وقفات مع قوله تعالى الطلاق مرتان.....جزء1خطبة الجمعة لفضيلة الشيخ الدكتور محمد حامد
افتح الدرس في المكتبة (ملاحظات، فوائد، بحث)على يوتيوب
فصول الدرس
- مشروعية الطلاق وحكمته عند تعذر العشرة
- عقدة النكاح ميثاق غليظ والتحذير من كيد إبليس بالتفريق
- مراحل علاج النشوز وتحكيم الحكمين للإصلاح
- النهي عن البغي عند الطاعة وتفويض الحكمين لطلب الوفاق
- الطلاق البدعي في جمع الطلقات في وقت واحد
- حرمة إخراج المطلقة الرجعية من بيتها وأحكام الرجعة
- شروط الطلاق السني وحكم إيقاعه في الحيض
التفريغ النصي الكامل للدرس
مشروعية الطلاق وحكمته عند تعذر العشرة
﴿كِتَـٰبٌ أَنزَلْنَـٰهُ إِلَيْكَ مُبَـٰرَكٌ لِّيَدَّبَّرُوٓا۟ ءَايَـٰتِهِۦ وَلِيَتَذَكَّرَ أُو۟لُوا۟ ٱلْأَلْبَـٰبِ﴾1 (ص: 29)
ونستعينه ونستغفره [يُراجع التسجيل؛ بداية مقدمة الخطبة ناقصة]، من يهده الله فلا مُضِلَّ له، ومن يُضلِلْ فلا هاديَ له، وأشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له، وأشهد أن نبينا محمدًا عبده ورسوله. ﴿يَـٰٓأَيُّهَا ٱلَّذِينَ ءَامَنُوا۟ ٱتَّقُوا۟ ٱللَّهَ حَقَّ تُقَاتِهِۦ وَلَا تَمُوتُنَّ إِلَّا وَأَنتُم مُّسْلِمُونَ﴾2 (آل عمران: 102) ﴿يَـٰٓأَيُّهَا ٱلنَّاسُ ٱتَّقُوا۟ رَبَّكُمُ ٱلَّذِى خَلَقَكُم مِّن نَّفْسٍ وَٰحِدَةٍ وَخَلَقَ مِنْهَا زَوْجَهَا وَبَثَّ مِنْهُمَا رِجَالًا كَثِيرًا وَنِسَآءً ۚ وَٱتَّقُوا۟ ٱللَّهَ ٱلَّذِى تَسَآءَلُونَ بِهِۦ وَٱلْأَرْحَامَ﴾
﴿إِنَّ ٱللَّهَ كَانَ عَلَيْكُمْ رَقِيبًا﴾3 (النساء: ١) ﴿يَـٰٓأَيُّهَا ٱلَّذِينَ ءَامَنُوا۟ ٱتَّقُوا۟ ٱللَّهَ وَقُولُوا۟ قَوْلًا سَدِيدًا﴾4 ﴿يُصْلِحْ لَكُمْ أَعْمَـٰلَكُمْ وَيَغْفِرْ لَكُمْ ذُنُوبَكُمْ ۗ وَمَن يُطِعِ ٱللَّهَ وَرَسُولَهُۥ فَقَدْ فَازَ فَوْزًا عَظِيمًا﴾5، ﴿وَمَن يُطِعِ ٱللَّهَ وَرَسُولَهُۥ فَقَدْ فَازَ فَوْزًا عَظِيمًا﴾ فوزًا عظيمًا. أمَّا بعدُ:
فإنَّ أصدق الحديث كلام الله عز وجل وخير الهدي هدي نبينا محمد صلى الله عليه وعلى آله وسلم وإياكم ومحدثات الأمور؛ فإنَّ كل محدثة بدعة، وكل بدعة ضلالة جنَّبنا الله البدعة والضلالة والنار، كما نسأله سبحانه الهداية والإخلاص والقبول والجنة، يا أيها الإخوة الكرام، ولا يزال الحديث موصولًا بفضل الله وعونه وتوفيقه بهذه السلسلة وقفات مع آيات من القرآن الكريم وما زلنا مع آيات من سورة البقرة ونحن اليوم على موعد مع قول الله جل ذكره الطلاق مرتان.
فإنَّ إمساك ﴿بِمَعْرُوفٍ أَوْ تَسْرِيحٌۢ بِإِحْسَـٰنٍ﴾، ﴿وَلَا يَحِلُّ لَكُمْ أَن تَأْخُذُوا۟ مِمَّآ ءَاتَيْتُمُوهُنَّ شَيْـًٔا إِلَّآ أَن يَخَافَآ﴾ أن لا يقيما حدود الله. فإنَّ خفتم ﴿إِلَّا﴾ يقيما حدود الله ﴿فَلَا جُنَاحَ عَلَيْهِمَا فِي6مَا ٱفْتَدَتْ بِهِۦ﴾ (البقرة: 229) تِلْكَ حُدُودُ ٱللَّهِ فَلَا تَعْتَدُوهَا، ﴿وَمَن يَتَعَدَّ حُدُودَ ٱللَّهِ فَأُو۟لَـٰٓئِكَ هُمُ ٱلظَّـٰلِمُونَ﴾، يا أيها الإخوة الكرام، فنجد فيها أحكام الصيام وطرفًا من أحكام الحج والأهلة إلى غير ذلك كما نجد فيها حديثًا عن المعاملات حديث عن البيع حديث عن الربا حديث عن الإنفاق حديث عن المداينة في أطول آية من القرآن آية الدين ﴿يَـٰٓأَيُّهَا ٱلَّذِينَ ءَامَنُوٓا۟ إِذَا تَدَايَنتُم بِدَيْنٍ إِلَىٰٓ أَجَلٍ مُّسَمًّى فَٱكْتُبُوهُ﴾ (البقرة: 282)، ولنا معها وقفات بإذن الله عز وجل كذلك حديث عن أحوال الأسرة الأحوال المجتمعية كيف حال الزوج مع زوجه وكيف يتعامل معها وإذا تفاقمت المشكلات وتعذّرت المعيشة.
