مكتبة الشيخ الدكتور محمد حامدافتح في المكتبة الكاملة ›

داء العجلة وعدم التثبت

الخطب المنبرية · الدرس 1 من 16 · الخطب المنبرية

افتح الدرس في المكتبة (ملاحظات، فوائد، بحث)

فصول الدرس

  1. التحذير من خطورة داء العجلة وغياب التثبت
  2. وجوب التثبت والتبين بنصوص الكتاب والسنة
  3. نماذج من الإشاعات في العهد النبوي وقصة اعتزال أزواجه
  4. دروس وعبر من حادثة الإفك والتحذير من تلقي الأراجيف
  5. أهمية التثبت في الدماء والتحذير من التسرع في قتل المعذور
  6. براءة سعد بن أبي وقاص وخطورة الخوض في أعراض الناس
التفريغ النصي الكامل للدرس

التحذير من خطورة داء العجلة وغياب التثبت

﴿يَـٰٓأَيُّهَا ٱلَّذِينَ ءَامَنُوا۟ ٱتَّقُوا۟ ٱللَّهَ وَقُولُوا۟ قَوْلًا سَدِيدًا﴾1

الحمد لله، نحمده ونستعينه ونستغفره، [يُراجع التسجيل؛ بداية مقدمة الخطبة ناقصة]، من يهده الله فلا مُضِلَّ له، ومن يُضلِلْ فلا هاديَ له، وأشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له، وأشهد أن محمدًا عبده ورسوله اللهم صلِّ على محمدٍ وعلى آل محمد، كما صلَّيت على إبراهيم، «وَعَلَى آلِ إِبْرَاهِيمَ» وبارك على محمدٍ وعلى آل محمد، كما باركت على إبراهيم وعلى آل إبراهيم إنك حميد مجيد ﴿يَـٰٓأَيُّهَا ٱلَّذِينَ ءَامَنُوا۟ ٱتَّقُوا۟ ٱللَّهَ حَقَّ تُقَاتِهِۦ وَلَا تَمُوتُنَّ إِلَّا وَأَنتُم مُّسْلِمُونَ﴾2 ﴿يَـٰٓأَيُّهَا ٱلنَّاسُ ٱتَّقُوا۟ رَبَّكُمُ ٱلَّذِى خَلَقَكُم مِّن نَّفْسٍ وَٰحِدَةٍ وَخَلَقَ مِنْهَا زَوْجَهَا وَبَثَّ مِنْهُمَا رِجَالًا كَثِيرًا وَنِسَآءً ۚ وَٱتَّقُوا۟ ٱللَّهَ ٱلَّذِى تَسَآءَلُونَ بِهِۦ وَٱلْأَرْحَامَ ۚ إِنَّ ٱللَّهَ كَانَ عَلَيْكُمْ رَقِيبًا﴾3.

وخلق منها زوجها ﴿إِنَّ ٱللَّهَ كَانَ عَلَيْكُمْ رَقِيبًا﴾ (النساء: ١) ﴿يَـٰٓأَيُّهَا ٱلَّذِينَ ءَامَنُوا۟ ٱتَّقُوا۟ ٱللَّهَ وَقُولُوا۟ قَوْلًا سَدِيدًا﴾4. ﴿يُصْلِحْ لَكُمْ أَعْمَـٰلَكُمْ وَيَغْفِرْ لَكُمْ ذُنُوبَكُمْ ۗ وَمَن يُطِعِ ٱللَّهَ وَرَسُولَهُۥ فَقَدْ فَازَ فَوْزًا عَظِيمًا﴾5. أمَّا بعدُ:

فإنَّ أصدق الحديث كلام الله جل وعلا وأحسن الهدي هدي محمد صلى الله عليه وآله وسلم وإياكم ومحدثات الأمور؛ فإنَّ كل محدثة بدعة، وكل بدعة ضلالة جنَّبنا الله وإياكم البدعة والضلالة والنار كما نسأله سبحانه الهداية والإخلاص والقبول والجنة، يا أيها الإخوة الكرام، ما زال الحديث موصولًا بفضل الله جل وعلا وعونه بهذه السلسلة، سلسلة الداء والدواء أذكر فيها الداء ثم أتبعه بالدواء مستقيًا ذلك من كتاب ربنا، ومن سنة نبينا محمد صلى الله عليه وعلى آله وسلم واليوم.

وجوب التثبت والتبين بنصوص الكتاب والسنة

إن شاء الله تعالى نحن على موعد مع داء آخر من تلك الأدواء التي. نسأل الله جل وعلا أن يداوي الأمة منها وأن يرزقنا الصدق والسداد وهو داء العجلة وعدم التثبت وعدم التروي. وهذا داء خطير قد استشرى بين الناس فكم أُزهقت من أرواح، وكم ضاعت من حقوق، وكم قُطعت من أرحام بسبب عدم التروي وبسبب عدم التثبت وعدم التأني.

