مكتبة الشيخ الدكتور محمد حامدافتح في المكتبة الكاملة ›

وقفات مع حجة النبي صلى الله عليه وسلم

خطب · الدرس 293 من 342 · 39 دقيقة · الخطب المنبرية

افتح الدرس في المكتبة (ملاحظات، فوائد، بحث)على يوتيوب

فصول الدرس

  1. استخلاص العبر من حجة الوداع وقاعدة «لتأخذوا عني مناسككم»
  2. جموع الحجيج الزاحفة وثمرة الصبر على استضعاف مكة وإيذاء الكعبة
  3. إعلان نصر التوحيد على الصفا بعد عشرين عاماً من نداء الاستضعاف
  4. الإهلال بالتوحيد في التلبية وتقديم كلمة التوحيد على توحيد الكلمة
  5. معالم مخالفة الجاهلية في التلبية والتمتع بالعمرة في أشهر الحج
  6. مخالفة وقوف قريش بالإفاضة من عرفات والدفع قبل شروق شمس ثبير
  7. إعلان حرمة الدماء والأموال وإلغاء ربا العباس والوصية بالنساء
التفريغ النصي الكامل للدرس

استخلاص العبر من حجة الوداع وقاعدة «لتأخذوا عني مناسككم»

﴿يَـٰٓأَيُّهَا ٱلَّذِينَ ءَامَنُوا۟ ٱتَّقُوا۟ ٱللَّهَ وَقُولُوا۟ قَوْلًا سَدِيدًا﴾1 (الأحزاب: 70)

إن الحمد لله، نحمده ونستعينه ونستغفره، ونعوذ بالله من شرور أنفسنا ومن سيئات أعمالنا، من يهده الله فلا مُضِلَّ له، ومن يُضلِلْ فلا هاديَ له، وأشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له، وأشهد أن محمدًا عبده ورسوله. اللهم صلِّ على محمدٍ وعلى آل محمد، كما صلَّيت على إبراهيم، «وَعَلَى آلِ إِبْرَاهِيمَ» إنك حميد مجيد «اللَّهُمَّ بَارِكْ عَلَى مُحَمَّدٍ»، «وَعَلَى آلِ مُحَمَّدٍ» «كَمَا بَارَكْتَ عَلَى إِبْرَاهِيمَ»، «وَعَلَى آلِ إِبْرَاهِيمَ» إنك حميد مجيد. يا ﴿يَـٰٓأَيُّهَا﴾ الذين آمنوا اتقوا الله ﴿يَـٰٓأَيُّهَا ٱلَّذِينَ ءَامَنُوا۟ ٱتَّقُوا۟ ٱللَّهَ حَقَّ تُقَاتِهِۦ وَلَا تَمُوتُنَّ إِلَّا وَأَنتُم مُّسْلِمُونَ﴾2 (آل عمران: 102).

﴿يَـٰٓأَيُّهَا ٱلنَّاسُ ٱتَّقُوا۟ رَبَّكُمُ ٱلَّذِى خَلَقَكُم مِّن نَّفْسٍ وَٰحِدَةٍ وَخَلَقَ مِنْهَا زَوْجَهَا وَبَثَّ مِنْهُمَا رِجَالًا كَثِيرًا وَنِسَآءً ۚ وَٱتَّقُوا۟ ٱللَّهَ ٱلَّذِى تَسَآءَلُونَ بِهِۦ وَٱلْأَرْحَامَ ۚ إِنَّ ٱللَّهَ كَانَ عَلَيْكُمْ رَقِيبًا﴾3 (النساء: 1). ﴿يُصْلِحْ لَكُمْ أَعْمَـٰلَكُمْ وَيَغْفِرْ لَكُمْ ذُنُوبَكُمْ ۗ وَمَن يُطِعِ ٱللَّهَ وَرَسُولَهُۥ فَقَدْ فَازَ فَوْزًا عَظِيمًا﴾4 (الأحزاب: 71). أمَّا بعدُ:

فإنَّ أصدق الحديث كلام الله جل وعلا، وخير الهدي هدي محمد صلى الله عليه وآله وسلم، وإياكم ومحدثات الأمور؛ فإنَّ كل محدثة بدعة، وكل بدعة ضلالة، وكل ضلالة في النار، جنَّبنا الله وإياكم البدعة والضلالة والنار كما نسأله سبحانه الهداية والإخلاص والقبول والجنة، يا أيها الإخوة الكرام، إن الحج فريضة عظيمة وشعيرة جليلة افترضها الله جل وعلا على المستطيعين وأوجبها عليهم، وفي الحج فوائد كثيرة ودروس عظيمة جدير بالمسلمين، أن يتنبهوا إليها ولئن حُرم الواحد منهم من الحج فلا يحرمنَّ نفسه من تلك الدروس.