بل تعذرت فحينئذ يكون الطلاق. لكن الطلاق له أحكامه وله أسسه وله قواعده وهكذا دين رب العباد سبحانه وتعالى، لا تلتمس شيئًا إلا وجدته في كتاب الله، وفي سنة الصادق رسول الله ﷺ ولو أن الأمة عملت بذلك حق العمل وتمسكت بكتاب ربها وسنة نبيها ﷺ سعدت في الدنيا والآخرة لكنه البعد عن الكتاب والسنة ﴿إِلَّا مَن رَّحِمَ ٱللَّهُ﴾ عز وجل في هذه الآية الجليلة الكريمة يقول الله جل ذكره الطلاق مرتان وليس من عجب أن يحدثنا الله عن الطلاق.
وقد يحتاج المرء إليه. وقد تحتاج المرأة أيضًا إلى فراق زوجها. بل إن لدينا سورة في القرآن تسمى بسورة الطلاق وابتدأها الله جل ذكره بقوله ﴿يَـٰٓأَيُّهَا ٱلنَّبِىُّ إِذَا طَلَّقْتُمُ ٱلنِّسَآءَ فَطَلِّقُوهُنَّ لِعِدَّتِهِنَّ﴾ (الطلاق: 1) إلى آخر الآيات الكريمة فبدأها الله بنداء رسوله ونبيه محمد ﷺ يا ﴿يَـٰٓأَيُّهَا﴾ النبي لبيان، أن هذه الأحكام أحكام جليلة وأن الأمة خوطبت بهذه الأحكام في شخص رسول الله ﷺ ثم لم يقل ﴿يا أيها النبي إذا طلقت﴾7 (الطلاق: 1) ﴿أَنَّمَا﴾ قال إذا طلقتم النساء لأنَّ الحكم عام لا يختص به صلوات الله وتسليماته عليه وهنا قال الله جل ذكره الطلاق مرتان.
عقدة النكاح ميثاق غليظ والتحذير من كيد إبليس بالتفريق
إن الطلاق في الإسلام له قواعده وأسسه فقد كانوا في الجاهلية يصنعون ما يشاءون يتزوج الرجل ما شاء من النسوة ثم يطلق إحداهن ﴿وَيَقُولُونَ مَتَىٰ هَـٰذَا ٱلْوَعْدُ إِن كُنتُمْ صَـٰدِقِينَ﴾ شاء وكيف شاء ويراجعها كيف شاء دون رادع أو ضابط أو زاجر ثم جاء الأمر بعد ذلك فكان في بعض الشرائع كما هو موجود في الأناجيل وكما هو معروف لدى النصارى أنه لا يكون هناك طلاق وإنما إذا وقع بين الزوج وزوجته ما وقع من تفاقم المشكلات فليفترقا، تكون في جانب وهو في جانب دون طلاق.
إذن ما فائدة العشرة حينئذ وليس له أن يتزوج غيرها وإذا تزوج غيرها فهو زان وكذلك إن أصدر لفظ الطلاق من نفسه فلا يعتد بهذا اللفظ جاء الإسلام الحنيف ليضع القواعد والأسس ابتداء هناك عقدة النكاح، ﴿وَلَا تَعْزِمُوا۟ عُقْدَةَ ٱلنِّكَاحِ حَتَّىٰ يَبْلُغَ ٱلْكِتَـٰبُ أَجَلَهُۥ﴾ (البقرة: 235)، فسمَّى الله النكاح عقدة لأنه يدل على الرابطة الوثيقة.
وقال ﴿وَأَخَذْنَ مِنكُم مِّيثَـٰقًا﴾8 (النساء: 21، الروم: 21) غليظا. وقال ﷺ: «فإنكم أخذتمهن بأمان الله واستحللتم فروجهن بكلمة الله». فصار الزواج ميثاقًا وعقدًا غليظًا له مكانته وله قدره وله هيبته وبين الله الأسس التي يقوم عليها الزواج. فقال، ﴿وَمِنْ ءَايَـٰتِهِۦٓ أَنْ خَلَقَ لَكُم مِّنْ أَنفُسِكُمْ أَزْوَٰجًا لِّتَسْكُنُوٓا۟ إِلَيْهَا وَجَعَلَ بَيْنَكُم مَّوَدَّةً وَرَحْمَةً﴾9 (النساء: 21، الروم: 21) فيقوم البيت على السكينة يسكن الرجل إلى امرأته وتسكن هي الأخرى إليه وجعل الله بينهما المودة وجعل بينهما الرحمة إذن سكن ومودة ورحمة على هذا ينبغي أن تقوم البيوت المسلمة.
