مكتبة الشيخ الدكتور محمد حامدافتح في المكتبة الكاملة ›

تأخير النصر من سنن الله الماضية

خطب · الدرس 114 من 342 · 25 دقيقة · الخطب المنبرية

افتح الدرس في المكتبة (ملاحظات، فوائد، بحث)على يوتيوب

فصول الدرس

  1. التساؤلات الحائرة عند المحن وحتمية فقه سنن الله الماضية
  2. الأمر القرآني بالاعتبار من التاريخ وسنة المداولة وداء الوهن
  3. سنة الإعداد الشامل وحتمية الأخذ بأسباب القوة المادية والمعنوية
  4. سنة الابتلاء والتمحيص واصطفاء الشهداء لفرز الصادقين من المدعين
  5. الركون إلى الدنيا وسبب تسلط الذل على المسلمين
  6. سنن الاستدراج والإملاء وسنة التغيير الداخلي حتى يغيروا ما
التفريغ النصي الكامل للدرس

التساؤلات الحائرة عند المحن وحتمية فقه سنن الله الماضية

﴿يَـٰٓأَيُّهَا ٱلَّذِينَ ءَامَنُوا۟ ٱتَّقُوا۟ ٱللَّهَ وَقُولُوا۟ قَوْلًا سَدِيدًا﴾1 (الأحزاب: 70)

إن الحمد لله، نحمده ونستعينه ونستغفره، ونعوذ بالله من شرور أنفسنا ومن سيئات أعمالنا، من يهده الله فلا مُضِلَّ له، ومن يُضلِلْ فلا هاديَ له، وأشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له، وأشهد أن نبينا محمدًا عبده ورسوله، صلَّى الله عليه وآله وسلَّم تسليمًا كثيرًا. يا ﴿يَـٰٓأَيُّهَا﴾ الذين آمنوا اتقوا الله ﴿يَـٰٓأَيُّهَا ٱلَّذِينَ ءَامَنُوا۟ ٱتَّقُوا۟ ٱللَّهَ حَقَّ تُقَاتِهِۦ وَلَا تَمُوتُنَّ إِلَّا وَأَنتُم مُّسْلِمُونَ﴾2 (آل عمران: 102). ﴿يَـٰٓأَيُّهَا ٱلنَّاسُ ٱتَّقُوا۟ رَبَّكُمُ ٱلَّذِى خَلَقَكُم مِّن نَّفْسٍ وَٰحِدَةٍ وَخَلَقَ مِنْهَا زَوْجَهَا وَبَثَّ مِنْهُمَا رِجَالًا كَثِيرًا وَنِسَآءً ۚ وَٱتَّقُوا۟ ٱللَّهَ ٱلَّذِى تَسَآءَلُونَ بِهِۦ وَٱلْأَرْحَامَ ۚ إِنَّ ٱللَّهَ كَانَ عَلَيْكُمْ رَقِيبًا﴾3 (النساء: 1). ﴿يُصْلِحْ لَكُمْ أَعْمَـٰلَكُمْ وَيَغْفِرْ لَكُمْ ذُنُوبَكُمْ ۗ وَمَن يُطِعِ ٱللَّهَ وَرَسُولَهُۥ فَقَدْ فَازَ فَوْزًا عَظِيمًا﴾4 (الأحزاب: 71). أمَّا بعدُ:

فإنَّ أصدق الحديث كتاب الله عز وجل، وخير الهدي هدي نبينا محمد ﷺ، وإياكم ومحدثات الأمور؛ فإنَّ كل محدثة بدعة، وكل بدعة ضلالة جنَّبنا الله البدعة ضلالة والنار ورزقنا الهداية والإخلاص والقبول والجنة، يا أيها الإخوة الكرام، إن كثيرًا من الناس في هذه الأيام التي تعصف بالأمة والتي يصابون فيها بما يصابون من هم وكرب.

بل ومن قتل وظلم وبغي وعدوان يتساءل كثيرون أوليس الله يسمع دعاءنا أوليس الله قادرًا على أخذ الظالمين والقضاء عليَّهم أليس الله قد وعد ووعده الحق بأنه ينصر رسله وأوليائه المؤمنين به عز وجل أوليس الله رحيمًا حكيمًا حليمًا أوليس الله لطيفا بعبادة أولًا يعلم الله ما يقع للأطفال والشيوخ من ذبح وقتل إلى غير ذلك اوليست هذه الأمة هي أمة نبيه محمد ﷺ التي لها العزة والكرامة التي لها الشرف والسؤدد لأنَّها متبعة للصادق رسول الله محمد ﷺ فما تفسير هذا الذي يقع للأمة ما تفسير هذا كله وكيف الجواب عن هذه الأسئلة وعن أمثالها مما يجري على السنة كثير من الناس، وفي افكارهم، وفي عقولهم فأقول لك: رويدا أخي الكريم ﴿إِلَّا﴾ تعلم أن لله سننا أن لله سننا لا تتبدل، ولا تتحول، ولا تتغير، ولا تتخلف، ولا تختلف.

