مكتبة الشيخ الدكتور محمد حامدافتح في المكتبة الكاملة ›

وسائل الثبات على دين الله

خطب · الدرس 288 من 342 · 25 دقيقة · الخطب المنبرية

افتح الدرس في المكتبة (ملاحظات، فوائد، بحث)على يوتيوب

فصول الدرس

  1. خطر فتن القلوب وتقلبها وتحذير حذيفة من التلون
  2. لزوم الصراط المستقيم وعلامة رسوخ الإيمان عند هرقل
  3. تدبر القرآن العظيم وحكمة تنزله منجما لتثبيت القلوب
  4. الاعتبار بقصص الأنبياء وثبات إبراهيم وسحرة فرعون
  5. التضرع بالدعاء وملازمة الصبر والتقوى
  6. صحبة الصالحين مفاتيح الخير والاقتداء بأهل الثبات
التفريغ النصي الكامل للدرس

خطر فتن القلوب وتقلبها وتحذير حذيفة من التلون

﴿يَـٰٓأَيُّهَا ٱلَّذِينَ ءَامَنُوا۟ ٱتَّقُوا۟ ٱللَّهَ وَقُولُوا۟ قَوْلًا سَدِيدًا﴾1 (الأحزاب: 70)

إن الحمد لله، نحمده ونستعينه ونستغفره، ونعوذ بالله من شرور أنفسنا ومن سيئات أعمالنا، من يهده الله فلا مُضِلَّ له، ومن يُضلِلْ فلا هاديَ له، وأشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له، وأشهد أن نبينا محمدًا عبده ورسوله، صلَّى الله عليه وآله وسلَّم تسليمًا كثيرًا. يا ﴿يَـٰٓأَيُّهَا﴾ الذين آمنوا اتقوا الله حق تقاته ﴿يَـٰٓأَيُّهَا ٱلَّذِينَ ءَامَنُوا۟ ٱتَّقُوا۟ ٱللَّهَ حَقَّ تُقَاتِهِۦ وَلَا تَمُوتُنَّ إِلَّا وَأَنتُم مُّسْلِمُونَ﴾2 (آل عمران: 102). ﴿يَـٰٓأَيُّهَا ٱلنَّاسُ ٱتَّقُوا۟ رَبَّكُمُ ٱلَّذِى خَلَقَكُم مِّن نَّفْسٍ وَٰحِدَةٍ وَخَلَقَ مِنْهَا زَوْجَهَا وَبَثَّ مِنْهُمَا رِجَالًا كَثِيرًا وَنِسَآءً ۚ وَٱتَّقُوا۟ ٱللَّهَ ٱلَّذِى تَسَآءَلُونَ بِهِۦ وَٱلْأَرْحَامَ ۚ إِنَّ ٱللَّهَ كَانَ عَلَيْكُمْ رَقِيبًا﴾3 (النساء: 1). اتقوا ﴿وَٱتَّقُوا۟ ٱللَّهَ ٱلَّذِى تَسَآءَلُونَ بِهِۦ وَٱلْأَرْحَامَ ۚ إِنَّ ٱللَّهَ كَانَ عَلَيْكُمْ رَقِيبًا﴾4 (النساء: 1) ﴿يَـٰٓأَيُّهَا ٱلَّذِينَ ءَامَنُوا۟ ٱتَّقُوا۟ ٱللَّهَ وَقُولُوا۟ قَوْلًا سَدِيدًا﴾ ﴿يُصْلِحْ لَكُمْ أَعْمَـٰلَكُمْ وَيَغْفِرْ لَكُمْ ذُنُوبَكُمْ ۗ وَمَن يُطِعِ ٱللَّهَ وَرَسُولَهُۥ فَقَدْ فَازَ فَوْزًا عَظِيمًا﴾5 (الأحزاب: 71). أمَّا بعدُ:

فإنَّ أصدق الحديث كتاب الله عز وجل، وخير الهدي هدي نبينا محمد ﷺ، وإياكم ومحدثات الأمور؛ فإنَّ كل محدثة بدعة، وكل بدعة ضلالة. أعاذنا الله من البدعة والضلالة والنار ورزقنا الهداية والإخلاص والقبول والجنة، يا أيها الإخوة الكرام، أمام الفتن المتتابعة التي تصيب المجتمعات والأفراد في هذه الأيام يحتاج المسلم إلى أن يجدد العهد بوسائل الثبات على دين الله جل وعلا ليكون في أمر دينه على بصيرة، ولا يكون متلونا.

نسأل الله الثبات ونعوذ به من الخذلان. وقد قال حذيفة رضي الله عنه، «إن الضلالة حق الضلالة أن تعرف ما كنت تنكر، وأن تنكر ما كنت تعرف، وإياك والتلون». فإنَّ دين الله واحد ما أحوج المسلم إلى أن يكون ثابتًا على طاعة الله إلى أن يلقى الله على ذلك. نسأل الله أن يثبتنا على دينه.

