مكتبة الشيخ الدكتور محمد حامدافتح في المكتبة الكاملة ›

فضائل يوم عرفة

خطب · الدرس 197 من 342 · 31 دقيقة · الخطب المنبرية

افتح الدرس في المكتبة (ملاحظات، فوائد، بحث)على يوتيوب

التفريغ النصي الكامل للدرس

﴿يَـٰٓأَيُّهَا ٱلَّذِينَ ءَامَنُوا۟ ٱتَّقُوا۟ ٱللَّهَ وَقُولُوا۟ قَوْلًا سَدِيدًا﴾1 (الأحزاب: 70)

إن الحمد لله، نحمده ونستعينه ونستغفره، ونعوذ بالله من شرور أنفسنا ومن سيئات أعمالنا، من يهده الله فلا مُضِلَّ له، ومن يُضلِلْ فلا هاديَ له، وأشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له، وأشهد أن نبينا محمدًا عبده ورسوله، صلَّى الله عليه وآله وسلَّم تسليمًا كثيرًا. يا ﴿يَـٰٓأَيُّهَا﴾ الذين آمنوا ﴿ٱتَّقُوا۟ ٱللَّهَ حَقَّ تُقَاتِهِۦ وَلَا تَمُوتُنَّ إِلَّا وَأَنتُم مُّسْلِمُونَ﴾2 (آل عمران: 102). ﴿يَـٰٓأَيُّهَا ٱلنَّاسُ ٱتَّقُوا۟ رَبَّكُمُ ٱلَّذِى خَلَقَكُم مِّن نَّفْسٍ وَٰحِدَةٍ وَخَلَقَ مِنْهَا زَوْجَهَا وَبَثَّ مِنْهُمَا رِجَالًا كَثِيرًا وَنِسَآءً ۚ وَٱتَّقُوا۟ ٱللَّهَ ٱلَّذِى تَسَآءَلُونَ بِهِۦ وَٱلْأَرْحَامَ ۚ إِنَّ ٱللَّهَ كَانَ عَلَيْكُمْ رَقِيبًا﴾3 (النساء: 1). ﴿يُصْلِحْ لَكُمْ أَعْمَـٰلَكُمْ وَيَغْفِرْ لَكُمْ ذُنُوبَكُمْ ۗ وَمَن يُطِعِ ٱللَّهَ وَرَسُولَهُۥ فَقَدْ فَازَ فَوْزًا عَظِيمًا﴾4 (الأحزاب: 71). أمَّا بعدُ:

فإنَّ أصدق الحديث كتاب الله عز وجل وخير الهدي هدي نبينا محمد ﷺ وإياكم ومحدثات الأمور؛ فإنَّ كل محدثة بدعة، وكل بدعة ضلالة. أعاذنا الله من البدعة والضلالة والنار ورزقنا الهداية والإخلاص والقبول والجنة، يا أيها الإخوة الكرام، ها هي الأيام الفاضلة تذهب يومًا بعد يوم وتنقضي ليلة بعد ليلة ونسأل الله جل وعلا أن يحبب إلينا الإيمان وأن يزينه في قلوبنا وأن يُكرِّه إلينا الكفر والفسوق والعصيان وأن يجعلنا من الراشدين، أن العبد حين يتأمَّل! قول الرسول ﷺ «مَا مِنْ أَيَّامٍ الْعَمَلُ الصَّالِحُ فِيهَا أَحَبُّ إِلَى اللَّهِ مِنْ هَذِهِ الْأَيَّامِ» فإنَّه يلزمه، أن يجد ويجتهد حتى ينال هذا الشرف والأجر والثواب بأن يكون عمله محبوبًا إلى الله.

نسأل الله أن يحبنا وأن يحب منا أعمالنا وأن يرزقنا الإخلاص والقبول، يا أيها الإخوة الكرام، انقضت بعض أيام العشر وبقيت أيام أخرى قليلة بيد أنها أعظم وأجل إذ في الأيام المتبقية يوم عرفة وهو اليوم التاسع من شهر ذي الحجة وبقي أيضًا اليوم العاشر وهو يوم العيد ويوم الحج الأكبر على قول أكثر العلماء وهذان أعني يوم عرفة ويوم العاشر من شهر ذي الحجة هما أفضل الأيام على الإطلاق فقد جاء عن النبي ﷺ أفضل الأيام يوم عرفة وجاء عنه ﷺ «أعظم الأيام عند الله يوم النحر، ثم يوم القَرِّ» وهو يوم الاستقرار بمنى وهو الحادي عشر من شهر ذي الحجة فهذه أيام مباركة وأيام فاضلة تعظم فيها الحسنات وتقال فيها العثرات وتغفر فيها الزلات فنسأل الله، أن يجبر كسرنا وأن يغفر لنا ذنوبنا وأن يجعلنا من الفائزين.

