مكتبة الشيخ الدكتور محمد حامدافتح في المكتبة الكاملة ›

داء إضاعة الصلاة

سلسلة خطب الداء والدواء · الدرس 1 من 96 · 31 دقيقة · الخطب المنبرية

افتح الدرس في المكتبة (ملاحظات، فوائد، بحث)على يوتيوب

فصول الدرس

  1. مكانة الصلاة العظمى في شرائع الأنبياء والمرسلين
  2. وعيد المضيعين للصلاة وأثرها في النهي عن الفحشاء
  3. الصلاة أول ما يحاسب عليه العبد وبيان صور إضاعتها
  4. حكم تارك الصلاة وعظم جرمه ووجوب أمر الأهل بها
  5. الترهيب من التخلف عن صلاتي الفجر والعشاء في جماعة
  6. المحافظة على الصلاة في أحوال الحرب والجهاد
  7. أثر إقامة صلاة الفجر في النصر ومثل الصلوات الخمس
التفريغ النصي الكامل للدرس

مكانة الصلاة العظمى في شرائع الأنبياء والمرسلين

﴿يَـٰٓأَيُّهَا ٱلَّذِينَ ءَامَنُوا۟ ٱتَّقُوا۟ ٱللَّهَ وَقُولُوا۟ قَوْلًا سَدِيدًا﴾1

إن الحمد لله، نحمده ونستعينه ونستغفره، ونعوذ بالله من شرور أنفسنا ومن سيئات أعمالنا، من يهده الله فلا مُضِلَّ له، ومن يُضلِلْ فلا هاديَ له، وأشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له، وأشهد أن محمدًا عبده ورسوله ﴿يَـٰٓأَيُّهَا ٱلَّذِينَ ءَامَنُوا۟ ٱتَّقُوا۟ ٱللَّهَ حَقَّ تُقَاتِهِۦ وَلَا تَمُوتُنَّ إِلَّا وَأَنتُم مُّسْلِمُونَ﴾2. ﴿يَـٰٓأَيُّهَا ٱلنَّاسُ ٱتَّقُوا۟ رَبَّكُمُ ٱلَّذِى خَلَقَكُم مِّن نَّفْسٍ وَٰحِدَةٍ وَخَلَقَ مِنْهَا زَوْجَهَا وَبَثَّ مِنْهُمَا رِجَالًا كَثِيرًا وَنِسَآءً ۚ وَٱتَّقُوا۟ ٱللَّهَ ٱلَّذِى تَسَآءَلُونَ بِهِۦ وَٱلْأَرْحَامَ ۚ إِنَّ ٱللَّهَ كَانَ عَلَيْكُمْ رَقِيبًا﴾3. أمَّا بعدُ:

فإنَّ أصدق الحديث كلام الله جل وعلا وأحسن الهدي هدي محمد صلى الله عليه وآله وسلم وإياكم ومحدثات الأمور؛ فإنَّ كل محدثة بدعة، وكل بدعة ضلالة جنَّبنا الله وإياكم البدعة والضلالة والنار كما نسأله سبحانه الهداية والإخلاص والقبول والجنة، يا أيها الإخوة الكرام، ما زال الحديث موصولًا بفضل الله - تبارك وتعالى بهذه السلسلة: سلسلة الداء والدواء واليوم بمشيئة الله جل وعلا وعونه وتوفيقه أتحدث إليكم عن داء خطير وهو في حقيقة

الأمر داء قاتل يهلك صاحبه ويكون سببًا في دخوله نار جهنم. نسأل الله السلامة والعافية. وقد تقدم الحديث عنه مرارًا وتكرارًا إلا أن الحديث عنه اليوم عن كونه داء من الأدواء وهو داء تضييع الصلاة نعم، داء تضييع الصلاة أو. إن شئت فقل داء السهو عن الصلاة. إن كثيرًا من الناس في هذه الأيام يضيع الصلاة ويظن أنه لا يرتكب بذلك ذنبًا كبيرًا أو صغيرًا سلمنا الله وإياكم، مع أنَّ ترك الصلاة وتضييعها أمرهما خطير، وشأنهما عظيم، ونسأل الله - تبارك وتعالى أن يجعلنا من مقيمي الصلاة.

إن الصلاة، يا أيها الإخوة الكرام، آكد أركان الإسلام بعد توحيد الله سبحانه، والشهادة لنبينا محمد ﷺ بالرسالة، «بُنِيَ الإسلام على خمس». شهادة، أن لا إله إلا الله، محمد رسول الله ﷺ والصلاة من العبادات المستمرة والسابقة في الأمم السابقة فلقد كانوا يصلون وأمروا بالصلاة أيضًا.

