وعَجِلتُ إليك ربِّ لتَرضى
افتح الدرس في المكتبة (ملاحظات، فوائد، بحث)على يوتيوب
فصول الدرس
- «﴿وَعَجِلْتُ إِلَيْكَ رَبِّ لِتَرْضَىٰ﴾»: المبادرة إلى الخيرات وابتغاء رضوان الله
- المسارعة القرآنية إلى الآخرة وذم التسويف وطول الأمل
- المبادرة بالحج والصدقة حال الصحة ونداء باغي الخير
- رضوان الله أكبر من نعيم الجنة والخشية طريق إليه
- أسباب الرضا الاتباع والولاء والصدق وبر الوالدين
- مرضاة الرب في السواك والحمد وضابط التثبت والتبين
التفريغ النصي الكامل للدرس
«﴿وَعَجِلْتُ إِلَيْكَ رَبِّ لِتَرْضَىٰ﴾»: المبادرة إلى الخيرات وابتغاء رضوان الله
﴿يَـٰٓأَيُّهَا ٱلَّذِينَ ءَامَنُوا۟ ٱتَّقُوا۟ ٱللَّهَ وَقُولُوا۟ قَوْلًا سَدِيدًا﴾1 (الأحزاب: 70)
إن الحمد لله، نحمده ونستعينه ونستغفره، ونعوذ بالله من شرور أنفسنا ومن سيئات أعمالنا، من يهده الله فلا مُضِلَّ له، ومن يُضلِلْ فلا هاديَ له، وأشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له، وأشهد أن نبينا محمدًا عبده ورسوله صلى الله عليه وعلى آله وسلّم تسليمًا كثيرًا يا ﴿يَـٰٓأَيُّهَا﴾ الذين آمنوا اتقوا الله ﴿يَـٰٓأَيُّهَا ٱلَّذِينَ ءَامَنُوا۟ ٱتَّقُوا۟ ٱللَّهَ حَقَّ تُقَاتِهِۦ وَلَا تَمُوتُنَّ إِلَّا وَأَنتُم مُّسْلِمُونَ﴾2 (آل عمران: 102). ﴿يَـٰٓأَيُّهَا ٱلنَّاسُ ٱتَّقُوا۟ رَبَّكُمُ ٱلَّذِى خَلَقَكُم مِّن نَّفْسٍ3 وَٰحِدَةٍ وَخَلَقَ مِنْهَا زَوْجَهَا وَبَثَّ مِنْهُمَا رِجَالًا كَثِيرًا وَنِسَآءً ۚ وَٱتَّقُوا۟ ٱللَّهَ ٱلَّذِى تَسَآءَلُونَ بِهِۦ وَٱلْأَرْحَامَ ۚ إِنَّ ٱللَّهَ كَانَ عَلَيْكُمْ رَقِيبًا﴾ (النساء: 1). ﴿يَـٰٓأَيُّهَا ٱلنَّاسُ ٱتَّقُوا۟ رَبَّكُمُ ٱلَّذِى خَلَقَكُم مِّن نَّفْسٍ وَٰحِدَةٍ وَخَلَقَ مِنْهَا زَوْجَهَا وَبَثَّ مِنْهُمَا رِجَالًا كَثِيرًا وَنِسَآءً ۚ وَٱتَّقُوا۟ ٱللَّهَ ٱلَّذِى تَسَآءَلُونَ بِهِۦ وَٱلْأَرْحَامَ ۚ إِنَّ ٱللَّهَ كَانَ عَلَيْكُمْ رَقِيبًا﴾، ﴿إِنَّ ٱللَّهَ كَانَ عَلَيْكُمْ رَقِيبًا﴾ (النساء: ١) ﴿يَـٰٓأَيُّهَا ٱلَّذِينَ ءَامَنُوا۟ ٱتَّقُوا۟ ٱللَّهَ وَقُولُوا۟ قَوْلًا سَدِيدًا﴾ (الأحزاب: 70). ﴿يُصْلِحْ لَكُمْ أَعْمَـٰلَكُمْ وَيَغْفِرْ لَكُمْ ذُنُوبَكُمْ ۗ وَمَن يُطِعِ4 ٱللَّهَ وَرَسُولَهُۥ فَقَدْ فَازَ فَوْزًا عَظِيمًا﴾ (الأحزاب: 71). أمَّا بعدُ:
فإنَّ أصدق الحديث كتاب الله عز وجل، وخير الهدي هدي نبينا محمد ﷺ، وإياكم ومحدثات الأمور؛ فإنَّ كل محدثة بدعة، وكل بدعة ضلالة. أعاذنا الله من البدعة والضلالة والنار ورزقنا الهداية والإخلاص والقبول والجنة، يا أيها الإخوة الكرام، لما واعد الله جل وعلا نبيه وكليمه موسى عليه الصلاة والسلام، بهذا الموعد العظيم الجليل تقدم موسى عليه السلام بين يدي قومه وهم على أثره أو أثره فسأله ربه وهو أعلم ﴿وَمَا أَعْجَلَكَ عَنْ قَوْمِكَ يَا مُوسَىٰ قَالَ هُمْ أُولَاءِ عَلَىٰ أَثَرِي وَعَجِلْتُ إِلَيْكَ رَبِّ لِتَرْضَىٰ﴾ يعتذر موسى عليه السلام من ربه جل وعلا مبينًا أنه وإن تقدم عن قومه وخلفهم وراءه فهم قريبون منه.
