وقفات مع حديث (المؤمن القوى خير واحب إلى الله من المؤمن الضعيف)
افتح الدرس في المكتبة (ملاحظات، فوائد، بحث)على يوتيوب
فصول الدرس
- أعظم مراتب القوة في رسوخ الإيمان وتجديده في القلوب
- القوة في مضاء العزيمة وإرادة الدار الآخرة ورجاء موعود الله
- شمول القوة للبدن والأمة والحذر من استغلالها في المعصية
- معنى الاحتراس في قوله "وفي كل خير"
- قاعدة "احرص على ما ينفعك واستعن بالله ولا تعجز"
- التعامل مع الأقدار والنهي عن فتح عمل الشيطان بـ "لو"
- فقه استعمال كلمة "لو" ومتى تجوز ومتى تمنع
التفريغ النصي الكامل للدرس
أعظم مراتب القوة في رسوخ الإيمان وتجديده في القلوب
﴿يَـٰٓأَيُّهَا ٱلَّذِينَ ءَامَنُوا۟ ٱتَّقُوا۟ ٱللَّهَ وَقُولُوا۟ قَوْلًا سَدِيدًا﴾1 (الأحزاب: 70)
إن الحمد لله، نحمده ونستعينه ونستغفره، ونعوذ بالله من شرور أنفسنا ومن سيئات أعمالنا، من يهده الله فلا مُضِلَّ له، ومن يُضلِلْ فلا هاديَ له، وأشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له، وأشهد أن نبينا محمدًا عبده ورسوله، صلَّى الله عليه وآله وسلَّم تسليمًا كثيرًا. يا ﴿يَـٰٓأَيُّهَا﴾ الذين آمنوا ﴿ٱتَّقُوا۟ ٱللَّهَ حَقَّ تُقَاتِهِۦ وَلَا تَمُوتُنَّ إِلَّا وَأَنتُم مُّسْلِمُونَ﴾2 (آل عمران: 102). ﴿يَـٰٓأَيُّهَا ٱلنَّاسُ ٱتَّقُوا۟ رَبَّكُمُ ٱلَّذِى خَلَقَكُم مِّن نَّفْسٍ وَٰحِدَةٍ وَخَلَقَ مِنْهَا زَوْجَهَا وَبَثَّ مِنْهُمَا رِجَالًا كَثِيرًا وَنِسَآءً ۚ وَٱتَّقُوا۟ ٱللَّهَ ٱلَّذِى تَسَآءَلُونَ بِهِۦ وَٱلْأَرْحَامَ ۚ إِنَّ ٱللَّهَ كَانَ عَلَيْكُمْ رَقِيبًا﴾3 (النساء: 1). ﴿يُصْلِحْ لَكُمْ أَعْمَـٰلَكُمْ وَيَغْفِرْ لَكُمْ ذُنُوبَكُمْ ۗ وَمَن يُطِعِ ٱللَّهَ وَرَسُولَهُۥ فَقَدْ فَازَ فَوْزًا عَظِيمًا﴾4 (الأحزاب: 71). أمَّا بعدُ:
فإنَّ أصدق الحديث كتاب الله عز وجل، وخير الهدي هدي نبينا محمد ﷺ، وإياكم ومحدثات الأمور؛ فإنَّ كل محدثة بدعة، وكل بدعة ضلالة أعاذنا الله من البدعة والضلالة ورزقنا الهداية والإخلاص والجنة، يا أيها الإخوة الكرام، أخرج مسلم في صحيحه من حديث أبي هريرة - رضي الله عنه -، أنَّ النبي ﷺ قال «المؤمن القوي خير وأحب إلى الله من المؤمن الضعيف، وفي كل خير احرص على ما ينفعك واستعن بالله، ولا تعجز وأن أصابك شيء فلا تقل لو أني فعلت كان كذا وكذا ولكن ﴿قُلْ يَـٰٓأَيُّهَا ٱلنَّاسُ إِن كُنتُمْ فِى شَكٍّ مِّن دِينِى فَلَآ أَعْبُدُ ٱلَّذِينَ تَعْبُدُونَ مِن دُونِ ٱللَّهِ وَلَـٰكِنْ أَعْبُدُ ٱللَّهَ ٱلَّذِى يَتَوَفَّىٰكُمْ ۖ وَأُمِرْتُ أَنْ أَكُونَ مِنَ ٱلْمُؤْمِنِينَ﴾ قدر الله وما شاء فعل.
فإنَّ لو تفتح عمل الشيطان،» يا أيها الإخوة الكرام، هذا الحديث النبوي الشريف يعلمنا فيه الرسول الكريم ﷺ تعاليم سامية وآداب رفيعة جليلة ما أحوج الأمة إلى تعلُّمها يقول ﷺ في صدر هذا الحديث المؤمن القوي خير وأحب إلى الله من المؤمن الضعيف، وفي كل خير المؤمن القوي أول ما ينبغي أن يتبادر إلى الذهن، أن يعلم، أن أعظم القوة قوة الإيمان فإذا كان العبد قوي الإيمان فإنَّه يصنع ما لا يصنعه غيره لأنه متوكل على الله واثق في الله، ومن كان كذلك.