وقد أثنى الله جل وعلا على رسله وأنبيّائه بذلك قال سبحانه في شأن إسماعيل ﴿وَٱذْكُرْ فِى ٱلْكِتَـٰبِ إِسْمَـٰعِيلَ ۚ إِنَّهُۥ كَانَ صَادِقَ ٱلْوَعْدِ وَكَانَ رَسُولًا نَّبِيًّا وَكَانَ يَأْمُرُ أَهْلَهُۥ بِٱلصَّلَوٰةِ وَٱلزَّكَوٰةِ وَكَانَ عِندَ رَبِّهِۦ مَرْضِيًّا﴾4. ﴿وَٱذْكُرْ فِى ٱلْكِتَـٰبِ إِسْمَـٰعِيلَ ۚ إِنَّهُۥ كَانَ صَادِقَ ٱلْوَعْدِ وَكَانَ رَسُولًا نَّبِيًّا﴾5. وكذلك. فإنَّ خليل الرحمن إبراهيم عليه الصلاة والسلام، دعا ربه قائلًا ﴿رَبِّ ٱجْعَلْنِى مُقِيمَ ٱلصَّلَوٰةِ وَمِن ذُرِّيَّتِى ۚ رَبَّنَا وَتَقَبَّلْ دُعَآ6ءِ﴾. ﴿وَٱرْزُقْهُم مِّنَ ٱلثَّمَرَٰتِ لَعَلَّهُمْ يَشْكُرُونَ﴾7 أن قال ﴿وَمِن ذُرِّيَّتِى ۚ رَبَّنَا وَتَقَبَّلْ دُعَآ8ءِ﴾. وقال عيسى بن مريم عليه السلام ﴿وَجَعَلَنِى مُبَارَكًا أَيْنَ مَا كُنتُ وَأَوْصَـٰنِى بِٱلصَّلَوٰةِ وَٱلزَّكَوٰةِ مَا دُمْتُ حَيًّا﴾9.

فالصلاة عبادة عظيمة قام بها الأنبياء والمرسلون وافترضها علينا ﴿ٱللَّهِ رَبِّ ٱلْعَـٰلَمِينَ﴾ وافترضت أول ما افترضت خمسين مرة في اليوم والليلة ذلك، أن الصلاة صلة بين العبد وربه فلئن كان العبد يصوم في السنة شهرًا ولئن كان الفرض على العبد أن يحج في العمر مرة ولئن كانت الزكاة عند الحصاد أو عند حولان الحول.

فإنَّ الصلاة لتدلنا على عظيم قدرها، وعلى جليل شأنها وللأسف.

وعيد المضيعين للصلاة وأثرها في النهي عن الفحشاء

فإنَّ أكثر الناس يعلمون مثل هذا الكلام لكنهم في واقعهم العملي يخطئون ويتركون الصلوات إلا من رحم رب الأرض والسماوات. وقد ذم الله هذا الفريق. فقال عزَّ من قائلٍ: ﴿فَخَلَفَ مِنۢ بَعْدِهِمْ خَلْفٌ أَضَاعُوا۟ ٱلصَّلَوٰةَ وَٱتَّبَعُوا۟ ٱلشَّهَوَٰتِ ۖ فَسَوْفَ يَلْقَوْنَ غَيًّا﴾10. فأولئك ﴿يَدْخُلُونَ ٱلْجَنَّةَ﴾ ولا يظلمون شيئًا، ﴿أَضَاعُوا۟ ٱلصَّلَوٰةَ وَٱتَّبَعُوا۟ ٱلشَّهَوَٰتِ﴾، وقدم إضاعة الصلاة في الذكر لأنَّ من أضاع الصلوات اتبع الشهوات الذي يضيع الصلوات هو لغيرها أضيع الذي يترك هذا الركن العظيم فهو لغيره في غالب أمره أترك.

ولذلك قال قوم شعيب لشعيب عليه الصلاة والسلام، ﴿قَالُوا۟ يَـٰشُعَيْبُ أَصَلَوٰتُكَ تَأْمُرُكَ أَن نَّتْرُكَ مَا يَعْبُدُ ءَابَآؤُنَآ أَوْ أَن نَّفْعَلَ فِىٓ أَمْوَٰلِنَا مَا نَشَـٰٓؤُا۟﴾11 لأن الصلاة تؤثر وتجعل العبد يتحرك تجاه طاعة الله سبحانه، ولا ينفك عن طاعته. بل يستقيم عليها ويترك معصية الله سبحانه وتعالى. وقد قال عز من قائل ﴿ٱتْلُ مَآ أُوحِىَ إِلَيْكَ مِنَ﴾ ٱلْكِتَٰبِ وَأَقِمِ ٱلصَّلَوٰةَ ﴿ٱتْلُ مَآ أُوحِىَ إِلَيْكَ مِنَ ٱلْكِتَـٰبِ وَأَقِمِ ٱلصَّلَوٰةَ ۖ إِنَّ ٱلصَّلَوٰةَ تَنْهَىٰ عَنِ ٱلْفَحْشَآءِ وَٱلْمُنكَرِ ۗ وَلَذِكْرُ ٱللَّهِ أَكْبَرُ ۗ وَٱللَّهُ يَعْلَمُ مَا تَصْنَعُونَ﴾12.

وقال سبحانه ﴿وَأَنذِرْ بِهِ ٱلَّذِينَ يَخَافُونَ أَن يُحْشَرُوٓا۟ إِلَىٰ رَبِّهِمْ ۙ لَيْسَ لَهُم مِّن دُونِهِۦ وَلِىٌّ وَلَا شَفِيعٌ لَّعَلَّهُمْ يَتَّقُونَ﴾13. مَنْ الذي تنذره مَنْ الذي ينتفع بإنذارك مَنْ الذي يتعرف مَنْ الذي يعتبر مَنْ الذي يتذكر مَنْ الذي يستجيب الذي يقيم الصلاة الذي يقيم الصلوات. فإنَّ الله جل وعلا يحفظ عليه قلبه فترى هذا القلب يستمر على الطاعة ويستقيم عليها إلى أن يلقى الله سبحانه ألم تسمع قول الله: ﴿إِنَّ ٱلْإِنسَـٰنَ خُلِقَ هَلُوعًا إِذَا مَسَّهُ ٱلشَّرُّ جَزُوعًا وَإِذَا مَسَّهُ ٱلْخَيْرُ مَنُوعًا إِلَّا ٱلْمُصَلِّينَ ٱلَّذِينَ هُمْ عَلَىٰ صَلَاتِهِمْ دَآئِمُونَ﴾14. ﴿إِلَّا ٱلْمُصَلِّينَ ٱلَّذِينَ هُمْ عَلَىٰ صَلَاتِهِمْ دَآئِمُونَ﴾15.

