مكتبة الشيخ الدكتور محمد حامدافتح في المكتبة الكاملة ›

وقفات مع سورة الزلزلة

خطب · الدرس 297 من 342 · 33 دقيقة · الخطب المنبرية

افتح الدرس في المكتبة (ملاحظات، فوائد، بحث)على يوتيوب

فصول الدرس

  1. مكانة سورة الزلزلة الجامعة وقراءتها في ركعتي صلاة الفجر
  2. بلاغة افتتاح سور القيامة بالشرط وإضافة الزلزال إلى الأرض
  3. ذهول المرضعة المباشرة وإخراج الأرض أثقالها من الدفائن والقبور
  4. قياء الأرض أساطين الذهب وشهادتها بأمر ربها على كسب العباد
  5. صدور الناس أشتاتاً مكشوفي الغطاء وعرض الصحائف لقراءة الجزاء
  6. وزن مثقال الذرة خيرًا وشراً والتحذير النبوي من محقرات الذنوب
التفريغ النصي الكامل للدرس

مكانة سورة الزلزلة الجامعة وقراءتها في ركعتي صلاة الفجر

﴿يَـٰٓأَيُّهَا ٱلَّذِينَ ءَامَنُوا۟ ٱتَّقُوا۟ ٱللَّهَ وَقُولُوا۟ قَوْلًا سَدِيدًا﴾1 (الأحزاب: 70)

إن الحمد لله، نحمده ونستعينه ونستغفره، ونعوذ بالله من شرور أنفسنا ومن سيئات أعمالنا، من يهده الله فلا مُضِلَّ له، ومن يُضلِلْ فلا هاديَ له، وأشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له، وأشهد أن نبينا محمدًا عبده ورسوله، صلى الله عليه وآله وسلم تسليمًا كثيرًا يا ﴿يَـٰٓأَيُّهَا﴾ الذين آمنوا ﴿ٱتَّقُوا۟ ٱللَّهَ حَقَّ تُقَاتِهِۦ وَلَا تَمُوتُنَّ إِلَّا وَأَنتُم مُّسْلِمُونَ﴾2 (آل عمران: 102). ﴿يَـٰٓأَيُّهَا ٱلنَّاسُ ٱتَّقُوا۟ رَبَّكُمُ ٱلَّذِى خَلَقَكُم مِّن نَّفْسٍ وَٰحِدَةٍ وَخَلَقَ مِنْهَا زَوْجَهَا وَبَثَّ مِنْهُمَا رِجَالًا كَثِيرًا وَنِسَآءً ۚ وَٱتَّقُوا۟ ٱللَّهَ ٱلَّذِى تَسَآءَلُونَ بِهِۦ وَٱلْأَرْحَامَ ۚ إِنَّ ٱللَّهَ كَانَ عَلَيْكُمْ رَقِيبًا﴾3 (النساء: 1). ﴿يُصْلِحْ لَكُمْ أَعْمَـٰلَكُمْ وَيَغْفِرْ لَكُمْ ذُنُوبَكُمْ ۗ وَمَن يُطِعِ ٱللَّهَ وَرَسُولَهُۥ فَقَدْ فَازَ فَوْزًا عَظِيمًا﴾4 (الأحزاب: 71). أمَّا بعدُ:

فإنَّ أصدق الحديث كتاب الله عز وجل لقد أنزل الله جل وعلا القرآن الكريم ليكون هداية للناس قال الله وهو أصدق القائلين ﴿كِتَـٰبٌ أَنزَلْنَـٰهُ إِلَيْكَ لِتُخْرِجَ ٱلنَّاسَ مِنَ ٱلظُّلُمَـٰتِ إِلَى ٱلنُّورِ بِإِذْنِ رَبِّهِمْ إِلَىٰ صِرَٰطِ ٱلْعَزِيزِ ٱلْحَمِيدِ﴾. وقال ﴿قَدْ جَآءَكُم مِّنَ ٱللَّهِ نُورٌ وَكِتَـٰبٌ مُّبِينٌ يَهْدِى بِهِ ٱللَّهُ مَنِ ٱتَّبَعَ رِضْوَٰنَهُۥ سُبُلَ ٱلسَّلَـٰمِ﴾ ﴿وَيُخْرِجُهُم مِّنَ ٱلظُّلُمَـٰتِ إِلَى ٱلنُّورِ بِإِذْنِهِۦ وَيَهْدِيهِمْ إِلَىٰ صِرَٰطٍ مُّسْتَقِيمٍ﴾.

وقال جل وعلا ﴿إِنَّ هَـٰذَا ٱلْقُرْءَانَ يَهْدِى لِلَّتِى هِىَ أَقْوَمُ﴾ فحقيق بالعبد الذي يروم الهداية ويطلبها، يا أيها الإخوة الكرام، دعانا الله جل وعلا إلى تدبر القرآن لما في القرآن من الخير العظيم والعميم فالله جل وعلا جعل هذا الكتاب مباركًا ليتدبر وليعمل بما فيه ﴿كِتَـٰبٌ أَنزَلْنَـٰهُ إِلَيْكَ مُبَـٰرَكٌ﴾ ليدبر آياته وليتذكر أولو الألباب.

