مكتبة الشيخ الدكتور محمد حامدافتح في المكتبة الكاملة ›

وقفات مع آية الكرسي جزء1 خطبة الجمعة لفضيلة الشيخ الدكتور محمد حامد

سلسلة وقفات مع آيات من القرآن الكريم · الدرس 13 من 35 · 29 دقيقة · التفسير وعلوم القرآن

افتح الدرس في المكتبة (ملاحظات، فوائد، بحث)على يوتيوب

فصول الدرس

  1. عظمة آية الكرسي وفقه أُبَيّ بن كعب
  2. اشتمال آية الكرسي على عشر جمل وحفظها
  3. حراسة آية الكرسي من الشياطين في حديث أبي هريرة
  4. دلالة اسم الجلالة وحقيقة النفي والإثبات في التوحيد
  5. اقتران الحي القيوم باسم الله الأعظم وسر الاستغاثة بهما
  6. كمال حياة الرب وقيوميته على الخلائق
التفريغ النصي الكامل للدرس

عظمة آية الكرسي وفقه أُبَيّ بن كعب

﴿كِتَـٰبٌ أَنزَلْنَـٰهُ إِلَيْكَ مُبَـٰرَكٌ لِّيَدَّبَّرُوٓا۟ ءَايَـٰتِهِۦ وَلِيَتَذَكَّرَ أُو۟لُوا۟ ٱلْأَلْبَـٰبِ﴾1 (ص: 29)

إن الحمد لله، نحمده ونستعينه ونستغفره، ونعوذ بالله من شرور أنفسنا ومن سيئات أعمالنا، من يهده الله فلا مُضِلَّ له، ومن يُضلِلْ فلا هاديَ له، وأشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له، وأشهد أن نبينا محمدًا عبده ورسوله. ﴿يَـٰٓأَيُّهَا ٱلَّذِينَ ءَامَنُوا۟ ٱتَّقُوا۟ ٱللَّهَ حَقَّ تُقَاتِهِۦ وَلَا تَمُوتُنَّ إِلَّا وَأَنتُم مُّسْلِمُونَ﴾ (آل عمران: 102) ﴿يَـٰٓأَيُّهَا ٱلنَّاسُ ٱتَّقُوا۟ رَبَّكُمُ ٱلَّذِى خَلَقَكُم مِّن نَّفْسٍ وَٰحِدَةٍ وَخَلَقَ مِنْهَا زَوْجَهَا وَبَثَّ مِنْهُمَا رِجَالًا كَثِيرًا وَنِسَآءً ۚ وَٱتَّقُوا۟ ٱللَّهَ ٱلَّذِى تَسَآءَلُونَ بِهِۦ وَٱلْأَرْحَامَ﴾

﴿إِنَّ ٱللَّهَ كَانَ عَلَيْكُمْ رَقِيبًا﴾ (النساء: ١) ﴿يَـٰٓأَيُّهَا ٱلَّذِينَ ءَامَنُوا۟ ٱتَّقُوا۟ ٱللَّهَ وَقُولُوا۟ قَوْلًا سَدِيدًا﴾ ﴿يُصْلِحْ لَكُمْ أَعْمَـٰلَكُمْ وَيَغْفِرْ لَكُمْ ذُنُوبَكُمْ ۗ وَمَن يُطِعِ ٱللَّهَ وَرَسُولَهُۥ فَقَدْ فَازَ فَوْزًا عَظِيمًا﴾، ﴿وَمَن يُطِعِ ٱللَّهَ وَرَسُولَهُۥ فَقَدْ فَازَ فَوْزًا عَظِيمًا﴾ فوزًا عظيمًا. أمَّا بعدُ:

فإنَّ أصدق الحديث كلام الله عز وجل وخير الهدي هدي نبينا محمد صلى الله عليه وعلى آله وسلم وإياكم ومحدثات الأمور؛ فإنَّ كل محدثة بدعة، وكل بدعة ضلالة جنَّبنا الله البدعة والضلالة والنار، كما نسأله سبحانه الهداية والإخلاص والقبول والجنة، يا أيها الإخوة الكرام، ما زال الحديث موصولًا بفضل الله وعونه وتوفيقه بهذه السلسلة وقفات مع آيات من القرآن الكريم ونحن اليوم على موعد مع سيدة آي القرآن الكريم ومع آية الكرسي من سورة البقرة فآية الكرسي إحدى آيات سورة البقرة بيد أن لها اسما خاصًّا وهكذا فهناك بعض آي القرآن لها اسم يخصها مع أنَّها داخلة في السورة التي تكون هي جزءًا منها كآية المباهلة وآية السيف ونحو ذلك والآية التي معنا آية الكرسي لذكر الكرسي فيها قال الله وهو أصدق القائلين ﴿ٱللَّهُ لَآ إِلَـٰهَ إِلَّا هُوَ ٱلْحَىُّ ٱلْقَيُّومُ﴾2 (البقرة: 255).

﴿وَلَا يُحِيطُونَ بِشَىْءٍ مِّنْ عِلْمِهِۦٓ إِلَّا بِمَا شَآءَ ۚ وَسِعَ كُرْسِيُّهُ ٱلسَّمَـٰوَٰتِ وَٱلْأَرْضَ ۖ وَلَا يَـُٔودُهُۥ حِفْظُهُمَا ۚ وَهُوَ ٱلْعَلِىُّ ٱلْعَظِيمُ﴾3 (البقرة: 255) ثبت في صحيح الإمام مسلم من حديث أُبي بن كعب رضي الله عنه، أن النبي ﷺ عليه وآله وسلم سأله. وقال له «أتدري أي آية من كتاب الله معك أعظم» قلت: الله ورسوله أعلم «قال أي آية من كتاب الله معك» أعظم فقلت ﴿ٱللَّهُ لَآ إِلَـٰهَ إِلَّا هُوَ ٱلْحَىُّ ٱلْقَيُّومُ﴾ (البقرة: 255).

