مكتبة الشيخ الدكتور محمد حامدافتح في المكتبة الكاملة ›

وذروا ظاهر الإثم وباطنه

خطب · الدرس 287 من 342 · 27 دقيقة · الخطب المنبرية

افتح الدرس في المكتبة (ملاحظات، فوائد، بحث)على يوتيوب

فصول الدرس

  1. التحذير القرآني من ظاهر الإثم وباطنه وشؤم المعصية
  2. مقتضيات مقام العبودية في امتثال الأوامر واجتناب الشبهات
  3. يسر التكاليف الشرعية ومراقبة علم الله بالسر
  4. نفي العجز والكسل ووجوب مجاهدة النفس
  5. أدب الاعتراف بالذنب في الاستفتاح وسيد الاستغفار
  6. معصية ترك الواجبات والتحصن بالذكر والاستعداد للسؤال
التفريغ النصي الكامل للدرس

التحذير القرآني من ظاهر الإثم وباطنه وشؤم المعصية

﴿يَـٰٓأَيُّهَا ٱلَّذِينَ ءَامَنُوا۟ ٱتَّقُوا۟ ٱللَّهَ وَقُولُوا۟ قَوْلًا سَدِيدًا﴾1 (الأحزاب: 70)

إن الحمد لله، نحمده ونستعينه ونستغفره، ونعوذ بالله من شرور أنفسنا ومن سيئات أعمالنا، من يهده الله فلا مُضِلَّ له، ومن يُضلِلْ فلا هاديَ له، وأشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له، وأشهد أن نبينا محمدًا عبده ورسوله، صلَّى الله عليه وآله وسلَّم تسليمًا كثيرًا. يا ﴿يَـٰٓأَيُّهَا﴾ الذين آمنوا اتقوا الله ﴿يَـٰٓأَيُّهَا ٱلَّذِينَ ءَامَنُوا۟ ٱتَّقُوا۟ ٱللَّهَ حَقَّ تُقَاتِهِۦ وَلَا تَمُوتُنَّ إِلَّا وَأَنتُم مُّسْلِمُونَ﴾2 (آل عمران: 102). ﴿يَـٰٓأَيُّهَا ٱلنَّاسُ ٱتَّقُوا۟ رَبَّكُمُ ٱلَّذِى خَلَقَكُم مِّن نَّفْسٍ وَٰحِدَةٍ وَخَلَقَ مِنْهَا زَوْجَهَا وَبَثَّ مِنْهُمَا رِجَالًا كَثِيرًا وَنِسَآءً ۚ وَٱتَّقُوا۟ ٱللَّهَ ٱلَّذِى تَسَآءَلُونَ بِهِۦ وَٱلْأَرْحَامَ ۚ إِنَّ ٱللَّهَ كَانَ عَلَيْكُمْ رَقِيبًا﴾3 (النساء: 1). ﴿يُصْلِحْ لَكُمْ أَعْمَـٰلَكُمْ وَيَغْفِرْ لَكُمْ ذُنُوبَكُمْ ۗ وَمَن يُطِعِ ٱللَّهَ وَرَسُولَهُۥ فَقَدْ فَازَ فَوْزًا عَظِيمًا﴾4 (الأحزاب: 71). أمَّا بعدُ:

فإنَّ أصدق الحديث كتاب الله عز وجل، وخير الهدي هدي نبينا محمد ﷺ، وإياكم ومحدثات الأمور؛ فإنَّ كل محدثة بدعة، وكل بدعة ضلالة. أعاذنا الله من البدعة والضلالة والنار ورزقنا الهداية والإخلاص والجنة، يا أيها الإخوة الكرام، قال ربنا جل وعلا ﴿وَذَرُوا۟ ظَـٰهِرَ ٱلْإِثْمِ وَبَاطِنَهُۥٓ ۚ إِنَّ ٱلَّذِينَ يَكْسِبُونَ ٱلْإِثْمَ سَيُجْزَوْنَ بِمَا كَانُوا۟ يَقْتَرِفُونَ﴾ ﴿وَذَرُوا۟ ظَـٰهِرَ ٱلْإِثْمِ وَبَاطِنَهُۥٓ﴾ ظاهر الإثم أي: ما يعلنه الإنسان من اثام وارتكاب للمحرمات وباطن الإثم ما يسر الإنسان به ويستتر عن الناس فيه.

وهذا معناه أن الذنوب على نوعين، يا أيها الإخوة الكرام، فهناك ذنوب يرتكبها الإنسان أمام الناس. وهذا معنى ظاهر الإثم وهناك ذنوب يرتكبها الإنسان وهو بمعزل عن الناس في حالة استتاره عنهم. وهذا معنى باطن الإثم وربنا سبحانه وبحمده يحذرنا من الأمرين من ظاهر الإثم وباطنه فيقول: جل شأنه وعز جاهه سبحانه يقول ﴿وَذَرُوا۟ ظَـٰهِرَ ٱلْإِثْمِ وَبَاطِنَهُۥٓ﴾ اتركوا الذنوب في العلن، وفي السر أمام الناس، وفي غيبة الناس لأنَّ السر عند الله جل وعلا علانية لأنه ﴿لَا يَخْفَىٰ عَلَيْهِ شَىْءٌ فِى ٱلْأَرْضِ وَلَا فِى ٱلسَّمَآءِ﴾ الآية الكريمة الجليلة تحذرنا من اقتراف الآثام وأصل مادة الإثم التي تتكون من الهمزة والثاء والميم تدل على معنى التأخر والتباطؤ عن الخير فأصل الإثم معناه:، أن يتأخر الإنسان عن الخير وأن يتباطأ عنه ثم صار الإثم يطلق على الذنب صغيرة وكبيرة.

