وسائل الثبات والاستقامة على الطاعة
افتح الدرس في المكتبة (ملاحظات، فوائد، بحث)على يوتيوب
فصول الدرس
التفريغ النصي الكامل للدرس
تقلب القلوب وسنية صيام شوال دليلا على دوام الطاعة
﴿يَـٰٓأَيُّهَا ٱلَّذِينَ ءَامَنُوا۟ ٱتَّقُوا۟ ٱللَّهَ وَقُولُوا۟ قَوْلًا سَدِيدًا﴾1 (الأحزاب: 70)
إن الحمد لله، نحمده ونستعينه ونستغفره، ونعوذ بالله من شرور أنفسنا ومن سيئات أعمالنا، من يهده الله فلا مُضِلَّ له، ومن يُضلِلْ فلا هاديَ له، وأشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له، وأشهد أن نبينا محمدًا عبده ورسوله، صلى الله عليه وآله وسلَّم تسليمًا كثيرًا. يا ﴿يَـٰٓأَيُّهَا﴾ الذين آمنوا ﴿ٱتَّقُوا۟ ٱللَّهَ حَقَّ تُقَاتِهِۦ وَلَا تَمُوتُنَّ إِلَّا وَأَنتُم مُّسْلِمُونَ﴾2 (آل عمران: 102). ﴿يَـٰٓأَيُّهَا ٱلنَّاسُ ٱتَّقُوا۟ رَبَّكُمُ ٱلَّذِى خَلَقَكُم مِّن نَّفْسٍ وَٰحِدَةٍ وَخَلَقَ مِنْهَا زَوْجَهَا وَبَثَّ مِنْهُمَا رِجَالًا كَثِيرًا وَنِسَآءً ۚ وَٱتَّقُوا۟ ٱللَّهَ ٱلَّذِى تَسَآءَلُونَ بِهِۦ وَٱلْأَرْحَامَ ۚ إِنَّ ٱللَّهَ كَانَ عَلَيْكُمْ رَقِيبًا﴾3 (النساء: 1). ﴿يَـٰٓأَيُّهَا ٱلنَّاسُ ٱتَّقُوا۟ رَبَّكُمُ ٱلَّذِى خَلَقَكُم مِّن نَّفْسٍ وَٰحِدَةٍ وَخَلَقَ مِنْهَا زَوْجَهَا وَبَثَّ مِنْهُمَا رِجَالًا كَثِيرًا وَنِسَآءً ۚ وَٱتَّقُوا۟ ٱللَّهَ ٱلَّذِى تَسَآءَلُونَ بِهِۦ وَٱلْأَرْحَامَ ۚ إِنَّ ٱللَّهَ كَانَ عَلَيْكُمْ رَقِيبًا﴾، ﴿إِنَّ ٱللَّهَ كَانَ عَلَيْكُمْ رَقِيبًا﴾ (النساء: ١) ﴿يَـٰٓأَيُّهَا ٱلَّذِينَ ءَامَنُوا۟ ٱتَّقُوا۟ ٱللَّهَ وَقُولُوا۟ قَوْلًا سَدِيدًا﴾ (الأحزاب: 70). ﴿يُصْلِحْ لَكُمْ أَعْمَـٰلَكُمْ وَيَغْفِرْ لَكُمْ ذُنُوبَكُمْ ۗ وَمَن يُطِعِ ٱللَّهَ وَرَسُولَهُۥ فَقَدْ فَازَ فَوْزًا عَظِيمًا﴾4 (الأحزاب: 71). أمَّا بعدُ:
فإنَّ أصدق الحديث كتاب الله عز وجل، وخير الهدي هدي نبينا محمد ﷺ، وإياكم ومحدثات الأمور؛ فإنَّ كل محدثة بدعة، وكل بدعة ضلالة. أعاذنا الله من البدعة والضلالة والنار ورزقنا الهداية والإخلاص والقبول والجنة، يا أيها الإخوة الكرام، من نعمة الله جل وعلا على العبد أن يهديه صراطه المستقيم ثم يثبته على هذا الصراط إلى أن يلقى الله عز وجل على ذلك لذلك فإنَّنا في كل ركعة من صلواتنا نقرأ سورة الفاتحة ونقرأ فيها ﴿ٱهْدِنَا ٱلصِّرَٰطَ ٱلْمُسْتَقِيمَ﴾ فأنت تسأل الله جل وعلا أن يهديك صراطه المستقيم وأن يثبتك عليه إلى أن تلقى الله عز وجل على ذلك ومن ثبت هنا ثبت هنالك، ومن وفق هنا وفق هنالك يوم القيامة، ومن تيسر له صراط الدنيا تيسر له صراط الآخرة.
نسأل الله أن يجعلنا من الفائزين بمنه وكرمه لذا كان من دعاء الراسخين في العلم ﴿رَبَّنَا لَا تُزِغْ قُلُوبَنَا بَعْدَ إِذْ هَدَيْتَنَا وَهَبْ لَنَا مِن لَّدُنكَ رَحْمَةً ۚ إِنَّكَ أَنتَ ٱلْوَهَّابُ﴾ فهم مع رسوخهم في العلم وتمكنهم فيه يسألون الله جل وعلا الثبات وألا تميل قلوبهم هنا أو هنالك عن الصراط المستقيم لأنَّ القلب سريع التقلب وهل سمي القلب قلبا إلا من أجل ذلك.
