مكتبة الشيخ الدكتور محمد حامدافتح في المكتبة الكاملة ›

مضى شهر رمضان وبقيت عبادة الرحيم الرحمن

خطب · الدرس 253 من 342 · 18 دقيقة · الخطب المنبرية

افتح الدرس في المكتبة (ملاحظات، فوائد، بحث)على يوتيوب

التفريغ النصي الكامل للدرس

﴿يَـٰٓأَيُّهَا ٱلَّذِينَ ءَامَنُوا۟ ٱتَّقُوا۟ ٱللَّهَ وَقُولُوا۟ قَوْلًا سَدِيدًا﴾1 (الأحزاب: 70)

إن الحمد لله، نحمده ونستعينه ونستغفره، ونعوذ بالله من شرور أنفسنا ومن سيئات أعمالنا، من يهده الله فلا مُضِلَّ له، ومن يُضلِلْ فلا هاديَ له، وأشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له، وأشهد أن نبينا محمدًا عبده ورسوله، صلَّى الله عليه وآله وسلَّم تسليمًا كثيرًا. يا ﴿يَـٰٓأَيُّهَا﴾ الذين آمنوا اتقوا الله ﴿يَـٰٓأَيُّهَا ٱلَّذِينَ ءَامَنُوا۟ ٱتَّقُوا۟ ٱللَّهَ حَقَّ تُقَاتِهِۦ وَلَا تَمُوتُنَّ إِلَّا وَأَنتُم مُّسْلِمُونَ﴾2 (آل عمران: 102). ﴿يَـٰٓأَيُّهَا ٱلنَّاسُ ٱتَّقُوا۟ رَبَّكُمُ ٱلَّذِى خَلَقَكُم مِّن نَّفْسٍ وَٰحِدَةٍ وَخَلَقَ مِنْهَا زَوْجَهَا وَبَثَّ مِنْهُمَا رِجَالًا كَثِيرًا وَنِسَآءً ۚ وَٱتَّقُوا۟ ٱللَّهَ ٱلَّذِى تَسَآءَلُونَ بِهِۦ وَٱلْأَرْحَامَ ۚ إِنَّ ٱللَّهَ كَانَ عَلَيْكُمْ رَقِيبًا﴾3 (النساء: 1). ﴿يُصْلِحْ لَكُمْ أَعْمَـٰلَكُمْ وَيَغْفِرْ لَكُمْ ذُنُوبَكُمْ ۗ وَمَن يُطِعِ ٱللَّهَ وَرَسُولَهُۥ فَقَدْ فَازَ فَوْزًا عَظِيمًا﴾4 (الأحزاب: 71). أمَّا بعدُ:

فإنَّ أصدق الحديث كتاب الله جل وعلا وخير الهدي هدي نبينا محمد صلى الله عليه وآله وسلم وإياكم ومحدثات الأمور؛ فإنَّ كل محدثة بدعة، وكل بدعة ضلالة، وكل ضلالة في النار أعاذنا الله من البدعة والضلالة والنار ورزقنا الهداية والإخلاص والقبول والجنة، يا أيها الإخوة الكرام، مضى شهر رمضان وبقيت عبادة الرحمن.

نسأل الله سبحانه، أن يجعلنا من الربانيين وأن يجعلنا من الثابتين على طاعته المؤمنين به حقًا وصدقًا ونسأله عز وجل أن يجعلنا من عباده المخلصين، يا أيها الإخوة الكرام، إذا كان شهر رمضان قد مضى وذهب. فإنَّ المرجو هو الذي يأمله المؤمن، أن يكون شهر رمضان قد ربَّى وهذَّب فنسأل الله سبحانه وتعالى، أن نكون ممن أخذ العُدَّة وحمل معه الزاد من هذا الشهر المبارك ليستعين به على طاعة الله جل وعلا.

جعلنا الله من الموصولين بطاعته، يا أيها الإخوة الكرام أن من لطف الله جل وعلا بعبادة وإحسانه إليهم، أن يجعل لهم مواسم للطاعة هذه المواسم ترفع فيها الدرجات وتزداد القربات من رب الأرض والسماوات فتكون فرصا عظيمة يغنم فيها المسلمون ويحصلون من الأجور ما يفوتهم في أوقات أخرى ثم بعد ذلك يعود.