قال: «فضرب النبي ﷺ في صدره وقال: ليهنك العلم أبا المنذر». أي: هنيئًا لك العلم يا أبا المنذر وأُبي بن كعب رضي الله عنه اقرأ الصحابة رضي الله عنهم أجمعين. وقد أمر الرب الكريم نبيه المصطفى ﷺ أن يقرأ على أبي سورة البينة ﴿لَمْ يَكُنِ ٱلَّذِينَ كَفَرُوا۟ مِنْ أَهْلِ ٱلْكِتَـٰبِ وَٱلْمُشْرِكِينَ مُنفَكِّينَ حَتَّىٰ تَأْتِيَهُمُ ٱلْبَيِّنَةُ﴾4 (البينة: 1). الآيات. فقال ﷺ لأُبيٍّ: «إن الله أمرني أن أقرأ عليك». ﴿لَمْ يَكُنِ ٱلَّذِينَ كَفَرُوا۟ مِنْ أَهْلِ ٱلْكِتَـٰبِ وَٱلْمُشْرِكِينَ مُنفَكِّينَ حَتَّىٰ تَأْتِيَهُمُ ٱلْبَيِّنَةُ﴾ (البينة: 1). فقال أُبي رضي الله عنه وسمَّاني لك؟ رب العباد سماني.

وقال لك يا رسول الله: اقرأ هذه السورة على أُبيٍّ قال نعم فبكى أُبي رضي الله عنه فالرسول ﷺ يسأل أقرأ الصحابة للقرآن الكريم «أتدري أي آية من كتاب الله معك أعظم» وفي بعض الروايات أن الرسول ﷺ ردد مرارًا أن يوجه له السؤال مرة بعد الأخرى فنطق أُبي رضي الله عنه ذاكرًا آية الكرسي فبيَّن الرسول ﷺ أن إجابة أُبيٍّ إجابة موفقة وإجابة مسددة فهذه الآية الكريمة أعظم آي القرآن، ولم لا

اشتمال آية الكرسي على عشر جمل وحفظها

وهي من فاتحتها إلى خاتمتها حديث عن الله وأسمائه وصفاته وأفعاله فهي خالصة لله عز وجل حديثها عن الله سبحانه وتعالى، وكذلك فهي مع وجازة لفظها إلا أنه يمكن أن يستخلص منها عشر جمل مع وجازة لفظها يمكن أن يستخلص منها عشر جمل ﴿ٱللَّهُ لَآ إِلَـٰهَ إِلَّا هُوَ ٱلْحَىُّ5 ٱلْقَيُّومُ﴾ (البقرة: 255). ﴿لَا تَأْخُذُهُۥ سِنَةٌ وَلَا نَوْمٌ ۚ لَّهُۥ مَا فِى ٱلسَّمَـٰوَٰتِ وَمَا فِى ٱلْأَرْضِ ۗ مَن ذَا ٱلَّذِى يَشْفَعُ عِندَهُۥٓ إِلَّا بِإِذْنِهِۦ ۚ يَعْلَمُ مَا بَيْنَ أَيْدِيهِمْ وَمَا خَلْفَهُمْ﴾6 (البقرة: 255)، ﴿وَلَا يُحِيطُونَ بِشَىْءٍ مِّنْ عِلْمِهِۦٓ إِلَّا بِمَا شَآءَ ۚ وَسِعَ كُرْسِيُّهُ﴾7 (البقرة: 255) السماوات والأرض، ولا يؤوده حفظهما وهو العلي العظيم عشر جمل مفيدة في آية واحدة تتحدث عن رب العزة سبحانه هناك آية أخرى مناظرة لها لكنَّها لم تتحدث عن الله جل وعلا من أولها إلى خاتمتها وهي قوله: ﴿فَلِذَٰلِكَ فَٱدْعُ ۖ وَٱسْتَقِمْ كَمَآ أُمِرْتَ﴾ إلى آخر الآية الكريمة كما بين الحافظ ابن كثير رحمه الله تعالى آية الكرسي وما أدراك ما آية الكرسي حديثها حديث ماتع عن رب العباد سبحانه وما أجمل الحديث عن الله وأسمائه وصفاته لترتبط القلوب بالله فتُحفظ بإذن الله لذا كانت آية الكرسي من الآيات الحافظات للعباد فهي سبب في الحفظ، وفيها قوله، ولا يؤوده حفظهما فالذي لا يشق عليه حفظ السماوات والأرض أيشق عليه حفظ عبد من العباد

الذي لا يشق عليه حفظ السماوات والأرض، أيشق عليه حفظ عبد من العباد ﴿إِنَّ ٱللَّهَ يُمْسِكُ ٱلسَّمَـٰوَٰتِ وَٱلْأَرْضَ أَن﴾ تزول ﴿إِنَّ ٱللَّهَ يُمْسِكُ ٱلسَّمَـٰوَٰتِ وَٱلْأَرْضَ أَن تَزُولَا ۚ وَلَئِن زَالَتَآ إِنْ أَمْسَكَهُمَا مِنْ أَحَدٍ مِّنۢ بَعْدِهِۦٓ ۚ إِنَّهُۥ كَانَ حَلِيمًا غَفُورًا﴾8 (فاطر: 41). ولذلك جاء في صحيح الإمام البخاري معلقًا وجاء عند النسائي وابن خزيمة موصولًا من حديث أبي هريرة - رضي الله عنه - قال: «وكلني رسول الله ﷺ بحفظ زكاة رمضان». فأتاني آتٍ فجعل يحثو من الطعام فقلت والله لأرفعنك إلى رسول الله ﷺ أتاه آت يعتدي على الطعام ويسرق.