فإنَّ الله معه ولن يخذله، ﴿إِن يَنصُرْكُمُ ٱللَّهُ فَلَا غَالِبَ لَكُمْ﴾ فقوله: ﷺ المؤمن القوي أي: في إيمانه لأنَّ هذه القوة جاءت وصفًا للإيمان فالرسول قال المؤمن القوي فالقوي وصف للمؤمن وأعظم ما يتسلح به المؤمن هو الإيمان، وفي هذا دليل على أن إيمان المرء يزيد وينقص ويقوى ويضعف، ومن ثم وجب على المؤمن، أن يسعى جاهدًا في أن يقوي إيمانه، وفي أن يزيد إيمانه.
نسأل الله أن يزيدنا إيماناً. وقد قال الله سبحانه: ﴿وَيَزِيدُ ٱللَّهُ ٱلَّذِينَ ٱهْتَدَوْا۟ هُدًى﴾. وقال: ﴿وَزِدْنَـٰهُمْ هُدًى﴾. وقال ﴿فَأَمَّا ٱلَّذِينَ ءَامَنُوا۟ فَزَادَتْهُمْ إِيمَـٰنًا وَهُمْ يَسْتَبْشِرُونَ﴾ نسأل الله سبحانه زيادة الإيمان «إِنَّ الْإِيمَانَ لَيَخْلَقُ فِي جَوْفِ أَحَدِكُمْ كَمَا يَخْلَقُ الثَّوْبُ، فَاسْأَلُوا اللَّهَ أَنْ يُجَدِّدَ الْإِيمَانَ فِي قُلُوبِكُمْ» علمنا ذلك رسولنا محمد ﷺ فنسأل الله، أن يجدد الإيمان في قلوبنا المؤمن القوي في إيمانه الواثق بربه المتوكل على الله جل وعلا خير من المؤمن الضعيف الذي معه أصل الإيمان لكنه ضعف بسبب ارتكابه بعض المعاصي أو بسبب تفريطه في بعض الطاعات.
القوة في مضاء العزيمة وإرادة الدار الآخرة ورجاء موعود الله
فإنَّ الإيمان يزيد بالطاعات وينقص بالمعاصي وارتكاب الزلات وارتكاب الزلات. نسأل الله السلامة والعافية. المؤمن القوي خير وأحب إلى الله من المؤمن الضعيف فإذا أردت أن تحصل على تلك الخيرية وأن تكون محبوبًا إلى ربك جل وعلا فحافظ على إيمانك وسل الله، أن يزيدك منه تتقرب إلى الله بالطاعات من الفرائض والنوافل وتتفكر في آيات الله تتفكر في المخلوقات تتفكر في العالم حولك وتتفكر في آيات القرآن وتتدبر فيها.
فإنَّ من تفكر في الكون زاد إيمانه، ومن تدبر آيات القرآن زاد إيمانه، ومن أطاع الله جل وعلا زاد إيمانه وإذا كان النبي الكريم ﷺ قد أخبرنا عن نقصان عقل المرأة ودينها فذكر لنا أن المرأة إذا حاضت لم تُصلِّ ولم تصم قال: «فَذَلِكِ مِنْ نُقْصَانِ دِينِهَا» فعبر الرسول عليه الصلاة والسلام عن هذا الذي يقع للمرأة وقت حيضها حينما تترك صلاتها وصومها أن ذلك من نقص دينها مع أنَّه ليس لها في ذلك دخل ولا لها في ذلك إرادة أو قدرة فكيف بمن يكون قادرًا لكنه يؤثر الدنيا على الآخرة ويؤثر الشهوات على الطاعات.
نسأل الله أن يهدينا ويتوب علينا المؤمن القوي خير وأحب إلى الله من المؤمن الضعيف إلى هذا التفسير مال كثير من أهل العلم كالنووي فالمراد بذلك قوي العزيمة هذا الذي قويت عزيمته في أمور الآخرة فالإنسان إذا كان لديه عزم صادق يتعلق بالآخرة فإنه يُقدِّم كل ما لديه ليصل إلى جنة عرضها السماوات والأرض فيكون من معنى القوة، القوة في العزيمة والجد في حق جهاده حينئذ تفوز بتلكم الجنة التي هي مطمع كل ﴿قَالُوا۟ يَـٰصَـٰلِحُ قَدْ كُنتَ فِينَا مَرْجُوًّا قَبْلَ هَـٰذَآ ۖ أَتَنْهَىٰنَآ أَن نَّعْبُدَ مَا يَعْبُدُ ءَابَآؤُنَا وَإِنَّنَا لَفِى شَكٍّ مِّمَّا تَدْعُونَآ إِلَيْهِ مُرِيبٍ﴾.