وقد قال الرب الكريم سبحانه ﴿يُثَبِّتُ ٱللَّهُ ٱلَّذِينَ ءَامَنُوا۟ بِٱلْقَوْلِ ٱلثَّابِتِ فِى ٱلْحَيَوٰةِ ٱلدُّنْيَا وَفِى ٱلْءَاخِرَةِ ۖ وَيُضِلُّ ٱللَّهُ ٱلظَّـٰلِمِينَ ۚ وَيَفْعَلُ ٱللَّهُ مَا يَشَآء﴾ ما أحوجنا إلى الثبات حينما نعلم، أن الفتن حينما تعصف فإنَّها تعصف على القلوب أولًا والإنسان يتقلب وسُمِّي إنسانًا لنسيانه، وسُمِّي القلب قلبًا لتقلبه. وقال الرسول عليه الصلاة والسلام، «لَقَلْبُ ابنِ آدمَ أشدُّ انقلابًا من القِدْر إذا استجمعت غليانًا» فالقلب يتقلب، ولا يثبت على حال إلا إذا ثبته الله سبحانه وتعالى، والفتن تعرض على القلوب كما قال الرسول عليه الصلاة والسلام، «تُعرض الفتن على القلوب كالحصير عودًا عودًا» فنسأل الله، أن يثبت قلوبنا على دينه لذلك كان من دعاء رسولنا محمد ﷺ «يا مُقلِّب القلوب، ثبِّت قلبي على دينك» فاللهم يا مقلب القلوب ثبت قلوبنا على دينك.

يا أيها الإخوة الكرام، حينما ينظر الإنسان إلى نفسه يرى الفتن تحدق به من كل جانب سواء أكانت فتن شهوات أم كانت فتن شبهات كذلك إذا نظر إلى واقع المسلمين وإلى ضعفهم فإنَّه يصاب بشيء من الهزيمة. وهذا يحتاج إلى أن يسعى المسلم في تقوية عزيمته وثقته في ربه سبحانه وثباته على دين الله جل وعلا ولله الحمد والمنة.

فإنَّ كتاب الله عز وجل وسنة رسوله ﷺ فيهما بيان العلاج والدواء الشافي من هذه الانتكاسة التي تعرض لكثير من الناس. وقد ذم الله قومًا. فقال، ﴿وَمِنَ ٱلنَّاسِ مَن يَعْبُدُ ٱللَّهَ عَلَىٰ حَرْفٍ ۖ فَإِنْ أَصَابَهُۥ خَيْرٌ ٱطْمَأَنَّ بِهِۦ ۖ وَإِنْ أَصَابَتْهُ فِتْنَةٌ ٱنقَلَبَ عَلَىٰ وَجْهِهِۦ خَسِرَ ٱلدُّنْيَا وَٱلْءَاخِرَةَ ۚ ذَٰلِكَ هُوَ ٱلْخُسْرَانُ ٱلْمُبِينُ﴾ يا أيها الإخوة الكرام،

لزوم الصراط المستقيم وعلامة رسوخ الإيمان عند هرقل

من أعظم طرق الثبات على دين الله، أن تكون على منهج قويم، وعلى صراط مستقيم.

ولذلك فإننا في كل ركعة في صلواتنا نقرأ سورة الفاتحة ونقول ﴿ٱهْدِنَا ٱلصِّرَٰطَ ٱلْمُسْتَقِيمَ﴾ فإذا هُديت إلى صراط الله المستقيم فأنت على الخير بفضل ﴿ٱللَّهِ رَبِّ ٱلْعَـٰلَمِينَ﴾. ولذلك الهداية إلى الصراط المستقيم هداية إليه وهداية فيه وثبات عليه وزيادة فيه وثبات عليه إلى أن تلقى الله على الصراط المستقيم، يا أيها الإخوة الكرام، إنَّ الله ذم المنافقين.

فقال ﴿مُّذَبْذَبِينَ بَيْنَ ذَٰلِكَ لَآ إِلَىٰ هَـٰٓؤُلَآءِ وَلَآ إِلَىٰ هَـٰٓؤُلَآءِ﴾ فالمنافق مذبذب. وأما المؤمن حقًا وصدقًا فهو ثابت مهما اشتدت به الكربات وكثرت عليه الخطوب والملمات فإنه يحتمي بحمى الله فيثبته الله جل وعلا ويزيده إيمانًا ﴿وَيَزِيدُ ٱللَّهُ ٱلَّذِينَ ٱهْتَدَوْا۟ هُدًى ۗ وَٱلْبَـٰقِيَـٰتُ ٱلصَّـٰلِحَـٰتُ خَيْرٌ عِندَ رَبِّكَ ثَوَابًا وَخَيْرٌ مَّرَدًّا﴾ فما أحوجك إلى أن تراجع نفسك فتتعلم دين الله حقًا وصدقًا وتكون على صراطه المستقيم، ومنهاجه القويم فإذا بك بفضل الله تؤمن بالله حقًا وتؤمن بالملائكة والكتب والرسل واليوم الآخر والقدر خيره وشره.