لكن الإنسان لا يسلم من خطأ أو خلل فقد يكون لدى المرأة أخطاء. وقد يكون لدى الرجل أخطاء قد يكون لدى الزوج عيوب. وقد يكون لدى الزوجة عيوب فما العلاج وما الدواء الأمور تختلف بحسب الخطأ والعيب وما إلى ذلك. لكن عمومًا إذا كان السبب في ذلك مشكلة يمكن علاجها فلماذا لا تعالج لا يسارع إلى الطلاق.
فإنَّ الطلاق آخر الدواء هكذا في الإسلام ليس ممنوعًا بإطلاق، ولا ينبغي فتحه على مصراعيه إذا استحالت العشرة فالله يقول وإن يتفرق يغني الله كلا من سعته ما الفائدة في أن يبقى الزوج مع زوجة لا يحبها، ولا يطيقها، ولا يتحملها، ولا ينفق عليها، ولا يعاشرها بالمعروف. ومع ذلك لا يتراجع عن ذلك وما الحكمة في بقاء تلك الزوجة تحت سقف هذا الزوج وتحت سلطنته وهو يفعل بها كذا وكذا، وكذلك إذا كانت لا تطيقه، ولا تعاشره بالمعروف، ولا تعطيه حقوقه وليس لها رادع أو زاجر ﴿وَإِن يَتَفَرَّقَا يُغْنِ ٱللَّهُ كُلًّا مِّن سَعَتِهِۦ ۚ وَكَانَ ٱللَّهُ وَٰسِعًا حَكِيمًا﴾10 (النساء: 130).
«ومن نكد الدنيا على الحر أن يرى عدوًّا له ما من صداقته بدّ» من النكد الشديد على الإنسان، أن يعيش مع عدوه ويرى أنه لا بد من صداقته فإذا تحول الزوج إلى عدو وإذا تحولت الزوجة إلى عدو. فهذا أمر شديد. نسأل الله السلامة والعافية.
ولذلك من سعادة المرء أن يرزق بالمرأة الصالحة. وقد قال عليه الصلاة والسلام، كما في صحيح الإمام مسلم «الدُّنْيَا مَتَاعٌ، وَخَيْرُ مَتَاعِ الدُّنْيَا الْمَرْأَةُ الصَّالِحَةُ». لكن المشكلات لا ينبغي إنهاؤها بالطلاق ابتداء. فإنَّ الطلاق طريق للشيطان لأنَّ الشيطان ينطلق به للتفريق بين الناس بين الزوج وزوجه وبين تفريق الأسرة وتمزيقها وتشتيتها فينشأ جيل لا يعرف حقًا ولا يعرف واجبًا فيتجه الأولاد إلى شرب المسكرات أو إلى فعل المحرمات والموبقات لأنه ليس هناك راع يرعاهم.
مراحل علاج النشوز وتحكيم الحكمين للإصلاح
فلذلك هذا آخر الدواء. وقد قال ﷺ كما في صحيح مسلم من حديث جابر رضي الله عنه. «إن إبليس وضع عرشه على الماء ثم يبعث سراياه» فأدناهم منه منزلة أعظمهم فتنة يجيء أحدهم فيقول، أي: يجيء الجندي من جنود إبليس فيقول لإبليس قد فعلت كذا وكذا فيقول له ما فعلت شيئًا لما لأنَّ الإنسان سيتوب إلى الله «حتى يأتيه أحدهم فيقول» «ما تركته حتى فرقت بينه وبين امرأته».
فيقول: له أنت أنت نعم أنت ويلتزمه وبفضل من الله وتوفيق قد أفردت خطبة كاملة في شرح هذا الحديث الجليل النبوي عنه عليه الصلاة والسلام. لكن المقام يقتضي ذكر طرف من ذلك لا سيما مع هذه الأحوال التي تشهدها كثير من البيوت المسلمة. نسأل الله أن يهدي نساءنا وأن يصلح رجالنا وأن يصلح أحوال بيوت المسلمين فالشيطان يفرح بذلك.
لكن إذا وجدت المشكلة فهناك طرق للعلاج ذكرها الله سبحانه من ذلك ما ذكره الله في سورة النساء. فقال: ﴿وَٱلَّـٰتِى تَخَافُونَ نُشُوزَهُنَّ فَعِظُوهُنَّ وَٱهْجُرُوهُنَّ فِى ٱلْمَضَاجِعِ وَٱضْرِبُوهُنَّ ۖ فَإِنْ أَطَعْنَكُمْ فَلَا تَبْغُوا۟ عَلَيْهِنَّ سَبِيلًا ۗ إِنَّ ٱللَّهَ كَانَ عَلِيًّا كَبِيرًا وَإِنْ خِفْتُمْ شِقَاقَ بَيْنِهِمَا فَٱبْعَثُوا۟ حَكَمًا مِّنْ أَهْلِهِۦ وَحَكَمًا مِّنْ أَهْلِهَآ إِن يُرِيدَآ إِصْلَـٰحًا يُوَفِّقِ ٱللَّهُ بَيْنَهُمَآ ۗ إِنَّ ٱللَّهَ كَانَ عَلِيمًا خَبِيرًا﴾1112 (النساء: 34-35). فصارت تتأبى عليه وتتعالى عليه ويتغيَّر كلامها ويتغيَّر طبعها معه لم تكن كذلك فحينئذ عليه بالوعظ أن يعظها وأن يذكرها بالله، أن يعرفها بحقه عليها وأن حقه عليها حق عظيم كما جاء في كتاب الله، وفي سنة رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم وأن طاعتها له في غير معصية الله طاعة لله عز وجل وأنها إذا أطاعت زوجها كما قال الرسول «إذا صلت المرأة خمسها وصامت شهرها وأحصنت فرجها وأطاعت زوجها».