جعلنا الله من أهلها بمنه وكرمه قوي العزيمة ﴿فَإِذَا عَزَمَ ٱلْأَمْرُ فَلَوْ صَدَقُوا۟ ٱللَّهَ لَكَانَ خَيْرًا لَّهُمْ﴾ كثير من الناس يترك الخيرات بسبب ضعف عزيمته ووهنه ولو ﴿إِنَّهُۥ كَانَ﴾ قوي العزيمة لأقبل على طاعة الله جل وعلا فالمراد بالقوة قوة العزيمة والقريحة الإيمان والعزيمة ينتظر الآخرة ولذا قال الله، ﴿وَلَا تَهِنُوا۟ فِى ٱبْتِغَآءِ ٱلْقَوْمِ ۖ إِن تَكُونُوا۟ تَأْلَمُونَ فَإِنَّهُمْ يَأْلَمُونَ كَمَا تَأْلَمُونَ ۖ وَتَرْجُونَ مِنَ ٱللَّهِ مَا لَا يَرْجُونَ﴾
وهذا هو الفرق أن المؤمن يرجو من الله ما لا يرجوه الكافر المؤمن يرجو الآخرة يرجو رضا الله يرجو الجنة. أما الكافر فلا يلتفت إلا إلى الدنيا فهو يتمسك بها بكل ما أُوتي من قوة لأنَّه يعلم أنَّ الدنيا إذا ذهبت منه ذهب منه كل شيء. وأما المؤمن وإن ذهبت دنياه فإنه ينتظر الآخرة والآخرة خير وأبقى وذهب عدد من أهل العلم إلى تفسير القوة في الحديث بما هو أعم وأشمل.
شمول القوة للبدن والأمة والحذر من استغلالها في المعصية
فقالوا المؤمن القوي في إيمانه القوي في علمه القوي في عمله القوي في جسمه القوي في كل ما آتاه الله جل وعلا خير وأحب إلى الله من المؤمن الضعيف وما من شك، أن الإنسان إذا أعطاه الله قوة في بدنه وأعطاه الله قوة علمية. فإنَّ الله قد منَّ عليه بمِنَّة كبيرة عليه أن يحافظ عليها وأن يحرص عليها وأن ينميها وأن يزداد منها وأن يستثمرها ويستعملها في طاعة الله عز وجل.
فهذا المؤمن القوي في بدنه الذي يستطيع أن يفعل من الطاعات ما لا يستطيعه الضعيف لا شك أنه أفضل يقدر على أن يقوم وغيره لا يقدر يقدر على أن يصل رحمه ويعود المرضى ويفعل ويعين الآخرين ويقضي حوائج المسلمين ما من شك، أن هذا أفضل والله قال: ﴿وَأَعِدُّوا۟ لَهُم مَّا ٱسْتَطَعْتُم مِّن قُوَّةٍ﴾ فالقوة تشمل هذا وذاك.
لكن المذموم، بل إنه مذموم كل الذم، أن يُرزق الإنسان البدن القوي فلا يستثمره في طاعة الله فيكون ضعيف الإيمان بعيدًا عن العلم النافع والعمل الصالح، ولا يستثمر قوته وعضلاته إلا فيما يسخط الله جل وعلا. فهذا ليس المراد من الحديث ألبتة وإنما المراد منه أن يستعمل القوة البدنية في طاعة ربنا سبحانه وتعالى، والله جل وعلا علمنا أن نأخذ الكتاب بقوة.
فقال الله ليحيى ﴿يَـٰيَحْيَىٰ خُذِ ٱلْكِتَـٰبَ بِقُوَّةٍ﴾ وقال: ﴿إِنَّهُۥ لَقَوْلٌ فَصْلٌ وَمَا هُوَ بِٱلْهَزْلِ﴾ فمن القوة أن تستعمل قوتك في أخذ العلم والعمل والطاعة، وألَّا تكون متكاسلًا ولذا. فإنَّ الرسول عليه الصلاة والسلام قال بعدها في الحديث احرص على ما ينفعك واستعن بالله، ولا تعجز، وكان الرسول عليه الصلاة والسلام، يستعيذ بالله من العجز والكسل إذًا قوله المؤمن القوي خير وأحب إلى الله من المؤمن الضعيف إذًا أعطاك الله قوة بدنية فاستثمرها وقويها ونميها هذا طيب وحسن لتُستعمل في طاعة الله لتتقوى بها على طاعة الله جل وعلا.
فإنَّ الرسول الكريم عليه الصلاة والسلام حينما كان في غزوة من الغزوات صلوات الله وتسليماته عليه، وكان الركوب على الراحلة مقسمًا بين ثلاثة أحدهم وأمامهم رسول الله ﷺ فأراد صاحباه ألَّا يقوم الرسول عليه الصلاة والسلام بالمشي، وأن يمشيا بدلًا منه. فقالا له: يا رسول الله، نحن نمشي عنك الوقت الذي عليك أن تمشيه وأن يركب أحدنا لا نريد منك، أن تمشي ونركب وإنَّما نمشي عنك.