ولذلك ذكرنا الله في القرآن الكريم كثيرًا وحدثنا عن الإيمان باليوم الآخر وعن الوعد والوعيد لأنَّ من أيقن أنه موقوف ﴿يَـٰٓأَيُّهَا ٱلَّذِينَ ءَامَنُوا۟ لَا تُقَدِّمُوا۟ بَيْنَ يَدَىِ ٱللَّهِ وَرَسُولِهِۦ ۖ وَٱتَّقُوا۟ ٱللَّهَ ۚ إِنَّ ٱللَّهَ سَمِيعٌ عَلِيمٌ﴾ وأن هناك جنة ونارا عمل للجنة وخاف من النار بفضل ﴿ٱللَّهِ رَبِّ ٱلْعَـٰلَمِينَ﴾، وكذلك ﴿تِلْكَ ٱلرُّسُلُ فَضَّلْنَا بَعْضَهُمْ عَلَىٰ بَعْضٍ ۘ مِّنْهُم مَّن كَلَّمَ ٱللَّهُ ۖ وَرَفَعَ بَعْضَهُمْ دَرَجَـٰتٍ ۚ وَءَاتَيْنَا عِيسَى ٱبْنَ مَرْيَمَ ٱلْبَيِّنَـٰتِ وَأَيَّدْنَـٰهُ بِرُوحِ ٱلْقُدُسِ ۗ وَلَوْ شَآءَ ٱللَّهُ مَا ٱقْتَتَلَ ٱلَّذِينَ مِنۢ بَعْدِهِم مِّنۢ بَعْدِ مَا جَآءَتْهُمُ ٱلْبَيِّنَـٰتُ وَلَـٰكِنِ ٱخْتَلَفُوا۟ فَمِنْهُم مَّنْ ءَامَنَ وَمِنْهُم مَّن كَفَرَ ۚ وَلَوْ شَآءَ ٱللَّهُ مَا ٱقْتَتَلُوا۟ وَلَـٰكِنَّ ٱللَّهَ يَفْعَلُ مَا يُرِيدُ﴾ بقدر الله سبحانه وتعالى. فإنَّ الله يهدي قلبه وتمر عليه الأزمات بيسر وسهولة وصدق الله إذ قال ﴿وَمَن يُؤْمِنۢ بِٱللَّهِ يَهْدِ قَلْبَهُۥ ۚ وَٱللَّهُ بِكُلِّ شَىْءٍ عَلِيمٌ﴾ إذًا من أعظم الطرق التي بها يثبت العبد على دين الله، أن يكون على الصراط المستقيم ﴿إِلَّا﴾ ترون أنَّ هرقل حينما سأل أبا سفيان.

وقال له: «هل يرتد أحد منهم عن دينه سَخْطَةً لدينه؟» هرقل يسأل أبا سفيان ووقتها لم يكن أبو سفيان رضي الله عنه على الإسلام فسأله عن النبي ﷺ وعن أوصافه كما في حديث ابن عباس المتفق عليه عند الشيخين البخاري ومسلم، وكان مما سأله قال له: هل يرتد أحد أي: من اتِّباع محمد ﷺ سخطة لدينه هل أحد بعد أن يدخل الإيمان ويذوق حلاوة الإيمان ويتعرف على الإسلام يترك دينه سخطة لدينه قال له لا.

فقال له «وَكَذَلِكَ الإِيمَانُ حِينَ تُخَالِطُ بَشَاشَتُهُ الْقُلُوبَ» أننا في هذه الأيام حينما نرى من بعض الناس ارتدادًا على الأعقاب ونكوص وتركا لدين الله جل وعلا ممن يقع في الإلحاد في آيات الله والتكذيب بآيات الله والسخرية من دين الله سبب ذلك أنه ما عرف الدين أصلًا ما عرف الدين أصلًا وُلد لأبوين مسلمين فصار مسلمًا، ولم يعرف الإسلام.

أما من عرف الإسلام ووحد الكبير المتعال وعرف أن الله واحد لا شريك له لم يستطع أحد أن يصرفه عن دينه بفضل الله سبحانه وما أحوجنا إلى أن نحصن أنفسنا ونحذر من تلك الفتن المحدقة بنا صحيح أنَّ التطور زاد وأن التقدم المادي كثر بيد أن كثيرًا من الناس صاروا جاهلين بدين الله سبحانه وصدق الله إذ قال ﴿وَلَـٰكِنَّ أَكْثَرَ ٱلنَّاسِ لَا يَعْلَمُونَ يَعْلَمُونَ ظَـٰهِرًا مِّنَ ٱلْحَيَوٰةِ ٱلدُّنْيَا وَهُمْ عَنِ ٱلْءَاخِرَةِ هُمْ غَـٰفِلُونَ﴾