يا أيها الإخوة الكرام، فضل هذا اليوم وشرفه، ولنعرف ما منَّ الله عز وجل علينا فيه. نسأل الله أن لا يحرمنا خير هذا اليوم وفضله، يا أيها الإخوة الكرام، يوم عرفة كما لا يخفى عليكم يوم من شهر ذي الحجة فهو اليوم التاسع من شهر ذي الحجة وشهر ذي الحجة أحد أشهر الحج الحرم التي قال الله جل وعلا: في شأنها إِنَّ عِدَّةَ ٱلشُّهُورِ عِندَ ٱللَّهِ اثنا عشر شهرًا ﴿فِى كِتَـٰبِ ٱللَّهِ يَوْمَ خَلَقَ ٱلسَّمَـٰوَٰتِ وَٱلْأَرْضَ﴾ «﴿مِنْهَآ أَرْبَعَةٌ حُرُمٌ﴾».

وهذه الأربعة شهر ذي القعدة وشهر ذي الحجة وشهر المحرمات وشهر رجب الذي يقع بين جمادى وشعبان فشهر ذي الحجة أحد أشهر الحرم التي نهانا الله عز وجل فيها عن، أن نظلم أنفسنا. فقال ﴿إِنَّ عِدَّةَ ٱلشُّهُورِ عِندَ ٱللَّهِ ٱثْنَا عَشَرَ شَهْرًا فِى كِتَـٰبِ ٱللَّهِ يَوْمَ خَلَقَ ٱلسَّمَـٰوَٰتِ وَٱلْأَرْضَ مِنْهَآ أَرْبَعَةٌ حُرُمٌ ۚ ذَٰلِكَ ٱلدِّينُ ٱلْقَيِّمُ ۚ فَلَا تَظْلِمُوا۟ فِيهِنَّ أَنفُسَكُمْ ۚ وَقَـٰتِلُوا۟ ٱلْمُشْرِكِينَ كَآفَّةً كَمَا يُقَـٰتِلُونَكُمْ كَآفَّةً ۚ وَٱعْلَمُوٓا۟ أَنَّ ٱللَّهَ مَعَ ٱلْمُتَّقِينَ﴾5 (التوبة: 36) ويوم عرفة هو أيضًا من شهر ذي الحجة كما علمنا وشهر ذي الحجة أحد الأشهر التي هي أشهر الحج كما قال الله جل وعلا: ﴿ٱلْحَجُّ أَشْهُرٌ مَّعْلُومَـٰتٌ ۚ فَمَن فَرَضَ فِيهِنَّ ٱلْحَجَّ فَلَا رَفَثَ وَلَا فُسُوقَ وَلَا جِدَالَ فِى ٱلْحَجِّ﴾6 (البقرة: 197) وأشهر الحج شهر شوال وشهر ذي القعدة وشهر ذي الحجة.

وقال بعضهم: بل إنه شهر شوال وشهر ذي القعدة والعشر الأول أو الأيام العشر الأولى من شهر ذي الحجة وأيًّا ما كان. الأمر فإنَّ يوم عرفة داخل في أشهر الحج بالإجماع، ولم لا والرسول عليه الصلاة والسلام، قد قال كما ثبت عنه «الحج عرفة» ثم إن يوم عرفة هو أحد الأيام المعلومات على قول كثير من أهل العلم.

وقد قال الله جل وعلا: ﴿لِّيَشْهَدُوا۟ مَنَـٰفِعَ لَهُمْ﴾ ويذكر ﴿ٱسْمَ ٱللَّهِ فِىٓ أَيَّامٍ مَّعْلُومَـٰتٍ عَلَىٰ مَا رَزَقَهُم مِّنۢ بَهِيمَةِ ٱلْأَنْعَـٰمِ﴾ فقد اختار فريق كبير من أهل العلم، أن الأيام المعلومات هي العشر الأُوَل من شهر ذي الحجة، وفيها يوم عرفة كما لا يخفى كذلك فيوم عرفة داخل فيما أقسم الله عز وجل به. وعليه قال ﴿وَٱلْفَجْرِ وَلَيَالٍ عَشْرٍ وَٱلشَّفْعِ وَٱلْوَتْرِ وَٱلَّيْلِ إِذَا يَسْرِ هَلْ فِى ذَٰلِكَ قَسَمٌ لِّذِى حِجْرٍ﴾7 (الفجر: 1-5) فقد اختار كثير من المفسرين.