وقد أمرنا رب العباد جل وعلا بالتثبت والتبين. فقال عزَّ من قائلٍ: ﴿يَـٰٓأَيُّهَا ٱلَّذِينَ ءَامَنُوٓا۟ إِن جَآءَكُمْ فَاسِقٌۢ بِنَبَإٍ فَتَبَيَّنُوٓا۟﴾6 والقراءة الأخرى وهي قراءة متواترة. ﴿إِن جَاءَكُمْ فَاسِقٌ بِنَبَإٍ فَتَثَبَّتُوا﴾7. وقال الله سبحانه يا ﴿يَـٰٓأَيُّهَا﴾ الذين آمنوا ﴿يَـٰٓأَيُّهَا ٱلَّذِينَ ءَامَنُوٓا۟ إِذَا ضَرَبْتُمْ فِى سَبِيلِ ٱللَّهِ فَتَبَيَّنُوا۟ وَلَا تَقُولُوا۟ لِمَنْ أَلْقَىٰٓ إِلَيْكُمُ ٱلسَّلَـٰمَ لَسْتَ مُؤْمِنًا تَبْتَغُونَ عَرَضَ ٱلْحَيَوٰةِ ٱلدُّنْيَا فَعِندَ ٱللَّهِ مَغَانِمُ كَثِيرَةٌ ۚ كَذَٰلِكَ كُنتُم مِّن قَبْلُ فَمَنَّ ٱللَّهُ عَلَيْكُمْ فَتَبَيَّنُوٓا۟ ۚ إِنَّ ٱللَّهَ كَانَ بِمَا تَعْمَلُونَ خَبِيرًا﴾8. والقراءة الأخرى فتثبتوا قال ابن جرير رحمه الله، وكلت القراءتين مقبولة متواترة أو كما قال.

فإنَّ المتثبت متبين وإن المتبين متثبت يأمرنا الله سبحانه بالتثبت والتبين، وبعدم التسرع في الكلام دون أن نتحقق من هذا الذي قيل أو ادُّعي. فإنَّ الإنسان إذا قام دون تثبت فإنَّه يتحمل تبعة هذه الكلمة عباد الله. إن نبيكم محمدًا صلى الله عليه وآله وسلم قد قال كما في حديث سعد رضي الله عنه وصححه الألباني أنَّ النبي ﷺ قال: «التؤدة في كل شيء خير إلا في عمل الآخرة».

«التؤدة في كل شيء خير إلا في عمل الآخرة». في أمور الدنيا، وفي الادعاءات على الناس لا بد من التؤدة، ومن التثبت، ومن التروي. وأما في أمر الآخرة فبادر وتعجل وسابق ﴿قَالَ عِفْرِيتٌ مِّنَ ٱلْجِنِّ أَنَا۠ ءَاتِيكَ بِهِۦ قَبْلَ أَن تَقُومَ مِن مَّقَامِكَ ۖ وَإِنِّى عَلَيْهِ لَقَوِىٌّ أَمِينٌ﴾ يفوت الأوان وإن الناظر في واقع الناس يرى كثيرًا من الناس في أمور الآخرة يتقاعس فيعلم، أن الصدقة باب خير وبر ورحمة وإحسان وأنه يثاب عليها وإذا به يتردد أأتصدق أم لا؟ في باب من أبواب الإصلاح وبإمكانه، أن يصلح بين الناس يتردد لا تتردد في أمر الآخرة، ﴿وَفِى ذَٰلِكَ فَلْيَتَنَافَسِ ٱلْمُتَنَـٰفِسُونَ﴾9.

وقال سبحانه ﴿لِمِثْلِ هَـٰذَا فَلْيَعْمَلِ ٱلْعَـٰمِلُونَ﴾10. وقد قال النبي ﷺ فيما رواه البيهقي في شعب الإيمان وحسنه الألباني من حديث أنس رضي الله عنه، أنَّ النبي ﷺ قال: «التأني من الله والعجلة من الشيطان». «التأني من الله والعجلة من الشيطان». نعم ما أحوجنا يا أيها الإخوة الكرام إلى التثبت إذا ادُّعي على شخص ادعاء فأين البينة على ما ادُّعي وإذا اتهم شخص باتهام فأين الحجة على ذلك الله سائل الجميع عما يقولون أو يفترون.