وهذه الفوائد لئن فاتك الحج فلا تفوتنك الفرصة بأخذ تلك الدروس وفهمها والعمل بمقتضاها وأسأل الله جل وعلا أن يجعلنا ممن ﴿يَسْتَمِعُونَ ٱلْقَوْلَ فَيَتَّبِعُونَ أَحْسَنَهُۥٓ﴾. إن الحج يا أيها الإخوة الكرام مدرسة عظيمة يتربى فيها المسلمون على دروس عظيمة وأصول قويمة جدير بهم أن يلتفتوا إليها وأن يعنوا بها. وقد تقدم لي حديث سابق قبل ذلك عن دروس الحج أو بعض دروسه لكني اليوم أريد أن أتكلم عن دروس من جهة أخرى وهي دروس ووقفات مع حجة النبي عليه الصلاة والسلام، نعم دروس ووقفات مع حجة النبي محمد صلى الله عليه وآله وسلم ثبت عن جابر بن عبد الله رضي الله عنهما كما في صحيح الإمام مسلم قال: فقدم المدينة بشر كثير، كلهم يلتمس أن يأتم برسول الله ﷺ ويعمل مثل عمله، قدم كثير من المسلمين إلى المدينة النبوية ليكونوا مع رسول الله ﷺ ليشهدوا معه الحج، وليتعلموا منه صلوات ربي وتسليماته عليه، إن حجة النبي ﷺ فيها دروس كثيرة لا يسع المقام لذكرها فضلًا عن الوقوف عندها بيد أننا في مقامنا هذا نتعرض لبعض هذه الدروس العظيمة التي نجنيها من حجة النبي محمد صلوات ربي وتسليماته عليه والأمر كما قال الله ﴿لَّقَدْ كَانَ لَكُمْ فِى رَسُولِ ٱللَّهِ أُسْوَةٌ حَسَنَةٌ لِّمَن كَانَ يَرْجُوا۟ ٱللَّهَ وَٱلْيَوْمَ ٱلْءَاخِرَ وَذَكَرَ ٱللَّهَ كَثِيرًا﴾5.

وقد قال النبي عليه الصلاة والسلام، خذوا عني مناسككم وجاء في الرواية «لتأخذوا عني مناسككم، فإني لا أدري لعلي لا أحج بعد حجتي هذه» وقد كانت هذه الحجة حجة الوداع له صلى الله عليه وآله وسلم ودع فيها الناس وودع تلك الجموع الغفيرة صلوات ربي وتسليماته عليه وأول وقفة تستوقفني مع هذه الحجة هذا الكم الهائل.

جموع الحجيج الزاحفة وثمرة الصبر على استضعاف مكة وإيذاء الكعبة

وهذا العدد الكبير الذي شهد مع النبي ﷺ عليه وآله وسلم الحج جاءت الوفود تترى وجاء الناس يتتابعون ليشهدوا حجة ﷺ حتى إن عددهم كما ذكر غير واحد من أهل العلم قد تجاوز المئة ألف. ولذلك جاء عن جابر رضي الله عنه قال «حتى استود به ناقته على البيداء فنظرت إلى مد بصري بين يديه من راكب وماشي وعن يمينه مثل ذلك وعن يساره مثل ذلك ومن خلفه مثل ذلك» جابر بن عبد الله رضي الله عنهما، ينظر إلى النبي ﷺ حينما استوت به ناقته ﷺ فنظر إلى الأعداد حوله فنظر إلى مد بصره بين يديه من راكب وماشي فيمتد بصره ويصل إلى منتهى، ولا يزال الناس واقفين راكبين أو ماشيين بفضل الله سبحانه يتحركون مع رسول الله ﷺ إذًا تحرك نظر عن يمينه ينظر إلى منتهى بصره فيجد ناسًا كذلك مع ﷺ وينظر عن يساره وينظر من خلفه في هذه الجوانب كلها فيرى الجم الغفير والعدد الكثير وكل هؤلاء ثمرة دعوة النبي محمد ﷺ لذلك لما خطب الرسول ﷺ فيهم خطبة الوداع أو هذه الخطبة التي سُمِّيَت بخطبة الوداع أو الخطبة العصماء حينما خطب بهم ﷺ بنمرة قال وأنتم تسألون عني يقول الرسول وأنتم تسألون عني فما أنتم قائلون وأنتم تسألون عني فما أنتم قائلون.

فقالوا نشهد يا رسول الله أنك قد أديت وبلغت ونصحت صلوات الله وتسليماته عليه فيرفع ﷺ هذه الوقفة لها توابع حينما انطلق ﷺ ووصل «إِلَى بَيْتِ اللَّهِ» الحرام إلى الكعبة المشرفة واستلم ﷺ الركن استلم الركن ورمل حول البيت وطاف به ثلاثة أشواط ومشى أربعة فتمم ﷺ الأشواط السبعة يرمل في الثلاثة الأولى ويمشي في الأربعة الباقية صلى الله عليه وآله وسلم ثم نفذ إلى مقام إبراهيم وهو يتلو ﴿وَٱتَّخِذُوا۟ مِن مَّقَامِ إِبْرَٰهِـۧمَ مُصَلًّى﴾ وصلى ركعتين صلوات ربي وتسليماته عليه قلت: سبحان الله.

