مكتبة الشيخ الدكتور محمد حامدافتح في المكتبة الكاملة ›

وقفات مع شهر شعبان

خطب · الدرس 291 من 342 · 31 دقيقة · الخطب المنبرية

افتح الدرس في المكتبة (ملاحظات، فوائد، بحث)على يوتيوب

فصول الدرس

  1. خطبة الحاجة والوصية بتقوى الله والقول السديد
  2. هدي النبي في صيام شعبان وحكمة العبادة في الغفلة
  3. فضل العبادة في الهرج وأجر الصابر وبشارة الغرباء
  4. شمول التوبة النصوح وفضل سيد الاستغفار
  5. تشخيص أزمة الأمة والتحذير من الظلم والعدوان
  6. الاعتبار بمثل قرية النحل وسؤال الخشية واليقين
التفريغ النصي الكامل للدرس

خطبة الحاجة والوصية بتقوى الله والقول السديد

﴿يَـٰٓأَيُّهَا ٱلَّذِينَ ءَامَنُوا۟ ٱتَّقُوا۟ ٱللَّهَ وَقُولُوا۟ قَوْلًا سَدِيدًا﴾1 (الأحزاب: 70)

﴿وَٱتَّقُوا۟ ٱللَّهَ ٱلَّذِى تَسَآءَلُونَ بِهِۦ وَٱلْأَرْحَامَ ۚ إِنَّ ٱللَّهَ كَانَ عَلَيْكُمْ رَقِيبًا﴾ يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اتَّقُوا اللَّهَ وَقُولُوا قَوْلًا سَدِيدًا يُصْلِحْ لَكُمْ أَعْمَالَكُمْ وَيَغْفِرْ لَكُمْ ذُنُوبَكُمْ وَمَن يُطِعِ اللَّهَ وَرَسُولَهُ فَقَدْ فَازَ فَوْزًا عَظِيمًا. أمَّا بعدُ: فإنَّ أصدق الحديث كلام الله جل وعلا وأحسن الهدي هدي محمد صلى الله عليه وآله وسلم وإياكم ومحدثات الأمور، فإنَّ كل محدثة بدعة، وكل بدعة ضلالة جنَّبنا الله وإياكم البدعة والضلالة والنار كما نسأله سبحانه الهداية والإخلاص والقبول والجنة

ونبينا محمد صلوات ربي وتسليماته عليه كما ثبت عند النسائي وغيره من حديث أسامة رضي الله عنه وفيه أنه قال: يا رسول الله لم أرك تصوم في شهر من الشهور ما تصوم من شهر شعبان فقال النبي ﷺ عليه وآله وسلم ذاك شهر بين رجب ورمضان

«وَمَا رَأَيْتُهُ أَكْثَرَ صِيَامًا مِنْهُ فِي شَهْرِ شَعْبَانِ كَانَ يَصُومُهُ كُلَّهُ وَفِي» لَفْظٍ لِمُسْلِمٍ كَانَ يَصُومُهُ إِلَّا قَلِيلًا صَلَوَاتُ اللَّهِ وَتَسْلِيمَاتُهُ عَلَيْهِ قَالَ بَعْضُ الْعُلَمَاءُ وَذَلِكَ اسْتِعْدَادًا مِنْهُ صَلَوَاتُ رَبِّي وَتَسْلِيمَاتُهُ عَ

هدي النبي في صيام شعبان وحكمة العبادة في الغفلة

وقد أخبر النبي عليه الصلاة والسلام عن هذا الشهر شهر شعبان بأنه شهر بين رجب ورمضان وهذا يعني: أنَّ الناس تعتني بالشهرين بشهر رجب لكونه شهرًا من الأشهر الحرم ويعتنون كذلك ب﴿شَهْرُ رَمَضَانَ ٱلَّذِىٓ أُنزِلَ فِيهِ ٱلْقُرْءَانُ﴾

فمن أقبل على الله ارتفعت درجته وعلا شأنه لذلك فإنَّ النبي عليه الصلاة والسلام قد أخبر فيما صححه بعض أهل العلم يأتي على الناس زمان الصابر فيه على دينه كالقابض على الجمر وجاء أن لهم أجر خمسين رجلًا وذلك لأنهم صبروا وقت المحن والإحن