بل هو قول الجمهور أن الليالي العشر هي العشر من شهر ذي الحجة ويدخل مع الليل النهار فهو تابع له وعرفة يوقف فيها نهارًا ويوقف فيها ليلًا لمن لم يقف بها نهارًا كما سيأتي بيانه بعد قليل أيضًا بإذن الله وأيضًا. فإنَّ الله عز وجل قال ﴿وَٱلشَّفْعِ وَٱلْوَتْرِ﴾8 (الفجر: 3) والشفع على قول فريق من المفسّرين يوم العيد يوم العاشر من شهر ذي الحجة والوتر هو يوم عرفة على قول فريق من أهل التفسير، وكذلك في قوله ﴿وَشَاهِدٍ وَمَشْهُودٍ﴾9 (البروج: 3) قال بعضهم الشاهد يوم عرفة ﴿وَقِيلَ﴾ غير ذلك له خصائص كثيرة وله أوصاف جليلة بينها الرب الكريم وأخبرنا بها الرسول عليه الصلاة والسلام ثم إن يوم عرفة داخل في الفضل العافي فضل العشر من ذي الحب الصالح فيها أحب إلى الله عز وجل من هذه العشرة، ومن العشر يوم عرفة ويوم عرفة يوم الذي يكثر فيه عتق العباد من النار فقد جاء عن النبي عليه الصلاة والسلام، كما في صحيح مسلم من حديث عائشة رضي الله عنها ما من يوم أكثر من أن يعتق الله فيه عبدًا من النار من يوم عرفة وإنه ليدنو ثم يباهي بهم الملائكة فيقول: ما أراد هؤلاء ماذا أراد أهل الموقف ماذا ينتظرون وما ذا وجاء أيضًا عنه عليه الصلاة

والسلام أن الله يباهي باهل عرفة أهل السماء فنسأل الله سبحانه، أن يكرمنا بفضله وكرمه وإحسانه وهو الكريم سبحانه وتعالى، فأكثر عتقاء الله عز وجل من النار يكونون في يوم. نسأل الله أن يجعلنا من الفائزين الرابحين وما رُئي الشيطان أدحر، ولا أحقر، ولا أصغر من يوم عرفة.

وقد ورد في ذلك حديث بيّن أنه مرسل. لكن العمل عليه في فهم أهل العلم لأنه في هذا اليوم يجتمع الخلق من كل حدب وصوب ويقفون موقفًا واحدًا ويصدرون صدورًا واحدة ويستقبلون قبله واحدة ويرفعون أكف الضراعة إلى الله يسألون الله فضله وإحسانه يرغبون فيما عنده ويرهبون من عذابه. نسأل الله أن يؤمننا عذابه وأن يرزقنا جنته فالشيطان في هذا اليوم أحقر ما يكون لأنَّ الخلق لأنَّ المسلمين لأنَّ المؤمنين قد عصوا الشيطان وخالفوه وعبدوا الله وحده لا شريك له.

وقالوا بلسان واضح جلي يهتفون ما بين تكبير وتهليل وما بين تلبيه قائلين «لَبَّيْكَ لَا شَرِيكَ لَكَ لَبَّيْكَ، إِنَّ الْحَمْدَ وَالنِّعْمَةَ لَكَ وَالْمُلْكَ، لَا شَرِيكَ لَكَ» لا شريك لك ويقولون أيضًا الله أكبر، الله أكبر، الله أكبر، لا إله إلا الله، الله أكبر، الله أكبر، ولله الحمد. وقد قرر عدد من أهل العلم وهو ما ورد به الأثر عن علي وابن مسعود رضي الله عنهما، أنه من فجر يوم عرفة من بعد صلاة فجر يوم عرفة يبتدئ التكبير المقيد وهو الذي يكون عقب الصلوات فمنذ أن أهل هلال ذي الحجة ويشرع للمسلمين، أن يكبروا ﴿ٱللَّهِ رَبِّ ٱلْعَـٰلَمِينَ﴾ في بيوتهم، وفي طرقهم، وفي أماكنهم وذهابهم وإيابهم. وأما التكبير المقيد الذي يكون أدبار الصلوات وعقب الصلوات فإنَّه يبتدا على قول كثيرين استدلالًا ببعض الآثار الواردة في ذلك من بعد فجر يوم عرفة فيجتمع لهم من يوم عرفة التكبير المطلق والمقيد صلاة الله أكبر، الله أكبر، الله أكبر، لا إله إلا الله، الله أكبر، الله أكبر، ولله الحمد.

وهذا يدخل في ذكر الله عز وجل. نسأل الله أن يجعلنا من الذاكرين له ذكرًا كثيرًا وﷺ ثبت عنه أيضًا «خير دعاء دعاء عرفة» خير الدعاء دعاء عرفة، وخير ما قلت أنا والنبيون من قبلي: لا إله إلا الله وحده لا شريك له، لَهُ الْمُلْكُ وَلَهُ الْحَمْدُ وَهُوَ عَلَىٰ كُلِّ شَىْءٍ قَدِيرٌ فخير الدعاء أدوا أرجى للقبول والناس فيه ما بين مؤمل وحاذر ما بين راج وخائف.

فهذا يرجو رحمة الله، ويخاف عذاب الله. ولذلك كان للأئمة من قبله وللسلف الصالح يرحمهم الله في موقف عرفة مشاهد وأحوال فمنهم من يخاف حتى يصل به الأمر إلى أن يقول يا ربي لا ترد أهل الموقف بسببي ولو أنَّي لم اكن موجودًا بينهم لقلت قد غفر الله لأهل الموقف كلهم فهو يخاف أن يحال بين أهل الموقف والمغفرة بسبب وجوده خوفًا من الله وخوفًا مما وقع فيه هذا العبد في المعصية مع أنَّه من الصالحين.

