مكتبة الشيخ الدكتور محمد حامدافتح في المكتبة الكاملة ›

غزوة بدر

خطب · الدرس 191 من 342 · 32 دقيقة · الخطب المنبرية

افتح الدرس في المكتبة (ملاحظات، فوائد، بحث)على يوتيوب

التفريغ النصي الكامل للدرس

﴿يَـٰٓأَيُّهَا ٱلَّذِينَ ءَامَنُوا۟ ٱتَّقُوا۟ ٱللَّهَ وَقُولُوا۟ قَوْلًا سَدِيدًا﴾1 (الأحزاب: 70)

الحمد لله، نحمده ونستعينه ونستغفره، ونعوذ بالله من شرور أنفسنا ومن سيئات أعمالنا من يهده الله فلا مضل له، ومَنْ يضلل فلا هادي له وأشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له، وأشهد أن محمدًا عبده ورسوله اللهم صلِّ على محمدٍ وعلى آل محمد، كما صلَّيت على إبراهيم، «وَعَلَى آلِ إِبْرَاهِيمَ» وبارك على محمدٍ وعلى آل محمد، كما باركت على إبراهيم وعلى آل إبراهيم إنك حميد مجيد. يا ﴿يَـٰٓأَيُّهَا﴾ الذين آمنوا اتقوا الله ﴿يَـٰٓأَيُّهَا ٱلَّذِينَ ءَامَنُوا۟ ٱتَّقُوا۟ ٱللَّهَ حَقَّ تُقَاتِهِۦ وَلَا تَمُوتُنَّ إِلَّا وَأَنتُم مُّسْلِمُونَ﴾2 (آل عمران: 102).

﴿يَـٰٓأَيُّهَا ٱلنَّاسُ ٱتَّقُوا۟ رَبَّكُمُ ٱلَّذِى خَلَقَكُم مِّن نَّفْسٍ وَٰحِدَةٍ وَخَلَقَ مِنْهَا زَوْجَهَا وَبَثَّ مِنْهُمَا رِجَالًا كَثِيرًا وَنِسَآءً ۚ وَٱتَّقُوا۟ ٱللَّهَ ٱلَّذِى تَسَآءَلُونَ بِهِۦ وَٱلْأَرْحَامَ ۚ إِنَّ ٱللَّهَ كَانَ عَلَيْكُمْ رَقِيبًا﴾3 (النساء: 1). ﴿يَـٰٓأَيُّهَا ٱلنَّاسُ ٱتَّقُوا۟ رَبَّكُمُ ٱلَّذِى خَلَقَكُم مِّن نَّفْسٍ وَٰحِدَةٍ وَخَلَقَ مِنْهَا زَوْجَهَا وَبَثَّ مِنْهُمَا رِجَالًا كَثِيرًا وَنِسَآءً ۚ وَٱتَّقُوا۟ ٱللَّهَ ٱلَّذِى تَسَآءَلُونَ بِهِۦ وَٱلْأَرْحَامَ ۚ إِنَّ ٱللَّهَ كَانَ عَلَيْكُمْ رَقِيبًا﴾ ﴿إِنَّ ٱللَّهَ كَانَ عَلَيْكُمْ رَقِيبًا﴾ (النساء: ١) ﴿يَـٰٓأَيُّهَا ٱلَّذِينَ ءَامَنُوا۟ ٱتَّقُوا۟ ٱللَّهَ وَقُولُوا۟ قَوْلًا سَدِيدًا﴾ (الأحزاب: 70). أمَّا بعدُ:

فإنَّ أصدق الحديث كلام الله وخير الهدي رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم وإياكم ومحدثات الأمور؛ فإنَّ كل محدثة بدعة، وكل بدعة ضلالة، وكل ضلالة في النار، جنَّبنا الله وإياكم البدعة والضلالة والنار كما نسأله سبحانه الهداية والإخلاص والقبول والجنة وأسأل الله جل وعلا أن يحفظ بلادنا من الفتن مَا ظَهَرَ مِنْهَا وَمَا بَطَنَ اللهم احفظ بلادنا من الفتن، مَا ظَهَرَ مِنْهَا وَمَا بَطَنَ اللهم احقن دماءنا وأصلح أحوالنا.

يا أيها الإخوة الكرام، مع هذا الزخم الذي نحياه ومع تلك الفتن التي نعيشها. نسأل الله أن يرفع عنا المحن مَا ظَهَرَ مِنْهَا وَمَا بَطَنَ والقلب يدمع والنفس تتعب وتسأم إلا ما ييسر الله جل وعلا من تفريج كربه أتذكر المشهد الخالد والموقف العظيم. وهذا اليوم الذي له تاريخ عظيم في تاريخ الإسلام المجيد في يوم الفرقان في غزوة بدر المباركة غزوة بدر كانت في مثل هذا اليوم كانت في السابع عشر من شهر رمضان المبارك من السنة الثانية من هجرة النبي محمد ﷺ في الوقت الذي يختلف فيه المسلمون ويتقاتل فيه المسلمون يقتل بعضهم بعضًا أو يؤذي بعضهم بعضًا أو يرمي بعضهم بعضًا بالظلم والبهتان ﴿قَالَ كَذَٰلِكَ قَالَ رَبُّكَ هُوَ عَلَىَّ هَيِّنٌ وَقَدْ خَلَقْتُكَ مِن قَبْلُ وَلَمْ تَكُ شَيْـًٔا﴾ كان هذا اليوم تمكين ويوم عزة ونصرة أعز الله عز وجل به الإسلام وأهله وخذل الله به الشرك وأهله فنسأل الله جل وعلا أن يعيد للأمة مجدها وأن يعيد للمسلمين ألفتها وأن يوفقنا لما يحب ويرضى يوم بدر هذا اليوم العظيم المبارك الذي أيد الله عز وجل فيه المسلمين، وكانوا أذلة أيد فيه المسلمين، وكانوا ضعفاء.