حراسة آية الكرسي من الشياطين في حديث أبي هريرة

فقال له أبو هريرة وهو الموكل بحفظ الصدقات صدقات رمضان قال لأرفعنك إلى رسول الله ﷺ فقال لأبي هريرة رضي الله عنه إني محتاج ولي عيال وبِحاجة شديدة قال فرحمته فخليت سبيله فخليت سبيله ذكر حاجته وأن له عيالًا ولديه حاجة شديدة فخلى سبيله فلما لقي رسول الله ﷺ لقي أبو هريرة رسولنا ﷺ قال له: ما فعل أسيرك البارحة يقول له الرسول ما فعل أسيرك البارحة.

فقال له: يا رسول الله ذكر حاجته وعيالًا له فرحمته فخليت سبيله. فقال الرسول ﷺ: «أما إنه قد كذبك وسيعود». قال فعلمت أنه سيعود لقول رسول الله ﷺ فرصده. وقد جاء ليحثو من الطعام فقلت له لأرفعنك إلى رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم فذكر حاجته وعياله قال فخليت سبيله فلقيت رسول الله.

فقال ما فعل أسيرك البارحة فذكر نفس الكلام. فقال: «أما إنه قد كذبك وسيعود». فرصده لليلة الثالثة فأمسك به. فقال والله لأرفعنك إلى رسول الله ﷺ هذه ثالث مرة تقول لا تعود وتعود لأنه في كل مرة يقول، ولن أعود. فقال له: ﴿إِلَّا﴾ أعلِّمك كلمات ينفعك الله عز وجل بها؟ قال ما هي قال تقول «إذا أويت إلى فراشك» ﴿ٱللَّهُ لَآ إِلَـٰهَ إِلَّا هُوَ ٱلْحَىُّ ٱلْقَيُّومُ﴾ (البقرة: 255).

حتى تختمها، فإنك إذا قلتها «لا يزال عليك من الله حافظ ولا يقربنك شيطان حتى تصبح». قال فخليت سبيله فلقيت رسول الله ﷺ فقال ما فعل أسيرك البارحة «فَقُلْتُ يَا رَسُولَ اللَّهِ» زعم أنه يعلمني كلمات «يَنْفَعُنِي اللَّهُ بِهَا» فخليت سبيله قال وما قال لك فذكر له أنه أمره بآية الكرسي. فقال ﷺ: «أما إنه صدقك وهو كذوب». «صدقك وهو كذوب» فالأصل فيه أنه كذوب لكنه صدقك في هذه المرة أتدري يا أبا هريرة مَن كنت تُكلِّم منذ ثلاث ليالٍ؟ قلت: الله ورسوله أعلم قال: «ذاك شيطان».

«ذاك شيطان». أتاه في صورة رجل فلما لم يجد مناصًا من أن يرفع إلى رسول الله ﷺ قال له هذا الكلام فأقر الرسول الكلام مع أنَّه كذوب. فقال: «صدقك وهو كذوب» لذلك شرع لنا أن نقرأ آية الكرسي ﴿قَالَ عِفْرِيتٌ مِّنَ ٱلْجِنِّ أَنَا۠ ءَاتِيكَ بِهِۦ قَبْلَ أَن تَقُومَ مِن مَّقَامِكَ ۖ وَإِنِّى عَلَيْهِ لَقَوِىٌّ أَمِينٌ﴾ ننام فإنك إذا قلتها قبل نومك لم يزل عليك من الله حافظ، ولا يقربنك شيطان، وكذلك شرع لنا «أن نقرأ آية الكرسي دبر» الصلوات فقد جاء عند النسائي وغيره من حديث أبي أمامة رضي الله عنه، أنَّ النبي ﷺ قال: «من قرأ آية الكرسي دبر كل صلاة لم يمنعه من دخول الجنة إلا أن يموت»، أي: الذي يحول بينك وبين دخول الجنة هو الموت فإذا متّ كنت من أهل الجنة لمحافظتك «على قراءة آية الكرسي دبر كل صلاة» آية الكرسي لها فضائل عظيمة، وفيها فوائد جمة كثيرة ففيها التصريح بخمسة أسماء من أسماء الله الحسنى ففيها اسمه الله واسمه الحي واسمه القيوم واسمه العلي واسمه العظيم. وأما الصفات فهي كثيرة كما يدركها من أبصر وتمعن، وكذلك فيها عود ضمائر كثيرة على الله سبحانه وتعالى، فالآية من فاتحتها إلى خاتمتها يرتبط بعضها ببعض لا ينفك بعضها عن بعض لذلك فيها ضمائر كثيرة فأنت تقول ﴿ٱللَّهُ لَآ إِلَـٰهَ إِلَّا هُوَ﴾ (آل عمران: 1-2، طه: 111) إلا هو الضمير يعود عليه الحي القيوم من هو لا تأخذه هو سِنَةٌ وَلَا نَوْمٌ ﴿ٱللَّهُ لَآ إِلَـٰهَ إِلَّا هُوَ ٱلْحَىُّ ٱلْقَيُّومُ ۚ لَا تَأْخُذُهُۥ سِنَةٌ وَلَا نَوْمٌ ۚ لَّهُۥ مَا فِى ٱلسَّمَـٰوَٰتِ وَمَا فِى ٱلْأَرْضِ ۗ مَن ذَا ٱلَّذِى يَشْفَعُ عِندَهُۥٓ إِلَّا بِإِذْنِهِۦ ۚ يَعْلَمُ مَا بَيْنَ أَيْدِيهِمْ وَمَا خَلْفَهُمْ ۖ وَلَا يُحِيطُونَ بِشَىْءٍ مِّنْ عِلْمِهِۦٓ إِلَّا بِمَا شَآءَ ۚ وَسِعَ كُرْسِيُّهُ ٱلسَّمَـٰوَٰتِ وَٱلْأَرْضَ ۖ وَلَا يَـُٔودُهُۥ حِفْظُهُمَا ۚ وَهُوَ ٱلْعَلِىُّ ٱلْعَظِيمُ﴾ ٱلسَّمَٰوَٰتِ ﴿وَمَا فِى ٱلْأَرْضِ ۗ مَن ذَا ٱلَّذِى يَشْفَعُ عِندَهُۥٓ إِلَّا بِإِذْنِهِۦ ۚ يَعْلَمُ﴾، أن يعلم هو مَا بَيْنَ أَيْدِيهِمْ وَمَا خَلْفَهُمْ إلى آخر الآية الكريمة فنشرع في بيانها بيانًا موجزًا مختصرًا.