وهذا معناه أن من يرتكب الذنب ليس يرتكب الذنب فحسب وإنَّما يصده الذنب عن الطاعة. نسأل الله السلامة والعافية. وهذا أمر ينبغي الالتفات إليه والاعتناء به أن مصيبة المعصية لا تكمن في أنها معصية فحسب وإنما المعصية تُسهِّل غيرها فهي طريق إلى غيرها ثم هي صد عن طاعة الله جل وعلا والواحد منا يرى نفسه كذلك، إذا وُفِّق للطاعة وُفِّق لغيرها فإنَّه من بركة الحسنة، أن تُتبع بحسنة أخرى، ومن شؤم المعصية أنها تجر إلى غيرها وأنها تبعد العبد وتجعله يبتعد عن طاعة الله سبحانه وتعالى.

ولذلك قال ربنا سبحانه، ﴿إِنَّ ٱلَّذِينَ تَوَلَّوْا۟ مِنكُمْ يَوْمَ ٱلْتَقَى ٱلْجَمْعَانِ إِنَّمَا ٱسْتَزَلَّهُمُ ٱلشَّيْطَـٰنُ بِبَعْضِ مَا كَسَبُوا۟﴾ ما الذي جعلهم يتولَّون؟ ما الذي جعلهم يفرُّون؟، ﴿إِنَّ ٱلَّذِينَ تَوَلَّوْا۟ مِنكُمْ يَوْمَ ٱلْتَقَى ٱلْجَمْعَانِ إِنَّمَا ٱسْتَزَلَّهُمُ﴾ ٱلشَّيْطَٰنُ بِبَعْضِ مَا كَسَبُوا۟ فبعض ما كسبوا هو السبب في هذا التولي. وقال. ﴿فَإِن تَوَلَّوْا۟ فَٱعْلَمْ أَنَّمَا يُرِيدُ ٱللَّهُ أَن يُصِيبَهُم بِبَعْضِ ذُنُوبِهِمْ﴾ أي: هذه عقوبة المعصية أنها تجر إلى أخرى ونسأل الله السلامة والعافية.

مقتضيات مقام العبودية في امتثال الأوامر واجتناب الشبهات

﴿وَذَرُوا۟ ظَـٰهِرَ ٱلْإِثْمِ وَبَاطِنَهُۥٓ﴾ حقيق بك ﴿يَـٰٓأَيُّهَا﴾ الأخ الكريم، أن تعلم أنك في هذه الحياة عبد لله عز وجل وإذا علمت ذلك ولم تكن في غفلة عنه. فإنَّ العبد يؤمر وينهى وشأن العبد أن يمتثل المأمور وأن يجتنب المحذور. وهذا قول الصالحين: ﴿سَمِعْنَا وَأَطَعْنَا ۖ غُفْرَانَكَ رَبَّنَا وَإِلَيْكَ ٱلْمَصِيرُ﴾ لا ينبغي أن تغفل عن ذلك أنك في هذه الحياة عبد وانك مبتلا مكلف وربنا قال ﴿أَيَحْسَبُ ٱلْإِنسَـٰنُ أَن يُتْرَكَ سُدًى﴾ قال كثير من أهل التفسير أي: ﴿أَيَحْسَبُ ٱلْإِنسَـٰنُ أَن يُتْرَكَ﴾ في الدنيا دون أن يُؤمر أو يُنهى؟ لا أنت في الدنيا تؤمر وتنهى فهي دار عمل ودار جد وابتلاء واجتهاد ثم تأتي الآخرة ليكون بعدها حساب، ثواب أو عقاب، جنة أو نار.

نسأل الله أن يجعلنا من أهل الجنة بمنه وكرمه إذا علمت ذلك إذا علمت أنك في هذه الحياة عبد فأنت تنتظر أمر الله وتستقبله بسعه صدر وأنت تعلم أنك تطيع ربك لتنفع نفسك لا لتنفع فإنَّه غني عنك وعن عملك وغني عن العالمين سبحانه جل وعلا كذلك إذا أتاك منه النهي اجتنبت وتركت. بل جعلت بينك وبينه حاجزًا منيعًا.

وهذا معنى تقوى الله جل وعلا في أسهل ما يكون من تعبير أن تمتثل الأمر وأن تجتنب النهي لأنك عبد الله يأمرك وينهاك وأنت تقول في الأمرين أعني في الأمر، وفي النهي ﴿سَمِعْنَا وَأَطَعْنَا ۖ غُفْرَانَكَ رَبَّنَا وَإِلَيْكَ ٱلْمَصِيرُ﴾، ولا تقل كما قال ﴿كَثِيرٌ مِّنْ أَهْلِ ٱلْكِتَـٰبِ﴾ سمعنا وعصينا. نسأل الله السلامة إذا علم العبد ذلك تلقَّى أوامر الله جل وعلا بانشراح صدر فأقبل على المأمورات وأحجم عن المنهيات وجعل بينه وبين المنهيات حاجزًا فإنَّه يترك الشبهات ويترك بعض الحلال خوف الوقوع في الحرام أو ما فيه بأسٌ كما قال الرسول «الحلال بين والحرام بين وَبَيْنَهُمَا أُمُورٌ مُشْتَبِهَاتٌ لَا يَعْلَمُهُنَّ كَثِيرٌ مِنْ النَّاسِ فَمَنْ اتَّقَى الشُّبُهَاتِ فَقْد اسْتَبْرَأَ لِدِينِهِ وَعِرْضِهِ، وَمَنْ وَقَعَ فِي الشُّبُهَاتِ وَقَعَ فِي الْحَرَامِ.»