وقال ﴿أَفَلَا يَتَدَبَّرُونَ ٱلْقُرْءَانَ أَمْ عَلَىٰ قُلُوبٍ أَقْفَالُهَآ﴾ في هذا اللقاء، يا أيها الإخوة الكرام، نعيش مع سورة قصيرة جليلة يحفظها القاصي والداني والقريب والبعيد والصغير والكبير لكنَّها تجمع عظات كثيرة وعبرًا جليلة جدير بالعبد ﴿إِلَّا﴾ يغفل عنها أو أن ينساها إنها سورة من اسمها يدل على معناها ووقعها إنها سورة الزلزلة وما أدراك ما سورة الزلزلة قال الله جل وعلا وهو أصدق القائلين: إِذَا زُلْزِلَتِ ٱلْأَرْضُ زِلْزَالَهَا وأخرجت الأرض أثقالها.

وَقَالَ ٱلْإِنسَٰنُ ﴿وَقَالَ ٱلْإِنسَـٰنُ مَا لَهَا يَوْمَئِذٍ تُحَدِّثُ أَخْبَارَهَا بِأَنَّ رَبَّكَ أَوْحَىٰ لَهَا﴾ ﴿يَوْمَئِذٍ يَصْدُرُ ٱلنَّاسُ أَشْتَاتًا لِّيُرَوْا۟ أَعْمَـٰلَهُمْ﴾ ﴿فَمَن يَعْمَلْ مِثْقَالَ ذَرَّةٍ خَيْرًا يَرَهُۥ وَمَن يَعْمَلْ مِثْقَالَ ذَرَّةٍ شَرًّا يَرَهُۥ﴾5 (الزلزلة: 7-8) قد جاء عند أبي داود بإسناد حسنه بعض أهل العلم على مقال يسير فيه أنَّ رجلًا طلب من النبي الكريم صلى الله عليه وآله وسلم، أن يقرأ عليه سورة جامعة فقرأ عليه الرسول سورة الزلزلة وجاء أيضًا عند أبي داود أن ﷺ صلى بأصحابه الفجر يومًا فقرأ بسورة الزلزلة في الركعتين جميعًا حتى قال القائل لا ندري أنسي الرسول ﷺ لأنه كررها لا ندري أنسي الرسول ﷺ أم أنه صلى بها عمدًا في الركعتين صلوات الله وتسليماته عليه سورة قصيرة لكنَّها عظيمة بدأها الله بذكر الزلزلة وهي في حقيقة

الأمر تزلزل القلوب زلزالًا فإذا كان هناك زلزال حقيقي سيقع فهناك زلزلة في القلوب وارتجاف فيها ينبغي أن يخشع القلب وأن يشعر به الإنسان فإذا به يحركه إلى الخير تحريكًا ويصده عن الشر. نسأل الله أن يرزقنا الهدى والتقى

بلاغة افتتاح سور القيامة بالشرط وإضافة الزلزال إلى الأرض

افتتح الله الكريم سبحانه هذه السورة الكريمة بقوله ﴿إِذَا زُلْزِلَتِ ٱلْأَرْضُ زِلْزَالَهَا﴾ وقوله: إِذَا زُلْزِلَتِ ٱلْأَرْضُ زِلْزَالَهَا استعمل الله جل وعلا وبدأ السورة بأسلوب الشرط.

وقد افتتح الله جل وعلا سبع سور من القرآن بهذا الأسلوب. فإنَّ المتأمِّل في سور القرآن الكريم يجد أن رب العزة سبحانه وبحمده قد نوع بين افتتاحاتها ونظيرها في هذا الافتتاح سورة الواقعة ﴿إِذَا وَقَعَتِ ٱلْوَاقِعَةُ﴾ ﴿لَيْسَ لِوَقْعَتِهَا كَاذِبَةٌ﴾ وسورة المنافقون أو المنافقين بالإضافة إِذَا جَآءَكَ ٱلْمُنَٰفِقُونَ ﴿قَالُوا۟ نَشْهَدُ إِنَّكَ لَرَسُولُ ٱللَّهِ﴾ وسورة التكوير ﴿إِذَا ٱلشَّمْسُ كُوِّرَتْ﴾ وسورة الانفطار ﴿إِذَا ٱلسَّمَآءُ ٱنفَطَرَتْ﴾ وسورة الانشقاق إِذَا ٱلسَّمَآءُ ٱنشَقَّتْ ثم سورة الزلزلة إِذَا زُلْزِلَتِ ٱلْأَرْضُ زِلْزَالَهَا ثم سورة النصر ﴿إِذَا جَآءَ نَصْرُ ٱللَّهِ وَٱلْفَتْحُ﴾ فهي سبع سور منها خمس سور حديث عن يوم القيامة خمس سور من السبع حديث عن يوم القيامة والذي خرج عن ذلك سورتان سورة المنافقون، وفي ختامها ﴿وَلَن يُؤَخِّرَ ٱللَّهُ نَفْسًا إِذَا جَآءَ أَجَلُهَا ۚ وَٱللَّهُ خَبِيرٌۢ بِمَا تَعْمَلُونَ﴾ وسورة النصر وهي سورة التوديع.