وقد علمنا ديننا الكريم ديننا العظيم هذه التعاليم السامية لننشأ في أمة واحدة توحد الله جل وعلا تتآلف فيما بينها لا تتناحر تكون على قلب واحد تحافظ على دينها، وعلى بنتها، وعلى ك وإن الافتراءات والإشاعات إذا كثرت. فإنَّ المجتمعات تصاب بكثير من الأذى وبكثير من الأمور المنكرة ولو كان هذا المجتمع فيه خير الناس إن نبينا محمدًا صلوات الله وتسليماته عليه وهو من هو ﷺ كان يجري في عهده في بعض الأحيان بعض كلام لم يقع منه ﷺ وهو إمام الهدى ومصباح الدجى صلوات الله وتسليماته عليه قد ثبت في الصحيحين من حديث أم حبيبة بنت أبي سفيان زوج ﷺ أنها قالت للرسول ﷺ «يا رسول الله انكح بنت أبي سفيان أختي» أريد منك أن تتزوج أختي بنت أبي سفيان، ومن المعلوم أنه لا يجوز للرجل أن يجمع بين المرأة وأختها قال الله: ﴿حُرِّمَتْ عَلَيْكُمْ أُمَّهَـٰتُكُمْ وَبَنَاتُكُمْ وَأَخَوَٰتُكُمْ وَعَمَّـٰتُكُمْ وَخَـٰلَـٰتُكُمْ وَبَنَاتُ ٱلْأَخِ وَبَنَاتُ ٱلْأُخْتِ وَأُمَّهَـٰتُكُمُ ٱلَّـٰتِىٓ أَرْضَعْنَكُمْ وَأَخَوَٰتُكُم مِّنَ ٱلرَّضَـٰعَةِ وَأُمَّهَـٰتُ نِسَآئِكُمْ وَرَبَـٰٓئِبُكُمُ ٱلَّـٰتِى فِى حُجُورِكُم مِّن نِّسَآئِكُمُ ٱلَّـٰتِى دَخَلْتُم بِهِنَّ11 فَإِن لَّمْ تَكُونُوا۟ دَخَلْتُم بِهِنَّ فَلَا جُنَاحَ عَلَيْكُمْ وَحَلَـٰٓئِلُ أَبْنَآئِكُمُ ٱلَّذِينَ مِنْ أَصْلَـٰبِكُمْ وَأَن تَجْمَعُوا۟ بَيْنَ ٱلْأُخْتَيْنِ إِلَّا مَا قَدْ سَلَفَ ۗ إِنَّ ٱللَّهَ كَانَ غَفُورًا رَّحِيمًا﴾12.

نماذج من الإشاعات في العهد النبوي وقصة اعتزال أزواجه

أي: هذا من المحرم فأم حبيبة تقول للرسول عليه الصلاة والسلام، أريد منك أن تتزوج أختي بنت أبي سفيان فتعجب النبي ﷺ فقال: أو تحبين ذلك أنت تحبين ذلك إن هذا معناه: ماذا معناه:، أن يطلق الرسول أم حبيبة، لأنه لا يجوز أن يجمع بين المرأة وأختها، قال: «وتحبين ذلك؟» قالت: «نعم، ولست لك بمخلية» أنا لا أريد الطلاق ﴿أَنَّمَا﴾ أريد أن تجمعني مع أختي قالت نعم «ولست لك بمخلية وأحب من شاركني في خير أختي» إذا كان لا بد من زواجك فلتتزوج أختي فهي أحب الناس إلي وأحب أن تشاركني في الخير وما المقصود بالخير هنا الزواج من إمام الهدى رسول الله محمد ﷺ

فقال لها النبي ﷺ: «إنها لا تحل لي». أو قال النبي ﷺ: «لا يجوز ذلك، إن ذلك ليس بجائز». فقالت: يا رسول الله إننا نحدث أنك تريد أن تتزوج بنت أبي سلمة الناس يتحدثون أنك تريد أن تتزوج دُرَّة بنت أبي سلمة والنبي ﷺ كما لا يخفى عليكم متزوج من أم سلمة. وعلى ذلك فدُرَّة ابنة زوجته ومن المعروف أنَّ الربيبة إذا دخل الرجل بأمها لا يجوز له أن يتزوجها ﴿وَرَبَـٰٓئِبُكُمُ ٱلَّـٰتِى فِى حُجُورِكُم مِّن نِّسَآئِكُمُ ٱلَّـٰتِى دَخَلْتُم بِهِنَّ﴾ تقول له إنهم يتحدثون أنك تريد أن تتزوج من دُرَّة بنت أبي سلمة فقال: «إنها لتحل لي لو لم تكن ربيبتي في حجري لم تحل لي إنها ابنة أخي من الرضاعة» أرضعتني وأبا سلمة ثويبة الله أكبر يقول لها إن دُرَّة بنت أبي سلمة لا يجوز لي أن أتزوجها من وجهين أما الوجه الأول فلأنها ابنة زوجتي فكيف أتزوجها. ثم إن أبا سلمة أباها أخي من الرضاعة فهي بنت أخي من الرضاعة فكيف أتزوجها لا يجوز لي أن أتزوجها من الوجهين. ثم قال عليه الصلاة والسلام «فلا تعرضن علي بناتكن ولا أخواتكن». انظر رحمك الله النبي محمد ﷺ وهو مسك الختام للنبيين وإمام المتقين ينتشر بين طائفة من الناس أنه يتزوج بنت أخيه من الرضاعة وبنت زوجه كذلك. وهذا مما لا يجوز فالله المستعان ونبيكم محمد ﷺ حدث بينه وبين بعض أزواجه أمر فلما حدث ذلك.

