قصة آدم عليه السلام (الجزء الثاني)
افتح الدرس في المكتبة (ملاحظات، فوائد، بحث)على يوتيوب
فصول الدرس
- مقدمة الخطبة وقسم إبليس بالقعود على الصراط المستقيم في
- جهات هجوم إبليس الأربع وإتيان العبد من باب الطاعات
- سعة دائرة الحلال وتزيين الشيطان للحرام وقلة الشاكرين
- مداخل الوسوسة لآدم: الخلد واليمين الكاذبة وكشف العورات
- فطرة الحياء والستر في خصف الورق وأسبقية التوحيد للفطرة
- المقارنة بين كفر إبليس بالاستكبار وتوبة آدم بالاعتراف بالذنب
التفريغ النصي الكامل للدرس
مقدمة الخطبة وقسم إبليس بالقعود على الصراط المستقيم في
﴿يَـٰٓأَيُّهَا ٱلَّذِينَ ءَامَنُوا۟ ٱتَّقُوا۟ ٱللَّهَ وَقُولُوا۟ قَوْلًا سَدِيدًا﴾1 (الأحزاب: 70)
بسم الله الرحمن الرحيم لله الحمد لله، نحمده ونستعينه ونستغفره، [يُراجع التسجيل؛ بداية مقدمة الخطبة ناقصة]، من يهده الله فلا مُضِلَّ له، ومن يُضلِلْ فلا هاديَ له، وأشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له، وأشهد أن نبينا محمدًا عبده ورسوله. يا ﴿يَـٰٓأَيُّهَا﴾ الذين آمنوا ﴿ٱتَّقُوا۟ ٱللَّهَ حَقَّ تُقَاتِهِۦ وَلَا تَمُوتُنَّ إِلَّا وَأَنتُم مُّسْلِمُونَ﴾2 (آل عمران: 102). ﴿يَـٰٓأَيُّهَا ٱلنَّاسُ ٱتَّقُوا۟ رَبَّكُمْ﴾ ﴿يَـٰٓأَيُّهَا ٱلنَّاسُ ٱتَّقُوا۟ رَبَّكُمُ ٱلَّذِى خَلَقَكُم مِّن نَّفْسٍ وَٰحِدَةٍ وَخَلَقَ مِنْهَا زَوْجَهَا وَبَثَّ مِنْهُمَا رِجَالًا كَثِيرًا وَنِسَآءً ۚ وَٱتَّقُوا۟ ٱللَّهَ ٱلَّذِى تَسَآءَلُونَ بِهِۦ وَٱلْأَرْحَامَ ۚ إِنَّ ٱللَّهَ كَانَ عَلَيْكُمْ رَقِيبًا﴾3 ﴿يَـٰٓأَيُّهَا ٱلنَّاسُ ٱتَّقُوا۟ رَبَّكُمُ ٱلَّذِى خَلَقَكُم مِّن نَّفْسٍ وَٰحِدَةٍ وَخَلَقَ مِنْهَا زَوْجَهَا وَبَثَّ مِنْهُمَا رِجَالًا كَثِيرًا وَنِسَآءً ۚ وَٱتَّقُوا۟ ٱللَّهَ ٱلَّذِى تَسَآءَلُونَ بِهِۦ وَٱلْأَرْحَامَ ۚ إِنَّ ٱللَّهَ كَانَ عَلَيْكُمْ رَقِيبًا﴾ (النساء: 1). ﴿يَـٰٓأَيُّهَا ٱلَّذِينَ ءَامَنُوا۟ ٱتَّقُوا۟ ٱللَّهَ وَقُولُوا۟ قَوْلًا سَدِيدًا﴾ (الأحزاب: 70). ﴿يُصْلِحْ لَكُمْ أَعْمَـٰلَكُمْ وَيَغْفِرْ لَكُمْ ذُنُوبَكُمْ ۗ وَمَن يُطِعِ ٱللَّهَ وَرَسُولَهُۥ فَقَدْ فَازَ فَوْزًا عَظِيمًا﴾4 (الأحزاب: 71). أمَّا بعدُ:
فإنَّ أصدق الحديث كلام الله عز وجل، وخير الهدي هدي نبينا محمد صلى الله عليه وآله وسلم، وإياكم ومحدثات الأمور؛ فإنَّ كل محدثة بدعة، وكل بدعة ضلالة. جنَّبنا الله البدعة والضلالة والنار، كما نسأله سبحانه الهداية والإخلاص والقبول والجنة، يا أيها الإخوة الكرام، ما زال الحديث موصولًا بفضل الله وتوفيقه بهذه السلسلة من قصص القرآن الكريم وما زلنا مع قصة آدم عليه السلام.
