مكتبة الشيخ الدكتور محمد حامدافتح في المكتبة الكاملة ›

فضل عشر من ذي الحجة

خطب · الدرس 201 من 342 · 39 دقيقة · الخطب المنبرية

افتح الدرس في المكتبة (ملاحظات، فوائد، بحث)على يوتيوب

التفريغ النصي الكامل للدرس

﴿يَـٰٓأَيُّهَا ٱلَّذِينَ ءَامَنُوا۟ ٱتَّقُوا۟ ٱللَّهَ وَقُولُوا۟ قَوْلًا سَدِيدًا﴾1 (الأحزاب: 70)

إن الحمد لله، نحمده ونستعينه ونستغفره، ونعوذ بالله من شرور أنفسنا ومن سيئات أعمالنا، من يهده الله فلا مُضِلَّ له، ومن يُضلِلْ فلا هاديَ له، وأشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له، وأشهد أن محمدًا عبده ورسوله. يا ﴿يَـٰٓأَيُّهَا﴾ الذين آمنوا ﴿ٱتَّقُوا۟ ٱللَّهَ حَقَّ تُقَاتِهِۦ وَلَا تَمُوتُنَّ إِلَّا وَأَنتُم مُّسْلِمُونَ﴾2 (آل عمران: 102). ﴿يَـٰٓأَيُّهَا ٱلنَّاسُ ٱتَّقُوا۟ رَبَّكُمُ ٱلَّذِى خَلَقَكُم مِّن نَّفْسٍ وَٰحِدَةٍ وَخَلَقَ مِنْهَا زَوْجَهَا وَبَثَّ مِنْهُمَا رِجَالًا كَثِيرًا وَنِسَآءً ۚ وَٱتَّقُوا۟ ٱللَّهَ ٱلَّذِى تَسَآءَلُونَ بِهِۦ وَٱلْأَرْحَامَ ۚ إِنَّ ٱللَّهَ كَانَ عَلَيْكُمْ رَقِيبًا﴾3 (النساء: 1). ﴿يَـٰٓأَيُّهَا ٱلنَّاسُ ٱتَّقُوا۟ رَبَّكُمُ ٱلَّذِى خَلَقَكُم مِّن نَّفْسٍ وَٰحِدَةٍ وَخَلَقَ مِنْهَا زَوْجَهَا وَبَثَّ مِنْهُمَا رِجَالًا كَثِيرًا وَنِسَآءً ۚ وَٱتَّقُوا۟ ٱللَّهَ ٱلَّذِى تَسَآءَلُونَ بِهِۦ وَٱلْأَرْحَامَ ۚ إِنَّ ٱللَّهَ كَانَ عَلَيْكُمْ رَقِيبًا﴾ أمَّا بعدُ:

فإنَّ أصدق الحديث كلام الله جل وعلا، وخير الهدي هدي محمد صلى الله عليه وآله وسلم، وإياكم ومحدثات الأمور؛ فإنَّ كل محدثة بدعة، وكل بدعة ضلالة، وكل ضلالة في النار، جنَّبنا الله وإياكم البدعة والضلالة والنار كما نسأله سبحانه الهداية والتوفيق والإخلاص والجنة، يا أيها الإخوة الكرام، نحمد الله جل وعلا أن بلغنا هذه الأيام المباركة التي قال فيها النبي ﷺ عليه وآله وسلم «ما من أيام العمل الصالح فيها أحب إلى الله عز وجل من هذه العشر»، يعني: العشر الأول من شهر ذي الحجة «ما من أيام للعمل الصالح فيها أحب إلى الله من هذه العشرة، قالوا: ولا الجهاد في سبيل الله يا رسول الله؟ قال: ولا الجهاد في سبيل الله إلا رجل خرج بنفسه وماله فلم يرجع من ذلك بشيء» فهذه الأيام أيام مباركة وهي الليالي العشر على قول عدد كبير من أهل التفسير والتي أقسم الله جل وعلا بها في قوله ﴿وَٱلْفَجْرِ وَلَيَالٍ عَشْرٍ وَٱلشَّفْعِ وَٱلْوَتْرِ وَٱلَّيْلِ إِذَا يَسْرِ﴾4 (الفجر: 1-4).

بل إن بعض أهل العلم يرى أنَّ هذه الليالي العشر أفضل من الليالي العشر التي هي في آخر شهر رمضان. وقالوا: لأنَّ النصوص الواردة في هذه الأيام مطلقة ما من أيام العمل الصالح فيها أحب إلى الله عز وجل من هذه العشر. فقالوا العشر من شهر ذي الحجة أفضل من العشر الأواخر من شهر رمضان. وذلك أنَّ العشر الأول من شهر ذي الحجة فيها عرفات فيها اليوم التاسع وهو أفضل الأيام عند الله وهو أكثر يوم يعتق الله عز وجل فيه عبادا من عبيده كذلك فيها يوم النحر الأكبر يوم العيد يوم عيد الأضحى، ومنهم من فصل.