قيل لها: ادخلي ﴿مِنْ أَىِّ﴾ أبواب الجنة الثمانية شئتِ. وهذا بيان لقدر هذه الطاعة فيذكرها ويعظها، ولا ينبغي أن يظلمها أو أن يتعدى عليها.
ثم قال: ﴿وَٱهْجُرُوهُنَّ فِى ٱلْمَضَاجِعِ﴾ يكون هناك الهجر في المضجع، ولم يقل الله: واهجروا مضاجعهن ﴿أَنَّمَا﴾ قال واهجروهن في المضاجع، يعني: أن يكون بجوارها وينام بجوارها لكنه مع ذلك يهجرها فلا يأتيها، ولا يعاشرها. وهذا أشدّ على النساء كما لا يخفى لا أن يترك البيت وينصرف فهي تراه كما لو كان مسافرًا لا ينام بجوارها وهي مع أنَّوثتها ومع ما كانت تعلم منه من رغبة فيها يتحامل على نفسه ويتقوى ليعلم أنه قد يقدر على الاستغناء عنها، وفي هذا تحريك نفسي لها لتعود إلى رشدها ولتثوب من غيها.
ثم قال: واضربوهن، هذا الضرب الذي عاب بعض الناس علينا حينما ذُكر في القرآن وعجبا كيف ينتقد هذا الدين مع هذه الأسس القويمة. وهذا الضرب ﴿أَنَّمَا﴾ يكون في آخر الطرق وهو ضرب غير مبرح ليس شديدًا لا يكسر عظمًا، ولا يسيل دمًا ولا يجرح المراد منه التهذيب لا التعذيب فقد يكون بحركة يحركها تجاهها. وقد يستغني عن الضرب أصلًا إذ الضرب ليس واجبًا في هذه المرحلة أساسا.
بل إن النبي عليه الصلاة والسلام، لما طاف بآل بيت النبي ﷺ نساء «لقد طاف بآل محمد نساء كثير» يشكون أزواجهن، كل واحدة تشكو زوجها من ضربه لها. فقال الرسول ﷺ موبخًا هذا الأمر ومبينًا أنه لا يرتضيه ﷺ فقال: وأيم الله يقسم بالله وأيم الله أولئك ليسوا بخياركم هؤلاء ليسوا بخياركم ليسوا بخياركم وهو يقول «خيركم خيركم لأهله وأنا خيركم لأهلي» ﴿أَنَّمَا﴾ هي فعلة يفعلها الزوج إن اضطر إليها لتقول المرأة أنت من تحبني، ومن تشتاق إلي ومن تسمع، ومن تفعل أنت تنظر إلى هذه النظرة.
النهي عن البغي عند الطاعة وتفويض الحكمين لطلب الوفاق
وقد تتغير الزوجة بنظرة أو بابتسامة أو بتعكير مزاج يقع من الزوج كما لا يخفى. ﴿فَإِنْ أَطَعْنَكُمْ فَلَا تَبْغُوا۟ عَلَيْهِنَّ سَبِيلًا﴾ امرأة ثابَت إلى رشدها وعادت إلى الصواب فاستقامت على الجادة لا تتصيد في الماء العكر لا تتصيَّد لها في الماء العكر، ولا تَرْتَبْ في غير موضع ريبة، ولا تحملها فوق ما تطيق فإنها مثلك وإنها بشر مثلك، إياك أن تتجاوز الحد وكما أنك لا ترضى هذا لابنتك، ولا لأختك، ولا لأمك، ولا لعمتك، ولا لخالتك فلا ترضاه لزوجتك.