انظر إلى هذا الموقف ومعه هذا الجمع الكثير. وهذا العدد الكبير وهو يستلم الركن ويطوف والناس معه يطوفون بفضل الله جل وعلا ولكنني أتذكر مع هذا الموقف موقفًا آخر جرى له ﷺ وهو بمكة. وقد قام ﷺ ليصلي في حجر الكعبة، وفي رواية بفناء الكعبة كما ورد في بعض طرق الحديث، وذكر البخاري روايةً أخرى له من حديث ابن عمرو رضي الله عنهما، فجاء عقبة بن أبي معيط وخنق ﷺ خنقا شديدًا وهو يصلي فجاء أبو بكر رضي الله عنه من خلفه وهو يقول بعد أن أخذه وجبذه عن النبي أو صرف عن النبي ﷺ

وقال أَتَقْتُلُونَ رَجُلًا أَن يَقُولَ رَبِّىَ ٱللَّهُ ﴿وَقَالَ رَجُلٌ مُّؤْمِنٌ مِّنْ ءَالِ فِرْعَوْنَ يَكْتُمُ إِيمَـٰنَهُۥٓ أَتَقْتُلُونَ رَجُلًا أَن يَقُولَ رَبِّىَ ٱللَّهُ وَقَدْ جَآءَكُم بِٱلْبَيِّنَـٰتِ مِن رَّبِّكُمْ ۖ وَإِن يَكُ كَـٰذِبًا فَعَلَيْهِ كَذِبُهُۥ ۖ وَإِن يَكُ صَادِقًا يُصِبْكُم بَعْضُ ٱلَّذِى يَعِدُكُمْ ۖ إِنَّ ٱللَّهَ لَا يَهْدِى مَنْ هُوَ مُسْرِفٌ كَذَّابٌ﴾ يصلي النبي ﷺ منفردًا بفناء الكعبة أو في حجر الكعبة ويؤذى هذا الإيذاء الشديد، وكذلك الموقف الثاني الذي جاء عن ابن مسعود رضي الله عنه حينما قام ﷺ يصلي وجلس أبو جهل ومن معه. فقالوا أيكم يأتي بسلى جزور بني فلان الذين ذبحوا تلك البدنة أو نحروا هذه الناقة من يأتي بالسَّلَى بهذا الذي يخرج منها من يأتي به ويلقيه على ظهر النبي على ظهر محمد وهو يصلي فانبعث أشقى القوم فجاء بسَلَى الجزور وألقاه على النبي ﷺ وهو ساجد بأبيه وأمه ﷺ فظل ﷺ ساجدًا حتى جاءت فاطمة ابنته رضي الله عنها فأزالت سلى الجزور عنه ﷺ فرفع الرسول رأسه.

فقال: «اللَّهُمَّ عَلَيْكَ بِقُرَيْشٍ» «اللَّهُمَّ عَلَيْكَ بِقُرَيْشٍ» «اللَّهُمَّ عَلَيْكَ بِقُرَيْشٍ» بفضل الله عز وجل أتذكر هذا الموقف هذا الموقف. بل هذان الموقفان كانا في مكة صلى النبي ﷺ وهو يصلي في حجر الكعبة يخنق صلى ﷺ فأُلقي عليه وهو ساجد ألقي عليه سلى الجزور وهو اليوم في حجة الوداع ومعه هذا العدد الكبير.

وهذا العدد العظيم يحجون معه ويطوفون بالبيت فبالله عليكم هل يقدر أحد على أن يمسه بسوء في هذا الوقت هل يقدر أحد وقتئذ أن يؤذي رسول الله ﷺ إنها ثمرة الدعوة المباركة يطوف ويطوف معه الآلاف بعد أن كان منفردًا بعد أن كان وحيدا ﷺ لأنه نصح وبذل وأدى فقبل الله جل وعلا عمله، وكان عمله عملًا مباركًا بفضل الله سبحانه وتعالى، ثم أنتقل لأقف مع هذا الموقف أيضًا وهو متعلق بالمواقف السابقة حينما صعد ﷺ الصفا طاف بالبيت «ثُمَّ صَلَّى رَكْعَتَيْنِ» ثم اتجه إلى الصفا ﷺ قال أبدأ بما بدأ الله به.

إعلان نصر التوحيد على الصفا بعد عشرين عاماً من نداء الاستضعاف

﴿إِنَّ ٱلصَّفَا وَٱلْمَرْوَةَ مِن شَعَآئِرِ ٱللَّهِ﴾ صعد ﷺ الصفا فكبر الله وهلَّل. وقال لا إله إلا الله وحده لا شريك له، لَهُ الْمُلْكُ وَلَهُ الْحَمْدُ وَهُوَ عَلَىٰ كُلِّ شَىْءٍ قَدِيرٌ لا إله إلا الله الشاهد من ذلك أنه يقول وهو على الصفا.