فقال نهار هذه العشر أفضل وليل الليالي العشر الأواخر من شهر رمضان أفضل لأنَّ في العشر الأواخر ليلةٌ هي خَيْرٌ مِّنْ أَلْفِ شَهْرٍ وهي ﴿وَمَآ أَدْرَىٰكَ مَا لَيْلَةُ ٱلْقَدْرِ لَيْلَةُ ٱلْقَدْرِ خَيْرٌ مِّنْ أَلْفِ شَهْرٍ﴾، ومنهم من قال. بل العشر من شهر ذي الحجة أفضل باستثناء ﴿وَمَآ أَدْرَىٰكَ مَا لَيْلَةُ ٱلْقَدْرِ لَيْلَةُ ٱلْقَدْرِ خَيْرٌ مِّنْ أَلْفِ شَهْرٍ﴾ أيا ما كان. الأمر فهذه أقوال لأهل العلم تنبئك أخي الكريم عن فضل العمل الصالح في هذه الأيام فلا تحرم نفسك من فعل الخيرات، ومن الاستباق إلى الطاعات.

بل أو ذل وجد واجتهد بما استطعت من طاعات لله سبحانه. وقد قال الله ﴿فَٱسْتَبِقُوا۟ ٱلْخَيْرَٰتِ﴾. وقال، ﴿وَفِى ذَٰلِكَ فَلْيَتَنَافَسِ ٱلْمُتَنَـٰفِسُونَ﴾5 (المطففين: 26). وقد ثبت أنه ﷺ كان يصوم هذه التسع كما جاء أيضًا أنه ﷺ لم يصمها وجمع أهل العلم بين ذلك. فقالوا ربما كان يترك صيامها في بعض الأحيان خشية، أن يفرِّط في ذلك على الأمة.

فإنه ﷺ كان يحب التخفيف عن الأمة؛ وإلا فإنَّ الصيام داخل في الأعمال الصالحة كما لا يخفى فلا حرج على المسلم، أن يصوم تلك التسع أو أن يصوم بعضها وأفضل تلك الأيام اليوم التاسع وهو يوم عرفة الذي جاء عن النبي ﷺ فيه «أنه يحتسب على الله عز وجل أن يكفر السنة التي قبلها والسنة التي بعدها» فجدير بنا عباد الله، أن نعمل الطاعات وأن نكبر الله سبحانه وتعالى، فقد شرع لنا منذ معرفتنا برؤية هلال ذي الحجة، أن نكبر الله عز وجل وأن نهلله.

وقد كان ابن عمر رضي الله عنهما، وغيره يمشون في السوق فيذكرون الله عز وجل ويكبرونه ويهللونه. وأما التكبير الراتب الذي يكون دبر الصلوات فإنَّه يبدأ من فجر يوم عرفة وهو اليوم التاسع من شهر ذي الحجة إلى نهاية أيام التشريق عباد الله قدمت بهذه المقدمة نظرًا لأهمية هذه الأيام المباركة. نسأل الله ﴿إِلَّا﴾ يحرمنا خيرها وألا يحرمنا فضلها.

كما أنبه على أن المضحين الذين قد عزموا على التضحية لا ينبغي لهم أن يأخذوا شيئًا من أشعارهم أو من أظفارهم كما جاء عن النبي ﷺ عليه وآله وسلم «إِذَا دَخَلَ الْعَشْرُ، وَأَرَادَ أَحَدُكُمْ أَنْ يُضَحِّيَ، فَلَا يَأْخُذَنَّ مِنْ شَعْرِهِ وَلَا مِنْ أَظْفَارِهِ شَيْئًا» فمن عزم على الأضحية فلا يأخذن شيئًا من أظفاره، ولا من شعره تقبل الله منا ومنكم ﴿قَالُوا۟ يَـٰصَـٰلِحُ قَدْ كُنتَ فِينَا مَرْجُوًّا قَبْلَ هَـٰذَآ ۖ أَتَنْهَىٰنَآ أَن نَّعْبُدَ مَا يَعْبُدُ ءَابَآؤُنَا وَإِنَّنَا لَفِى شَكٍّ مِّمَّا تَدْعُونَآ إِلَيْهِ مُرِيبٍ﴾ الأعمال عباد الله لا أترك ما أسير عليه من السلسلة التي نسير فيها وهي سلسلة الداء والدواء وأحدثكم اليوم.

إن شاء الله تعالى هذا الداء الذي قد استشرى هو داء التسرع في الطلاق، وكذلك كثرة التلفظ به دون حاجة إلى ذلك. وهذا أمر قد انتشر انتشارًا كبيرًا حتى إن من يتتبع الواقع يجد أن حالات الطلاق تتزايد يومًا بعد يوم ونحن لا نمنع الطلاق بإطلاق. فإنَّ الطلاق من رحمة الإسلام حينما توجد مسوغاته وحينما يأتي ما يقتضيه.

فإنَّ الله عز وجل لا يحرمه. وهذا يميز هذه الملة العظيمة المباركة عن غيرها فعند النصارى لا يتمكن الرجل من الطلاق فربما عاش حياة تعيسة مع امرأته وتعيش هي الأخرى معه حياة فيها شقاء ونكد، ولا يتمكن من طلاقها، ولا تتمكن من فراقه. أما ديننا فحينما تستحيل العشرة، ولا تدوم، ولا تكون هناك مواءمة أو موافقة بين الزوجين.