وَقَدْ قَالَ النَّبِيُّ عَلَيْهِ الصَّلَاةُ وَالسَّلَامُ «بَدَأَ الْإِسْلَامُ غَرِيبًا وَسَيَعُودُ غَرِيبًا كَمَا بَدَأَ فَطُوبَ لِلْغُرَبَاءِ» وَمِن تَفْسِيرِ الطُّوبَى مَا جَاءَ فِي قَوْلِ اللَّهِ سُبْحَانَهُ ﴿ٱلَّذِينَ ءَامَنُوا۟ وَعَمِلُوا۟ ٱلصَّـٰلِحَـٰتِ طُوبَىٰ لَهُمْ وَحُسْنُ مَـَٔابٍ﴾ هكذا ذكرها الله

وَإِذَا كَانَتِ التَّوْبَةُ لِلْأَفْرَادِ فَإِنَّ التَّوْبَةَ كَذَلِكَ لِلْجَمَاعَاتِ وَإِنَّ التَّوْبَةَ كَذَلِكَ لِلْرَئِيسِ وَالْمَرْءُوسِ وَالسَّيِّدِ وَالْمَسُودِ وَالْقَائِدِ وَالْمَقُودِ فَلَيْسَ أَحَدٌ مِنَّا عَنِ التَّوْبَةِ إِلَى اللَّهِ وَالرُّجُوعِ إِلَى اللَّهِ رُجُوعًا صَاد

فضل العبادة في الهرج وأجر الصابر وبشارة الغرباء

أرأيتم يا أيها الإخوة الكرام لو أنَّ واحدًا منا عافانا الله وإياكم أصيب بمرضٍ من الأمراض فلما أصيب بهذا المرض أثَّر هذا المرض على حياته أو على جسده فأصيب بشيءٍ من السخونة أو أصيب بشيءٍ من البرد أو أصيب بشيءٍ من الصداع فذهب إلى طبيبٍ ليداويه

بفضل الله سبحانه أقولها اليوم وأقولها في الغد بإذن الله وقلتها أمس إن الأزمة الحقيقية أننا نخالف رسول الله ﷺ في كثير أو في قليل ويوم أن تعود الأمة عودًا صادقًا إلى الله فإنَّ الله ناصرها وإن الله مؤيدها وإن الله مقوّيها لا ندعي عصمة لأحد

ولماذا يهيم بعضنا بعضا لماذا يسفك بعضنا دماء بعض لماذا من قدر على السرقة سرق ومن قدر على النهب نهب أهذا يبيح لك أمرًا لو أنَّ الرئيس ظالم ما نفعك ذلك ولا تقل إنه كذلك فأنا كذلك لا حسابه على الله وحسابك أنت على الله قال النبي عليه الصلاة والسلام

شمول التوبة النصوح وفضل سيد الاستغفار

وَإِنْ يُجِدَ التَّقِيمُ فَإِنَّ الْأَشْقِيَاءَ أَوْ فَإِنَّ الْعَاصِينَ كُثْرٌ نعم يرفع الله جل وعلا الهموم والبلايا بسبب وجود الصالحين لكننا نريد أن يكثروا وأن يستمروا وأن يدوموا على ذلك حتى يفرج الله الكرب وحتى تزال الغمة. وقد قال الله سبحانه ﴿وَضَرَبَ ٱللَّهُ مَثَلًا قَرْيَةً كَانَتْ ءَامِنَةً﴾

تشخيص أزمة الأمة والتحذير من الظلم والعدوان

الاعتبار بمثل قرية النحل وسؤال الخشية واليقين

«اللهم قسم لنا من خشيتك ما تحول به بيننا وبين معصيتك ومن طاعتك ما تُبلِّغنا به جنَّتك ومن اليقين ما تُهوِّن به علينا مصائب الدنيا ومتِّعنا اللهم بأسماعنا وأبصارنا وقوتنا ما أحييتنا واجعله الوارث منا»

الهوامش والتخريجات

  1. آية: ﴿يَـٰٓأَيُّهَا ٱلَّذِينَ ءَامَنُوا۟ ٱتَّقُوا۟ ٱللَّهَ وَقُولُوا۟ قَوْلًا سَدِيدًا﴾ — كما ورد في الدرس: الأحزاب 70 ↩

من سلسلة: خطب (342 درسًا)

فوائد من هذا الدرس

دروس مشابهة