وقد تعرفنا في اللقاء السابق على طرف مما ذكره الله عز وجل عن قصة آدم عليه السلام في سورة البقرة وأن هذه السورة الكريمة كان لها مقصد عظيم لذلك جاءت القصة على هذا النسق في هذه السورة الطويلة المباركة في سورة الأعراف كذلك فبما أغويتني ﴿لَأَقْعُدَنَّ لَهُمْ صِرَٰطَكَ ٱلْمُسْتَقِيمَ﴾ ﴿ثُمَّ لَـَٔاتِيَنَّهُم مِّنۢ بَيْنِ أَيْدِيهِمْ وَمِنْ خَلْفِهِمْ وَعَنْ أَيْمَـٰنِهِمْ وَعَن شَمَآئِلِهِمْ ۖ وَلَا تَجِدُ أَكْثَرَهُمْ شَـٰكِرِينَ﴾ هكذا يقول إبليس اللعين للرب الكريم سبحانه وتعالى، يقول له فبما أغويتني أي: بسبب إغوائك لي وإضلالك إياي فإنني سأحرص كل الحرص على أن أغوي آدم وذريته، ولن أتركهم يطيعونك فبما أغويتني وتقدم، أن المسلم يعتقد أن الهداية والإضلال بيد الله سبحانه وتعالى، لكنه لا ينبغي له أن يحتج على عيبه بما قدر الله عز وجل له من إضلال وإنَّما عليه أن يأخذ بالأسباب وأن يسأل الله الهداية. ﴿فَأَمَّا مَنْ أَعْطَىٰ وَٱتَّقَىٰ﴾ ﴿وَصَدَّقَ بِٱلْحُسْنَىٰ﴾ فسنيسره لليسرى ﴿لَأَقْعُدَنَّ لَهُمْ صِرَٰطَكَ ٱلْمُسْتَقِيمَ﴾ وهكذا جاء التعبير القرآني لأقعدن لهم صراطك، ولم يقل لأقعدن لهم على صراطك لأنَّ المراد بالقعود هنا الملازمة أي: لألزمن صراطك المستقيم لا أتخلى، ولا أتخلف عنه.
جهات هجوم إبليس الأربع وإتيان العبد من باب الطاعات
بل أترصد لهم وأحول بينهم وبين الوصول إليك فهو قاطع طريق يقطع على الناس الوصول إلى الله عز وجل فالذي يريد الوصول إلى الله يجد عوائق تلاحقه ويجد قواطعة صادمه، ومن هذه العوائق. بل من أشدها الشيطان الرجيم أعاذنا الله من كيده. فقال: ﴿لَأَقْعُدَنَّ لَهُمْ صِرَٰطَكَ ٱلْمُسْتَقِيمَ﴾ أقف في هذا الطريق الذي يوصل إليه حتى أمنعهم من الولوج إلى بابك لذلك قال ﷺ «حُفَّتِ الْجَنَّةُ بِالْمَكَارِهِ، وَحُفَّتِ النَّارُ بِالشَّهَوَاتِ» ﴿لَأَقْعُدَنَّ لَهُمْ صِرَٰطَكَ ٱلْمُسْتَقِيمَ﴾ والصراط المستقيم دين ﴿ٱللَّهِ رَبِّ ٱلْعَـٰلَمِينَ﴾ الإسلام الصراط المستقيم اتباع الحق والهدى كما أمرنا الله أن نسأله دومًا ﴿ٱهْدِنَا ٱلصِّرَٰطَ ٱلْمُسْتَقِيمَ﴾ ﴿صِرَٰطَ ٱلَّذِينَ أَنْعَمْتَ عَلَيْهِمْ غَيْرِ ٱلْمَغْضُوبِ عَلَيْهِمْ وَلَا ٱلضَّآلِّينَ﴾ ﴿ثُمَّ لَـَٔاتِيَنَّهُم مِّنۢ بَيْنِ أَيْدِيهِمْ وَمِنْ خَلْفِهِمْ وَعَنْ أَيْمَـٰنِهِمْ وَعَن شَمَآئِلِهِمْ ۖ وَلَا تَجِدُ أَكْثَرَهُمْ شَـٰكِرِينَ﴾ يبين أنه لن يترك طريقًا يستطيع قطع الناس عن الله من جهته إلا فعلًا ﴿لَـَٔاتِيَنَّهُم مِّنۢ بَيْنِ أَيْدِيهِمْ وَمِنْ خَلْفِهِمْ وَعَنْ أَيْمَـٰنِهِمْ وَعَن شَمَآئِلِهِمْ﴾ فقصد بذلك الجهات كلها.
وقال بعض أهل العلم المراد بقوله من بين أيديهم أي: مما يتعلق بأمر الآخرة فأشككهم في الآخرة أقول لهم ليست هناك آخرة اعملوا لدنياكم وليس هناك دار أخرى وليس هناك عذاب، ولا نعيم. فهذا معنى من بين أيديهم، ومن خلفهم مما خلفوه في أمر الدنيا بأن أجعلهم يشتغلون بها وبالتفكير فيها لا أن يتوبوا إلى الله عز وجل مما أسرفوا فيها من بين أيديهم، ومن خلفهم وعن أيمانهم وعن شمائلهم قال بعض المفسّرين عن أيمانهم من جهة الحسنات وعن شمائلهم من جهة السيئات.