وهذا ثابت صحيح فرفض الرسول عليه الصلاة والسلام. وقال لهما انتما بأقوى مني وفي لفظ «مَا أَنْتُمَا بِأَقْوَى مِنِّي، وَلَا أَنَا بِأَغْنَى عَنِ الْأَجْرِ مِنْكُمَا» أي: أنا لا استغني عن الأجر فكما أنكم لا تتركون الأجر فأنا لا أريد أن أترك الأجر، فأنا أمشي كما تمشون لأحصل على الثواب كما تحصلون صلوات الله وتسليماته عليه، ولا يخفى عليكم أن الرسول عليه الصلاة والسلام حين هاجر من مكة إلى المدينة هاجر وهو ابن 53 سنة صلوات الله وتسليماته عليه وهو في عزيمته، وفي قوته صلوات الله وتسليماته عليه فالمؤمن القوي في بدنه في علمه في عمله خير وأحب إلى الله من المؤمن الضعيف، وكذلك الأمة حينما تكون قوية في كل ما أُوتيت من علم ومال وصحة وكل ما أعطاها الله.
معنى الاحتراس في قوله "وفي كل خير"
فهذا هو المراد فتكون حينئذ خيرًا وأحب إلى الله من أن تكون أمة هشة ضعيفة يجتمع عليها أعداء الله سبحانه وتعالى، ومن هنا حذرنا الرسول عليه الصلاة والسلام. فقال كما عند أحمد وأبي داود وغيرهما من حديث ثوبان «يُوشِكُ الْأُمَمُ أَنْ تَدَاعَى عَلَيْكُمْ كَمَا تَدَاعَى الْأَكَلَةُ إِلَى قَصْعَتِهَا».
فقالوا: يا رسول الله، أمن قلة منا يومئذ؟ قال لا. «بَلْ أَنْتُمْ يَوْمَئِذٍ كَثِيرٌ، وَلَكِنَّكُمْ غُثَاءٌ كَغُثَاءِ السَّيْلِ» «وَلَيَنْزِعَنَّ اللَّهُ مِنْ صُدُورِ عَدُوِّكُمُ الْمَهَابَةَ مِنْكُمْ» «وَلَيَقْذِفَنَّ فِي قُلُوبِكُمُ الْوَهْنَ» قالوا وما الوهن يا رسول الله «قَالَ: حُبُّ الدُّنْيَا وَكَرَاهِيَةُ الْمَوْتِ» وعلم من ذلك، أن القوة في أعلى درجاتها قوة القلب الذي ينبع عنه وينتج عنه قوة البدن لأنَّ الإنسان إذا كان قويًّا في قلبه كان قويًّا في جسده بفضل الله سبحانه، ﴿وَمَن يَتَوَكَّلْ عَلَى ٱللَّهِ فَهُوَ حَسْبُهُۥٓ﴾5 (الطلاق: 3) وأيضًا قال: ﴿وَٱللَّهُ غَالِبٌ عَلَىٰٓ أَمْرِهِۦ﴾ المؤمن القوي خير وأحب إلى الله من المؤمن الضعيف أعلم أخي الكريم، أنَّ الإنسان قد يُبتلى في جسده فيكون مريضًا لا يستطيع حركة، ولا يستطيع قيامًا أو قعودا.
فهذا معذور مرفوع عنه الحرج ﴿لَّيْسَ عَلَى ٱلْأَعْمَىٰ حَرَجٌ وَلَا عَلَى ٱلْأَعْرَجِ حَرَجٌ وَلَا عَلَى ٱلْمَرِيضِ حَرَجٌ﴾. لكن الحرج على من أُعطي القوة فلم يستثمرها لأنَّ الرسول أخبرنا «لا تزول قدم عبد يوم القيامة حتى يسأل عن أربع» ومما يسأل عنه الإنسان، أن يُسأل عن جسمه فيما أبلاه سيسأل الشاب عن هذا الجسد الذي أعطاه الله إياه أين أذهبه فالذي يشرب المخدرات وما يتقدمها وما يلحقها لا شك أنه يفسد جسده فأين
هذه القوة التي أعطاها الله إياه إذا كنت في قوة وأنت في شبابك فحافظ عليها واستعملها. فإنَّ ابتُليت بمرض فلا حرج عليك. فإنَّ هذا ابتلاء والله يرضيك ويغنيك والله قال في شأن أهل الجنة ﴿وَٱلْمَلَـٰٓئِكَةُ يَدْخُلُونَ عَلَيْهِم مِّن كُلِّ بَابٍ سَلَـٰمٌ عَلَيْكُم بِمَا صَبَرْتُمْ ۚ فَنِعْمَ عُقْبَى ٱلدَّارِ﴾ المهم ألَّا تكون أنت السبب في إضعاف نفسك في اضعاف بدنك في اضعاف جسدك، ولا في اضعاف عقلك، ولا في إذهاب عقلك بالخمور والمخدرات وما أشبه ذلك ثم لا تضعف عقلك بالأفكار المشوشة وبسماع المغرضين والمضللين لئلا تقع فيما لا يرضي ﴿ٱللَّهِ رَبِّ ٱلْعَـٰلَمِينَ﴾ فيقع من الإنسان الانتحار أو يقع منه ما يقع من الإلحاد في آيات الله جل وعلا إلى غير ذلك من التخريب والتدمير الذي وقع فيه كثير من الشباب بسبب ضعفهم؛ لأنهم قبلوا الفتن، من فتن الشهوات والشبهات.