وذلك في قوله: ﴿هُمْ أُو۟لَآءِ عَلَىٰٓ أَثَرِى﴾ أي: هم ورائي وخلفي وقريبًا مني أو أن يكون المعنى هم هؤلاء على أثري تركت عليهم هارون عليه السلام وهم يقتفون اثري ويتبعون هديي لأنني علمتهم وبينت لهم الهدى والحق والرشاد ثم بين سبب تعجله. فقال ﴿وَعَجِلْتُ إِلَيْكَ رَبِّ لِتَرْضَىٰ﴾ ﴿أَنَّمَا﴾ تعجلت وتقدمت وهم ورائي سيأتون خلفي على قول كثير من أهل التفسير من أجل أن ترضى أو تزداد رضًا عني يا ربي فموسى عليه الصلاة والسلام، يعلن شوقه للقاء ربه ورغبته في ذلك وسعيه الحثيث في أن يكون ممن رضي الله عز وجل عنهم وما أحوجنا ﴿يَـٰٓأَيُّهَا﴾ المسلمون الكرام إلى أن نتذكر هذه الجملة العظيمة الجليلة ﴿وَعَجِلْتُ إِلَيْكَ رَبِّ لِتَرْضَىٰ﴾ ليردد كل واحد منا بلسانه وقلبه وكيانه وليعلم حقيقتها أننا في هذه الحياة علينا أن نتفهم أمرين وأن ندرك شيئين.
أما الأول منهما فإنَّه ينبغي لنا أن نسارع في فعل الخيرات. أما الأول منهما. فإنَّ نسارع في فعل الخيرات وأن نستبق إلى تحصيل الحسنات وأما. الأمر الثاني: فرضا الله عز وجل أعظم الغايات وأجل الأهداف التي ينبغي للمسلم، أن يطمع فيها وأن يطمح إليها وأن يبذل فيها النفس والنفيس وأن يذكر بها كل صاحب وجليس.
نسأل الله أن يجعلنا ممن رضي عنهم وأرضاهم، يا أيها الإخوة الكرام، ونحن على مشارف شهر رمضان، فرمضان. نسأل الله أن يبلغنا إياه قد أوشك على المجيء. نسأل الله أن يجعلنا ممن يستقبلونه بخير وبركة وشهر شعبان على مشارف الانتهاء. فهذا ينتهي. وهذا يبتدي وشهر شعبان كما قرر كثير من أهل العلم بمثابة الشهر الختامي لكل عام لأنَّ الرسول عليه الصلاة والسلام حينما سُئل عن كثرة الصيام في شهر شعبان قال ذاك شهر بين رجب ورمضان يغفل الناس فيه وأحب أن يُرفع عملي أو قال ترفع أعمال فيه إلى رب العالمين وأحب أن يُرفع عملي وأنا صائم فقوله: ﷺ ترفع الأعمال فيه إلى رب العالمين قال بعضهم هذا هو الرفع السنوي فالأعمال تطوى في شهر شعبان ليبدأ شهر رمضان فيأتي عام جديد.
نسأل الله أن يختم لنا بخير وأن نفتتح رمضان بخير فهل من مستبق إلى فعل الخيرات وهل من مسارع في فعلها يا واقفًا في مقام التحيُّر هل أنت على عزم التغيُّر إلى ﴿وَيَقُولُونَ مَتَىٰ هَـٰذَا ٱلْوَعْدُ إِن كُنتُمْ صَـٰدِقِينَ﴾ ترضى بالنزول في أرض الهوان هل مضى من عمرك يوم ﴿قَالُوا۟ يَـٰصَـٰلِحُ قَدْ كُنتَ فِينَا مَرْجُوًّا قَبْلَ هَـٰذَآ ۖ أَتَنْهَىٰنَآ أَن نَّعْبُدَ مَا يَعْبُدُ ءَابَآؤُنَا وَإِنَّنَا لَفِى شَكٍّ مِّمَّا تَدْعُونَآ إِلَيْهِ مُرِيبٍ﴾ سلمت فيه من جرائم القبائح تالله لقد سبق المتقي الرابح وأنت راض بالخسران إلا من رحم الله الرحمن.
المسارعة القرآنية إلى الآخرة وذم التسويف وطول الأمل
نسأل الله سبحانه وتعالى، أن يوفقنا لما يحب ويرضى، يا أيها الإخوة الكرام، في قول الله جل ذكره ﴿وَعَجِلْتُ إِلَيْكَ رَبِّ لِتَرْضَىٰ﴾ معنيان نفيسان وأصلان عظيمان. أما الأصل الأول فالمسلم ينبغي له في هذه الحياة، أن يبادر لأنه لا يدري فقد يفوت الأوان والموت يأتي بغتة والإنسان لا يدري بما يختم له فحري به أن يتعجل في فعل الخير وأن لا يسوف والله عز وجل قد ذم هؤلاء الذين يسوِّفون ﴿ذَرْهُمْ يَأْكُلُوا۟ وَيَتَمَتَّعُوا۟ وَيُلْهِهِمُ ٱلْأَمَلُ ۖ فَسَوْفَ يَعْلَمُونَ﴾ ومن أخطر ما يعوق الإنسان ويصده عن طاعة الرحمن طول الأمل الذي ينسي العمل ونسأل الله السلامة والعافية.