﴿فَإِنْ أَطَعْنَكُمْ فَلَا تَبْغُوا۟ عَلَيْهِنَّ سَبِيلًا ۗ إِنَّ ٱللَّهَ كَانَ عَلِيًّا كَبِيرًا﴾ ويختم الله الآية بهذا الختام الجليل ﴿إِنَّ ٱللَّهَ كَانَ عَلِيًّا كَبِيرًا﴾ إذا ظننت أنك أعلى منها فالله أعلى منك. وإذا ظننت أنك كبير فالله هو الكبير إذا ظننت أن أهلها لن يبحثوا عنها، ولن يغضبوا لها ولن يفزعوا لها لأنَّها من عائلة ضعيفة أو من أسرة ضعيفة أو أن أباها قد مات أو أنه معرض عن شؤونها فأين الله عز وجل
﴿إِنَّ ٱللَّهَ كَانَ عَلِيًّا كَبِيرًا﴾ هذه المحاولات لم يحدث من جرائها انتفاع، ولم يصلح الحال، ولم يستقم. الأمر حينئذ قد يكون في تفكيرك خطأ. وقد يظن الزوج أنه على الصواب وهو على الخطأ قد تظن، أن الحق معك وليس معك. وقد تظن هي أنك متعنت معها متشدد في معاملتها وأنت في حقيقة الأمر لست كذلك فمَنْ الذي يفصل بينكما؟
قال ﴿وَإِنْ خِفْتُمْ شِقَاقَ بَيْنِهِمَا فَٱبْعَثُوا۟ حَكَمًا مِّنْ أَهْلِهِۦ وَحَكَمًا مِّنْ أَهْلِهَآ إِن يُرِيدَآ إِصْلَـٰحًا يُوَفِّقِ ٱللَّهُ بَيْنَهُمَآ ۗ إِنَّ ٱللَّهَ كَانَ عَلِيمًا خَبِيرًا﴾ (النساء: 35). حتى يستوي الطرفان لا تكون كفة أعلى من كفة ﴿أَنَّمَا﴾ رجل من أهله، والرجل من أهله يحافظ على مصلحته، والرجل من أهلها يحافظ على مصلحتها كما لا يخفى وبعض العلماء اشترط ذلك. وقال آخرون: لو وجد الحكمان، وكان من غير الأهل لمصلحة راجحة فلا بأس فقد يدخل في هذا المقام رجل ﴿قَالُوا۟ يَـٰصَـٰلِحُ قَدْ كُنتَ فِينَا مَرْجُوًّا قَبْلَ هَـٰذَآ ۖ أَتَنْهَىٰنَآ أَن نَّعْبُدَ مَا يَعْبُدُ ءَابَآؤُنَا وَإِنَّنَا لَفِى شَكٍّ مِّمَّا تَدْعُونَآ إِلَيْهِ مُرِيبٍ﴾ معروف بالفطنة والحكمة والعلم.
وقد يكون قريبها لا يعي شيئًا من الأمور وكم أفسد البيوت بعض الآباء والأمهات. بل كم أفسد كثيرًا من البيوت بعض الآباء والأمهات. وكم أفسد كثيرًا من البيوت آباء وأمهات بسبب ما يفعلون: تعالي، لا تلتفتي إليه، لا تبيتي عنده اجمعي ملابسك وأنا آت لآخذك الحمد لله رب العالمين، وأشهد أن لا إله إلا الله وأشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له، الملك الحق المبين، وأشهد أن نبينا محمدًا عبده ورسوله، إمام المتقين اللهم صلِّ على محمدٍ وعلى آل محمد، كما صلَّيت على إبراهيم، «وَعَلَى آلِ إِبْرَاهِيمَ» وبارك على محمدٍ وعلى آل محمد، كما باركت على إبراهيم وعلى آل إبراهيم إنك حميد مجيد.
الطلاق البدعي في جمع الطلقات في وقت واحد
أمَّا بعدُ:
فيا عباد الله، قال الله: ﴿وَإِنْ خِفْتُمْ شِقَاقَ بَيْنِهِمَا فَٱبْعَثُوا۟ حَكَمًا مِّنْ أَهْلِهِۦ وَحَكَمًا مِّنْ أَهْلِهَآ إِن يُرِيدَآ إِصْلَـٰحًا يُوَفِّقِ ٱللَّهُ بَيْنَهُمَآ ۗ إِنَّ ٱللَّهَ كَانَ عَلِيمًا خَبِيرًا﴾ (النساء: 35). إذا وجد الإصلاح قال بعض العلماء: إن يريدا إصلاحًا، أي: إن يرد الحكمان الإصلاح فلا بد للحكم حينما يدخل يقصد بذلك الإصلاح لا يقصد هدم هذه الأسرة، وكذلك قال بعضهم.
إن يريدا، أي: الزوجان، الإصلاح. فإنَّ الله عز وجل يجعل هناك توفيقًا وتقريبًا وإصلاحًا بفضل منه سبحانه وتعالى، وكذلك بيَّن الله أنه قد يكون من المرأة تنازل عن بعض الحقوق لا مانع من ذلك إذا وجد هذا، وكان هذا الطريق طريقًا للإصلاح ﴿وَإِنِ ٱمْرَأَةٌ خَافَتْ مِنۢ بَعْلِهَا نُشُوزًا أَوْ إِعْرَاضًا فَلَا جُنَاحَ عَلَيْهِمَآ أَن يُصْلِحَا بَيْنَهُمَا صُلْحًا ۚ وَٱلصُّلْحُ خَيْرٌ﴾13 (النساء: 128) تعقَّدت الأمور وتفاقمت المشكلات، ولم يعد ثمة طريق إلا الطلاق سعى الناس للتوفيق، ولم يوجد هذا التوفيق، ولم يوجد هذا الإصلاح فحينئذ لا مانع من وجود الطلاق لأنَّ مقتضياته وأسبابه قد تحققت.