ولذلك قال ابن عباس رضي الله «عنهما عن سورة النصر هي أجل رسول الله» ﷺ وكأن هذه السور السبعة تشير إلى أن الشرط، وفيه معنى الزمن لأنَّها مع إفادتها الشرط تفيد كذلك الزمن كأن الزمَنْ الذي ينبغي لنا أن ندركه وأن نحرص عليه وأن نخشاه وأن نحذر منه هو وقت يوم القيامة فهو الأجل الذي ينتظره الجميع وهو الذي ستظهر فيه الحقائق لذلك كثر في القرآن الكريم ذكر هذا اليوم وذكر أوصافه بأنواع متعددة وأوصاف كثيرة فهو اليوم الثقيل وهو يوم كما بين الله سماه بالحاقة وبالصاخة وبالقارعة وبالطامة الكبرى فقوله: إذا زلزلت أي: وقع عليها الزلزال فالذي زلزلها هو الذي كان يثبتها في الدنيا وهو الله عز وجل وجعلنا في الأرض رواسية، أن تميد بهم فالله جل وعلا جعل في الأرض الرواسية الجبال الثوابت التي تمسك الأرض وتثبتها بإذن الله وهو قادر على أن يدك الجبال دكا فحينئذ تمور الأرض مورا وتضطرب اضطرابًا وتتزلزل تزلزلا شديدًا إِذَا زُلْزِلَتِ ٱلْأَرْضُ زِلْزَالَهَا، مادة «زلزلت» لم يقل إذًا حركت لأنَّ مادة الزلزلة فيها معنى التضعيف فهي زلزلة هذا التكرار يدل على شدة.

الأمر وصعوبته وخطره وأصل مادة الزلل تدل على سقوط أو حركة الرجل وزلق الرجل فالإنسان إذا زلقت رجله قيل وقع له الزلل فقوله: إذا زلزلت أي: تحركت تحركًا شديدًا دون إرادتها. لكن الذي أراد لها ذلك هو الله خالقها سبحانه وتعالى، إِذَا زُلْزِلَتِ ٱلْأَرْضُ زِلْزَالَهَا أي: حركت من أسفلها صارت متحركة سبحان الله.

إن الله عز وجل جعل هذه الأرض في تلك الحياة التي نحيا فيها. وعليها جعلها ثابتة لنستقر عليها لنسير عليها لنستفيد من خيرها فجعلها بساطا جعلها مهادا جعلها ذلولا ﴿هُوَ ٱلَّذِى جَعَلَ لَكُمُ ٱلْأَرْضَ ذَلُولًا فَٱمْشُوا۟ فِى مَنَاكِبِهَا وَكُلُوا۟ مِن رِّزْقِهِۦ ۖ وَإِلَيْهِ ٱلنُّشُورُ﴾ فلما كان المقصود بالحياة التعمير، ولما كان المقصود من الأرض الاستفادة منها ما فائدة ثبات تلك الأرض ما فائدة ثبات تلك الأجرام السماوية التي خلقها الله يغيرها الله ويبدلها ليعلم الجميع ﴿إِنَّ ٱللَّهَ عَلَىٰ كُلِّ شَىْءٍ قَدِيرٌ﴾.

ولذلك قال الله، ومن آياته الليل ﴿وَٱلنَّهَارُ وَٱلشَّمْسُ وَٱلْقَمَرُ ۚ لَا تَسْجُدُوا۟ لِلشَّمْسِ﴾، ولا للقمر ولكن اسجدوا ﴿لِلَّهِ ٱلَّذِى خَلَقَهُنَّ إِن كُنتُمْ إِيَّاهُ تَعْبُدُونَ﴾ فمن سجد فليسجد لله الذي خلق المخلوقات كلها سبحانه جل وعلا إِذَا زُلْزِلَتِ ٱلْأَرْضُ زِلْزَالَهَا لم يقل إذا زلزلت الأرض زلزالًا لا ﴿أَنَّمَا﴾ قال إِذَا زُلْزِلَتِ ٱلْأَرْضُ زِلْزَالَهَا فأضاف الزلزال إليها مع أنَّه معروف أنَّه زلزالها بدليل صدر الآية إذا زلزلت الأرض وكأن الله يقول إِذَا زُلْزِلَتِ ٱلْأَرْضُ زِلْزَالَهَا الذي يليق بها.