إما أنه يظنها شبهةً وهي حرام أو أن الشبهة إذا استسهلها وسوَّغها لنفسه ورأى أنه لا بأس بها. فإنها تجرُّه إلى المحرمات الخالصة المحضة. نسأل الله أن يجنبنا الحرام وأن يرزقنا الحلال الطيب، يا أيها الإخوة الكرام، حقيق بك أيضًا بعد أن تعلم أنك عبد أن تعلم، أن الله ربك وأنه العليم الحكيم اللطيف الغفور الرحيم هذا مهم، أن ﴿إِنَّمَآ أَمْرُهُۥٓ إِذَآ أَرَادَ شَيْـًٔا أَن يَقُولَ لَهُۥ كُن فَيَكُونُ﴾ كلَّفك فإنه لا يُكلِّفك إلا بما تطيقه وإذا عجزت عن هذا التكليف خففه الله عنك أو أسقطه عنك فالأمر كما قال الله: ﴿لَا يُكَلِّفُ ٱللَّهُ نَفْسًا إِلَّا وُسْعَهَا ۚ لَهَا مَا كَسَبَتْ وَعَلَيْهَا مَا ٱكْتَسَبَتْ ۗ رَبَّنَا لَا تُؤَاخِذْنَآ إِن نَّسِينَآ أَوْ أَخْطَأْنَا ۚ رَبَّنَا وَلَا تَحْمِلْ عَلَيْنَآ إِصْرًا كَمَا حَمَلْتَهُۥ عَلَى ٱلَّذِينَ مِن قَبْلِنَا ۚ رَبَّنَا وَلَا تُحَمِّلْنَا مَا لَا طَاقَةَ لَنَا بِهِۦ ۖ وَٱعْفُ عَنَّا وَٱغْفِرْ لَنَا وَٱرْحَمْنَآ ۚ أَنتَ مَوْلَىٰنَا فَٱنصُرْنَا عَلَى ٱلْقَوْمِ ٱلْكَـٰفِرِينَ﴾5 (البقرة: 286).

يسر التكاليف الشرعية ومراقبة علم الله بالسر

وكما قال: ﴿وَمَا جَعَلَ عَلَيْكُمْ فِى ٱلدِّينِ مِنْ حَرَجٍ﴾ وكما قال: ﴿يُرِيدُ ٱللَّهُ بِكُمُ ٱلْيُسْرَ وَلَا يُرِيدُ بِكُمُ ٱلْعُسْرَ﴾ فدين الله دين يسر وبإمكانك أن تطيع وبإمكانك أن تترك المعصية لست ضعيفًا، ربك عليم وربك حكيم فحين شرع ما شرع شرعه لأنه الصحيح، ولأنه اللائق بنا، صنعته ﴿أَلَا يَعْلَمُ مَنْ خَلَقَ وَهُوَ ٱللَّطِيفُ ٱلْخَبِيرُ﴾ فأرح نفسك، ولا تخالف ربك ولا تتعدى حدوده، ولا تعتدي على محارمه وسلم له ﴿لَا يُسْـَٔلُ عَمَّا يَفْعَلُ وَهُمْ يُسْـَٔلُونَ﴾ لكمال علمه، لكمال حكمته، لكمال لطفه سبحانه عز وجل إذًا ربك حينما فرض عليك كذا وحرم عليك كذا.

فهذا لأنك تقدر على هذا تقدر على أن تغض بصرك تقدر على أن تترك الرشوة تقدر على أن تحافظ على الصلوات الخمس تقدر على أن تبر والديك على أن تصل رحمك على أن تفعل الحق وأن تترك الباطل تقدر على ذلك فاستحضر هذا المعنى كما أنَّك تستحضر هذا وهو، أن الله عليم حكيم كذلك تذكَّر قدرة الله عز وجل عليك وعلمه بك وأنه يعلم السر وأخفى لذلك وجب عليك، أن تترك ظاهر الإثم وباطنه لأنه مطلع على الخفي منك وصدق لقمان حين قال لابنه كما علمنا ربنا ﴿يَـٰبُنَىَّ إِنَّهَآ إِن تَكُ مِثْقَالَ حَبَّةٍ مِّنْ خَرْدَلٍ فَتَكُن فِى صَخْرَةٍ أَوْ فِى ٱلسَّمَـٰوَٰتِ أَوْ فِى ٱلْأَرْضِ يَأْتِ بِهَا ٱللَّهُ ۚ إِنَّ ٱللَّهَ لَطِيفٌ خَبِيرٌ﴾ كذلك تستحضر أن ربك غفور غافر الذنب وأن ربك غفار وأنه لطيف وأنه حليم وأنه واسع المغفرة تستحضر هذا كله فما أكرمه وما أحلم من أسماء الحليم العفو اللطيف الرحيم الرحمن فالحمد لله على ذلك.