وقد درس الموضوع دراسة متقنة جيدة لا أن يدور في فلك الإنسان كلمة الطلاق فيقول: لها أنت طالق ثم يقول والله ما دريت، ولا أعرف ما قلت: ﴿أَنَّمَا﴾ هي دراسة متأنية ﴿أَنَّمَا﴾ هي دراسة مرت عليها مراحل ومر عليها أيام وهو يدرس وهي تدرس وهو ينظر وهي تنظر، ولم يقل الطلاق طلقتان وهل هناك فرق بين أن يقول الله الطلاق طلقتان وبين أن يقول الطلاق مرتان؟
نعم بلا شك وما من لفظة قرآنية إلا ولها مدلولها ويستفيد منها الناظر فيها إفادات عديدة ويفتح الله على عباده بما يشاء قال بعض أهل العلم ﴿أَنَّمَا﴾ قال الله الطلاق مرتان، ولم يقل الطلاق طلقتان لأنَّ الطلاق لا ينبغي جمعه في مرة واحدة فلو أن الشخص قال لامرأته أنت طالق طالق طالق طالق وظل يردد ذلك ما كان آتيا بالشرع وما كان موافقًا للهدي واعتبره كثير من أهل العلم من الطلاق البدعي الذي على المسلم، أن يتوقاه وأن يتجنبه ﴿أَنَّمَا﴾ الطلاق طلقة واحدة الطلاق مرة ثم مرة لا أن يجمع الطلاق جملة وتفصيلًا في وقت واحد بغض النظر عن اختلاف الفقهاء في وقوع الطلاق إذا تكرر أو عدم وقوعه.
حرمة إخراج المطلقة الرجعية من بيتها وأحكام الرجعة
لكن المسلم لا ينبغي له ﴿إِذَآ أَرَادَ﴾ أن يطلق إلا أن يطلق طلقة واحدة، أنت طالق لماذا لتبقى الفرصة قائمة لعل هناك عودة نعتبر فترة الطلاق وفترة العدة فترة هدنة. وقد تعود المرأة بعد ذلك لتكون عروسًا جديدة. وقد يكون الزوج كذلك عريسًا جديدًا تدارك الأمر ودرسه دراسة جيدة وحينئذ يأتي التشريع الحنيف المبارك إذا طلقتم النساء ﴿فَطَلِّقُوهُنَّ لِعِدَّتِهِنَّ وَأَحْصُوا۟ ٱلْعِدَّةَ﴾14 (الطلاق: 1) ﴿وَٱتَّقُوا۟ ٱللَّهَ﴾ ربكم ﴿لَا تُخْرِجُوهُنَّ مِنۢ بُيُوتِهِنَّ﴾15 (الطلاق: 1) الله أكبر ﴿لَا تُخْرِجُوهُنَّ مِنۢ بُيُوتِهِنَّ﴾ (الطلاق: 1) ﴿فِىٓ أَىِّ﴾ فترة؟
في فترة الطلاق، ولم يقل لا تخرجوهن من بيوتكم فعلى الزوج أن يتقي الله هذا الذي من أجل أن زوجته غاضبته فما كان منه إلا أن طردها ولربما أخرجها وهي شبه عارية. نسأل الله السلامة أو بملابس البيت أو بما لا يليق اتق الله، وكذلك إلى الأب الذي يقول لا معيشة لك عنده، ولن تبقي في البيت الله يقول ﴿لَا تُخْرِجُوهُنَّ مِنۢ بُيُوتِهِنَّ وَلَا يَخْرُجْنَ إِلَّآ أَن يَأْتِينَ بِفَـٰحِشَةٍ مُّبَيِّنَةٍ﴾، هذا يسوغ له أن يخرجها لأنَّها أتت بالفاحشة المبينة.
أما سوى ذلك ﴿فَلَيْسَ لَهُ ٱلْيَوْمَ هَـٰهُنَا حَمِيمٌ﴾ أن يخرجها من البيت ثم تبقى في فترة العدة والله قال ﴿وَبُعُولَتُهُنَّ أَحَقُّ بِرَدِّهِنَّ فِى ذَٰلِكَ إِنْ أَرَادُوٓا۟ إِصْلَـٰحًا﴾ (البقرة: 228) أي: أزواجهن أحق بمراجعتهن في ذلك أي: في فترة العدة بشرط أن أرادوا إصلاحًا صحيح أنَّ جماهير الفقهاء قالوا إن الرجعة تصح سواء قصد الإصلاح أو لم يقصده لأنَّ هذا أمر لا يطلع عليه أحد ﴿أَنَّمَا﴾ هو أمر بينه وبين الله.
لكن عليه ﴿إِذَآ أَرَادَ﴾ أن يراجعها أن يقصد بمراجعتها الإصلاح. لكن يقول ونسيبها كده الحلها ده نلزم نجيبها تاني وأريد أن أذلها وأن أهينها والله قال أيضًا، ﴿وَلَا تُمْسِكُوهُنَّ ضِرَارًا لِّتَعْتَدُوا۟﴾16 (البقرة: 231)
شروط الطلاق السني وحكم إيقاعه في الحيض
هكذا يعلمنا الإسلام كذلك من ضوابط الشرع أن الطلاق ينبغي أن يكون في طهر لم يجامعها فيه فلا يجوز الطلاق في الحيض إذا كانت المرأة حائضًا لا يجوز طلاقها وقت حيضها كما دل على ذلك حديث ابن عمرو رضي الله عنهما في الصحيحين «لا يجوز للرجل إذا كانت امرأته حائضا أن يطلقها».