وقد استقبل القبلة أنجز وعده ونصر عبده وهزم الأحزاب وحده قلت: سبحان الله أتذكر الموقف السابق له هذا الموقف كان قبل هذا الموقف الذي وقع في حجة الوداع بما يقارب عشرين سنة نعم الفرق بينهما يقارب عشرين سنة لكنه موقف غريب صعد ﷺ الصفا وهتف في الناس يا صباحاه، يا صباحاه حينما أراد أن يبلغ الناس دعوة رب الناس جل وعلا فاجتمع إليه بطون قريش.

فقال: يا قريش يا بني فهر يا بني غالب يا فلان يا بني عدي يا بني عدي لا أغني عنكم من الله شيئًا أرأيتم لو أخبرتكم، أن خيلًا تخرج في سفح أو من سفح هذا الجبل تريد أن تُغير عليكم أكنتم مصدِّقيَّ تدرون هذا الكلام الذي قاله ﷺ أين قاله قاله على جبل الصفا قاله على جبل الصفا قال كثير من أهل السير الذين اجتمعوا له يقاربون الأربعين لا يتجاوزون الخمسين الله أكبر الذين كانوا أمامه يسمعون له لا يجاوزون الخمسين ومعهم عمه أبو لهب الذي يقول تبا لك واليوم بعد عشرين سنة يقف النبي ﷺ على الصفا قائلًا لا إله إلا الله وحده أنجز وعده ونصر عبده وهزم الأحزاب وحده أين أبو لهب

والله. إن الذي يشعر بالأمل والذي يشعر بما جال في خاطر الرسول ﷺ وقت حجته ليشعر بفرح عظيم وسرور كبير حينما يرى الرسول عليه الصلاة والسلام ثمرة دعوته يانعة ظاهرة ﴿إِذَا جَآءَ نَصْرُ ٱللَّهِ وَٱلْفَتْحُ﴾ نعم. إن الدعوة بدأت برسول الله ﷺ لكنَّها انتشرت بفضل الله جل وعلا وعمت وفازت وانتصرت ﴿وَقُلْ جَآءَ ٱلْحَقُّ وَزَهَقَ ٱلْبَـٰطِلُ ۚ إِنَّ ٱلْبَـٰطِلَ كَانَ زَهُوقًا﴾.

﴿بَلْ نَقْذِفُ بِٱلْحَقِّ عَلَى ٱلْبَـٰطِلِ فَيَدْمَغُهُۥ فَإِذَا هُوَ زَاهِقٌ ۚ وَلَكُمُ ٱلْوَيْلُ مِمَّا تَصِفُونَ﴾ طوبى للغرباء ﴿إِلَّا﴾ فليعلم أهل الحق أنهم منصورون وأن الله جل وعلا مؤيدهم وأن الله جل وعلا مقيم دينه هذا شرع الله ﴿يُرِيدُونَ لِيُطْفِـُٔوا۟ نُورَ ٱللَّهِ بِأَفْوَٰهِهِمْ وَٱللَّهُ مُتِمُّ نُورِهِۦ وَلَوْ كَرِهَ ٱلْكَـٰفِرُونَ﴾ مهما أصيب المسلمون ومهما وصلوا إلى ما وصلوا إليه وإن وقع لهم ما وقع.

فإنَّ الله ينصر أولياءه شريطة، أن يكونوا ﴿فَتَوَكَّلْ عَلَى ٱللَّهِ ۖ إِنَّكَ عَلَى ٱلْحَقِّ ٱلْمُبِينِ﴾ وأن يكونوا على الصلاة لذلك ف

الإهلال بالتوحيد في التلبية وتقديم كلمة التوحيد على توحيد الكلمة

الوقفة الثانية عندما أهل ﷺ بما أهل قال جابر رضي الله عنه فأهل ﷺ بالتوحيد. وهذه التلبية يقال لها: توحيد نعم أهل ﷺ بالتوحيد أهل بقوله لبيك اللهم لبيك «لَبَّيْكَ لَا شَرِيكَ لَكَ لَبَّيْكَ».

وهذا فيه توحيد ألوهية. إن الحمد والنعمة توحيد الأسماء والصفات لك والملك توحيد ربوبية نعم، أن نبدأ بتوحيد الله جل وعلا لبى ﷺ ولبى الصحابة الكرام وارتفع صوته بالتلبية وارتفعت أصواتهم بالتلبية. بل كما جاء عند الترمذي وغيره، أنَّ النبي ﷺ قال وصححه الألباني قال: إن «جبريل قد أتاني فأمرني أن آمر أصحابه، أن يرفعوا أصواتهم» بالتلبية، أن يرفعوا أصواتهم بالتلبية، أن يجهر الإنسان قائلًا لبيك اللهم لبيك «لَبَّيْكَ لَا شَرِيكَ لَكَ لَبَّيْكَ».