دلالة اسم الجلالة وحقيقة النفي والإثبات في التوحيد

نسأل الله العون والتوفيق وأن يرزقنا التوحيد الخالص والعلم النافع والعمل الصالح افتتح الله الآية بقوله الله لَّآ إِلَٰهَ ﴿شَهِدَ ٱللَّهُ أَنَّهُۥ لَآ إِلَـٰهَ إِلَّا هُوَ وَٱلْمَلَـٰٓئِكَةُ وَأُو۟لُوا۟ ٱلْعِلْمِ قَآئِمًۢا بِٱلْقِسْطِ ۚ لَآ إِلَـٰهَ إِلَّا هُوَ ٱلْعَزِيزُ ٱلْحَكِيمُ﴾ الله لَّآ إِلَٰهَ ﴿شَهِدَ ٱللَّهُ أَنَّهُۥ لَآ إِلَـٰهَ إِلَّا هُوَ وَٱلْمَلَـٰٓئِكَةُ وَأُو۟لُوا۟ ٱلْعِلْمِ قَآئِمًۢا بِٱلْقِسْطِ ۚ لَآ إِلَـٰهَ إِلَّا هُوَ ٱلْعَزِيزُ ٱلْحَكِيمُ﴾ هذا صدر الآية الكريمة الله والله كما قال المحققون هو أعرف المعارف. وذلك أنَّ النحويين حينما قالوا: إن الضمير أعرف من العلم قالوا: لأنَّ العلم يدخله الاشتراك فأنت إذا قلت: محمد فمحمد يحتمل أنه فلان أو فلان ابن فلان أو ابن فلان فكان الضمير أصرح منه في المعرفة.

أما الله فهو أعرف المعارف لأنه لا يطلق على أحد سوى الله عز وجل فلا يعرف أن أحدًا أطلق عليه اسم الله حتى الذين اتخذوا الأنداد والآلهة ﴿وَأَعْتَزِلُكُمْ وَمَا تَدْعُونَ مِن دُونِ ٱللَّهِ وَأَدْعُوا۟ رَبِّى عَسَىٰٓ أَلَّآ أَكُونَ بِدُعَآءِ رَبِّى شَقِيًّا﴾ لم يسمِّ أحد منهم آلهته بالله فلا يطلق اسم الله إلا على الله الإله الحق سبحانه وتعالى. وقد قال الله جل ذكره ﴿رَّبُّ ٱلسَّمَـٰوَٰتِ وَٱلْأَرْضِ وَمَا بَيْنَهُمَا فَٱعْبُدْهُ وَٱصْطَبِرْ لِعِبَـٰدَتِهِۦ ۚ هَلْ تَعْلَمُ لَهُۥ سَمِيًّا﴾9 (مريم: 65)

قال بعضهم، يعني: هل تعلم له مُسامِيًا يساميه أو يناظره ﴿وَقِيلَ﴾ هل تعلم أحدًا أحدًا هل تعلم أحدًا تسمى باسم الله جل وعلا وقد ذكروا أنَّ سيبويه شيخ النحويين رحمه الله، كذا ذكر في ترجمته وحكوا عنه أنه رُئي في المنام فقيل له ما صنع الله بك قال غفر الله لي قيل له بما قال لأنني قلت: إن الله أعرف المعارف، ولم يسر على ما يسير عليه كثير من النحويين الله وهو الإله الحق سبحانه وتعالى، هناك آلهة كثيرة إلا أنها آلهة باطلة والإله الحق واحد وهو الله الواحد ﴿ذَٰلِكُمُ ٱللَّهُ رَبُّكُمْ ۖ لَآ إِلَـٰهَ إِلَّا هُوَ ۖ خَـٰلِقُ كُلِّ شَىْءٍ فَٱعْبُدُوهُ ۚ وَهُوَ عَلَىٰ كُلِّ شَىْءٍ وَكِيلٌ﴾10 (الأنعام: 102).