بل سنن الله ماضية في خلقه ثابتة مستمرة عامة مضطردة والله جل وعلا لا يظلم أحدًا سبحانه عز وجل من جهل تلك السنن وقع في الحيرة التي وقعت فيها، ومن أبصرها وعلَّمها وتعرف عليها ايقن، أن ما يقع اليوم وأن ما وقع أمس وأن ما سيقع في المستقبل هو موافق لسنه الله جل وعلا ﴿فَهَلْ يَنظُرُونَ إِلَّا سُنَّتَ ٱلْأَوَّلِينَ ۚ فَلَن تَجِدَ لِسُنَّتِ ٱللَّهِ تَبْدِيلًا ۖ وَلَن تَجِدَ لِسُنَّتِ ٱللَّهِ تَحْوِيلًا﴾5 (فاطر: 43) سنن في الكون سنن في الخلق هذه السنن تترتب آثارها على أسبابها ورب العباد سبحانه وتعالى، لا يظلم عباده.

الأمر القرآني بالاعتبار من التاريخ وسنة المداولة وداء الوهن

بل بينها لعباده ليعتبروا وليدرك وليس هذا فحسب. بل ذكرها الله في القرآن وأمرنا بالسير في الأرض لننظر نحن بانفسنا إلى الواقع لنعلم ونستخرج تلك السنن، ولنقول أن الله حق وأن كلامه حق قال الله سبحانه ﴿قَدْ خَلَتْ مِن قَبْلِكُمْ سُنَنٌ فَسِيرُوا۟ فِى ٱلْأَرْضِ فَٱنظُرُوا۟ كَيْفَ كَانَ عَـٰقِبَةُ ٱلْمُكَذِّبِينَ هَـٰذَا بَيَانٌ لِّلنَّاسِ وَهُدًى وَمَوْعِظَةٌ لِّلْمُتَّقِينَ وَلَا تَهِنُوا۟ وَلَا تَحْزَنُوا۟ وَأَنتُمُ ٱلْأَعْلَوْنَ إِن كُنتُم مُّؤْمِنِينَ﴾6 (آل عمران: 137-139) ﴿يَـٰٓأَيُّهَا﴾ الأخ الكريم ﴿قَدْ خَلَتْ مِن قَبْلِكُمْ سُنَنٌ﴾ أي: قد مضت من قبلكم سنن هذه السنن سنن ثابتة كما قال الله سُنَّةَ ٱللَّهِ فِى ٱلَّذِينَ خَلَوْا۟ مِن قَبْلُ ﴿سُنَّةَ ٱللَّهِ ٱلَّتِى قَدْ خَلَتْ مِن قَبْلُ﴾ ﴿سُنَّةَ ٱللَّهِ ٱلَّتِى قَدْ خَلَتْ﴾ في عبادة سنن ماضية ومستمره ﴿قَدْ خَلَتْ مِن قَبْلِكُمْ سُنَنٌ فَسِيرُوا۟ فِى ٱلْأَرْضِ فَٱنظُرُوا۟﴾ يا يأمرنا الله بالسير في الأرض أن نتعلم من التاريخ أن نتعلم من الواقع أن نتعلم من الأحداث وأن ننظر في القرآن فنجد أن ما وقع موافق لما قرر الله وبينه لعباده لذلك كثر في القرآن.

الأمر بالسير في الأرض والنظر فيها ﴿قُلْ سِيرُوا۟ فِى ٱلْأَرْضِ ثُمَّ ٱنظُرُوا۟ كَيْفَ كَانَ عَـٰقِبَةُ ٱلْمُكَذِّبِينَ﴾ ﴿قُلْ يَـٰٓأَيُّهَا ٱلنَّاسُ إِن كُنتُمْ فِى شَكٍّ مِّن دِينِى فَلَآ أَعْبُدُ ٱلَّذِينَ تَعْبُدُونَ مِن دُونِ ٱللَّهِ وَلَـٰكِنْ أَعْبُدُ ٱللَّهَ ٱلَّذِى يَتَوَفَّىٰكُمْ ۖ وَأُمِرْتُ أَنْ أَكُونَ مِنَ ٱلْمُؤْمِنِينَ﴾ سيروا في الأرض. انظروا كيف كان عاقبة المجرمين تتكرر هذه الآيات القرآنية في كتابه رب العباد سبحانه لنعلم هذا حقًا ويقينًا ﴿قَدْ خَلَتْ مِن قَبْلِكُمْ سُنَنٌ فَسِيرُوا۟ فِى ٱلْأَرْضِ فَٱنظُرُوا۟ كَيْفَ كَانَ عَـٰقِبَةُ ٱلْمُكَذِّبِينَ﴾ ﴿هَـٰذَا بَيَانٌ لِّلنَّاسِ وَهُدًى وَمَوْعِظَةٌ لِّلْمُتَّقِينَ﴾، ولا تهنوا، ولا تحزنوا وأنتم الأعلون، إن كنتم مؤمنين.