لذلك. فإنَّ القرآن الكريم. فإنَّ القرآن الكريم قد تضافرت آياته وتكاثرت وتكررت على تقرير هذا المعنى وهو، أن المسلم مأمور بالتنافس في فعل الخيرات والاستباق إليها والمسارعة فيها قال الله عز وجل ﴿وَسَارِعُوٓا۟ إِلَىٰ مَغْفِرَةٍ مِّن رَّبِّكُمْ﴾. تأمَّل! ﴿وَسَارِعُوٓا۟ إِلَىٰ مَغْفِرَةٍ مِّن رَّبِّكُمْ وَجَنَّةٍ عَرْضُهَا ٱلسَّمَـٰوَٰتُ وَٱلْأَرْضُ أُعِدَّتْ لِلْمُتَّقِينَ﴾
وقال ﴿سَابِقُوٓا۟ إِلَىٰ مَغْفِرَةٍ مِّن رَّبِّكُمْ وَجَنَّةٍ عَرْضُهَا كَعَرْضِ ٱلسَّمَآءِ وَٱلْأَرْضِ أُعِدَّتْ لِلَّذِينَ ءَامَنُوا۟ بِٱللَّهِ وَرُسُلِهِۦ﴾. وقال ﴿أُو۟لَـٰٓئِكَ يُسَـٰرِعُونَ فِى ٱلْخَيْرَٰتِ وَهُمْ لَهَا سَـٰبِقُونَ﴾. وقال ﴿فَٱسْتَبِقُوا۟ ٱلْخَيْرَٰتِ﴾ أينما تكونوا أينما ﴿تَكُونُوا۟ يَأْتِ بِكُمُ ٱللَّهُ جَمِيعًا ۚ إِنَّ ٱللَّهَ عَلَىٰ كُلِّ شَىْءٍ قَدِيرٌ﴾. تأمَّل! ﴿فَٱسْتَبِقُوا۟ ٱلْخَيْرَٰتِ﴾ سارعوا سابقوا، ﴿وَفِى ذَٰلِكَ فَلْيَتَنَافَسِ ٱلْمُتَنَـٰفِسُونَ﴾ أثنى الله عز وجل على الأنبياء والمرسلين.
فقال في نفر ذكرهم في سورة الأنبياء ﴿إِنَّهُمْ كَانُوا۟ يُسَـٰرِعُونَ فِى ٱلْخَيْرَٰتِ وَيَدْعُونَنَا رَغَبًا وَرَهَبًا ۖ وَكَانُوا۟ لَنَا خَـٰشِعِينَ﴾ (الأنبياء: 90) وقد جاء عن النبي ﷺ في حديث سعد بن أبي وقاص رضي الله عنه رواه الحاكم في المستدرك5. وقال صحيح على شرط الشيخين ووافقه الذهبي أي: ولم يخرجاه ووافقه الذهبي أنَّ النبي ﷺ قال «التؤدة في كل شيء خير إلا في عمل الآخرة»6.
تأمَّل! التؤدة في كل شيء شيء خير إلا في عمل الآخرة كونك تتسم بالتؤدة والتروي والتمهل وعدم العجلة هذا مطلوب منك في أمور الدنيا ألَّا تتعجل، والعجلة من الشيطان. أما في أمور الآخرة فبادر فإذا فتح لك باب صدقة فلا تتردد إذا فتح لك باب صلاة فلا تتردد إذا فتح لك باب صيام أو قيام أو أي: فعل من أفعال الخيرات فبادر وإنك لا تدري ﴿وَيَقُولُونَ مَتَىٰ هَـٰذَا ٱلْوَعْدُ إِن كُنتُمْ صَـٰدِقِينَ﴾ سيأتيك الموت فالموت يأتي بغتة ويأتي فجأةً.
المبادرة بالحج والصدقة حال الصحة ونداء باغي الخير
ولذلك جاء عن النبي ﷺ أيضًا كما عند الحاكم. وقال صحيح الإسناد تعجلوا إلى الحج تعجلوا إلى الحج، وفي لفظ من أراد الحج فليتعجل فإنه قد تضل الضالة ويمرض المريض تنوي ثم بعد ذلك تضعف وتمرض فلا تقوى على فعل الخيرات. وقد ثبت أن ﷺ كما عند أحمد في مسنده من حديث بسر بن جحاش أو جحاش ضبط ذكرهما أهل العلم بصق الرسول ﷺ في كفه مرة بصق بصاقًا في كفه ثم نظر.
وقال يقول الله تعالى يا ابن آدم يا ابن آدم أنَّى تعجزني. وقد خلقتك من مثل هذه حتى إذا سوَّيتك وعدَّلتك مشيت بين بردين وللأرض منك وئيد فجمعت، ومنعت حتى إذا بلغت التراقي، يعني: حتى إذا بلغت نفسك التراقي قلت: أتصدَّق؟ وأن أوان الصدقة قد ذهب أوان الصدقة قد كنت قويًّا قد كنت قويًّا قد كنت قادرًا كان بإمكانك، أن تصنع فلما تسوف، ولما سُئل الرسول ﷺ كما في حديث أبي هريرة المتفق عليه سُئل، أي: الصدقة أفضل، وفي لفظ، أي: الصدقة أعظم أجرًا قال أن تتصدق وأنت صحيح شحيح7.