وقد جاء عن النبي ﷺ «لَقَلْبُ ابنِ آدمَ أشدُّ انقلابًا من القِدْر إذا استجمعت غليانًا» فهذه القدر حينما تغلي وتفور. انظر إلى تقلبها واضطرابها كذلك قلوب العباد. وقد كان من أكثر دعاء ﷺ «يا مُقلِّب القلوب، ثبِّت قلبي على دينك» فاللهم يا مقلب القلوب ثبت قلوبنا على دينك وجب عليك ﴿يَـٰٓأَيُّهَا﴾ المسلم الكريم، أن تتفقد حالك وأن تنظر إلى أمرك لا سيما بعد رمضان حينما يفرط كثيرون في الطاعة بعدما أقبلوا عليها، وكان المتوقع منهم أن يكون.
الأمر على خلاف ذلك لأنه من بركة الحسنة، أن تتبع بمثلها، ومن بركة الطاعة أن تتوالى. وهذا من علامة شكر الله جل وعلا ومن علامات القبول. نسأل الله أن يجعلنا من المقبولين بمنه وكرمه وأن صيام الست من شوال بعد شهر رمضان له مدلول كبير، ومن دلائله أو ومن مدلولاته أنه يؤذن بأن العبد مستمر على الطاعة ليس لأنه أدى الفريضة سيترك النافلة أو سيترك التطوع بما كان من جنسها ما دام مشروعًا بفضل الله عز وجل ومن علامات شكر العبد لله.
ولذلك قال الله عز وجل ﴿وَلِتُكْمِلُوا۟ ٱلْعِدَّةَ وَلِتُكَبِّرُوا۟ ٱللَّهَ عَلَىٰ مَا هَدَىٰكُمْ وَلَعَلَّكُمْ تَشْكُرُونَ﴾ جعلنا الله من الشاكرين بمنه وكرمه، يا أيها الإخوة الكرام، الأمر جد خطير لأنَّ الفتن كثيرة الفتن حينما تعرض تعرض على القلوب كما جاء عن الرسول ﷺ «تُعرض الفتن على القلوب كالحصير عودًا عودًا».
وقد قال ربنا، ﴿وَمَن يُرِدِ ٱللَّهُ فِتْنَتَهُۥ فَلَن تَمْلِكَ لَهُۥ مِنَ ٱللَّهِ شَيْـًٔا ۚ أُو۟لَـٰٓئِكَ ٱلَّذِينَ لَمْ يُرِدِ ٱللَّهُ أَن يُطَهِّرَ قُلُوبَهُمْ﴾ نسأل الله أن يطهر قلوبنا وكما قالوا «أعظم الكرامة لزوم الاستقامة» أعظم الكرامة، أن تكون مستقيمًا على دين الله إلى أن تلقى الله عز وجل و
ركنا الاستقامة في الاعتقاد والعمل وحديث ثم استقم
اعلم أخي الكريم، أن الاستقامة تشمل بأبين عظيمين.
أما الماء الأول فهو باب الاعتقاد. وأما الماء الثاني فهو باب العمل والسلوك، أن تكون مسددا مستقيمًا على دين الله لذلك تكرر في القرآن الكريم الاقتران بين الإيمان والعمل الصالح ﴿إِنَّ ٱلَّذِينَ ءَامَنُوا۟ وَعَمِلُوا۟ ٱلصَّـٰلِحَـٰتِ وَأَقَامُوا۟ ٱلصَّلَوٰةَ وَءَاتَوُا۟ ٱلزَّكَوٰةَ لَهُمْ أَجْرُهُمْ عِندَ رَبِّهِمْ وَلَا خَوْفٌ عَلَيْهِمْ وَلَا هُمْ يَحْزَنُونَ﴾ ٱلصَّٰلِحَٰتِ ﴿إِلَّا ٱلَّذِينَ ءَامَنُوا۟ وَعَمِلُوا۟ ٱلصَّـٰلِحَـٰتِ﴾ فهم آمنوا واستمروا على الإيمان وثبتوا على الإيمان والعمل الصالح.
وهذا ما قرره ربنا في قوله، ﴿إِنَّ ٱلَّذِينَ قَالُوا۟ رَبُّنَا ٱللَّهُ ثُمَّ ٱسْتَقَـٰمُوا۟﴾ وهذا الذي بينه رسولنا ﷺ حينما سأله الرجل. وقال للرسول ﷺ ﴿قُلْ يَـٰٓأَيُّهَا ٱلنَّاسُ إِن كُنتُمْ فِى شَكٍّ مِّن دِينِى فَلَآ أَعْبُدُ ٱلَّذِينَ تَعْبُدُونَ مِن دُونِ ٱللَّهِ وَلَـٰكِنْ أَعْبُدُ ٱللَّهَ ٱلَّذِى يَتَوَفَّىٰكُمْ ۖ وَأُمِرْتُ أَنْ أَكُونَ مِنَ ٱلْمُؤْمِنِينَ﴾ لي في الإسلام قولًا لا أسأل عنه أحدًا بعدك، وفي لفظ غيرك. فقال له «قُلْ آمَنْتُ بِاللَّهِ ثُمَّ اسْتَقِمْ». هذا هو المراد أن تكون على إيمان بالله وعمل ﴿قَالُوا۟ يَـٰصَـٰلِحُ قَدْ كُنتَ فِينَا مَرْجُوًّا قَبْلَ هَـٰذَآ ۖ أَتَنْهَىٰنَآ أَن نَّعْبُدَ مَا يَعْبُدُ ءَابَآؤُنَا وَإِنَّنَا لَفِى شَكٍّ مِّمَّا تَدْعُونَآ إِلَيْهِ مُرِيبٍ﴾ إلى أن تلقاه.