إن بعض الناس قد يتوهم، أن الصلاة ما هي إلا حركات أو أشبه ما يكون بالتمارين ليس كذلك. إن الصلاة صلة بين العبد وربه. إن الصلاة إقرار لله بأنه الواحد الأحد الذي يأمر وينهى ويسمع له ويطاع جل وعلا أنت حينما تصلي لله فأنت تستجيب دعوته حينما ينادى عليك حي على الصلاة فأنت تجيب داعي الله وحينما تدخل في الصلاة وتقرأ وتركع وتسجد فأنت تخضع وتنقاد لملك الملوك سبحانه عز وجل إن الصلاة أول ما يحاسب عليه العبد يوم القيامة.

الصلاة أول ما يحاسب عليه العبد وبيان صور إضاعتها

وقد جمع العلماء بين هذا الحديث وبين ما تقدم ذكره في الخطبة الماضية أول ما يقضى بين الناس في الدماء. فقالوا في حقوق الله أول حق يحاسب عليه العبد هو الصلاة، وفي حقوق الناس ما يتعلق بالدماء «أول ما يحاسب عليه العبد يوم القيامة الصلاة، فإنَّ صلحت صلح سائر عمله، وإن فسدت فسد سائر عمله». هكذا قال نبيكم محمد ﷺ إذا صلحت صلاتك فأنت لغيرها مصلح، وفيها ﴿قَالُوا۟ يَـٰصَـٰلِحُ قَدْ كُنتَ فِينَا مَرْجُوًّا قَبْلَ هَـٰذَآ ۖ أَتَنْهَىٰنَآ أَن نَّعْبُدَ مَا يَعْبُدُ ءَابَآؤُنَا وَإِنَّنَا لَفِى شَكٍّ مِّمَّا تَدْعُونَآ إِلَيْهِ مُرِيبٍ﴾ وإذا فسدت صلاة العبد فهو لغيرها مفسد، وكذلك في سائر عمله فاسد فنسأل الله السلامة والعافية.

الصلاة وصى بها ﷺ أصحابه قبل فراقه لتلك الحياة وهو يردد قائلًا «الصلاة، الصلاة، وما ملكت أيمانكم». قاله في آخر أيامه صلى الله عليه وعلى آله وسلم الصلاة هذه الفريضة التي افترضها الله على نبيه ﷺ في رحلة المعراج. وقد وصل إلى هذا المكان العالي الطيب يؤمر بتلك الصلاة بهذا العدد كل ذلك مؤذن بقدرها ومكانتها الصلاة خير موضوع الصلاة صلة بين العبد وربه تقرب العبد من الله وتنهاه عن الفحشاء والمنكر تدعوه إلى الخيرات وتزجره من ارتكاب المحرمات لذلك وجب علينا إخوتي الكرام أن نعنى بالصلاة تمامًا عناية، وأن نهتم بها غاية الاهتمام، وأن تكون الصلاة أكبر همنا، وأن لا نشتغل بغيرها عنها.

فإنَّ الله قد نهانا عن ذلك، قال ﴿يَـٰٓأَيُّهَا ٱلَّذِينَ ءَامَنُوا۟ لَا تُلْهِكُمْ أَمْوَٰلُكُمْ وَلَآ أَوْلَـٰدُكُمْ عَن ذِكْرِ ٱللَّهِ ۚ وَمَن يَفْعَلْ ذَٰلِكَ فَأُو۟لَـٰٓئِكَ هُمُ ٱلْخَـٰسِرُونَ﴾16. قال كثيرون هي الصلوات الخمس، ﴿يَـٰٓأَيُّهَا ٱلَّذِينَ ءَامَنُوا۟ لَا تُلْهِكُمْ أَمْوَٰلُكُمْ وَلَآ أَوْلَـٰدُكُمْ عَن ذِكْرِ ٱللَّهِ ۚ وَمَن يَفْعَلْ ذَٰلِكَ فَأُو۟لَـٰٓئِكَ هُمُ ٱلْخَـٰسِرُونَ﴾ فَأُو۟لَٰٓئِكَ هُمُ ٱلْخَٰسِرُونَ. وقد توعد الله المضيعين للصلاة بالغي والويل. فقال ﴿فَسَوْفَ يَلْقَوْنَ غَيًّا﴾17. وقال ﴿فَوَيْلٌ لِّلْمُصَلِّينَ ٱلَّذِينَ هُمْ عَن صَلَاتِهِمْ سَاهُونَ﴾18. نعم ضيعوا الصلاة وسهوا عنها. والمقصود بتضييع الصلوات، يا أيها الإخوة الكرام، وكذا المقصود بالسهو عن الصلوات يتعدد بتعدد ذكره ومفهومه فيدخل في تضييع الصلوات ترك الصلاة يدخل في تضييع الصلاة ترك الصلاة كمن ترك الصلاة كلية أو من ترك بعض الصلوات.