«إِنَّ الْحَمْدَ وَالنِّعْمَةَ لَكَ وَالْمُلْكَ» لا شريك لك وﷺ لما مر على وادي الأزرق قال كأني أنظر إلى موسى عليه السلام قد انحدر وله جؤار بالتلبية موسى عليه السلام كان له صوت مرتفع بالتلبية، وكذلك لبى يونس عليه الصلاة والسلام، لبى الأنبياء والمرسلون واستجابوا لدعوة إبراهيم إذ أمره الله.

فقال ﴿وَأَذِّن فِى ٱلنَّاسِ بِٱلْحَجِّ يَأْتُوكَ رِجَالًا وَعَلَىٰ كُلِّ ضَامِرٍ يَأْتِينَ مِن كُلِّ فَجٍّ عَمِيقٍ﴾ وفي بداية الحج بالتلبية وبالتهليل درس عظيم وهو، يا أيها الإخوة الكرام أن كلمة التوحيد قبل كل كلمة وأن الذي يجمع، ولا يفرق إقامة توحيد ﴿ٱللَّهِ رَبِّ ٱلْعَـٰلَمِينَ﴾ فلا إقامة لشيء يريده إلا عن طريق توحيد رب العباد التوحيد أولًا التوحيد أولًا إقامة التوحيد وكلمة التوحيد قبل توحيد الكلمة.

إن كلمة التوحيد هي التي جمعت القلوب وهي التي قاربت بين النفوس وهي التي أصبحت وأزالت الشحناء من بين تلك النفوس بفضل الله سبحانه وتعالى، السمع والطاعة لله ورسوله لبيك اللهم لبيك إجابة لك بعد إجابة وسمعا لك وطاعة لبيك نجيبك يا ربنا نسمع لك ونطيع لا نخالفك تدرون لِمَ سُمِّيَ أهل السنة أهلَ السنة والجماعة؟ لأنهم لما أخذوا بسنة الرسول اجتمعوا بفضل الله وكل من حاد عن السنة يختلف نعم.

فإنَّ الاجتماع يكون على السنة لا على غير السنة اجتماع بلا سنة يخرق والاجتماع مع السنة يرحل بفضل الله سبحانه وتعالى، اجتماع على سنة كلمة التوحيد قبل توحيد الكلمة، وكذلك فيه إعلان الهوية الإسلامية، أن نعلن هويتنا أننا نتبع الإسلام نجهر بذلك نصرخ بذلك نقول لبيك اللهم لبيك «لَبَّيْكَ لَا شَرِيكَ لَكَ لَبَّيْكَ» نفخر والله ونعتز أننا عباد لله أننا مسلمون وَمِمَّا زَادَنِي شَرَفًا وَتِيهًا … وَكِدْتُ بِأَخْمُصِي أَطَأُ الثُّرَيَّا دُخُولِي تَحْتَ قَوْلِكَ يَا عِبَادِي … وَأَنْ صَيَّرْتَ أَحْمَدَ لِي نَبِيًّا ﷺ نعتز بالعقيدة نعتز بالإسلام نفخر بهذا الدين لماذا نستتر بإسلامنا

لماذا نستتر بتعاليم نبينا إننا والله نسعد ونفخر بكل تعاليم الدين ونعتقد ما قال الله ﴿ٱلْيَوْمَ أَكْمَلْتُ لَكُمْ دِينَكُمْ وَأَتْمَمْتُ عَلَيْكُمْ نِعْمَتِى وَرَضِيتُ لَكُمُ ٱلْإِسْلَـٰمَ دِينًا﴾، يا أيها الإخوة الكرام،

معالم مخالفة الجاهلية في التلبية والتمتع بالعمرة في أشهر الحج

ومن هذه الوقفات المهمة التي أحب أن أقفها كذلك مع حجة النبي ﷺ عليه وآله وسلم مخالفة لما كان عليه أهل الجاهلية نعم المسلم متميز يتميز عن غيره له منهجه له قدره له وزنه يفخر بدينه ويعتز به بفضل الله.

إن المشركين كانوا إذا لبوا قالوا لبيك اللهم لبيك المشركون كانوا يلبّون ويحجون ويقولون لبيك اللهم لبيك «لَبَّيْكَ لَا شَرِيكَ لَكَ لَبَّيْكَ». «إِنَّ الْحَمْدَ وَالنِّعْمَةَ لَكَ وَالْمُلْكَ» إلا شريكًا هو لك تملكه وما ملك فكانوا يزيدون في التلبية يقولون إلا شريكًا هو لك تملكه وما ملك فخالفهم ﷺ فأول شيء خالف الرسول عليه الصلاة والسلام فيه أهل الجاهلية أم خالفهم في التلبية، وفي الألفاظ التي يلبّي بها المسلمون بفضل ﴿ٱللَّهِ رَبِّ ٱلْعَـٰلَمِينَ﴾ ثم بعد ذلك خرج الصحابة الكرام مع ﷺ وهم يريدون الحج فقط قصدوا الحج، ولم يدر في خلدهم النوم سيعتمرون مع الحج ما خرجوا إلا مفردين نوروا.