يا أيها الإخوة الكرام، الحديث عن غزوة بدر حديث طويل وهو كذلك ذو شجون فيه فوائد كثيرة ودروس عديدة نستلهم منها العبرة والعظات ويستفيد منها أهل زماننا لو أرادوا أن يستفيدوا. نسأل الله ﴿إِلَّا﴾ يحرمنا الخير وأن يوفقنا له، يا أيها الإخوة الكرام، النبي محمد صلوات ربي وتسليماته عليه علم، أن عيرا أو قافلة ترجع من الشام إلى مكة تحمل كثيرًا من الخير وتحمل كثيرًا من الطعام وﷺ قد أخرج من مكة اوذي المسلمون وتركوا وطنهم وتركوا أموالهم وتركوا ما لديهم فعلم الرسول عليه الصلاة والسلام، برجوع تلك القافلة إلى مكة وهي محملة بالخيرات والمسلمون لهم نصيب كبير في ذلك فهي أموالهم والخير خيرهم.

وقد سلب منهم. ثم إنَّ الحرب بين المسلمين والمشركين قائمة فلا حرج على المسلمين حينئذ أن يتعرضوا لأموال المشركين لأنَّها مستباحة إذ هم يستبيحون أموال المسلمين وهم لهم ظالمون فأراد النبي محمد صلوات ربي وتسليماته عليه أن يتعرض لتلك القافلة لعل الله جل وعلا أن ينفله وأن ينفل أصحابه تلك الأمور أو هذه الأطعمة.

وهذه الخيرات الموجودة بتلك القافلة. وهذا خير سيأتيهم بطريقة ميسورة وبطريقة سهلة دون كثير من العناء لأنَّ الآخرين يقودهم أبو سفيان. وذلك ﴿قَالَ عِفْرِيتٌ مِّنَ ٱلْجِنِّ أَنَا۠ ءَاتِيكَ بِهِۦ قَبْلَ أَن تَقُومَ مِن مَّقَامِكَ ۖ وَإِنِّى عَلَيْهِ لَقَوِىٌّ أَمِينٌ﴾ يسلم لا يتجاوزون الأربعين رجلًا وليست معهم أسلحة إلا أسلحة يسيرة لا يُستعمل في الحروب بيد أنهم لا، أن ثمت حربا أو أنَّ هناك أحدًا يريد أن يواجههم وخرج المسلمون من أجل ذلك في الثاني عشر من شهر رمضان المبارك وعلم أبو سفيان بهذا.

الأمر وأن الرسول عليه الصلاة والسلام، قادم أو متعرض له لأخذ القافلة التي معه فأرسل رسولًا إلى أهل مكة يعلِّمهم بالخطب أو بالأمر يريد استنجادهم ويريد منهم أن يقفوا معه وأن يتصدوا لرسول الله والمسلمين وأبو سفيان بذكائه إذًا به يتحول من الطريق إلى طريق ساحل البحر ويتجاوز الخطر ويسلم من التعرض الذي كان سيتعرض له من أصحاب النبي محمد صلوات الله وتسليماته عليه وحينئذ يرسل أبو سفيان رسالة أخرى لا أريد منكم شيئًا أنا قد سلمت.

وقد نجوت من المعي لا نريد قتالا. وقد نجت القافلة وحينئذ اختلف أهل مكة وانقسموا إلى قسمين منهم ﴿وَمِنْهُم مَّن يَقُولُ ٱئْذَن لِّى وَلَا تَفْتِنِّىٓ ۚ أَلَا فِى ٱلْفِتْنَةِ سَقَطُوا۟ ۗ وَإِنَّ جَهَنَّمَ لَمُحِيطَةٌۢ بِٱلْكَـٰفِرِينَ﴾: يكفينا، ﴿يَـٰٓأَيُّهَا﴾ هذا ومنهم ﴿وَمِنْهُم مَّن يَقُولُ ٱئْذَن لِّى وَلَا تَفْتِنِّىٓ ۚ أَلَا فِى ٱلْفِتْنَةِ سَقَطُوا۟ ۗ وَإِنَّ جَهَنَّمَ لَمُحِيطَةٌۢ بِٱلْكَـٰفِرِينَ﴾: كلا. بل نريد أن ننكل بمحمد وأصحابه ليأخذوا درسا واضحًا جليًا كيف يتعرضون لنا ولا بد أن تبقى صورتنا قضية بين العرب وحينئذ اجتمع أمر أكثرهم على الخروج فخرجوا لقتال الرسول محمد صلوات الله وتسليماته عليه، وفي بداية.

الأمر قد قال النبي عليه الصلاة والسلام، لأصحابه. إن الله قد وعدكم إحدى الطائفتين الله يعدكم أحد الأمرين إما العير وإما النفير، أي: القتال وإني لأرى مصارع القوم والمسلمون قد أقبلوا على العير، ولم يكن في خلدهم أن يقاتلوا كيف. وقد خرجوا وليست لديهم العدة الكاملة، ولا العدد المتكامل فما خرج من المسلمين إلا ثلاثمائة وبضعة عشر رجلًا، وفي بعض الروايات وتسعة عشر رجلًا ثلاثمائة وبضعة عشر رجلًا هؤلاء هم الذين خرجوا من أجل مقابلة تلك العير.

لكن الأمر قد اتضح العير قد فر والقافلة قد هربت، ولم يبق إلا القتال. ومع ذلك بعض الصحابة يقولون كيف نقاتل وليست لدينا العدة ليس فيهم إلا فقيس معهم إلا فرسان كما قال كثيرون وكما جاءت به الروايات والبعير الواحد يعتقبه ثلاثة والنبي عليه الصلاة والسلام، كانت عليه النوبة في أن يمشي ﷺ ويركب غيره، وكان معه أبو لبابة وعلي بن أبي طالب رضي الله عنهما.

