مكتبة الشيخ الدكتور محمد حامدافتح في المكتبة الكاملة ›

غفلة الناس في شعبان

خطب · الدرس 192 من 342 · 25 دقيقة · الخطب المنبرية

افتح الدرس في المكتبة (ملاحظات، فوائد، بحث)على يوتيوب

التفريغ النصي الكامل للدرس

﴿يَـٰٓأَيُّهَا ٱلَّذِينَ ءَامَنُوا۟ ٱتَّقُوا۟ ٱللَّهَ وَقُولُوا۟ قَوْلًا سَدِيدًا﴾1 (الأحزاب: 70)

إن الحمد لله، نحمده ونستعينه ونستغفره، ونعوذ بالله من شرور أنفسنا ومن سيئات أعمالنا، من يهده الله فلا مُضِلَّ له، ومن يُضلِلْ فلا هاديَ له، وأشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له، وأشهد أن نبينا محمدًا عبده ورسوله، صلى الله عليه وآله وسلم تسليمًا كثيرًا ﴿يَـٰٓأَيُّهَا ٱلَّذِينَ ءَامَنُوا۟ ٱتَّقُوا۟ ٱللَّهَ حَقَّ تُقَاتِهِۦ وَلَا تَمُوتُنَّ إِلَّا وَأَنتُم مُّسْلِمُونَ﴾2 (آل عمران: 102) ﴿يَـٰٓأَيُّهَا ٱلنَّاسُ ٱتَّقُوا۟ رَبَّكُمُ ٱلَّذِى خَلَقَكُم مِّن نَّفْسٍ وَٰحِدَةٍ وَخَلَقَ مِنْهَا زَوْجَهَا وَبَثَّ مِنْهُمَا رِجَالًا كَثِيرًا وَنِسَآءً ۚ وَٱتَّقُوا۟ ٱللَّهَ ٱلَّذِى تَسَآءَلُونَ بِهِۦ وَٱلْأَرْحَامَ ۚ إِنَّ ٱللَّهَ كَانَ عَلَيْكُمْ رَقِيبًا﴾3 (النساء: 1). ﴿يُصْلِحْ لَكُمْ أَعْمَـٰلَكُمْ وَيَغْفِرْ لَكُمْ ذُنُوبَكُمْ ۗ وَمَن يُطِعِ ٱللَّهَ وَرَسُولَهُۥ فَقَدْ فَازَ فَوْزًا عَظِيمًا﴾4 (الأحزاب: 71). أمَّا بعدُ:

فإنَّ أصدق الحديث كتاب الله عز وجل، وخير الهدي هدي نبينا محمد صلى الله عليه وآله وسلم وإياكم ومحدثات الأمور؛ فإنَّ كل محدثة بدعة، وكل بدعة ضلالة. جنَّبنا الله البدعة والضلالة والنار، كما نسأله سبحانه الهداية والإخلاص والقبول والجنة، يا أيها الإخوة الكرام، روى الإمام أحمد في مسنده والنسائي في سننه واللفظ له من حديث أسامة بن زيد رضي الله عنهما، أنه قال: يا رسول الله لم أرك تصوم شهرًا من الشهور ما تصوم من شعبان.

فقال ﷺ: «ذاك شهر يغفل الناس عنه بين رجب ورمضان وهو شهر ترفع فيه الأعمال إلى رب العالمين فأحب أن يرفع عملي وأنا صائم»، يا أيها الإخوة الكرام، إن أصحاب النبي ﷺ ورضي الله عنهم أجمعين لم يكونوا ليغفلوا عن رسول الله ﷺ طرفة عين أسامة بن زيد الحِبُّ بنُ الحِبِّ رضي الله عنهما يسأل رسول الله محمدًا ﷺ يا رسول الله لم أرك تصوم شهرًا من الشهور ما تصوم من شعبان. وذلك أنَّ الرسول ﷺ كما ثبت عن أم المؤمنين عائشة رضي الله عنها كما في الصحيحين قالت ما رأيت رسول الله ﷺ استكمل صيام شهر إلا رمضان وما رأيته في شهر أكثر صيامًا منه في شعبان، وفي رواية كان يصوم شعبان كله وفي لفظ إلا قليلًا فقد كان ﷺ يصوم أكثر هذا الشهر، ولا يفطر منه إلا القليل صلى الله عليه وآله وسلم.