تأمَّل! شحيح تحرص على المال عندك أهداف عندك غايات لديك رغبات تريد أن تصنع وتصنع أن تتصدق وأنت صحيح شحيح «تخشى الفقر وتأمل الغنى»، وفي لفظ البقاء، ولا تمهل حتى إذا بلغت الحلقوم قلت: لفلان كذا، ولفلان كذا، وقد كان لفلان. تأمَّل! أفضل الصدقة، أن تتصدق وأنت شحيح بالمال حريص عليه أمامك عمر مديد كما تزعم هذا هو الأفضل بك والأليق بك إذا أردت أن يرضى الله عز وجل عنك.
نسأل الله أن نكون منهم بمنه وكرمه البدار البدار قبل فوات الأوان لا تتأخر لا تسوف هذا معنى وعجلت إليك ربي نعم ﴿قَالَ عِفْرِيتٌ مِّنَ ٱلْجِنِّ أَنَا۠ ءَاتِيكَ بِهِۦ قَبْلَ أَن تَقُومَ مِن مَّقَامِكَ ۖ وَإِنِّى عَلَيْهِ لَقَوِىٌّ أَمِينٌ﴾ تسمع الأذان استعد ﴿لَهُۥ قَبْلَ أَنْ﴾ يحين وقت الصلاة استعد له ليكن قلبك معلقًا بالمسجد وإن خرجت عنه. فإنَّ الرسول لما ذكر السبعة الذين يظلهم الله في ظله يوم لا ظل إلا ظله قال ورجل قلبه معلق بالمساجد، وفي لفظ في المساجد فنسأل الله، أن نكون منهم بمنه وكرمه، أن يبادر الإنسان لا يتأخر الذي توفق إليه الآن قد لا توفق له بعد إذا أعرضت اليوم فما يدريك ماذا تصنع والإنسان إذا أعرض عن الخير مرة ربما أعرض عنه في كل مرة
والله قال ﴿وَنُقَلِّبُ أَفْـِٔدَتَهُمْ وَأَبْصَـٰرَهُمْ كَمَا لَمْ يُؤْمِنُوا۟ بِهِۦٓ أَوَّلَ مَرَّةٍ﴾ قال فريق من المفسّرين أي: لأنهم ﴿لَمْ يُؤْمِنُوا۟ بِهِۦٓ أَوَّلَ مَرَّةٍ﴾ فلم يوفقوا بعد ذلك. نسأل الله التوفيق والسداد. ﴿وَعَجِلْتُ إِلَيْكَ رَبِّ لِتَرْضَىٰ﴾ فهل أنت متعجل إلى طاعة الله جل وعلا ومنادي رمضان ينادي عما قريب بإذن الله يا باغي الخير أقبل ويا باغي الشرع اقصر.
وقد قال ﷺ إذا كان أول ليلة من رمضان صفدت الشياطين ومردة الجن وغلقت النار فلم يفتح منها باب وفتحت الجنة فلم يغلق منها باب وينادي مناد يا باغي الخير أقبل ويا باغي الشرع اقصر ولله عتقاء من النار وذلك في كل ليلة فيا باغي الخير أقبل يا باغي الشر أقصر اقصر عن المعصية وانوِ التوبة النصوح ليوفقك الله عز وجل وليفتح لك أبواب الخيرات والبركات وعجلت إليك ربي لماذا لترضى من أجل أن يرضى عنك ربك هذا سؤال غاية في الأهمية، أن تسأل نفسك دومًا هل ربي راض عني كيف أُرضي ربي ما السبيل إلى رضا ربي هذا أعظم ما ينبغي لك، أن تردده دومًا وأن تسأل عنه نفسك في كل وقت كيف أُرضي ربي لأنَّ ﴿إِنَّمَآ أَمْرُهُۥٓ إِذَآ أَرَادَ شَيْـًٔا أَن يَقُولَ لَهُۥ كُن فَيَكُونُ﴾ رضي عنك أرضاك وأعطاك المزيد ونسأل الله منه المزيد سبحانه وتعالى.
رضوان الله أكبر من نعيم الجنة والخشية طريق إليه
وقد قال سبحانه بعد أن عدد ثواب المؤمنين قال ﴿وَرِضْوَٰنٌ مِّنَ ٱللَّهِ أَكْبَرُ﴾ ﴿وَرِضْوَٰنٌ مِّنَ ٱللَّهِ أَكْبَرُ﴾ قال كثير من علماء البلاغة، أن التنكير في قوله ورضوان وكذا التنوين قال ورضوان لم يقل الرضوان ﴿أَنَّمَا﴾ قال ورضوان قالوا يفيد معنى التقليل ما معنى يفيد معنى التقليل، أي: أن رضوان الله ولو ﴿قُلْ يَـٰٓأَيُّهَا ٱلنَّاسُ إِن كُنتُمْ فِى شَكٍّ مِّن دِينِى فَلَآ أَعْبُدُ ٱلَّذِينَ تَعْبُدُونَ مِن دُونِ ٱللَّهِ وَلَـٰكِنْ أَعْبُدُ ٱللَّهَ ٱلَّذِى يَتَوَفَّىٰكُمْ ۖ وَأُمِرْتُ أَنْ أَكُونَ مِنَ ٱلْمُؤْمِنِينَ﴾ خير من الجنة كلها وخير من نعيم الجنة كله ورضوان من الله لأنَّ قليلًا من الله ليس بقليل لأنه من الله الكبير وما كان من الكبير فهو كثير كبير.