﴿ذَٰلِكَ بِأَنَّ ٱللَّهَ هُوَ ٱلْحَقُّ وَأَنَّ مَا يَدْعُونَ مِن دُونِهِۦ هُوَ ٱلْبَـٰطِلُ وَأَنَّ ٱللَّهَ هُوَ ٱلْعَلِىُّ ٱلْكَبِيرُ﴾11 (الحج: 62). وَأَنَّ ٱللَّهَ ﴿هُوَ ٱلْأَوَّلُ وَٱلْءَاخِرُ وَٱلظَّـٰهِرُ وَٱلْبَاطِنُ ۖ وَهُوَ بِكُلِّ شَىْءٍ عَلِيمٌ﴾ ٱلْعَلِىُّ ٱلْكَبِيرُ. الله الذي يقصد ويتوجه الخلائق إليه الله الذي يستحق وحده، أن يعبد الله الذي تألهه القلوب وتقصده النفوس الله الذي إذا ذُكر في قليل كثَّره فهو العظيم سبحانه وتعالى، الله لَّآ إِلَٰهَ ﴿شَهِدَ ٱللَّهُ أَنَّهُۥ لَآ إِلَـٰهَ إِلَّا هُوَ وَٱلْمَلَـٰٓئِكَةُ وَأُو۟لُوا۟ ٱلْعِلْمِ قَآئِمًۢا بِٱلْقِسْطِ ۚ لَآ إِلَـٰهَ إِلَّا هُوَ ٱلْعَزِيزُ ٱلْحَكِيمُ﴾ قرر الحقيقة العظمى أعظم الحقائق أنه لا إله إلا الله لا إله إلا الله، بها يدخل المرء في الإسلام لا إله إلا الله، أي: لا معبود بحق إلا الله سبحانه وتعالى، فالذي يتوجه الخلائق إليه بالعبادة مستحقًا ذلك هو الله وحده فقوله: لَّآ إِلَٰهَ ﴿شَهِدَ ٱللَّهُ أَنَّهُۥ لَآ إِلَـٰهَ إِلَّا هُوَ وَٱلْمَلَـٰٓئِكَةُ وَأُو۟لُوا۟ ٱلْعِلْمِ قَآئِمًۢا بِٱلْقِسْطِ ۚ لَآ إِلَـٰهَ إِلَّا هُوَ ٱلْعَزِيزُ ٱلْحَكِيمُ﴾ نفي وإثبات لا إله نفي إلا هو إثبات فأنت تنفي الألوهية عن كل ما سوى الله، ولا تثبتها إلا لله سبحانه وتعالى، نفي استحقاق العبادة عن كل ما سوى الله وإثباتها لله.

وهذا معنى قوله ﴿لَآ إِكْرَاهَ فِى ٱلدِّينِ ۖ قَد تَّبَيَّنَ ٱلرُّشْدُ مِنَ ٱلْغَىِّ ۚ فَمَن يَكْفُرْ بِٱلطَّـٰغُوتِ وَيُؤْمِنۢ بِٱللَّهِ فَقَدِ ٱسْتَمْسَكَ بِٱلْعُرْوَةِ ٱلْوُثْقَىٰ لَا ٱنفِصَامَ لَهَا ۗ وَٱللَّهُ سَمِيعٌ عَلِيمٌ﴾12 (البقرة: 256). لا إله إلا الله الله لَّآ إِلَٰهَ ﴿شَهِدَ ٱللَّهُ أَنَّهُۥ لَآ إِلَـٰهَ إِلَّا هُوَ وَٱلْمَلَـٰٓئِكَةُ وَأُو۟لُوا۟ ٱلْعِلْمِ قَآئِمًۢا بِٱلْقِسْطِ ۚ لَآ إِلَـٰهَ إِلَّا هُوَ ٱلْعَزِيزُ ٱلْحَكِيمُ﴾ لا يكفي أن تقول لا خالق إلا الله. فإنَّ المشركين حينما سئلوا عن الخالق أجابوا إنه الله ﴿وَلَئِن سَأَلْتَهُم مَّنْ خَلَقَهُمْ لَيَقُولُنَّ ٱللَّهُ﴾ (الزخرف: 87، البقرة: 186) مع قولك لا خالق إلا الله تقول لا معبود حق إلا الله لأنَّ المشركين مع اعتقادهم، أن الله هو الخالق لكنهم صرفوا العبادة لغيره وزعموا أن هذه الآلهة وسائط وشفعاء بينهم وبين الله والله لم يجعل بينه وبين خلقه حاجزًا، ولا واسطة فالأمر منه وإليه ﴿وَإِذَا سَأَلَكَ عِبَادِى عَنِّى فَإِنِّى قَرِيبٌ﴾، الله لَّآ إِلَٰهَ ﴿شَهِدَ ٱللَّهُ أَنَّهُۥ لَآ إِلَـٰهَ إِلَّا هُوَ وَٱلْمَلَـٰٓئِكَةُ وَأُو۟لُوا۟ ٱلْعِلْمِ قَآئِمًۢا بِٱلْقِسْطِ ۚ لَآ إِلَـٰهَ إِلَّا هُوَ ٱلْعَزِيزُ ٱلْحَكِيمُ﴾ (الزخرف: 87، البقرة: 186) إله إلا هو الحديث عن كلمة التوحيد حديث طويل.

اقتران الحي القيوم باسم الله الأعظم وسر الاستغاثة بهما

وقد تقدم الكلام عنه مرارا. لكن المقصود أن نقف على موجز لهذه الآية الكريمة حتى إذا ما قرأناها في الأوقات التي يُشرع لنا أن نقرأها فيها أو إذا قرأناها في تلاوتنا نتدبرها ونتفهمها ونعرف لمكانة أعظم آي القرآن الكريم. ﴿ٱللَّهُ لَآ إِلَـٰهَ إِلَّا هُوَ ٱلْحَىُّ ٱلْقَيُّومُ﴾ (البقرة: 255). الحي القيوم اسمان من أسماء الله عز وجل جاء عن النبي ﷺ كما عند ابن ماجه من حديث أبي أمامة رضي الله عنه عن النبي ﷺ «اسم الله الأعظم في ثلاث آيات» أو في آيات ثلاث من سور القرآن من سورة البقرة وآل عمران وطه وحسن بعض العلماء هذا الحديث قالوا والآية المكررة في البقرة وآل عمران وسورة طه ذكر الحي القيوم ففي البقرة ﴿ٱللَّهُ لَآ إِلَـٰهَ إِلَّا هُوَ ٱلْحَىُّ ٱلْقَيُّومُ﴾ (البقرة: 255).