فهذا مضيع للصلاة ساه عنها ويدخل في ذلك أيضًا كما فسره غير واحد من الصحابة والتابعين، ومن تبعهم بإحسان إلى يوم الدين فسر ذلك بمن أخر الصلاة عن وقتها فمن يؤخر صلاة الفجر حتى تطلع الشمس أو من يؤخر صلاة الظهر حتى يدخل وقت العصر أو يؤخر العصر حتى يدخل المغرب إلى غير ذلك مما لا يسوغ فيه التأخير.

فإنَّ ذلك داخل في السهو عن الصلاة، وفي تضييع الصلاة. وذلك أنَّ بعض الناس قد يقول أنا والحمد لله أصلي الصلوات الخمس. لكن انظر إلى حاله لا يصلي الفجر إلا بعد طلوع الشمس وربما جمع صلاتين بلا عذر شرعي. بل وربما جمع ثلاث صلوات ولربما جمع الصلوات كلها ليجمعها في آخر الليل. وهذا لا يجوز ألبتة لا يجوز ألبتة.

وقد قال الله سبحانه: ﴿فَإِذَا قَضَيْتُمُ ٱلصَّلَوٰةَ فَٱذْكُرُوا۟ ٱللَّهَ قِيَـٰمًا وَقُعُودًا وَعَلَىٰ جُنُوبِكُمْ ۚ فَإِذَا ٱطْمَأْنَنتُمْ فَأَقِيمُوا۟ ٱلصَّلَوٰةَ ۚ إِنَّ ٱلصَّلَوٰةَ كَانَتْ عَلَى ٱلْمُؤْمِنِينَ كِتَـٰبًا مَّوْقُوتًا﴾1920.

حكم تارك الصلاة وعظم جرمه ووجوب أمر الأهل بها

ذلك إخوة الكرام أن الواجب في الصلاة أمران. الأمر الأول أداؤها والأمر الثاني: أداؤها في وقتها أن تؤدى الصلاة وأن تؤدى في الوقت. فإنَّ الوقت له بداية وله نهاية لا يجوز التقدم عليه، ولا يجوز التأخر عنه ترك الصلاة ترك الصلاة جريمة كبيرة، ومنكر عظيم قال ﷺ كما في صحيح الإمام مسلم من حديث جابر رضي الله عنه قال ﷺ: «إن بين الرجل وبين الشرك والكفر ترك الصلاة».

«إن بين الرجل والشرك والكفر ترك الصلاة». هذا فرق بين المسلم والكافر بين الشرك والكفر من جهة وبين الإسلام من جهة. وقال ﷺ: «العهد الذي بيننا وبينهم الصلاة، فمن تركها فقد كفر». وأيًا ما كان الأمر مما يقوله أهل العلم من أن ترك الصلاة على قول بعضهم كفر دون كفر أو أنه كفر أكبر مخرج من الملة أيًا ما كان الأمر فإنَّ أهل العلم كما نقل ابن القيم رحمه الله، مجمعون على أن ترك الصلاة حتى ولو ﴿قُلْنَا يَـٰنَارُ كُونِى بَرْدًا وَسَلَـٰمًا عَلَىٰٓ إِبْرَٰهِيمَ﴾ بعدم كفر صاحبه الكفر المخرج من الملة.

فإنَّ ترك الصلاة أو. فإنَّ تارك الصلاة واقع في كبيرة أعظم من كبيرة قتل النفس وأعظم من كبيرة الزنا وأعظم من كبيرة شرب الخمر نعم الذي يترك الصلاة على ذنب، على معصية أشدّ من الزاني وأشد من السارق وأشد من قاتل النفس، لأن هؤلاء مسلمون ليسوا كفار مختلف في أمرهم. وأما تاركو الصلاة، فإنَّ أهل العلم مختلفون فيه وبالقولين قال السلف.

ولذلك لا يبدع من قال إنه كافر أو ليس بكافر كما يقرر أهل العلم كمحمد بن نصر المروزي وغيره من أهل العلم انظر إلى بيوتات المسلمين ربما وجدت بعضهم يقول الحمد لله أسرتي أسرة طيبة أسرة محافظة لا نؤذي أحدًا، ولا نسب أحدًا ليس في بيتنا من يشرب خمر ليس في بيتنا من يسرق ليس في بيتنا من يزني أقول لك: .

لكن هل في بيتك من يترك الصلاة فإنَّ كان في بيتك من يترك الصلاة فالأمر أخطر يحتاج هذا الشخص إلى دعوة إلى أن يذكر بالله سبحانه وتعالى، قال رب العباد ﴿وَأْمُرْ أَهْلَكَ بِٱلصَّلَوٰةِ وَٱصْطَبِرْ عَلَيْهَا ۖ لَا نَسْـَٔلُكَ رِزْقًا ۖ نَّحْنُ نَرْزُقُكَ ۗ وَٱلْعَـٰقِبَةُ لِلتَّقْوَىٰ﴾21. قال ﷺ كما في سنن أبي داود وغيره «مروا أولادكم بالصلاة وهم أبناء سبع، واضربوهم عليها وهم أبناء عشر، وفرقوا بينهم في المضاجع» ترك الصلاة كبيرة عظيمة، سلمنا الله وإياكم، والذي ارتضاه عدد من أهل العلم التفريق بين ترك الكلي والترك الجزئي، وحاولوا بذلك الجمع بين النصوص، وله حظ من القبول كذلك يا أيها الإخوة الكرام من تضييع الصلاة تأخير الصلاة عن وقتها تجمع الصلاة إلى ما بعدها بما لا يكون ثمة عذر شرعي فيه فلا يجوز لك ذلك ألبتة، ومن المعلوم، أن صلاة الفجر لا تجمع مع غيرها حضر ولا سفر فصلاة الفجر تصلى في وقتها في الحضر، وفي السفر.