فهذا هو زلزالها الحقيقي. وهذا هو زلزالها التام. أما زلازل الدنيا. أما زلازل الأرض في الدنيا وبراكين الأرض في الدنيا. فهذا أمر يسير لا قيمة له ولا وزن أمام زلزلة الآخرة أمام الزلزلة التي تقع للأرض في آخر عمر الدنيا إِذَا زُلْزِلَتِ ٱلْأَرْضُ زِلْزَالَهَا هذا هو زلزالها الكامل زلزالها التام زلزالها العظيم كما تقول أكرمت المتقي إكرامه، أي: الإكرام الذي يليق به.

ذهول المرضعة المباشرة وإخراج الأرض أثقالها من الدفائن والقبور

فقال إِذَا زُلْزِلَتِ ٱلْأَرْضُ زِلْزَالَهَا كما قال الله ﴿وَحُمِلَتِ ٱلْأَرْضُ وَٱلْجِبَالُ فَدُكَّتَا دَكَّةً وَٰحِدَةً﴾ ﴿فَيَوْمَئِذٍ وَقَعَتِ ٱلْوَاقِعَةُ﴾ يوم تذهل كل مرضعة لم يقل تذهل كل مرضع مع أنَّ كلمة مرضع في الأصل لا تحتاج إلى تاء تأنيث لماذا؟ لأنه لا يقع إرضاع إلا من النساء المراد ليس عموم النساء لأنَّ أي: امرأة من شأنها أن ترضع. أما المرضعة هي التي باشرت الإرضاع بنفسها، يعني: أنها ترضع حقيقة باشرة إرضاء فيقال لها: مرضعة.

أما كل امرأة فيمكن أن يقال لها: مرضى باعتبار ما كان أو باعتبار ما سيكون ﴿يَوْمَ تَرَوْنَهَا تَذْهَلُ كُلُّ مُرْضِعَةٍ عَمَّآ أَرْضَعَتْ﴾ هل ترون في عالم الناس المرأة التي ترضع ولدها تذهل عنه وتغفل عنه وتنساه ما هذا الهول ما شدته حتى تنسى الأم ولدها ﴿يَوْمَ تَرَوْنَهَا تَذْهَلُ كُلُّ مُرْضِعَةٍ عَمَّآ أَرْضَعَتْ﴾ ﴿وَتَضَعُ كُلُّ ذَاتِ حَمْلٍ حَمْلَهَا﴾ من شدة الهول «﴿يَوْمَ تَرَوْنَهَا تَذْهَلُ كُلُّ مُرْضِعَةٍ عَمَّآ أَرْضَعَتْ وَتَضَعُ كُلُّ ذَاتِ حَمْلٍ حَمْلَهَا وَتَرَى ٱلنَّاسَ سُكَـٰرَىٰ وَمَا هُم بِسُكَـٰرَىٰ وَلَـٰكِنَّ عَذَابَ ٱللَّهِ شَدِيدٌ﴾» «وَمَا هُمْ بِسُكَارَى» ولكن عذاب الله شديد إِذَا زُلْزِلَتِ ٱلْأَرْضُ زِلْزَالَهَا وأخرجت الأرض أثقالها إِذَا زُلْزِلَتِ ٱلْأَرْضُ زِلْزَالَهَا ما المراد بهذا الزلزال ذهب فريقٌ من أهل العلم إلى أن المراد بهذا الزلزال ما يكون قبل يوم القيامة فجعلوا هذه الزلزلة من علامات الساعة،، ومن أمارات الساعة فتكون عند النفخة الأولى أو قبيلها.

وقال آخرون: بل المراد بهذه الزلزلة زلزلة الساعة في يوم القيامة بدليل ما جاء بعد ذلك وأخرجت الأرض أثقالها وبدليل قوله ﴿يَوْمَئِذٍ تُحَدِّثُ أَخْبَارَهَا﴾. وهذا يكون يوم القيامة وأخرجت الأرض أثقالها. تأمَّل! كرر الله ذكر الأرض لم يقل إِذَا زُلْزِلَتِ ٱلْأَرْضُ زِلْزَالَهَا وأخرجت أثقالها لو قال: وأخرجت أثقالها علم، أن التي أخرجت أثقالها هي الأرض فالضمير سيعود عليها.