الأمر على ما كان عليه ﴿قَالَ كَذَٰلِكَ قَالَ رَبُّكَ هُوَ عَلَىَّ هَيِّنٌ وَقَدْ خَلَقْتُكَ مِن قَبْلُ وَلَمْ تَكُ شَيْـًٔا﴾ ليستقيم من استقام وليبتعد عن الاستقامة من ابتعد. جعلنا الله من المستقيمين بمنه وكرمه وهكذا كانت فرصة شهر رمضان فنسأل الله سبحانه، أن نكون من المقبولين، ومن كتب الله لهم الأجر العظيم والثواب الكبير ثم يجعلنا الله جل وعلا ممن يتسمون بالطاعة وممن يكونون له من الربانيين.

جعلنا الله عز وجل منهم بمنه وكرمه، يا أيها الإخوة الكرام، ما أجمل الاستقامة على الطاعة ما أجمل الاستقامة على الطاعة وقد أوصى الرسول الكريم ﷺ هذا الرجل الذي سأله وطلب منه أن يوصيه وصية جامعة موجزة. فقال للرسول ﴿قُلْ يَـٰٓأَيُّهَا ٱلنَّاسُ إِن كُنتُمْ فِى شَكٍّ مِّن دِينِى فَلَآ أَعْبُدُ ٱلَّذِينَ تَعْبُدُونَ مِن دُونِ ٱللَّهِ وَلَـٰكِنْ أَعْبُدُ ٱللَّهَ ٱلَّذِى يَتَوَفَّىٰكُمْ ۖ وَأُمِرْتُ أَنْ أَكُونَ مِنَ ٱلْمُؤْمِنِينَ﴾ لي في الإسلام قولًا لا أسأل عنه أحدًا بعدك، وفي لفظ: لا أسأل عنه أحدًا غيرك قال له الرسول ﷺ «قُلْ آمَنْتُ بِاللَّهِ ثُمَّ اسْتَقِمْ» «قُلْ آمَنْتُ بِاللَّهِ ثُمَّ اسْتَقِمْ».

جعلنا الله من المستقيمين على طاعته. وقال الله وهو أصدق القائلين، ﴿إِنَّ ٱلَّذِينَ قَالُوا۟ رَبُّنَا ٱللَّهُ ثُمَّ ٱسْتَقَـٰمُوا۟ تَتَنَزَّلُ عَلَيْهِمُ ٱلْمَلَـٰٓئِكَةُ أَلَّا تَخَافُوا۟ وَلَا تَحْزَنُوا۟ وَأَبْشِرُوا۟ بِٱلْجَنَّةِ ٱلَّتِى كُنتُمْ تُوعَدُونَ﴾، يا أيها الإخوة الكرام أن الدين فيه مراتب ودرجات عظيمة وهي سبل السلام من أخذ بهذه السبل كان من المفلحين بفضل الله وكرمه وأن من لطف الله جل وعلا بعبادة وإحسانه إليهم أيضًا أن جعل هذه الشعائر وأن جعل تلك الطاعات على مراتب فمنها الفرض والواجب.

ومنها المستحب المسنون الذي لا يجب على المسلم لكنه يرغب في فعله فإنه إذا استقام على المستحب استقام على الواجب والفريضة من باب أولى صام المسلمون في شهر رمضان الفرض ثم شرع لهم بعد ذلك، أن يصوموا المستحب والتطوع كصيام ست من شوال إذ قال الرسول عليه الصلاة والسلام «مَنْ صَامَ رَمَضَانَ ثُمَّ أَتْبَعَهُ سِتًّا مِنْ شَوَّالٍ كَانَ كَصِيَامِ الدَّهْرِ».

وهذه الأيام الستة بمثابة السنة البعدية التي تتبع العبادة. كما أنه شرع لنا أن نكثر من الصيام في شهر شعبان كما كان هذا من صنيع الرسول الكريم ﷺ فالفرض هو شهر رمضان وما قبل وما بعده مسنون ليحافظ الإنسان بالمستحب على الفرض وليجبر به النقص والتقصير الذي يقع منه وكذلك الصلوات الخمس فإنَّها الفرائض فإنَّها الفريضة التي افترضها الله عز وجل على عباده، أن يصلي المسلم في كل يوم خمس مرات أو خمس صلوات يصلي صلاة الفجر في وقتها وكذا الظهر وكذا العصر وكذا المغرب وكذا العشاء.

لكن الله جل وعلا بلطفه وكرمه فتح للعباد أبواب الخير فهناك السنن الرواتب هناك سنن رواتب قبل الصلوات، وبعد الصلوات على تفاوت بينها بين فرض وآخر الشاهد من ذلك، أن هذه السنن الرواتب من شأنها إذا حافظ عليها أن يتعوَّد العبد على الطاعة فعساه ألَّا يترك فرضًا لله أوجبه عليه فالذي يحافظ على سنة الفجر سيحافظ على الفجر من باب أولى والذي يحافظ على سنة الظهر سيحافظ على صلاة الظهر من باب أولى وهكذا.