تأمَّل! وَلَٰكِنَّ ﴿يَسْـَٔلُونَكَ عَنِ ٱلسَّاعَةِ أَيَّانَ مُرْسَىٰهَا ۖ قُلْ إِنَّمَا عِلْمُهَا عِندَ رَبِّى ۖ لَا يُجَلِّيهَا لِوَقْتِهَآ إِلَّا هُوَ ۚ ثَقُلَتْ فِى ٱلسَّمَـٰوَٰتِ وَٱلْأَرْضِ ۚ لَا تَأْتِيكُمْ إِلَّا بَغْتَةً ۗ يَسْـَٔلُونَكَ كَأَنَّكَ حَفِىٌّ عَنْهَا ۖ قُلْ إِنَّمَا عِلْمُهَا عِندَ ٱللَّهِ وَلَـٰكِنَّ أَكْثَرَ ٱلنَّاسِ لَا يَعْلَمُونَ﴾ علم يختلف عن علم ﴿يَعْلَمُونَ ظَـٰهِرًا مِّنَ ٱلْحَيَوٰةِ ٱلدُّنْيَا وَهُمْ عَنِ ٱلْءَاخِرَةِ هُمْ غَـٰفِلُونَ﴾ ما فكر أحدهم مَنْ الذي خلق ما فكر أحدهم كيف جاء إلى تلك الحياة غفل عن ﴿إِنَّهُۥ كَانَ﴾ عدمًا ثم أوجده الله ﴿أَمْ خُلِقُوا۟ مِنْ غَيْرِ شَىْءٍ أَمْ هُمُ ٱلْخَـٰلِقُونَ أَمْ خَلَقُوا۟ ٱلسَّمَـٰوَٰتِ وَٱلْأَرْضَ ۚ بَل لَّا يُوقِنُونَ﴾ يا أيها الإخوة الكرام، من أعظم الطرق التي يثبت بها العبد على دين الله، أن تقرأ رسائل الله إليك نعم، أن تقرأ رسائل الله إليك ممثلة في القرآن الكريم فالقرآن رسائل من الله للعباد أرسلها إلينا لنتعلم لنتى لنؤمن لنثبت لنكون على الخير والهدى.

تدبر القرآن العظيم وحكمة تنزله منجما لتثبيت القلوب

ولذلك قال الله. ﴿وَقَالَ ٱلَّذِينَ كَفَرُوا۟ لَوْلَا نُزِّلَ عَلَيْهِ ٱلْقُرْءَانُ جُمْلَةً وَٰحِدَةً ۚ كَذَٰلِكَ لِنُثَبِّتَ بِهِۦ فُؤَادَكَ ۖ وَرَتَّلْنَـٰهُ تَرْتِيلًا﴾ كان القرآن ينزل على الرسول عليه الصلاة والسلام منجَّمًا مفرَّقًا فحينئذ يقرأه الرسول فيزداد إيمانًا ويزداد الصحابة إيمانًا ويعلمون عن الله ويتعرفون على دين الله جل وعلا وهكذا تعلم الصحابة فكان أحدهم لا يتجاوز عشر آيات حتى يتعرف على معانيها ويعلم ما فيها ويعمل بما فيها قالوا فتعلمنا الإيمان والعلم والعمل جميعًا تعلموا الإيمان والعلم والعمل ما أحوجنا إلى هذا يوجد بيننا من يحفظ القرآن وهو حَدَثٌ صغير.

وهذا بفضل الله طيب وجميل والله يسر القرآن للذكر. ﴿وَلَقَدْ يَسَّرْنَا ٱلْقُرْءَانَ لِلذِّكْرِ فَهَلْ مِن مُّدَّكِرٍ﴾ بيد أن الذي نحتاج إليه أكثر وأكثر أن ينشأ جيل قرآني يعرف الله حقًا وصدقًا يعظم الله يعظم كتاب الله يعظم دين الله لا تصده الأهواء لا تصدُّه الفتن والشهوات وإنَّما يستقيم على دين الله، ولا يتلون. نسأل الله الثبات على دينه الله الله في القرآن كما قال الله، ﴿وَكَذَٰلِكَ نُفَصِّلُ ٱلْءَايَـٰتِ وَلِتَسْتَبِينَ سَبِيلُ ٱلْمُجْرِمِينَ﴾ ولتستبين سبيل المجرمين والقراءة الأخرى سبيل المجرمين تستبين تستوضح فالله جل وعلا يوضح الطريق يبين لنا طريق الحق وطريق الباطل فمن قرأ القرآن تبينت له الأحوال ونظر إلى الواقع نظرة حقيقية وصحيحة عرف الناس وخبرهم وصدق الله إذ قال ﴿وَٱللَّهُ أَعْلَمُ بِأَعْدَآئِكُمْ ۚ وَكَفَىٰ بِٱللَّهِ وَلِيًّا وَكَفَىٰ بِٱللَّهِ نَصِيرًا﴾.