يا أيها الإخوة الكرام، الحديث عن هذه السنن التي لا تتبدل، ولا تتحول، ولا تختلف، ولا تتخلف، ولا تحابي، ولا تجامل وإنَّما تسير وفق حكمة الله وما قدر الله عز وجل الحديث عنها طويل جدًّا والمتامرين القول فيها بيد أني ذاكر لك في هذا المقام بعض هذه السنن لنأخذ عنها أو لنأخذ منها طرفًا يسيرًا لتكون نبراسا لنا لندرك واقعنا، ولنتعرف على حكمة الله جل وعلا في خلقه من هذه السنن ما ذكره الله في الآيات التي تقدم ذكرها الآن أو أنفا حينما قال الله، ولا تهنوا، ولا تحزنوا وأنتم الأعلون، إن كنتم مؤمنين، أن يمسسكم قرح فقد مس القوم قرح مثله وَتِلْكَ ٱلْأَيَّامُ نُدَاوِلُهَا بَيْنَ ٱلنَّاسِ من سنن الله في خلقه سنة المداولة سنة التداول أن يعز الله قومًا ويذل آخرين، أن يرفع قومًا ويضع آخرين، أن تكون الدائرة لنا وعلينا أحيانًا لنا وأحيانًا علينا يكون هذا وذاك.

وهذا من سنة التداول فيوم علينا ويوم لنا ويوم نساء ويوم النسر. لكن سنة التداول تسير وفق مشيئة الله ووفق الأخذ بالأسباب فمن أخذ بأسباب القوة قواه الله، ومن أخذ بأسباب الضعف صار ضعيفًا وربك لا يظلم أحدًا لذلك قبلها قال ولا تهنوا، ولا تحزنوا وأنتم الأعلون، إن كنتم مؤمنين إذًا بين الله جل وعلا أن هذه الأمة المباركة أمه منصوره مؤيده ولها العليا والدرجات العلى في الدنيا والآخرة شريطة، أن تكون مؤمنة بالله، إن كنتم مؤمنين.

سنة الإعداد الشامل وحتمية الأخذ بأسباب القوة المادية والمعنوية

وقال في أولها، ولا تهنوا. وقد فسر الرسول عليه الصلاة والسلام، أسباب هذا الوهان أو هذا الوهن حينما قال «حب الدنيا وكراهية الموت». فقال ص ﷺ كما في حديث ثوبان رضي الله عنه عند أحمد وأبي داود «يوشك أن تتداعى عليكم الأمم كما تتداعى الأكلة إلى قصعتها». تأمَّل! إذًا اجتمع الأكلة على قصعة كم يكون كيف يكون حالهم وكيف يكون إقبالهم ونهم وشغفهم

والتهامةم لهذا الأكل. ولهذا الطعام قالوا: يا رسول الله أو من قلة منا يومئذ قال لا. بل أنتم يومئذ كثير ولكنكم «غثاء كغثاء السيل، ولينزعن الله من صدور أعدائكم المهابة منكم، وليقذفن في قلوبكم الوهن» قالوا وما الوهن وتضبط وما الوهن يا رسول الله قال حب الدنيا وكراهية الموت هذا معنى، ولا تهنوا فإذا وقع منا وهن وقع منا ضعف وقع منا خلل فالتفريق منا ولا تحزنوا وأنتم الأعلون، إن كنتم مؤمنين، أن حققتم الإيمان بالله الإيمان بملائكته الإيمان برسله الإيمان باليوم الآخر الإيمان بالقدر الإيمان بالكتب حققتم الإيمان كما طلب الله وأمر الله جل وعلا إن كنتم مؤمنين، أن يمسسكم قرح فقد مس القوم قرح مثله هم أيضًا يصابون بالقرح يصابون بالمصائب يصابون بقتل بمصيبة بابتلاء بابتلاء بهم وحز يصابون كما تصاب كما قال الله، ﴿إِن تَكُونُوا۟ تَأْلَمُونَ فَإِنَّهُمْ يَأْلَمُونَ كَمَا تَأْلَمُونَ﴾7 (النساء: 104).