فإنَّ الله عز وجل يحل الطلاق ويقول ربنا ﴿وَإِن يَتَفَرَّقَا يُغْنِ ٱللَّهُ كُلًّا مِّن6 سَعَتِهِۦ﴾ (النساء: 130)، وفي القرآن الكريم سورة بأكملها تسمى بسورة الطلاق. وهذا يدل على عظم هذا الأمر وخطورته، بيد أن الإسلام يحافظ على الأسرة ويدعو إلى ما فيه صلاح الأسر لأنَّ صلاح الأسرة صلاح المجتمع وصلاح المجتمع صلاح الأمة بأسرها فإذا وقعت مشكلة بين الزوج وزوجه.

فإنَّ الإسلام يدعو إلى إصلاح هذه المشكلة وإلى القضاءً عليها والإجهاز عليها ووأدها في أول وقت وفي حينه حتى تدوم المودة. فإنَّ العلاقة بين الزوجين علاقة كبيرة مباركة وثيقة تقوم على المحبة والمودة والرحمة وهي آية من آيات الله جل وعلا وصدق الله إذ قال ﴿وَمِنْ ءَايَـٰتِهِۦٓ أَنْ خَلَقَ لَكُم مِّنْ أَنفُسِكُمْ أَزْوَٰجًا7 لِّتَسْكُنُوٓا۟ إِلَيْهَا﴾ (الروم: 21) فالحياة الزوجية تقوم على السكن، وعلى الراحة والطمأنينة كما تقوم على المودة والمحبة كما تقوم على الرحمة فإذا فقدت الأمور الثلاثة وهي السكن والمودة والرحمة.

فإنَّ الزواج يفقد حكمته العظيمة التي شرع من أجلها هذا الميثاق الغليظ. وهذا الرابط الوثيق الذي يقع بين الزوج وزوجته بفضل الله سبحانه وتعالى، لذلك حرص الإسلام كل الحرص على أن تدوم المودة، وعلى أن تزول المشكلات في أسرع وقت بفضل الله سبحانه وتعالى، وأن توجد الفرصة تلو الفرصة للزوج والزوجة لأنَّ أحدهما ربما إذا وقعت الفرقة ندم على ما كان منه.

وقال يا ليتني ما تكلمت ويا ليتني ما طلق وتقول المرأة يا ليتني ما فعلت أو ما حملت أو طلبت. نسأل الله السلامة والعافية، يا أيها الإخوة الكرام، إن الزواج ميثاق غليظ كما قال الله سبحانه ﴿وَأَخَذْنَ مِنكُم مِّيثَـٰقًا غَلِيظًا﴾8 (النساء: 21). فإنَّ كثيرًا من الناس لا يعترف، ولا يظن، أن الزواج ذو قيمة فيظن، أن بنات الناس يلعب بهن كالكرة.

وهذا أمر خطير. فإنَّ المرأة حينما تتزوجها فقد أخذت عليك الميثاق الغليظ المؤكد فاتق الله عز وجل في هذه المرأة التي صارت أسيرة عندك وأنت تملك أمرها وشأنها تقول لها: اخرجي فتخرج وتقول لها امكثي فتمكث فليتق الله عز وجل عبد الله الله في تلك المرأة لذلك فنبينا محمد صلوات ربي وتسليماته عليه لم يغفل حق المرأة حتى في حجة الوداع في هذا الجمع الكبير والجم الغفير يذكرهم النبي عليه الصلاة والسلام في خطبة الوداع في خطبته المسماة بالخطبة العصماء يقول «﴿إِلَّا﴾ واستوصوا بالنساء خيرًا فإنهن عوان عندكم».

وقال «فإنكم أخذتمهن بأمان الله واستحللتم فروجهن بكلمة الله» ويقول ﷺ كما عند ابن ماجه وغيره من حديث أبي هريرة - رضي الله عنه - أنه ﷺ قال «إني أحرج عليكم حق الضعيفين اليتيم والمرأة» بعض الناس يأكل مال اليتيم لأنَّ اليتيم ضعيف لا يقوى على أخذ حقه وكذلك المرأة ربما لا تقدر على الكلام أو الدفاع عن نفسها كما قال الله ﴿أَوَمَن يُنَشَّؤُا۟ فِى ٱلْحِلْيَةِ وَهُوَ فِى ٱلْخِصَامِ غَيْرُ مُبِينٍ﴾9 (الزخرف: 18) فالمرأة في الخصومة غير بينة لا تستطيع أن تفصح عما يقع لها وإنَّما تقول كلامًا ربما كان عليها، ولم يكن في صفها.

أما الرجل في غالب الأمر فقد رزق بيانًا وفصاحة فيستطيع أن يدفع وأن يثبت لغيره أنه ﴿فَتَوَكَّلْ عَلَى ٱللَّهِ ۖ إِنَّكَ عَلَى ٱلْحَقِّ ٱلْمُبِينِ﴾ والصواب وأنها على الغواية والضلالة. نسأل الله السلامة والعافية. عباد الله الزواج أمره عظيم وشأنه كبير وهو من رحمة الله، جل وعلا بعبادة، أن أباح للرجل أن يتمتع بامرأته تمتعًا صحيحًا شرعيًا لا ﴿وَٱذْكُرُوا۟ ٱللَّهَ فِىٓ أَيَّامٍ مَّعْدُودَٰتٍ ۚ فَمَن تَعَجَّلَ فِى يَوْمَيْنِ فَلَآ إِثْمَ عَلَيْهِ وَمَن تَأَخَّرَ فَلَآ إِثْمَ عَلَيْهِ ۚ لِمَنِ ٱتَّقَىٰ ۗ وَٱتَّقُوا۟ ٱللَّهَ وَٱعْلَمُوٓا۟ أَنَّكُمْ إِلَيْهِ تُحْشَرُونَ﴾ فيه فيحل له ما يحل مما هو معروف، ولا يحرم عليه إلا ما حرمه الشرع من الإتيان في الحيض أو في الدبر.