نسأل الله أن يثبتنا على دينه ولذا قال الله ﴿يُثَبِّتُ ٱللَّهُ ٱلَّذِينَ ءَامَنُوا۟ بِٱلْقَوْلِ ٱلثَّابِتِ فِى ٱلْحَيَوٰةِ ٱلدُّنْيَا وَفِى ٱلْءَاخِرَةِ ۖ وَيُضِلُّ ٱللَّهُ ٱلظَّـٰلِمِينَ ۚ وَيَفْعَلُ ٱللَّهُ مَا يَشَآء﴾ فإذا سالت ﴿يَـٰٓأَيُّهَا﴾ الأخ الكريم وما الطريق إلى الثبات على دين الله كيف يكون مستقيمًا ما الطريق إلى الاستقامة، أن الله أمر المؤمنين بالإيمان مع إنهم مؤمنون.
فقال: ﴿يَـٰٓأَيُّهَا ٱلَّذِينَ ءَامَنُوٓا۟ ءَامِنُوا۟﴾ هم آمنوا. ومع ذلك يأمرهم بالإيمان لأنَّ الإيمان يزيد وينقص، ومن يستغني عن طلب الثبات من رب الأرض والسماوات فما الطريق إلى هذه الاستقامة ما وسائل الثبات على دين الله كيف استقيم على الجادة إلى أن ألقى الله لذلك طرق كثيرة كلها تصب في باب الطاعة بفضل الله عز وجل من أعظمها وأجلِّها دوام الاستعانة بالله عز وجل دوام طرق الباب أن تعلن افتقارك.
دوام الاستعانة والافتقار والاعتصام من الشياطين
وذلك لله وعدم استغنائك عنه وحينما تشعر في نفسك أنك من أهل الطاعة، ومن أهل القربة، ومن أهل الغنى وأنك ثابت وأن الشيطان لن يقدر عليك وأن نفسك لن تضلك فهذه علامة خسران. أما إذا احسست دومًا بأنك فقير إلى الله، ولا غنى لك طرفة عين عن هدى الله لك يا حي يا قيوم برحمتك أستغيث فأصلح لي شأني كله ولا تكلني إلى نفسي طرفة عين هكذا كان يقول الرسول عليه الصلاة والسلام، فنسأل الله، أن يصلح لنا شأننا كله وأن لا يكلنا إلى أنفسنا طرفة عين افتقارك إلى الله لذلك شرع لنا إذا سمعنا حي على الصلاة حي على الفلاح أن نقول لا حول ولا قوة إلا بالله الذي يحول بينك وبين المعصية ربك الذي يقويك على الطاعة ربك ﴿أَنَّمَا﴾ عليك، أن تبذل السبب وأن تجد وتجتهد وتعمل وأن تسأل الله الإعانة لأنه يعينك فيوفقك ثم يعينك فيثبتك ثم يعينك فيقبلك ويتقبلك وهو الله الكريم سبحانه وتعالى، والإنسان ما وفق للطاعة إلا أن الله وفقه فوفقه فأطاع ثم وفقه بأن قبل عمله، وكذلك التوبة ﴿ثُمَّ تَابَ عَلَيْهِمْ لِيَتُوبُوٓا۟﴾ فلولا أنه تاب عليهم ما تأبوا فلما تأبوا تاب الله عز وجل عليهم لذلك قالوا في معنى: اسم الله التواب قالوا هو الموفق للعباد للتوبة وهو القابل منهم توبتهم فالتواب فيها المعنيان وفق فتبت ووفق فقبلك حين تبت إليه سبحانه جل وعلا ومَنْ دعاء الرسول ﷺ الجميل الجليل العظيم ﴿قُلْ يَـٰٓأَيُّهَا ٱلنَّاسُ إِن كُنتُمْ فِى شَكٍّ مِّن دِينِى فَلَآ أَعْبُدُ ٱلَّذِينَ تَعْبُدُونَ مِن دُونِ ٱللَّهِ وَلَـٰكِنْ أَعْبُدُ ٱللَّهَ ٱلَّذِى يَتَوَفَّىٰكُمْ ۖ وَأُمِرْتُ أَنْ أَكُونَ مِنَ ٱلْمُؤْمِنِينَ﴾ هذا الدعاء وتعلَّمه.