لكن الله كرر ذكر الأرض وأخرجت الأرض زلزلت الأرض وأخرجت الأرض أثقالها للدلالة على أن هذه الأرض أرض أخرى ﴿يَوْمَ تُبَدَّلُ ٱلْأَرْضُ غَيْرَ ٱلْأَرْضِ وَٱلسَّمَـٰوَٰتُ﴾ أو من باب التقرير لتقرير أن هذه الأرض لها شأن آخر عند الله عز وجل وأخرجت الأرض أثقالها ما أثقال الأرض الأثقال جمع ثقل أو جمع ثقل أن الثقل فيطلق على المتاع كما قال الله ﴿وَتَحْمِلُ أَثْقَالَكُمْ إِلَىٰ بَلَدٍ لَّمْ تَكُونُوا۟ بَـٰلِغِيهِ إِلَّا بِشِقِّ ٱلْأَنفُسِ﴾ فالمعنى تخرج الأرض أثقالها أي: متاع الدنيا ما فيها من متاع ما فيها من ذهب ما فيها من فضة ما فيها من كنوز ما فيها من دفائن ويخرج من ذلك أو يدخل في ذلك، أن تخرج الأرض أثقالها من الأموات فيخرج جميع الناس من هذه الأرض يخرجون منها وأخرجت الأرض أثقالها وإذا ﴿قُلْنَا يَـٰنَارُ كُونِى بَرْدًا وَسَلَـٰمًا عَلَىٰٓ إِبْرَٰهِيمَ﴾ إن الأثقال جمع ثقل فالثقل هو الحمل، يعني: أن الأرض تحمل بداخلها الخلق الناس وتحمل الكنوز وتحمل المتاع فتخرج الأرض أثقالها كما قال الله ﴿فَلَمَّآ أَثْقَلَت دَّعَوَا ٱللَّهَ رَبَّهُمَا﴾ فالمرأة الحامل حينما تثقل أي: بشدة ما تحمل فكذلك الأرض قال الله وأخرجت الأرض أثقالها.

قياء الأرض أساطين الذهب وشهادتها بأمر ربها على كسب العباد

وقد ثبت عن النبي ﷺ فيما أخرجه الإمام مسلم من حديث أبي هريرة - رضي الله عنه -، أنَّ النبي ﷺ قال تقيء الأرض تقيء تخرج قيئا تقيء الأرض أفلاذ كبدها أمثال الأسطوانات من الذهب والفضة تعمد الأرض إلى إخراج ما فيها وتقيء أفلاذ كبيدها ما في داخلها أمثال الأسطوانات، والأسطوانة العمود يخرج من الأرض أعمدة كل عمود كامل تام من الذهب والفضة تقيء الأرض أفلاذ كبدها أمثال الأسطوانات من الذهب والفضة اسمع فيجيء القاتل ينظر إلى هذا العمود من الذهب والفضة فيقول: في هذا قتلت قتل من أجل هذا ويجيء القاطع فيقول: في هذا قطعت رحمي من أجل مثل هذا ويجيء السارق فيقول: في هذا قطعت يدي ثم يدعونه فلا يأخذون منه شيئًا الله الله الله. يا عباد الله، في أنفسكم هؤلاء يأتون يوم القيامة يأتي القاتل الذي قتل من أجل الدنيا ويأتي قاطع الرحم الذي قطع رحمه من أجل الدنيا ويأتي السارق الذي سرق من أجل الدنيا يهرب من ذلك ولكن لا مفر ولا مهرب.

فهذا يوم الجزاء ويوم الحساب وأخرجت الأرض أثقالها فيدخل في الأثقال متاع الدنيا ما فيها من كنوز ويدخل ما فيها من قبور يخرج الناس ويصدرون من هذه الأرض فيخرجون ﴿مِنَ ٱلْأَجْدَاثِ سِرَاعًا كَأَنَّهُمْ﴾ جراد منتشر وأخرجت الأرض أثقالها. وَقَالَ ٱلْإِنسَٰنُ ﴿وَأَخْرَجَتِ ٱلْأَرْضُ أَثْقَالَهَا وَقَالَ ٱلْإِنسَـٰنُ مَا لَهَا﴾ يلتفت الإنسان فينظر موقفًا مرعبًا شديدًا فيقول: ما لها ما للأرض تخرج هذه الأثقال ما للذهب والدفائن.

انظر إلى كلما دفن في الأرض سيخرج فيتعجب الإنسان حينئذ يقول ما لها ماذا جرى للأرض وماذا حدث ﴿لَهَا يَوْمَئِذٍ تُحَدِّثُ أَخْبَارَهَا بِأَنَّ رَبَّكَ أَوْحَىٰ لَهَا يَوْمَئِذٍ﴾ في هذا اليوم العصيب تحدث، أي: الأرض أخبارها تقول أخباري كذا وكذا صنع علي فلان كذا وكذا قتل فلان وشتم فلان وضرب فلان وذهب فلان إلى المساجد ووصل فلان للأرحام وأصلح فلان بين الناس فتشهد الأرض على أهلها بما صنعوا.

وقد جاء تفسير ذلك عن رسولنا عليه الصلاة والسلام حينما سُئل وما أخبارها ﴿يَوْمَئِذٍ تُحَدِّثُ أَخْبَارَهَا﴾ فتشهد الأرض على أصحابها تشهد لهذا بالصلاة وتشهد على هذا بالطلاح تشهد لهذا ﴿بِٱلتَّقْوَىٰٓ﴾ وتشهد لهذا بالمعصية ﴿بِأَنَّ رَبَّكَ أَوْحَىٰ لَهَا﴾ قال بعض المفسّرين أي: تشهد بأن الله هو الذي أمرني أنت ﴿يَـٰٓأَيُّهَا﴾ الإنسان تسألني وتقول ما الذي جعلك تُخرجينني من بطنك وما الذي جعلك تلفظين ما في كبدك أقول لك: .