بل وأحرموا بالحج منفردًا أو مفردين به لبيك اللهم حجة فلما قدموا قال لهم ﷺ أحلوا من إحرامكم واجعلوها عمرة أحلوا من إحرامكم هم أهلوا بماذا بالحج يريدون الحج لا يريدون عمرة فأمرهم ﷺ أن يحولوها إلى عمرة والمعنى أن الأمر سيصير لهم تمتع سيصير.

الأمر تمتعًا بمعنى أنهم سيعتمرون ثم بعد ذلك لهم أن يتمتعوا بما يشاءون يتمتعون بالنساء وبغير النساء لهم أن يتمتعوا بعموم الحلال صاروا كغيرهم ليسوا محرمين فإذا جاء اليوم الثامن يوم التروية أهلوا بالحج وحينئذ يكونون متمتعين بالعمرة إلى الحج وأهل الجاهلية كانوا يرفضون ذلك رفضًا كليًا يقولون.

إن من أفجر الفجور أن يعتمر الإنسان في أشهر الحج الحرم كانوا يرون أن العمرة في الأشهر الحرام حرام لا تجوز إذا جاء شهر شوال لا تجوز العمرة لا يكون إلا الحج فأراد ﷺ أن يبطل ما عليه أهل الجاهلية وأن يبين أنه ليس بصواب. فقال أحلوا من إحرامكم صلى الله عليه وآله وسلم.

فقالوا: يا رسول الله أي: حل هو ماذا تريد تريد منا أن نحل من هذا أن نحل من هذا

فقال الحل كله الحل كله، يعني: قصِّروا شعوركم وتمتعوا بنسائكم إلى أن يأتي اليوم الثامن شهر ذي الحجة هذا أمر عجيب قال بعضهم: يا رسول الله ننطلق إلى منى وذكر أحدنا يقطر منيًّا الواحد فينا، ﴿يَـٰٓأَيُّهَا﴾ يتجه إلى منى يوم الثامن وذكره قد وقع له ما وقع من جماعة بامرأته فأمرهم ﷺ وعزم عليهم وأكد عليهم أن يتركوا.

الأمر وأن يُسمعوا له وأن يحلوا بعمرة ثم بعد ذلك يهلون بالحج. وقال عليه الصلاة والسلام، افعلوا ما أمرتكم به فوالذي نفسي بيده لولا أني سقت الهدي لفعلت مثل ما امرتكم ولكن لا أحل من إحرامي حتى أنحر الهدي ﷺ بين عذره لأنَّ الرسول عليه الصلاة والسلام، لم يحل بقي على إحرامه فقد يقول قائل كيف وهو الأسوة بين لهم ﷺ عذرة وهو أنه ساق الهدي أي: معه الهدي الذي سينحره

والذي يسوق الهدي لا يتمتع وإنَّما يكون قارنًا بالحج والعمرة يبقى مُحرِمًا إلى يوم النحر فبيّن عذره وأوجب عليهم ﷺ أن يمتثلوا ما أمرهم به أقول ما تسمعون وأستغفر الله لي ومعه الحمد لله رب العالمين، وأشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له، وليُّ الصالحين، وأشهد أن محمدًا عبده ورسوله، إمامُ المتقين اللهم صلِّ على محمدٍ وعلى آل محمد، كما صلَّيت على إبراهيم، «وَعَلَى آلِ إِبْرَاهِيمَ» وبارك على محمدٍ وعلى آل محمد، كما باركت على إبراهيم وعلى آل إبراهيم إنك حميد مجيد.

أمَّا بعدُ:

فيا عباد الله، قد كان أهل الجاهلية يقولون إذا برأ الدبر وانسلخ صفر حلت العمرة لمن اعتمر يقولون ﴿وَيَقُولُونَ مَتَىٰ هَـٰذَا ٱلْوَعْدُ إِن كُنتُمْ صَـٰدِقِينَ﴾ تحل العمرة إذا انتهى الحج وانتهى موسم الحج. أما قبل ذلك فلا يجوز للإنسان أن يعتمر أمرهم النبي محمد ﷺ وتسليماته عليه أن يجعلوها عمرة ثم بعد ذلك يلبّون بالحج بفضل الله في اليوم الثامن شهر ذي الحجة ليخالف بذلك ما عليه أهل الجاهلية والأمر الثالث لما انطلق النبي ﷺ من منى بعدما صلى بها فجر اليوم التاسع من شهر ذي الحجة وهو متوجه إلى عرفة ﷺ كانت قريش لا تقف إلا عند المشعر الحرام والمشعر الحرام بمزدلفة وهو داخل في حدود الحرم. وأما عرفة فهي خارج حدود الحرم فعرفة ليست من الحرم. وأما مزدلفة ومنى فهما من الحرم هكذا فكانت قريش لا تكون مثل غيرها ﴿أَنَّمَا﴾ إذا وقفت تقف بالحرم لا تقف خارج الحرم. وأما عموم الناس فإنَّهم يقفون بعرفة فأمر ﷺ أن تُضرب له قبة صلى الله عليه وآله وسلم بنَمِرَة ثم إن قريشًا والناس لا يظنون، أن الرسول ﷺ سيتجاوز مزدلفة فتجاوزها حتى أتى عرفة حتى أتى عرفة وحتى أتى نمرة ووجد تلك القبة التي قد نُصبت له ﷺ وخطب في الناس الخطبة المعروفة فانظروا رحمكم الله كيف أن الرسول عليه الصلاة