وقد ورد ذلك عن مطرف ابن عبد الله بن الشِّخِّير وأبي بكر المزني وغيرهما رحمهما الله، وعلى الجانب الآخر هناك من يغلب جانب الرجاء وهو أقرب والعلم عند الله. فإنَّ المقام مقام رجاء ومقام إكرام واحسان من الرب ذي الجود والإكرام والمن والإحسان سبحانه جل وعلا حتى إن بعضهم ورد عنه أنَّه قال لأصحابه أرأيتم لو أنَّ هذا الجمع طلب من رجل دانقًا والدانق سدس درهم قال أرأيتم لو أنَّ هذا الجمع طلب من رجل مهما كان في بخل ﴿فِىٓ أَىِّ﴾: شيء مهما وصل من درجة طلبوا منه قالوا أنه يسير ما كان ليمنعهم.

وقد اجتمعوا عليه. فقال ويقصد أن لله المثل الأعلى ولله المثل الأعلى. فقال والله لمغفرة الله لعباده أهون عليه من هذا الدانق على صاحبه فإننا نرجو مغفرة الله ورحمته. ولذلك كانوا يرجون في هذا اليوم، أن يعودوا إلى بلادهم. وقد غفر الله لهم الذنوب. وقد قرر أهل العلم، أن فضل يوم عرفة ليس خاصًّا بمن شهد عرفة أعني: من وقف بجبل عرفات ليس هذا خاصًّا بذلك وإنَّما عموم الفضل شامل لكل من رجا الله وطلب من الله ونسأل الله، أن لا يحرمنا فضلا، ومناقب يوم عرفة ما جاء في البخاري عن عمر رضي الله عنه يا أمير المؤمنين آية لو أنزلت علينا معشر اليهود لاتخذنا ذلك اليوم عيدًا قال: أيُّ آيةٍ هذه؟ قال ﴿ٱلْيَوْمَ أَكْمَلْتُ لَكُمْ دِينَكُمْ وَأَتْمَمْتُ عَلَيْكُمْ نِعْمَتِى وَرَضِيتُ لَكُمُ ٱلْإِسْلَـٰمَ دِينًا﴾10 (المائدة: 3).

فقال عمر رضي الله عنه قد عرفنا اليوم والمكان الذي نزلت فيه وجاء في غير رواية البخاري وكلاهما لنا عيد بحمد الله عز وجل فأنزل الله على رسوله ومصطفاه ﷺ وهو واقف بعرفة هذه الآية الجليلة العظيمة ﴿ٱلْيَوْمَ أَكْمَلْتُ لَكُمْ دِينَكُمْ وَأَتْمَمْتُ عَلَيْكُمْ نِعْمَتِى وَرَضِيتُ لَكُمُ ٱلْإِسْلَـٰمَ دِينًا﴾، ومن المتقرر عند كثير من المحققين، أن هذه الآية ليست آخر آية من القرآن.

فإنَّ آخر آية من القرآن على القول المعتمد عند الكثيرين ﴿وَٱتَّقُوا۟ يَوْمًا تُرْجَعُونَ فِيهِ إِلَى ٱللَّهِ ۖ ثُمَّ تُوَفَّىٰ كُلُّ نَفْسٍ مَّا كَسَبَتْ وَهُمْ لَا يُظْلَمُونَ﴾11 (البقرة: 281) لأنه ورد عن ابن عباس رضي الله عنهما، أنها نزلت قبل وفاة الرسول ﷺ بتسع ليال. وأما آية اليوم أكملت لكم دينكم فكانت في حجة الوداع في يوم عرفة والرسول ﷺ بقي بعدها شهورًا كما لا يخفى لذلك قالوا أن معنى اليوم أكملتم نعمته إكمال الدين أي: انجاحك واظهاره فالله اعز الدين في هذا اليوم لأنَّ المشركين لا وزن لهم حينئذ.

ولذلك قال الرسول وعلم الرسول أصحابه من العام السابق لعام ذي الحجة للعام العاشر من شهر ذي الحجة للعام العاشر من الهجرة حينما أمر الرسول ﷺ من ينادي «﴿إِلَّا﴾ يحج بعد العام مشرك»، وكان هذا في السنة التاسعة فلما جاءت السنة العاشرة من الهجرة وهي السنة التي حج فيها الرسول ﷺ لم يطف بالبيت مشرك وإنَّما كان الطائفون كلهم موحدين لله رب العالمين يقول «لَبَّيْكَ لَا شَرِيكَ لَكَ لَبَّيْكَ» ليس كما كان المشركون يقولون إلا شريكًا هو لك، تملكه وما ملك.