الأمر حلف الرسول عليه الصلاة والسلام، ﴿إِلَّا﴾ يقرب نساءه شهرًا حلف الرسول ﷺ ﴿إِلَّا﴾ يقرب نساءه شهرًا واعتزل ﷺ نساءه ومكث في مشربته فدخل عمر بن الخطاب رضي الله عنه وكما لا يخفى عليكم فعمر بن الخطاب والد حفصة وحفصة زوجة ﷺ وعلى ذلك فالحكم جار على حفصة رضي الله عنها فدخل عمر بن الخطاب رضي الله عنه المسجد والحديث في الصحيحين، وفي رواية مسلم فيها بعض الزيادات الشاهد من القصة أنه لما دخل المسجد كما في رواية مسلم قال والناس ينكتون الحصى الناس يمسكون بالحصى ينكتون به.

وذلك يحدث من الإنسان عندما يكون مهموما يفكر في شيء الناس في غم، الناس في حالة حزن وكآبة يقولون طلَّق رسول الله نساءه وهو في المشربة، وكان عنده غلامه بلال. فقال له استأذن لي على رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم طلب منه أن يستأذن له غلامه على رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم ثم كرر الاستئذان، ثم كرر الاستئذان.

وقال عمر بن الخطاب رضي الله عنه بصوت عال مرتفع، «والله ما جئت من أجل حفصة، والله لو أمرني الرسول أن أضرب عنقها لضربت عنقها»، فأذن الرسول عليه الصلاة والسلام، فدخل عمر بن الخطاب رضي الله عنه ودار حديث بينه وبين الرسول عليه الصلاة والسلام. فقال: للرسول عليه الصلاة والسلام، يا رسول الله، أطلقت نساءك؟

أطلقت نساءك فكثير من تلك الإشاعات التي تحدث بين الناس لا يكون لها زمام، ولا يكون لها خطام فليتقي الله أقوام يتكلمون بما لا يعرفون ويدعون ويفترون والله سائلهم عما يقولون،

دروس وعبر من حادثة الإفك والتحذير من تلقي الأراجيف

وفي حادثة الإفك حينما ادعى من ادعى ورأس أو قاد القوم عبد الله بن أبي بن سلول كبير المنافقين هذه المعركة وزعم ما زعم من أمر عائشة أم المؤمنين الصديقة بنت الصديق الحصان الرزان رضي الله عنها تتهم أم المؤمنين عائشة بالزنا

وبينما هي كذلك إذ بصفوان بن المعطل السلمي ثم الذكواني رضي الله عنه يكون في مؤخرة الجيش فيرى امرأة فلما رآها عرفها لأنه كان يراها ﴿قَالَ عِفْرِيتٌ مِّنَ ٱلْجِنِّ أَنَا۠ ءَاتِيكَ بِهِۦ قَبْلَ أَن تَقُومَ مِن مَّقَامِكَ ۖ وَإِنِّى عَلَيْهِ لَقَوِىٌّ أَمِينٌ﴾ ترتدي الحجاب قالت فلم أسمع منه إلا استرجاعه لما رأى أم المؤمنين عائشة قال صفوان ﴿إِنَّا لِلَّهِ وَإِنَّآ إِلَيْهِ رَٰجِعُونَ﴾13 قالت فغطيت وجهي بجلبابي والله لم يكلمني كلمة، ولا سمعت منه كلمة إلا استرجاعه إلا قوله ﴿إِنَّا لِلَّهِ وَإِنَّآ إِلَيْهِ رَٰجِعُونَ﴾ وركبت دابته ومشى معها إلى أن وصلت إلى الجيش وهم في نحر الظهيرة في وقت الظهيرة فافترى عبد الله بن أبي بن سلول.

وقال قد فعلت أمكم ما فعلت الله أكبر يشيع الفاحشة في الناس ويزعم على الحصانة الرزانة عائشة رضي الله عنها ما زعم والرسول عليه الصلاة والسلام، مكث فترة في هم شديد وكرب عظيم وهو يقول «ما علمت على أهلي إلا خيرًا» ثم أنزل الله براءة عائشة في قرآن يتلى ﴿إِنَّ ٱلَّذِينَ جَآءُو بِٱلْإِفْكِ عُصْبَةٌ مِّنكُمْ ۚ لَا تَحْسَبُوهُ شَرًّا لَّكُم ۖ بَلْ هُوَ خَيْرٌ لَّكُمْ ۚ لِكُلِّ ٱمْرِئٍ مِّنْهُم مَّا ٱكْتَسَبَ مِنَ ٱلْإِثْمِ ۚ وَٱلَّذِى تَوَلَّىٰ كِبْرَهُۥ مِنْهُمْ لَهُۥ عَذَابٌ عَظِيمٌ﴾14. ﴿لَّوْلَآ إِذْ سَمِعْتُمُوهُ ظَنَّ ٱلْمُؤْمِنُونَ وَٱلْمُؤْمِنَـٰتُ بِأَنفُسِهِمْ خَيْرًا وَقَالُوا۟ هَـٰذَآ إِفْكٌ مُّبِينٌ﴾15. ﴿لِكُلِّ ٱمْرِئٍ مِّنْهُم مَّا ٱكْتَسَبَ مِنَ ٱلْإِثْمِ ۚ وَٱلَّذِى تَوَلَّىٰ كِبْرَهُۥ مِنْهُمْ لَهُۥ عَذَابٌ عَظِيمٌ﴾، وكان مما قال الله: ﴿إِذْ تَلَقَّوْنَهُۥ بِأَلْسِنَتِكُمْ وَتَقُولُونَ بِأَفْوَاهِكُم مَّا لَيْسَ لَكُم بِهِۦ عِلْمٌ وَتَحْسَبُونَهُۥ هَيِّنًا وَهُوَ عِندَ ٱللَّهِ عَظِيمٌ﴾16.