مخالفة وقوف قريش بالإفاضة من عرفات والدفع قبل شروق شمس ثبير

والسلام، خالف ما عليه أهل الشرك وما عليه أهل الجاهلية فلم يقف كما تقف قريش ﴿قَالَ كَذَٰلِكَ قَالَ رَبُّكَ هُوَ عَلَىَّ هَيِّنٌ وَقَدْ خَلَقْتُكَ مِن قَبْلُ وَلَمْ تَكُ شَيْـًٔا﴾ وإنَّما وقف حيث وقف الناس قال الله ﴿ثُمَّ أَفِيضُوا۟ مِنْ حَيْثُ أَفَاضَ ٱلنَّاسُ وَٱسْتَغْفِرُوا۟ ٱللَّهَ ۚ إِنَّ ٱللَّهَ غَفُورٌ رَّحِيمٌ﴾ وكذلك في يوم العيد يوم العيد. وهذا يوم الله يوم الحج الأكبر نعم في يوم العاشر من شهر ذي الحجة كان المشركون من قبله كان أهل الجاهلية ينتظرون إلى أن تطلع الشمس ويقولون أشرق ثبير كيما نغير يقولون لجبل عن يسارهم وهم بمنى أشرق يا جبل كيما نغير حتى [يُراجع التسجيل؛ لفظ غير مفهوم] أخش أشرق ثبير كي ما [يُراجع التسجيل؛ لفظ غير مفهوم] حتى نتحرك إلى منى لنرمي جمرة العقبة فوقف النبي ﷺ بعد صلاة الفجر واتجه إلى المشعر الحرام واستقبل القبلة وظل يدعو الله، وقبل أن تطلع الشمس اتجه النبي ﷺ إلى منى ليرمي جمرة العقبة وليخالف ما عليه أهل الجاهلية نعم إنه التميز للإسلام الإسلام دين متميز دين لا يحتاج إلى غيره غيره يحتاج إليه في ديننا الإحسان كله.

إن الرسول عليه الصلاة والسلام قال: «إن الله كتب الإحسان على كل شيء فَإِذَا قَتَلْتُمْ فَأَحْسِنُوا الْقِتْلَةَ وإذا ذبحتم فأحسنوا الذِّبْحَة وليحد أحدكم شفرة وليرح ذبحته» حتى مع الحيوان علمنا الإسلام كيف نتعامل ديننا متكامل بفضل الله فالحمد لله على هذه الملة ففيها لدرس عظيم للمسلم، أن يعتز بإسلامه وأن يتميز بإسلامه لسنا نمنع. وأما الوقفة الأخيرة التي أحب أن أقفها مع حجة ﷺ فهي وقفته مع خطبته ﷺ وخطبته وحدها تحتاج إلى دروس عظيمة ويعجز البلغاء عن، أن يحيطوا بما فيها من فوائد ودروس بيد أن الذي أقصده في هذا المقام أن ﷺ وقف فخطب في الناس يخطب بهم في وقت عبادة وهي عبادة الحج فماذا قال