وقد اعزه الله في يوم عرفة، وكذلك أتم الله عز وجل أركان الإسلام فركن الإسلام الخامس وهو الحج قام به الرسول عليه الصلاة والسلام في هذا العام فأكمل الله عز وجل الدين واتم النعمة بإكمال الركن الخامس من أركان الإسلام وهو الحج. نسأل الله أن يرزقنا الحج والعمرة وأن يوفقنا لما يحب ويرضى يوم عرفة أكمل الله فيه الدين واتم به النعمة ونسأل الله سبحانه، أن يرزقنا خير هذا اليوم كذلك مما ثبت عن النبي عليه الصلاة والسلام في فضل يوم عرفة أنه يكفر سنتين يكفر السنة التي قبلها والسنة التي بعدها في فضل صوم يوم عرفة فمن صام يوم عرفة فيحتسب الرسول عليه الصلاة والسلام، كما في حديث أبي قتادة «يحتسب على الله أن يكفر السنة التي قبله والسنة التي بعده» فمن فاته، أن يصوم في هذه الأيام فلا يفوتنه هذا اليوم.

فإنَّ فضله عظيم وأجره جسيم ونسأل الله ألَّا يحرمنا فضلًا ويستثنى من ذلك حجاج بيت الله الحرام فإنَّهم لا يصومون على قول الأكثرين كما يدل عليه حديث أم الفضل رضي الله عنها حينما اختلف الناس في صوم رسول الله يوم عرفة فأرسلت إليه قدحا من لبن فشربه الرسول عليه الصلاة والسلام وهو بعرفة وهو واقف أو راكب على بعيره أو على ناقته ﷺ قال أهل العلم لأنَّ هؤلاء في ضيافة الرحمن، ومَنْ يكون ضيفا لله لا يجوع.

بل إنه يطعم ويشرب وليكون هذا أقوى للدعاء حتى يتفرغوا للدعاء. نسأل الله أن يرزقنا الإخلاص والقبول أقول ما تسمعون وأستغفر الله لي ولكم الحمد لله رب العالمين أشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك ﴿يُسَبِّحُ لِلَّهِ مَا فِى ٱلسَّمَـٰوَٰتِ وَمَا فِى ٱلْأَرْضِ ۖ لَهُ ٱلْمُلْكُ وَلَهُ ٱلْحَمْدُ ۖ وَهُوَ عَلَىٰ كُلِّ شَىْءٍ قَدِيرٌ﴾ الحق المبين وأشهد أن نبينا محمدًا عبده ورسوله، إمام المتقين اللهم صلِّ على محمدٍ وعلى آل محمد، كما صلَّيت على إبراهيم، «وَعَلَى آلِ إِبْرَاهِيمَ» وبارك على محمدٍ وعلى آل محمد، كما باركت على إبراهيم وعلى آل إبراهيم إنك حميد مجيد.

أمَّا بعدُ:

فيا عباد الله، ومن مكانة يوم عرفة وفضله وأهميته، أن الوقوف به أحد أركان الحج فلا يصح حج أحد حتى يقف بعرفة كما جاء عن الرسول عليه الصلاة والسلام، كما عند أبي داود وغيره «الحج عرفة» فلا بد من الوقوف بعرفة وسنة رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم، أن يقف الحاج بعرفة بعد زوال شمس اليوم التاسع من شهر ذي الحجة ويبقى في عرفة إلى غروب الشمس ثم بعد ذلك يتجه إلى مزدلفة ثم بعد ذلك يصلي بها المغرب والعشاء والذي وقع من الرسول عليه الصلاة والسلام في حجة الوداع أنه ضربت له قبه بنمرة ﷺ فانطلق الرسول ﷺ بعدما بات بمنى يوم الثامن ليلة التاسع من شهر ذي الحجة ثم انطلق ﷺ إلى عرفة ونزل بنمرة، وكان الناس يظنون، أن الرسول عليه الصلاة والسلام، سينزل بمزدلفة لأنَّ مزدلفة ﴿قَالَ عِفْرِيتٌ مِّنَ ٱلْجِنِّ أَنَا۠ ءَاتِيكَ بِهِۦ قَبْلَ أَن تَقُومَ مِن مَّقَامِكَ ۖ وَإِنِّى عَلَيْهِ لَقَوِىٌّ أَمِينٌ﴾ الحام مزدلفة فنمرة فعرفة فتجاوز الرسول عليه الصلاة والسلام، مزدلفة والناس يظنون أنه سيقف بمزدلفة لأنَّ مزدلفة من الحرام وهم يقولون، أن قريشًا أن أهل قريش قريش أن قريشًا ﴿أَنَّمَا﴾ يقفون بالحرم كيف تخرج قريش في الحج بالحجود الحرم فخرج الرسول ﷺ كما قلت: بنمرة فنزل بها ﷺ