إن الله قد أوحى إلي بذلك فالله هو الذي أمر بِأَنَّ رَبَّكَ أَوْحَىٰ لَهَا وجاء التعبير بقوله أوحى لها ولم يقل أوحى إليها مع أنَّ الوحي في الأصل يتعدى بإلى ﴿وَأَوْحَىٰ رَبُّكَ إِلَى ٱلنَّحْلِ﴾. لكن الله قال ﴿بِأَنَّ رَبَّكَ أَوْحَىٰ لَهَا﴾ قال بعضهم لتضمن الوحي معنى الإذن الحمد لله رب العالمين، وأشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له، وليُّ الصالحين، وأشهد أن نبينا محمدًا عبده ورسوله، إمام المتقين اللهم صلِّ على محمدٍ وعلى آل محمد، كما صلَّيت على إبراهيم، «وَعَلَى آلِ إِبْرَاهِيمَ» وبارك على محمدٍ وعلى آل محمد، كما باركت على إبراهيم وعلى آل إبراهيم إنك حميد مجيد.

صدور الناس أشتاتاً مكشوفي الغطاء وعرض الصحائف لقراءة الجزاء

أمَّا بعدُ:

فيا عباد الله، يَوْمَئِذٍ تُحَدِّثُ أَخْبَارَهَا بِأَنَّ رَبَّكَ أَوْحَىٰ لَهَا كما قال الله عز وجل إِذَا ٱلسَّمَآءُ ٱنشَقَّتْ ﴿وَأَذِنَتْ لِرَبِّهَا وَحُقَّتْ﴾ ﴿وَإِذَا ٱلْأَرْضُ مُدَّتْ﴾ ﴿وَأَلْقَتْ مَا فِيهَا وَتَخَلَّتْ﴾ ﴿يَوْمَئِذٍ تُحَدِّثُ أَخْبَارَهَا بِأَنَّ رَبَّكَ أَوْحَىٰ لَهَا يَوْمَئِذٍ﴾. تأمَّل كلمة يومئذ ما أحوجنا إلى أن نتذكر يومئذ، إذا غرَّتك الدنيا فتذكر يومئذ، إذا أردت أن تقع في معصية فتذكر يومئذ، يصدر الناس أشتاتا، يصدر الناس يخرجون من قبورهم أو من موقف حسابهم إما إلى الجنة وإما إلى النار ﴿فَرِيقٌ فِى ٱلْجَنَّةِ وَفَرِيقٌ فِى ٱلسَّعِيرِ﴾ ﴿يَوْمَ تَبْيَضُّ وُجُوهٌ وَتَسْوَدُّ وُجُوهٌ﴾ يومئذ يتفرقون يومئذ يصدعون كلها آيات أعلمنا الله عز وجل بها ﴿يَوْمَئِذٍ يَصْدُرُ ٱلنَّاسُ أَشْتَاتًا﴾ أي: متفرقين ليسوا بمجتمعين.

فهذا له طريقته. وهذا له منهجه كما قال الله أيضًا ﴿يَوْمَ نَحْشُرُ ٱلْمُتَّقِينَ إِلَى ٱلرَّحْمَـٰنِ وَفْدًا وَنَسُوقُ ٱلْمُجْرِمِينَ إِلَىٰ جَهَنَّمَ وِرْدًا﴾ أي: عطاشا ﴿يَوْمَ نَحْشُرُ ٱلْمُتَّقِينَ إِلَى ٱلرَّحْمَـٰنِ وَفْدًا وَنَسُوقُ ٱلْمُجْرِمِينَ إِلَىٰ جَهَنَّمَ وِرْدًا﴾ ركبانا فهناك من يكون راكبًا وهناك من يزحف على وجهه. نسأل الله السلامة والعافية. ﴿يَوْمَئِذٍ يَصْدُرُ ٱلنَّاسُ أَشْتَاتًا﴾ كما كانوا في الدنيا أشتاتا فهم في الدنيا مختلفون مختلفون في أعمالهم ألم يقل الله.

إن سعيكم لشتا فالناس في الدنيا سعيهم شتا مختلف، وكذلك يصدرون مصادر أو صدورًا شتا. وقال الرسول الأكرم ﷺ ﴿يَوْمَئِذٍ يَصْدُرُ ٱلنَّاسُ أَشْتَاتًا لِّيُرَوْا۟ أَعْمَـٰلَهُمْ﴾. تأمَّل! القراءة المتواترة التي نحفظها وهي المتواترة عند القراء العشر ليروا لم يقل ليروا ليروا فالله يريهم يقول. انظروا. انظروا قد كنت في الدنيا في غفلة فكشفنا عنك غطاءك ﴿فَبَصَرُكَ ٱلْيَوْمَ حَدِيدٌ﴾ ﴿يَوْمَئِذٍ يَصْدُرُ ٱلنَّاسُ أَشْتَاتًا لِّيُرَوْا۟ أَعْمَـٰلَهُمْ فَمَن يَعْمَلْ مِثْقَالَ ذَرَّةٍ خَيْرًا يَرَهُۥ وَمَن يَعْمَلْ مِثْقَالَ ذَرَّةٍ شَرًّا يَرَهُۥ﴾.