يا أيها الإخوة الكرام،

الاعتبار بقصص الأنبياء وثبات إبراهيم وسحرة فرعون

من طرق الثبات على دين الله قراءة قصص الأنبياء والمرسلين ومدارسة سيرة سيد المرسلين نبينا محمد عليه الصلاة وأزكى التسليم نعم، أن تقرأ القرآن وأن تقرأ قصص القرآن وأن تقرأ قصص الأنبياء والمرسلين قال الله ﴿وَكُلًّا نَّقُصُّ عَلَيْكَ مِنْ أَنۢبَآءِ ٱلرُّسُلِ مَا نُثَبِّتُ بِهِۦ فُؤَادَكَ﴾ (هود: 120) يثبِّت الله فؤاد النبي ﷺ بما يقصُّه عليه من قصص الأنبياء والمرسلين لذلك كان ﷺ إذا أوذي يتصبر ويتسلى بصبر الأنبياء من قبله فيقول: «يرحم الله موسى، لقد أوذي بأكثر من هذا فصبر» حين تقرأ قول الله ﴿فَلَمَّا تَرَٰٓءَا ٱلْجَمْعَانِ قَالَ أَصْحَـٰبُ مُوسَىٰٓ إِنَّا لَمُدْرَكُونَ قَالَ كَلَّآ ۖ إِنَّ مَعِىَ رَبِّى سَيَهْدِينِ﴾ أنها الثقة في الله والتوكل على الله حين تعلم، أن الخليل إبراهيم حين ألقي في النار قال مقولته العظيمة التي علمنا الله عز وجل إياها «حسبنا الله ونعم الوكيل».

فقال الله ﴿قُلْنَا يَـٰنَارُ كُونِى بَرْدًا وَسَلَـٰمًا عَلَىٰٓ إِبْرَٰهِيمَ﴾ (الأنبياء: 69) حين تقرأ ما جرى من السحرة. وقد كانوا في الصباح سحرةً كافرين، وأمسوا موحِّدين مخلصين ساجدين شاكرين لله عز وجل. بل أن رب العزة لما ذكر قصتهم ذكر إنهم القوا حبالهم ﴿فَأَلْقَوْا۟ حِبَالَهُمْ وَعِصِيَّهُمْ وَقَالُوا۟ بِعِزَّةِ فِرْعَوْنَ إِنَّا لَنَحْنُ ٱلْغَـٰلِبُونَ﴾ وبعد ذلك قال ﴿فَأُلْقِىَ ٱلسَّحَرَةُ سَـٰجِدِينَ﴾.

تأمَّل! التعبير القرآني هم ألقوا في البداية العصي، ألقوا ما عندهم من سحر والآن هم أنفسهم يلقون بأنفسهم لم يقل فسجدوا ﴿أَنَّمَا﴾ قال فألقي السحرة ساجدين، وكان الذي يسجد ليس الجبهة فحسب وليس بعض الجسد دون بعض وإنَّما سجد الجسد كله لله رب العالمين ﴿قَالَ ءَامَنتُمْ لَهُۥ قَبْلَ أَنْ ءَاذَنَ لَكُمْ ۖ إِنَّهُۥ لَكَبِيرُكُمُ ٱلَّذِى عَلَّمَكُمُ ٱلسِّحْرَ ۖ فَلَأُقَطِّعَنَّ أَيْدِيَكُمْ وَأَرْجُلَكُم مِّنْ خِلَـٰفٍ وَلَأُصَلِّبَنَّكُمْ فِى جُذُوعِ ٱلنَّخْلِ وَلَتَعْلَمُنَّ أَيُّنَآ أَشَدُّ عَذَابًا وَأَبْقَىٰ﴾ ﴿قَالُوا۟ لَن نُّؤْثِرَكَ عَلَىٰ مَا جَآءَنَا مِنَ ٱلْبَيِّنَـٰتِ وَٱلَّذِى فَطَرَنَا ۖ فَٱقْضِ مَآ أَنتَ قَاضٍ ۖ إِنَّمَا تَقْضِى هَـٰذِهِ ٱلْحَيَوٰةَ ٱلدُّنْيَآ إِنَّآ ءَامَنَّا بِرَبِّنَا لِيَغْفِرَ لَنَا خَطَـٰيَـٰنَا وَمَآ أَكْرَهْتَنَا عَلَيْهِ مِنَ ٱلسِّحْرِ ۗ وَٱللَّهُ خَيْرٌ وَأَبْقَىٰٓ﴾ أنهم لما دخلوا في الإيمان دخلوا حقًا وصدقًا ودخلوا عن علم وبصيرة السحرة هم أعلم الناس بالسحر فلما رأوا من موسى ما رأوا علموا أن هذا ليس من موسى.