قاعدة "احرص على ما ينفعك واستعن بالله ولا تعجز"
نسأل الله السلامة المؤمن القوي خير وأحب إلى الله من المؤمن الضعيف كل ذلك يدخل في معنى: هذه الجملة. ثم قال: «وَفِي كُلٍّ خَيْرٌ»، في كلٍّ يعود على ماذا؟ أي: في المؤمن القوي خير وفي المؤمن الضعيف خير. لكن الخير في المؤمن القوي أعلى وأجل وأعظم هذا الأسلوب يسميه العلماء بأسلوب الاحتراز أو الاحتراس لأنَّ الإنسان إذا سمع أول الحديث المؤمن القوي خير وأحب إلى الله من المؤمن الضعيف ربما توهم واهم، أن المؤمن الضعيف لا خير فيه يقال لك لا ما دمت أنك على الإيمان ففيك خير.
لكن الخير يتفاوت فبعض الناس أفضل من بعض وهناك السابقون وهناك أصحاب اليمين هناك المقربون والجنة درجات والناس يتفاوتون فيها. نسأل الله أعلى الجنان، ومن ثم قال الرسول، وفي كل خير حتى لا تتوهم أنك وإن ضعفت بسبب ارتكابك للمعصية أنك خلوت من الخير أو أن الخير قد تركك لا أنت على خير ولكن راجع نفسك تب إلى ربك راجع نفسك، أصلح نفسك، استقم على طاعة الله حتى تزداد قوة وإيمانًا.
نسأل الله الكريم من فضله كما قال الله في القرآن: ﴿فَفَهَّمْنَـٰهَا سُلَيْمَـٰنَ﴾ فلما ذكر ففهمناها سليمان، ولم يقل ففهمناها داود وسليمان قد يظن ظانٌّ أن في داود نقصًا ومعاذ الله فداود نبي جليل كريم. فقال الله: ﴿وَكُلًّا ءَاتَيْنَا حُكْمًا وَعِلْمًا﴾ أي: داود أُوتي حكمًا وعلمًا وسليمان أُوتي حكمًا وعلمًا. لكن هذه المسألة فضَّل الله فيها سليمان ففهمها دون داود وإن كان في كل خير وسبق فهم سليمانَ أنبياءُ الله وأنبياء الله كلهم على الخير والفضل والمكانة، وكذلك قال الله ﴿لَا يَسْتَوِى مِنكُم مَّنْ أَنفَقَ مِن قَبْلِ ٱلْفَتْحِ وَقَـٰتَلَ ۚ أُو۟لَـٰٓئِكَ أَعْظَمُ دَرَجَةً مِّنَ ٱلَّذِينَ أَنفَقُوا۟ مِنۢ بَعْدُ وَقَـٰتَلُوا۟﴾
ثم قال وكلا وعد الله الحسنى حتى لا يظن ظان، أن الذي أنفق بعد الفتح أو أن الذي هاجر أو جاهد بعد الفتح ليس له نصيب قال: ﴿وَكُلًّا وَعَدَ ٱللَّهُ ٱلْحُسْنَىٰ﴾، أي: الجنة أقول ما تسمعون وأستغفر الله لي ولكم. الحمد لله رب العالمين، وأشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له، وليُّ الصالحين، وأشهد أن نبينا محمدًا عبده ورسوله، إمامُ المتقين. اللهم صلِّ على محمدٍ وعلى آل محمد، كما صلَّيت على إبراهيم، «وَعَلَى آلِ إِبْرَاهِيمَ» وبارك على محمدٍ وعلى آل محمد، كما باركت على إبراهيم وعلى آل إبراهيم إنك حميد مجيد.
التعامل مع الأقدار والنهي عن فتح عمل الشيطان بـ "لو"
أمَّا بعدُ:
فيا عباد الله، المؤمن القوي خير وأحب إلى الله من المؤمن الضعيف، وفي كل خير. ثم قال الرسول احرص على ما ينفعك واستعن بالله، ولا تعجز قد يسأل سائل فيقول: يقول أريد أن أكون قويًّا، كيف أكون قويًّا في علمي؟ كيف أكون قويًّا في عملي؟ كيف أكون قويًّا في بدني؟ أقول لك: احرص على ما ينفعك هذه قاعدة عظيمة لا ينبغي أن تغيب عن القلوب والعقول ولو وعاها الناس لأغنت عن كثير مما يصنعون احرصوا على ما ينفعكم.