وهذا معناه أنك وإن قصَّرت فاعترفت وتبت تاب الله عز وجل عليك وغفر لك وعلى جانب آخر تعلم أنه الكبير وأنه القوي وأنه العزيز وأنه شديد العقاب وأنه الجبار وأنه المتكبر ﴿نَبِّئْ عِبَادِىٓ أَنِّىٓ أَنَا ٱلْغَفُورُ ٱلرَّحِيمُ وَأَنَّ عَذَابِى هُوَ ٱلْعَذَابُ ٱلْأَلِيمُ﴾ ﴿غَافِرِ ٱلذَّنۢبِ وَقَابِلِ ٱلتَّوْبِ شَدِيدِ ٱلْعِقَابِ ذِى ٱلطَّوْلِ ۖ لَآ إِلَـٰهَ إِلَّا هُوَ ۖ إِلَيْهِ ٱلْمَصِيرُ﴾ استحضر هذا إذا نظرت إلى العذاب الذي ذكره الله في القرآن تجد أن رب العزة سبحانه قد وصف العذاب بأوصاف كثيرة فوصف عذابه بأنه عذاب كبير وبأنه عذاب عظيم وبأنه عذاب مهين وبأنه عذاب أليم، وبأنه عذاب غليظ عذابه غليظ وكبير واليم ومهين وكبير وعظيم فمن يطيق عذاب الله سبحانه وتعالى، هذه أوصاف وصف الله بها عذابه ولو لم يصف عذابه بذلك لكان الحقيق بنا أن نحذر من عذابه وأن نخافه فكيف.

وقد وصفه بتلك الأوصاف كلها ﴿وَمَنْ أَصْدَقُ مِنَ ٱللَّهِ قِيلًا﴾ لا أحد فلا تتجرَّأ على محارم الله عز وجل حقيق بك أيضًا ﴿يَـٰٓأَيُّهَا﴾ الأخ الكريم وأنا أحاول أن أرسم بعض القواعد التي اذكر نفسي بها واذكركم بها إذا استحضرها المرء عرف كيف يعيش في هذه الحياة وكيف يسير وفق شرع الله إلى أن يلقى الله عز وجل فحينئذ يتدارك الإنسان ما فات ويُحسن فيما هو آتٍ ويسأل الله الثبات حتى الممات حقيق بك، أن تعلم، أن لديك قدرة وأن لديك إرادة فما تعجز عنه لا يحاسبك الله عليه ما تعجز عنه ولا تقدر عليه يُعفيك الله منه ﴿أَنَّمَا﴾ أنت محاسب على ما تستطيعه على ما تقدر عليه.

نفي العجز والكسل ووجوب مجاهدة النفس

وقد أعطاك الله عقلًا لتُميِّز، أعطاك الله عقلًا لتُميِّز الحلال من الحرام أو لتستقبل شرع الله جل وعلا لأن شرع الله هو الذي يحكم فينا، فيقول لك: هذا افعله. وهذا لا تفعل ورزقك الله قدرة وقوة فإياك ثم إياك، أن تعد نفسك من العاجزين لست بعاجز. ولذلك كان الرسول يستعيذ بالله من العجز، ومن الكسل فاستعذ بالله من العجز، ومن الكسل لا تقل: أنا أرجو أن أترك هذه المحرمات.

لكن لا أقدر، أنا ضعيف، أحاول، أريد أن أحافظ على الطاعة ولكن لا أقدر نفسي تأسرني وتغلبني، وكذلك الشيطان يغلبني لديك قدرة وقوة ما عليك إلا أن تستعين بالله وتعترف بتقصيرك وأن تأخذ بالسبب وتسير على المنهج وتتذكر الآخرة ستُوفَّق بإذن الله لكل خير، وستُصرف عن كل شر. أما أن ترى أنك ضعيف من قال أنك ضعيف بإمكانك، أن تتحدى هذا الشيء إن أحدنا إذا مرض مرضًا تعرض بهذا المرض لإجراء عملية شديدة أو لأمر من هذه الأمور التي تتعلق بالصحة عافانا الله وإياكم فقال له الطبيب على الفور: اترك كذا وكان يدمنه، وكان لا يتركه ماذا يصنع يخاف على نفسه فيترك

هذا الشيء ويتركه، لماذا؟ حفاظًا على النفس أعظم من هذا أن تحافظ على نفسك في جنة أو أن تحافظ على نفسك إذا استقبلت الآخرة التي هي الباقية. وأما الدنيا فهي فانية أين عمرك الذي تعيشه في الدنيا إذا استمر ستين أو سبعين أو ثمانين أو تسعين عامًا أين هذا من الخلود في الجنة. نسأل الله أن يجعلنا من الخالدين في الجنة فلديك قدره لست بعاجز وربك قال ﴿وَٱلَّذِينَ جَـٰهَدُوا۟ فِينَا لَنَهْدِيَنَّهُمْ سُبُلَنَا﴾6 (العنكبوت: 69) ﴿وَٱلَّذِينَ جَـٰهَدُوا۟ فِينَا لَنَهْدِيَنَّهُمْ سُبُلَنَا ۚ وَإِنَّ ٱللَّهَ لَمَعَ ٱلْمُحْسِنِينَ﴾7 (العنكبوت: 69) جاهد نفسك، إن لم تجاهد نفسك اليوم فمتى تجاهد؟ ثم إن الجهاد سيعود عليك حينما تجاهد نفسك الخير سيعود عليك أنت ليس كمن يعمل في الدنيا ليؤدي لغيره ثم بعد ذلك تذهب عليه فائدة عمله لا ربنا قال ﴿وَمَن جَـٰهَدَ فَإِنَّمَا يُجَـٰهِدُ لِنَفْسِهِۦٓ ۚ إِنَّ ٱللَّهَ لَغَنِىٌّ عَنِ ٱلْعَـٰلَمِينَ﴾