انظر إلى صحائف عملك. انظر إلى ما قدم اقرأ كتابك ﴿ٱقْرَأْ كِتَـٰبَكَ كَفَىٰ بِنَفْسِكَ ٱلْيَوْمَ عَلَيْكَ حَسِيبًا﴾ «مثل وقوفك يوم العرض عريانا مُسْتَوْحِشاً قَلِقَ الْأَحْشَاءِ حَيْرَانَا والنار تلهب من غيظ ومن حنق على العصاة ورب العرش غضبانا اقرأ كتابك يا عبدُ على مَهَلٍ فهل ترى فيه حرفًا غير ما كان» فَلَمَّا قَرَأْتَ وَلَمْ تُنْكِرْ قِرَاءَتَهُ وأقررتَ، أقرأتَ؟ الله أكبر.

انظر إلى فرحتك في الدنيا حينما ينجح ولدك وحينما يصل إلى أعلى الدرجات ويقال قد وصل إلى الدرجات النهائية وأنت تقول للناس. انظروا ماذا في صحيفة عمل ولده ماذا في درجاته المؤمن يقول: ﴿هَآؤُمُ ٱقْرَءُوا۟ كِتَـٰبِيَهْ إِنِّى ظَنَنتُ أَنِّى مُلَـٰقٍ حِسَابِيَهْ﴾ قد كان ينتظر هذا اليوم ينتظر لقاء الله عز وجل ﴿يَوْمَئِذٍ يَصْدُرُ ٱلنَّاسُ أَشْتَاتًا لِّيُرَوْا۟ أَعْمَـٰلَهُمْ فَمَن يَعْمَلْ مِثْقَالَ ذَرَّةٍ خَيْرًا يَرَهُۥ وَمَن يَعْمَلْ مِثْقَالَ ذَرَّةٍ شَرًّا يَرَهُۥ﴾ ثم ختم الله السورة بهذه الآية أو بهاتين الآيتين الجامعتين الفاذتين.

وزن مثقال الذرة خيرًا وشراً والتحذير النبوي من محقرات الذنوب

فقال ﴿فَمَن يَعْمَلْ مِثْقَالَ ذَرَّةٍ خَيْرًا يَرَهُۥ وَمَن يَعْمَلْ مِثْقَالَ ذَرَّةٍ شَرًّا يَرَهُۥ﴾ (الزلزلة: 7-8) سُئل ﷺ ذات مرة عن الحمر هل فيها زكاة ولم ينزل عليه فيها زكاة. فقال لا أجد فيها أو ليس لم ينزل عليَّ فيها شيء إلا تلك الآية الفاذة الجامعة ﴿فَمَن يَعْمَلْ مِثْقَالَ ذَرَّةٍ خَيْرًا يَرَهُۥ وَمَن يَعْمَلْ مِثْقَالَ ذَرَّةٍ﴾ شر يره، أي: أن أبواب الخير مفتوحة.

كما أنَّ أبواب الشر لمن أراد موجودة فمن أراد الخير وفق له. وعليه أن يسعى إليه، ومن كان على الأخرى فنسأل الله السلامة. من كان قال الله ﴿فَمَن يَعْمَلْ مِثْقَالَ ذَرَّةٍ﴾ وما المراد بالذرة للمفسرين فيها أقوال. فقالوا هي النملة الحمراء الصغيرة تكون صغيرة جدًّا كما يعرفه أهل اللغة. وقال آخرون: بل الرجل حينما يضع يده على التراب المراد بالذرة ما يكون من أشعة الشمس حينما تدخل إلى النافذة وهي مظلمة فيتناثر منها شيء من الغبار فلكل غبرة منها يقال لها: ذرة أينما كان فهي تدل على القلة وإذا كان مثقال الذرة يُوزن فكيف بما فوقه والله عز وجل قال: ﴿إِنَّ ٱللَّهَ لَا يَظْلِمُ مِثْقَالَ ذَرَّةٍ ۖ وَإِن تَكُ حَسَنَةً يُضَـٰعِفْهَا﴾ ﴿وَيُؤْتِ مِن لَّدُنْهُ أَجْرًا عَظِيمًا﴾ وعجبًا لمن غلبت آحاده عشراته فإنَّه من رحمة الله، أن السيئة في الأصل لا تضاعف فالسيئة بمثلها والحسنة بعشر أمثالها إلى سبعمائة ضعف إلى أضعاف كثيرة وبعض الناس مع ذلك.