فهذا من لطف الله، ومن كرم الله وإحسانه لعباده لذلك على المسلم، أن يكون له ورد من المستحبات حتى يكون به مستقيمًا على الفرائض والواجبات. ولذلك من طرق الثبات، ومن وسائل الاستقامة على الطاعات أن يكون للإنسان ورد وأن يكون للإنسان حظ ونصيب وقسط من طاعة الله جل وعلا المستحبة والتي هي في والتطوع وليست في حيز الفرض والواجب لأنَّ من حافظ على المستحب حافظ على الفرض والواجب بفضل الله سبحانه وتعالى.

ومن ذلك أيضًا مشروعية قيام الليل في رمضان، وفي غير رمضان. فإنَّ قيام الليل يربي الرجال، وهو دليل على الإخلاص، لا سيما حينما يصلي في بيته دون أن يطلع عليه إنسان، فهي عبادة الخلوة. وقد قيل: قلَّما ساهرُ الليل منافق نعوذ بالله من النفاق لا تترك قيام الليل بعدما عرفت قدره، وبعدما أحسست بطعمه ولذته. وقد قال الرسول عليه الصلاة والسلام، لعبد الله بن عمرو رضي الله عنهما، يا عبد الله «لاَ تَكُنْ مِثْلَ فُلاَنٍ» «كَانَ يَقُومُ اللَّيْلَ فَتَرَكَ قِيَامَ اللَّيْلِ» كان يقوم الليل فترك قيام الليل حذره الرسول عليه الصلاة والسلام من أن يترك قيام الليل لأنَّ ترك قيام الليل سيجر إلى مفاسد أخرى.

نسأل الله السلامة والعافية. فأروا الله من أنفسكم خيرًا واعلموا أن قيام الليل من دأب الصالحين، ومن صفات المتقين والمحسنين وبإمكان المرء أن يصلي منه ما تيسر له قليلًا كان أو كثيرًا والرب كريم، ومن أكثر فالله أكثر وَٱللَّهُ يَرْزُقُ مَن يَشَآءُ بِغَيْرِ حِسَابٍ أي: إخوة كما اعتدتم على ذلك في رمضان فليكن كذلك بعد شهر رمضان، وبعد الصيام والقيام تقبل الله عز وجل منا ومنكم ﴿قَالُوا۟ يَـٰصَـٰلِحُ قَدْ كُنتَ فِينَا مَرْجُوًّا قَبْلَ هَـٰذَآ ۖ أَتَنْهَىٰنَآ أَن نَّعْبُدَ مَا يَعْبُدُ ءَابَآؤُنَا وَإِنَّنَا لَفِى شَكٍّ مِّمَّا تَدْعُونَآ إِلَيْهِ مُرِيبٍ﴾ الأعمال أقول ما تسمعون وأستغفر الله لي ولكم الحمد لله رب العالمين، وأشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له، الملك الحق المبين، وأشهد أن نبينا محمدًا عبده ورسوله، إمام المتقين اللهم صلِّ على محمدٍ وعلى آل محمد، كما صلَّيت على إبراهيم، «وَعَلَى آلِ إِبْرَاهِيمَ» وبارك على محمدٍ وعلى آل محمد، كما باركت على إبراهيم وعلى آل إبراهيم إنك حميد مجيد.

أمَّا بعدُ:

فيا عباد الله، اللهَ اللهَ في الطاعة، أقيموا على طاعة الله سبحانه وأن مما يعين العبد على طاعة الله جل وعلا أن يديم ذكر الله فمن أدام ذكر الله ثبَّته الله جل وعلا. وقد أمر الله بالذكر حتى في ساحات القتال. فقال: ﴿يَـٰٓأَيُّهَا ٱلَّذِينَ ءَامَنُوٓا۟ إِذَا لَقِيتُمْ فِئَةً فَٱثْبُتُوا۟ وَٱذْكُرُوا۟ ٱللَّهَ كَثِيرًا لَّعَلَّكُمْ تُفْلِحُونَ﴾ لأنَّ من أكثر من ذكر الله ثبته الله عز وجل ووفقه وأعانه على عدوه الأنسي والجني فنسأل الله، أن يجعلنا من الذاكرين له ذكرًا كثيرًا.