اسمع الآية المفترض أنَّ الإنسان إذا تلقى يتلقى بأذنه يتلقى بسمعه، ولم يقل إذ تتلقونه بأسماعكم، ولا بآذانكم ﴿أَنَّمَا﴾ قال إذ تلقونه بألسنتكم والمعنى ما أن يسمع الواحد من هؤلاء تلك المقالة إلا رددها بلسانه، وكان الأجدر به إذا سمع الكلام أن يتثبت فيه وأن يعرضه على قلبه فإذا عرضه على قلبه فأنكر فلا يتكلم به لأنَّ الله سائله ﴿وَتَقُولُونَ بِأَفْوَاهِكُم مَّا لَيْسَ لَكُم بِهِۦ عِلْمٌ﴾ ومن المعروف أنَّ القول بالفم.

ومع ذلك قال وتقولون بأفواهكم أي: هو قول بالفم ليس نابعًا من القلب لم تبحثوا عنه ولم تدققوا النظر فيه سبحان الله العظيم، وكذلك قال ﴿لَّوْلَآ إِذْ سَمِعْتُمُوهُ ظَنَّ ٱلْمُؤْمِنُونَ وَٱلْمُؤْمِنَـٰتُ بِأَنفُسِهِمْ خَيْرًا وَقَالُوا۟ هَـٰذَآ إِفْكٌ مُّبِينٌ﴾ نعم. إن الإسلام يعلمنا الحمد لله رب العالمين. وأشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له، وليُّ الصالحين.

وأشهد أن محمدًا عبده ورسوله، إمامُ المتقين اللهم صلِّ على محمدٍ وعلى آل محمد، كما صلَّيت على إبراهيم، «وَعَلَى آلِ إِبْرَاهِيمَ» وبارك على محمدٍ وعلى آل محمد، كما باركت على إبراهيم وعلى آل إبراهيم إنك حميد مجيد. أمَّا بعدُ:

أهمية التثبت في الدماء والتحذير من التسرع في قتل المعذور

فيا عباد الله، إن ديننا العظيم يدعو إلى التثبت وإلى فتح باب التوبة ورجوع الناس إلى دين الله سبحانه وتعالى إن أسامة بن زيد رضي الله عنهما وهو حِبُّ رسول الله ﷺ وابن حِبِّه جاء عنه كما في الصحيحين قال أسامة رضي الله عنه «بعثنا رسول الله ﷺ إلى الحرقة من جهينة فلما غشينا القوم أو قال فصبحنا القوم فهزمناهم ولحقت أنا ورجل من الأنصار رجلًا منهم فلما غشيناه قال لا إله إلا الله فكف الأنصاري عنه وطعنته برمح حتى قتلته فلما قدمنا بلغ ذلك ﷺ» أسامة بن زيد رضي الله عنهما، خرج في تلك المعركة وبينما هو ورجل من الأنصار يقاتلان رجلًا من الكفار قال الكافر «أَشْهَدُ أَنْ لاَ إِلَهَ إِلاَّ اللَّهُ» نطق بكلمة التوحيد بالله عليكم الذي قام مسلم برفع السيف عليه حينما يقول لا إله إلا الله المتوقع أن نقول إنه ﴿أَنَّمَا﴾ قال لا إله إلا الله خوفًا من ماذا

خوفًا من السيف. ومع ذلك لا يجوز لك، أن تقتله. فأما الرجل الأنصاري تركه. وأما أسامة بن زيد رضي الله عنهما فطعنه برمحه حتى قتله فلما قدموا على ﷺ بلغ النبي ﷺ فقال: لأسامة يا أسامة «أقتلته بعدما قال لا إله إلا الله؟» «أقتلته بعدما قال لا إله إلا الله؟»