وقد قال النبي ﷺ فيما أخرجه الشيخان من حديث أبي سعيد رضي الله عنه قال صلى الله عليه وسلم: يقول الله تعالى لأهل الجنة يا أهل الجنة يا أهل الجنة فيقولون لبيك ربنا وسعديك لبيك ربنا وسعديك فيقول: الله تعالى لهم هل رضيتم هل رضيتم فيقولون ربنا ﴿وَمَا لَنَآ أَلَّا نَتَوَكَّلَ عَلَى ٱللَّهِ وَقَدْ هَدَىٰنَا سُبُلَنَا ۚ وَلَنَصْبِرَنَّ عَلَىٰ مَآ ءَاذَيْتُمُونَا ۚ وَعَلَى ٱللَّهِ فَلْيَتَوَكَّلِ ٱلْمُتَوَكِّلُونَ﴾ نرضى وقد أعطيتنا ما لم تُعطِ أحدًا من خلقك فيقول: الله عز وجل إني أعطيكم أفضل منه فيقولون ربي وأي شيء أفضل منه قال أُحِلُّ عليكم رضواني فلا أسخط عليكم بعده أبدًا شرف عظيم، أن يرضى الله عز وجل عن أهل الجنة أُحِلُّ عليكم رضواني فلا أسخط عليكم بعده أبدًا. نسأل الله أن نكون من هؤلاء بمنه وكرمه إذا سألت وقلت وكيف ارضي ربي كيف أحقق هذه المنزلة فأقول لك: إذا نظرت في كتاب الله، وفي سنة رسوله ﷺ فإنَّك تجد بفضل الله خيرًا كثيرًا وسبلًا عظيمة جليلة بيَّنها الله وجاءت على لسان الصادق رسول الله في أحاديثه تبين لنا كيف نصل إلى رضا الله.
نسأل الله ذلك فمن ذلك خشية الله سبحانه، أن تخشى الله تريد أن يرضى الله عنك خف من ربك اخش ربك لا تتجرَّأ على محارمه، أن الله قال ﴿إِنَّ ٱلَّذِينَ ءَامَنُوا۟ وَعَمِلُوا۟ ٱلصَّـٰلِحَـٰتِ أُو۟لَـٰٓئِكَ هُمْ خَيْرُ ٱلْبَرِيَّةِ جَزَآؤُهُمْ عِندَ رَبِّهِمْ جَنَّـٰتُ عَدْنٍ تَجْرِى مِن تَحْتِهَا ٱلْأَنْهَـٰرُ خَـٰلِدِينَ فِيهَآ أَبَدًا ۖ رَّضِىَ ٱللَّهُ عَنْهُمْ وَرَضُوا۟ عَنْهُ ۚ ذَٰلِكَ لِمَنْ خَشِىَ رَبَّهُۥ﴾ ذلك لمن خشي ربه إذا كنت ممن يخشى الله ويراقب الله.
فإنَّ الله عز وجل يرضى عنك والصيام شهر المراقبة شهر رمضان شهر المراقبة وشهر الإحسان فالصائم صام ابتغاء مرضات الله عز وجل فنسأل الله، أن يرضينا خشية الله، أن تخشى الله، أن تخشى الله في أمورك كلها في السر والعلن أمام الناس، وفي غيبة الناس حينئذ يرضى الله عز وجل عنك إذا أردت أن تكون ممن يرضى الله سبحانه وتعالى، عنهم فكن متبعًا لا مبتدعًا سر على منهاج النبوة على ما سار عليه أصحاب رسول الله ﷺ ومن تبعهم بإحسان.
أسباب الرضا الاتباع والولاء والصدق وبر الوالدين
فإنَّ الله جل ذكره قال ﴿وَٱلسَّـٰبِقُونَ ٱلْأَوَّلُونَ مِنَ ٱلْمُهَـٰجِرِينَ وَٱلْأَنصَارِ وَٱلَّذِينَ ٱتَّبَعُوهُم بِإِحْسَـٰنٍ رَّضِىَ ٱللَّهُ عَنْهُمْ وَرَضُوا۟ عَنْهُ وَأَعَدَّ لَهُمْ جَنَّـٰتٍ تَجْرِى تَحْتَهَا ٱلْأَنْهَـٰرُ خَـٰلِدِينَ فِيهَآ أَبَدًا ۚ ذَٰلِكَ ٱلْفَوْزُ ٱلْعَظِيمُ﴾ إذا كنت تريد أن تكون ممن يرضى الله عز وجل عنهم فكن مواليا لأولياء الله معاديًا لأعداء الله. فإنَّ الله قال ﴿لَّا تَجِدُ قَوْمًا يُؤْمِنُونَ بِٱللَّهِ وَٱلْيَوْمِ ٱلْءَاخِرِ يُوَآدُّونَ مَنْ حَآدَّ ٱللَّهَ وَرَسُولَهُۥ وَلَوْ كَانُوٓا۟ ءَابَآءَهُمْ أَوْ أَبْنَآءَهُمْ أَوْ إِخْوَٰنَهُمْ أَوْ عَشِيرَتَهُمْ ۚ أُو۟لَـٰٓئِكَ كَتَبَ فِى قُلُوبِهِمُ ٱلْإِيمَـٰنَ وَأَيَّدَهُم بِرُوحٍ مِّنْهُ ۖ وَيُدْخِلُهُمْ جَنَّـٰتٍ تَجْرِى مِن تَحْتِهَا ٱلْأَنْهَـٰرُ خَـٰلِدِينَ فِيهَا ۚ رَضِىَ ٱللَّهُ عَنْهُمْ وَرَضُوا۟ عَنْهُ ۚ أُو۟لَـٰٓئِكَ حِزْبُ ٱللَّهِ ۚ أَلَآ إِنَّ حِزْبَ ٱللَّهِ هُمُ ٱلْمُفْلِحُونَ﴾.