ولذلك علم الرسول عليه الصلاة والسلام معاذ بن جبل رضي الله عنه. فقال له: يا معاذ والله إني لأحبك «لَا تَدَعَنَّ فِي دُبُرِ كُلِّ صَلَاةٍ تَقُولُ»: «اللَّهُمَّ أَعِنِّي عَلَى ذِكْرِكَ وَشُكْرِكَ وَحُسْنِ عِبَادَتِكَ»، يا أيها الإخوة الكرام، ومن وسائل الاستقامة والاستعانة بالله جل وعلا على الثبات أن يكثر الإنسان من الدعاء أن يدعو الله، أن يثبته.

وقد ذكر الله أن الراسخين في العلم هم قائلون ﴿رَبَّنَا لَا تُزِغْ قُلُوبَنَا بَعْدَ إِذْ هَدَيْتَنَا وَهَبْ لَنَا مِن لَّدُنكَ رَحْمَةً ۚ إِنَّكَ أَنتَ ٱلْوَهَّابُ﴾ وأيضًا دعا المؤمنون: ﴿رَبَّنَآ أَفْرِغْ عَلَيْنَا صَبْرًا وَثَبِّتْ أَقْدَامَنَا وَٱنصُرْنَا عَلَى ٱلْقَوْمِ ٱلْكَـٰفِرِينَ﴾ الله الله في الدعاء فأكثر من الدعاء، وكان النبي صلوات ربي وتسليماته عليه يكثر من قول: «يَا مُقَلِّبَ الْقُلُوبِ ثَبِّتْ قَلْبِي عَلَى دِينِكَ» فاللهم يا مقلب القلوب ثبت قلوبنا على دينك كل هذا يعينك على الثبات على الطاعة فتحب الطاعة وتحب الصلاة وتحب الصوم وتحب الصدقة وتكره المعصية وتُقبل على الله إقبالًا وتُدبر عن المعصية إدبارًا.

يا أيها الإخوة الكرام، مما يعين العبد على الطاعة أن يتذكر أنه مقبل على الله جل وعلا فالدنيا لا تدوم لأحد وأيامنا في الدنيا محدودة وآجالنا معدودة فالعبد إذا علم ذلك عمل لآخرته عمل بالباقيات الصالحات لتنفعه يوم القيامة، أن يجعلنا من الفائزين الرابحين فلما نظروا فيها الأعمال فيها سفنى فيتخذ هذه الأعمال الصالحة قيل الله جل وعلا ترجو النجاة ولم تسلك مسالكها، إن السفينة لا تجري على اليبس.

يا أيها الإخوة الكرام، لا بد أن يحافظ المرء على الفرائض والواجبات فالله قال في الصلاة، ﴿إِنَّ ٱلصَّلَوٰةَ كَانَتْ عَلَى ٱلْمُؤْمِنِينَ كِتَـٰبًا مَّوْقُوتًا﴾ واعلم أخي الكريم أن الصلاة طريق الاستقامة على بقية الطاعات لأنَّ الصلاة مفتاح لكل خير وصدق الله إذ قال ﴿إِنَّ ٱلْإِنسَـٰنَ خُلِقَ هَلُوعًا إِذَا مَسَّهُ ٱلشَّرُّ جَزُوعًا وَإِذَا مَسَّهُ ٱلْخَيْرُ مَنُوعًا﴾ إلا من ﴿إِلَّا ٱلْمُصَلِّينَ ٱلَّذِينَ هُمْ عَلَىٰ صَلَاتِهِمْ دَآئِمُونَ﴾5 (المعارج: 22-23).

فمن داوم على الصلاة وحي الصلاة حافظ بإذن الله معان بتوفيق الله جل وعلا يا أيها الإخوة الكرام، مما يعين المرء أيضًا قراءة القرآن بتدبر وتمعن وإقبال وتفهم. فإنه كتاب الله إلى خلقه فمن تدبر القرآن فتحت له الأبواب ولذا من الحكم الجليلة التي من أجلها أنزل الله القرآن على رسوله عليه الصلاة والسلام مفرقًا منجمًا أن يكون سببًا في تثبيت الأفئدة قال الله.

﴿وَقَالَ ٱلَّذِينَ كَفَرُوا۟ لَوْلَا نُزِّلَ عَلَيْهِ ٱلْقُرْءَانُ جُمْلَةً وَٰحِدَةً ۚ كَذَٰلِكَ لِنُثَبِّتَ بِهِۦ فُؤَادَكَ ۖ وَرَتَّلْنَـٰهُ تَرْتِيلًا﴾ لا تقاطع القرآن بعد رمضان بعد رمضان حافظوا على القرآن، رسالة الله إليكم، مصدر عزكم ﴿وَكَيْفَ تَكْفُرُونَ وَأَنتُمْ تُتْلَىٰ عَلَيْكُمْ ءَايَـٰتُ ٱللَّهِ وَفِيكُمْ رَسُولُهُۥ ۗ وَمَن يَعْتَصِم بِٱللَّهِ فَقَدْ هُدِىَ إِلَىٰ صِرَٰطٍ مُّسْتَقِيمٍ﴾، يا أيها الإخوة الكرام، مما يعين العبد على الثبات صحبة الأخيار صحبة المتقين صحبة الصالحين صحبة أهل المساجد صحبة من يذكرونك بالله إذا نسيت ذكروك وإذا غفلت نبهوك صاحب هؤلاء والصاحب ساحب.