وقد أخرجه مسلم في صحيحه من حديث ابن عباس رضي الله عنهما، أن ﷺ كان يقول «اللهم لك أسلمت وَبِكَ آمَنْتُ وَعَلَيْكَ تَوَكَّلْتُ واليك انبت وبك خاصمت اللهم أني ﴿قَالَتْ إِنِّىٓ أَعُوذُ بِٱلرَّحْمَـٰنِ مِنكَ إِن كُنتَ تَقِيًّا قَالَ إِنَّمَآ أَنَا۠ رَسُولُ رَبِّكِ لِأَهَبَ لَكِ غُلَـٰمًا زَكِيًّا﴾ بعزتك لا آلة إلا أنت أن تضلني أنت الحي الذي لا يموت والجن والإنس يموتون.» تأمَّل! «اللَّهُمَّ لَكَ أَسْلَمْتُ» وبك آمنت على توكلت واليك انبت وبك خاصمت اللهم أني ﴿قَالَتْ إِنِّىٓ أَعُوذُ بِٱلرَّحْمَـٰنِ مِنكَ إِن كُنتَ تَقِيًّا قَالَ إِنَّمَآ أَنَا۠ رَسُولُ رَبِّكِ لِأَهَبَ لَكِ غُلَـٰمًا زَكِيًّا﴾ بعزتك فأنت تستعيذ بعزه الله تعترف بذلّك وفقرك وأن الله هو العزيز الغني ﴿قَالَتْ إِنِّىٓ أَعُوذُ بِٱلرَّحْمَـٰنِ مِنكَ إِن كُنتَ تَقِيًّا قَالَ إِنَّمَآ أَنَا۠ رَسُولُ رَبِّكِ لِأَهَبَ لَكِ غُلَـٰمًا زَكِيًّا﴾ بعزتك «لاَ إِلَهَ إِلاَّ أَنْتَ» أن تضلني أنت الحي الذي لا يموت والجن والأنس يموتون فمَنْ الذي يحفظك من أن تضل أو تضل أنه الله عز وجل هو الذي يسددك.
وقد ورد في حديث الخروج من المنزل على كلام في إسناده وإن كان بعض أهل العلم قد صححه «اللهم ﴿قَالَتْ إِنِّىٓ أَعُوذُ بِٱلرَّحْمَـٰنِ مِنكَ إِن كُنتَ تَقِيًّا﴾ بك، أن أزل أو أزل أو أَضِلَّ أو أُضَلَّ أو أَظلِم أو أُظلَم أو اجهل أو يجهل علي» تستعين بالله وتلجأ إلى الله تسأل الله، أن يهديك تسأل الله، أن يثبتك. ولذلك كان من دعاء الصالحين وثبِّت أقدامنا وثبِّت أقدامنا فمَنْ الذي يثبت الاقدام مَنْ الذي يثبت القلوب ويهدي النفوس أنه الله سبحانه وتعالى، فسل الله، أن يثبتك وافتقر إليه هذه وسيلة عظيمة جليلة لا بد أن تطرقها وأنت تصلي تشعر بفقرك وأنت في خروجك في ذهابك في إيابك تتعجب حينما تسمع هذا الذكر النبوي الجليل الذي كان يردده الرسول ﷺ حينما يخرج من المسجد كان مما يقول «اللهم اعصمني من الشيطان الرجيم».
تأمَّل! كان في المسجد ثم خرج الإنسان من المسجد ماذا يقول اللهم اعصمني من الشيطان الرجيم يسأل الله، أن يعصمه، أن يحفظه كذلك في شهر رمضان كانت الشياطين مسلسلة مقيدة مصفدة. وقد أطلق لها السراح فأين الاستعانة بالله جل وعلا عليها. ﴿وَإِمَّا يَنزَغَنَّكَ مِنَ ٱلشَّيْطَـٰنِ نَزْغٌ فَٱسْتَعِذْ بِٱللَّهِ ۖ إِنَّهُۥ هُوَ ٱلسَّمِيعُ ٱلْعَلِيمُ﴾ يعينك ﴿يَـٰٓأَيُّهَا﴾ الأخ الكريم على أن تستقيم على المنهاج وأن تثبت على دين الله جل وعلا أن تقرأ القرآن قراءة التدبر قراءة المتعلم المسترشد المهتدي لأنَّ الله قال: عن القرآن، ﴿إِنَّ هَـٰذَا ٱلْقُرْءَانَ يَهْدِى لِلَّتِى هِىَ أَقْوَمُ﴾ ﴿وَيُبَشِّرُ ٱلْمُؤْمِنِينَ ٱلَّذِينَ يَعْمَلُونَ ٱلصَّـٰلِحَـٰتِ أَنَّ لَهُمْ أَجْرًا كَبِيرًا﴾ قد قرر عدد من أهل العلم، أن القرآن الكريم معجز في هداياته فإذا كان أهل العلم أو عامتهم يقولون، أن القرآن معجز في لغته معجز في أسلوبه معجز في نظمه لذا تحدى الله به العرب وغيرهم ﴿عَلَىٰٓ أَن يَأْتُوا۟ بِمِثْلِ﴾ القرآن أو بعشر سور أو بسورة مثله فكذلك القرآن معجز في هدآياته ما هدانا الله إليه لا يبلغ غيره مبلغه، ولا يصل إليه قُلْ فَأْتُوا۟ بِكِتَٰبٍ ﴿مِّنْ عِندِ ٱللَّهِ هُوَ أَهْدَىٰ مِنْهُمَآ أَتَّبِعْهُ﴾ هذا في القرآن والتوراة والقرآن مهيمن على الكتب السابقة ففيه الهدى الكامل الشامل بفضل الله عز وجل فإذا طرات عليك فتنة وما أكثرها فكيف تداويها كيف تذهبها عن طريق القرآن يصلح لك التصورات يصلح لك المفاهيم يعرفك بالحق
تدبر القرآن وقصص الأنبياء شفاء وتثبيتا للفؤاد
والباطل يميز لك الخبيث من الطيب. لكن تقرأه قراءة متدبر متعلم مسترشد يطلب الهداية ممن أنزل هذا القرآن قال الله ﴿قَدْ كَانَتْ ءَايَـٰتِى تُتْلَىٰ عَلَيْكُمْ فَكُنتُمْ عَلَىٰٓ أَعْقَـٰبِكُمْ تَنكِصُونَ مُسْتَكْبِرِينَ بِهِۦ سَـٰمِرًا تَهْجُرُونَ﴾. ثم قال أفلم يتدبروا القول. تأمَّل! قوله أفلم يتدبروا القول والمعنى لو تدبروا القرآن ما كان النكوس هم سمعوا القرآن.