إعلان حرمة الدماء والأموال وإلغاء ربا العباس والوصية بالنساء

«إن دماءكم وأموالكم، وفي لفظ: وأعراضكم، عليكم حرام كحرمة يومكم هذا فِي شَهْرِكُمْ هَذَا في بلدكم هذا» الله أكبر يتحدث في موسم الحج، وفي موكب الحج عن حرمة الدماء وعن حرمة الأموال وعن حرمة الأعراض نعم أنه الدين المتين الذي فيه كل خير بفضل الله سبحانه وتعالى، ثم يقول عليه الصلاة والسلام، ﴿إِلَّا﴾ كل شيء من أمر الجاهلية تحت قدميَّ موضوع أمور الجاهلية موضوعة لا قيمة لها نعم هكذا يعلِّمهم النبي ﷺ ثم اسمع هذا الدرس الغالي وأول ودماء الجاهلية تحت قدمي موضوعة وأول دم أضع دم ابن ربيعة بن الحارث أو من دمائنا دم ابن ربيعة بن الحارث وهو قريب ﷺ كان مسترضعًا في بني سعد فقتلته هذيل وربا الجاهلية موضوع وأول ربا أضع ربانا، ربا عباس بن عبد المطلب الله أكبر يضع الربا تحت قدميه ويضع دماء الجاهلية تحت قدمه وأول الدماء التي يضعها دماء ﷺ وقومه وأهله وأول ربا يضع ربا العباس عم ﷺ هذا فيه درس غالب وهو، أن الداعي إلى الله عليه أن يبدأ بنفسه نعم فإذا بدأنا بأنفسنا كان التمكين إذًا بدأنا بأنفسنا فأصلحنا أنفسنا قامت الدنيا بفضل الله وقامت الدعوة بفضل الله سبحانه وتعالى، على الدعاة إلى الله، وعلى المتمسكين بالسنة، أن يزدادوا تمسكًا على تمسكهم بدينهم نعم وأن يقيموا شرع الله في أنفسهم فبذا تقام لهم في أرض الواقع بفضل الله سبحانه وتعالى، هكذا علمنا النبي ﷺ

ثم قال «واستوصوا بالنساء خيرا» فإنكم أخذتموهن بكلمة الله أو بأمان الله واستحللتم واستحللتم فروجهن بكلمة الله أكبر لم ينس ﷺ النساء في حجة الوداع مع هذا العدد الكثير ومع هذا الجمع الغفير لا ينسى النبي النساء لا ينسى أن يذكّر بحقوق النساء ومكانة النساء، وعندنا في القرآن سورة النساء عباد الله ما أجدرنا والله، أن نتعلم من هديه ﷺ وأن نتعلم من سنته وأن نتعلم من مواقفه، أن نتعلم من أقواله وأفعاله ﴿لَّقَدْ كَانَ لَكُمْ فِى رَسُولِ ٱللَّهِ أُسْوَةٌ حَسَنَةٌ لِّمَن كَانَ يَرْجُوا۟ ٱللَّهَ وَٱلْيَوْمَ ٱلْءَاخِرَ وَذَكَرَ ٱللَّهَ كَثِيرًا﴾ (الأحزاب: 21).

اللهم آتِ نفوسنا تقواها، وزكِّها، أنت خيرُ مَن زكَّاها سُبْحَانَكَ اللَّهُمَّ وَبِحَمْدِكَ، أَشْهَدُ أَنْ لَا إِلَهَ إِلَّا أَنْتَ، أَسْتَغْفِرُكَ وَأَتُوبُ إِلَيْكَ

الهوامش والتخريجات

  1. آية: ﴿يَـٰٓأَيُّهَا ٱلَّذِينَ ءَامَنُوا۟ ٱتَّقُوا۟ ٱللَّهَ وَقُولُوا۟ قَوْلًا سَدِيدًا﴾ — كما ورد في الدرس: الأحزاب 70 ↩
  2. آية: ﴿يَـٰٓأَيُّهَا ٱلَّذِينَ ءَامَنُوا۟ ٱتَّقُوا۟ ٱللَّهَ حَقَّ تُقَاتِهِۦ وَلَا تَمُوتُنَّ إِلَّا وَأَنتُم مُّسْلِمُونَ﴾ — كما ورد في الدرس: آل عمران 102 ↩
  3. آية: ﴿يَـٰٓأَيُّهَا ٱلنَّاسُ ٱتَّقُوا۟ رَبَّكُمُ ٱلَّذِى خَلَقَكُم مِّن نَّفْسٍ وَٰحِدَةٍ وَخَلَقَ مِنْهَا زَوْجَهَا وَبَثَّ مِنْهُمَا رِجَالًا كَثِيرًا وَنِسَآءً ۚ وَٱتَّقُوا۟ ٱللَّهَ ٱلَّذِى تَسَآءَلُونَ بِهِۦ وَٱلْأَرْحَامَ ۚ إِنَّ ٱللَّهَ كَانَ عَلَيْكُمْ رَقِيبًا﴾ — كما ورد في الدرس: النساء 1 ↩
  4. آية: ﴿يُصْلِحْ لَكُمْ أَعْمَـٰلَكُمْ وَيَغْفِرْ لَكُمْ ذُنُوبَكُمْ ۗ وَمَن يُطِعِ ٱللَّهَ وَرَسُولَهُۥ فَقَدْ فَازَ فَوْزًا عَظِيمًا﴾ — كما ورد في الدرس: الأحزاب 71 ↩
  5. آية: ﴿لَّقَدْ كَانَ لَكُمْ فِى رَسُولِ ٱللَّهِ أُسْوَةٌ حَسَنَةٌ لِّمَن كَانَ يَرْجُوا۟ ٱللَّهَ وَٱلْيَوْمَ ٱلْـَٔاخِرَ وَذَكَرَ ٱللَّهَ كَثِيرًا﴾ — كما ورد في الدرس: الأحزاب 21 ↩

من سلسلة: خطب (342 درسًا)

دروس مشابهة