فهذا شرع الله، وكذلك الزوج، ﴿إِذَآ أَرَادَ﴾ أن تكون زوجه كاملة غير منقوصة، فإنَّه يطلب المحال. وقد قال الله سبحانه ﴿وَعَاشِرُوهُنَّ بِٱلْمَعْرُوفِ ۚ فَإِن كَرِهْتُمُوهُنَّ فَعَسَىٰٓ أَن تَكْرَهُوا۟ شَيْـًٔا وَيَجْعَلَ ٱللَّهُ فِيهِ خَيْرًا كَثِيرًا﴾10 (النساء: 19). وقد أخبر نبيكم محمد ﷺ كما في الصحيحين، أن النساء ناقصات عقل ودين وإذا كان. الأمر كذلك فإنَّه لا يصدر عن النقصان إلا نقصان، ولا يمكن أن يصدر عن النقصان كمال فعلى المرء العاقل أن يقبل ذلك النقصان وأن يسعى في إصلاحه قدر استطاعته.

إن الناظر إلى واقع المسلمين يجد أن كثيرًا من حالات الطلاق ﴿أَنَّمَا﴾ تقع بين الشباب لا بين كبار السن صحيح أنَّ الطلاق قد يقع بين كبار السن وبين من أقيمت الحياة الزوجية بينهما لمدة طويلة ثم حدث بينهما أمر فوقع الطلاق. لكن الأغلب الذي تراه، أن تجد زوجًا تزوج امرأة، وبعد سنة من الزواج. بل بعد شهر أو شهرين أو ثلاثة أشهر إذا به يطلقها وإذا قال.

الأمر فيستمر معها سنتان أو ثلاثة لا أكثر من ذلك ثم ربما تزوج لأخرى ثم ربما وقع منهما وقع مع الأولى هكذا. يا عباد الله، ذلك، أن كثيرًا من الشباب لا يدركون قدر الزواج، ولا خطورة المسؤولية فيه فيحسب أحدهم، أن الزواج ما هو إلا متعة وتحسب الفتاة، أن الزواج ما هو إلا متعة فإذا بها بعد الزواج ترى زوجها يطالبها بمطالب وهي التي كانت تنام ملء عينها، ولا تعمل شيئًا في بيتها فإذا بها الآن تطالب بأمور كثيرة فلا تصبر على ذلك ولا تقدر عليه فترفضه مرة بعد مرة وهي التي كانت مرفهة وهي التي كانت تعطى ما تريد دون أن تزجر مرة وهو الآخر لا يعرف خطورة المسؤولية وظن، أن الزواج ما هو إلا لذة وما هو إلا متعة فإذا به يطالب بالنفقة وإذا به يطالب بالقوامة على المرأة وتربيتها ورعايتها والقيام على شؤونها وشؤون أولادها وأولاده فإذا به لا يقدر على ذلك فيسب ويجدع ويشتم ويقول ويريد أن يحضر إليه طعامه وشرابه ولذته دون أن يكلف بشيء فإذا وجد منها شيئًا مشينًا قام بتطليقها وتجد على لسانه في كل لحظة، وفي كل وقت ومكان عليه الطلاق عليه الطلاق كأن هذه آية يرددها ونسأل الله السلامة والعافية.

بل إذا وقع خلاف بينه وبين صديقه كما يجري من كثير من البائعين والمشترين وغيرهم إذا وقعت مشكلة ولو يسيرة فيقول: عليه الطلاق تكون امرأة حرام علي ونحو ذلك ما شأن امرأتك وخلافك لا أقول في اليوم بعد اليوم. بل في كل يوم وفي كل الساعة تجد سائلًا يسأل قد وقع الطلاق مني. وقد قلت: لفظ كذا فما الذي جرى وما الذي يحدث وهل لي أن أراجعها أم ليس لي أن أراجعها.

بل بعض الشباب للأسف ﴿قَالَ عِفْرِيتٌ مِّنَ ٱلْجِنِّ أَنَا۠ ءَاتِيكَ بِهِۦ قَبْلَ أَن تَقُومَ مِن مَّقَامِكَ ۖ وَإِنِّى عَلَيْهِ لَقَوِىٌّ أَمِينٌ﴾ يتزوج يلهج بالطلاق فكيف بعد الزواج تجد الشاب الصغير الذي لم يتزوج بعد يقول عليه الطلاق سبحان الله فماذا حينما تتزوج أجل ماذا أنت صانع. نسأل الله السلامة والعافية عباد الله. إن شأن الطلاق شأن خطير سورة في القرآن بأكملها تسمى بسورة الطلاق لئلا يقول قائل إن هذا.