لكن. إن أوقع الطلاق في الحيض. فهذا شيء آخر فجماهير الفقهاء على أنه واقع وخالف في ذلك بعض العلماء. لكن ابتداء لا يجوز له أن يوقع الطلاق في الحيض، ولا في طهر جامعها فيه لأنه إذا جامعها في هذا الطهر قد ينتج عن هذا الجماع ولد، حمل فيميل إليها ويمسكها، وأيضًا إذا لم يجامعها في الطهر قد تتوق نفسه إليها فهو بعيد عنها فترة الحيض فقد يمتنع عن طلاقها.
إذن الإسلام يعطيك فرصة تلو الفرصة لتفكر كثيرًا ﴿قَالَ عِفْرِيتٌ مِّنَ ٱلْجِنِّ أَنَا۠ ءَاتِيكَ بِهِۦ قَبْلَ أَن تَقُومَ مِن مَّقَامِكَ ۖ وَإِنِّى عَلَيْهِ لَقَوِىٌّ أَمِينٌ﴾ تقول لزوجتك، أنت طالق الطلاق مرتان. فإنَّ إمساك ﴿بِمَعْرُوفٍ أَوْ تَسْرِيحٌۢ بِإِحْسَـٰنٍ﴾ يا أيها الإخوة الكرام هذه الأحكام تحتاج إلى مزيد تفصيل وبيان، ولا أريد الإطالة عليكم فنكمل بإذن الله في الخطبة المقبلة. اللهم أرنا الحقَّ حقًّا وارزقنا اتِّباعه، وأرنا الباطلَ باطلًا وارزقنا اجتنابه، ولا تجعل الحق ملتبسًا علينا فنضلَّ.
اللهم آتِنا في الدنيا حسنةً، وفي الآخرة حسنةً، وقِنا عذاب النار. اللهم هَبْ ﴿وَٱلَّذِينَ يَقُولُونَ رَبَّنَا هَبْ لَنَا مِنْ أَزْوَٰجِنَا وَذُرِّيَّـٰتِنَا قُرَّةَ أَعْيُنٍ وَٱجْعَلْنَا لِلْمُتَّقِينَ إِمَامًا﴾ وَٱجْعَلْنَا لِلْمُتَّقِينَ إِمَامًا. اللَّهُمَّ اقْسِمْ لَنَا مِنْ خَشْيَتِكَ مَا يَحُولُ بَيْنَنَا وَبَيْنَ مَعَاصِيكَ، وَمِنْ طَاعَتِكَ مَا تُبَلِّغُنَا بِهِ جَنَّتَكَ، وَمِنَ الْيَقِينِ مَا تُهَوِّنُ بِهِ عَلَيْنَا مُصِيبَاتِ الدُّنْيَا وَمَتِّعْنَا بِأَسْمَاعِنَا وَأَبْصَارِنَا وَقُوَّتِنَا مَا أَحْيَيْتَنَا «وَاجْعَلْهُ الْوَارِثَ مِنَّا، وَاجْعَلْ ثَأْرَنَا عَلَى مَنْ ظَلَمَنَا» وانصرنا على من عادانا اللَّهُمَّ لَا تَجْعَلْ مُصِيبَتَنَا فِي دِينِنَا، وَلَا تَجْعَلِ الدُّنْيَا أَكْبَرَ هَمِّنَا، وَلَا مَبْلَغَ عِلْمِنَا أشهد أن لا إله إلا أنت، أستغفرك وأتوب إليك. أَقِمِ الصلاة
الهوامش والتخريجات
- آية: ﴿كِتَـٰبٌ أَنزَلْنَـٰهُ إِلَيْكَ مُبَـٰرَكٌ لِّيَدَّبَّرُوٓا۟ ءَايَـٰتِهِۦ وَلِيَتَذَكَّرَ أُو۟لُوا۟ ٱلْأَلْبَـٰبِ﴾ — كما ورد في الدرس: ص 29 ↩
- آية: ﴿يَـٰٓأَيُّهَا ٱلَّذِينَ ءَامَنُوا۟ ٱتَّقُوا۟ ٱللَّهَ حَقَّ تُقَاتِهِۦ وَلَا تَمُوتُنَّ إِلَّا وَأَنتُم مُّسْلِمُونَ﴾ — كما ورد في الدرس: آل عمران 102 ↩
- آية: ﴿يَـٰٓأَيُّهَا ٱلنَّاسُ ٱتَّقُوا۟ رَبَّكُمُ ٱلَّذِى خَلَقَكُم مِّن نَّفْسٍ وَٰحِدَةٍ وَخَلَقَ مِنْهَا زَوْجَهَا وَبَثَّ مِنْهُمَا رِجَالًا كَثِيرًا وَنِسَآءً ۚ وَٱتَّقُوا۟ ٱللَّهَ ٱلَّذِى تَسَآءَلُونَ بِهِۦ وَٱلْأَرْحَامَ ۚ إِنَّ ٱللَّهَ كَانَ عَلَيْكُمْ رَقِيبًا﴾ — كما ورد في الدرس: النساء 1 ↩