وفي آل عمران في صدر السورة، في أولها: ﴿الٓمٓ﴾ ﴿ٱللَّهُ لَآ إِلَـٰهَ إِلَّا هُوَ ٱلْحَىُّ ٱلْقَيُّومُ﴾ (البقرة: 255). وفي سورة طه ﴿وَعَنَتِ ٱلْوُجُوهُ لِلْحَىِّ ٱلْقَيُّومِ﴾، لذا (آل عمران: 1-2، طه: 111) ذهب عدد من العلماء إلى أن الحي القيوم اسم الله الأعظم الذي إذا سُئل به أعطى وإذا دعي به أجاب وهناك أحاديث أخرى في اسم الله الأعظم الروايات عديدة جمع بينها بعض العلماء بأن هذا كله داخل في اسم الله الأعظم من ذلك الحي القيوم فحينما تقول: «يا حي يا قيوم»، فأنت تسأل الله باسمه الأعظم «يا حي يا قيوم» لذا جاء من دعاء عليه الصلاة والسلام: «يا حي يا قيوم برحمتك أستغيث».

فأصلح لي شأني كله ولا تكلني إلى نفسي طرفة عين أقول ما تسمعون وأستغفر الله لي ولكم. الحمد لله رب العالمين، وأشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له، الملك الحق المبين، وأشهد أن نبينا محمدًا عبده ورسوله، إمام المتقين اللهم صلِّ على محمدٍ وعلى آل محمد، كما صلَّيت على إبراهيم، «وَعَلَى آلِ إِبْرَاهِيمَ» وبارك على محمدٍ وعلى آل محمد، كما باركت على إبراهيم وعلى آل إبراهيم إنك حميد مجيد.

أمَّا بعدُ:

كمال حياة الرب وقيوميته على الخلائق

فيا عباد الله، الحي القيوم الحي ذو الحياة الكاملة الحي ذو الحياة الكاملة فلم تُسبق بعدم، ولا يلحقها فناء، ولا يعتريها نقص بوجه من الوجوه فالبشر يطلق عليهم أحياء والله قال ﴿وَجَعَلْنَا مِنَ ٱلْمَآءِ كُلَّ شَىْءٍ حَىٍّ﴾. لكن حياتنا سبقت بعدم ويلحقها فناء ويعتريها قصور ونقص. أما الله فحياته الحياة الكاملة، إذا فوَّضت أمرك فلمن تفوِّض؟ تفوض أمرك إلى عاجز مثلك تتوكل على ضعيف مثلك ﴿أَنَّمَا﴾ توكل على الله فالذي يرزقك هو الله والذي يمنحك هو الله والذي يشفيك هو الله سبحانه وتعالى، الحي القيوم القيوم على وزن فيعول وهي هنا صيغة مبالغة، ومعنى القيوم قالوا، أي: القائم بنفسه المقيم لغيره فهو قائم بنفسه لا يحتاج إلى أحد لأنه الغني المقيم لغيره فالعباد محتاجون إليه فقراء إليه لا يستغنون عنه ﴿يَـٰٓأَيُّهَا ٱلنَّاسُ أَنتُمُ ٱلْفُقَرَآءُ إِلَى ٱللَّهِ ۖ وَٱللَّهُ هُوَ ٱلْغَنِىُّ ٱلْحَمِيدُ﴾13 (فاطر: 15).

وقال ﴿أَفَمَنْ هُوَ قَآئِمٌ عَلَىٰ كُلِّ نَفْسٍۭ بِمَا كَسَبَتْ ۗ وَجَعَلُوا۟ لِلَّهِ شُرَكَآءَ قُلْ سَمُّوهُمْ ۚ أَمْ تُنَبِّـُٔونَهُۥ بِمَا لَا يَعْلَمُ فِى ٱلْأَرْضِ أَم بِظَـٰهِرٍ مِّنَ ٱلْقَوْلِ ۗ بَلْ زُيِّنَ لِلَّذِينَ كَفَرُوا۟ مَكْرُهُمْ وَصُدُّوا۟ عَنِ ٱلسَّبِيلِ ۗ وَمَن يُضْلِلِ ٱللَّهُ فَمَا لَهُۥ مِنْ هَادٍ﴾14 (الرعد: 33). وقال، ﴿وَمِنْ ءَايَـٰتِهِۦٓ أَن تَقُومَ ٱلسَّمَآءُ وَٱلْأَرْضُ بِأَمْرِهِۦ﴾15 (الروم: 25) فهو القائم بنفسه غني عن عبادة حياته ذاتية كاملة لا فقر ولا حاجة. ولذلك هو الصمد ﴿ٱللَّهُ ٱلصَّمَدُ﴾. وقال ﴿وَهُوَ يُطْعِمُ وَلَا يُطْعَمُ﴾16 (الروم: 25، الأنعام: 14) المقيم لغيره لولا أن الله أقامك ما كنت، لولا أن الله أحياك ما كنت، لولا أن الله أعطاك ما كنت فأنت منه وإليه ﴿وَهُوَ رَبُّ كُلِّ شَىْءٍ﴾ فإذا استشعر العبد حياة الله وقيوميته لجأ إلى الله وافتقر إليه، ومن افتقر إلى الله أغناه الله، وعلى قدر فقرك لله يكون غناك بالله، وعلى قدر ذُلِّك لله يكون عزك بالله ﴿ٱللَّهُ لَآ إِلَـٰهَ إِلَّا هُوَ ٱلْحَىُّ ٱلْقَيُّومُ﴾ (البقرة: 255).