جعلنا الله عز وجل منهم بمنه وكرمه الولاء والبراء قاعدة عظيمة وأصل كبير يغيب عن الناس ويغيبون عنه، أن توالي في الله وأن تعادي في الله فمن أحب الله احببته، ومن عادى الله عاديته هكذا يعلمنا ربنا إذا أردت أن يرضى الله عنك فكن من الصادقين كن صادقًا في قولك صادقًا في فعلك صادقًا في حالك إذا عاهدت الله فأوفِ بما عاهدت الله عليه قال الله سبحانه في ختام سورة المائدة ﴿قَالَ ٱللَّهُ هَـٰذَا يَوْمُ يَنفَعُ ٱلصَّـٰدِقِينَ صِدْقُهُمْ ۚ لَهُمْ جَنَّـٰتٌ تَجْرِى مِن تَحْتِهَا ٱلْأَنْهَـٰرُ خَـٰلِدِينَ فِيهَآ أَبَدًا ۚ رَّضِىَ ٱللَّهُ عَنْهُمْ وَرَضُوا۟ عَنْهُ ۚ ذَٰلِكَ ٱلْفَوْزُ ٱلْعَظِيمُ﴾
فهذا سبيل رضا الله، أن تكون من الصادقين. جعلنا الله عز وجل منهم بمنه وكرمه إذا أردت أن يرضى الله عنك فكن بارًا بوالديك كن بارًا بوالديك فقد جاء في حديث عبد الله بن عمر رضي الله عنهما أنَّ النبي ﷺ قال «رضا الرب في رضا الوالد وسخط الرب في سخط الوالد». تأمَّل! إذا أردت أن يرضى عنك ربك فأين أنت من والديك فإذا ارضيت والديك رضي الله عز وجل عنك إذا أردت أن يرضى الله عز وجل عنك فالتمس رضى الله حينما تعلم، أن هذا الشيء يرضي الله فافعل أن هذا الشيء يسخط الله فاتركه حتى ولو كان في ذلك سخط الناس فالتمس رضا الله ولو بسخط الناس.
انظر ﴿يَـٰٓأَيُّهَا﴾ الأخ الكريم إلى عائشة رضي الله عنها الصديقة بنت الصديق يرسل معاوية بن أبي سفيان رضي الله عنه. وقد تولى أمر المسلمين جاء في الترمذي أن معاوية رضي الله عنه أرسل إلى أم المؤمنين عائشة رضي الله عنها قائلًا اكتبي لي كتابًا توصيني فيه ولا تكثري علي معاوية رضي الله عنه يطلب من أم المؤمنين عائشة وصية مكتوبة تكون أمامه تكون نصب عينيه وهي وصية مختصرة فماذا تقول أمنا عائشة رضي الله عنها كتبت ﴿سَلَـٰمٌ عَلَيْكَ﴾ فإني سمعت رسول الله ﷺ يقول «من التمس رضا الله بسخط الناس كفاه الله مؤنة الناس، ومن التمس رضاء الناس بسخط الله وكله الله إلى الناس»8 وجاء في رواية ابن حبان من التمس رضا الله بسخط الناس رضي الله عنه وارضى عنه الناس، ومن التمس رضا الناس بسخط الله سخط الله عليه وأسخط عليه الناس أقول ما تسمعون وأستغفر الله لي ولكم الحمد لله رب العالمين، وأشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له، الملك الحق المبين، وأشهد أن نبينا محمدًا عبده ورسوله، إمام المتقين اللهم صلِّ على محمدٍ وعلى آل محمد، كما صلَّيت على إبراهيم، «وَعَلَى آلِ إِبْرَاهِيمَ» وبارك على محمدٍ وعلى آل محمد، كما باركت على إبراهيم وعلى آل إبراهيم إنك حميد مجيد.
مرضاة الرب في السواك والحمد وضابط التثبت والتبين
أمَّا بعدُ:
فيا عباد الله، حقيق بنا أن نعلم، أن القلوب أعني قلوب العباد بين إصبعين من أصابع الرحمن يقلبها كيف يشاء فالذي يملك الأمر كله هو الله فلا تلتمس رضا الناس إن كان في رضاهم سخط الله عز وجل وإنَّما التمس رضا الله ولو سخط الناس. فإنَّ الله يكفيك شر الناس ويقيك شرهم ويحول قلوبهم لتكون هذه القلوب بعد أن كانت كارهة تكون راضية لأنَّ الذي يملكها ويملك كل شيء هو الله سبحانه وتعالى، مهما علمت أن هذا الشيء يرضي الله فاقبل عليه أن هذا الشيء يسخط الله أعرض عنه لا تترك واجبًا.
بل السنة والنافلة احرص عليها والله سيعينك عليه أنَّ النبي ﷺ قال كما في حديث عائشة رضي الله عنها عند النسائي وغيره السواك مطهرة للفم مرضاة للرب9. تأمَّل! السواك ليس بواجب استعماله ليس بواجب لكنه من هدي رسول الله سنة عن الرسول فيقول: الرسول ﷺ في شأنه السواك مطهرة للفم ماذا؟ مرضاة للرب إذا فعلته فإنَّك ترضي ربك سبحانه وتعالى، كذلك مما يعينك ومما يحقق لك رضا الله، أن تكون شاكرًا نعمة الله عز وجل عليك اشكر النعمة لا تكفرها.