انظر ما الذي ينفعك فاحرص عليه فالأشياء ثلاثة هناك نافع وهناك ضار وهناك ما الأصل فيه أنه لا نفع فيه ولا ضرر فلا تحرص إلا على ما ينفعك لِمَ؟ لأن العمر قصير لأنَّ الوقت محدود لأنَّ الأجل محتوم لأنَّ الشواغل كثيرة لأنَّ الصوارف كثيرة لأنَّ العلائق والعوائق عديدة فمتى ضيَّعت وقتًا ضاع منك ذلك الوقت فراجع نفسك احرص على ما ينفعك يا طالب العلم احرص على ما ينفعك ستتفوق في علمك تعلم العلم النافع والرسول استعاذ فقال: «وَأَعُوذُ بِكَ مِنْ عِلْمٍ لَا يَنْفَعُ» هذا العلم الذي لا ينفعك لا حاجة لك فيه ﴿أَنَّمَا﴾ تعلم العلم الذي ينفعك الله به ينفعك به في دنياك وينفعك الله به في آخرتك تنتفع وتنفع الناس وتستغني عن سؤال الناس وعن الذل للناس فتكون فائقًا نافعًا لنفسك ولغيرك احرص على ما ينفعك احرص على ما ينفعك في العبادة احرص على ما ينفعك في العمل في وظيفتك في صنعتك في مهنتك احرص على ما ينفعك احرص على ما ينفعك في آخرتك حينئذ قد يكون جهدك قليلًا.
لكن الله يعطيك الثواب الكبير ﴿إِلَّا﴾ ترون أنَّ عبد الله بن مسعود رضي الله عنه. وقد ضحك بعض الأصحاب من دقة ساقيه حين صعد تلكم الشجرة أو النخلة. فقال الرسول. وقد صح عنه «أَتَعْجَبُونَ مِنْ دِقَّةِ سَاقَيْهِ؟ لَهُمَا أَثْقَلُ فِي الْمِيزَانِ مِنْ أُحُدٍ» هذه الرِّجل الدقيقة، رِجل دقيقة لكنَّها عظيمة طالما وقفت لله وقامت لله وركعت لله وسجدت لله سبحانه وتعالى، لذلك قال «خُذُوا الْقُرْآنَ مِنْ أَرْبَعَةٍ» فذكر منهم عبد الله بن مسعود.
بل بدأ بعبد الله بن مسعود رضي الله عنه «مَنْ أَحَبَّ أَنْ يَقْرَأَ الْقُرْآنَ غَضًّا كَمَا أُنْزِلَ فَلْيَقْرَأْهُ عَلَى قِرَاءَةِ ابْنِ أُمِّ عَبْدٍ» وهو عبد الله بن مسعود رضي الله عنه احرص على ما ينفعك واستعن بالله، ولا تعجز هذا هو الضابط الثاني الإنسان الذي يريد أن يكون قويًّا عليه أن يراعي هذا الضابط استعن بالله، ولا تعجز نعم إياك، أن تغتر بقوتك كم من شخص كان قويًّا ذهبت قوته نعم قد تبتلى بالمرض وأنت القوي أين قوتك ذهبت قوتك.
وقد تكون أزكى الناس ولديك ذكاء ولديك عبقرية كما يقولون فيذهب هذا عنك لأنك لم تستعن بالله جل وعلا «إذا لم يكن من الله عون للفتى فأول ما يجني عليه اجتهاده» إذا لم يعنك الله فالاجتهاد الذي تجتهده يكون وبالًا عليك فاستعن بالله يعطك الله القوة في علمك في عملك في صحتك في جسدك لأنك استعنت بالله لذا علمنا الله ونحن نقرأ الفاتحة في كل ركعة من صلواتنا ﴿إِيَّاكَ نَعْبُدُ وَإِيَّاكَ نَسْتَعِينُ﴾ هذا معنى لا حول ولا قوة إلا بالله لا حول ولا قوة إلا بالله ما منك شيء ﴿أَنَّمَا﴾ توكل على الله سبحانه وتعالى، ولا تعجز لا تعدَّ نفسك عاجزًا لأنَّ العجز على نوعين هناك عجز خارج عن قدرة الإنسان شخص ولد عاجزًا أو طرأ عليه العجز ليس في قدرته، أن يصرفه عنه هذا معذور.
لكن إنسان يوقع نفسه في العجز يقول أنا لن أقدر، أنا لن أستطيع، أنا لن أعرف، أنا لن أتعلم، أنا لن أعمل أنا لماذا تقول ذلك لماذا ترمي نفسك بالعجز قد أعطاك الله عينين قد أعطاك الله لسانًا وشفتين أعطاك الله يدين ورجلين قواك الله فلماذا تعرض عن آيات الله سبحانه وتعالى، لا تعجز، لا ترمِ نفسك بالعجز، «وَلَمْ أَرَ فِي عُيُوبِ النَّاسِ عَيْبًا كَنَقْصِ الْقَادِرِينَ عَلَى التَّمَامِ» لديك قدرة.