لكن لم يستفيدوا لأنهم لم يتدبروا القرآن. ﴿وَقَالَ ٱلَّذِينَ كَفَرُوا۟ لَوْلَا نُزِّلَ عَلَيْهِ ٱلْقُرْءَانُ جُمْلَةً وَٰحِدَةً ۚ كَذَٰلِكَ لِنُثَبِّتَ بِهِۦ فُؤَادَكَ ۖ وَرَتَّلْنَـٰهُ تَرْتِيلًا﴾ فإلى هؤلاء الذين قاطعوا القرآن بعد رمضان آه ثم آه رسائل الله إليكم رسالات الله إليكم كيف تهجرونها كيف تتركونها لا أدري كيف يعيش قلب بدون القرآن بعد أن ذاق طعم الإيمان بهذا القرآن
هذا القرآن الذي هو روح قلبك الذي هو غذاؤك تتركه وتهجره بعد أن من الله عز وجل عليك فقرأته وعرفت قدره فليكن لك ورد من القرآن الكريم تقرأه تتدبره كم من مشكلة تمر عليك لا تجد علاجها فإذا قرأت القرآن وجدته أمام عينيك لأنَّ الأدواء تجد علاجها في القرآن ﴿وَنُنَزِّلُ مِنَ ٱلْقُرْءَانِ مَا هُوَ شِفَآءٌ وَرَحْمَةٌ لِّلْمُؤْمِنِينَ ۙ وَلَا يَزِيدُ ٱلظَّـٰلِمِينَ إِلَّا خَسَارًا﴾
ومن ذلك تدبر قصص الأنبياء والمرسلين وقصص القرآن الكريم ﴿وَكُلًّا نَّقُصُّ عَلَيْكَ مِنْ أَنۢبَآءِ ٱلرُّسُلِ مَا نُثَبِّتُ بِهِۦ فُؤَادَكَ﴾ فإذا قرأت القرآن وقرأت قصص الأنبياء والمرسلين ثبتت ﴿فَتَوَكَّلْ عَلَى ٱللَّهِ ۖ إِنَّكَ عَلَى ٱلْحَقِّ ٱلْمُبِينِ﴾ لم تترك مهما ابتليت مهما تازمت عليك الأمور وادلهمت بك الخطوب فأنت ثابت تعلم، أن الآخرة خير وأبقى حينما تقرأ ماذا قال السحرة حينما آمنوا بالله رب العالمين لَن نُّؤْثِرَكَ عَلَىٰ مَا جَآءَنَا مِنَ ٱلْبَيِّنَٰتِ
والذي فطرنا فاقض ما أنت قاض ﴿أَنَّمَا﴾ تقضِ هذه ﴿يَـٰٓأَيُّهَا ٱلنَّاسُ ٱتَّقُوا۟ رَبَّكُمْ وَٱخْشَوْا۟ يَوْمًا لَّا يَجْزِى وَالِدٌ عَن وَلَدِهِۦ وَلَا مَوْلُودٌ هُوَ جَازٍ عَن وَالِدِهِۦ شَيْـًٔا ۚ إِنَّ وَعْدَ ٱللَّهِ حَقٌّ ۖ فَلَا تَغُرَّنَّكُمُ ٱلْحَيَوٰةُ ٱلدُّنْيَا وَلَا يَغُرَّنَّكُم بِٱللَّهِ ٱلْغَرُورُ﴾ تعرف حقارة الدنيا وعلو قدر الآخرة فتثبت على المنهاج وتستقيم على دين الله جل وعلا.
الاستعانة بالصلاة والتعلق بالمساجد للثبات
يعينك ﴿يَـٰٓأَيُّهَا﴾ الأخ الكريم على أن تكون مستقيمًا على الجادة ثابتًا على دين الله، أن تحافظ على صلواتك لأنَّ الله قال: ﴿وَٱسْتَعِينُوا۟ بِٱلصَّبْرِ وَٱلصَّلَوٰةِ﴾ الإنسان يستعين بالصلاة على صلاح دينه، وعلى صلاح دنياه لأنَّ المشكلات مهما كثرت.