فقال: إنه كان متعوذا يخاف من السيف قال فما زال يكررها حتى تمنيت أني لم أكن أسلمت قبل ذلك اليوم، وفي رواية مسلم قال له النبي ﷺ: «فكيف تصنع بلا إله إلا الله؟» إذا جاءت يوم القيامة. فقال: يا رسول الله، استغفر لي قال: «فكيف تصنع بلا إله إلا الله؟». إذا جاءت يوم القيامة. انظروا. يا عباد الله، إسلامنا يعلمنا التثبت ﴿يَـٰٓأَيُّهَا ٱلَّذِينَ ءَامَنُوٓا۟ إِذَا ضَرَبْتُمْ فِى سَبِيلِ ٱللَّهِ فَتَبَيَّنُوا۟ وَلَا تَقُولُوا۟ لِمَنْ أَلْقَىٰٓ إِلَيْكُمُ ٱلسَّلَـٰمَ لَسْتَ مُؤْمِنًا تَبْتَغُونَ عَرَضَ ٱلْحَيَوٰةِ ٱلدُّنْيَا فَعِندَ ٱللَّهِ مَغَانِمُ كَثِيرَةٌ ۚ كَذَٰلِكَ كُنتُم مِّن قَبْلُ فَمَنَّ ٱللَّهُ عَلَيْكُمْ فَتَبَيَّنُوٓا۟ ۚ إِنَّ ٱللَّهَ كَانَ بِمَا تَعْمَلُونَ خَبِيرًا﴾17.

﴿وَلَا تَقُولُوا۟ لِمَنْ أَلْقَىٰٓ إِلَيْكُمُ ٱلسَّلَـٰمَ﴾18 والقراءة الأخرى السلمة لست مؤمنًا يعلمنا التثبت، يعلمنا التأني، يعلمنا عدم ظلم الناس وأختم، يا أيها الإخوة الكرام، بهذه القصة التي أخرجها البخاري ومسلم في صحيحيهما من حديث جابر بن سمرة رضي الله عنه قال: شكا أهل الكوفة سعد بن أبي وقاص رضي الله عنه فعزله عمر واستعمل عليهم عمارًا رضي الله عنه أهل الكوفة شكوا من

براءة سعد بن أبي وقاص وخطورة الخوض في أعراض الناس

شكوا سعد بن أبي وقاص رضي الله عنه. وقد قال النبي عليه الصلاة والسلام في سعد رضي الله عنه «هذا خالي فليرني امرؤ خاله» يفخر بخاليه سعد بن أبي وقاص رضي الله عنه. وقال علي رضي الله عنه: ما جمع ﷺ أبويه لأحد إلا لسعد قال له «أرني فداك أبي وأمي» مَنْ الذي يقول الرسول يقول لسعد ارمِ فداك أبي وأمي ﷺ نفديه بآبائنا وأمهاتنا فعزله عمر رضي الله عنه.

ثم إنَّ عمر بن الخطاب رضي الله عنه أرسل معه رجلًا أو رجالًا إلى الكوفة. وقد سأل سعدًا. فقال له: يا أبا إسحاق يقصد سعدا إنهم يزعمون أنك لا تحسن الصلاة. فقال له أي: لعمر والله ما أخرم شيئًا عن صلاة رسول الله ﷺ أصلي بهم صلاة ﷺ أركد في الأوليين وأخف في الأخريين أي: أطيل في الركعتين الأوليين وأخفف في الركعة الثالثة والرابعة.

فقال: له عمر «ذَاكَ الظَّنُّ بِكَ» يا أبا إسحاق نحن نعرف أنك مظلوم وأنك بفضل الله بريء. ومع ذلك أرسل معه رجلًا ثم دخل مسجدًا لبني عبس فقام رجل يقال له: أسامة بن قتادة يدعى أبا سعدة. فقال. انظر ماذا يقول الرجل. «أما إذ نشدتنا»، يعني: أنت تريد أن نقول الحق. «فإن سعدا كان لا يسير بالسرية وليقسم بالسوية وليعدل في القضية».

فقال سعد بن أبي وقاص رضي الله عنه: اللهم. إن كان عبدك هذا كاذبًا قام رياءً وسمعةً فأطل عمره وأطل فقره وعرِّضه للفتن فماذا جرى له كان يقول الرجل في كبره شيخ كبير أصابتني دعوة سعد بن أبي وقاص. وقال عبد الملك بن عمير أحد رواة الحديث فأنا رأيته والله وحاجباه قد سقطا على عينيه يمشي في الطرقات وإنه ليغمز الجواري أو وإنه ليتعرض للجواري يغمزهن لأنَّ دعوة سعد بن أبي وقاص قد أصابت عباد الله.

إن الإسلام يعلمنا التثبت إذا سمعت كلمة فراجع الكلمة لصاحبها وقل له أقلت كذا. فإن قال كذا فهو مسؤول عن كلمته وإن كان مرئيًا فاتق الله في عباد الله جل وعلا فالله سائلنا عما ندَّعي وعما ندعه. وقد قال عليه الصلاة والسلام: «كَفَى بِالْمَرْءِ كَذِبًا أَنْ يُحَدِّثَ بِكُلِّ مَا سَمِعَ». ليس كل ما تسمعه حقًّا ليس كل ما تسمعه حقًّا فراجع الكلمة فإذا عرفتها حقًا وناسب أن تقولها فقلها؛ وإلا فاتق الله عز وجل فيها عباد الله نريد أن نكون في مجتمع يستقيم على طاعة الله، وعلى طاعة رسول الله ﷺ إن أعداء الإسلام يريدون الكيد لأهل الإسلام ويريدون القضاء على المسلمين وإن بلدنا مصر حرسها الله من كل كيد يكاد لها ويراد بها: فلا تُمكِّنوا منها عدوًّا من أعداء الله ينطق بالتوحيد ولغتنا لغةً عربية نفخر بها بفضل الله عز وجل فتآلفوا، ولا تفترقوا وإن المصلحة العامة فوق المصلحة الخاصة وإن مصلحة الشعب فوق مصلحة الأفراد.