وقد تسأل فتقول وكيف يأتي الشيطان إلى العبد من جهة الحسنات نعم قد يأتي الشيطان إلى العبد من جهة الحسنات بأن يورثه كِبْرًا وغرورًا ورياء وعجبا فالإنسان ربما اغتر بطاعته وربما أعجب بعمله وربما راء بما يقدمه لربه عز وجل فكان هذا سببًا في إحباط عمله. نسأل الله السلامة والعافية. فالشيطان قد يأتي الإنسان من جهة الطاعة، يطيع ربه، لكنَّها طاعة مدخولة، ليست طاعة صحيحة، وليست طاعة مقبولة، ﴿أَنَّمَا﴾ شابها الرياء، ودخلها العجب، ودخلها الكبر، والتعالي على خلق الله، والمن على الله يمنون عليك، أن أسلموا، ﴿قُلْ يَـٰٓأَيُّهَا ٱلنَّاسُ إِن كُنتُمْ فِى شَكٍّ مِّن دِينِى فَلَآ أَعْبُدُ ٱلَّذِينَ تَعْبُدُونَ مِن دُونِ ٱللَّهِ وَلَـٰكِنْ أَعْبُدُ ٱللَّهَ ٱلَّذِى يَتَوَفَّىٰكُمْ ۖ وَأُمِرْتُ أَنْ أَكُونَ مِنَ ٱلْمُؤْمِنِينَ﴾ لا تمنوا علي إسلامكم.
بَلِ ٱللَّهُ يَمُنُّ عَلَيْكُمْ أَنْ هَدَىٰكُمْ لِلْإِيمَـٰنِ. إن كنتم صادقين لذلك على المسلم، أن يعي هذا الأمر فليس معنى أن الله وفقك للصلاة أن الأمر قد انتهى عند هذا الحد لذلك كانوا يقولون. إن العقلاء يشتغلون بتصحيح العمل أكثر من اشتغالهم بالعمل نفسه فهناك العمل وهناك تصحيحة. ولذلك ربنا قال ليبلوكم أيكم أحسن عمله التوفيق أن يوفقك الله للطاعة كالصلاة وأن يوفقك لأدائها على.
الوجه الذي ﴿يُرِيدُ ٱللَّهُ﴾. نسأل الله أن يوفقنا لمرضاته وعن شمائلهم يأتيهم ﴿قَالَ كَذَٰلِكَ قَالَ رَبُّكَ هُوَ عَلَىَّ هَيِّنٌ وَقَدْ خَلَقْتُكَ مِن قَبْلُ وَلَمْ تَكُ شَيْـًٔا﴾ السيئات يرغبهم فيها يزين لهم الشهوات لذلك في سورة الحجر لم يذكر رب العباد سبحانه وتعالى، ما ذكره هنا في سورة الأعراف وإنَّما قال هناك ذاكرًا قول إبليس ﴿رَبِّ بِمَآ أَغْوَيْتَنِى لَأُزَيِّنَنَّ لَهُمْ فِى ٱلْأَرْضِ وَلَأُغْوِيَنَّهُمْ أَجْمَعِينَ إِلَّا عِبَادَكَ مِنْهُمُ ٱلْمُخْلَصِينَ﴾ لَأُزَيِّنَنَّ لَهُمْ فِى ٱلْأَرْضِ وَلَأُغْوِيَنَّهُمْ أَجْمَعِينَ بأن يزين لهم الشهوات فيزخرف لهم القول ويزين لهم أمور المعصية ويجعل الحلال في نظرهم ضيقا ويجعل الحرام في نظرهم فسيحا واسعًا مع أنَّ الحلال أكثر من الحرام.
سعة دائرة الحلال وتزيين الشيطان للحرام وقلة الشاكرين
لكن الشيطان يعكس المسألة. وهذا الذي أوقع إبليس اللعين فيه أبان آدم عليه السلام فالله عز وجل أباح لآدم ولزوجه، أن يأكل ﴿مِنْ أَىِّ﴾: شيء شاء وفي أي: وقت ومكان شاء من الجنة لكنه نهاهما عن شيء واحد، ولا تقرب هذه الشجرة فتكون من الظالمين ﴿ٱسْكُنْ أَنتَ وَزَوْجُكَ ٱلْجَنَّةَ وَكُلَا﴾ وفي الأخرى فكل منها ﴿وَقُلْنَا يَـٰٓـَٔادَمُ ٱسْكُنْ أَنتَ وَزَوْجُكَ ٱلْجَنَّةَ وَكُلَا مِنْهَا رَغَدًا حَيْثُ شِئْتُمَا وَلَا تَقْرَبَا هَـٰذِهِ ٱلشَّجَرَةَ فَتَكُونَا مِنَ ٱلظَّـٰلِمِينَ﴾.