فإنَّ في الصلاة مخرجًا ﴿إِلَّا﴾ ترون أنَّ رب العزة لما ذكر في سورة البقرة أحكام الطلاق، وقبل وبعد ذكر في وسطها ﴿حَـٰفِظُوا۟ عَلَى ٱلصَّلَوَٰتِ وَٱلصَّلَوٰةِ ٱلْوُسْطَىٰ وَقُومُوا۟ لِلَّهِ قَـٰنِتِينَ﴾5 (البقرة: 238). وقوموا لله قانتين وهو يعدد لنا أحكام الطلاق والمتعه وما إلى ذلك من أحكام في وسط الآيات يقول وقوموا لله قانتين في وسط الزخم وأمام الفتن التي تعصف بالقلب من هنا وهناك إذًا صليت لله لأنَّ الصلاة إعلان الإخلاص لله إعلان العبودية لله تفتقر إلى الله تضع جبهتك وانفك ساجدًا لله متضرعا إليه تقول سبحان ربي الأعلى وتخضع وتنحني وتركع وتقول سبحان ربي العظيم، وفي هذا الخضوع والانكسار ما فيه من الخير والعزة ﴿إِلَّا﴾ ترون أنَّ قوم شعيب قالوا لشعيب عليه السلام يا شعيب صلاتك تأمرك، أَن نَّتْرُكَ مَا يَعْبُدُ ءَابَآؤُنَآ أو ﴿قَالُوا۟ يَـٰشُعَيْبُ أَصَلَوٰتُكَ تَأْمُرُكَ أَن نَّتْرُكَ مَا يَعْبُدُ ءَابَآؤُنَآ أَوْ أَن نَّفْعَلَ فِىٓ أَمْوَٰلِنَا مَا نَشَـٰٓؤُا۟ ۖ إِنَّكَ لَأَنتَ ٱلْحَلِيمُ ٱلرَّشِيدُ﴾ نشاء، وكأنَّه م رأوا أن أعظم شيء يظهر في شعيب يمكن أن يكون سبب التغيُّر والأصلًا ح الزائد الذي ظهر منه صلاته، ﴿إِنَّ ٱلصَّلَوٰةَ تَنْهَىٰ عَنِ ٱلْفَحْشَآءِ وَٱلْمُنكَرِ ۗ وَلَذِكْرُ ٱللَّهِ أَكْبَرُ ۗ وَٱللَّهُ يَعْلَمُ مَا تَصْنَعُونَ﴾ احذر أن تكون ممن كان ضيفا على المساجد ثم انصرف عنها ﴿وَيَقُولُونَ مَتَىٰ هَـٰذَا ٱلْوَعْدُ إِن كُنتُمْ صَـٰدِقِينَ﴾ ستكون أهلًا من أهل الله جل وعلا ﴿وَيَقُولُونَ مَتَىٰ هَـٰذَا ٱلْوَعْدُ إِن كُنتُمْ صَـٰدِقِينَ﴾ ستكون من أهل المساجد لا من ضيوف المساجد فرق بين ضيف دخل المسجد في شهر
ثم ترك وبين من صار أهلًا بين من قال الرسول فيهم ورجل قلبه معلق بالمساجد، وفي لفظ «وَرَجُلٌ قَلْبُهُ مُعَلَّقٌ فِي الْمَسَاجِدِ» وأن خرج ببدنه. لكن قلبه حريص على أن يكون في هذا المكان ﴿رِجَالٌ لَّا تُلْهِيهِمْ تِجَـٰرَةٌ وَلَا بَيْعٌ عَن ذِكْرِ ٱللَّهِ وَإِقَامِ ٱلصَّلَوٰةِ وَإِيتَآءِ ٱلزَّكَوٰةِ ۙ يَخَافُونَ يَوْمًا تَتَقَلَّبُ فِيهِ ٱلْقُلُوبُ وَٱلْأَبْصَـٰرُ﴾ أقول ما تسمعون وأستغفر الله لي ولكم الحمد لله رب العالمين، وأشهد أن لا إله إلا الله الملك الحق المبين وأشهد أن نبينا محمدًا عبده ورسوله، إمام المتقين اللهم صلِّ على محمدٍ وعلى آل محمد، كما صلَّيت على إبراهيم، «وَعَلَى آلِ إِبْرَاهِيمَ» وبارك على محمدٍ وعلى آل محمد، كما باركت على إبراهيم وعلى آل إبراهيم إنك حميد مجيد.
أمَّا بعدُ:
المحافظة على الفرائض زمن الفتور وصحبة مفاتيح الخير
فيا عباد الله، يعينك على أن تحقق الثبات على دين الله بإذن الله جل وعلا أن تثبت على فعل الواجبات وترك المحرماتهب أنَّه أصابك شيء من الفتور أو شيء من الكسل. لكن أين أنت من الواجبات أين أنت من أداء الواجبات وترك المحرمات هذا خط لا بد أن تنظر إليه بعين البصيرة فلا تتجاوز حدود الله، ولا تقترف ما حرم الله قد يكون الإنسان في رمضان أو في بعض مواسم الخير أكثر نشاطًا.
وهذا أمر واقع لا بد منه ففي وقت الخيرات والنفحات والبركات يحصل ما لا يحصل في غيره كالتماس الناس ﴿وَمَآ أَدْرَىٰكَ مَا لَيْلَةُ ٱلْقَدْرِ لَيْلَةُ ٱلْقَدْرِ خَيْرٌ مِّنْ أَلْفِ شَهْرٍ﴾ في العشر الأواخر ولكن أي: هناك واجبات أن لكل عمل شرة ولكل فترة فمن كانت فترته إلى سنتي فقد هدي ومن كانت فترته إلى غير ذلك فقد ضل وفي لفظ فقد أي: هلكى. نسأل الله السلامة والعافية.