وقال ﴿إِنْ أَحْسَنتُمْ أَحْسَنتُمْ لِأَنفُسِكُمْ ۖ وَإِنْ أَسَأْتُمْ فَلَهَا﴾. وقال: ﴿مَّنْ عَمِلَ صَـٰلِحًا فَلِنَفْسِهِۦ﴾. وقال ﴿كُلُّ ٱمْرِئٍۭ بِمَا كَسَبَ رَهِينٌ﴾. وقال ﴿كُلُّ نَفْسٍۭ بِمَا كَسَبَتْ رَهِينَةٌ﴾ هذا أمر مقرر، فلا تغفل عنه أنت تعمل لنفسك فأدِّ لنفسك، لأنه لن يؤدي عنك أحد شيئًا، ﴿وَلَا تَزِرُ وَازِرَةٌ وِزْرَ أُخْرَىٰ﴾ كل مسؤول عن نفسه أنت الذي ستحاسب عما عملت. ﴿بَلِ ٱلْإِنسَـٰنُ عَلَىٰ نَفْسِهِۦ بَصِيرَةٌ وَلَوْ أَلْقَىٰ مَعَاذِيرَهُۥ﴾ إذا علمت ذلك استقمت على الجادة ثم أقول لك: اعترف بذنبك لربك واعلنها توبة صادقة الأصل أن يستر الإنسان نفسه وألَّا يُبدي خطاياه لكنك عند الله صفحه واضحة فأنت حينما تعترف بذنبك تقول: يا ربي أنا عاجز، أريد منك أن تعينني على إصلاح نفسي.

أدب الاعتراف بالذنب في الاستفتاح وسيد الاستغفار

وقد كان من دعاء الرسول ﷺ كما في مسلم في حديث علي رضي الله عنه في استفتاح الصلاة بعد التكبير كان الرسول ﷺ يقول «وَجَّهْتُ وَجْهِيَ لِلَّذِي فَطَرَ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضَ» حنيفًا مسلمًا وما أنا من المشركين، ﴿إِنَّ صَلَاتِى وَنُسُكِى وَمَحْيَاىَ وَمَمَاتِى لِلَّهِ رَبِّ﴾ ﴿ٱلْعَـٰلَمِينَ لَا شَرِيكَ لَهُۥ ۖ وَبِذَٰلِكَ أُمِرْتُ وَأَنَا۠﴾ من المسلمين اللهم أنت الملك لاَ إِلَهَ إِلاَّ أَنْتَ أنت ربي وأنا عبدك ظلمت نفسي واعترفت بذنبي هذا هو الشاهد ظلمت نفسي واعترفت بذنبي فاغفر لي فإنَّه لا يغفر الذنوب إلا أنت واهدني لأحسن الأخلاق فإنَّه لا يهدي لأحسنها إلا أنت واصرف عني سيئها فإنَّه لا يصرف عني سيئها إلا أنت لبيك وسعديك والخير كله في يديك والشر ليس إليك أنا بك وإليك، تباركت وتعاليت أستغفرك وأتوب إليك ما أجمل هذه العبارات وما أرق تلك الكلمات وأنت تقول ظلمت نفسي واعترفت بذنبي وأنت تقول أنا بك واليك أنا بك أنا بك إليك أنت الذي تجعلني أنت الذي تُسدِّدني أنت الذي توفقني وتقول في سيد الاستغفار أبوء لك بنعمتك عليَّ أي: «أعترف لك بنعمتك عليَّ، وأبوء بذنبي، فاغفر لي فإنه لا يغفر الذنوب إلا أنت» فاعترف لربك بتقصيرك واسأله أن يعينك وربك يحب التوابين ويفرح بتوبتك حينما تقول: يا ربي يغفر الله لك ويغفر ذنبك، ومن رحمة الله أنه هو الذي يغفر الذنب ويملك ذلك.

ولذلك قال ربنا ﴿وَٱلَّذِينَ إِذَا فَعَلُوا۟ فَـٰحِشَةً أَوْ ظَلَمُوٓا۟ أَنفُسَهُمْ ذَكَرُوا۟ ٱللَّهَ فَٱسْتَغْفَرُوا۟ لِذُنُوبِهِمْ وَمَن يَغْفِرُ ٱلذُّنُوبَ إِلَّا ٱللَّهُ﴾ تأمَّل! الجملة، ﴿وَمَن يَغْفِرُ ٱلذُّنُوبَ إِلَّا ٱللَّهُ﴾ مَن الذي يملك غفر الذنوب أو غفران الذنوب إلا الله؟ لو كان غفران الذنوب بيد الخلق ما قبلوا توبتنا، ولا غفر ذنوبنا ليست عندنا صكوك تُعطى لشيخ أو تُعطى لعالم أو تُعطى لصالح ﴿أَنَّمَا﴾ أن تفتح قلبك لربك وأن تمد يديك وتقول يا رب توب عليك فيتوب الله عز وجل عليك أقول ما تسمعون، وأستغفر الله لي ولكم. الحمد لله رب العالمين، وأشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له، الملك الحق المبين، وأشهد أن نبينا محمدًا عبده ورسوله، إمام المتقين اللهم صلِّ على محمدٍ وعلى آل محمد، كما صلَّيت على إبراهيم، «وَعَلَى آلِ إِبْرَاهِيمَ» وبارك على محمدٍ وعلى آل محمد، كما باركت على إبراهيم وعلى آل إبراهيم إنك حميد مجيد.