ولذلك لما آمنوا ﴿قَالُوٓا۟ ءَامَنَّا بِرَبِّ هَـٰرُونَ وَمُوسَىٰ﴾، وفي الأخرى برب موسى وهارون لماذا؟ لأنهم علموا أن هذا ليس من موسى موسى رسول والذي أعطاه هو ﴿ٱللَّهِ رَبِّ ٱلْعَـٰلَمِينَ﴾ فآمنوا بالله رب العالمين، يا أيها الإخوة الكرام، من أعظم الطرق التي يثبت بها العبد على دين الله، أن يدمن قرع الباب وأن يكثر من دعاء الله سبحانه لا تغتر بنفسك لا تقل أنا ولله الحمد والمنة ثابت على دينه محافظ على صلاتي لا افتتن في مالي وأنا بفضل الله في عملي ووظيفتي لا أقبل الرشوة، ولا أتعامل محرما، ولا أكذب الحمد لله أسأل الله أن يثبتنا وإياكم مع هذا كله افتقر إلى ربك ما يدريك لعل فتنة تصيبك والله قال ﴿هُوَ ٱلَّذِىٓ أَنزَلَ عَلَيْكَ ٱلْكِتَـٰبَ مِنْهُ ءَايَـٰتٌ مُّحْكَمَـٰتٌ هُنَّ أُمُّ ٱلْكِتَـٰبِ وَأُخَرُ مُتَشَـٰبِهَـٰتٌ ۖ فَأَمَّا ٱلَّذِينَ فِى قُلُوبِهِمْ زَيْغٌ فَيَتَّبِعُونَ مَا تَشَـٰبَهَ مِنْهُ ٱبْتِغَآءَ ٱلْفِتْنَةِ وَٱبْتِغَآءَ تَأْوِيلِهِۦ ۗ وَمَا يَعْلَمُ تَأْوِيلَهُۥٓ إِلَّا ٱللَّهُ ۗ وَٱلرَّٰسِخُونَ فِى ٱلْعِلْمِ يَقُولُونَ ءَامَنَّا بِهِۦ كُلٌّ مِّنْ عِندِ رَبِّنَا ۗ وَمَا يَذَّكَّرُ إِلَّآ أُو۟لُوا۟ ٱلْأَلْبَـٰبِ﴾.

التضرع بالدعاء وملازمة الصبر والتقوى

تأمَّل! الراسخون المتمكنون في العلم كلما كان العبد في العلم أمكن كان من الله أخشى وله أذل وأخضع العبد الذي يعرف عن الله ويعرف أن الله يقلب القلوب ويصرف النفوس وأن الله بيده كل شيء يعلم، أن كل شيء له سبحانه فإذا به يفتقر إلى الله ويعلم، أن الذي يثبته هو الله لا عمله عملك سبب والذي يثبتك هو الله وصدق الله إذ قال للرسول ﴿وَلَوْلَآ أَن ثَبَّتْنَـٰكَ لَقَدْ كِدتَّ تَرْكَنُ إِلَيْهِمْ شَيْـًٔا قَلِيلًا إِذًا لَّأَذَقْنَـٰكَ ضِعْفَ ٱلْحَيَوٰةِ وَضِعْفَ ٱلْمَمَاتِ ثُمَّ لَا تَجِدُ لَكَ عَلَيْنَا نَصِيرًا﴾ قال الله: ﴿وَٱلرَّٰسِخُونَ فِى ٱلْعِلْمِ يَقُولُونَ ءَامَنَّا بِهِۦ كُلٌّ مِّنْ عِندِ رَبِّنَا ۗ وَمَا يَذَّكَّرُ إِلَّآ أُو۟لُوا۟ ٱلْأَلْبَـٰبِ رَبَّنَا لَا تُزِغْ قُلُوبَنَا بَعْدَ إِذْ هَدَيْتَنَا وَهَبْ لَنَا مِن لَّدُنكَ رَحْمَةً ۚ إِنَّكَ أَنتَ ٱلْوَهَّابُ﴾ وذكر الله دعاء المؤمنين إذ قالوا ﴿رَبَّنَآ أَفْرِغْ عَلَيْنَا صَبْرًا وَثَبِّتْ أَقْدَامَنَا وَٱنصُرْنَا عَلَى ٱلْقَوْمِ ٱلْكَـٰفِرِينَ﴾6 (البقرة: 250) أقول ما تسمعون وأستغفر الله لي ولكم. الحمد لله رب العالمين، وأشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له، الملك الحق المبين، وأشهد أن نبينا محمدًا عبده ورسوله، إمام المتقين اللهم صلِّ على محمدٍ وعلى آل محمد، كما صلَّيت على إبراهيم، «وَعَلَى آلِ إِبْرَاهِيمَ» وبارك على محمدٍ وعلى آل محمد، كما باركت على إبراهيم وعلى آل إبراهيم إنك حميد مجيد.

أمَّا بعدُ:

فيا عباد الله، فمن أعظم ما يعين العبد على الثبات على دين الله جل وعلا أن يتمسك بمعالم الدين وبالصفات التي أمرنا الله عز وجل بها ومن أعظمها الصبر والتقوى فمن صبر ثبت ومن اتقى ثبت ومن جمع بين الصبر والتقوى فهو من الثابتين. نسأل الله أن يجعلنا منهم بمنه وكرمه وتأمَّل! سورة آل عمران وأدعك تقرأها مرة تلو المرة.