حافظ على الواجبات واترك المحرمات وشانك في هذا أنك عبد لله والله يأمرك وينهاك ما القضية في ذلك اولسنا عبادا لله أوليس الذي يحيي ويميت هو الله أوليس الذي يعطي ويمنع هو الله أوليس الذي يملك الأمر هو الله فما الغريب في أن يأمر الله وينهى وهو ليس محتاجًا إلينا هو غني عنا والذي نطيع الله به يعود علينا وهو غني عن العالمين سبحانه وتعالى، إذا علمت ذلك فأنت عبد كيف يأمرك الله بأمر مستمر اقيم الصلاة، ﴿إِنَّ ٱلصَّلَوٰةَ كَانَتْ عَلَى ٱلْمُؤْمِنِينَ كِتَـٰبًا مَّوْقُوتًا﴾ ينهاك عن فعل المحرمات عن قول القبيح عن فعل الخبيث عن الفواحش ﴿قُلْ إِنَّمَا حَرَّمَ رَبِّىَ ٱلْفَوَٰحِشَ مَا ظَهَرَ مِنْهَا وَمَا بَطَنَ﴾ إلى غير ذلك من المحرم التي ذكرها الله في كتابه العزيز وبينها الرسول في سنته ﷺ اجعل بينك وبين المحرمات حاجزًا واقترب من الطاعات بعض الناس يقول لو وسع الله عز وجل علي سأفعل وافعل وافعل وأنت الآن لم يوسع علي يكفيك، أن تؤدي الواجب وأن تترك الحرام أن الله عز وجل قال ﴿وَلَوْ أَنَّا كَتَبْنَا عَلَيْهِمْ أَنِ ٱقْتُلُوٓا۟ أَنفُسَكُمْ أَوِ ٱخْرُجُوا۟ مِن دِيَـٰرِكُم﴾ ﴿مَّا فَعَلُوهُ إِلَّا قَلِيلٌ مِّنْهُمْ ۖ وَلَوْ أَنَّهُمْ فَعَلُوا۟ مَا يُوعَظُونَ بِهِۦ﴾ قال كثيرون أي: ما يؤمرون ﴿بِهِۦ لَكَانَ خَيْرًا لَّهُمْ وَأَشَدَّ تَثْبِيتًا﴾.
وهذا هو الشاهد ﴿لَكَانَ خَيْرًا لَّهُمْ وَأَشَدَّ تَثْبِيتًا وَإِذًا﴾ لَّـَٔاتَيْنَٰهُم ﴿فَأَخْرَجْنَـٰهُم مِّن جَنَّـٰتٍ وَعُيُونٍ﴾ لَّدُنَّآ أَجْرًا عَظِيمًا ﴿وَلَهَدَيْنَـٰهُمْ صِرَٰطًا مُّسْتَقِيمًا﴾ (النساء: 68) وأنت لا تتقرب إلى ربك بعمل أعظم من الفريضة، «ولا يزال عبدي يتقرب إليَّ» بالنوافل حتى أحبه. نسأل الله أن يحبنا وأن يرضى عنا ثم ﴿يَـٰٓأَيُّهَا﴾ الأخ الكريم يعينك على أن تثبت على دين الله جل وعلا العلم النافع الذي يؤدي بك إلى العمل الصالح لأنَّ العلم النافع تصل به إلى حقائق الأمور على وجهها وفرق بين شخص متذبذب مرة إلى هنا ومرة إلى هنالك وبين آخر قد تعلم العلم النافع فهو ثابت على المنهاج لا يحيد عنه مهما اوذي في ذلك أو تعرض في ذلك إلى فتن.
ولذلك. فإنَّ هرقل لما سأل أبا سفيان قال له عن النبي ﷺ وأصحابه هل يرتد أحد منهم سخطة لدينه هل هناك أحد ممن دخل في الإسلام مع الرسول عليه الصلاة والسلام، واقر بهذا الدين يرتد عن الدين قال لا قال وكذلك الإيمان حينما تخالط بشاشته القلوب حينما يخالط الإيمان تخالط بشاشته القلوب يثبت الإنسان ﴿فَتَوَكَّلْ عَلَى ٱللَّهِ ۖ إِنَّكَ عَلَى ٱلْحَقِّ ٱلْمُبِينِ﴾ لأنه يعلم أن.
الأمر كله لله ﴿قُلْ إِنَّ صَلَاتِى وَنُسُكِى وَمَحْيَاىَ وَمَمَاتِى لِلَّهِ رَبِّ ٱلْعَـٰلَمِينَ لَا شَرِيكَ لَهُۥ ۖ وَبِذَٰلِكَ أُمِرْتُ وَأَنَا۠ أَوَّلُ ٱلْمُسْلِمِينَ﴾، وفي نهاية الحديث أقول يعينك على ذلك، أن تصاحب أهل الخير أن تجالس أهل الفضل اصحب الأخيار، ومن لهم صلة بطاعة العزيز الغفار ولديهم من العلم والبصيرة فإنَّهم بفضل الله يثبتونك. وقد جاء في الحديث الذي حسّنه فريق من أهل العلم، أن من الناس ناسا مفاتيح للخير مغاليق للشر فكم من باب خير يفتح لك بمجالستهم.
