فإن كنت في شك مما أنزلنا إليك فاسأل الذين يقرءون الكتاب من قبلك
افتح الدرس في المكتبة (ملاحظات، فوائد، بحث)على يوتيوب
التفريغ النصي الكامل للدرس
﴿يَـٰٓأَيُّهَا ٱلَّذِينَ ءَامَنُوا۟ ٱتَّقُوا۟ ٱللَّهَ وَقُولُوا۟ قَوْلًا سَدِيدًا﴾1 (الأحزاب: 70)
هنا قد يأتي إشكال عند بعض الناس حينما يقرأ الآية في سورة يونس. ﴿فَإِن كُنتَ فِى شَكٍّ﴾2 (يونس: 94) يقول هو ﷺ ممكن يشك ربنا يقول. ﴿فَإِن كُنتَ فِى شَكٍّ﴾ (يونس: 94) هل الرسول يمكن أن يشك الجواب لا طب ربنا قال. ﴿فَإِن كُنتَ فِى شَكٍّ﴾ فنقول إن هنا هذه تسمى شرطية، يعني: إن وقع على سبيل الفرض لكنه لم يقع.
إذن هو علقه على أمر لكنه لم يقع واضح كقول الله سبحانه، ﴿وَمَن يَقُلْ مِنْهُمْ إِنِّىٓ إِلَـٰهٌ مِّن دُونِهِۦ فَذَٰلِكَ نَجْزِيهِ جَهَنَّمَ﴾3 (الأنبياء: 29) وهل قال أحد من الملائكة إنه إله من دونه لا إذًا لا يلزم من ذلك. إن وقع كقوله أيضًا ﴿لَئِنْ أَشْرَكْتَ لَيَحْبَطَنَّ عَمَلُكَ﴾4 (الزمر: 65) وهل الرسول أشرك معاذ الله إذن هذا تعليق بشرط لو على سبيل الفرض لكنه لم يقع منه شك عليه الصلاة والسلام ثم في قوله ﴿فَسْـَٔلِ ٱلَّذِينَ يَقْرَءُونَ ٱلْكِتَـٰبَ مِن قَبْلِكَ﴾5 (يونس: 94) هنا سؤال وإشكالي يقول كيف يؤمر الرسول أن يسأل أهل الكتاب وأهل الكتاب يكذبونه أصلًا وهم سيجحدون أمر النبوة فيسأل قومًا هم يكذبونه
فالجواب أي: المراد هنا بسؤال أهل الكتاب سؤال المنصفين منهم العدول فحتى وإن كانوا كثيرين دون أن يكون في أكثرهم الإنصاف فلا يعدون ﴿أَنَّمَا﴾ الذي يعد من أهل الكتاب حقًا وصدقًا هو من المنصف كعبد الله بن سلام رضي الله عنه أو أن المعنى فَسْـَٔلِ ٱلَّذِينَ يَقْرَءُونَ ٱلْكِتَـٰبَ مِن قَبْلِكَ، أن المراد النوم لن يستطيعوا التغيير لأنَّ المعول عليه الكتاب.
وهم وإن حرفوا وبدلوا فالتوراة لا تزال فيها علامات ودلالات على أن محمدًا رسول الله ﷺ حقًا وصدقًا.
الهوامش والتخريجات
- آية: ﴿يَـٰٓأَيُّهَا ٱلَّذِينَ ءَامَنُوا۟ ٱتَّقُوا۟ ٱللَّهَ وَقُولُوا۟ قَوْلًا سَدِيدًا﴾ — كما ورد في الدرس: الأحزاب 70 ↩
- آية: ﴿فَإِن كُنتَ فِى شَكٍّ﴾ — كما ورد في الدرس: يونس 94 ↩
- آية: ﴿وَمَن يَقُلْ مِنْهُمْ إِنِّىٓ إِلَـٰهٌ مِّن دُونِهِۦ فَذَٰلِكَ نَجْزِيهِ جَهَنَّمَ﴾ — كما ورد في الدرس: الأنبياء 29 ↩
- آية: ﴿لَئِنْ أَشْرَكْتَ لَيَحْبَطَنَّ عَمَلُكَ﴾ — كما ورد في الدرس: الزمر 65 ↩
- آية: ﴿فَسْـَٔلِ ٱلَّذِينَ يَقْرَءُونَ ٱلْكِتَـٰبَ مِن قَبْلِكَ﴾ — كما ورد في الدرس: يونس 94 ↩
من سلسلة: قطوف (300 درسًا)