وقد قال الله ﴿ثُمَّ أَفِيضُوا۟ مِنْ حَيْثُ أَفَاضَ ٱلنَّاسُ وَٱسْتَغْفِرُوا۟ ٱللَّهَ ۚ إِنَّ ٱللَّهَ غَفُورٌ رَّحِيمٌ﴾ فبين الرسول عليه الصلاة والسلام، بهذا المشهد أن الناس عند الله سواء وأن الأكرم عنده الاتقى ﴿إِنَّ أَكْرَمَكُمْ عِندَ ٱللَّهِ أَتْقَىٰكُمْ﴾12 (الحجرات: 13) وأن الناس في الحكم سواء هذا هو الأساس لا فرق بين ابيض واسود وبين عربي وعجمي لا فضل لهذا على ذاك إلا بتقوى الله عز وجل ضُرِبت له قبة بنمرة ﷺ فنزل بها ﷺ حتى إذا زاغت الشمس أي: مالت الشمس وزالت ركب ناقته القصواء ﷺ

وقد رحلت له ثم تحرك حتى أتى بطن الوادي فخطب في الناس خطبته المشهورة ﷺ «أن دمائكم وأموالكم واعراضكم عليكم حرام كحرمه يومكم هذا فِي شَهْرِكُمْ هَذَا في بلدكم هذا» إلى آخر الحديث والخطبة العصماء الجليلة ثم إن الرسول عليه الصلاة والسلام، أتى عرفة فبقي بعرفة حتى غاب قرص الشمس فهذه سنة رسول الله ﷺ

والمراد بالوقوف بعرفة المكث بها وليس الوقوف على الارجل فبعض الناس قد يفهم، أن معنى الوقوف بعرفة، أن يظل الحاج قائمًا بعرفة خطأ ﴿أَنَّمَا﴾ المراد بالوقوف بعرفة، أن يمكث الإنسان. بل إن العلماء قالوا ولو نام فلا يضره شيء لأنه في هذا الوقت في هذا الموضع، ولا يجوز له أن يتجاوز المكان فلا يكون قبل عرفة، ولا بعد عرفة وحدود عرفة اليوم مشهورة ومعلومة بفضل الله جل وعلا ومسجد نمرة جزء منه في داخل عرفة وهو في آخره وجزء منه خارج عرفة وهو الذي يخطب فيه الإمام اليوم، وكان هذا ﴿قَالَ كَذَٰلِكَ قَالَ رَبُّكَ هُوَ عَلَىَّ هَيِّنٌ وَقَدْ خَلَقْتُكَ مِن قَبْلُ وَلَمْ تَكُ شَيْـًٔا﴾ أو كان ثم إن الرسول دخل بعد ذلك إلى عرفة وإلى حدود عرفة لأنَّ بطن عرنة على قول أكثر العلماء ليس في حدود عرفة مكث الرسول عليه الصلاة والسلام في عرفة إلى أن غابت الشمس.

وقد صلى رسول الله ﷺ بالمسلمين بعد أن خطب فيهم صلاة الظهر ﴿وَٱلْعَصْرِ﴾. إذن الرسول أو أمر الرسول بالأذان. إذن بعد أن خطب الرسول ﷺ في يوم عرفة. إذن بالأذان ثم اقيمت صلاة الظهر فصلى الظهر ركعتين ثم أقيمت الصلاة لصلاة العصر فصلى العصر ركعتين وصلِّ لهما سرًا صلى الله عليه وآله وسلم.

وقد اختلف العلماء في هذا الذي فعله الرسول عليه الصلاة والسلام، لما صلى ركعتين، ولِمَ جمع ذلك أعني الجمع من أجل السفر أم من أجل النسك أم من أجل الحاجة ورفع الحرج عن الأمة ولعل الأقرب آخرها كما اختاره صاحبا أبي حنيفة، محمد بن الحسن الشيباني وأبو يوسف رحمهم الله تعالى، يعني: أن الرسول عليه الصلاة والسلام، صلى الظهر ثم العصر جمعًا حتى يتفرغ الناس للدعاء لأنه لو أراد أن يجمعهم مرة أخرى لصلاة العصر.

فإنَّ الأمر يكون شاقا جدًّا عليهم وبعض العلماء قال. بل هذا من أجل السفر أو من أجل النسك أيًّا ما كان تفرغ الرسول عليه الصلاة والسلام، والصحابة الكرام وأقبلوا على الدعاء، وكان الرسول عليه الصلاة والسلام، يستقبل القبلة ويرفع يديه، ولم ينزلها ﷺ حتى حينما وقع منه زمام ناقته أخذه بإحدى يديه وهو رافع يده الأخرى يدعو ربه سبحانه وتعالى، وأما إذا غربت الشمس في هذا اليوم.

فإنَّ المسلمين يتجهون للمبيت بمزدلفة وام ا ملارا فيجوز له أن يقف في ليلة العيد من لم يقف نهارًا في يوم عرفة حتى غربت الشمس فإنَّ له أن يقف بعرفة كما جاء عن النبي ﷺ وقد كان وقف بعرفة ليلًا أو نهارًا فقد أتم حجه أو فقد أتم حجه وقضى تفثه كما في حديث عروة بن مضرس رضي الله تعالى عنه ختامًا.