فإنَّ النبي ﷺ قال كما في حديث أنس رضي الله عنه عند مسلم، أن الله ليرضى عن العبد إن الله ليرضى عن العبد «إِنَّ اللَّهَ لَيَرْضَىٰ عَنِ الْعَبْدِ أَنْ يَأْكُلَ الْأَكْلَةَ فَيَحْمَدَهُ عَلَيْهَا، أَوْ يَشْرَبَ الشَّرْبَةَ فَيَحْمَدَهُ عَلَيْهَا» إذا أكلت فاحمد ﴿إِنَّمَآ أَمْرُهُۥٓ إِذَآ أَرَادَ شَيْـًٔا أَن يَقُولَ لَهُۥ كُن فَيَكُونُ﴾ شربت فاحمد ﴿إِنَّمَآ أَمْرُهُۥٓ إِذَآ أَرَادَ شَيْـًٔا أَن يَقُولَ لَهُۥ كُن فَيَكُونُ﴾ فتح الله لك بابًا من أبواب الخير والرزق فاحمد الله ﴿وَقُلِ ٱلْحَمْدُ لِلَّهِ ٱلَّذِى﴾ أعطاني مع تقصير فخير فخيره إليَّ نازل فخيره إليَّ نازل وشرِّي إليه صاعد إلا من رحم الله رب الناس جدير بك، أن تسعى في الرضا عن قضاء الله وأن تقول كما ردد الصالحون احبه إلى الله احبه إليه فمهما قدر الله عليك قدرًا فلا تسخط على قدر الله.
بل أرض فإنَّك إذا رضيت رضي الله عنك وأرضاك. نسأل الله أن نكون منهم بمنه وكرمه ختامًا، يا أيها الإخوة الكرام، في هذه الآية الجليلة ﴿وَعَجِلْتُ إِلَيْكَ رَبِّ لِتَرْضَىٰ﴾ فيها كما سمعتم السعي في بابين. أما الماء الأول فالمبادرة، أن يرضى الله عز وجل عنك. لكن مع ذلك أقول أن العجلة تمنع في أبواب المراد منك، أن تبادر وأن تتعجل وأن لا تتأخر فيما صح دليله واتضح سبيله مما جاء في كتاب الله أو في السنة الصحيحة عن رسول الله ﷺ فأنت تعلم، أن هذا باب بر وأن هذا باب إحسان وباب طاعة فلا تتردد، ولا تتوانى، ولا تتكاسل.
أما إذا كان الأمر غير معلوم لديك فلا تتجرَّأ فمثلًا لا تتكلم في أحد بدون علم فالله قال: ﴿يَـٰٓأَيُّهَا ٱلَّذِينَ ءَامَنُوٓا۟ إِن جَآءَكُمْ فَاسِقٌۢ بِنَبَإٍ فَتَبَيَّنُوٓا۟ أَن تُصِيبُوا۟ قَوْمًۢا بِجَهَـٰلَةٍ فَتُصْبِحُوا۟ عَلَىٰ مَا فَعَلْتُمْ نَـٰدِمِينَ﴾ فالتعجل المطلوب في أبواب البر؛ وإلا فإنَّ الإنسان عليه ألَّا يتقدم في كلمة إلا إذا علم عليها دليلًا من كتاب الله أو من سنة الصادق رسول الله «صلى الله عليه وسلم»، ؛ وإلا كان من الجاهلين ﴿قَالَتْ إِنِّىٓ أَعُوذُ بِٱلرَّحْمَـٰنِ مِنكَ إِن كُنتَ تَقِيًّا قَالَ إِنَّمَآ أَنَا۠ رَسُولُ رَبِّكِ لِأَهَبَ لَكِ غُلَـٰمًا زَكِيًّا﴾ بالله من حالهم وأفعالهم اللَّهُمَّ آتِ نُفُوسَنَا تَقْوَاهَا، وَزَكِّهَا، أَنْتَ خَيْرُ مَنْ زَكَّاهَا، أَنْتَ وَلِيُّهَا وَمَوْلَاهَا اللهم تقبَّل منا إنك أنت السميع العليم، وتُبْ علينا، إنك أنت التواب الرحيم اللهم حبِّب إلينا الإيمان وزيِّنه في قلوبنا، وكرِّه إلينا الكفر والفسوق والعصيان واجعلنا من الراشدين اللهم أقسم لنا من خشيتك ما يحول بيننا وبين معصيتك، وَمِنْ طَاعَتِكَ مَا تُبَلِّغُنَا بِهِ جَنَّتَكَ، وَمِنَ الْيَقِينِ مَا تُهَوِّنُ بِهِ عَلَيْنَا مُصِيبَاتِ الدُّنْيَا اللهم متِّعنا بأسماعنا وأبصارنا وقوتنا ما أحييتنا «وَاجْعَلْهُ الْوَارِثَ مِنَّا، وَاجْعَلْ ثَأْرَنَا عَلَى مَنْ ظَلَمَنَا» وانصرنا على من عادانا اللَّهُمَّ لَا تَجْعَلْ مُصِيبَتَنَا فِي دِينِنَا، وَلَا تَجْعَلِ الدُّنْيَا أَكْبَرَ هَمِّنَا، وَلَا مَبْلَغَ عِلْمِنَا، ولا تسلط علينا