وقد ذهب بعض المحققين إلى أن صيام شهر شعبان يتفوق على غيره من الشهور باستثناء شهر رمضان ووجه الحديث المروي عن رسول الله ﷺ كما في مسلم «أفضل الصيام بعد رمضان صيام شهر الله المحرم». فقالوا أفضل الصيام بعد شهر رمضان صيام شهر شعبان باعتبارها بمثابة الراتبة التي تسبق الشهر.

كما أنه سن لنا أن نصوم بعد رمضان ستًّا من شوال فأفضل الصيام بعد الفريضة. فقالوا أفضل الصلوات بعد الفرائض السنن الرواتب أن تصلي السنن الرواتب قبل الصلوات أو بعدها ثم بعد ذلك من النفل المطلق قيام الليل. نسأل الله أن يجعلنا من عباده الصالحين. وهذا معناه: عند من قرره من أهل العلم، أن المسلم عليه أن يستعد استعدادًا تامًّا قدر استطاعته لمقدم شهر رمضان المبارك فالرسول عليه الصلاة والسلام، كان يستعد ويتأهب ويعلم أمته أنها تصوم وتكثر من الصيام في هذا الشهر فإذا جاء شهر رمضان كانت الأمة على أتم الاستعداد لصيامه وقيامه وفعل الخيرات.

نسأل الله أن يبلغنا شهر رمضان وأن يتقبل منا ﴿قَالُوا۟ يَـٰصَـٰلِحُ قَدْ كُنتَ فِينَا مَرْجُوًّا قَبْلَ هَـٰذَآ ۖ أَتَنْهَىٰنَآ أَن نَّعْبُدَ مَا يَعْبُدُ ءَابَآؤُنَا وَإِنَّنَا لَفِى شَكٍّ مِّمَّا تَدْعُونَآ إِلَيْهِ مُرِيبٍ﴾ الأعمال، يا أيها الإخوة الكرام، نزل بنا شهر شعبان. وهذا أول أيامه والعمر يمضي سريعًا والشهور تمضي سريعة فهل سنكون ممن يستثمر الفرص ويغتنمها، ولا يضيعها والموت يأتي بغتة. نسأل الله أن يثبتنا على دينه علينا أن نتعلم يحتمل أنه سمع القصة كلها من رسول الله ﷺ قد كان بعض سلف الأمة الأخيار يسمون شهر شعبان بشهر القراء كانوا يسمون شهر شعبان بشهر القراء لأنَّ كثيرًا منهم كان يتفرغ لقراءة القرآن وتدبره في هذا الشهر اغتنامًا له واستعدادًا لشهر رمضان الذي أنزل الله عز وجل فيه القرآن.

يا أيها الإخوة الكرام، إن الرسول ﷺ أجاب أسامة بن زيد رضي الله عنهما. فقال ذاك شهر يغفل الناس فيه بين رجب ورمضان قال بعض العلماء. وهذا يستفاد منه أنَّ العبادة وقت غفلة الناس يثاب عليها صاحبها ثوابًا كبيرًا من الله سبحانه وتعالى، إذا غفل الناس عن الطاعة ولاة الناس ولعب واشتغلوا بدنياهم وأقبلت أنت على الله ربك مولاك.

فإنَّ الله يثيبك ويعطيك الأجر العظيم والثواب الكريم وهو الله الكريم سبحانه وتعالى، ولا شك أننا نعيش في زمان غفل فيه أكثر الناس عن الله، وصار المقبلون على الله عز وجل الثابتون على دينه غرباء، وصدق فينا، ﴿يَـٰٓأَيُّهَا﴾ قول الرسول الكريم عليه الصلاة والسلام، «بدأ الإسلام غريبًا وسيعود غريبًا كما بدأ فطوبى للغرباء».