فقه استعمال كلمة "لو" ومتى تجوز ومتى تمنع
لكن العيب تقول أنا قادر ولكن لن أفعل، لا أحب أن أفعل، لا أرغب في أن أفعل واستعن بالله، ولا تعجز. ثم قال ختامًا في الحديث وأن أصابك شيء هب أنَّك فعلت، ولم توفق هب أنَّك ذاكرت، ولم توفق هب أنَّك صنعت، ولم تربح هب أنَّك اتجرت، ولم تحصل على الربح المطلوب أنت بذلت السبب أخذت بما تستطيع وتوكلت على الرب الكريم ماذا تصنع إذا ابتليت أنت أعددت العُدَد وأعددت العُدَّة وأخذت بالأسباب وتوكلت على الكريم الوهاب
ثم أُصبت وابتُليت، ماذا تصنع؟ وأن أصابك شيء فلا تقل لو أنَّي فعلت كان كذا وكذا أي: لو أنَّي فعلت كذا كان كذا وكذا ولكن ﴿قُلْ يَـٰٓأَيُّهَا ٱلنَّاسُ إِن كُنتُمْ فِى شَكٍّ مِّن دِينِى فَلَآ أَعْبُدُ ٱلَّذِينَ تَعْبُدُونَ مِن دُونِ ٱللَّهِ وَلَـٰكِنْ أَعْبُدُ ٱللَّهَ ٱلَّذِى يَتَوَفَّىٰكُمْ ۖ وَأُمِرْتُ أَنْ أَكُونَ مِنَ ٱلْمُؤْمِنِينَ﴾ قدر الله وما شاء فعل حينئذ حينئذ اتجه إلى القدر لتقول الله هو الذي قدر كل شيء والله جل وعلا لا يظلم أحدًا وما شاء الله فعل الإيمان بالقدر الذي قال الله فيه ﴿وَمَن يُؤْمِنۢ بِٱللَّهِ يَهْدِ قَلْبَهُۥ﴾، إذا آمنت بالله هدى الله قلبك اعلم أن ما أصابك لم يكن ليخطئك وأن ما أخطأك لم يكن ليصيبك فالأمر مقدور والله قد قدر فاحمد الله على قدر الله جل وعلا ﴿قُلْ يَـٰٓأَيُّهَا ٱلنَّاسُ إِن كُنتُمْ فِى شَكٍّ مِّن دِينِى فَلَآ أَعْبُدُ ٱلَّذِينَ تَعْبُدُونَ مِن دُونِ ٱللَّهِ وَلَـٰكِنْ أَعْبُدُ ٱللَّهَ ٱلَّذِى يَتَوَفَّىٰكُمْ ۖ وَأُمِرْتُ أَنْ أَكُونَ مِنَ ٱلْمُؤْمِنِينَ﴾ قدر الله بعض العلماء ضبطها قدر الله وما شاء فعل وإذا ﴿قُلْنَا يَـٰنَارُ كُونِى بَرْدًا وَسَلَـٰمًا عَلَىٰٓ إِبْرَٰهِيمَ﴾ قدر الله أي: هذا قدر الله وما شاء فعل فالله قدّر ذلك.
ثم قال. فإنَّ لو تفتح عمل الشيطان لأنك إذا قلت: لو على سبيل الندم لماذا فعلت كذا لماذا اتجرت في هذه التجارة لماذا ذهبت إلى هذا لماذا سافرت هذا السفر مع أنَّك أخذت بالأسباب لا تلم نفسك على شيء بذلت فيه السبب واستعنت فيه بالله جل وعلا. فإنَّ «لو» تفتح عمل الشيطان، تفتح عليك الشر والحزن والكآبة والهم كما يصنع أهل الكفر والفساد.
نسأل الله السلامة لذا حذرنا الله ﴿يَـٰٓأَيُّهَا ٱلَّذِينَ ءَامَنُوا۟ لَا تَكُونُوا۟ كَٱلَّذِينَ كَفَرُوا۟﴾. ﴿وَقَالُوا۟ لِإِخْوَٰنِهِمْ إِذَا ضَرَبُوا۟ فِى ٱلْأَرْضِ أَوْ كَانُوا۟ غُزًّى لَّوْ كَانُوا۟ عِندَنَا مَا مَاتُوا۟ وَمَا قُتِلُوا۟ لِيَجْعَلَ ٱللَّهُ ذَٰلِكَ حَسْرَةً فِى قُلُوبِهِمْ﴾. نسأل الله السلامة لا تتحسر على ما مضى لكي لا ﴿تَأْسَوْا۟ عَلَىٰ مَا فَاتَكُمْ﴾ لئلا تحزن على ما مضى استعن بالله وارضَ بقضاء الله جل وعلا وتوكل على الله وهنا قاعدة بها اختم.