الترهيب من التخلف عن صلاتي الفجر والعشاء في جماعة

فهذا الذي يتعمد تأخير صلاة الفجر إلى طلوع الشمس على خطر عظيم وإثم جسيم. نسأل الله السلامة والعافية. وقد قال عليه الصلاة والسلام، كما في الصحيحين من حديث أبي هريرة - رضي الله عنه - «إن أثقل الصلاة على المنافقين صلاة العشاء وصلاة الفجر». «وَلَوْ يَعْلَمُونَ مَا في الشتاء لأَتَوْهُمَا وَلَوْ حَبْوًا» ولو يعلمون ما فيهما أي: في صلاة العشاء، وفي صلاة الفجر من الفضل لأتوهما ولو حبوا.

«ولقد هممت أن آمر بالصلاة فتقام ثم آمر رجلًا فيصلي بالناس ثم أنطلق برجال معه إلى قوم لا يشهدون الصلاة فأحرق عليهم بيوتهم» الذي يقول ذلك إنه رسولنا محمد ﷺ عباد الله. إن تضييع كثير من الناس للصلوات أدى بهم إلى المنكرات من الأخلاق إن الذي يخشع في صلاته ويؤدي الصلاة كما أمره ربه جدير به أن يستقيم على طاعة الله وأن ينتهي عما نهاه الله عنه.

إن النبي ﷺ كما جاء في الحديث الذي يصحح أو يحسن بشواهده حينما قيل له يا رسول الله. «إن فلانًا يصلي ويسرق» إن فلانًا يصلي ويسرق «قال: ستنهاه صلاته يومًا» نعم ستنهاه صلاته يومًا إن الصلاة تربي أصحابها تربيهم يخشون الله جل وعلا، أنهم وقفوا بين يديه فيخافون من عذاب يوم عظيم فنسأل الله، أن يجعلنا من مقيمي الصلاة فإياك أخي الكريم أن تفرط في أمر الصلاة، الصلاة، حافظ عليها واحذر من تركها ألم يقل الله سبحانه حافظوا ﴿حَـٰفِظُوا۟ عَلَى ٱلصَّلَوَٰتِ وَٱلصَّلَوٰةِ ٱلْوُسْطَىٰ وَقُومُوا۟ لِلَّهِ قَـٰنِتِينَ﴾22.

أقول ما تسمعون وأستغفر الله لي ولكم. الحمد لله رب العالمين، وأشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له، وليُّ الصالحين، وأشهد أن محمدًا عبده ورسوله، إمامُ المتقين اللهم صلِّ على محمدٍ وعلى آل محمد، كما صلَّيت على إبراهيم، «وَعَلَى آلِ إِبْرَاهِيمَ» وبارك على محمدٍ وعلى آل محمد، كما باركت على إبراهيم وعلى آل إبراهيم إنك حميد مجيد.

أمَّا بعدُ:

المحافظة على الصلاة في أحوال الحرب والجهاد

فيا عباد الله، إن المسلمين إذا كانوا في معركة من المعارك أو في غزوة من الغزوات وحضرت الصلاة عليهم أن يصلوا وشرع لهم ما يُسمَّى بـ صلاة الخوف يصلي المسلمون مع إمامهم صلاة الخوف، يؤم طائفة منهم ويتبعونه والطائفة الأخرى تجاه العدو ثم يدخل هؤلاء ويرجع ذلك على تفاصيل معروفة، والشاهد من ذلك أنهم في المعركة لا يتركون الصلاة.

بل ولا يتركون صلاة الجماعة. وقد قال الله: ﴿فَإِنْ خِفْتُمْ فَرِجَالًا أَوْ رُكْبَانًا ۖ فَإِذَآ أَمِنتُمْ فَٱذْكُرُوا۟ ٱللَّهَ كَمَا عَلَّمَكُم مَّا لَمْ تَكُونُوا۟ تَعْلَمُونَ﴾23. فانظر رحمك الله إلى قدر الصلاة يصلي المسلمون ولو كانوا في الجهاد لأنَّ الصلاة بها يرتفع شأنهم وبها يعزهم ربهم وبها يرفع عنهم المحن والإحن والبلايا والهموم والكروب فكم من كربة سببها المعاصي والذنوب، ومن أعظمها ترك الصلاة فعودة حميدة إلى الصلاة والمحافظة عليها وأدائها في وقتها كلما شغلك عن الصلاة فهو شؤم عليك وإن القائل الذي يقول إن العمل عبادة العمل عبادة، إذا لم يكن فيه صد عن طاعة الله، يكون عبادة، إذا لم يضيع به العبد طاعة الله، يكون عبادة، إذا لم يحوِ معصية أو يدعو إلى معصية.

أما إذا صد عن الصلاة فهو شؤم وليس بعبادة، كما لا يخفى. أن يسرك، أن تلقى الله غدًا مسلمًا لا شك، أن هذا يسرنا. نرجو الله أن نلقى الله جل وعلا غدًا موحدين، ونسأل الله، أن يميتنا على التوحيد الخالص، وأن يبعثنا عليه «من سرَّه أن يلقى الله غدًا مسلمًا فليحافظ على هؤلاء الصلوات حيث ينادى بهن».