وقال سيأتي على الناس زمان الصابر فيه على دينه أو القابض فيه على دينه كالقابض على الجمر. نسأل الله أن يثبتنا على دينه. وقد قال صلى الله عليه وآله وسلم العبادة في الهرج، وفي رواية في الفتنة كهجرة إليَّ أي: كهجرة إلى رسول الله محمد ﷺ فإذا رأيت الناس في لعبهم، وفي لهوهم يقصرون في الفرائض والواجبات ويرتكبون المحرمات إلا من رحم رب الأرض والسماوات فأقبلت على الطاعات على فرضها ونفلها على ما سنة رسولك وحبيبك محمد ﷺ فأنت على خير كثير قال النبي ﷺ: «كما عند الترمذي من حديث عمرو بن عبسة رضي الله عنه قال رسول الله ﷺ أقرب ما يكون الرب من العبد في جوف الليل قال صلى الله عليه وسلم: فإنَّ استطعت أن تكون ممن يذكر الله في تلك الساعة فكن إن استطعت أن تكون ممن يذكر الله في تلك الساعة أي التي يغفل الناس عن العبادة فيها فالناس ما بين نائم، وما بين لاهم، ولاعب فمن أقبل على الله عز وجل في هذا الوقت فهو على خير كثير.

نسأل الله أن يثبتنا على دينه. ولذلك نبينا ﷺ والناس في هذا الوقت نائمون قال ﷺ ما ينتظرها أحد من أهل الأرض غيركم ما ينتظر تلك الصلاة في هذا الوقت أحد غيركم فأبشر بشارة عظيمة لمن أقبل على الله عز وجل وقت غفلة الناس، يا أيها الإخوة الكرام، قال ذاك شهر يغفل الناس فيه، وذلك أيضًا لأنَّ العبادة وقت غفلة الناس ليس هناك معين عليها، فالناس في رمضان يجدون من يعينهم ومَنْ يقويهم، فالجميع صائم وكثير من الناس قائم والناس في جود وإحسان فمن بذل وقت غفلة الناس فهو بذلك يفعل فعلًا لا يجد من يعينه عليه إلا القليلون فيعطيه الله عز وجل أجرًا عظيما وثوابًا كبيرا، وكذلك فالعمل وقت غفلة الناس مظنة الإخلاص فالذي دفع صاحبه إليه ﴿أَنَّمَا﴾ هو إخلاصه لربه وإيثاره طاعة الله على هواه فقد ترك النفس والنفيس وترك ما يصنعه غيره من الأقارب والأحباب والأصدقاء ليقبل على طاعة الله رب الأرض والسماء ذاك شهر يغفل الناس فيه بين رجب ورمضان، لأنَّ رجب شهر من الأشهر الحرم، فهو معروف قدره، ورمضان، وما أدراك ما رمضان شهر البركات والخيرات، قال ﷺ وهو شهر ترفع فيه الأعمال إلى رب العالمين فأحب أن يرفع عملي وأنا صائم ولذا ذهب بعض العلماء إلى أن شهر شعبان يمثل رفع الأعمال السنوي فكأن ختام السنة شعبان وبداية سنة جديدة برمضان فالشهر شهر ختامي وفيه ترفع الأعمال فاستدرك ما فاتك في الشهور السابقة سيطوى أو ستطوى صحائف عام فماذا قدمت وماذا.