إذن المباح أكثر والحلال أظهر والحرام قليل. لكن الشيطان يزين للإنسان سوء عمله فلا يرى أمامه إلا الحرام إلا من سلَّمه الله عز وجل ﴿لَـَٔاتِيَنَّهُم مِّنۢ بَيْنِ أَيْدِيهِمْ وَمِنْ خَلْفِهِمْ وَعَنْ أَيْمَـٰنِهِمْ وَعَن شَمَآئِلِهِمْ ۖ وَلَا تَجِدُ أَكْثَرَهُمْ شَـٰكِرِينَ﴾. وقال بعض المفسّرين عن أيمانهم من قبيل الغنى وعن شمائلهم من جهة الفقر لأنَّ الشيطان قد يأتي الإنسان عن طريق الغنى فيجعله بخيلًا شحيحًا يظن بالحق، ولا يوق شح نفسه والله قال ﴿وَمَن يُوقَ شُحَّ نَفْسِهِۦ فَأُو۟لَـٰٓئِكَ هُمُ ٱلْمُفْلِحُونَ﴾ يخوف الإنسان من الفقر ﴿ٱلشَّيْطَـٰنُ يَعِدُكُمُ ٱلْفَقْرَ وَيَأْمُرُكُم بِٱلْفَحْشَآءِ ۖ وَٱللَّهُ يَعِدُكُم مَّغْفِرَةً مِّنْهُ﴾ وفضله والله واسع عليم.
وقد يأتي الشيطان الإنسان من جهة الفقر يقول له أنت فقير وتحتاج وتحتاج فيضطره بزعمه ذلك إلى أن يرتكب الحرام وأن يأكل حرامًا حتى يذهب عنه عورة الفقر كما يزعم. ولا تجد أكثرهم شاكرين وربنا قال. ﴿وَلَقَدْ صَدَّقَ عَلَيْهِمْ إِبْلِيسُ ظَنَّهُۥ فَٱتَّبَعُوهُ إِلَّا فَرِيقًا مِّنَ ٱلْمُؤْمِنِينَ﴾ كثير مما زعمه إبليس تحقق في واقع الناس لذلك ربنا قال ﴿وَقَلِيلٌ مِّنْ عِبَادِىَ ٱلشَّكُورُ﴾ (سبأ: 13).
وقال: ﴿إِلَّا ٱلَّذِينَ ءَامَنُوا۟ وَعَمِلُوا۟ ٱلصَّـٰلِحَـٰتِ وَقَلِيلٌ مَّا هُمْ﴾ فالشاكرون قليلون والشكور أعلى قدرًا من الشاكر. فقال: ﴿وَقَلِيلٌ مِّنْ عِبَادِىَ ٱلشَّكُورُ﴾ (سبأ: 13). نسأل الله أن يجعلنا منهم بمنه وكرمه، ولا تجد أكثرهم شاكرين فكثير من الناس لا يشكرون نعمة الله عليه وأعظم النعم نعمة التوحيد وشكرها بالمحافظة عليها والاستقامة عليها.
نسأل الله أن يوفقنا وأن يثبتنا على دينه وأن يحشرنا ونحن موحدون له عز وجل. هكذا إبليس. وقد بين الله ذلك في مواضع ﴿وَزَيَّنَ لَهُمُ ٱلشَّيْطَـٰنُ أَعْمَـٰلَهُمْ فَصَدَّهُمْ عَنِ ٱلسَّبِيلِ فَهُمْ لَا يَهْتَدُونَ﴾ فالشيطان يزخرف ويزين يجعل الشيء القبيح جميلًا وحسنًا ويضع الأعذار التي تسوغ للإنسان اقتراف هذا المنكر ﴿قَالَ ٱخْرُجْ مِنْهَا مَذْءُومًا مَّدْحُورًا ۖ لَّمَن تَبِعَكَ مِنْهُمْ لَأَمْلَأَنَّ جَهَنَّمَ مِنكُمْ أَجْمَعِينَ﴾ ويا آدم أسكن أنت وزوجك الجنة فكل من ﴿وَقُلْنَا يَـٰٓـَٔادَمُ ٱسْكُنْ أَنتَ وَزَوْجُكَ ٱلْجَنَّةَ وَكُلَا مِنْهَا رَغَدًا حَيْثُ شِئْتُمَا وَلَا تَقْرَبَا هَـٰذِهِ ٱلشَّجَرَةَ فَتَكُونَا مِنَ ٱلظَّـٰلِمِينَ﴾، ولا تقارب هذه الشجارة فتكون من الظالمين فوسوس لهم الشيطان ليبدي لهم ما ووري عنهما من سوآتهما وطالما نهاكما ﴿رَبُّكُمَا عَنْ هَـٰذِهِ ٱلشَّجَرَةِ إِلَّآ أَن تَكُونَا مَلَكَيْنِ أَوْ تَكُونَا مِنَ ٱلْخَـٰلِدِينَ﴾ هكذا الشيطان الرجيم فربنا سبحانه وتعالى، أباح لآدم وزوجه، أن يأكل من الجنة رغدًا حيثما شاء.