لكن الفرق ﴿وَتَرْجُونَ مِنَ ٱللَّهِ مَا لَا يَرْجُونَ ۗ وَكَانَ ٱللَّهُ عَلِيمًا حَكِيمًا﴾8 (النساء: 104) ﴿وَتِلْكَ ٱلْأَيَّامُ نُدَاوِلُهَا بَيْنَ ٱلنَّاسِ﴾ إذا أخذ الناس بأسباب القوة قواهم الله. ولذلك سنن الله عز وجل تجتمع، ولا تختلف فمن سنن الله الإعداد، سنة الإعداد ﴿وَأَعِدُّوا۟ لَهُم مَّا ٱسْتَطَعْتُم مِّن قُوَّةٍ وَمِن رِّبَاطِ ٱلْخَيْلِ تُرْهِبُونَ بِهِۦ عَدُوَّ ٱللَّهِ وَعَدُوَّكُمْ﴾9 (الأنفال: 60) وأعدوا لهم سنة الاعداد بكل صورها، وفي كل مجالاتها إعداد مادي إعداد معنوي إعداد ديني وهو أعظم، أن تعد بدنك وأن تعد قوتك من سلاح وغير الإعداد العلمي، الإعداد الإعلامي وما أحوج الأمة إلى مثل هذا الاعداد الاعداد بكل صورة إعداد اقتصادي وسياسي إلى غير ذلك ﴿وَأَعِدُّوا۟ لَهُم مَّا ٱسْتَطَعْتُم مِّن قُوَّةٍ﴾ وهنا قال وَتِلْكَ ٱلْأَيَّامُ نُدَاوِلُهَا بَيْنَ ٱلنَّاسِ فإذا وقع للمسلمين أو وقع بهم ضرر أو وقع لهم وهن وضعف فليراجع أين هم من سنة الإعداد التي يكون فيها التوافق مع التداول فتكون لهم ولا تكون عليهم

سنة الابتلاء والتمحيص واصطفاء الشهداء لفرز الصادقين من المدعين

ثم إنه من سنن الله جل وعلا في خلقه سنة الابتلاء لذلك قال وَتِلْكَ ٱلْأَيَّامُ نُدَاوِلُهَا بَيْنَ ٱلنَّاسِ. ثم قال ﴿وَلِيَعْلَمَ ٱللَّهُ ٱلَّذِينَ ءَامَنُوا۟ وَيَتَّخِذَ مِنكُمْ شُهَدَآءَ﴾ الله جل وعلا يبتلي المؤمنين. فقال ﴿وَلِيَعْلَمَ ٱللَّهُ ٱلَّذِينَ ءَامَنُوا۟ وَيَتَّخِذَ مِنكُمْ شُهَدَآءَ﴾ الله قادر على أن ينصر المسلمين وهم نائمون في بيوتهم لكنه الأخذ بالأسباب ليتخذ الله منا شهداء.

نسأل الله أن يرزقنا الشهادة في سبيله وأن يتقبل الشهداء في سبيله ﴿وَٱللَّهُ لَا يُحِبُّ ٱلظَّـٰلِمِينَ﴾. ثم قال ﴿وَلِيُمَحِّصَ ٱللَّهُ ٱلَّذِينَ ءَامَنُوا۟﴾ أنها التص أنها التنقية ﴿وَلِيُمَحِّصَ ٱللَّهُ ٱلَّذِينَ ءَامَنُوا۟ وَيَمْحَقَ ٱلْكَـٰفِرِينَ أَمْ حَسِبْتُمْ أَن تَدْخُلُوا۟ ٱلْجَنَّةَ وَلَمَّا يَعْلَمِ ٱللَّهُ ٱلَّذِينَ جَـٰهَدُوا۟ مِنكُمْ وَيَعْلَمَ ٱلصَّـٰبِرِينَ﴾10 (آل عمران: 141-142) لا تحسبوا أن الجنة رخيصة الجنة ليست رخيصة الجنة سلعة الله الغالية ﴿إِلَّا﴾ إن سلعة الله غالية، ﴿إِلَّا﴾ إن سلعة الله الجنة طريقها الابتلاء حفه «حُفَّتِ الْجَنَّةُ بِالْمَكَارِهِ، وَحُفَّتِ النَّارُ بِالشَّهَوَاتِ» فاعلمن الله أنه يبتلي العبادة ويبتلي المؤمنين تطهيرًا وتكفيرًا ﴿ٱلنَّاسُ أَن يُتْرَكُوٓا۟ أَن يَقُولُوٓا۟﴾ آمن ا وهم لا يفتنون.

