مكتبة الشيخ الدكتور محمد حامدافتح في المكتبة الكاملة ›

قبل فوات الأوان

قطوف · الدرس 74 من 300 · 2 دقيقة · الدروس والمنوعات

افتح الدرس في المكتبة (ملاحظات، فوائد، بحث)على يوتيوب

التفريغ النصي الكامل للدرس

﴿يَـٰٓأَيُّهَا ٱلَّذِينَ ءَامَنُوا۟ ٱتَّقُوا۟ ٱللَّهَ وَقُولُوا۟ قَوْلًا سَدِيدًا﴾1 (الأحزاب: 70)

﴿فَلَوْلَا كَانَتْ قَرْيَةٌ ءَامَنَتْ فَنَفَعَهَآ إِيمَـٰنُهَآ إِلَّا قَوْمَ يُونُسَ لَمَّآ ءَامَنُوا۟ كَشَفْنَا عَنْهُمْ عَذَابَ ٱلْخِزْىِ فِى ٱلْحَيَوٰةِ ٱلدُّنْيَا وَمَتَّعْنَـٰهُمْ إِلَىٰ حِينٍ﴾ وذكرنا في الدرس الماضي كيف أن هذه السورة سُمِّيَت سورة يونس مع أنَّ قصة يونس ليست فيها إلا لم تذكر فيها إلا في آية واحدة لكنَّها تدل على المقصود. ومن ذلك، أن السورة تبين، أن ﴿تِلْكَ ٱلرُّسُلُ فَضَّلْنَا بَعْضَهُمْ عَلَىٰ بَعْضٍ ۘ مِّنْهُم مَّن كَلَّمَ ٱللَّهُ ۖ وَرَفَعَ بَعْضَهُمْ دَرَجَـٰتٍ ۚ وَءَاتَيْنَا عِيسَى ٱبْنَ مَرْيَمَ ٱلْبَيِّنَـٰتِ وَأَيَّدْنَـٰهُ بِرُوحِ ٱلْقُدُسِ ۗ وَلَوْ شَآءَ ٱللَّهُ مَا ٱقْتَتَلَ ٱلَّذِينَ مِنۢ بَعْدِهِم مِّنۢ بَعْدِ مَا جَآءَتْهُمُ ٱلْبَيِّنَـٰتُ وَلَـٰكِنِ ٱخْتَلَفُوا۟ فَمِنْهُم مَّنْ ءَامَنَ وَمِنْهُم مَّن كَفَرَ ۚ وَلَوْ شَآءَ ٱللَّهُ مَا ٱقْتَتَلُوا۟ وَلَـٰكِنَّ ٱللَّهَ يَفْعَلُ مَا يُرِيدُ﴾ قبل فوات الأوان انتفع بأيمانه، ومن آمن بعد فوات الأوان لم ينتفع بإيمان ففرعون لما غرق وادعى أنه آمن لم ينتفع بالإيمان.

أما قوم يونس من الله عليهم بالإيمان ﴿قَالَ عِفْرِيتٌ مِّنَ ٱلْجِنِّ أَنَا۠ ءَاتِيكَ بِهِۦ قَبْلَ أَن تَقُومَ مِن مَّقَامِكَ ۖ وَإِنِّى عَلَيْهِ لَقَوِىٌّ أَمِينٌ﴾ يفوت الأوان وتأمَّل! كثير من الرسل والأنبياء يكونون بين ظهراني أقوامهم. ومع ذلك يكذب بهم أغلب الأقوام. وهذه السنة الجارية غالبًا يؤمن بالرسل القلة ويكذب بهم الأكثرية هذا هو الغالب يونس تركهم، يعني: النبي غير موجود معهم دعاهم ودعاهم ودعاهم لم يستجيبوا ماذا صنع تركهم وانصرف عليه الصلاة

والسلام، وذا النون وهو يونس ﴿إِذ ذَّهَبَ مُغَـٰضِبًا فَظَنَّ أَن لَّن نَّقْدِرَ عَلَيْهِ﴾، يعني: أن لن نضيق ﴿عَلَيْهِ فَنَادَىٰ فِى ٱلظُّلُمَـٰتِ﴾ ﴿لَّآ إِلَـٰهَ إِلَّآ أَنتَ سُبْحَـٰنَكَ إِنِّى كُنتُ مِنَ ٱلظَّـٰلِمِينَ﴾ فيونس عليه السلام تركهم وركب في الفلك ﴿إِذْ أَبَقَ إِلَى ٱلْفُلْكِ ٱلْمَشْحُونِ﴾ ﴿فَسَاهَمَ فَكَانَ مِنَ ٱلْمُدْحَضِينَ﴾ الآيات الرسول ليس بينهم. ومع ذلك آمنوا بالله فانتفعوا بالإيمان سبحان الله، يعني: الرسول كان بينهم، ولم يؤمنوا.

لكن لما خرج من بينهم انتفعوا بالإيمان انتفعوا بن صحة ووعضه حينما غاب عنهم أنهم قالوا هذا الرسول ترككم هو ﴿فَتَوَكَّلْ عَلَى ٱللَّهِ ۖ إِنَّكَ عَلَى ٱلْحَقِّ ٱلْمُبِينِ﴾ وأنتم على الباطل وما دام قد ترككم. فإنَّ العذاب سيقع بكم فتراجعوا فكان بفضل الله سبب نجاتهم. ولذلك الداعي إلى الله يدعو وما يدريك لعل الله ينفع بكلمته ولو بعد مماته، يعني: ممكن الأب ينصح ابنه نصيحة لا ينتفع بها الابن في وجود الأب يموت الأب ينتفع بها الابن يقول العالم قولًا لا ينتفع به المتعلم وينتفعون بعلَّمه بعد وفاته فالإنسان يبذل السبب والنتائج بيد الله سبحانه وتعالى،

الهوامش والتخريجات

  1. آية: ﴿يَـٰٓأَيُّهَا ٱلَّذِينَ ءَامَنُوا۟ ٱتَّقُوا۟ ٱللَّهَ وَقُولُوا۟ قَوْلًا سَدِيدًا﴾ — كما ورد في الدرس: الأحزاب 70 ↩

من سلسلة: قطوف (300 درسًا)

فوائد من هذا الدرس

دروس مشابهة