فقال له: يا رسول الله نحن نمشي لك أو نمشي بدلًا منك لا تمشي أنت اركب ونحن نمشي. فقال: النبي عليه الصلاة والسلام، لستما بأقوى مني ولا أنا بأغنى عن الأجر منكم أريد أن أنال الأجر والثواب من الكريم الوهاب قال الله سبحانه ﴿كَمَآ أَخْرَجَكَ رَبُّكَ مِنۢ بَيْتِكَ بِٱلْحَقِّ وَإِنَّ فَرِيقًا مِّنَ ٱلْمُؤْمِنِينَ لَكَـٰرِهُونَ يُجَـٰدِلُونَكَ فِى ٱلْحَقِّ بَعْدَ مَا تَبَيَّنَ كَأَنَّمَا يُسَاقُونَ إِلَى ٱلْمَوْتِ وَهُمْ يَنظُرُونَ﴾4 (الأنفال: 5-6) يجادلونك في الحق والحق هنا القتال بعدما تبين تبين الأمة القافلة قد هربت والمشركون قادمون للقتال فمن ففيما الاختلاف ليس أمامكم إلا القتال ﴿وَإِذْ يَعِدُكُمُ ٱللَّهُ إِحْدَى ٱلطَّآئِفَتَيْنِ أَنَّهَا لَكُمْ وَتَوَدُّونَ أَنَّ غَيْرَ ذَاتِ ٱلشَّوْكَةِ تَكُونُ لَكُمْ وَيُرِيدُ ٱللَّهُ أَن يُحِقَّ ٱلْحَقَّ بِكَلِمَـٰتِهِۦ وَيَقْطَعَ دَابِرَ ٱلْكَـٰفِرِينَ لِيُحِقَّ ٱلْحَقَّ وَيُبْطِلَ ٱلْبَـٰطِلَ وَلَوْ كَرِهَ ٱلْمُجْرِمُونَ﴾5 (الأنفال: 7-8) وغير ذات الشوكة هي القافلة العير. وأما ذات الشوكة القتال.

وهذا الذي أراده الله للمسلمين أراده الله للنبي ولأصحابه صلوات الله وتسليماته عليه ورضي الله عنهم أجمعين وحينئذ وضحت الرؤية فأجمع المهاجرون على الخروج والقتال مع رسول الله محمد ﷺ ووقف بعضهم موقفًا خالدًا كالمقداد ابن الأسود رضي الله عنه وابن مسعود يقول لقد رأيت من المقداد موقفًا لو أنَّ لي ما يعدل به لأحببته أي: وما أحببت أن يعدل لي به شيء قال له: يا رسول الله يا رسول الله لا نقول لك كما قال قوم موسى لموسى ﴿فَٱذْهَبْ أَنتَ وَرَبُّكَ فَقَـٰتِلَآ إِنَّا هَـٰهُنَا قَـٰعِدُونَ﴾6 (المائدة: 24) ولكن نقول لك امض فنحن أمامك وخلفك وعن يمينك وعن شمالك، وفي اللفظ الآخر قال له ولكن نقول لك اذهب أنت وربك فقاتلا إنا مع كل قدر مقاتلون وﷺ استنار وجهه وسري عنه بعض الشيء وهو يلتمس أن يُسمع الأقوال ولا سيما من الأنصار إذ.

الأمر في حقهم لم يكن واضحًا في الدفاع عن الرسول عليه الصلاة والسلام في خارج المدينة هم يدافعون عنه في داخل المدينة. أما في خارجًا فالأمر ليس واضحًا أهم ملزمون بذلك أم لا