فعلت وماذا عملت. نسأل الله أن يعيننا على طاعته ترفع فيه الأعمال إلى رب العالمين هل نتذكر ذلك أن أعمالنا ترفع وأن الله قال ﴿إِلَيْهِ يَصْعَدُ ٱلْكَلِمُ ٱلطَّيِّبُ وَٱلْعَمَلُ ٱلصَّـٰلِحُ يَرْفَعُهُۥ﴾5 (فاطر: 10) اعمل ما شئت في الدنيا، وقدم من شئت وأخر من شيء وأرض من شئت وأسخط من شيء. لكن عملك ستُحاسَب عليه ﴿فَمَن يَعْمَلْ مِثْقَالَ ذَرَّةٍ خَيْرًا يَرَهُۥ وَمَن يَعْمَلْ مِثْقَالَ ذَرَّةٍ شَرًّا يَرَهُۥ﴾6 (الزلزلة: 7-8) وفيه فضل الصيام وأن الصيام من العبادات العظيمة التي لها مزية خاصة ومكانة عالية لأنَّ الصوم صبر والله قال: ﴿إِنَّمَا يُوَفَّى ٱلصَّـٰبِرُونَ أَجْرَهُم بِغَيْرِ حِسَابٍ﴾7 (الزمر: 10) أقول ما تسمعون وأستغفر الله لي ولكم. الحمد لله رب العالمين، وأشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له، الملك الحق المبين، وأشهد أن نبينا محمدًا عبده ورسوله، إمام المتقين اللهم صلِّ على محمدٍ وعلى آل محمد، كما صلَّيت على إبراهيم، «وَعَلَى آلِ إِبْرَاهِيمَ» وبارك على محمدٍ وعلى آل محمد، كما باركت على إبراهيم وعلى آل إبراهيم إنك حميد مجيد.

أمَّا بعدُ:

فيا عباد الله، تداركوا ما فاتكم واستثمروا أوقاتكم، ولا تضيعوا أعمالكم وأعماركم. فإنَّ الله سائلكم عما قدمتم وتقدمون. نسأل الله أن يعيننا على طاعته، يا أيها الإخوة الكرام، الله الله في الفرائض تحدثنا عن الصلاة وما زال كثير من الناس يفرط فيها حتى في الجمعة تتعجب حينما ترى المقصرين والمفرطين في تلكم العبادة العظيمة التي تصلك بربك، ومن لا صلاة له فلا خير فيه ثم بعد ذلك أين أنت من بقية الفرائض وأعظمها أركان الإسلام قال الرسول الكريم صلى الله عليه وآله وسلم كما عند الطبراني وغيره بسند جوده المنذري والهيثمي من حديث أبي الدرداء رضي الله عنه، أنَّ النبي ﷺ قال خمس من جاء بهن مع إيمان دخل الجنة… من حافظ على الصلوات الخمس… حافظ على وضوئهن وركوعهن وسجودهن ومواقيتهن وصام رمضان وحج البيت إن استطاع إليه سبيله وأعطى الزكاة طيبة بها نفسه وأدى الأمانة.

فقالوا: يا أبا الدرداء وما أداء الأمانة قال: الغسل من الجنابة وأنت قد تتعجب من إجابته لكنك حينما تعلم، أن بعض الناس أن بعض المسلمين يفرطون في الطهارة، ومن فرط في الطهارة فرط في الصلاة، ومن فرط في الصلاة فقد فرط في دينه. نسأل الله السلامة وأعطى الزكاة طيبة بها نفسه، يا أيها الإخوة الكرام، مما على المسلمين، أن يعوه مما يتعلق بشهر شعبان، أن من كانت عليه أيام من رمضان الماضي عليه أن يستدرك وأن يتدارك وأن يقضي تلك الأيام ﴿قَالَ عِفْرِيتٌ مِّنَ ٱلْجِنِّ أَنَا۠ ءَاتِيكَ بِهِۦ قَبْلَ أَن تَقُومَ مِن مَّقَامِكَ ۖ وَإِنِّى عَلَيْهِ لَقَوِىٌّ أَمِينٌ﴾ يأتي رمضان آخر فيقضي ما عليه فإذا جاء شهر رمضان المقبل.