مداخل الوسوسة لآدم: الخلد واليمين الكاذبة وكشف العورات
لكن ولا تقرب هذه الشجرة صار قربان هذه الشجرة أمرًا محرما، ولا يعنينا نوع هذه الشجرة أكانت من العنب أم كانت من التين. أما أشبه ذلك مما تذكره الروايات الإسرائيلية. فهذا لا يعنينا بشيء ولو كان فيه خير لبينه الله سبحانه وتعالى. لكن الدرس هو الدرس والفائدة هي الفائدة، أن الله يوسع على العبد ويمنع عنه شيئًا من الأشياء فالمعاملات حلال ومباحة، ولا يحرم عليك منها إلا معاملات معينة كالربا وما فيه غش وخداع وغرر وما إلى ذلك فكثير من الناس يترك الحلال ليتجه إلى الحرام فحينئذ يُبتلى العبد بأن يضيق عليه جانب الحلال بالفعل فلا يرى أمامه إلا الحرام كهذا الذي يسرف على نفسه بارتكاب المحرمات فيأتي ليبحث عن عمل فلا يجد العمل الذي يناسبه مما أحله الله ليتوجه إلى المحرمات، ولنا في قصة أصحاب السبت أيضًا العظة والعبرة الصيد حلال لهم في ستة أيام وحرم في يوم واحد ماذا في ذلك
لكنهم توجهوا واحتالوا بالحيل فماذا كان ما ذكره الله وأسألهم ﴿عَنِ ٱلْقَرْيَةِ ٱلَّتِى كَانَتْ حَاضِرَةَ ٱلْبَحْرِ﴾ ﴿إِذْ يَعْدُونَ فِى ٱلسَّبْتِ﴾ إذ تأتيهم حيتانهم يوم سبتهم شرع وَيَوْمَ لَا يَسْبِتُونَ لَا تَأْتِيهِمْ صارت الأسماك والحيتان لا تظهر إلا في يوم السبت وماذا فعل إبليس أراد أن يبين لهم لأنَّهما معذوران في ذلك. فقال: لهما كما قال الله عز وجل ما نهاكم عن هذه الشجرة إلا أن تكون ملكين أو تكون من الخالدين.
ولذلك ابني آدم قد جبل على حب الدنيا، وعلى طول الأمل الإنسان مجبول على حب الدنيا حب البقاء تجد الواحد يبلغ السبعين والثمانين وأكثر ويقول رجلي مع القبر أو في القبر لكنه فيما في قلبه لا يظن ذلك ويظل أنه سيعيش مئة وأكثر من ذلك لأنه يميل إلى حب الدنيا وإلى البقاء فيها فأتاه إبليس اللعين من هذا الاتجاه.
وقال أيضًا ﴿هَلْ أَدُلُّكَ عَلَىٰ شَجَرَةِ ٱلْخُلْدِ وَمُلْكٍ لَّا يَبْلَىٰ﴾ (طه: 120) يبلأ لأنَّ الإنسان جبل على حب الدنيا، وعلى طول الأمل كما بين الرسول الكريم صلى الله عليه وآله وسلم ﴿وَقَاسَمَهُمَآ إِنِّى﴾ لكم لمن الناصحين. وهذا فيه أنَّ: من يدعي النصيحة لا يلزم، أن يكون صادقًا في ذلك فأنت إذًا. تأمَّل!ت سورة الأعراف تجد أن رب العزة سبحانه ذكر لنا عددًا من قصص الأنبياء والمرسلين، وكان كل نبي أو رسول يذكره الله يقول لقومه وأنا لكم ناصح أمير ويقول ونصحت لكم ويقول ولكن لا تحبون الناصحين فالرسل والأنبياء ناصحون أمناء وهم صادقون فيما يقولون.
أما إبليس ادعى أنه ناصح لكنَّها ليست نصيحة ﴿أَنَّمَا﴾ هي غش ﴿وَقَاسَمَهُمَآ إِنِّى﴾ لكم لمن الناصحين فليس كل من يدعي النصيحة يكون صادقًا في دعواه والله قال ﴿وَإِذَا قِيلَ لَهُمْ لَا تُفْسِدُوا۟ فِى ٱلْأَرْضِ قَالُوٓا۟﴾: ﴿أَنَّمَا﴾ نحن مصلحون ﴿إِلَّا﴾ إنهم هم ﴿أَلَآ إِنَّهُمْ هُمُ ٱلْمُفْسِدُونَ وَلَـٰكِن لَّا يَشْعُرُونَ﴾ وَلَٰكِن لَّا يَشْعُرُونَ فيزعمون أنهم مصلحون وهم في حقيقة الأمر مفسدون فوسوس لهم الشيطان، وفي آية سورة طه ﴿فَوَسْوَسَ إِلَيْهِ ٱلشَّيْطَـٰنُ﴾ فالشيطان وسوس من أجلهما.