الأمر أمر هين فلماذا يتحدث عنه كلا والله. إن الحديث عنه طويل ولولا أني لا أريد أن أترك السلسلة التي نحن فيها لتحدثت عن الأسرة وفقهها وأحكامها بكلام يطول ولعل ذلك. إن شاء الله في سلسلة قادمة. نسأل الله أن يرزقنا الإخلاص والقبول عباد الله أمر الزواج أمره خطير افتتح الله سورة الطلاق بقوله ﴿يَـٰٓأَيُّهَا ٱلنَّبِىُّ إِذَا طَلَّقْتُمُ ٱلنِّسَآءَ﴾ لم يقل يا ﴿يَـٰٓأَيُّهَا﴾ الذين آمنوا ﴿أَنَّمَا﴾ قال: يا ﴿يَـٰٓأَيُّهَا﴾ النبي خاطب الأمة في شخص رسول الله ﷺ ليدلنا على خطورة.

الأمر ثم لم يقل يا ﴿يَـٰٓأَيُّهَا﴾ النبي إذا طلقت ﴿أَنَّمَا﴾ قال: يا ﴿يَـٰٓأَيُّهَا﴾ النبي إذا طلقتم فالخطاب للرسول. والمقصود به الأمة فنادى الرسول وخاطب الأمة يا ﴿يَـٰٓأَيُّهَا﴾ النبي إذا طلقتم النساء ﴿فَطَلِّقُوهُنَّ لِعِدَّتِهِنَّ وَأَحْصُوا۟ ٱلْعِدَّةَ﴾11 (الطلاق: 1) ﴿وَٱتَّقُوا۟ ٱللَّهَ﴾ ربكم عباد ﴿إِنَّمَآ أَمْرُهُۥٓ إِذَآ أَرَادَ شَيْـًٔا أَن يَقُولَ لَهُۥ كُن فَيَكُونُ﴾ وقعت مشكلة بين الزوج وزوجته فعل الزوج وهو القيم على أمر الأسرة فهو رب البيت وهو صاحب القوامة وهو صاحب الكلمة النافذة فلا بد أن يكون الزوج أعقل من المرأة وأدرك للمشكلات منها وأعلم بعلاجها منها إذا وقعت المشكلة سعى جاهدًا في علاجها إن كان منها يعالج ذلك وإن كان منه استغفر الله واعتذر.

فإنَّ الاعتذار لا يشير، ولا يضع صاحبه. بل يرفع صاحبه ليست الآفة، أن يخطئ الزوج ﴿أَنَّمَا﴾ الآفة تكمن في أن لا يعترف بخطئه كلنا أصحاب تقصير ولكن لا مانع أن يقول الزوج لزوجته سامحيني قد ظلمتك هذه المرأة ولك حق عليه ويطيب خاطرها هذا لا يضر ولا يضير. بل يرفع من قبله. وأما كلام بعض الناس نعم إنه طيع لمرأته وهو صاحب شورتها.

فإنَّ مسك الختام للنبيين محمدًا صلى الله عليه وآله وسلم مسك الختام استشار أم سلمة رضي الله عنها، وكان ذلك سبب تفريج الكرب عنه عليه الصلاة والسلام، وكان في ذلك الدواء الناجع والعلاج الشافي بفضل الله سبحانه وتعالى، كذلك يعلم امرأته، أن تتأدب معه وإذا أخطأت أن تعتذر إليه فإذا اعتذرت قبل عذرها ويتغاضى عن بعض أخطائها ويستر عليها، ولا يفضحها، وكذلك هي الأخرى لا تبوح بمشكلاتها لأقرب الناس إليها ولو لأبويها أو لصديقاتها.

بل تترك ذلك. فإنَّ الأمر إذا كان كامنًا تيسر علاجه وسهل بفضل الله سبحانه وتعالى، فإذا تفاقمت المشكلة، وكانت المرأة لا تستجيب للزوج فإنَّه يعظها كما قال الله سبحانه واللاتي تخافون نشوزهن فعظوهن يعظها يذكرها بالله يقول لها اتق الله فيّ ولا أدعوك إلى منكر لا طاعة لمخلوق في معصية الخالق ﴿أَنَّمَا﴾ أحب كذا وأكره كذا فأطيعيني، ولا تخالفيني تكوني بذلك مطيعة لله سبحانه وتعالى، فإذا لم تستجب له وترفعت عليه وأنكرت كلامه، ولم تقبله قال الله ﴿وَٱهْجُرُوهُنَّ فِى ٱلْمَضَاجِعِ﴾12 (النساء: 34) يهجرها في المضجع بالطريقة التي يتم بها تهذيبها وتأديبها كأن يترك جماعها أو يترك الكلام معها أو ينام معها على نفس السرير ويدير وجهه عنها، ولا يحدثها، ولا يخاطبها بطريقة تصلحها واهجروهن في المضاجع فإذا لم تستجب، ولم تلتفت قال الله: واضربوهن.