نسأل الله أن يبلغنا إياه صام وليس عليه دين في هذا الأمر ومما يتعلق بذلك أيضًا أن تعلم، أن الزكاة ليست خاصة برمضان. وأما زكاة غير الفطر. فإنَّ لها وقتها. فأما الزروع والثمار فالله قال ﴿وَءَاتُوا۟ حَقَّهُۥ يَوْمَ حَصَادِهِۦ﴾8 (الأنعام: 141). وأما زكاة النقدين من ذهب وفضة ومما يتعلق بعروض التجارة فإنها تجب إذا حال الحول ومر العام لا فرق بين رمضان وشعبان فبعض الناس يؤخر الزكاة مع أنها قد وجبت عليه بدعوى أنه يريد أن يصنعها أو أن يزكي في شهر رمضان التماسا للأجر والثواب نقول له: لا تؤخر وإنما أدِّ الزكاة في وقتها ثم ما يفتح الله عليك من صدقات.

فإنَّ الماء مفتوح بفضل الله جل وعلا ثم اعلم أخي الكريم، أن الزكاة فريضة لها واجباتها ولها شروطها ولها مستحقوها والذي أراه، أن كثيرًا ممن يدعي أنه يخرج الزكاة ربما لم يخرجها في وجهها الصحيح، ولا على هيئتها الصحيحة والله ذكر المستحقين لها. فقال: ﴿إِنَّمَا ٱلصَّدَقَـٰتُ لِلْفُقَرَآءِ وَٱلْمَسَـٰكِينِ وَٱلْعَـٰمِلِينَ عَلَيْهَا وَٱلْمُؤَلَّفَةِ قُلُوبُهُمْ وَفِى ٱلرِّقَابِ وَٱلْغَـٰرِمِينَ وَفِى سَبِيلِ ٱللَّهِ وَٱبْنِ ٱلسَّبِيلِ ۖ فَرِيضَةً مِّنَ ٱللَّهِ ۗ وَٱللَّهُ عَلِيمٌ حَكِيمٌ﴾9 (التوبة: 60) فما تخرجه من زرعك لأصدقائك ما تخرجه من زرعك لأقاربك إذا كانوا ليسوا بفقراء وليسوا مستحقين للزكاة فهذه هدية أو.

إن شئت فقل صدقة. إن أردت بها صدقة وليست بزكاة تسقط الفريضة عنك واعلم، أن المال مال الله فأعطِ زكاة مالك طيبة بها نفسك كما علمنا الرسول عليه الصلاة والسلام، ؛ وإلا فإنه الوعيد كما أخبر الرسول الكريم عليه الصلاة والسلام حينما يأتي هذا الشجاع، أي الثعبان الأقرع كما أخرج البخاري في صحيحه من حديث أبي هريرة وأخرج مسلم في صحيحه من حديث جابر رضي الله عنه وفي رواية جابر أن هذا الإنسان الذي ترك الزكاة يفر يفر من هذا الثعبان من هذا الشجاع وهو ينادي يقول له أنا كنزك أو يقول له خذ كنزك الذي خبأت لك فلما يرى أنه لا بد منه وأنه لا إمكان من الفرار سلك يده في فيه فيقضمه قضم الفحل وما ذلك لأنه ترك الزكاة التي أوجبها الله عليه.