بل وبالنظر إليهم وكم من باب شر يغلق عنك بسبب ذلك فإذا صاحبتهم كنت على الهدى، وعلى الصراط المستقيم اللَّهُمَّ آتِ نُفُوسَنَا تَقْوَاهَا، وَزَكِّهَا، أَنْتَ خَيْرُ مَنْ زَكَّاهَا، أَنْتَ وَلِيُّهَا وَمَوْلَاهَا اللهم تقبَّل منا إنك أنت السميع العليم، وتُبْ علينا، إنك أنت التواب الرحيم اللهم حبِّب إلينا الإيمان وزيِّنه في قلوبنا، وكرِّه إلينا الكفر والفسوق والعصيان واجعلنا من الراشدين اللهم هَبْ ﴿وَٱلَّذِينَ يَقُولُونَ رَبَّنَا هَبْ لَنَا مِنْ أَزْوَٰجِنَا وَذُرِّيَّـٰتِنَا قُرَّةَ أَعْيُنٍ وَٱجْعَلْنَا لِلْمُتَّقِينَ إِمَامًا﴾ وَٱجْعَلْنَا لِلْمُتَّقِينَ إِمَامًا اللهم أقسم لنا من خشيتك ما يحول بيننا وبين معصيتك، وَمِنْ طَاعَتِكَ مَا تُبَلِّغُنَا بِهِ جَنَّتَكَ، ومِنَ اليقين ما تُهوِّن به علينا مصيبات الدنيا ومتِّعنا اللهم بأسماعنا وأبصارنا وقوتنا ما أبقيتنا واجعله الوارث منَّا اللهم اجعل ثأرنا على من ظلمنا وانصرنا على من عادانا اللَّهُمَّ لَا تَجْعَلْ مُصِيبَتَنَا فِي دِينِنَا، وَلَا تَجْعَلِ الدُّنْيَا أَكْبَرَ هَمِّنَا، وَلَا مَبْلَغَ عِلْمِنَا، ولا تُسلِّط علينا بذنوبنا من لا يرحمنا اللهم آتِنا في الدنيا حسنةً، وفي الآخرة حسنةً، وقِنا عذاب النار اللهم أصلح ولاة أمورنا، وخذ بنواصيهم للبِرِّ والتقوى اللهم تقبَّل منا إنك أنت السميع العليم، وتُبْ علينا، إنك أنت التواب الرحيم.
اللهم فرج كرب المسلمين من أهل غزة. اللهم فرج كربهم. اللهم فرج كربهم وتولَّ أمرهم واحقن دماءهم. اللهم كن لهم ظهيرًا ومعينا يا أرحم الراحمين. اللهم احفظ مصرنا وسائر بلاد المسلمين من الفتن، مَا ظَهَرَ مِنْهَا وَمَا بَطَنَ. سُبْحَانَكَ اللَّهُمَّ وَبِحَمْدِكَ، أَشْهَدُ أَنْ لَا إِلَهَ إِلَّا أَنْتَ، أَسْتَغْفِرُكَ وَأَتُوبُ إِلَيْكَ. أَقِمِ الصلاة.
الهوامش والتخريجات
- آية: ﴿يَـٰٓأَيُّهَا ٱلَّذِينَ ءَامَنُوا۟ ٱتَّقُوا۟ ٱللَّهَ وَقُولُوا۟ قَوْلًا سَدِيدًا﴾ — كما ورد في الدرس: الأحزاب 70 ↩
- آية: ﴿يَـٰٓأَيُّهَا ٱلَّذِينَ ءَامَنُوا۟ ٱتَّقُوا۟ ٱللَّهَ حَقَّ تُقَاتِهِۦ وَلَا تَمُوتُنَّ إِلَّا وَأَنتُم مُّسْلِمُونَ﴾ — كما ورد في الدرس: آل عمران 102 ↩
- آية: ﴿يَـٰٓأَيُّهَا ٱلنَّاسُ ٱتَّقُوا۟ رَبَّكُمُ ٱلَّذِى خَلَقَكُم مِّن نَّفْسٍ وَٰحِدَةٍ وَخَلَقَ مِنْهَا زَوْجَهَا وَبَثَّ مِنْهُمَا رِجَالًا كَثِيرًا وَنِسَآءً ۚ وَٱتَّقُوا۟ ٱللَّهَ ٱلَّذِى تَسَآءَلُونَ بِهِۦ وَٱلْأَرْحَامَ ۚ إِنَّ ٱللَّهَ كَانَ عَلَيْكُمْ رَقِيبًا﴾ — كما ورد في الدرس: النساء 1 ↩
- آية: ﴿يُصْلِحْ لَكُمْ أَعْمَـٰلَكُمْ وَيَغْفِرْ لَكُمْ ذُنُوبَكُمْ ۗ وَمَن يُطِعِ ٱللَّهَ وَرَسُولَهُۥ فَقَدْ فَازَ فَوْزًا عَظِيمًا﴾ — كما ورد في الدرس: الأحزاب 71 ↩
- آية: ﴿حَـٰفِظُوا۟ عَلَى ٱلصَّلَوَٰتِ وَٱلصَّلَوٰةِ ٱلْوُسْطَىٰ وَقُومُوا۟ لِلَّهِ قَـٰنِتِينَ﴾ — كما ورد في الدرس: البقرة 238 ↩
من سلسلة: خطب (342 درسًا)