﴿وَلَقَدْ فَتَنَّا ٱلَّذِينَ مِن قَبْلِهِمْ ۖ فَلَيَعْلَمَنَّ ٱللَّهُ ٱلَّذِينَ صَدَقُوا۟ وَلَيَعْلَمَنَّ ٱلْكَـٰذِبِينَ﴾11 (العنكبوت: 3). وقال ﴿إِنَّا خَلَقْنَا ٱلْإِنسَـٰنَ مِن نُّطْفَةٍ أَمْشَاجٍ نَّبْتَلِيهِ﴾12 (الإنسان: 2) حتى لا تقول أنا أحافظ على الصلوات وأنا أتقي رب الأرض والسماوات، ولا أطعم إلا حلالًا، ولا اكسب إلا حلالًا فلماذا ابتلا هي سنة الله سنة الله في خلقه سنة ماضيه لتبلون ال تدل على قسم مقدر أي: والله لنبلونَّكم في أموالكم وأنفسكم.

وقال، ﴿وَلَنَبْلُوَنَّكُمْ حَتَّىٰ نَعْلَمَ ٱلْمُجَـٰهِدِينَ مِنكُمْ وَٱلصَّـٰبِرِينَ وَنَبْلُوَا۟ أَخْبَارَكُمْ﴾13 (محمد: 31). وقال ﴿إِنَّا جَعَلْنَا مَا عَلَى ٱلْأَرْضِ زِينَةً لَّهَا لِنَبْلُوَهُمْ أَيُّهُمْ أَحْسَنُ عَمَلًا﴾14 (الكهف: 7) الابتلاء سنة الابتلاء إذا لماذا سلط الله الظالمين على المؤمنين ليبتلي المؤمنين سلطهم ماذا يصنعون هل يتشككون في قدر الله هل يطعنون في حكمة الله هل يرفضون دين الله أم إنهم سيستسلمون لدين الله ويراجعون دينهم ويعلمون، أن الخلل منهم وأن الله ما ظلمهم وانهم هم السبب وأن الرب لطيف كريم وأنه يبتليهم ليرجعوا وليتوبوا إليه سبحانه وتعالى.

الركون إلى الدنيا وسبب تسلط الذل على المسلمين

وقد علمنا الرسول عليه الصلاة والسلام. فقال كما عند أبي داود وغيره من حديث ابن عمر وله شواهد أنه ﷺ قال «إذا تبايعتم بالعينة وأخذتم بأذناب البقر ورضيتم بالزرع وتركتم الجهاد سلط الله عليكم ذلا لا ينزعه عنكم حتى ترجعوا إلى دينكم». تأمَّل! إذًا تبايعتم بالعينة نوع من أنواع الربا فيه حيله واحتيال يحتال الإنسان ليصل إلى ما يريد وهي معاملة ربوية لا تقبل شرعًا، ولا ينبغي أن يسير الإنسان فيها قال وأخذتم بأذناب البقر ورضيتم بالزرع مع أنَّ الزرع لا مانع منه.

لكن الذي يرضى بالزرع ويرضى بأتباعه اذناب البقر هذا معناه: أنه رضي بالدنيا وركن إلى الدنيا وترك الآخرة وتركتم الجهاد سلط الله عليكم ذلا لا ينزع عنكم حتى ترجعوا إلى دينكم إذًا المطلوب أن يرجع الناس إلى دين رب الناس سبحانه وتعالى، سنة الابتلاء يبتلى المؤمنون في أنفسهم في أموالهم في أقاربهم في أراضيهم في مقدساتهم ابتلاء لهم ثم هناك سنة جليلة وعظيمة ينبغي للمسلمين ﴿إِلَّا﴾ يغفلوا عنها وهي سنة الاستدراج وسنة الإملاء أن الله قد قضى وقدر.