فقال: له سعد بن معاذ رضي الله عنه يا رسول الله كأنَّك تريدنا حينما قال الرسول أشير عليه أشير عليه. وقد سمع مقالة المقداد ومعه أبو بكر رضي الله عنه وسمع مقالة عدد من الصحابة أشير عليه. فقال له سعد بن معاذ رضي الله عنه كأنَّك تريدنا يا رسول الله. فقال النبي ﷺ: «أجل أريد الأنصار أريد أن أسمع ماذا تريدون وما دوركم وما الذي تريدون أن تصنعونه مع رسولكم محمد ﷺ فقال له سعد بن معاذ رضي الله عنه بعدما كان متفرقين ﴿قَالَ كَذَٰلِكَ قَالَ رَبُّكَ هُوَ عَلَىَّ هَيِّنٌ وَقَدْ خَلَقْتُكَ مِن قَبْلُ وَلَمْ تَكُ شَيْـًٔا﴾ الأوس والخزرج يتقاتلون وبينهم الحروب الطاحنة كما قال الله عز وجل ﴿وَٱذْكُرُوا۟ نِعْمَتَ ٱللَّهِ عَلَيْكُمْ إِذْ كُنتُمْ أَعْدَآءً فَأَلَّفَ بَيْنَ قُلُوبِكُمْ فَأَصْبَحْتُم بِنِعْمَتِهِۦٓ إِخْوَٰنًا وَكُنتُمْ عَلَىٰ شَفَا حُفْرَةٍ مِّنَ ٱلنَّارِ فَأَنقَذَكُم مِّنْهَا ۗ كَذَٰلِكَ يُبَيِّنُ ٱللَّهُ لَكُمْ ءَايَـٰتِهِۦ لَعَلَّكُمْ تَهْتَدُونَ﴾7 (آل عمران: 103) فقال له يا رسول الله والله لقد عرفنا أنك ﴿فَتَوَكَّلْ عَلَى ٱللَّهِ ۖ إِنَّكَ عَلَى ٱلْحَقِّ ٱلْمُبِينِ﴾، وشهدنا أنك رسول الله، واتبعناك وأعطينا على ذلك موافقنا بالسمع والطاعة، فامض يا رسول الله لما تريد، فوالذي بعثك بالحق، لو استعرضت بنا هذا البحر فخضته، لخضناه معك، ما تخلف إلا واحد، ما تخلف منا واحد فسر يا رسول الله إلى حيث أراك الله فإنا والله لصُبْرٌ في الحرب صدق عند اللقاء وما نكره أن تلقى بنا عدونا غدًا فسر على بركة الله فاستنار وجه النبي محمد ﷺ وعلم أن الصف كله معه وأن هؤلاء جميعا مجتمعون على قلب رجل واحد يقوده الإمام الهدى خاتم النبيين والمرسلين محمد صلوات ربي وتسليماته عليه وحينئذ خرجوا وحدث القتال على غير موعد ولو توعدتم لاختلفتم في المعاد ما كانوا يعلمون أن القتال واقع وأنه ستكون حرب لكن الله أيدهم ونصرهم وكما قلت أمر المعركة طويل لا أريد أن أسود القصة سارتا ﴿أَنَّمَا﴾ أريد أن آخذ بعض الفوائد من هنا وهنا ليستفيد منها المسلمون في زماننا وفي كل زمان أسأل الله أن يرزقنا الإخلاص والتوفيق والسداد قال الله جل وعلا ﴿إِذْ أَنتُم بِٱلْعُدْوَةِ ٱلدُّنْيَا وَهُم بِٱلْعُدْوَةِ ٱلْقُصْوَىٰ وَٱلرَّكْبُ أَسْفَلَ مِنكُمْ ۚ وَلَوْ تَوَاعَدتُّمْ لَٱخْتَلَفْتُمْ فِى ٱلْمِيعَـٰدِ ۙ وَلَـٰكِن لِّيَقْضِىَ ٱللَّهُ أَمْرًا كَانَ مَفْعُولًا لِّيَهْلِكَ مَنْ هَلَكَ عَنۢ بَيِّنَةٍ وَيَحْيَىٰ مَنْ حَىَّ عَنۢ بَيِّنَةٍ ۗ وَإِنَّ ٱللَّهَ لَسَمِيعٌ عَلِيمٌ﴾8 (الأنفال: 42) إذ أنتم بالعدوة الدنيا أي القريبة من المدينة وهم بالعدوة القصوى البعيدة عن المدينة والركب أسفل منكم ركب أبي سفيان وقافلة وقد جاءوا معهم بالنساء وبالأطفال والقافلة وراءهم وكل هذا من باب التهييج لمشاعرهم المقاتل إذا علم أن ماله وراءه وأن بعيره وأن طعامه وراءه بل وكذلك حريمه نساؤه أطفاله من ورائه فإذا قتل سيأخذ هذا كله لا شك أن هذا يهيج مشاعره فيحمله على القتال قتالًا شديدا إلى أن ينتصر أو يموت وهكذا أراد المشركون أن يصنعوا بل وأخذ معهم القيان والمغنيات وأخذ معهم الطبول يريدون أن يحققوا هذا وأن يفعلوا ما يشاءون بعد القضاء على الرسول وأصحابه وهيئات فإنَّ الله ناصر الدين وإن الله ناصر النبي وإن الله ناصر الأولياء قال الله ﴿وَلَوْ تَوَاعَدتُّمْ لَٱخْتَلَفْتُمْ فِى ٱلْمِيعَـٰدِ﴾9 (الأنفال: 42) وهنا يأتي فرج الله سبحانه جل وعلا وفرج الله ملاحقهم دورا فمن ذلك يا أيها الإخوة الكرام أن أنزل الله مطرا وكان هذا المطر مطرًا غزيرًا طيبًا مباركًا ﴿وَيُنَزِّلُ عَلَيْكُم مِّنَ ٱلسَّمَآءِ مَآءً لِّيُطَهِّرَكُم بِهِۦ﴾10 (الأنفال: 11) الجهة التي كان فيها الرسول ﷺ وأصحابه كانت جهة رملية رخوة والجهة التي كان فيها المشركون كانت صخرية قوية فهم في الرمال إذا بهم وهم يمشون ربما وقعوا من أجل تلك الرمال غير الثابتة فلما أنزل الله تلك الرمال أنزل الله تلك الأمطار اختلطت بالرمال فثبتت فصمدوا بفضل الله سبحانه وتعالى هذا شيء وهذا جند من جنود ربه وقبل ذلك ألقى الله عليهم النوم ﴿إِذْ يُغَشِّيكُمُ ٱلنُّعَاسَ أَمَنَةً مِّنْهُ﴾11 (الأنفال: 11) الله أكبر هؤلاء المسلمون وهم في تلك الحرب الشديدة الصعبة القوية الخطيرة يغشاهم النوم ينامون سبحان الله إن الخوف لا ينير صاحبه وكما قالوا إن الأمن منين وإن الخوف مسهر إن النوم منين وإن الخوف مسهر وهؤلاء مع هذا يلقي الله عز وجل عليهم النعاس ليطمئن الفؤاد ولتسكن النفوس ويقوى جأشهم وبأسهم وحينئذ يأتي يوم المعركة يوم السابع عشر من شهر رمضان وذهب كثيرون من أهل السيرة إلى ﴿إِنَّهُۥ كَانَ﴾ يوم الجمعة أيضًا كما هو في اليوم اليوم أو الآن سبحان الله فحينئذ ألقي عليهم النعاس ونبينا رسول الله ﷺ ليلتها واقف بين يدي ربه يناجيه الله معاس على أصحابه وهو واقف ﴿يَـٰٓأَيُّهَا ٱلَّذِينَ ءَامَنُوا۟ لَا تُقَدِّمُوا۟ بَيْنَ يَدَىِ ٱللَّهِ وَرَسُولِهِۦ ۖ وَٱتَّقُوا۟ ٱللَّهَ ۚ إِنَّ ٱللَّهَ سَمِيعٌ عَلِيمٌ﴾ يدعو الله لأصحابه وللإسلام وللمسلمين ويستغيث بربه كما قال الله ﴿إِذْ تَسْتَغِيثُونَ رَبَّكُمْ فَٱسْتَجَابَ لَكُمْ﴾12 (الأنفال: 9) يدعو ربه ويرفع يديه اللهم إنهم عرات فاكسهم جياع فأطعمهم هكذا يقول اللهم إنهم عرات فاكسهم جياع فأطعمهم ويقول فيهم النبي عليه الصلاة والسلام اللهم إن تهلك هذه العصابة لا تعبد في الأرض أبدًا وما زال يناجي ربه حتى سقط رداؤه ﷺ فرآه أبو بكر رضي الله عنه بعد كثرة ابتهاله ودعائه ولجئه إلى ربه جل وعلا فرفع رداءه ووضعه عليه وقال يا رسول الله يكفيك مناشدتك ربك فإنَّه سينجز لك ما وعدك فقال: النبي عليه الصلاة والسلام كأني أنظر إلى مصارع القوم وبدأ التقابل وبدأ ما بدأ فخرج الرسول عليه الصلاة والسلام وقد نصب له عريشًا وهو الذي قام فيه الليل أو قام في هذا العريش الليل ﷺ ثم بعد ذلك جاء الصباح والتقى المسلمون والمشركون وأخذ النبي ﷺ حفنة من تراب ورماها في وجوه المشركين وقال شاهت الوجوه هكذا قال النبي عليه الصلاة والسلام ﴿سَيُهْزَمُ ٱلْجَمْعُ وَيُوَلُّونَ ٱلدُّبُرَ﴾13 (القمر: 45) فما وقع شيء من هذا التراب في عين أحدهم إلا صده عن القتال وما استطاع أن ينصر وأيد الله جل وعلا رسوله محمدًا ﷺ وأصحابه بالنصر والتمكين بفضل ﴿ٱللَّهِ رَبِّ ٱلْعَـٰلَمِينَ﴾ ومما أيد الله به المسلمين رؤيا النبي محمد ﷺ إذ رأى في المنام كما ذكر القرآن ﴿إِذْ يُرِيكَهُمُ ٱللَّهُ فِى مَنَامِكَ قَلِيلًا ۖ وَلَوْ أَرَىٰكَهُمْ كَثِيرًا لَّفَشِلْتُمْ﴾14 (الأنفال: 43) وهذا يعني: أنكم ستُغلَبون وستنتصرون وتقضون عليهم ﴿إِذْ يُرِيكَهُمُ ٱللَّهُ فِى مَنَامِكَ قَلِيلًا ۖ وَلَوْ أَرَىٰكَهُمْ كَثِيرًا لَّفَشِلْتُمْ وَلَتَنَـٰزَعْتُمْ فِى ٱلْأَمْرِ وَلَـٰكِنَّ ٱللَّهَ سَلَّمَ ۗ إِنَّهُۥ عَلِيمٌۢ بِذَاتِ ٱلصُّدُورِ﴾15 (الأنفال: 43) إذن المشركون قلة مع أنَّهم ثلاثة أضعاف المسلمين يتجاوزون الألف ثلاثة أضعاف المسلمين لكن الله سلم ﴿وَإِذْ يُرِيكُمُوهُمْ إِذِ ٱلْتَقَيْتُمْ فِىٓ أَعْيُنِكُمْ قَلِيلًا وَيُقَلِّلُكُمْ فِىٓ أَعْيُنِهِمْ﴾16 (الأنفال: 44) لما جرى القتال حدث أمر آخر قلل الله المشركين في نظر المسلمين من باب التهييج