وقد قال الله، ﴿وَلَا يَحْسَبَنَّ ٱلَّذِينَ يَبْخَلُونَ بِمَآ ءَاتَىٰهُمُ ٱللَّهُ مِن فَضْلِهِۦ هُوَ خَيْرًا لَّهُم ۖ بَلْ هُوَ شَرٌّ لَّهُمْ ۖ سَيُطَوَّقُونَ مَا بَخِلُوا۟ بِهِۦ يَوْمَ ٱلْقِيَـٰمَةِ ۗ وَلِلَّهِ مِيرَٰثُ ٱلسَّمَـٰوَٰتِ وَٱلْأَرْضِ ۗ وَٱللَّهُ بِمَا تَعْمَلُونَ خَبِيرٌ﴾10 (آل عمران: 180) يا أيها الإخوة الكرام، الله الله في الفرائض، ثم بعد ذلك ازدد من الطاعة، اقرأ القرآن، اتلو آيات الله، تدبر القرآن، استغفر الله، افعل الصالحات، تصدق بالصدقات، قم الليل ما تيسر لك منه، أقبل على الله، ادع ربك، حتى تنفرج الكربات وتزال الهموم والغموم وما أحوج الأمة إلى مَن يتقي الله في نفسه وإلى من يتقي الله فيها حينئذ يعزها الله ويسودها الأمن والأمان والغنى والسلام اللَّهُمَّ آتِ نُفُوسَنَا تَقْوَاهَا، وَزَكِّهَا، أَنْتَ خَيْرُ مَنْ زَكَّاهَا، أَنْتَ وَلِيُّهَا وَمَوْلَاهَا اللهم آتِنا في الدنيا حسنةً، وفي الآخرة حسنةً، وقِنا عذاب النار اللهم هَبْ ﴿وَٱلَّذِينَ يَقُولُونَ رَبَّنَا هَبْ لَنَا مِنْ أَزْوَٰجِنَا وَذُرِّيَّـٰتِنَا قُرَّةَ أَعْيُنٍ وَٱجْعَلْنَا لِلْمُتَّقِينَ إِمَامًا﴾ وَٱجْعَلْنَا لِلْمُتَّقِينَ إِمَامًا اللهم أقسم لنا من خشيتك ما يحول بيننا وبين معصيتك، وَمِنْ طَاعَتِكَ مَا تُبَلِّغُنَا بِهِ جَنَّتَكَ، وَمِنَ الْيَقِينِ مَا تُهَوِّنُ بِهِ عَلَيْنَا مُصِيبَاتِ الدُّنْيَا وَمَتِّعْنَا بِأَسْمَاعِنَا وَأَبْصَارِنَا وَقُوَّتِنَا مَا أَحْيَيْتَنَا «وَاجْعَلْهُ الْوَارِثَ مِنَّا، وَاجْعَلْ ثَأْرَنَا عَلَى مَنْ ظَلَمَنَا» وانصرنا على من عادانا اللَّهُمَّ لَا تَجْعَلْ مُصِيبَتَنَا فِي دِينِنَا، وَلَا تَجْعَلِ الدُّنْيَا أَكْبَرَ هَمِّنَا، وَلَا مَبْلَغَ عِلْمِنَا، «وَلَا تُسَلِّطْ عَلَيْنَا مَنْ لَا يَرْحَمُنَا» اللهم اقضِ لنا الحاجات اللهم اقضِ لنا الحاجات اللهم ارفع عنا البلاء اللهم أصلح أحوال المسلمين وارفع عنا البلاء يا ذا الجلال والإكرام سُبْحَانَكَ اللَّهُمَّ وَبِحَمْدِكَ، أَشْهَدُ أَنْ لَا إِلَهَ إِلَّا أَنْتَ، أَسْتَغْفِرُكَ وَأَتُوبُ إِلَيْكَ وأقم الصلاة

