قال لا اله إلا الله وقتلته
افتح الدرس في المكتبة (ملاحظات، فوائد، بحث)على يوتيوب
التفريغ النصي الكامل للدرس
﴿يَـٰٓأَيُّهَا ٱلَّذِينَ ءَامَنُوا۟ ٱتَّقُوا۟ ٱللَّهَ وَقُولُوا۟ قَوْلًا سَدِيدًا﴾1 (الأحزاب: 70)
هزم المسلمون أولئك المشركين ولحقت أنا ورجل من الأنصار رجلًا منهم ويبدو أنَّ هذا الرجل كان له شأن بدليل رواية مسلم. فإنَّ أسامة بن زيد رضي الله عنهما، لما سأله الرسول: لِمَ قتلته؟ قال أوجع في المسلمين، يعني: هذا الرجل يوجع في المسلمين ويضرب بسيفه المسلمين وقتل فلانًا وفلانًا وسمّى له نفرًا فحملت عليه، فلما رأى السيف قال: لا إله إلا الله فأسامة رضي الله عنه رأى أنه ما قالها إلا خوفًا من السلاح هذا الذي قال لا إله إلا الله في وقت المعركة يقتل في المسلمين حينما اقترب منه أسامة وكاد يقتله قال لا إله إلا الله كل منا إذًا نظر إلى هذه الواقعة وإلى هذا الحدث سيقول قول أسامة ﴿أَنَّمَا﴾ قالها متعوذا قالها يخاف من القتال وجاء في رواية مسلم قال خوفًا من السلاح أي: قال لا إله إلا الله خوفًا من بارقة السيف فلم يقبل الرسول ﷺ منه ذلك لأنَّ كلمة لا إله إلا الله لها حرمة وأي حرمة المسلم له حرمة من وحد الله من شهد أن لا إله إلا الله وأن محمدًا رسول الله ﷺ له حرمة عظيمة، أن النبي ﷺ كان يقول في مجامعه الكبيرة «كُلُّ الْمُسْلِمِ عَلَى الْمُسْلِمِ حَرَامٌ» دمه وماله وعرضه ذكر ابن رجب أن الرسول قالها في خطبة عرفة، وفي يوم النحر، وفي ثاني أيام التشريق في الخطبة التي خطبها في حجة الوداع في مجامع المسلمين يردد «كُلُّ الْمُسْلِمِ عَلَى الْمُسْلِمِ حَرَامٌ» دمه وماله وعرضه لا يجوز للمسلم، أن يؤذي أخاه المسلم سبحان الله هذا منذ لحظات كان كافرًا وليس كافرًا فحسب ﴿أَنَّمَا﴾ كافر محارب كافر معتد يقتل المسلمين ويوجع في المسلمين.
لكن قال لا إله إلا الله فكيف تصنع بلا إله إلا ﴿إِنَّمَآ أَمْرُهُۥٓ إِذَآ أَرَادَ شَيْـًٔا أَن يَقُولَ لَهُۥ كُن فَيَكُونُ﴾ جاءت يوم القيامة؟. فتأمَّل! ﴿يَـٰٓأَيُّهَا﴾ المكرم كيف أن الرسول عليه الصلاة والسلام، عاتب أسامة بعد أن غضب عليه أنه لا يسوغ لأحد أن يعتدي على مسلم من المسلمين وإن بدا منه خلاف ذلك. لكن العبرة بالظاهر لأنَّ هذا الذي بدأ بدأ بالظن، وعندنا يقين وهو أنه قد قال لا إله إلا الله محمد رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم
الهوامش والتخريجات
- آية: ﴿يَـٰٓأَيُّهَا ٱلَّذِينَ ءَامَنُوا۟ ٱتَّقُوا۟ ٱللَّهَ وَقُولُوا۟ قَوْلًا سَدِيدًا﴾ — كما ورد في الدرس: الأحزاب 70 ↩
من سلسلة: قطوف (300 درسًا)