أنت حينما ترى عدوك ليسوا كثيرين تقول سنقضي عليهم وقد قال المشركون ذلك قالوا أصحاب محمد ما هم إلا أكلة جزور أكلة واحدة سننقض عليهم المسلمون كذلك يرون المشركين قلة فحينئذ هيج الله بعضهم بعضًا أو حينئذ جعل الله عز وجل بعضهم يتحرك تجاه بعض بقوة حتى يأذن الله عز وجل بالفرج والتمكين وهذا تأييد من ﴿ٱللَّهِ رَبِّ ٱلْعَـٰلَمِينَ﴾ وحينما راجعت نفسي وأنا اقرأ الآيات التي فيها ذكر العين قلت: سبحان الله ما يريد الإعلام أن يصنعه فإنَّ الله قد صنعه في الحق لا في الباقي حينما يريد الإعلام تكفير القليل وتقليل الكثير وإظهار من كانوا قلة في ثوب الكثرة والعكس فإنَّ الله جل وعلا قد حول العين عن مجراها ونظرها وذلك في الحق والله ناصر أوليائه أقول ما تسمعون وأستغفر الله لي ولكم. الحمد لله رب العالمين، وأشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له وليّ الصالحين وأشهد أن محمدًا عبده ورسوله، إمامُ المتقين اللهم صلِّ على محمد وَعَلَى آلِ مُحَمَّدٍ كَمَا صَلَّيْتَ عَلَى آلِ إِبْرَاهِيمَ وبارك على محمد وَعَلَى آلِ مُحَمَّدٍ كَمَا بَارَكْتَ عَلَى آلِ إِبْرَاهِيمَ إنك حميد مجيد أما بعد فيا عباد الله حتى لا أطيل عليكم مكن الله للمسلمين وانتصر المسلمون نصرًا مؤزرًا وقتل الله وقتلوا كثيرًا من المشركين وأسروا كثيرًا من المشركين والأمر كما قال الله فالرسول بدأ والله زدد والله قدر والله نصر والله ناصر الأولياء بعد ذلك وقع الاختلاف وقع الاختلاف بعض الصحابة حينما رأوا المشركين يرتدون على أعقابهم ومعهم ما معهم من الأمتعة والغنائم هرولوا مسرعين تجاههم ليأخذوا ما لديهم وليقضوا عليهم وبعض الصحابة وقفوا يجمعون الغنائم الموجودة وبعضهم حما رسول الله محمدًا ﷺ قالوا نحن نحمي قائدنا نحمي إم آمن ا فاختلفوا فقال بعضهم: نحن أحق بالغنائم نحن الذين جمعنا الغنائم وقال الآخر لستم بأحق منا فنحن الذين اتبعناهم اتبعنا المشركين وقضينا عليهم واستعصلنا شرفتهم وقال الآخرون لستم بحق منا نحن الذين ناصرنا الرسول ودافعنا عنه اختلفوا الله أكبر أبعد النصر والتمكين يحدث ذلك الاختلاف سبحان الله أنها الدنيا نسأل الله السلامة مع أنَّهم الأكابر. أي والله. هم الأكابر. رفض من رفض وقبل ﴿قَالَ كَذَٰلِكَ قَالَ رَبُّكَ هُوَ عَلَىَّ هَيِّنٌ وَقَدْ خَلَقْتُكَ مِن قَبْلُ وَلَمْ تَكُ شَيْـًٔا﴾. قبل. نعم. يغزو فئام من الناس. فيقال هل فيكم من صاحب رسول الله? فيقولون نعم فيفتح لهم. وجود الواحد منهم كان سببًا في النصرة. وكان سببًا في التمكين. لكن الدنيا تسربت إلى بعض القلوب. ولم لا? وربنا قد عاتب بعض الصحابة في بدر وفي أحد قال في أحد صراحة ﴿مِنكُم مَّن يُرِيدُ ٱلدُّنْيَا وَمِنكُم مَّن يُرِيدُ ٱلْءَاخِرَةَ﴾17 (آل عمران: 152) لذلك إن تعجب فاعجب حينما يبدأ الله سورة الأنفال وهي سورة نزلت في غزوة بدر يبدأها الله بماذا؟ يبدأها بذكر الأنفال الله أكبر الأنفال كانت في آخر القصة كانت في آخر المعركة تذكر في البداية لأنه الدرس المهم الدرس الثمين أنتم هاجرتم ﴿يَـٰٓأَيُّهَا﴾ المهاجرون وتركتم الأموال والأوطان أموالكم تُغرقكم أنتم عاشر الأنصار الذين بذلتم النفس والنفيس من أجل إعلاء كلمة رب العالمين ﴿وَأَصْلِحُوا۟ ذَاتَ بَيْنِكُمْ ۖ وَأَطِيعُوا۟ ٱللَّهَ وَرَسُولَهُۥٓ إِن كُنتُم مُّؤْمِنِينَ﴾ اتقوا الله أصلحوا ذات بينكم لا تتفرقوا اجتمعوا وَلَا تَنَٰزَعُوا۟ ﴿وَأَطِيعُوا۟ ٱللَّهَ وَرَسُولَهُۥ وَلَا تَنَـٰزَعُوا۟ فَتَفْشَلُوا۟ وَتَذْهَبَ رِيحُكُمْ ۖ وَٱصْبِرُوٓا۟ ۚ إِنَّ ٱللَّهَ مَعَ ٱلصَّـٰبِرِينَ﴾ ثم ذكر الله عز وجل أسباب