نسأل الله الهدى والتقى والعفاف والغنى اللهم احفظ مصرنا من الفتن، ﴿وَفِى ٱلْءَاخِرَةِ حَسَنَةً وَقِنَا عَذَابَ ٱلنَّارِ﴾ سُبْحَانَكَ اللَّهُمَّ وَبِحَمْدِكَ، أَشْهَدُ أَنْ لَا إِلَهَ إِلَّا أَنْتَ، أَسْتَغْفِرُكَ وَأَتُوبُ إِلَيْكَ

الهوامش والتخريجات

  1. آية: ﴿يَـٰٓأَيُّهَا ٱلَّذِينَ ءَامَنُوا۟ ٱتَّقُوا۟ ٱللَّهَ وَقُولُوا۟ قَوْلًا سَدِيدًا﴾ — كما ورد في الدرس: الأحزاب 70 ↩
  2. آية: ﴿يَـٰٓأَيُّهَا ٱلَّذِينَ ءَامَنُوا۟ ٱتَّقُوا۟ ٱللَّهَ حَقَّ تُقَاتِهِۦ وَلَا تَمُوتُنَّ إِلَّا وَأَنتُم مُّسْلِمُونَ﴾ — كما ورد في الدرس: آل عمران 102 ↩
  3. آية: ﴿يَـٰٓأَيُّهَا ٱلنَّاسُ ٱتَّقُوا۟ رَبَّكُمُ ٱلَّذِى خَلَقَكُم مِّن نَّفْسٍ وَٰحِدَةٍ وَخَلَقَ مِنْهَا زَوْجَهَا وَبَثَّ مِنْهُمَا رِجَالًا كَثِيرًا وَنِسَآءً ۚ وَٱتَّقُوا۟ ٱللَّهَ ٱلَّذِى تَسَآءَلُونَ بِهِۦ وَٱلْأَرْحَامَ ۚ إِنَّ ٱللَّهَ كَانَ عَلَيْكُمْ رَقِيبًا﴾ — كما ورد في الدرس: النساء 1 ↩
  4. آية: ﴿يَـٰٓأَيُّهَا ٱلَّذِينَ ءَامَنُوا۟ ٱتَّقُوا۟ ٱللَّهَ وَقُولُوا۟ قَوْلًا سَدِيدًا﴾ — الأحزاب: 70 ↩
  5. آية: ﴿يُصْلِحْ لَكُمْ أَعْمَـٰلَكُمْ وَيَغْفِرْ لَكُمْ ذُنُوبَكُمْ ۗ وَمَن يُطِعِ ٱللَّهَ وَرَسُولَهُۥ فَقَدْ فَازَ فَوْزًا عَظِيمًا﴾ — كما ورد في الدرس: الأحزاب 71 ↩
  6. آية: ﴿يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِن جَاءَكُمْ فَاسِقٌ بِنَبَإٍ فَتَبَيَّنُوا﴾ — كما ورد في الدرس: الحجرات 6 ↩
  7. آية: ﴿إِن جَاءَكُمْ فَاسِقٌ بِنَبَإٍ فَتَثَبَّتُوا﴾ — الحجرات: 6 ↩
  8. آية: ﴿يَـٰٓأَيُّهَا ٱلَّذِينَ ءَامَنُوٓا۟ إِذَا ضَرَبْتُمْ فِى سَبِيلِ ٱللَّهِ فَتَبَيَّنُوا۟ وَلَا تَقُولُوا۟ لِمَنْ أَلْقَىٰٓ إِلَيْكُمُ ٱلسَّلَـٰمَ لَسْتَ مُؤْمِنًا تَبْتَغُونَ عَرَضَ ٱلْحَيَوٰةِ ٱلدُّنْيَا فَعِندَ ٱللَّهِ مَغَانِمُ كَثِيرَةٌ ۚ كَذَٰلِكَ كُنتُم مِّن قَبْلُ فَمَنَّ ٱللَّهُ عَلَيْكُمْ فَتَبَيَّنُوٓا۟ ۚ إِنَّ ٱللَّهَ كَانَ بِمَا تَعْمَلُونَ خَبِيرًا﴾ — كما ورد في الدرس: النساء 94 ↩
  9. آية: ﴿وَفِى ذَٰلِكَ فَلْيَتَنَافَسِ ٱلْمُتَنَـٰفِسُونَ﴾ — كما ورد في الدرس: المطففين 26 ↩
  10. آية: ﴿لِمِثْلِ هَـٰذَا فَلْيَعْمَلِ ٱلْعَـٰمِلُونَ﴾ — كما ورد في الدرس: الصافات 61 ↩