أمَّا بعدُ:

فيا عباد الله، الخطوة الأولى أن تعترف بذنبك لربك لأنَّ من لم يعترف بالذنب اليوم ربما احتاج إلى ذلك في وقت آخر والله ذكر قومًا. فقال: ﴿فَٱعْتَرَفُوا۟ بِذَنۢبِهِمْ فَسُحْقًا لِّأَصْحَـٰبِ ٱلسَّعِيرِ﴾ وقال. ﴿قَالُوا۟ رَبَّنَآ أَمَتَّنَا ٱثْنَتَيْنِ وَأَحْيَيْتَنَا ٱثْنَتَيْنِ فَٱعْتَرَفْنَا بِذُنُوبِنَا فَهَلْ إِلَىٰ خُرُوجٍ مِّن سَبِيلٍ﴾ فمن اعترف في الدنيا وأقبل على ربه وفقه الله وتاب الله عز وجل عليه «إلهي لا تعذبني فإني مقر بالذي قد كان مني وما لي حيلة إلا رجائي وعفوك إن عفوت وحسن ظني يظن الناس بي خيرًا واني لشر الناس أن لم تعفو عني» تتقرب إلى ربك سبحانه وتعالى، بمثل ذلك فيغفر الله لك الذنب ويستر العيب وهو الغفور الرحيم.

معصية ترك الواجبات والتحصن بالذكر والاستعداد للسؤال

نسأل الله أن يغفر لنا جدير بك ﴿يَـٰٓأَيُّهَا﴾ الأخ الكريم، أن تعلم أيضًا أن ترك الواجب معصية لأنَّ بعض الناس يغفل عن ذلك يظن، أن المعصية هي ارتكاب الفواحش والمعاصي وما إلى ذلك. وهذا صحيح داخل في المعصية يدخل في المعصية أيضًا مخالفة. الأمر كل أمر أمرك الله به حينما تخالف هذا الأمر فإنَّها معصية.

وهذا معروف. ولذلك الواجب من يتركه فإنه يستحق الإثم كما يقرر علماء الأصول ﴿إِلَّا﴾ ترى إن موسى عليه السلام قال لأخيه هارون عليه السلام: ﴿أَفَعَصَيْتَ أَمْرِى﴾؟. تأمَّل! أفعصيت أمري. فهذا معناه أن من خالف الأمر يقال له: عاصٍ وربنا قال ﴿وَمَا كَانَ لِمُؤْمِنٍ وَلَا مُؤْمِنَةٍ إِذَا قَضَى ٱللَّهُ وَرَسُولُهُۥٓ أَمْرًا أَن يَكُونَ لَهُمُ ٱلْخِيَرَةُ مِنْ أَمْرِهِمْ﴾.

ثم قال ﴿وَمَن يَعْصِ ٱللَّهَ وَرَسُولَهُۥ فَقَدْ ضَلَّ ضَلَـٰلًا مُّبِينًا﴾ إذا أنت أمامك بابان باب المأمورات وباب المنهيات وأنت عبد في الوسط أمرك الله بشيء فامتثل، نهاك الله عن شيء فانتهِ. وقد ذكر كثير من العلماء أن باب المنهيات أضيق، ومعنى ذلك، أن الإنسان بإمكانه أن يترك المنهي عنه بسهولة ويسر لذلك لما قال الرسول عليه الصلاة والسلام، «فَإِذَا أَمَرْتُكُمْ بِشَيْءٍ فَأْتُوا مِنْهُ مَا اسْتَطَعْتُمْ، وَإِذَا نَهَيْتُكُمْ عَنْ شَيْءٍ فَاجْتَنِبُوهُ» فأطلق الحكم لما ذكر المأمور قال: «فَأْتُوا مِنْهُ مَا اسْتَطَعْتُمْ» لأن المأمور به يلزمك أن تفعله والإنسان قد يعجز عن الفعل فلذلك يسأل الله الإعانة عليه، ويأتي به على قدر استطاعته ﴿فَٱتَّقُوا۟ ٱللَّهَ مَا ٱسْتَطَعْتُمْ﴾. وأما المنهي فهو ترك هذا حرام اتركه هذا المال حرام اجتنبه هذا الفعل حرام اجتنبه هذا القول حرام اجتنبه لذلك قال وما نهيتكم عنه فاجتنبوه فحينئذ تُوفَّق وتُسدَّد بفضل ﴿ٱللَّهِ رَبِّ ٱلْعَـٰلَمِينَ﴾ ﴿يَـٰٓأَيُّهَا﴾ الأخ الكريم يعينك على ذلك أعني على ترك المعصية، أن تسأل الله دومًا أن يحفظك وأن يسددك وأن يتوب عليك وأن يكره إليك المعصية.