النصر والتمكين ممثلة في صفات المؤمنين فقال: وهو أصدق القائلين ﴿إِنَّمَا ٱلْمُؤْمِنُونَ ٱلَّذِينَ إِذَا ذُكِرَ ٱللَّهُ وَجِلَتْ قُلُوبُهُمْ وَإِذَا تُلِيَتْ عَلَيْهِمْ ءَايَـٰتُهُۥ زَادَتْهُمْ إِيمَـٰنًا وَعَلَىٰ رَبِّهِمْ يَتَوَكَّلُونَ﴾ هذا أول سبب من أسباب النصر ﴿وَإِذَا تُلِيَتْ عَلَيْهِمْ ءَايَـٰتُهُۥ زَادَتْهُمْ إِيمَـٰنًا وَعَلَىٰ رَبِّهِمْ يَتَوَكَّلُونَ﴾ ﴿ٱلَّذِينَ يُقِيمُونَ ٱلصَّلَوٰةَ وَمِمَّا رَزَقْنَـٰهُمْ يُنفِقُونَ﴾ ولو نظرت أخي الكريم لوجدت في السورة الكريمة الأوصاف المغايرة لصفات المؤمنين ممثلة في صفات الكافرين ﴿إِنَّمَا ٱلْمُؤْمِنُونَ ٱلَّذِينَ إِذَا ذُكِرَ ٱللَّهُ وَجِلَتْ قُلُوبُهُمْ وَإِذَا تُلِيَتْ عَلَيْهِمْ ءَايَـٰتُهُۥ زَادَتْهُمْ إِيمَـٰنًا وَعَلَىٰ رَبِّهِمْ يَتَوَكَّلُونَ﴾ أما الكفر ﴿إِنَّ شَرَّ ٱلدَّوَآبِّ عِندَ ٱللَّهِ ٱلصُّمُّ ٱلْبُكْمُ ٱلَّذِينَ لَا يَعْقِلُونَ﴾18 (الأنفال: 22) لا يعون قال ﴿وَإِذَا تُلِيَتْ عَلَيْهِمْ ءَايَـٰتُهُۥ زَادَتْهُمْ إِيمَـٰنًا﴾ وأما الكفر ﴿وَإِذَا تُتْلَىٰ عَلَيْهِمْ ءَايَـٰتُنَا قَالُوا۟ قَدْ سَمِعْنَا لَوْ نَشَآءُ لَقُلْنَا مِثْلَ هَـٰذَآ ۙ إِنْ هَـٰذَآ إِلَّآ أَسَـٰطِيرُ ٱلْأَوَّلِينَ﴾19 (الأنفال: 31) وعلى ربهم يتوكلون وأما المنافقون والكفر ﴿إِذْ يَقُولُ ٱلْمُنَـٰفِقُونَ وَٱلَّذِينَ فِى قُلُوبِهِم مَّرَضٌ غَرَّ هَـٰٓؤُلَآءِ دِينُهُمْ ۗ وَمَن يَتَوَكَّلْ عَلَى ٱللَّهِ فَإِنَّ ٱللَّهَ عَزِيزٌ حَكِيمٌ﴾20 (الأنفال: 49) وإقامة الصلاة يوجد ما يقابلها في الكفر ﴿وَمَا كَانَ صَلَاتُهُمْ عِندَ ٱلْبَيْتِ إِلَّا مُكَآءً وَتَصْدِيَةً﴾21 (الأنفال: 35) صفير وتصفيق أما المؤمن يقيم الصلاة ويخشى الله ومما رزقناه ينفقه أي: في الحق وأما الكفر ﴿إِنَّ ٱلَّذِينَ كَفَرُوا۟ يُنفِقُونَ أَمْوَٰلَهُمْ لِيَصُدُّوا۟ عَن سَبِيلِ ٱللَّهِ ۚ فَسَيُنفِقُونَهَا ثُمَّ تَكُونُ عَلَيْهِمْ حَسْرَةً ثُمَّ يُغْلَبُونَ ۗ وَٱلَّذِينَ كَفَرُوٓا۟ إِلَىٰ جَهَنَّمَ يُحْشَرُونَ﴾22 (الأنفال: 36) عباد الله أقول في ختام الأمر أن النصرة والتمكين لها أسبابها راجعوا سورة الأنفال وراجعوا صدر السورة لنستقي من هذه الآيات المباركة هذه الدروس الإيمانية العظيمة هذه الأسباب التي تؤدي إلى توحد الصفوف وإلى اجتماع الكلمة وقد قال الله فيها أيضًا ﴿يَـٰٓأَيُّهَا ٱلَّذِينَ ءَامَنُوٓا۟ إِذَا لَقِيتُمْ فِئَةً فَٱثْبُتُوا۟ وَٱذْكُرُوا۟ ٱللَّهَ كَثِيرًا لَّعَلَّكُمْ تُفْلِحُونَ وَأَطِيعُوا۟ ٱللَّهَ وَرَسُولَهُۥ وَلَا تَنَـٰزَعُوا۟ فَتَفْشَلُوا۟ وَتَذْهَبَ رِيحُكُمْ ۖ وَٱصْبِرُوٓا۟ ۚ إِنَّ ٱللَّهَ مَعَ ٱلصَّـٰبِرِينَ وَلَا تَكُونُوا۟ كَٱلَّذِينَ خَرَجُوا۟ مِن دِيَـٰرِهِم بَطَرًا وَرِئَآءَ ٱلنَّاسِ وَيَصُدُّونَ عَن سَبِيلِ ٱللَّهِ ۚ وَٱللَّهُ بِمَا يَعْمَلُونَ مُحِيطٌ﴾23 (الأنفال: 45-47) اللهم أرنا الحقَّ حقًّا وارزقنا اتِّباعه، وأرنا الباطلَ باطلًا وارزقنا اجتنابه ولا تجعله مُلتبسًا علينا فنضل اللَّهُمَّ آتِ نُفُوسَنَا تَقْوَاهَا، وَزَكِّهَا، أَنْتَ خَيْرُ مَنْ زَكَّاهَا، أَنْتَ وَلِيُّهَا وَمَوْلَاهَا اللهم احفظ بلادنا من الفتن، مَا ظَهَرَ مِنْهَا وَمَا بَطَنَ اللهم اجعل مصرنا واحةً للأمن والأمان والسلم والسلام وعموم بلاد الإسلام. اللهم احقن دماءنا. اللهم احقن دماءنا. اللهم احقن دماءنا. اللهم ألِّف بين قلوبنا. اللهم أصلح ذات بيننا. اللهم لا تسلط علينا بذنوبنا من لا يرحمنا. اللهم مكن لدينك يا ذا الجلال والإكرام. اللهم آتنا في الدنيا حسنة»