  11. آية: ﴿وَرَبَـٰٓئِبُكُمُ ٱلَّـٰتِى فِى حُجُورِكُم مِّن نِّسَآئِكُمُ ٱلَّـٰتِى دَخَلْتُم بِهِنَّ﴾ — كما ورد في الدرس: النساء 23 ↩
  12. آية: ﴿حُرِّمَتْ عَلَيْكُمْ أُمَّهَـٰتُكُمْ وَبَنَاتُكُمْ وَأَخَوَٰتُكُمْ وَعَمَّـٰتُكُمْ وَخَـٰلَـٰتُكُمْ وَبَنَاتُ ٱلْأَخِ وَبَنَاتُ ٱلْأُخْتِ وَأُمَّهَـٰتُكُمُ ٱلَّـٰتِىٓ أَرْضَعْنَكُمْ وَأَخَوَٰتُكُم مِّنَ ٱلرَّضَـٰعَةِ وَأُمَّهَـٰتُ نِسَآئِكُمْ وَرَبَـٰٓئِبُكُمُ ٱلَّـٰتِى فِى حُجُورِكُم مِّن نِّسَآئِكُمُ ٱلَّـٰتِى دَخَلْتُم بِهِنَّ فَإِن لَّمْ تَكُونُوا۟ دَخَلْتُم بِهِنَّ فَلَا جُنَاحَ عَلَيْكُمْ وَحَلَـٰٓئِلُ أَبْنَآئِكُمُ ٱلَّذِينَ مِنْ أَصْلَـٰبِكُمْ وَأَن تَجْمَعُوا۟ بَيْنَ ٱلْأُخْتَيْنِ إِلَّا مَا قَدْ سَلَفَ ۗ إِنَّ ٱللَّهَ كَانَ غَفُورًا رَّحِيمًا﴾ — كما ورد في الدرس: النساء 23 ↩
  13. آية: ﴿إِنَّا لِلَّهِ وَإِنَّآ إِلَيْهِ رَٰجِعُونَ﴾ — كما ورد في الدرس: البقرة 156 ↩
  14. آية: ﴿إِنَّ ٱلَّذِينَ جَآءُو بِٱلْإِفْكِ عُصْبَةٌ مِّنكُمْ ۚ لَا تَحْسَبُوهُ شَرًّا لَّكُم ۖ بَلْ هُوَ خَيْرٌ لَّكُمْ ۚ لِكُلِّ ٱمْرِئٍ مِّنْهُم مَّا ٱكْتَسَبَ مِنَ ٱلْإِثْمِ ۚ وَٱلَّذِى تَوَلَّىٰ كِبْرَهُۥ مِنْهُمْ لَهُۥ عَذَابٌ عَظِيمٌ﴾ — كما ورد في الدرس: النور 11 ↩
  15. آية: ﴿لَّوْلَآ إِذْ سَمِعْتُمُوهُ ظَنَّ ٱلْمُؤْمِنُونَ وَٱلْمُؤْمِنَـٰتُ بِأَنفُسِهِمْ خَيْرًا وَقَالُوا۟ هَـٰذَآ إِفْكٌ مُّبِينٌ﴾ — كما ورد في الدرس: النور 12 ↩
  16. آية: ﴿إِذْ تَلَقَّوْنَهُۥ بِأَلْسِنَتِكُمْ وَتَقُولُونَ بِأَفْوَاهِكُم مَّا لَيْسَ لَكُم بِهِۦ عِلْمٌ وَتَحْسَبُونَهُۥ هَيِّنًا وَهُوَ عِندَ ٱللَّهِ عَظِيمٌ﴾ — كما ورد في الدرس: النور 15 ↩
  17. آية: ﴿يَـٰٓأَيُّهَا ٱلَّذِينَ ءَامَنُوٓا۟ إِذَا ضَرَبْتُمْ فِى سَبِيلِ ٱللَّهِ فَتَبَيَّنُوا۟ وَلَا تَقُولُوا۟ لِمَنْ أَلْقَىٰٓ إِلَيْكُمُ ٱلسَّلَـٰمَ لَسْتَ مُؤْمِنًا تَبْتَغُونَ عَرَضَ ٱلْحَيَوٰةِ ٱلدُّنْيَا فَعِندَ ٱللَّهِ مَغَانِمُ كَثِيرَةٌ ۚ كَذَٰلِكَ كُنتُم مِّن قَبْلُ فَمَنَّ ٱللَّهُ عَلَيْكُمْ فَتَبَيَّنُوٓا۟ ۚ إِنَّ ٱللَّهَ كَانَ بِمَا تَعْمَلُونَ خَبِيرًا﴾ — النساء: 94 ↩
  18. آية: ﴿وَلَا تَقُولُوا۟ لِمَنْ أَلْقَىٰٓ إِلَيْكُمُ ٱلسَّلَـٰمَ﴾ — كما ورد في الدرس: النساء 94 ↩

موضوعات هذا الدرس

دروس مشابهة