فَازَ فَوْزًا عَظِيمًا﴾ — كما ورد في الدرس: الأحزاب 71 ↩
- آية: ﴿تِلْكَ حُدُودُ ٱللَّهِ﴾ — كما ورد في الدرس: الطلاق 1 ↩
- آية: ﴿وَتِلْكَ حُدُودُ ٱللَّهِ ۚ وَمَن يَتَعَدَّ حُدُودَ ٱللَّهِ فَقَدْ ظَلَمَ نَفْسَهُۥ ۚ لَا تَدْرِى لَعَلَّ ٱللَّهَ يُحْدِثُ بَعْدَ ذَٰلِكَ أَمْرًا﴾ — كما ورد في الدرس: الطلاق 1 ↩
- آية: ﴿وَلَا تَعْضُلُوهُنَّ لِتَذْهَبُوا۟ بِبَعْضِ مَآ ءَاتَيْتُمُوهُنَّ إِلَّآ أَن يَأْتِينَ بِفَـٰحِشَةٍ مُّبَيِّنَةٍ﴾ — كما ورد في الدرس: النساء 19 ↩
- آية: ﴿يَـٰٓأَيُّهَا ٱلَّذِينَ ءَامَنُوا۟ لَا يَحِلُّ لَكُمْ أَن تَرِثُوا۟ ٱلنِّسَآءَ كَرْهًا ۖ وَلَا تَعْضُلُوهُنَّ لِتَذْهَبُوا۟ بِبَعْضِ مَآ ءَاتَيْتُمُوهُنَّ إِلَّآ أَن يَأْتِينَ بِفَـٰحِشَةٍ مُّبَيِّنَةٍ ۚ وَعَاشِرُوهُنَّ بِٱلْمَعْرُوفِ ۚ فَإِن كَرِهْتُمُوهُنَّ فَعَسَىٰٓ أَن تَكْرَهُوا۟ شَيْـًٔا وَيَجْعَلَ ٱللَّهُ فِيهِ خَيْرًا كَثِيرًا﴾ — كما ورد في الدرس: النساء 19 ↩
- آية: ﴿فَإِن طَلَّقَهَا فَلَا تَحِلُّ لَهُۥ مِنۢ بَعْدُ حَتَّىٰ تَنكِحَ زَوْجًا غَيْرَهُۥ ۗ فَإِن طَلَّقَهَا فَلَا جُنَاحَ عَلَيْهِمَآ أَن يَتَرَاجَعَآ إِن ظَنَّآ أَن يُقِيمَا حُدُودَ ٱللَّهِ ۗ وَتِلْكَ حُدُودُ ٱللَّهِ يُبَيِّنُهَا لِقَوْمٍ يَعْلَمُونَ﴾ — كما ورد في الدرس: البقرة 230 ↩
- آية: ﴿وَإِنْ أَرَدتُّمُ ٱسْتِبْدَالَ زَوْجٍ مَّكَانَ زَوْجٍ وَءَاتَيْتُمْ إِحْدَىٰهُنَّ قِنطَارًا فَلَا تَأْخُذُوا۟ مِنْهُ شَيْـًٔا ۚ أَتَأْخُذُونَهُۥ بُهْتَـٰنًا وَإِثْمًا مُّبِينًا وَكَيْفَ تَأْخُذُونَهُۥ وَقَدْ أَفْضَىٰ بَعْضُكُمْ إِلَىٰ بَعْضٍ وَأَخَذْنَ مِنكُم مِّيثَـٰقًا غَلِيظًا﴾ — كما ورد في الدرس: النساء 20-21 ↩
- آية: ﴿وَإِنْ أَرَدتُّمُ ٱسْتِبْدَالَ زَوْجٍ مَّكَانَ زَوْجٍ وَءَاتَيْتُمْ إِحْدَىٰهُنَّ قِنطَارًا فَلَا تَأْخُذُوا۟ مِنْهُ شَيْـًٔا ۚ أَتَأْخُذُونَهُۥ بُهْتَـٰنًا وَإِثْمًا مُّبِينًا﴾ — كما ورد في الدرس: النساء 20 ↩
- آية: ﴿وَإِنْ أَرَدتُّمُ ٱسْتِبْدَالَ زَوْجٍ مَّكَانَ زَوْجٍ وَءَاتَيْتُمْ إِحْدَىٰهُنَّ قِنطَارًا فَلَا تَأْخُذُوا۟ مِنْهُ شَيْـًٔا ۚ أَتَأْخُذُونَهُۥ بُهْتَـٰنًا وَإِثْمًا مُّبِينًا﴾ — كما ورد في الدرس: النساء 20 ↩
- آية: ﴿وَلَا تَعْضُلُوهُنَّ لِتَذْهَبُوا۟ بِبَعْضِ مَآ﴾ — كما ورد في الدرس: النساء 19 ↩
من سلسلة: سلسلة وقفات مع آيات من القرآن الكريم (35 درسًا)