فإنَّ الله عز وجل قال ولكن الله ﴿حَبَّبَ إِلَيْكُمُ ٱلْإِيمَـٰنَ وَزَيَّنَهُۥ فِى قُلُوبِكُمْ﴾8 (الحجرات: 7) ﴿وَكَرَّهَ إِلَيْكُمُ ٱلْكُفْرَ وَٱلْفُسُوقَ وَٱلْعِصْيَانَ ۚ أُو۟لَـٰٓئِكَ هُمُ ٱلرَّٰشِدُونَ﴾ (الحجرات: 7) أن يكره الله إليك المعصية سل الله، أن يبغض إليك المعصية ﴿قُلْ يَـٰٓأَيُّهَا ٱلنَّاسُ إِن كُنتُمْ فِى شَكٍّ مِّن دِينِى فَلَآ أَعْبُدُ ٱلَّذِينَ تَعْبُدُونَ مِن دُونِ ٱللَّهِ وَلَـٰكِنْ أَعْبُدُ ٱللَّهَ ٱلَّذِى يَتَوَفَّىٰكُمْ ۖ وَأُمِرْتُ أَنْ أَكُونَ مِنَ ٱلْمُؤْمِنِينَ﴾: يا رب كرِّه إليَّ المعصية، كرِّهها إليَّ لا أريد أن أتذكرها، ﴿وَلَآ أَن﴾ أقربها، ﴿وَلَآ أَن﴾ أقترفها، ﴿وَلَآ أَن﴾ أداوم عليها. بل أريد أن ألزم بابك وأن أسير على منهاجك حتى أكون من الراشدين المفلحين.

جعلنا الله منهم بمنه وكرمه يعينك على ذلك أيضًا أن تذكر الله دومًا وأن لا تغفل عن ذكره والله حذر الرسول. وهذا لأن الرسول أُسوتنا وقدوتنا وهو إمام العابدين قال له: ﴿وَلَا تَكُن مِّنَ ٱلْغَـٰفِلِينَ﴾، وفي الآية التي سمعتموها ﴿وَٱلَّذِينَ إِذَا فَعَلُوا۟ فَـٰحِشَةً أَوْ ظَلَمُوٓا۟ أَنفُسَهُمْ﴾ ماذا صنعوا ذكروا الله، ﴿إِنَّ ٱلَّذِينَ ٱتَّقَوْا۟ إِذَا مَسَّهُمْ طَـٰٓئِفٌ مِّنَ ٱلشَّيْطَـٰنِ تَذَكَّرُوا۟﴾ إذا جئت لتاخذ مالًا حرامًا قلت: وأين الله الله يراني، الله مطَّلع عليَّ إذا جئت لتغتاب، لتنمَّ، لتكذب، لتشهد زورًا، لتغشَّ يعينك على ذلك تذكر الدار الآخرة وانك موقوف ﴿يَـٰٓأَيُّهَا ٱلَّذِينَ ءَامَنُوا۟ لَا تُقَدِّمُوا۟ بَيْنَ يَدَىِ ٱللَّهِ وَرَسُولِهِۦ ۖ وَٱتَّقُوا۟ ٱللَّهَ ۚ إِنَّ ٱللَّهَ سَمِيعٌ عَلِيمٌ﴾.

وهذا معنى الجملة الجليلة ﴿إِنَّا لِلَّهِ وَإِنَّآ إِلَيْهِ رَٰجِعُونَ﴾ فأنت راجع لله «ومن علم أنه راجع علم أنه موقوف، ومن علم أنه موقوف علم أنه مسؤول، ومن علم أنه مسؤول فليُعِدَّ للسؤال جوابًا» فماذا تقول لربك غدًا إذا وقفت بين يديه «اللَّهُمَّ آتِ نُفُوسَنَا تَقْوَاهَا، وَزَكِّهَا أَنْتَ خَيْرُ مَنْ زَكَّاهَا، أَنْتَ وَلِيُّهَا وَمَوْلَاهَا» اللهم حبِّب إلينا الإيمان وزيِّنه في قلوبنا، وكرِّه إلينا الكفر والفسوق والعصيان واجعلنا من الراشدين اللهم آتِنا في الدنيا حسنةً، وفي الآخرة حسنةً، وقِنا عذاب النار اللهم أعنَّا على ذكرك وشكرك وحُسن عبادتك اللهم أقسم لنا من خشيتك ما يحول بيننا وبين معصيتك، وَمِنْ طَاعَتِكَ مَا تُبَلِّغُنَا بِهِ جَنَّتَكَ، وَمِنَ الْيَقِينِ مَا تُهَوِّنُ بِهِ عَلَيْنَا مُصِيبَاتِ الدُّنْيَا اللهم متِّعنا بأسماعنا وأبصارنا وقوتنا ما أحييتنا «وَاجْعَلْهُ الْوَارِثَ مِنَّا، وَاجْعَلْ ثَأْرَنَا عَلَى مَنْ ظَلَمَنَا» وانصرنا على من عادانا اللهم لا تجعل مصيبتنا في ديننا اللَّهُمَّ لَا تَجْعَلْ مُصِيبَتَنَا فِي دِينِنَا، وَلَا تَجْعَلِ الدُّنْيَا أَكْبَرَ هَمِّنَا، وَلَا مَبْلَغَ عِلْمِنَا، ولا تسلط علينا من لا يرحمنا اللهم تقبَّل منا إنك أنت السميع العليم، وتُبْ علينا، إنك أنت التواب الرحيم اللهم هَبْ ﴿وَٱلَّذِينَ يَقُولُونَ رَبَّنَا هَبْ لَنَا مِنْ أَزْوَٰجِنَا وَذُرِّيَّـٰتِنَا قُرَّةَ أَعْيُنٍ وَٱجْعَلْنَا لِلْمُتَّقِينَ إِمَامًا﴾ وَٱجْعَلْنَا لِلْمُتَّقِينَ إِمَامًا اللهم اغفر لنا ما قدَّمنا وما أخَّرنا وما أسررنا وما أعلنَّا وما أنت أعلم به منَّا أنك «أَنْتَ الْمُقَدِّمُ وَأَنْتَ الْمُؤَخِّرُ» يا ذا الجلال والإكرام اللهم احفظ مصرنا وسائر بلاد المسلمين من الفتن، مَا ظَهَرَ مِنْهَا وَمَا بَطَنَ اللهم اجعل مصرنا أمنًا أمانًا سلمًا سلامًا وسائر بلاد المسلمين سُبْحَانَكَ اللَّهُمَّ وَبِحَمْدِكَ، أَشْهَدُ أَنْ لَا إِلَهَ إِلَّا أَنْتَ، أَسْتَغْفِرُكَ وَأَتُوبُ إِلَيْكَ. أَقِمِ الصلاة