يا أيها الإخوة الكرام، أهل الموقف في عشية عرفة يطلبون من الله. وقد بذلوا ما لديهم من مال ومن جهد فسافر الناس وسافر الحجاج. وقد أنفقوا الأموال طائلة. وقد جمع بعضهم هذا المال بعد عمر مديد خدمته كما يجري في أيامنا هذه وربما سافر مع وهَن عظمه وكبر سنة وهو يطلب الأجر والمثوبة من الله وأنت الآن حيل بينك وبين الحج لسبب أو لاخر فلا أقل وأنت ما زلت في بلدك وأنت آمن مطمئن إلى جوار زوجتك وأولادك دون ما سفر ودون ما عناء ودون مهما أن أليس من اليسير عليك، أن تجتهد في هذا اليوم وأن تبذل ما في وسعك من الأعمال الصالحة التي هي أحب إلى الله من قيام الأخرى فاجتهد وجد واعزم على ذلك من هذا اليوم لياتيك يوم عرفة فيكون هذا اليوم لك عيدًا وليكون ما بعده عيدًا كما جاء عن الرسول ﷺ يوم عرفة ويوم النحر عيدنا أهل الإسلام وهي أيام أكل وشرب وذكر لله أو كما جاء عنه عليه الصلاة والسلام فيوم عرفة من اعياد المسلمين، أن المسلمين يتقربون إلى الله بالطاعة فيه والله قال ﴿قُلْ بِفَضْلِ ٱللَّهِ وَبِرَحْمَتِهِۦ فَبِذَٰلِكَ فَلْيَفْرَحُوا۟ هُوَ خَيْرٌ مِّمَّا يَجْمَعُونَ﴾ الخوف ﴿إِنَّهُمْ كَانُوا۟ يُسَـٰرِعُونَ فِى ٱلْخَيْرَٰتِ وَيَدْعُونَنَا رَغَبًا وَرَهَبًا ۖ وَكَانُوا۟ لَنَا خَـٰشِعِينَ﴾13 (الأنبياء: 90) يَا مَنْ أَلُوذُ بِهِ فِيمَا أُؤَمِّلُهُ … وَمَنْ أَعُوذُ بِهِ مِمَّا أُحَاذِرُهُ يَا مَنْ أَلُوذُ بِهِ فِيمَا أُؤَمِّلُهُ … وَمَنْ أَعُوذُ بِهِ مِمَّا أُحَاذِرُهُ اللَّهُمَّ آتِ نُفُوسَنَا تَقْوَاهَا، وَزَكِّهَا، أَنْتَ خَيْرُ مَنْ زَكَّاهَا، أَنْتَ وَلِيُّهَا وَمَوْلَاهَا اللهم تقبَّل منا إنك أنت السميع العليم، وتُبْ علينا، إنك أنت التواب الرحيم اللهم حبب إلينا الإيمان وزينه في قلوبنا وكره إلينا الكفر والفسوق والعصيان واجعلنا من الراشدين اللهم آتِنا في الدنيا حسنةً، وفي الآخرة حسنةً، وقِنا عذاب النار اللهم تقبل من حجاج بيتك الحرام حجهم اللهم تقبل منهم حجهم وردهم سالمين غانمين ماجورين يا ذا الجلال والإكرام اللهم لا تحرمنا الأجر والثواب اللهم اغفر لنا وارحمنا وتجاوز عنا يا ذا الجلال والإكرام اللهم اغفر ﴿لَنَا ذُنُوبَنَا وَكَفِّرْ عَنَّا سَيِّـَٔاتِنَا وَتَوَفَّنَا مَعَ ٱلْأَبْرَارِ﴾ اللهم احفظ مصرنا وسائر بلاد الإسلام من الفتن، مَا ظَهَرَ مِنْهَا وَمَا بَطَنَ سُبْحَانَكَ اللَّهُمَّ وَبِحَمْدِكَ، أَشْهَدُ أَنْ لَا إِلَهَ إِلَّا أَنْتَ، أَسْتَغْفِرُكَ وَأَتُوبُ إِلَيْكَ