فقال وما كنا مهلك القرى ما يهلك الله ﴿ٱلْقُرَىٰٓ إِلَّا وَأَهْلُهَا ظَـٰلِمُونَ﴾ فالله لا يظلم أحدًا سبحانه وتعالى، إذًا أهلك الله قرية فبسبب ظلمها وما كنا مهلك ﴿ٱلْقُرَىٰٓ إِلَّا وَأَهْلُهَا ظَـٰلِمُونَ﴾ فالنوم ظلموا يهلكهم الله سبحانه وتعالى. وقال ﴿وَتِلْكَ ٱلْقُرَىٰٓ أَهْلَكْنَـٰهُمْ لَمَّا ظَلَمُوا۟ وَجَعَلْنَا لِمَهْلِكِهِم مَّوْعِدًا﴾ فإذا قالوا فلماذا لا يهلك الله القرى الظالمة فيقال هناك سنن أخرى لا تتبدل، ولا تتغير هناك سنة الاستدراج سنة الأملاء الله لا يعجل لعجله أحد أنت قد تبكي وتدمع عينك وتأسى على طفل أو على شيخ أو جريح أو على مقدس من المقدسات الله لا يعجل لعجله أحد الله سبحانه قدر تلك السنن.

وقال ولكل أمه أجل. تأمَّل! هذه الآية ولكل أمه ليس فقط لكل فرد. بل لكل أمه أجل هناك آجال للأمم أمة تكون قوية ثم تصير ضعيفة ثم تتلاشى. كما أنَّ الإنسان يمر بمراحل فهناك مرحلة الطفولة مرحلة الشباب مرحلة الشيخوخة والهرم مرحلة الزوال والفناء كذلك الأمم كل أمه لها أجل لكل أمه أجل فلا تستعجل هذا مقدر قدره الله سبحانه أقول ما تسمعون وأستغفر الله لي ولكم. الحمد لله رب العالمين، وأشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له، وليُّ الصالحين، وأشهد أن نبينا محمدًا عبده ورسوله، إمامُ المتقين. اللهم صلِّ على محمدٍ وعلى آل محمد، كما صلَّيت على إبراهيم، «وَعَلَى آلِ إِبْرَاهِيمَ» وبارك على محمدٍ وعلى آل محمد، كما باركت على إبراهيم وعلى آل إبراهيم إنك حميد مجيد.

أمَّا بعدُ:

سنن الاستدراج والإملاء وسنة التغيير الداخلي حتى يغيروا ما

فيا عباد الله، من سنن الله في خلقه سنة الاستدراج والإملاء لا يعجل ربي عز وجل لعجله أحد فقد يؤخر الله العبد. وقد يؤخر الله الأمة ليس رضا عنها، ولا غفلة عنها وإنَّما ليزداد غيها ويزداد فجورها وليزداد إثمها قال الله سبحانه، ﴿وَلَا يَحْسَبَنَّ ٱلَّذِينَ كَفَرُوٓا۟ أَنَّمَا نُمْلِى لَهُمْ خَيْرٌ لِّأَنفُسِهِمْ ۚ إِنَّمَا نُمْلِى لَهُمْ لِيَزْدَادُوٓا۟ إِثْمًا﴾.

تأمَّل! لا يملي الله لهم من أجل أنه يحبهم أو أنه يرضى عنهم أو أنه يغفل عنهم كيف. وقد قال ﴿وَلَا تَحْسَبَنَّ ٱللَّهَ غَـٰفِلًا عَمَّا يَعْمَلُ ٱلظَّـٰلِمُونَ﴾15 (إبراهيم: 42) ﴿أَنَّمَا﴾ يؤخرهم ﴿إِنَّمَا يُؤَخِّرُهُمْ لِيَوْمٍ تَشْخَصُ فِيهِ ٱلْأَبْصَـٰرُ﴾. وقال سبحانه ﴿سَنَسْتَدْرِجُهُم مِّنْ حَيْثُ لَا يَعْلَمُونَ وَأُمْلِى لَهُمْ ۚ إِنَّ كَيْدِى مَتِينٌ﴾ أي: والله، أن كيدي متين وكما قال: ﴿إِنَّ رَبَّكَ لَبِٱلْمِرْصَادِ﴾ لكنَّها سنة الأملاء سنة الاستدراج يزداد إثمًا وغيا ﴿فَلَمَّا نَسُوا۟ مَا ذُكِّرُوا۟ بِهِۦ فَتَحْنَا عَلَيْهِمْ أَبْوَٰبَ كُلِّ شَىْءٍ﴾ ﴿حَتَّىٰٓ إِذَا فَرِحُوا۟ بِمَآ أُوتُوٓا۟﴾ فرحوا بقوتهم بسلطان بأموالهم بعلَّمهم بما لديهم حَتَّىٰٓ إِذَا فَرِحُوا۟ بِمَآ أُوتُوٓا۟ أَخَذْنَٰهُم ﴿بَغْتَةً فَإِذَا هُم مُّبْلِسُونَ فَقُطِعَ دَابِرُ ٱلْقَوْمِ ٱلَّذِينَ ظَلَمُوا۟﴾ ﴿وَٱلْحَمْدُ لِلَّهِ رَبِّ ٱلْعَـٰلَمِينَ﴾ من سنن الله في خلقه سنة الأخذ بالأسباب وترتب النتائج على الأسباب فالله يقدر على أن يرتب نتيجة بلا سبب وأن يحقق المطلوب دون سبب لكنه سبحانه ربط بين الأسباب ومسبباتها قال الله يا ﴿يَـٰٓأَيُّهَا﴾ الذين آمنوا ﴿إِن تَنصُرُوا۟ ٱللَّهَ يَنصُرْكُمْ وَيُثَبِّتْ أَقْدَامَكُمْ﴾16 (محمد: 7) أتى بذلك بأسلوب الشرط ﴿إِن تَنصُرُوا۟ ٱللَّهَ يَنصُرْكُمْ وَيُثَبِّتْ أَقْدَامَكُمْ﴾.