لكن منتهاه وغايته هو آدم عليه السلام. وذلك لأنَّ المرأة تتبع الرجل. ولذلك اتق الله في ابنتك، وفي أخته. وأما المسلم فإنَّه يتزوج من كتابية كما يتزوج من المسلم لأنَّ المرأة تتأثر بالرجل كثيرًا هكذا علمنا الله سبحانه وتعالى، ليبدي لهما ووري عنهما من سوآتهما. وهذا فيه أنَّ: المعصية سبب في كشف العورات وأن كشف العورات هذا من باب العقوبات وليس من باب المكارم فما الظن بأولئك الذين يتبهون بالتعري وبكشف العورات.
فطرة الحياء والستر في خصف الورق وأسبقية التوحيد للفطرة
نسأل الله السلامة والعافية. أقول ما تسمعون وأستغفر الله لي ولكم الحمد لله رب العالمين، وأشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له، وليُّ الصالحين، وأشهد أن نبينا محمدًا عبده ورسوله، إمامُ المتقين. اللهم صلِّ على محمدٍ وعلى آل محمد، كما صلَّيت على إبراهيم، «وَعَلَى آلِ إِبْرَاهِيمَ» وبارك على محمدٍ وعلى آل محمد، كما باركت على إبراهيم وعلى آل إبراهيم إنك حميد مجيد.
أمَّا بعدُ:
فيا عباد الله، قال الله سبحانه وتعالى، ﴿فَوَسْوَسَ لَهُمَا ٱلشَّيْطَـٰنُ لِيُبْدِىَ لَهُمَا﴾ ووري عنهما من سوآتهما. وقال ما نهاكما ﴿رَبُّكُمَا عَنْ هَـٰذِهِ ٱلشَّجَرَةِ إِلَّآ أَن تَكُونَا مَلَكَيْنِ أَوْ تَكُونَا مِنَ ٱلْخَـٰلِدِينَ﴾ ﴿وَقَاسَمَهُمَآ إِنِّى لَكُمَا لَمِنَ ٱلنَّـٰصِحِينَ﴾ ﴿فَدَلَّىٰهُمَا بِغُرُورٍ﴾ دلاهما أي: حطهما في منزلة كانا في أعظم منها وأجل لكنه حطهما من هذه المنزلة بغرور أي: بخداع وغرور فالشيطان يخدع والشيطان يضر ثم يوم القيامة يتبرى ويخطب فيهم.
﴿وَقَالَ ٱلشَّيْطَـٰنُ لَمَّا قُضِىَ ٱلْأَمْرُ إِنَّ ٱللَّهَ وَعَدَكُمْ وَعْدَ ٱلْحَقِّ وَوَعَدتُّكُمْ فَأَخْلَفْتُكُمْ ۖ وَمَا كَانَ لِىَ عَلَيْكُم مِّن سُلْطَـٰنٍ إِلَّآ أَن دَعَوْتُكُمْ فَٱسْتَجَبْتُمْ لِى ۖ فَلَا تَلُومُونِى وَلُومُوٓا۟ أَنفُسَكُم ۖ مَّآ أَنَا۠ بِمُصْرِخِكُمْ وَمَآ أَنتُم بِمُصْرِخِىَّ ۖ إِنِّى كَفَرْتُ بِمَآ أَشْرَكْتُمُونِ مِن قَبْلُ ۗ إِنَّ ٱلظَّـٰلِمِينَ لَهُمْ عَذَابٌ أَلِيمٌ﴾ ﴿ووعدتكم فأخلفتكم فلما ذاق الشجرة بدت لهما سوآتهما وطفقا يخصفان عليهما من ورق الجنة﴾ (الأعراف: 22) يلزقان عليهما من أوراق الجنة حتى يسترا تلك العورة. وهذا فيه أنَّ الإنسان بفطرته لا يحب أن تظهر عورته وأن آدم عليه السلام لم يرغب في ذلك وأن حواء زوجة لم ترغب في ذلك فالذين يدعون إلى التعري ﴿أَنَّمَا﴾ هم قوم قد انتكست فطرهم؛ وإلا فالفطرة لا تدعُ إلى ذلك أبدًا.