والمقصود بالضرب الضرب غير المبرح الضرب الذي لا يكسر عظمًا، ولا يسيل دمًا يكسر نفسها، ولا يكسر عظمها يجعلها تذل وتخضع بذلا من أن تتكبر وتترفع فسر ابن عباس رضي الله عنهما، الضرب غير المبرح بالسواك ونحوه ﷺ كما جاء وثبت عن عائشة يهزها هزة مجرد ضرب خفيفة لا تدعي، ولا تؤلم لا تبقي ألما وإنَّما يكون ألما يسيرًا وليعلم، أن المقصود بالضرب التأديب وليس التعذيب المقصود بالضرب التأديب وليس المقصود به التعذيب والعقاب ليس المراد أن تعاقبها وأن تبين لها أنها حقيرة لا والله المراد أن تؤدبها وأن تذكرها بنفسها وأنها مقصرة في حق الله، وفي حق زوجها فإذا علمت أن الضرب لا يجدي معها شيئًا وهو الضرب بالوصف الذي ذكر فحينئذ ماذا يغني الضرب فماذا تصنع قال ﴿وَإِنْ خِفْتُمْ شِقَاقَ بَيْنِهِمَا فَٱبْعَثُوا۟ حَكَمًا مِّنْ أَهْلِهِۦ وَحَكَمًا مِّنْ أَهْلِهَآ إِن يُرِيدَآ إِصْلَـٰحًا يُوَفِّقِ ٱللَّهُ بَيْنَهُمَآ ۗ إِنَّ ٱللَّهَ كَانَ عَلِيمًا خَبِيرًا﴾13 (النساء: 35) ولكن قبلها قال الله.

﴿فَإِنْ أَطَعْنَكُمْ فَلَا تَبْغُوا۟ عَلَيْهِنَّ سَبِيلًا ۗ إِنَّ ٱللَّهَ كَانَ عَلِيًّا كَبِيرًا﴾ فإذا به يضرب ضربا شديدًا يعذبها كأنه يضرب عبدًا مع أنَّه غير جائز أيضًا بهذا الوصف كأنه يضرب حيوانًا من الحيوانات سلمنا الله وإياكم هذا لا يجوز قال الله. ﴿فَإِنْ أَطَعْنَكُمْ فَلَا تَبْغُوا۟ عَلَيْهِنَّ سَبِيلًا﴾ ثم اسمع الختام. ﴿إِنَّ ٱللَّهَ كَانَ عَلِيًّا كَبِيرًا وَإِنْ خِفْتُمْ شِقَاقَ بَيْنِهِمَا فَٱبْعَثُوا۟ حَكَمًا مِّنْ أَهْلِهِۦ﴾ يأتي الحكم الصالح من أقارب الزوج والحكم الصالح من أقارب الزوجة يستمعان إلى كل طرف منهما فقد يكون بينهما تباعد يتمكنان من تقريب الحمد لله رب العالمين، وأشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له، وليُّ الصالحين، وأشهد أن نبينا محمدًا عبده ورسوله، إمامُ المتقين. اللهم صلِّ على محمدٍ وعلى آل محمد، كما صلَّيت على إبراهيم، «وَعَلَى آلِ إِبْرَاهِيمَ» وبارك على محمدٍ وعلى آل محمد، كما باركت على إبراهيم وعلى آل إبراهيم إنك حميد مجيد.

أمَّا بعدُ:

فيا عباد الله، قال الله وَإِنْ خِفْتُمْ شِقَاقَ بَيْنِهِمَا فَٱبْعَثُوا۟ حَكَمًا مِّنْ أَهْلِهِۦ وَحَكَمًا مِّنْ أَهْلِهَآ قال بعض العلماء: عبر الله عنهما بالحكمين. فقالوا إذًا قضي بالتفريق وقع التفريق ولو رغمًا عنهما كذا قال بعض الفقهاء لأنَّ الله لم يجعلهما مستشارين فحسب وإنَّما جعلهما حاكمين يقضيان وورد أن علي رضي الله عنه أوصى الحكمين بتقوى الله وأن يقول الحق.

وقال إن رأيتما الفرقة فرقتما وإن رأيتما الدوام أدمتما. فقال الزوج لا إن أراد فراقا لا أفرض قال لا حتى ترضى بكتاب الله فَٱبْعَثُوا۟ حَكَمًا مِّنْ أَهْلِهِۦ وَحَكَمًا مِّنْ أَهْلِهَآ. وقالت الزوجة أرضى بحكم الله وحكم رسول الله ﷺ وأنا خلاف بين أهل العلم فانتفاطمة المشكلة أيضًا وأراد الزوج أن يطلق امرأته، ولم يطق الحياة معها، ولا العشرة معها وخاف إن استمر معها أن يظلمها وأراد أن يطلق عليه أن يتروى وأن يفكر المرة بعد المرة لا سيما إذا كان له أولاد منها ويتفكر في العواقب، وفي المآلات، وفيما سيكون.

فإنَّ هذا شأن العقلاء. فإنَّ بدأ له أن دوام الحياة مستحيل وأنه لا يتمكن من إقامة هذا الزواج والاستمرار عليه وأراد أن يطلق فليطلق الطلاق السني. كما أنَّك إذا أردت أن تتزوج تتزوج على سنة رسول الله ﷺ عليك إذا طلقت أن تطلق على سنة رسول الله ﷺ وكثير من الناس في غفلة عن ذلك فمن ذلك ﴿إِذَآ أَرَادَ﴾ أن يطلق لا يطلق في الحيض إذا كانت المرأة حائضًا لا يجوز للزوج أن يطلقها.