يا أيها الإخوة الكرام أن كلمة لو تجوز أحيانًا وتمتنع أحيانًا لذلك ورد في رواية ابن ماجه «وَإِيَّاكَ وَاللَّوَّ، فَإِنَّ اللَّوَّ تَفْتَحُ عَمَلَ الشَّيْطَانِ» مع أنَّ الرسول الكريم عليه الصلاة والسلام قال في بعض الأحيان لو فالرسول قال «لَوِ اسْتَقْبَلْتُ مِنْ أَمْرِي مَا اسْتَدْبَرْتُ مَا سُقْتُ الْهَدْيَ، وَلَجَعَلْتُهَا عُمْرَةً». فقال لو ﷺ
وقال أبو بكر الصديق يا رسول الله لو أن أحدهم نظر تحت قدميه لأبصرنا، أو قال: لرآنا أن لو يُستعمل على أنواع إذا قصد الإنسان بكلمة لو ما يتعلق بالمستقبل فلا حرج في ذلك إذا قصد بذلك أن يستدرك ما فاته يقول لو أنَّي انتبهت وذاكرت لو أنَّي انتبهت إلى كذا فبإذن الله سأنتبه، أو أن أدخل في مجال كذا يقول له لا تدخل فيه يقول له أنت دخلت فيه يقول لو استقبلت من أمري ما استدبرت ما دخلت فيه أنا جربت ووجدت أن فيه ضررًا ولكن عليك بكذا وكذا فهو أنفع لك هذا لا حرج فيه ﴿أَنَّمَا﴾ الحرج في أن تقول لو فيما يتعلق بالماضي على سبيل التأسف والتسخط على قدر الله جل وعلا حينئذ تلجأ وتقول: هذا قدر الله وما قدر الله فهو خير لي وتتوكل على الله وتعلم، أن قضاء الله جل وعلا خير لك حينئذ تستريح نفسك ويطمئن فؤادك وتسير على بركة الله فمهما فاتك من شيء فعند الله العوض وإذا عوضك الله فأنت لم تفقد شيئًا اللَّهُمَّ آتِ نُفُوسَنَا تَقْوَاهَا، وَزَكِّهَا، أَنْتَ خَيْرُ مَنْ زَكَّاهَا، أَنْتَ وَلِيُّهَا وَمَوْلَاهَا اللهم تقبَّل منا إنك أنت السميع العليم، وتُبْ علينا، إنك أنت التواب الرحيم اللهم حبِّب إلينا الإيمان وزيِّنه في قلوبنا، وكرِّه إلينا الكفر والفسوق والعصيان واجعلنا من الراشدين اللهم آتِنا في الدنيا حسنةً، وفي الآخرة حسنةً، وقِنا عذاب النار اللهم احفظ مصرنا وسائر بلاد المسلمين من الفتن، مَا ظَهَرَ مِنْهَا وَمَا بَطَنَ اللهم أصلح ولاة أمورنا، وخذ بنواصيهم للبِرِّ والتقوى سُبْحَانَكَ اللَّهُمَّ وَبِحَمْدِكَ، أَشْهَدُ أَنْ لَا إِلَهَ إِلَّا أَنْتَ، أَسْتَغْفِرُكَ وَأَتُوبُ إِلَيْكَ. أَقِمِ الصلاة
الهوامش والتخريجات
- آية: ﴿يَـٰٓأَيُّهَا ٱلَّذِينَ ءَامَنُوا۟ ٱتَّقُوا۟ ٱللَّهَ وَقُولُوا۟ قَوْلًا سَدِيدًا﴾ — كما ورد في الدرس: الأحزاب 70 ↩
- آية: ﴿يَـٰٓأَيُّهَا ٱلَّذِينَ ءَامَنُوا۟ ٱتَّقُوا۟ ٱللَّهَ حَقَّ تُقَاتِهِۦ وَلَا تَمُوتُنَّ إِلَّا وَأَنتُم مُّسْلِمُونَ﴾ — كما ورد في الدرس: آل عمران 102 ↩
- آية: ﴿يَـٰٓأَيُّهَا ٱلنَّاسُ ٱتَّقُوا۟ رَبَّكُمُ ٱلَّذِى خَلَقَكُم مِّن نَّفْسٍ وَٰحِدَةٍ وَخَلَقَ مِنْهَا زَوْجَهَا وَبَثَّ مِنْهُمَا رِجَالًا كَثِيرًا وَنِسَآءً ۚ وَٱتَّقُوا۟ ٱللَّهَ ٱلَّذِى تَسَآءَلُونَ بِهِۦ وَٱلْأَرْحَامَ ۚ إِنَّ ٱللَّهَ كَانَ عَلَيْكُمْ رَقِيبًا﴾ — كما ورد في الدرس: النساء 1 ↩
- آية: ﴿يُصْلِحْ لَكُمْ أَعْمَـٰلَكُمْ وَيَغْفِرْ لَكُمْ ذُنُوبَكُمْ ۗ وَمَن يُطِعِ ٱللَّهَ وَرَسُولَهُۥ فَقَدْ فَازَ فَوْزًا عَظِيمًا﴾ — كما ورد في الدرس: الأحزاب 71 ↩
- آية: ﴿وَمَن يَتَوَكَّلْ عَلَى ٱللَّهِ فَهُوَ حَسْبُهُۥٓ﴾ — كما ورد في الدرس: الطلاق 3 ↩
من سلسلة: خطب (342 درسًا)
دروس مشابهة
- داء منع الزكاة خطبة الجمعة لفضيلة الشيخ أبي عبيدة محمد بن حامد 4/4/2014
- الرسول صلى الله عليه وسلم ومعاملته للشباب جزء1 خطبة الجمعة لفضيلة الشيخ الدكتور محمد حامد
- داء العجلة وعدم التثبت
- واتبع سبيل من أناب إلي خطبة الجمعة لفضيلة الشيخ الدكتور محمد حامد(سلسلة وصايا لقمان)
- داء الغفلة عن نعمة الاولاد (الجزء الثاني)
- داء إضاعة الصلاة