لا أريد أن أطيل عليكم الكلام في الآية طويل نكمل ما بقي بإذن الله في الخطبة أو الخطب المقبلة اللهم أرنا الحقَّ حقًّا وارزقنا اتِّباعه، وأرنا الباطلَ باطلًا وارزقنا اجتنابه، ولا تجعل الحق ملتبسًا علينا فنضلَّ اللَّهُمَّ آتِ نُفُوسَنَا تَقْوَاهَا، وَزَكِّهَا، أَنْتَ خَيْرُ مَنْ زَكَّاهَا، أَنْتَ وَلِيُّهَا وَمَوْلَاهَا يا حي يا قيوم يا حي يا قيوم «يا حي يا قيوم برحمتك نستغيث برحمتك» نستغيث فأصلح لنا شأننا كله ولا تكلنا إلى أنفسنا طرفة عين اللهم أرنا الحقَّ حقًّا وارزقنا اتِّباعه، وأرنا الباطلَ باطلًا وارزقنا اجتنابه، ولا تجعل الحق ملتبسًا علينا فنضلَّ اللَّهُمَّ اقْسِمْ لَنَا مِنْ خَشْيَتِكَ مَا يَحُولُ بَيْنَنَا وَبَيْنَ مَعَاصِيكَ، وَمِنْ طَاعَتِكَ مَا تُبَلِّغُنَا بِهِ جَنَّتَكَ، وَمِنَ الْيَقِينِ مَا تُهَوِّنُ بِهِ عَلَيْنَا مُصِيبَاتِ الدُّنْيَا وَمَتِّعْنَا بِأَسْمَاعِنَا وَأَبْصَارِنَا وَقُوَّتِنَا مَا أَحْيَيْتَنَا «وَاجْعَلْهُ الْوَارِثَ مِنَّا، وَاجْعَلْ ثَأْرَنَا عَلَى مَنْ ظَلَمَنَا» وانصرنا على من عادانا، ولا تجعل مصيبتنا في ديننا اللَّهُمَّ لَا تَجْعَلْ مُصِيبَتَنَا فِي دِينِنَا، وَلَا تَجْعَلِ الدُّنْيَا أَكْبَرَ هَمِّنَا، وَلَا مَبْلَغَ عِلْمِنَا، «وَلَا تُسَلِّطْ عَلَيْنَا مَنْ لَا يَرْحَمُنَا» اللهم احفظ مصرنا وسائر بلاد المسلمين من الفتن، مَا ظَهَرَ مِنْهَا وَمَا بَطَنَ اللهم آمِنَّا في أوطاننا وأصلح أئمتنا وولاة أمرنا اللهم إنا نسألك الهدى والتُّقى والعفاف والغِنى، ونسألك موجبات رحمتك، وعزائم مغفرتك، والسلامة من كل إثم، والغنيمة من كل بِرٍّ والفوز بالجنة والنجاة من النار سبحانك اللهم وبحمدك، أشهد أن لا إله إلا أنت، أستغفرك وأتوب إليك. أَقِمِ الصلاة.