في المكان الذي ينادى فيه للصلاة إنه المسجد حيث ينادى بهن. فإنَّ الله قد شرع لنبيكم ﷺ سنن الهدى وإنهن من سنن الهدى ولو أنَّكم يقول ابن مسعود و«لو أنكم صليتم في بيوتكم» لا يقول لو أنَّكم لم تصلوا ﴿أَنَّمَا﴾ يقول لو أنَّكم صليتم في بيوتكم كما يصلي هذا المتخلف في بيته «لتركتم سنة نبيكم ولو تركتم سنة نبيكم لضللتم».

نسأل الله السلامة والعافية من سنن الهدى أن يصلي العبد الصلوات الخمس في الجماعة مع المسلمين في الوقت المشروع لها ﴿فَإِذَا قَضَيْتُمُ ٱلصَّلَوٰةَ فَٱذْكُرُوا۟ ٱللَّهَ قِيَـٰمًا وَقُعُودًا وَعَلَىٰ جُنُوبِكُمْ ۚ فَإِذَا ٱطْمَأْنَنتُمْ فَأَقِيمُوا۟ ٱلصَّلَوٰةَ ۚ إِنَّ ٱلصَّلَوٰةَ كَانَتْ عَلَى ٱلْمُؤْمِنِينَ كِتَـٰبًا مَّوْقُوتًا﴾24. الصلاة فريضة الله عز وجل علينا لماذا نضيعها أنا أسألكم. يا عباد الله، يا من أجبتم داعي الله فصليتم صلاة الجمعة لماذا لا يكون ذلك في عموم الصلوات وقد قال هؤلاء ممن لا يدينون بديننا لكنهم اعترفوا قائلين إنكم ستتمكنون منا وتنتصرون علينا ﴿وَيَقُولُونَ مَتَىٰ هَـٰذَا ٱلْوَعْدُ إِن كُنتُمْ صَـٰدِقِينَ﴾

أثر إقامة صلاة الفجر في النصر ومثل الصلوات الخمس

إذا كان عدد المسلمين في صلاة الفجر كعددهم في صلاة الجمعة نعم بذا ينصر الله عباده لا بالمخالفات، ولا بالمظاهرات، ولا بالهتافات ﴿أَنَّمَا﴾ ينصرها الله بالتمسك بدينها والاستقامة على منهج نبيها ﷺ بأداء الصلوات في أوقاتها بخشوعها ﴿قَدْ أَفْلَحَ ٱلْمُؤْمِنُونَ ٱلَّذِينَ هُمْ فِى صَلَاتِهِمْ خَـٰشِعُونَ﴾25. فأقيموا الصلاة يا أيها الإخوة الكرام، وليعلم كل واحد منا أهله ذلك، وليربهم على ذلك، لينصح بعضنا بعضًا في الصلاة، فأولى ما يتناصح به المتناصحون إقامة الصلوات الخمس.

نسأل الله أن يجعلنا من المقيمين لها، وأنت أخي الكريم إذا تأملت النصوص الواردة في شأن الصلاة في الكتاب والسنة ترى أن أكثر التعبيرات عن الصلاة ليست بـ«صلِّ»، وإنما في أغلبها «أقيموا الصلاة» والمقيمين الصلاة والمقيمي الصلاة لأنَّ الصلاة حينما تؤدى عليك، أن تؤديها على النحو الصحيح فإذا بك محافظ على شروطها وأركانها وخشوعها وهيئاتها حينئذ تنال الفوز العظيم والأجر الجسيم من الرب الكريم سبحانه وتعالى.

وقد قال نبيكم صلى الله عليه وآله وسلم «لو أن نهرًا بباب أحدكم يغتسل فيه كل يوم خمس مرات، هل ترون يبقى ذلك من درنه شيئًا؟» لو أنَّ شخصًا يغتسل في نهر لخمس مرات في اليوم، هل يبقي ذلك من وسخه شيئًا قالوا لا يبقي ذلك من درنه شيئًا. فقال ﷺ «فذلك مثل الصلوات الخمس يمحو الله بهن الخطايا». وقد قسم بعض العلماء المصلين إلى خمسة أقسام تقدم ذكرها مع بعض الأحكام المتعلقة بالخشوع في خطب سابقة.

لكن المقصود اليوم، أن نحافظ على الصلاة وأن لا نضيع الصلاة. ومن ذلك، أن لا نتركها، وأن لا نترك بعضها، وأن لا نؤخرها عن وقتها، وأن نحافظ على خشوعها، وأن نؤديها في المسجد، وأن نؤديها في جماعة، اللهم آتِ نفوسنا تقواها، وزكِّها، أنت خيرُ مَن زكَّاها، أنت وليها ومولاها، اللهم آتنا في الدنيا حسنة، اللهم آتِنا في الدنيا حسنةً، وفي الآخرة حسنةً، وقِنا عذاب النار اللهم احفظ مصرنا من الفتن مَا ظَهَرَ مِنْهَا وَمَا بَطَنَ اللهم اجعل مصرنا أمنًا وأمانًا وسلمًا وسلامًا وعموم بلاد الإسلام اللهم تقبَّل منا إنك أنت السميع العليم، وتُبْ علينا، إنك أنت التواب الرحيم سُبْحَانَكَ اللَّهُمَّ وَبِحَمْدِكَ، أَشْهَدُ أَنْ لَا إِلَهَ إِلَّا أَنْتَ، أَسْتَغْفِرُكَ وَأَتُوبُ إِلَيْكَ