الهوامش والتخريجات

  1. آية: ﴿يَـٰٓأَيُّهَا ٱلَّذِينَ ءَامَنُوا۟ ٱتَّقُوا۟ ٱللَّهَ وَقُولُوا۟ قَوْلًا سَدِيدًا﴾ — كما ورد في الدرس: الأحزاب 70 ↩
  2. آية: ﴿يَـٰٓأَيُّهَا ٱلَّذِينَ ءَامَنُوا۟ ٱتَّقُوا۟ ٱللَّهَ حَقَّ تُقَاتِهِۦ وَلَا تَمُوتُنَّ إِلَّا وَأَنتُم مُّسْلِمُونَ﴾ — كما ورد في الدرس: آل عمران 102 ↩
  3. آية: ﴿يَـٰٓأَيُّهَا ٱلنَّاسُ ٱتَّقُوا۟ رَبَّكُمُ ٱلَّذِى خَلَقَكُم مِّن نَّفْسٍ وَٰحِدَةٍ وَخَلَقَ مِنْهَا زَوْجَهَا وَبَثَّ مِنْهُمَا رِجَالًا كَثِيرًا وَنِسَآءً ۚ وَٱتَّقُوا۟ ٱللَّهَ ٱلَّذِى تَسَآءَلُونَ بِهِۦ وَٱلْأَرْحَامَ ۚ إِنَّ ٱللَّهَ كَانَ عَلَيْكُمْ رَقِيبًا﴾ — كما ورد في الدرس: النساء 1 ↩
  4. آية: ﴿يُصْلِحْ لَكُمْ أَعْمَـٰلَكُمْ وَيَغْفِرْ لَكُمْ ذُنُوبَكُمْ ۗ وَمَن يُطِعِ ٱللَّهَ وَرَسُولَهُۥ فَقَدْ فَازَ فَوْزًا عَظِيمًا﴾ — كما ورد في الدرس: الأحزاب 71 ↩
  5. آية: ﴿إِلَيْهِ يَصْعَدُ ٱلْكَلِمُ ٱلطَّيِّبُ وَٱلْعَمَلُ ٱلصَّـٰلِحُ يَرْفَعُهُۥ﴾ — كما ورد في الدرس: فاطر 10 ↩
  6. آية: ﴿فَمَن يَعْمَلْ مِثْقَالَ ذَرَّةٍ خَيْرًا يَرَهُۥ ۝ وَمَن يَعْمَلْ مِثْقَالَ ذَرَّةٍ شَرًّا يَرَهُۥ﴾ — كما ورد في الدرس: الزلزلة 7-8 ↩
  7. آية: ﴿إِنَّمَا يُوَفَّى ٱلصَّـٰبِرُونَ أَجْرَهُم بِغَيْرِ حِسَابٍ﴾ — كما ورد في الدرس: الزمر 10 ↩
  8. آية: ﴿وَءَاتُوا۟ حَقَّهُۥ يَوْمَ حَصَادِهِۦ﴾ — كما ورد في الدرس: الأنعام 141 ↩
  9. آية: ﴿۞ إِنَّمَا ٱلصَّدَقَـٰتُ لِلْفُقَرَآءِ وَٱلْمَسَـٰكِينِ وَٱلْعَـٰمِلِينَ عَلَيْهَا وَٱلْمُؤَلَّفَةِ قُلُوبُهُمْ وَفِى ٱلرِّقَابِ وَٱلْغَـٰرِمِينَ وَفِى سَبِيلِ ٱللَّهِ وَٱبْنِ ٱلسَّبِيلِ ۖ فَرِيضَةً مِّنَ ٱللَّهِ ۗ وَٱللَّهُ عَلِيمٌ حَكِيمٌ﴾ — كما ورد في الدرس: التوبة 60 ↩
  10. آية: ﴿وَلَا يَحْسَبَنَّ ٱلَّذِينَ يَبْخَلُونَ بِمَآ ءَاتَىٰهُمُ ٱللَّهُ مِن فَضْلِهِۦ هُوَ خَيْرًا لَّهُم ۖ بَلْ هُوَ شَرٌّ لَّهُمْ ۖ سَيُطَوَّقُونَ مَا بَخِلُوا۟ بِهِۦ يَوْمَ ٱلْقِيَـٰمَةِ ۗ وَلِلَّهِ مِيرَٰثُ ٱلسَّمَـٰوَٰتِ وَٱلْأَرْضِ ۗ وَٱللَّهُ بِمَا تَعْمَلُونَ خَبِيرٌ﴾ — كما ورد في الدرس: آل عمران 180 ↩

من سلسلة: خطب (342 درسًا)

موضوعات هذا الدرس

دروس مشابهة