فإنَّ سورة آل عمران من مقاصدها العظيمة تحقيق التوحيد والثبات على الهداية اقرأ السورة الكريمة لترى كيف أن الله ثبَّت فيها عباده المؤمنين وكرر الله فيها. الأمر بالصبر والتقوى. فقال ﴿وَإِن تَصْبِرُوا۟ وَتَتَّقُوا۟ لَا يَضُرُّكُمْ كَيْدُهُمْ شَيْـًٔا﴾ ﴿وَإِن تَصْبِرُوا۟ وَتَتَّقُوا۟ فَإِنَّ ذَٰلِكَ مِنْ عَزْمِ ٱلْأُمُورِ﴾. وقال ﴿بَلَىٰٓ ۚ إِن تَصْبِرُوا۟ وَتَتَّقُوا۟ وَيَأْتُوكُم مِّن فَوْرِهِمْ هَـٰذَا يُمْدِدْكُمْ رَبُّكُم بِخَمْسَةِ ءَالَـٰفٍ مِّنَ ٱلْمَلَـٰٓئِكَةِ مُسَوِّمِينَ﴾ وهكذا.

يا أيها الإخوة الكرام، إذًا صبرت صبرت عن الشهوات عن المحرمات صبرت على الطاعات صبرت عن المعاصي والمنكرات ثبتك الله على دينه بفضل الله سبحانه وتعالى، من أعظم الوسائل التي يثبت بها العبد على دين الله، أن يستمسك بطاعة الله الاستقامة على الطاعة بعض الناس يطمح في الزائد عما لديه أنت قد أعطاك الله عطاء فاثبت على ما أنت عليه ما يدريك لعل الله لو أغناك تركت طاعته، ﴿وَمِنْهُم مَّنْ عَـٰهَدَ ٱللَّهَ لَئِنْ ءَاتَىٰنَا مِن فَضْلِهِۦ لَنَصَّدَّقَنَّ وَلَنَكُونَنَّ مِنَ ٱلصَّـٰلِحِينَ فَلَمَّآ ءَاتَىٰهُم مِّن فَضْلِهِۦ بَخِلُوا۟ بِهِۦ وَتَوَلَّوا۟ وَّهُم مُّعْرِضُونَ فَأَعْقَبَهُمْ نِفَاقًا فِى قُلُوبِهِمْ إِلَىٰ يَوْمِ يَلْقَوْنَهُۥ بِمَآ أَخْلَفُوا۟ ٱللَّهَ مَا وَعَدُوهُ وَبِمَا كَانُوا۟ يَكْذِبُونَ﴾

ولذلك قال ربنا ﴿وَلَوْ أَنَّا كَتَبْنَا عَلَيْهِمْ أَنِ ٱقْتُلُوٓا۟ أَنفُسَكُمْ أَوِ ٱخْرُجُوا۟ مِن دِيَـٰرِكُم مَّا فَعَلُوهُ إِلَّا قَلِيلٌ مِّنْهُمْ ۖ وَلَوْ أَنَّهُمْ فَعَلُوا۟ مَا يُوعَظُونَ بِهِۦ لَكَانَ خَيْرًا لَّهُمْ وَأَشَدَّ تَثْبِيتًا﴾ لو أنَّك فعلت ما وعظت به أنت تعرف الحلال والحرام وتعرف الواجب والحرام فحينئذ امتثل ما أمرك الله به واجتنب ما نهاك الله عنه. فإنَّ الله يثبتك وأخيرًا.

