مكتبة الشيخ الدكتور محمد حامدافتح في المكتبة الكاملة ›

دين سهل من عرفه أحبه

قطوف · الدرس 52 من 300 · 2 دقيقة · الدروس والمنوعات

افتح الدرس في المكتبة (ملاحظات، فوائد، بحث)على يوتيوب

فصول الدرس

  1. يسر الشريعة واعتزاز أم سليم بمهر الإسلام
  2. الحياة الطيبة في المحافظة على الصلوات الخمس في جماعة
التفريغ النصي الكامل للدرس

يسر الشريعة واعتزاز أم سليم بمهر الإسلام

﴿يَـٰٓأَيُّهَا ٱلَّذِينَ ءَامَنُوا۟ ٱتَّقُوا۟ ٱللَّهَ وَقُولُوا۟ قَوْلًا سَدِيدًا﴾1 (الأحزاب: 70)

واعلم ﴿يَـٰٓأَيُّهَا﴾ الأخ الكريم أنك إذا ظننت أن في اتباعك الكتاب والسنة ما يحملك على التشدد أو التنطع، فهذا لخللٍ في فهمك لكتاب الله ولسنة رسوله ﷺ فإنَّ الكتاب والسنة لا يؤديان إلا إلى الطيبة والعدالة والاستقامة فيما يتعلق بسلوك العباد، في اعتقادهم وعباداتهم وسلوكياتهم بفضل الله سبحانه وتعالى.

فإنَّ وقع خللٌ فمن أنفسنا، وليس من ديننا، وإن وقع شططٌ أو جورٌ فمن أنفسنا، وليس من ديننا ليس في كتاب ربنا، ولا في هدي نبينا محمد صلوات ربي وتسليماته عليه دينٌ سهلٌ، دينٌ ميسورٌ، من عرفه أحبَّه، أن أم سليم رضي الله عنها، لما جاء أبو طلحة ليخطبها، ولم يكن على الإسلام، قالت له:: يا أبا طلحة، مثلك لا يُردُّ، ولكنك رجلٌ كافر لست على الإسلام، وأنا امرأةٌ مسلمة ﴿إِلَّا﴾ ترى، يا أبا طلحة، إلى هذا الصنم الذي تعبده؟ وإلى هذه الحجارة، وإلى هذا الشجر، وإلى هذا الحجر.

بل إلى تلك الخشبة، أوليس يصنعها لك النجار فلان؟ أتعبدها ﴿وَأَعْتَزِلُكُمْ وَمَا تَدْعُونَ مِن دُونِ ٱللَّهِ وَأَدْعُوا۟ رَبِّى عَسَىٰٓ أَلَّآ أَكُونَ بِدُعَآءِ رَبِّى شَقِيًّا﴾؟ فشرح الله صدره للإسلام، وأسلم لله رب العالمين. فقالت: لا أريد مهرًا إلا إسلامك فكانت من أكرم النساء مهرًا لأنَّها قبلته على الإسلام، لا على شيءٍ آخر إنه الإسلام الذي يُعِزُّ أهله إنه الإسلام الذي يرفع أصحابه إنها الاستقامة، وأيُّ استقامة! استقامةٌ جليلةٌ عظيمة يحيا الناس فيها سعادةً ما بعدها ولا فوقها سعادة بفضل الله في الدنيا والآخرة؛ لأن الله عز وجل قال: ﴿مَنْ عَمِلَ صَـٰلِحًا مِّن ذَكَرٍ أَوْ أُنثَىٰ وَهُوَ2 مُؤْمِنٌ فَلَنُحْيِيَنَّهُۥ حَيَوٰةً طَيِّبَةً﴾ (النحل: 97)

الحياة الطيبة في المحافظة على الصلوات الخمس في جماعة

فإذا أردت تلك الحياة، ففي الاستقامة على طاعة الله فأين أنت من صلاتك؟ أين أنت من الصلاة؟ قال الله فيها: ﴿إِنَّ ٱلصَّلَوٰةَ كَانَتْ عَلَى ٱلْمُؤْمِنِينَ كِتَـٰبًا مَّوْقُوتًا﴾3 (النساء: 103) لماذا لا يكون عدد المسلمين في الصلوات كلها كما نراه في صلاة الجمعة؟ ما المانع؟ ما الذي يحول بينك وبين أن تجيب داعي الله: حيَّ على الصلاة، حيَّ على الفلاح؟ وأيُّ فلاحٍ أعظم من فلاحٍ تُنادى إليه لتفلح في الدنيا والآخرة؟ ﴿قَدْ أَفْلَحَ ٱلْمُؤْمِنُونَ ٱلَّذِينَ هُمْ فِى صَلَاتِهِمْ خَـٰشِعُونَ﴾4 (المؤمنون: 1-2)

الهوامش والتخريجات

  1. آية: ﴿يَـٰٓأَيُّهَا ٱلَّذِينَ ءَامَنُوا۟ ٱتَّقُوا۟ ٱللَّهَ وَقُولُوا۟ قَوْلًا سَدِيدًا﴾ — كما ورد في الدرس: الأحزاب 70 ↩
  2. آية: ﴿مَنْ عَمِلَ صَـٰلِحًا مِّن ذَكَرٍ أَوْ أُنثَىٰ وَهُوَ مُؤْمِنٌ فَلَنُحْيِيَنَّهُۥ حَيَوٰةً طَيِّبَةً ۖ وَلَنَجْزِيَنَّهُمْ أَجْرَهُم بِأَحْسَنِ مَا كَانُوا۟ يَعْمَلُونَ﴾ — كما ورد في الدرس: النحل 97 ↩
  3. آية: ﴿إِنَّ ٱلصَّلَوٰةَ كَانَتْ عَلَى ٱلْمُؤْمِنِينَ كِتَـٰبًا مَّوْقُوتًا﴾ — كما ورد في الدرس: النساء 103 ↩
  4. آية: ﴿قَدْ أَفْلَحَ ٱلْمُؤْمِنُونَ ۝ ٱلَّذِينَ هُمْ فِى صَلَاتِهِمْ خَـٰشِعُونَ﴾ — كما ورد في الدرس: المؤمنون 1-2 ↩

من سلسلة: قطوف (300 درسًا)

دروس مشابهة