فإنَّ طلقها فيُسمَّى هذا بالطلاق البدعي. وقد قال الله سبحانه ﴿إِذَا طَلَّقْتُمُ ٱلنِّسَآءَ فَطَلِّقُوهُنَّ لِعِدَّتِهِنَّ﴾ أي: مستقبلات العدة أي: في الطهر وليس في الحيض. إذن إذًا كره الرجل امرأته ورفعت صوتها وتفاقمت المشكلة. وقالت له. إن كنت رجلًا فطلقني أو تريد أن تثبت رجولتك بالطلاق. أما تعرفك إلا من لفظ الطلاق أين أنت قبله وأين أنت بعده ولكن.

انظر وتحرى وتروى فإذا كانت حائضًا فلا تلتفت إلى هذا الأمر لا تطلقها وهي حائض فرق بين، أن يقول الطلاق طلقتان وبين، أن يقول الطلاق مرتان، أي: الطلاق لا يكون مرة واحدة ﴿أَنَّمَا﴾ يطلق ويترك فرصة للمراجعة. فإنَّ راجع وعاش معها. ومع ذلك أراد أن يطلقها طلقها الثانية ثم له أن يراجعها. فإنَّ طلقها الثالثة فَلَا تَحِلُّ لَهُۥ مِنۢ بَعْدُ حَتَّىٰ تَنكِحَ زَوْجًا غَيْرَهُۥ.

إذن الذي يقول لامرأته أنت طالق بالثلاثة هذا واقع في بدعة هذا ظالم لنفسه هذا ظالم لنفسه قد أخطأ الذي يقول لها طالق ألف طلقة طالق على مذهب كل الشيوخ على مذهب أبي حنيفة ومالك والشافعي وأحمد ليحلك شيخ وليحرمك شيخ كل هذا من البدع ﴿أَنَّمَا﴾ سنة الرسول أن يطلقها مرة واحدة، أنت طالق لا يزيد عن ذلك ثم بعد ذلك اسمع ليس لك، أن تخرجها من بيتك الله أكبر لأنَّ الزوجة في وقت العدة المطلقة طلاقًا رجعيًا في وقت العدة هي زوجتك لم تخرج عن عصمتك.

ولذلك لا يجوز لأحد أن يخطبها فضلًا عن، أن يعقد عليها أو أن يتزوجها. وقد قال الله وبعولتهن أي: أزواجهن أحق بردهن أي: برجعتهن في ذلك أي: في العدة. إن أرادوا إصلاحًا قال الله ﴿لَا تُخْرِجُوهُنَّ مِنۢ بُيُوتِهِنَّ وَلَا يَخْرُجْنَ إِلَّآ أَن يَأْتِينَ بِفَـٰحِشَةٍ مُّبَيِّنَةٍ﴾ وتلك حدود الله، ﴿وَمَن يَتَعَدَّ حُدُودَ ٱللَّهِ فَقَدْ ظَلَمَ نَفْسَهُۥ﴾ فقد ظلم نفسه ﴿لَا تَدْرِى لَعَلَّ ٱللَّهَ يُحْدِثُ بَعْدَ ذَٰلِكَ أَمْرًا﴾ ينظر الزوج إلى زوجته فيتذكر موقفًا فيميل إليها ويطيب خاطره لمراجعتها فله، أن يراجعها وأن يشهد شهيدين أو شاهدين على هذه الرجعة.

لكن ماذا يحدث إذا حدثت مشكلة ولو قليلة ولو يسيرة بين الزوجين تترك الزوجة البيت وتنصرف أو يقول لها الزوج أخرجي من هنا ويطردها وربما بملابسها الداخلية عافانا الله وإياكم فتذهب إلى أبيها يقول لها ابقي عندي وهو رجل لا يستحق كذا وكذا وسأفعل به وسأفعل به ويرسل المراسين إليه ويذهب إليه وتتفاقم المشكلة وتدخل أسرة وأسرة ورجال ونساء ﴿لَعَلَّ ٱللَّهَ يُحْدِثُ بَعْدَ ذَٰلِكَ أَمْرًا﴾.

انظروا رحمكم الله إلى الإسلام كيف يحافظ على الأسرة وكيف يحافظ على الزوجين لعل الله عز وجل أن يخرج من أصلابهما من يوحّد الله لا يشرك به شيئًا لا أريد أن أطيل أكثر من ذلك وإن كان المقام يستدعي أكثر من هذا نظرًا لوجود الجنازة اللهم اغفر لمَيِّتتنا وارحمها وعافها واعف عنها اللهم أكرم نزولها وارفع درجاتها وكفر عن سيئاتها اللَّهُمَّ آتِ نُفُوسَنَا تَقْوَاهَا، وَزَكِّهَا، أَنْتَ خَيْرُ مَنْ زَكَّاهَا، أَنْتَ وَلِيُّهَا وَمَوْلَاهَا اللهم آتِنا في الدنيا حسنةً، وفي الآخرة حسنةً، وقِنا عذاب النار اللَّهُمَّ اقْسِمْ لَنَا مِنْ خَشْيَتِكَ مَا يَحُولُ بَيْنَنَا وَبَيْنَ مَعَاصِيكَ، وَمِنْ طَاعَتِكَ مَا تُبَلِّغُنَا بِهِ جَنَّتَكَ، ومِنَ اليقين ما تُهوِّن به علينا مصيبات الدنيا ومتِّعنا بأسماعنا وأبصارنا وقوَّتنا ما أحييتنا، واجعله الوارث منَّا أشهد أن «لاَ إِلَهَ إِلاَّ أَنْتَ» أستغفرك وأتوب