الهوامش والتخريجات

  1. آية: ﴿يَـٰٓأَيُّهَا ٱلَّذِينَ ءَامَنُوا۟ ٱتَّقُوا۟ ٱللَّهَ وَقُولُوا۟ قَوْلًا سَدِيدًا﴾ — كما ورد في الدرس: الأحزاب 70 ↩
  2. آية: ﴿يَـٰٓأَيُّهَا ٱلَّذِينَ ءَامَنُوا۟ ٱتَّقُوا۟ ٱللَّهَ حَقَّ تُقَاتِهِۦ وَلَا تَمُوتُنَّ إِلَّا وَأَنتُم مُّسْلِمُونَ﴾ — كما ورد في الدرس: آل عمران 102 ↩
  3. آية: ﴿يَـٰٓأَيُّهَا ٱلنَّاسُ ٱتَّقُوا۟ رَبَّكُمُ ٱلَّذِى خَلَقَكُم مِّن نَّفْسٍ وَٰحِدَةٍ وَخَلَقَ مِنْهَا زَوْجَهَا وَبَثَّ مِنْهُمَا رِجَالًا كَثِيرًا وَنِسَآءً ۚ وَٱتَّقُوا۟ ٱللَّهَ ٱلَّذِى تَسَآءَلُونَ بِهِۦ وَٱلْأَرْحَامَ ۚ إِنَّ ٱللَّهَ كَانَ عَلَيْكُمْ رَقِيبًا﴾ — كما ورد في الدرس: النساء 1 ↩
  4. آية: ﴿كَمَآ أَخْرَجَكَ رَبُّكَ مِنۢ بَيْتِكَ بِٱلْحَقِّ وَإِنَّ فَرِيقًا مِّنَ ٱلْمُؤْمِنِينَ لَكَـٰرِهُونَ ۝ يُجَـٰدِلُونَكَ فِى ٱلْحَقِّ بَعْدَ مَا تَبَيَّنَ كَأَنَّمَا يُسَاقُونَ إِلَى ٱلْمَوْتِ وَهُمْ يَنظُرُونَ﴾ — كما ورد في الدرس: الأنفال 5-6 ↩
  5. آية: ﴿وَإِذْ يَعِدُكُمُ ٱللَّهُ إِحْدَى ٱلطَّآئِفَتَيْنِ أَنَّهَا لَكُمْ وَتَوَدُّونَ أَنَّ غَيْرَ ذَاتِ ٱلشَّوْكَةِ تَكُونُ لَكُمْ وَيُرِيدُ ٱللَّهُ أَن يُحِقَّ ٱلْحَقَّ بِكَلِمَـٰتِهِۦ وَيَقْطَعَ دَابِرَ ٱلْكَـٰفِرِينَ ۝ لِيُحِقَّ ٱلْحَقَّ وَيُبْطِلَ ٱلْبَـٰطِلَ وَلَوْ كَرِهَ ٱلْمُجْرِمُونَ﴾ — كما ورد في الدرس: الأنفال 7-8 ↩
  6. آية: ﴿فَٱذْهَبْ أَنتَ وَرَبُّكَ فَقَـٰتِلَآ إِنَّا هَـٰهُنَا قَـٰعِدُونَ﴾ — كما ورد في الدرس: المائدة 24 ↩
  7. آية: ﴿وَٱذْكُرُوا۟ نِعْمَتَ ٱللَّهِ عَلَيْكُمْ إِذْ كُنتُمْ أَعْدَآءً فَأَلَّفَ بَيْنَ قُلُوبِكُمْ فَأَصْبَحْتُم بِنِعْمَتِهِۦٓ إِخْوَٰنًا وَكُنتُمْ عَلَىٰ شَفَا حُفْرَةٍ مِّنَ ٱلنَّارِ فَأَنقَذَكُم مِّنْهَا ۗ كَذَٰلِكَ يُبَيِّنُ ٱللَّهُ لَكُمْ ءَايَـٰتِهِۦ لَعَلَّكُمْ تَهْتَدُونَ﴾ — كما ورد في الدرس: آل عمران 103 ↩
  8. آية: ﴿إِذْ أَنتُم بِٱلْعُدْوَةِ ٱلدُّنْيَا وَهُم بِٱلْعُدْوَةِ ٱلْقُصْوَىٰ وَٱلرَّكْبُ أَسْفَلَ مِنكُمْ ۚ وَلَوْ تَوَاعَدتُّمْ لَٱخْتَلَفْتُمْ فِى ٱلْمِيعَـٰدِ ۙ وَلَـٰكِن لِّيَقْضِىَ ٱللَّهُ أَمْرًا كَانَ مَفْعُولًا لِّيَهْلِكَ مَنْ هَلَكَ عَنۢ بَيِّنَةٍ وَيَحْيَىٰ مَنْ حَىَّ عَنۢ بَيِّنَةٍ ۗ وَإِنَّ ٱللَّهَ لَسَمِيعٌ عَلِيمٌ﴾ — كما ورد في الدرس: الأنفال 42 ↩
  9. آية: ﴿وَلَوْ تَوَاعَدتُّمْ لَٱخْتَلَفْتُمْ فِى ٱلْمِيعَـٰدِ﴾ — كما ورد في الدرس: الأنفال 42 ↩
  10. آية: ﴿وَيُنَزِّلُ عَلَيْكُم مِّنَ ٱلسَّمَآءِ مَآءً لِّيُطَهِّرَكُم بِهِۦ﴾ — كما ورد في الدرس: الأنفال 11 ↩
  11. آية: ﴿إِذْ يُغَشِّيكُمُ ٱلنُّعَاسَ أَمَنَةً مِّنْهُ﴾ — كما ورد في الدرس: الأنفال 11 ↩
  12. آية: ﴿إِذْ تَسْتَغِيثُونَ رَبَّكُمْ فَٱسْتَجَابَ لَكُمْ﴾ — كما ورد في الدرس: الأنفال 9 ↩
  13. آية: ﴿سَيُهْزَمُ ٱلْجَمْعُ وَيُوَلُّونَ ٱلدُّبُرَ﴾ — كما ورد في الدرس: القمر 45 ↩
  14. آية: ﴿إِذْ يُرِيكَهُمُ ٱللَّهُ فِى مَنَامِكَ قَلِيلًا ۖ وَلَوْ أَرَىٰكَهُمْ كَثِيرًا لَّفَشِلْتُمْ﴾ — كما ورد في الدرس: الأنفال 43 ↩
  15. آية: ﴿إِذْ يُرِيكَهُمُ ٱللَّهُ فِى مَنَامِكَ قَلِيلًا ۖ وَلَوْ أَرَىٰكَهُمْ كَثِيرًا لَّفَشِلْتُمْ وَلَتَنَـٰزَعْتُمْ فِى ٱلْأَمْرِ وَلَـٰكِنَّ ٱللَّهَ سَلَّمَ ۗ إِنَّهُۥ عَلِيمٌۢ بِذَاتِ ٱلصُّدُورِ﴾ — كما ورد في الدرس: الأنفال 43 ↩
  16. آية: ﴿وَإِذْ يُرِيكُمُوهُمْ إِذِ ٱلْتَقَيْتُمْ فِىٓ أَعْيُنِكُمْ قَلِيلًا وَيُقَلِّلُكُمْ فِىٓ أَعْيُنِهِمْ﴾ — كما ورد في الدرس: الأنفال 44 ↩
  17. آية: ﴿مِنكُم مَّن يُرِيدُ ٱلدُّنْيَا وَمِنكُم مَّن يُرِيدُ ٱلْـَٔاخِرَةَ﴾ — كما ورد في الدرس: آل عمران 152 ↩
  18. آية: ﴿إِنَّ شَرَّ ٱلدَّوَآبِّ عِندَ ٱللَّهِ ٱلصُّمُّ ٱلْبُكْمُ ٱلَّذِينَ لَا يَعْقِلُونَ﴾ — كما ورد في الدرس: الأنفال 22 ↩
  19. آية: ﴿وَإِذَا تُتْلَىٰ عَلَيْهِمْ ءَايَـٰتُنَا قَالُوا۟ قَدْ سَمِعْنَا لَوْ نَشَآءُ لَقُلْنَا مِثْلَ هَـٰذَآ ۙ إِنْ هَـٰذَآ إِلَّآ أَسَـٰطِيرُ ٱلْأَوَّلِينَ﴾ — كما ورد في الدرس: الأنفال 31 ↩
  20. آية: ﴿إِذْ يَقُولُ ٱلْمُنَـٰفِقُونَ وَٱلَّذِينَ فِى قُلُوبِهِم مَّرَضٌ غَرَّ هَـٰٓؤُلَآءِ دِينُهُمْ ۗ وَمَن يَتَوَكَّلْ عَلَى ٱللَّهِ فَإِنَّ ٱللَّهَ عَزِيزٌ حَكِيمٌ﴾ — كما ورد في الدرس: الأنفال 49 ↩
  21. آية: ﴿وَمَا كَانَ صَلَاتُهُمْ عِندَ ٱلْبَيْتِ إِلَّا مُكَآءً وَتَصْدِيَةً﴾ — كما ورد في الدرس: الأنفال 35 ↩
  22. آية: ﴿إِنَّ ٱلَّذِينَ كَفَرُوا۟ يُنفِقُونَ أَمْوَٰلَهُمْ لِيَصُدُّوا۟ عَن سَبِيلِ ٱللَّهِ ۚ فَسَيُنفِقُونَهَا ثُمَّ تَكُونُ عَلَيْهِمْ حَسْرَةً ثُمَّ يُغْلَبُونَ ۗ وَٱلَّذِينَ كَفَرُوٓا۟ إِلَىٰ جَهَنَّمَ يُحْشَرُونَ﴾ — كما ورد في الدرس: الأنفال 36 ↩
  23. آية: ﴿يَـٰٓأَيُّهَا ٱلَّذِينَ ءَامَنُوٓا۟ إِذَا لَقِيتُمْ فِئَةً فَٱثْبُتُوا۟ وَٱذْكُرُوا۟ ٱللَّهَ كَثِيرًا لَّعَلَّكُمْ تُفْلِحُونَ ۝ وَأَطِيعُوا۟ ٱللَّهَ وَرَسُولَهُۥ وَلَا تَنَـٰزَعُوا۟ فَتَفْشَلُوا۟ وَتَذْهَبَ رِيحُكُمْ ۖ وَٱصْبِرُوٓا۟ ۚ إِنَّ ٱللَّهَ مَعَ ٱلصَّـٰبِرِينَ ۝ وَلَا تَكُونُوا۟ كَٱلَّذِينَ خَرَجُوا۟ مِن دِيَـٰرِهِم بَطَرًا وَرِئَآءَ ٱلنَّاسِ وَيَصُدُّونَ عَن سَبِيلِ ٱللَّهِ ۚ وَٱللَّهُ بِمَا يَعْمَلُونَ مُحِيطٌ﴾ — كما ورد في الدرس: الأنفال 45-47 ↩

من سلسلة: خطب (342 درسًا)

موضوعات هذا الدرس

دروس مشابهة