كما أنَّ الفطرة السوية تقبل على دين الله عز وجل بدليل أن آدم عليه السلام قد لقنه الله عز وجل المنهج فَإِمَّا يَأْتِيَنَّكُم مِّنِّى هُدًى ﴿فَمَنِ ٱتَّبَعَ هُدَاىَ فَلَا يَضِلُّ وَلَا يَشْقَىٰ﴾، ﴿وَمَنْ أَعْرَضَ عَن ذِكْرِى﴾. فإنَّ له معيشة ضنكة فيخطئ كل الخطأ من يزعم، أن دين التوحيد ﴿أَنَّمَا﴾ تورث بعد محاولات إنسانية، وبعد خرافات قد وقعت في الأمر من عبادة الأوثان، ومن عبادة الأصنام وما إلى ذلك.
بل إن التوحيد أسبق لأنه دين الفطرة. دين التوحيد أسبق لأنه دين الفطرة ولأنه الهدى الذي من الله به على آدم عليه السلام ليتمسك به وليتمسك به من شاء الله عز وجل من ذريته. وناداهما ربهما ألم أنهكوا معًا ﴿تِلْكُمَا ٱلشَّجَرَةِ وَأَقُل لَّكُمَآ إِنَّ ٱلشَّيْطَـٰنَ لَكُمَا عَدُوٌّ مُّبِينٌ﴾ عدو وعداوته بينة وواضحة. ومع ذلك يغرك.
ومع ذلك يزين لنا سوء الأعمال. نسأل الله السلامة والعافية.
المقارنة بين كفر إبليس بالاستكبار وتوبة آدم بالاعتراف بالذنب
لذلك علينا أن نعي وأن نتعرف على مداخل الشيطان، وعلى الطرق التي يسلم بها الإنسان من الشيطان. وهذا يحتاج إلى لقاء مستقل بإذن الله لنتعرف على مداخله، وعلى طرق السلامة منه. لكن الذي أنبه عليه هنا أن معصية إبليس تختلف عن معصية آدم عليه السلام شتان ما بين المعصيتين فإبليس أبى واستكبر، وكان من الكافرين.
ولذلك يخطئ بعض الناس ممن تكلم في قصص القرآن. فقال: إبليس كان يعرف الله، ولم يكن كافرًا بالله كيف والله قال أبى واستكبر، وكان من الكافرين إبليس نعم كان يعرف الله. لكن ما الفائدة التي تعود عليه إذًا عرف الله ولكنه أبى واستكبر على الله إذ من أنواع الكفر كفر الآباء والاستكبار. وهذا وقع من إبليس اللعين وأهل الشرك لئن ﴿سَأَلْتَهُم مَّنْ خَلَقَ ٱلسَّمَـٰوَٰتِ وَٱلْأَرْضَ لَيَقُولُنَّ ٱللَّهُ﴾ لكنهم صرفوا العبادة لغير الله فإبليس أبى واستكبر، وكان من الكافرين، وكذلك استمر على ما هو عليه، ولم يتب إلى ﴿ٱللَّهِ رَبِّ ٱلْعَـٰلَمِينَ﴾.
بل قال مقولته الخبيثة لأغوينهم أجمعين ﴿إِلَّا عِبَادَكَ مِنْهُمُ ٱلْمُخْلَصِينَ﴾. أما آدم عليه السلام ﴿فتلقى ءَادَمُ مِن رَّبِّهِۦ كَلِمَـٰتٍ فَتَابَ عَلَيْهِ والقراءة﴾ (البقرة: 37) الأخرى وهي متواترة قراءة ابن كثير ﴿فَتَلَقَّىٰٓ ءَادَمُ مِن رَّبِّهِۦ﴾ كَلِمَٰتٍ فآدم تلقى الكلمات والكلمات تلقت لأنه يقبلها ويريدها ﴿فَتَابَ عَلَيْهِ ۚ إِنَّهُۥ هُوَ ٱلتَّوَّابُ ٱلرَّحِيمُ﴾. وقال بعضهم: إن تلك الكلمات ما ذكره الله في سورة الأعراف قال ﴿رَبَّنَا ظَلَمْنَآ أَنفُسَنَا وَإِن لَّمْ تَغْفِرْ لَنَا وَتَرْحَمْنَا لَنَكُونَنَّ مِنَ ٱلْخَـٰسِرِينَ﴾5 (الأعراف: 23) فالإنسان قد يقع في المعصية لكنه يبادر بالتوبة ويبادر بالأوبة إلى الله سبحانه وتعالى، لا يستكبر على الله، ولا يتعالى على دين الله سبحانه وتعالى.