الهوامش والتخريجات

  1. آية: ﴿يَـٰٓأَيُّهَا ٱلَّذِينَ ءَامَنُوا۟ ٱتَّقُوا۟ ٱللَّهَ وَقُولُوا۟ قَوْلًا سَدِيدًا﴾ — كما ورد في الدرس: الأحزاب 70 ↩
  2. آية: ﴿يَـٰٓأَيُّهَا ٱلَّذِينَ ءَامَنُوا۟ ٱتَّقُوا۟ ٱللَّهَ حَقَّ تُقَاتِهِۦ وَلَا تَمُوتُنَّ إِلَّا وَأَنتُم مُّسْلِمُونَ﴾ — كما ورد في الدرس: آل عمران 102 ↩
  3. آية: ﴿يَـٰٓأَيُّهَا ٱلنَّاسُ ٱتَّقُوا۟ رَبَّكُمُ ٱلَّذِى خَلَقَكُم مِّن نَّفْسٍ وَٰحِدَةٍ وَخَلَقَ مِنْهَا زَوْجَهَا وَبَثَّ مِنْهُمَا رِجَالًا كَثِيرًا وَنِسَآءً ۚ وَٱتَّقُوا۟ ٱللَّهَ ٱلَّذِى تَسَآءَلُونَ بِهِۦ وَٱلْأَرْحَامَ ۚ إِنَّ ٱللَّهَ كَانَ عَلَيْكُمْ رَقِيبًا﴾ — كما ورد في الدرس: النساء 1 ↩
  4. آية: ﴿وَٱلْفَجْرِ ۝ وَلَيَالٍ عَشْرٍ ۝ وَٱلشَّفْعِ وَٱلْوَتْرِ ۝ وَٱلَّيْلِ إِذَا يَسْرِ﴾ — كما ورد في الدرس: الفجر 1-4 ↩
  5. آية: ﴿وَفِى ذَٰلِكَ فَلْيَتَنَافَسِ ٱلْمُتَنَـٰفِسُونَ﴾ — كما ورد في الدرس: المطففين 26 ↩
  6. آية: ﴿وَإِن يَتَفَرَّقَا يُغْنِ ٱللَّهُ كُلًّا مِّن سَعَتِهِۦ ۚ وَكَانَ ٱللَّهُ وَٰسِعًا حَكِيمًا﴾ — كما ورد في الدرس: النساء 130 ↩
  7. آية: ﴿وَمِنْ ءَايَـٰتِهِۦٓ أَنْ خَلَقَ لَكُم مِّنْ أَنفُسِكُمْ أَزْوَٰجًا لِّتَسْكُنُوٓا۟ إِلَيْهَا وَجَعَلَ بَيْنَكُم مَّوَدَّةً وَرَحْمَةً ۚ إِنَّ فِى ذَٰلِكَ لَـَٔايَـٰتٍ لِّقَوْمٍ يَتَفَكَّرُونَ﴾ — كما ورد في الدرس: الروم 21 ↩
  8. آية: ﴿وَأَخَذْنَ مِنكُم مِّيثَـٰقًا غَلِيظًا﴾ — كما ورد في الدرس: النساء 21 ↩
  9. آية: ﴿أَوَمَن يُنَشَّؤُا۟ فِى ٱلْحِلْيَةِ وَهُوَ فِى ٱلْخِصَامِ غَيْرُ مُبِينٍ﴾ — كما ورد في الدرس: الزخرف 18 ↩
  10. آية: ﴿وَعَاشِرُوهُنَّ بِٱلْمَعْرُوفِ ۚ فَإِن كَرِهْتُمُوهُنَّ فَعَسَىٰٓ أَن تَكْرَهُوا۟ شَيْـًٔا وَيَجْعَلَ ٱللَّهُ فِيهِ خَيْرًا كَثِيرًا﴾ — كما ورد في الدرس: النساء 19 ↩
  11. آية: ﴿فَطَلِّقُوهُنَّ لِعِدَّتِهِنَّ وَأَحْصُوا۟ ٱلْعِدَّةَ﴾ — كما ورد في الدرس: الطلاق 1 ↩
  12. آية: ﴿وَٱهْجُرُوهُنَّ فِى ٱلْمَضَاجِعِ﴾ — كما ورد في الدرس: النساء 34 ↩
  13. آية: ﴿وَإِنْ خِفْتُمْ شِقَاقَ بَيْنِهِمَا فَٱبْعَثُوا۟ حَكَمًا مِّنْ أَهْلِهِۦ وَحَكَمًا مِّنْ أَهْلِهَآ إِن يُرِيدَآ إِصْلَـٰحًا يُوَفِّقِ ٱللَّهُ بَيْنَهُمَآ ۗ إِنَّ ٱللَّهَ كَانَ عَلِيمًا خَبِيرًا﴾ — كما ورد في الدرس: النساء 35 ↩

من سلسلة: خطب (342 درسًا)

موضوعات هذا الدرس

دروس مشابهة