الهوامش والتخريجات

  1. آية: ﴿يَـٰٓأَيُّهَا ٱلَّذِينَ ءَامَنُوا۟ ٱتَّقُوا۟ ٱللَّهَ وَقُولُوا۟ قَوْلًا سَدِيدًا﴾ — كما ورد في الدرس: الأحزاب 70 ↩
  2. آية: ﴿يَـٰٓأَيُّهَا ٱلَّذِينَ ءَامَنُوا۟ ٱتَّقُوا۟ ٱللَّهَ حَقَّ تُقَاتِهِۦ وَلَا تَمُوتُنَّ إِلَّا وَأَنتُم مُّسْلِمُونَ﴾ — كما ورد في الدرس: آل عمران 102 ↩
  3. آية: ﴿يَـٰٓأَيُّهَا ٱلنَّاسُ ٱتَّقُوا۟ رَبَّكُمُ ٱلَّذِى خَلَقَكُم مِّن نَّفْسٍ وَٰحِدَةٍ وَخَلَقَ مِنْهَا زَوْجَهَا وَبَثَّ مِنْهُمَا رِجَالًا كَثِيرًا وَنِسَآءً ۚ وَٱتَّقُوا۟ ٱللَّهَ ٱلَّذِى تَسَآءَلُونَ بِهِۦ وَٱلْأَرْحَامَ ۚ إِنَّ ٱللَّهَ كَانَ عَلَيْكُمْ رَقِيبًا﴾ — كما ورد في الدرس: النساء 1 ↩
  4. آية: ﴿وَٱذْكُرْ فِى ٱلْكِتَـٰبِ إِسْمَـٰعِيلَ ۚ إِنَّهُۥ كَانَ صَادِقَ ٱلْوَعْدِ وَكَانَ رَسُولًا نَّبِيًّا وَكَانَ يَأْمُرُ أَهْلَهُۥ بِٱلصَّلَوٰةِ وَٱلزَّكَوٰةِ وَكَانَ عِندَ رَبِّهِۦ مَرْضِيًّا﴾ — كما ورد في الدرس: مريم 54-55 ↩
  5. آية: ﴿وَٱذْكُرْ فِى ٱلْكِتَـٰبِ إِسْمَـٰعِيلَ ۚ إِنَّهُۥ كَانَ صَادِقَ ٱلْوَعْدِ وَكَانَ رَسُولًا نَّبِيًّا﴾ — كما ورد في الدرس: مريم 54 ↩
  6. آية: ﴿رَبِّ ٱجْعَلْنِى مُقِيمَ ٱلصَّلَوٰةِ وَمِن ذُرِّيَّتِى ۚ رَبَّنَا وَتَقَبَّلْ دُعَآءِ﴾ — كما ورد في الدرس: إبراهيم 40 ↩
  7. آية: ﴿وَٱرْزُقْهُم مِّنَ ٱلثَّمَرَٰتِ لَعَلَّهُمْ يَشْكُرُونَ﴾ — كما ورد في الدرس: إبراهيم 37 ↩
  8. آية: ﴿وَمِن ذُرِّيَّتِى ۚ رَبَّنَا وَتَقَبَّلْ دُعَآءِ﴾ — كما ورد في الدرس: إبراهيم 40 ↩
  9. آية: ﴿وَجَعَلَنِى مُبَارَكًا أَيْنَ مَا كُنتُ وَأَوْصَـٰنِى بِٱلصَّلَوٰةِ وَٱلزَّكَوٰةِ مَا دُمْتُ حَيًّا﴾ — كما ورد في الدرس: مريم 31 ↩
  10. آية: ﴿فَخَلَفَ مِنۢ بَعْدِهِمْ خَلْفٌ أَضَاعُوا۟ ٱلصَّلَوٰةَ وَٱتَّبَعُوا۟ ٱلشَّهَوَٰتِ ۖ فَسَوْفَ يَلْقَوْنَ غَيًّا﴾ — كما ورد في الدرس: مريم 59 ↩
  11. آية: ﴿قَالُوا۟ يَـٰشُعَيْبُ أَصَلَوٰتُكَ تَأْمُرُكَ أَن نَّتْرُكَ مَا يَعْبُدُ ءَابَآؤُنَآ أَوْ أَن نَّفْعَلَ فِىٓ أَمْوَٰلِنَا مَا نَشَـٰٓؤُا۟﴾ — كما ورد في الدرس: هود 87 ↩
  12. آية: ﴿ٱتْلُ مَآ أُوحِىَ إِلَيْكَ مِنَ ٱلْكِتَـٰبِ وَأَقِمِ ٱلصَّلَوٰةَ ۖ إِنَّ ٱلصَّلَوٰةَ تَنْهَىٰ عَنِ ٱلْفَحْشَآءِ وَٱلْمُنكَرِ ۗ وَلَذِكْرُ ٱللَّهِ أَكْبَرُ ۗ وَٱللَّهُ يَعْلَمُ مَا تَصْنَعُونَ﴾ — كما ورد في الدرس: العنكبوت 45 ↩
  13. آية: ﴿وَأَنذِرْ بِهِ ٱلَّذِينَ يَخَافُونَ أَن يُحْشَرُوٓا۟ إِلَىٰ رَبِّهِمْ ۙ لَيْسَ لَهُم مِّن دُونِهِۦ وَلِىٌّ وَلَا شَفِيعٌ لَّعَلَّهُمْ يَتَّقُونَ﴾ — كما ورد في الدرس: الأنعام 51 ↩