الهوامش والتخريجات

  1. آية: ﴿كِتَـٰبٌ أَنزَلْنَـٰهُ إِلَيْكَ مُبَـٰرَكٌ لِّيَدَّبَّرُوٓا۟ ءَايَـٰتِهِۦ وَلِيَتَذَكَّرَ أُو۟لُوا۟ ٱلْأَلْبَـٰبِ﴾ — كما ورد في الدرس: ص 29 ↩
  2. آية: ﴿ٱللَّهُ لَآ إِلَـٰهَ إِلَّا هُوَ ٱلْحَىُّ ٱلْقَيُّومُ﴾ — كما ورد في الدرس: البقرة 255 ↩
  3. آية: ﴿وَلَا يُحِيطُونَ بِشَىْءٍ مِّنْ عِلْمِهِۦٓ إِلَّا بِمَا شَآءَ ۚ وَسِعَ كُرْسِيُّهُ ٱلسَّمَـٰوَٰتِ وَٱلْأَرْضَ ۖ وَلَا يَـُٔودُهُۥ حِفْظُهُمَا ۚ وَهُوَ ٱلْعَلِىُّ ٱلْعَظِيمُ﴾ — كما ورد في الدرس: البقرة 255 ↩
  4. آية: ﴿لَمْ يَكُنِ ٱلَّذِينَ كَفَرُوا۟ مِنْ أَهْلِ ٱلْكِتَـٰبِ وَٱلْمُشْرِكِينَ مُنفَكِّينَ حَتَّىٰ تَأْتِيَهُمُ ٱلْبَيِّنَةُ﴾ — كما ورد في الدرس: البينة 1 ↩
  5. آية: ﴿ٱللَّهُ لَآ إِلَـٰهَ إِلَّا هُوَ ٱلْحَىُّ ٱلْقَيُّومُ ۚ لَا تَأْخُذُهُۥ سِنَةٌ وَلَا نَوْمٌ ۚ لَّهُۥ مَا فِى ٱلسَّمَـٰوَٰتِ وَمَا فِى ٱلْأَرْضِ ۗ مَن ذَا ٱلَّذِى يَشْفَعُ عِندَهُۥٓ إِلَّا بِإِذْنِهِۦ ۚ يَعْلَمُ مَا بَيْنَ أَيْدِيهِمْ وَمَا خَلْفَهُمْ ۖ وَلَا يُحِيطُونَ بِشَىْءٍ مِّنْ عِلْمِهِۦٓ إِلَّا بِمَا شَآءَ ۚ وَسِعَ كُرْسِيُّهُ ٱلسَّمَـٰوَٰتِ وَٱلْأَرْضَ ۖ وَلَا يَـُٔودُهُۥ حِفْظُهُمَا ۚ وَهُوَ ٱلْعَلِىُّ ٱلْعَظِيمُ﴾ — كما ورد في الدرس: آل عمران 1-2، طه: 111 ↩
  6. آية: ﴿لَا تَأْخُذُهُۥ سِنَةٌ وَلَا نَوْمٌ ۚ لَّهُۥ مَا فِى ٱلسَّمَـٰوَٰتِ وَمَا فِى ٱلْأَرْضِ ۗ مَن ذَا ٱلَّذِى يَشْفَعُ عِندَهُۥٓ إِلَّا بِإِذْنِهِۦ ۚ يَعْلَمُ مَا بَيْنَ أَيْدِيهِمْ وَمَا خَلْفَهُمْ﴾ — كما ورد في الدرس: البقرة 255 ↩
  7. آية: ﴿وَلَا يُحِيطُونَ بِشَىْءٍ مِّنْ عِلْمِهِۦٓ إِلَّا بِمَا شَآءَ ۚ وَسِعَ كُرْسِيُّهُ﴾ — كما ورد في الدرس: البقرة 255 ↩
  8. آية: ﴿إِنَّ ٱللَّهَ يُمْسِكُ ٱلسَّمَـٰوَٰتِ وَٱلْأَرْضَ أَن تَزُولَا ۚ وَلَئِن زَالَتَآ إِنْ أَمْسَكَهُمَا مِنْ أَحَدٍ مِّنۢ بَعْدِهِۦٓ ۚ إِنَّهُۥ كَانَ حَلِيمًا غَفُورًا﴾ — كما ورد في الدرس: فاطر 41 ↩
  9. آية: ﴿رَّبُّ ٱلسَّمَـٰوَٰتِ وَٱلْأَرْضِ وَمَا بَيْنَهُمَا فَٱعْبُدْهُ وَٱصْطَبِرْ لِعِبَـٰدَتِهِۦ ۚ هَلْ تَعْلَمُ لَهُۥ سَمِيًّا﴾ — كما ورد في الدرس: مريم 65 ↩
  10. آية: ﴿ذَٰلِكُمُ ٱللَّهُ رَبُّكُمْ ۖ لَآ إِلَـٰهَ إِلَّا هُوَ ۖ خَـٰلِقُ كُلِّ شَىْءٍ فَٱعْبُدُوهُ ۚ وَهُوَ عَلَىٰ كُلِّ شَىْءٍ وَكِيلٌ﴾ — كما ورد في الدرس: الأنعام 102 ↩
  11. آية: ﴿ذَٰلِكَ بِأَنَّ ٱللَّهَ هُوَ ٱلْحَقُّ وَأَنَّ مَا يَدْعُونَ مِن دُونِهِۦ هُوَ ٱلْبَـٰطِلُ وَأَنَّ ٱللَّهَ هُوَ ٱلْعَلِىُّ ٱلْكَبِيرُ﴾ — كما ورد في الدرس: الحج 62 ↩
  12. آية: ﴿لَآ إِكْرَاهَ فِى ٱلدِّينِ ۖ قَد تَّبَيَّنَ ٱلرُّشْدُ مِنَ ٱلْغَىِّ ۚ فَمَن يَكْفُرْ بِٱلطَّـٰغُوتِ وَيُؤْمِنۢ بِٱللَّهِ فَقَدِ ٱسْتَمْسَكَ بِٱلْعُرْوَةِ ٱلْوُثْقَىٰ لَا ٱنفِصَامَ لَهَا ۗ وَٱللَّهُ سَمِيعٌ عَلِيمٌ﴾ — كما ورد في الدرس: البقرة 256 ↩
  13. آية: ﴿يَـٰٓأَيُّهَا ٱلنَّاسُ أَنتُمُ ٱلْفُقَرَآءُ إِلَى ٱللَّهِ ۖ وَٱللَّهُ هُوَ ٱلْغَنِىُّ ٱلْحَمِيدُ﴾ — كما ورد في الدرس: فاطر 15 ↩
  14. آية: ﴿أَفَمَنْ هُوَ قَآئِمٌ عَلَىٰ كُلِّ نَفْسٍۭ بِمَا كَسَبَتْ ۗ وَجَعَلُوا۟ لِلَّهِ شُرَكَآءَ قُلْ سَمُّوهُمْ ۚ أَمْ تُنَبِّـُٔونَهُۥ بِمَا لَا يَعْلَمُ فِى ٱلْأَرْضِ أَم بِظَـٰهِرٍ مِّنَ ٱلْقَوْلِ ۗ بَلْ زُيِّنَ لِلَّذِينَ كَفَرُوا۟ مَكْرُهُمْ وَصُدُّوا۟ عَنِ ٱلسَّبِيلِ ۗ وَمَن يُضْلِلِ ٱللَّهُ فَمَا لَهُۥ مِنْ هَادٍ﴾ — كما ورد في الدرس: الرعد 33 ↩
  15. آية: ﴿وَمِنْ ءَايَـٰتِهِۦٓ أَن تَقُومَ ٱلسَّمَآءُ وَٱلْأَرْضُ بِأَمْرِهِۦ﴾ — كما ورد في الدرس: الروم 25 ↩
  16. آية: ﴿وَهُوَ يُطْعِمُ وَلَا يُطْعَمُ﴾ — كما ورد في الدرس: الروم 25، الأنعام: 14 ↩

من سلسلة: سلسلة وقفات مع آيات من القرآن الكريم (35 درسًا)

موضوعات هذا الدرس

دروس مشابهة