- آية: ﴿يَـٰٓأَيُّهَا ٱلَّذِينَ ءَامَنُوا۟ ٱتَّقُوا۟ ٱللَّهَ وَقُولُوا۟ قَوْلًا سَدِيدًا﴾ — كما ورد في الدرس: الأحزاب 70 ↩
- آية: ﴿يُصْلِحْ لَكُمْ أَعْمَـٰلَكُمْ وَيَغْفِرْ لَكُمْ ذُنُوبَكُمْ ۗ وَمَن يُطِعِ ٱللَّهَ وَرَسُولَهُۥ فَقَدْ فَازَ فَوْزًا عَظِيمًا﴾ — كما ورد في الدرس: الأحزاب 71 ↩
- آية: ﴿فلا جناح عليهما في ما افتدت به﴾ — كما ورد في الدرس: البقرة 229 ↩
- آية: ﴿يا أيها النبي إذا طلقت﴾ — كما ورد في الدرس: الطلاق 1 ↩
- آية: ﴿وَأَخَذْنَ مِنكُم مِّيثَـٰقًا﴾ — كما ورد في الدرس: النساء 21، الروم: 21 ↩
- آية: ﴿وَمِنْ ءَايَـٰتِهِۦٓ أَنْ خَلَقَ لَكُم مِّنْ أَنفُسِكُمْ أَزْوَٰجًا لِّتَسْكُنُوٓا۟ إِلَيْهَا وَجَعَلَ بَيْنَكُم مَّوَدَّةً وَرَحْمَةً﴾ — كما ورد في الدرس: النساء 21، الروم: 21 ↩
- آية: ﴿وَإِن يَتَفَرَّقَا يُغْنِ ٱللَّهُ كُلًّا مِّن سَعَتِهِۦ ۚ وَكَانَ ٱللَّهُ وَٰسِعًا حَكِيمًا﴾ — كما ورد في الدرس: النساء 130 ↩
- آية: ﴿ٱلرِّجَالُ قَوَّٰمُونَ عَلَى ٱلنِّسَآءِ بِمَا فَضَّلَ ٱللَّهُ بَعْضَهُمْ عَلَىٰ بَعْضٍ وَبِمَآ أَنفَقُوا۟ مِنْ أَمْوَٰلِهِمْ ۚ فَٱلصَّـٰلِحَـٰتُ قَـٰنِتَـٰتٌ حَـٰفِظَـٰتٌ لِّلْغَيْبِ بِمَا حَفِظَ ٱللَّهُ ۚ وَٱلَّـٰتِى تَخَافُونَ نُشُوزَهُنَّ فَعِظُوهُنَّ وَٱهْجُرُوهُنَّ فِى ٱلْمَضَاجِعِ وَٱضْرِبُوهُنَّ ۖ فَإِنْ أَطَعْنَكُمْ فَلَا تَبْغُوا۟ عَلَيْهِنَّ سَبِيلًا ۗ إِنَّ ٱللَّهَ كَانَ عَلِيًّا كَبِيرًا وَإِنْ خِفْتُمْ شِقَاقَ بَيْنِهِمَا فَٱبْعَثُوا۟ حَكَمًا مِّنْ أَهْلِهِۦ وَحَكَمًا مِّنْ أَهْلِهَآ إِن يُرِيدَآ إِصْلَـٰحًا يُوَفِّقِ ٱللَّهُ بَيْنَهُمَآ ۗ إِنَّ ٱللَّهَ كَانَ عَلِيمًا خَبِيرًا﴾ — كما ورد في الدرس: النساء 34-35 ↩
- آية: ﴿وَإِنْ خِفْتُمْ شِقَاقَ بَيْنِهِمَا فَٱبْعَثُوا۟ حَكَمًا مِّنْ أَهْلِهِۦ وَحَكَمًا مِّنْ أَهْلِهَآ إِن يُرِيدَآ إِصْلَـٰحًا يُوَفِّقِ ٱللَّهُ بَيْنَهُمَآ ۗ إِنَّ ٱللَّهَ كَانَ عَلِيمًا خَبِيرًا﴾ — كما ورد في الدرس: النساء 35 ↩
- آية: ﴿وَإِنِ ٱمْرَأَةٌ خَافَتْ مِنۢ بَعْلِهَا نُشُوزًا أَوْ إِعْرَاضًا فَلَا جُنَاحَ عَلَيْهِمَآ أَن يُصْلِحَا بَيْنَهُمَا صُلْحًا ۚ وَٱلصُّلْحُ خَيْرٌ﴾ — كما ورد في الدرس: النساء 128 ↩
- آية: ﴿فَطَلِّقُوهُنَّ لِعِدَّتِهِنَّ وَأَحْصُوا۟ ٱلْعِدَّةَ﴾ — كما ورد في الدرس: الطلاق 1 ↩
- آية: ﴿لَا تُخْرِجُوهُنَّ مِنۢ بُيُوتِهِنَّ﴾ — كما ورد في الدرس: الطلاق 1 ↩
- آية: ﴿وَلَا تُمْسِكُوهُنَّ ضِرَارًا لِّتَعْتَدُوا۟﴾ — كما ورد في الدرس: البقرة 228، 231 ↩
من سلسلة: سلسلة وقفات مع آيات من القرآن الكريم (35 درسًا)