الهوامش والتخريجات

  1. آية: ﴿يَـٰٓأَيُّهَا ٱلَّذِينَ ءَامَنُوا۟ ٱتَّقُوا۟ ٱللَّهَ وَقُولُوا۟ قَوْلًا سَدِيدًا﴾ — كما ورد في الدرس: الأحزاب 70 ↩
  2. آية: ﴿يَـٰٓأَيُّهَا ٱلَّذِينَ ءَامَنُوا۟ ٱتَّقُوا۟ ٱللَّهَ حَقَّ تُقَاتِهِۦ وَلَا تَمُوتُنَّ إِلَّا وَأَنتُم مُّسْلِمُونَ﴾ — كما ورد في الدرس: آل عمران 102 ↩
  3. آية: ﴿يَـٰٓأَيُّهَا ٱلنَّاسُ ٱتَّقُوا۟ رَبَّكُمُ ٱلَّذِى خَلَقَكُم مِّن نَّفْسٍ وَٰحِدَةٍ وَخَلَقَ مِنْهَا زَوْجَهَا وَبَثَّ مِنْهُمَا رِجَالًا كَثِيرًا وَنِسَآءً ۚ وَٱتَّقُوا۟ ٱللَّهَ ٱلَّذِى تَسَآءَلُونَ بِهِۦ وَٱلْأَرْحَامَ ۚ إِنَّ ٱللَّهَ كَانَ عَلَيْكُمْ رَقِيبًا﴾ — كما ورد في الدرس: النساء 1 ↩
  4. آية: ﴿يُصْلِحْ لَكُمْ أَعْمَـٰلَكُمْ وَيَغْفِرْ لَكُمْ ذُنُوبَكُمْ ۗ وَمَن يُطِعِ ٱللَّهَ وَرَسُولَهُۥ فَقَدْ فَازَ فَوْزًا عَظِيمًا﴾ — كما ورد في الدرس: الأحزاب 71 ↩
  5. آية: ﴿إِنَّ عِدَّةَ ٱلشُّهُورِ عِندَ ٱللَّهِ ٱثْنَا عَشَرَ شَهْرًا فِى كِتَـٰبِ ٱللَّهِ يَوْمَ خَلَقَ ٱلسَّمَـٰوَٰتِ وَٱلْأَرْضَ مِنْهَآ أَرْبَعَةٌ حُرُمٌ ۚ ذَٰلِكَ ٱلدِّينُ ٱلْقَيِّمُ ۚ فَلَا تَظْلِمُوا۟ فِيهِنَّ أَنفُسَكُمْ ۚ وَقَـٰتِلُوا۟ ٱلْمُشْرِكِينَ كَآفَّةً كَمَا يُقَـٰتِلُونَكُمْ كَآفَّةً ۚ وَٱعْلَمُوٓا۟ أَنَّ ٱللَّهَ مَعَ ٱلْمُتَّقِينَ﴾ — كما ورد في الدرس: التوبة 36 ↩
  6. آية: ﴿ٱلْحَجُّ أَشْهُرٌ مَّعْلُومَـٰتٌ ۚ فَمَن فَرَضَ فِيهِنَّ ٱلْحَجَّ فَلَا رَفَثَ وَلَا فُسُوقَ وَلَا جِدَالَ فِى ٱلْحَجِّ﴾ — كما ورد في الدرس: البقرة 197 ↩
  7. آية: ﴿وَٱلْفَجْرِ ۝ وَلَيَالٍ عَشْرٍ ۝ وَٱلشَّفْعِ وَٱلْوَتْرِ ۝ وَٱلَّيْلِ إِذَا يَسْرِ ۝ هَلْ فِى ذَٰلِكَ قَسَمٌ لِّذِى حِجْرٍ﴾ — كما ورد في الدرس: الفجر 1-5 ↩
  8. آية: ﴿وَٱلشَّفْعِ وَٱلْوَتْرِ﴾ — كما ورد في الدرس: الفجر 3 ↩
  9. آية: ﴿وَشَاهِدٍ وَمَشْهُودٍ﴾ — كما ورد في الدرس: البروج 3 ↩
  10. آية: ﴿ٱلْيَوْمَ أَكْمَلْتُ لَكُمْ دِينَكُمْ وَأَتْمَمْتُ عَلَيْكُمْ نِعْمَتِى وَرَضِيتُ لَكُمُ ٱلْإِسْلَـٰمَ دِينًا﴾ — كما ورد في الدرس: المائدة 3 ↩
  11. آية: ﴿وَٱتَّقُوا۟ يَوْمًا تُرْجَعُونَ فِيهِ إِلَى ٱللَّهِ ۖ ثُمَّ تُوَفَّىٰ كُلُّ نَفْسٍ مَّا كَسَبَتْ وَهُمْ لَا يُظْلَمُونَ﴾ — كما ورد في الدرس: البقرة 281 ↩
  12. آية: ﴿إِنَّ أَكْرَمَكُمْ عِندَ ٱللَّهِ أَتْقَىٰكُمْ﴾ — كما ورد في الدرس: الحجرات 13 ↩
  13. آية: ﴿إِنَّهُمْ كَانُوا۟ يُسَـٰرِعُونَ فِى ٱلْخَيْرَٰتِ وَيَدْعُونَنَا رَغَبًا وَرَهَبًا ۖ وَكَانُوا۟ لَنَا خَـٰشِعِينَ﴾ — كما ورد في الدرس: الأنبياء 90 ↩

من سلسلة: خطب (342 درسًا)

موضوعات هذا الدرس

دروس مشابهة