نسأل الله أن يوفقنا لما يحب ويرضى وللحديث صلة بإذن الله اللَّهُمَّ آتِ نُفُوسَنَا تَقْوَاهَا، وَزَكِّهَا، أَنْتَ خَيْرُ مَنْ زَكَّاهَا، أَنْتَ وَلِيُّهَا وَمَوْلَاهَا اللهم تقبَّل منا إنك أنت السميع العليم، وتُبْ علينا، إنك أنت التواب الرحيم اللَّهُمَّ اقْسِمْ لَنَا مِنْ خَشْيَتِكَ مَا يَحُولُ بَيْنَنَا وَبَيْنَ مَعَاصِيكَ، وَمِنْ طَاعَتِكَ مَا تُبَلِّغُنَا بِهِ جَنَّتَكَ، وَمِنَ الْيَقِينِ مَا تُهَوِّنُ بِهِ عَلَيْنَا مُصِيبَاتِ الدُّنْيَا وَمَتِّعْنَا بِأَسْمَاعِنَا وَأَبْصَارِنَا وَقُوَّتِنَا مَا أَحْيَيْتَنَا «وَاجْعَلْهُ الْوَارِثَ مِنَّا، وَاجْعَلْ ثَأْرَنَا عَلَى مَنْ ظَلَمَنَا» وانصرنا على من عادانا، ولا تجعل مصيبتنا في ديننا، ولا تجعل الدنيا أكبرَ همِّنا، ولا مبلغَ علمنا، «وَلَا تُسَلِّطْ عَلَيْنَا مَنْ لَا يَرْحَمُنَا» اللهم آتِنا في الدنيا حسنةً، وفي الآخرة حسنةً، وقِنا عذاب النار اللهم احفظ مصرنا وسائر بلاد المسلمين من الفتن، مَا ظَهَرَ مِنْهَا وَمَا بَطَنَ اجعل مصرنا واحة للأمن وأمان والسلم والسلام وسائر بلاد الإسلام وأصلح ولاة أمورنا، وخذ بنواصيهم للبِرِّ والتقوى أرنا الحق حقًا وارزقنا اتباعه وأرنا الباطل باطلًا وارزقنا اجتنابه، ولا تجعله مُلتبِسًا علينا فنضلَّ سُبْحَانَكَ اللَّهُمَّ وَبِحَمْدِكَ، أَشْهَدُ أَنْ لَا إِلَهَ إِلَّا أَنْتَ، أَسْتَغْفِرُكَ وَأَتُوبُ إِلَيْكَ
الهوامش والتخريجات
- آية: ﴿يَـٰٓأَيُّهَا ٱلَّذِينَ ءَامَنُوا۟ ٱتَّقُوا۟ ٱللَّهَ وَقُولُوا۟ قَوْلًا سَدِيدًا﴾ — كما ورد في الدرس: الأحزاب 70 ↩
- آية: ﴿يَـٰٓأَيُّهَا ٱلَّذِينَ ءَامَنُوا۟ ٱتَّقُوا۟ ٱللَّهَ حَقَّ تُقَاتِهِۦ وَلَا تَمُوتُنَّ إِلَّا وَأَنتُم مُّسْلِمُونَ﴾ — كما ورد في الدرس: آل عمران 102 ↩
- آية: ﴿يَـٰٓأَيُّهَا ٱلنَّاسُ ٱتَّقُوا۟ رَبَّكُمُ ٱلَّذِى خَلَقَكُم مِّن نَّفْسٍ وَٰحِدَةٍ وَخَلَقَ مِنْهَا زَوْجَهَا وَبَثَّ مِنْهُمَا رِجَالًا كَثِيرًا وَنِسَآءً ۚ وَٱتَّقُوا۟ ٱللَّهَ ٱلَّذِى تَسَآءَلُونَ بِهِۦ وَٱلْأَرْحَامَ ۚ إِنَّ ٱللَّهَ كَانَ عَلَيْكُمْ رَقِيبًا﴾ — كما ورد في الدرس: النساء 1 ↩
- آية: ﴿يُصْلِحْ لَكُمْ أَعْمَـٰلَكُمْ وَيَغْفِرْ لَكُمْ ذُنُوبَكُمْ ۗ وَمَن يُطِعِ ٱللَّهَ وَرَسُولَهُۥ فَقَدْ فَازَ فَوْزًا عَظِيمًا﴾ — كما ورد في الدرس: الأحزاب 71 ↩
- آية: ﴿قَالَا رَبَّنَا ظَلَمْنَآ أَنفُسَنَا وَإِن لَّمْ تَغْفِرْ لَنَا وَتَرْحَمْنَا لَنَكُونَنَّ مِنَ ٱلْخَـٰسِرِينَ﴾ — كما ورد في الدرس: الأعراف 23 ↩
من سلسلة: خطب (342 درسًا)
دروس مشابهة
- الرسول صلى الله عليه وسلم معلمًا
- الرسول صلى الله عليه وسلم موجها في المال والعمل جزء3خطبة الجمعة لفضيلة الشيخ الدكتور محمد حامد
- كيف كان الرسول في العشر الأواخر من شهر رمضان؟ خطبة الجمعة لفضيلة الشيخ الدكتور محمد حامد
- سلسلة وصايا لقمان الحكيم لابنه ولا تصعر خدك للناس خطبة الجمعة لفضيلة الشيخ الدكتور محمد حامد
- داء الغرور
- داء الأمن من مكر الله