يا أيها الإخوة الكرام،

صحبة الصالحين مفاتيح الخير والاقتداء بأهل الثبات

من أعظم الطرق التي يثبت بها العبد على طاعة الله سبحانه، أن يصاحب الصالحين، أن يصاحب الصالحين الذين إذا غفلت ذكَّروك وإذا نسيت نبهوك. وقد قال الرسول الكريم عليه الصلاة والسلام، «أن من الناس ناسا مفاتيح للخير مغاليق للشر.» نسأل الله أن يجعلنا مفاتيح للخير مغاليق للشر هذا الرجل الصالح الذي يذكرك بالله تراه في عملك فتقول فلان أفقر مني وأضعف حالًا مني وأرق حالًا لكنه بفضل الله لا يأكل حرامًا، ولا يقبل حرامًا فلماذا لا أكون مثله وأنا أفضل منه في تلك الحياة فلان ثابت على طاعة الله كبرت سنّه ووهَن عظمه واشتعل الرأس منه شيبا، ولا يترك الصلاة لا يترك صلاة الفجر، ولا غيرها في الجماعة في الصف الأول فلم لا اكون مثله فلان يحافظ على ورده القرآني فلم لا اكون مثله فلان مع أنه كبر سنه وصار له أولاد إلا أنه يبر والديه وإذا بأبويه فوق رأسه يحترمه مهما كبرت سنّه لا تشغله زوجه، ولا أولاد عن بر والديه فلِمَ وأنا شاب لا أكون مثله في بر الوالدين؟ إلى غير ذلك تلكم النماذج الطيبة المشرقة يثبت بها العبد على دين الله اللَّهُمَّ آتِ نُفُوسَنَا تَقْوَاهَا، وَزَكِّهَا، أَنْتَ خَيْرُ مَنْ زَكَّاهَا، أَنْتَ وَلِيُّهَا وَمَوْلَاهَا اللهم تقبَّل منا إنك أنت السميع العليم، وتُبْ علينا، إنك أنت التواب الرحيم اللهم أعنَّا على ذكرك وشكرك وحُسن عبادتك اللهم يا مُقلِّب القلوب، ثبِّت قلوبنا على دينك يا مقلب القلوب ثبت قلوبنا على دينك يا مصرف القلوب صرف قلوبنا إلى طاعتك أمين اللهم أعنَّا على ذكرك وشكرك وحُسن عبادتك اللهم هَبْ ﴿وَٱلَّذِينَ يَقُولُونَ رَبَّنَا هَبْ لَنَا مِنْ أَزْوَٰجِنَا وَذُرِّيَّـٰتِنَا قُرَّةَ أَعْيُنٍ وَٱجْعَلْنَا لِلْمُتَّقِينَ إِمَامًا﴾ وَٱجْعَلْنَا لِلْمُتَّقِينَ إِمَامًا اللهم انصر الإسلام والمسلمين وأذل الشرك والمشركين اللهم ارفع البلاء عن أهل غزة اللهم انصرهم بنصرك المبين اللهم قوِّ عزائمهم وفرِّج كربهم واحقن دماءهم يا ذا الجلال والإكرام اللهم احفظ مصرنا وسائر بلاد المسلمين من الفتن، مَا ظَهَرَ مِنْهَا وَمَا بَطَنَ اللهم أصلح ولاة أمورنا، وخذ بنواصيهم للبِرِّ والتقوى سُبْحَانَكَ اللَّهُمَّ وَبِحَمْدِكَ، أَشْهَدُ أَنْ لَا إِلَهَ إِلَّا أَنْتَ، أَسْتَغْفِرُكَ وَأَتُوبُ إِلَيْكَ

الهوامش والتخريجات

  1. آية: ﴿يَـٰٓأَيُّهَا ٱلَّذِينَ ءَامَنُوا۟ ٱتَّقُوا۟ ٱللَّهَ وَقُولُوا۟ قَوْلًا سَدِيدًا﴾ — كما ورد في الدرس: الأحزاب 70 ↩
  2. آية: ﴿يَـٰٓأَيُّهَا ٱلَّذِينَ ءَامَنُوا۟ ٱتَّقُوا۟ ٱللَّهَ حَقَّ تُقَاتِهِۦ وَلَا تَمُوتُنَّ إِلَّا وَأَنتُم مُّسْلِمُونَ﴾ — كما ورد في الدرس: آل عمران 102 ↩
  3. آية: ﴿يَـٰٓأَيُّهَا ٱلنَّاسُ ٱتَّقُوا۟ رَبَّكُمُ ٱلَّذِى خَلَقَكُم مِّن نَّفْسٍ وَٰحِدَةٍ وَخَلَقَ مِنْهَا زَوْجَهَا وَبَثَّ مِنْهُمَا رِجَالًا كَثِيرًا وَنِسَآءً ۚ وَٱتَّقُوا۟ ٱللَّهَ ٱلَّذِى تَسَآءَلُونَ بِهِۦ وَٱلْأَرْحَامَ ۚ إِنَّ ٱللَّهَ كَانَ عَلَيْكُمْ رَقِيبًا﴾ — كما ورد في الدرس: النساء 1 ↩
  4. آية: ﴿وَٱتَّقُوا۟ ٱللَّهَ ٱلَّذِى تَسَآءَلُونَ بِهِۦ وَٱلْأَرْحَامَ ۚ إِنَّ ٱللَّهَ كَانَ عَلَيْكُمْ رَقِيبًا﴾ — كما ورد في الدرس: النساء 1 ↩
  5. آية: ﴿يُصْلِحْ لَكُمْ أَعْمَـٰلَكُمْ وَيَغْفِرْ لَكُمْ ذُنُوبَكُمْ ۗ وَمَن يُطِعِ ٱللَّهَ وَرَسُولَهُۥ فَقَدْ فَازَ فَوْزًا عَظِيمًا﴾ — كما ورد في الدرس: الأحزاب 71 ↩
  6. آية: ﴿رَبَّنَآ أَفْرِغْ عَلَيْنَا صَبْرًا وَثَبِّتْ أَقْدَامَنَا وَٱنصُرْنَا عَلَى ٱلْقَوْمِ ٱلْكَـٰفِرِينَ﴾ — كما ورد في الدرس: البقرة 250 ↩

من سلسلة: خطب (342 درسًا)

موضوعات هذا الدرس

دروس مشابهة