فإنَّ صاحبت الصالحين كنت مثلهم والمرء مع من أحب، والمرء على دين خليله فلينظر أحدكم من يخالل قال ذلك رسولنا محمد ﷺ يا أيها الإخوة الكرام، اسعدوا بالعيد وأدخلوا السرور على أقاربكم واعلموا أن في ديننا فسحة لكنَّها فسحة بغير معصية فنسأل الله جل وعلا أن يجعلنا من السعداء في الدنيا والآخرة اللهم تقبَّل منا إنك أنت السميع العليم، وتُبْ علينا، إنك أنت التواب الرحيم اللهم أعنَّا على ذكرك وشكرك وحُسن عبادتك اللهم حبِّب إلينا الإيمان وزيِّنه في قلوبنا، وكرِّه إلينا الكفر والفسوق والعصيان واجعلنا من الراشدين اللهم أعنَّا على ذكرك وشكرك وحُسن عبادتك ﴿رَبَّنَا ٱغْفِرْ لَنَا ذُنُوبَنَا وَإِسْرَافَنَا فِىٓ أَمْرِنَا وَثَبِّتْ أَقْدَامَنَا وَٱنصُرْنَا عَلَى ٱلْقَوْمِ ٱلْكَـٰفِرِينَ﴾ اللهم احفظ مصرنا وسائر بلاد المسلمين من الفتن، مَا ظَهَرَ مِنْهَا وَمَا بَطَنَ سُبْحَانَكَ اللَّهُمَّ وَبِحَمْدِكَ، أَشْهَدُ أَنْ لَا إِلَهَ إِلَّا أَنْتَ، أَسْتَغْفِرُكَ وَأَتُوبُ إِلَيْكَ

الهوامش والتخريجات

  1. آية: ﴿يَـٰٓأَيُّهَا ٱلَّذِينَ ءَامَنُوا۟ ٱتَّقُوا۟ ٱللَّهَ وَقُولُوا۟ قَوْلًا سَدِيدًا﴾ — كما ورد في الدرس: الأحزاب 70 ↩
  2. آية: ﴿يَـٰٓأَيُّهَا ٱلَّذِينَ ءَامَنُوا۟ ٱتَّقُوا۟ ٱللَّهَ حَقَّ تُقَاتِهِۦ وَلَا تَمُوتُنَّ إِلَّا وَأَنتُم مُّسْلِمُونَ﴾ — كما ورد في الدرس: آل عمران 102 ↩
  3. آية: ﴿يَـٰٓأَيُّهَا ٱلنَّاسُ ٱتَّقُوا۟ رَبَّكُمُ ٱلَّذِى خَلَقَكُم مِّن نَّفْسٍ وَٰحِدَةٍ وَخَلَقَ مِنْهَا زَوْجَهَا وَبَثَّ مِنْهُمَا رِجَالًا كَثِيرًا وَنِسَآءً ۚ وَٱتَّقُوا۟ ٱللَّهَ ٱلَّذِى تَسَآءَلُونَ بِهِۦ وَٱلْأَرْحَامَ ۚ إِنَّ ٱللَّهَ كَانَ عَلَيْكُمْ رَقِيبًا﴾ — كما ورد في الدرس: النساء 1 ↩
  4. آية: ﴿يُصْلِحْ لَكُمْ أَعْمَـٰلَكُمْ وَيَغْفِرْ لَكُمْ ذُنُوبَكُمْ ۗ وَمَن يُطِعِ ٱللَّهَ وَرَسُولَهُۥ فَقَدْ فَازَ فَوْزًا عَظِيمًا﴾ — كما ورد في الدرس: الأحزاب 71 ↩
  5. آية: ﴿إِلَّا ٱلْمُصَلِّينَ ٱلَّذِينَ هُمْ عَلَىٰ صَلَاتِهِمْ دَآئِمُونَ﴾ — كما ورد في الدرس: المعارج 22-23 ↩

من سلسلة: خطب (342 درسًا)

دروس مشابهة