وقال، ولا ﴿وَلَيَنصُرَنَّ ٱللَّهُ مَن يَنصُرُهُۥٓ ۗ إِنَّ ٱللَّهَ لَقَوِىٌّ عَزِيزٌ﴾17 (الحج: 40) فإذا بحثت عن النتيجة أقول لك: هلا بحثت عن السبب أولًا ﴿قَالَ عِفْرِيتٌ مِّنَ ٱلْجِنِّ أَنَا۠ ءَاتِيكَ بِهِۦ قَبْلَ أَن تَقُومَ مِن مَّقَامِكَ ۖ وَإِنِّى عَلَيْهِ لَقَوِىٌّ أَمِينٌ﴾ تبحث وتقول أين نصر الله ﴿قُلْ يَـٰٓأَيُّهَا ٱلنَّاسُ إِن كُنتُمْ فِى شَكٍّ مِّن دِينِى فَلَآ أَعْبُدُ ٱلَّذِينَ تَعْبُدُونَ مِن دُونِ ٱللَّهِ وَلَـٰكِنْ أَعْبُدُ ٱللَّهَ ٱلَّذِى يَتَوَفَّىٰكُمْ ۖ وَأُمِرْتُ أَنْ أَكُونَ مِنَ ٱلْمُؤْمِنِينَ﴾ أين نصرنا لله أين نصرنا لله هذا هو السبب الذي انيط بنا وكلفنا وعلينا أن نسلكه ونسعى إليه وسيأتيك الوعد حقًا وصدقًا لأنَّ الله قال: ﴿إِنَّا لَنَنصُرُ رُسُلَنَا وَٱلَّذِينَ ءَامَنُوا۟ فِى ٱلْحَيَوٰةِ ٱلدُّنْيَا وَيَوْمَ يَقُومُ ٱلْأَشْهَـٰدُ﴾ (غافر: 51) هاد.

وقال، ﴿وَكَانَ حَقًّا عَلَيْنَا نَصْرُ ٱلْمُؤْمِنِينَ﴾18 (الروم: 47) وقال ﴿فَلَا تَحْسَبَنَّ ٱللَّهَ مُخْلِفَ وَعْدِهِۦ رُسُلَهُۥٓ ۗ إِنَّ ٱللَّهَ عَزِيزٌ ذُو ٱنتِقَامٍ﴾19 (إبراهيم: 47)، يا أيها الإخوة الكرام، حتى لا أطيل عليكم أختم بسنة أخرى من هذه السنن وهي سنة التغيير نعم سنة التغيير ﴿إِنَّ ٱللَّهَ لَا يُغَيِّرُ مَا بِقَوْمٍ حَتَّىٰ يُغَيِّرُوا۟ مَا بِأَنفُسِهِمْ﴾20 (الرعد: 11) قال ﴿ذَٰلِكَ بِأَنَّ ٱللَّهَ لَمْ يَكُ مُغَيِّرًا نِّعْمَةً أَنْعَمَهَا عَلَىٰ قَوْمٍ﴾21 (الأنفال: 53) ﴿حَتَّىٰ يُغَيِّرُوا۟ مَا بِأَنفُسِهِمْ ۙ وَأَنَّ ٱللَّهَ سَمِيعٌ عَلِيمٌ﴾ ينعم الله على أمه بنعم ويمن عليها بمن فيعطيها الرخاء وال آمن وأمان والسلم والسلام والرزق الوفير والخير الكثير فتجد وتكفر وتكذب وتترك وتعرض عن الله وعن طاعة الله فيذهب ما بها من النعم تذهب النعم بسبب ماذا لأنَّها غيرت لأنَّها بدلت إذًا إذًا تذكرت الماضي إذًا تذكرت الاسلاف وقلت أين امتنا أين نصرنا أين مجدنا أين عزنا أين شرفنا أين الفتوحات الإسلامية أين بلاد الإسلام أين بلاد الآندلس فراجع نفسك حَتَّىٰ يُغَيِّرُوا۟ مَا بِأَنفُسِهِمْ قال الله ﴿وَضَرَبَ ٱللَّهُ مَثَلًا قَرْيَةً كَانَتْ ءَامِنَةً مُّطْمَئِنَّةً يَأْتِيهَا رِزْقُهَا رَغَدًا مِّن كُلِّ مَكَانٍ فَكَفَرَتْ بِأَنْعُمِ ٱللَّهِ فَأَذَٰقَهَا ٱللَّهُ لِبَاسَ ٱلْجُوعِ وَٱلْخَوْفِ بِمَا كَانُوا۟ يَصْنَعُونَ﴾، ولنا في قصة سبأ العبرة والعظة حينما اعرضوا ﴿فَأَعْرَضُوا۟ فَأَرْسَلْنَا عَلَيْهِمْ سَيْلَ ٱلْعَرِمِ﴾ لماذا؟ لأنهم كفروا وجحدوا واعرضوا فاذهب الله تلك النعم التي كانوا فيها.