  14. آية: ﴿إِنَّ ٱلْإِنسَـٰنَ خُلِقَ هَلُوعًا إِذَا مَسَّهُ ٱلشَّرُّ جَزُوعًا وَإِذَا مَسَّهُ ٱلْخَيْرُ مَنُوعًا إِلَّا ٱلْمُصَلِّينَ ٱلَّذِينَ هُمْ عَلَىٰ صَلَاتِهِمْ دَآئِمُونَ﴾ — كما ورد في الدرس: المعارج 19-23 ↩
  15. آية: ﴿إِلَّا ٱلْمُصَلِّينَ ٱلَّذِينَ هُمْ عَلَىٰ صَلَاتِهِمْ دَآئِمُونَ﴾ — كما ورد في الدرس: المعارج 22-23 ↩
  16. آية: ﴿يَـٰٓأَيُّهَا ٱلَّذِينَ ءَامَنُوا۟ لَا تُلْهِكُمْ أَمْوَٰلُكُمْ وَلَآ أَوْلَـٰدُكُمْ عَن ذِكْرِ ٱللَّهِ ۚ وَمَن يَفْعَلْ ذَٰلِكَ فَأُو۟لَـٰٓئِكَ هُمُ ٱلْخَـٰسِرُونَ﴾ — كما ورد في الدرس: المنافقون 9 ↩
  17. آية: ﴿فَسَوْفَ يَلْقَوْنَ غَيًّا﴾ — كما ورد في الدرس: مريم 59 ↩
  18. آية: ﴿فَوَيْلٌ لِّلْمُصَلِّينَ ٱلَّذِينَ هُمْ عَن صَلَاتِهِمْ سَاهُونَ﴾ — كما ورد في الدرس: الماعون 4-5 ↩
  19. آية: ﴿فَإِذَا قَضَيْتُمُ ٱلصَّلَوٰةَ فَٱذْكُرُوا۟ ٱللَّهَ قِيَـٰمًا وَقُعُودًا وَعَلَىٰ جُنُوبِكُمْ ۚ فَإِذَا ٱطْمَأْنَنتُمْ فَأَقِيمُوا۟ ٱلصَّلَوٰةَ ۚ إِنَّ ٱلصَّلَوٰةَ كَانَتْ عَلَى ٱلْمُؤْمِنِينَ كِتَـٰبًا مَّوْقُوتًا﴾ — النساء: 103 ↩
  20. آية: ﴿فَإِذَا قَضَيْتُمُ ٱلصَّلَوٰةَ فَٱذْكُرُوا۟ ٱللَّهَ قِيَـٰمًا وَقُعُودًا وَعَلَىٰ جُنُوبِكُمْ ۚ فَإِذَا ٱطْمَأْنَنتُمْ فَأَقِيمُوا۟ ٱلصَّلَوٰةَ ۚ إِنَّ ٱلصَّلَوٰةَ كَانَتْ عَلَى ٱلْمُؤْمِنِينَ كِتَـٰبًا مَّوْقُوتًا﴾ — كما ورد في الدرس: النساء 103 ↩
  21. آية: ﴿وَأْمُرْ أَهْلَكَ بِٱلصَّلَوٰةِ وَٱصْطَبِرْ عَلَيْهَا ۖ لَا نَسْـَٔلُكَ رِزْقًا ۖ نَّحْنُ نَرْزُقُكَ ۗ وَٱلْعَـٰقِبَةُ لِلتَّقْوَىٰ﴾ — كما ورد في الدرس: طه 132 ↩
  22. آية: ﴿حَـٰفِظُوا۟ عَلَى ٱلصَّلَوَٰتِ وَٱلصَّلَوٰةِ ٱلْوُسْطَىٰ وَقُومُوا۟ لِلَّهِ قَـٰنِتِينَ﴾ — كما ورد في الدرس: البقرة 238 ↩
  23. آية: ﴿فَإِنْ خِفْتُمْ فَرِجَالًا أَوْ رُكْبَانًا ۖ فَإِذَآ أَمِنتُمْ فَٱذْكُرُوا۟ ٱللَّهَ كَمَا عَلَّمَكُم مَّا لَمْ تَكُونُوا۟ تَعْلَمُونَ﴾ — كما ورد في الدرس: البقرة 239 ↩
  24. آية: ﴿فَإِذَا قَضَيْتُمُ ٱلصَّلَوٰةَ فَٱذْكُرُوا۟ ٱللَّهَ قِيَـٰمًا وَقُعُودًا وَعَلَىٰ جُنُوبِكُمْ ۚ فَإِذَا ٱطْمَأْنَنتُمْ فَأَقِيمُوا۟ ٱلصَّلَوٰةَ ۚ إِنَّ ٱلصَّلَوٰةَ كَانَتْ عَلَى ٱلْمُؤْمِنِينَ كِتَـٰبًا مَّوْقُوتًا﴾ — النساء: 103 ↩
  25. آية: ﴿قَدْ أَفْلَحَ ٱلْمُؤْمِنُونَ ۝ ٱلَّذِينَ هُمْ فِى صَلَاتِهِمْ خَـٰشِعُونَ﴾ — كما ورد في الدرس: المؤمنون 1-2 ↩

من سلسلة: سلسلة خطب الداء والدواء (96 درسًا)

فوائد من هذا الدرس

موضوعات هذا الدرس

دروس مشابهة