بل كثير منهم تغلب الآحاد العشرات وهناك أصحاب الأعراف وهم قوم استوت حسناتهم وسيئاتهم على قول كثير من المفسّرين الله الله في أعمال البر فكلما همت نفسك بالتقصير في طاعة فتذكر ﴿فَمَن يَعْمَلْ مِثْقَالَ ذَرَّةٍ خَيْرًا يَرَهُۥ﴾ وكلما همت نفسك بمعصية وقلت إنها صغيرة وأنا أفضل من غيري وأنا أحسن من غيري فتذكر، ﴿وَمَن يَعْمَلْ مِثْقَالَ ذَرَّةٍ شَرًّا يَرَهُۥ﴾.

وقد قال الرسول عليه الصلاة والسلام، «إياكم ومحقرات الذنوب فإنهن يجتمعن على الرجل حتى يهلكنه» ﴿وَأَخْرَجَتِ ٱلْأَرْضُ أَثْقَالَهَا وَقَالَ ٱلْإِنسَـٰنُ مَا لَهَا يَوْمَئِذٍ تُحَدِّثُ أَخْبَارَهَا بِأَنَّ رَبَّكَ أَوْحَىٰ لَهَا﴾ ﴿يَوْمَئِذٍ يَصْدُرُ ٱلنَّاسُ أَشْتَاتًا لِّيُرَوْا۟ أَعْمَـٰلَهُمْ﴾ ﴿فَمَن يَعْمَلْ مِثْقَالَ ذَرَّةٍ خَيْرًا يَرَهُۥ وَمَن يَعْمَلْ مِثْقَالَ﴾ ذر وأرنا الباطل باطلًا وارزقنا اجتنابه، ولا تجعله مُلتبِسًا علينا فنضلَّ اللَّهُمَّ آتِ نُفُوسَنَا تَقْوَاهَا، وَزَكِّهَا، أَنْتَ خَيْرُ مَنْ زَكَّاهَا، أَنْتَ وَلِيُّهَا وَمَوْلَاهَا اللهم آتِنا في الدنيا حسنةً، وفي الآخرة حسنةً، وقِنا عذاب النار اللهم أعنَّا على ذكرك وشكرك وحُسن عبادتك اللهم حبب إلينا الإيمان اللهم احفظ مصرنا من الفتن مَا ظَهَرَ مِنْهَا وَمَا بَطَنَ اللهم أصلح ولاة أمورنا، وخذ بنواصيهم للبِرِّ والتقوى سُبْحَانَكَ اللَّهُمَّ وَبِحَمْدِكَ، أَشْهَدُ أَنْ لَا إِلَهَ إِلَّا أَنْتَ، أَسْتَغْفِرُكَ وَأَتُوبُ إِلَيْكَ

الهوامش والتخريجات

  1. آية: ﴿يَـٰٓأَيُّهَا ٱلَّذِينَ ءَامَنُوا۟ ٱتَّقُوا۟ ٱللَّهَ وَقُولُوا۟ قَوْلًا سَدِيدًا﴾ — كما ورد في الدرس: الأحزاب 70 ↩
  2. آية: ﴿يَـٰٓأَيُّهَا ٱلَّذِينَ ءَامَنُوا۟ ٱتَّقُوا۟ ٱللَّهَ حَقَّ تُقَاتِهِۦ وَلَا تَمُوتُنَّ إِلَّا وَأَنتُم مُّسْلِمُونَ﴾ — كما ورد في الدرس: آل عمران 102 ↩
  3. آية: ﴿يَـٰٓأَيُّهَا ٱلنَّاسُ ٱتَّقُوا۟ رَبَّكُمُ ٱلَّذِى خَلَقَكُم مِّن نَّفْسٍ وَٰحِدَةٍ وَخَلَقَ مِنْهَا زَوْجَهَا وَبَثَّ مِنْهُمَا رِجَالًا كَثِيرًا وَنِسَآءً ۚ وَٱتَّقُوا۟ ٱللَّهَ ٱلَّذِى تَسَآءَلُونَ بِهِۦ وَٱلْأَرْحَامَ ۚ إِنَّ ٱللَّهَ كَانَ عَلَيْكُمْ رَقِيبًا﴾ — كما ورد في الدرس: النساء 1 ↩
  4. آية: ﴿يُصْلِحْ لَكُمْ أَعْمَـٰلَكُمْ وَيَغْفِرْ لَكُمْ ذُنُوبَكُمْ ۗ وَمَن يُطِعِ ٱللَّهَ وَرَسُولَهُۥ فَقَدْ فَازَ فَوْزًا عَظِيمًا﴾ — كما ورد في الدرس: الأحزاب 71 ↩
  5. آية: ﴿فَمَن يَعْمَلْ مِثْقَالَ ذَرَّةٍ خَيْرًا يَرَهُۥ ۝ وَمَن يَعْمَلْ مِثْقَالَ ذَرَّةٍ شَرًّا يَرَهُۥ﴾ — كما ورد في الدرس: الزلزلة 7-8 ↩

من سلسلة: خطب (342 درسًا)

دروس مشابهة