من لا يرحمنا اللهم آتِنا في الدنيا حسنةً، وفي الآخرة حسنةً، وقِنا عذاب النار اللهم اغفر ﴿لَنَا ذُنُوبَنَا وَكَفِّرْ عَنَّا سَيِّـَٔاتِنَا وَتَوَفَّنَا مَعَ ٱلْأَبْرَارِ﴾ اللهم أصلح أحوالنا اللهم احفظ مصرنا وسائر بلاد الإسلام من الفتن، مَا ظَهَرَ مِنْهَا وَمَا بَطَنَ اللهم اجعل مصرنا واحةً للأمن والأمان والسلم والسلام يا أرحم الراحمين اللهم فرج كرب المسلمين في كل مكان اللهم فرِّج كرب المسلمين من أهل غزة، اللهم فرِّج كربهم واحقن دماءهم وتولَّ أمرهم وانصرهم يا أرحم الراحمين
الهوامش والتخريجات
- آية: ﴿يَـٰٓأَيُّهَا ٱلَّذِينَ ءَامَنُوا۟ ٱتَّقُوا۟ ٱللَّهَ وَقُولُوا۟﴾ قَوْلًۭا سَدِيدًۭا — كما ورد في الدرس: الأحزاب 70 ↩
- آية: يَـٰٓأَيُّهَا ٱلَّذِينَ ءَامَنُوا۟ ٱتَّقُوا۟ ٱللَّهَ حَقَّ تُقَاتِهِۦ ﴿يَـٰٓأَيُّهَا ٱلَّذِينَ ءَامَنُوا۟ ٱتَّقُوا۟ ٱللَّهَ حَقَّ تُقَاتِهِۦ وَلَا تَمُوتُنَّ إِلَّا وَأَنتُم مُّسْلِمُونَ﴾ — كما ورد في الدرس: آل عمران 102 ↩
- آية: يَـٰٓأَيُّهَا ٱلنَّاسُ ٱتَّقُوا۟ رَبَّكُمُ ﴿ٱلَّذِى خَلَقَكُم مِّن نَّفْسٍ وَٰحِدَةٍ وَخَلَقَ مِنْهَا زَوْجَهَا وَبَثَّ مِنْهُمَا رِجَالًا كَثِيرًا وَنِسَآءً﴾ ۚ ﴿يَـٰٓأَيُّهَا ٱلنَّاسُ ٱتَّقُوا۟ رَبَّكُمُ ٱلَّذِى خَلَقَكُم مِّن نَّفْسٍ وَٰحِدَةٍ وَخَلَقَ مِنْهَا زَوْجَهَا وَبَثَّ مِنْهُمَا رِجَالًا كَثِيرًا وَنِسَآءً ۚ وَٱتَّقُوا۟ ٱللَّهَ ٱلَّذِى تَسَآءَلُونَ بِهِۦ وَٱلْأَرْحَامَ ۚ إِنَّ ٱللَّهَ كَانَ عَلَيْكُمْ رَقِيبًا﴾ ۚ إِنَّ ٱللَّهَ كَانَ عَلَيْكُمْ رَقِيبًا — كما ورد في الدرس: النساء 1 ↩
- آية: ﴿يُصْلِحْ لَكُمْ أَعْمَـٰلَكُمْ وَيَغْفِرْ لَكُمْ ذُنُوبَكُمْ ۗ وَمَن يُطِعِ ٱللَّهَ وَرَسُولَهُۥ فَقَدْ فَازَ فَوْزًا عَظِيمًا﴾ ۗ وَمَن يُطِعِ ٱللَّهَ وَرَسُولَهُۥ فَقَدْ فَازَ فَوْزًا عَظِيمًا — كما ورد في الدرس: الأحزاب 71 ↩
- تعليق: رواه الحاكم في المستدرك — كتاب: «المستدرك». الذكر في الدرس: المستدرك. ↩
- حديث: «التؤدة في كل شيء خير إلا في عمل الآخرة» — نسبة الشيخ: الحاكم في المستدرك ↩
- حديث: «أن تصدق وأنت صحيح شحيح» — نسبة الشيخ: المتفق عليه ↩
- حديث: «من التمس رضا الله بسخط الناس كفاه الله مؤنة الناس، ومن التمس رضاء الناس بسخط الله وكله الله إلى الناس» — نسبة الشيخ: الترمذي ↩
- حديث: «السواك مطهرة للفم مرضاة للرب» — نسبة الشيخ: النسائي وغيره ↩
من سلسلة: خطب (342 درسًا)
موضوعات هذا الدرس
- شرح حديث: التؤدة في كل شيء خير إلا في عمل الآخرة
- شرح حديث: أن تصدق وأنت صحيح شحيح
- شرح حديث: من التمس رضا الله بسخط الناس كفاه الله…
- شرح حديث: السواك مطهرة للفم مرضاة للرب
دروس مشابهة
- الرسول صلى الله عليه وسلم موجها في المال والعمل جزء2خطبة الجمعة لفضيلة الشيخ الدكتور محمد حامد
- وسطية الرسول «صلى الله عليه وسلم» خطبة الجمعة لفضيلة الشيخ الدكتور محمد حامد
- سلسلة وصايا لقمان الحكيم لابنه واقصد في مشيك واغضض من صوتك خطبة الجمعة للشيخ الدكتور محمد حامد
- داء الفخر بالأحساب
- داء الابتداع فى الدين
- داء عدم شكر نعمة الصحة