الهوامش والتخريجات

  1. آية: ﴿يَـٰٓأَيُّهَا ٱلَّذِينَ ءَامَنُوا۟ ٱتَّقُوا۟ ٱللَّهَ وَقُولُوا۟ قَوْلًا سَدِيدًا﴾ — كما ورد في الدرس: الأحزاب 70 ↩
  2. آية: ﴿يَـٰٓأَيُّهَا ٱلَّذِينَ ءَامَنُوا۟ ٱتَّقُوا۟ ٱللَّهَ حَقَّ تُقَاتِهِۦ وَلَا تَمُوتُنَّ إِلَّا وَأَنتُم مُّسْلِمُونَ﴾ — كما ورد في الدرس: آل عمران 102 ↩
  3. آية: ﴿يَـٰٓأَيُّهَا ٱلنَّاسُ ٱتَّقُوا۟ رَبَّكُمُ ٱلَّذِى خَلَقَكُم مِّن نَّفْسٍ وَٰحِدَةٍ وَخَلَقَ مِنْهَا زَوْجَهَا وَبَثَّ مِنْهُمَا رِجَالًا كَثِيرًا وَنِسَآءً ۚ وَٱتَّقُوا۟ ٱللَّهَ ٱلَّذِى تَسَآءَلُونَ بِهِۦ وَٱلْأَرْحَامَ ۚ إِنَّ ٱللَّهَ كَانَ عَلَيْكُمْ رَقِيبًا﴾ — كما ورد في الدرس: النساء 1 ↩
  4. آية: ﴿يُصْلِحْ لَكُمْ أَعْمَـٰلَكُمْ وَيَغْفِرْ لَكُمْ ذُنُوبَكُمْ ۗ وَمَن يُطِعِ ٱللَّهَ وَرَسُولَهُۥ فَقَدْ فَازَ فَوْزًا عَظِيمًا﴾ — كما ورد في الدرس: الأحزاب 71 ↩
  5. آية: ﴿لَا يُكَلِّفُ ٱللَّهُ نَفْسًا إِلَّا وُسْعَهَا ۚ لَهَا مَا كَسَبَتْ وَعَلَيْهَا مَا ٱكْتَسَبَتْ ۗ رَبَّنَا لَا تُؤَاخِذْنَآ إِن نَّسِينَآ أَوْ أَخْطَأْنَا ۚ رَبَّنَا وَلَا تَحْمِلْ عَلَيْنَآ إِصْرًا كَمَا حَمَلْتَهُۥ عَلَى ٱلَّذِينَ مِن قَبْلِنَا ۚ رَبَّنَا وَلَا تُحَمِّلْنَا مَا لَا طَاقَةَ لَنَا بِهِۦ ۖ وَٱعْفُ عَنَّا وَٱغْفِرْ لَنَا وَٱرْحَمْنَآ ۚ أَنتَ مَوْلَىٰنَا فَٱنصُرْنَا عَلَى ٱلْقَوْمِ ٱلْكَـٰفِرِينَ﴾ — كما ورد في الدرس: البقرة 286 ↩
  6. آية: ﴿وَٱلَّذِينَ جَـٰهَدُوا۟ فِينَا لَنَهْدِيَنَّهُمْ سُبُلَنَا﴾ — كما ورد في الدرس: العنكبوت 69 ↩
  7. آية: ﴿وَٱلَّذِينَ جَـٰهَدُوا۟ فِينَا لَنَهْدِيَنَّهُمْ سُبُلَنَا ۚ وَإِنَّ ٱللَّهَ لَمَعَ ٱلْمُحْسِنِينَ﴾ — كما ورد في الدرس: العنكبوت 69 ↩
  8. آية: ﴿حَبَّبَ إِلَيْكُمُ ٱلْإِيمَـٰنَ وَزَيَّنَهُۥ فِى قُلُوبِكُمْ﴾ — كما ورد في الدرس: الحجرات 7 ↩

من سلسلة: خطب (342 درسًا)

دروس مشابهة