وهذه هي سنة التغيير فإلا حينما تُغير نعمة الله. فإنَّ الله يغير ما بها وحينما يقبل على الله يغير الله حالها من سوء إلى طريق حسن ومن ضر إلى نفع ومن بلاء إلى نعمة. نسأل الله أن ينعم علينا وأن يوفقنا لما يحب ويرضى اللَّهُمَّ آتِ نُفُوسَنَا تَقْوَاهَا، وَزَكِّهَا، أَنْتَ خَيْرُ مَنْ زَكَّاهَا، أَنْتَ وَلِيُّهَا وَمَوْلَاهَا اللهم أرنا الحقَّ حقًّا وارزقنا اتِّباعه وأرنا الباطل باطلًا وارزقنا اجتنابه، ولا تجعله مُلتبِسًا علينا فنضلَّ اللهم آتِنا في الدنيا حسنةً، وفي الآخرة حسنةً، وقِنا عذاب النار اللهم حبِّب إلينا الإيمان وزيِّنه في قلوبنا، وكرِّه إلينا الكفر والفسوق والعصيان واجعلنا من الراشدين اللهم آتِنا في الدنيا حسنةً، وفي الآخرة حسنةً، وقِنا عذاب النار اللهم «يا مقلب القلوب ثبت قلوبنا على دينك» اللهم احفظ بلادنا وسائر بلاد المسلمين من الفتن، مَا ظَهَرَ مِنْهَا وَمَا بَطَنَ اللهم انصر المسلمين في غزة اللهم أيّدهم بيدك وقوهم بقوتك وأمددهم بمدد من عندك اللهم عليك باليهود المفسدين اللهم فرق جمعهم وشتت شملهم يا قوي يا متين سُبْحَانَكَ اللَّهُمَّ وَبِحَمْدِكَ، أَشْهَدُ أَنْ لَا إِلَهَ إِلَّا أَنْتَ، أَسْتَغْفِرُكَ وَأَتُوبُ إِلَيْكَ. أَقِمِ الصلاة

الهوامش والتخريجات

  1. آية: ﴿يَـٰٓأَيُّهَا ٱلَّذِينَ ءَامَنُوا۟ ٱتَّقُوا۟ ٱللَّهَ وَقُولُوا۟ قَوْلًا سَدِيدًا﴾ — كما ورد في الدرس: الأحزاب 70 ↩
  2. آية: ﴿يَـٰٓأَيُّهَا ٱلَّذِينَ ءَامَنُوا۟ ٱتَّقُوا۟ ٱللَّهَ حَقَّ تُقَاتِهِۦ وَلَا تَمُوتُنَّ إِلَّا وَأَنتُم مُّسْلِمُونَ﴾ — كما ورد في الدرس: آل عمران 102 ↩
  3. آية: ﴿يَـٰٓأَيُّهَا ٱلنَّاسُ ٱتَّقُوا۟ رَبَّكُمُ ٱلَّذِى خَلَقَكُم مِّن نَّفْسٍ وَٰحِدَةٍ وَخَلَقَ مِنْهَا زَوْجَهَا وَبَثَّ مِنْهُمَا رِجَالًا كَثِيرًا وَنِسَآءً ۚ وَٱتَّقُوا۟ ٱللَّهَ ٱلَّذِى تَسَآءَلُونَ بِهِۦ وَٱلْأَرْحَامَ ۚ إِنَّ ٱللَّهَ كَانَ عَلَيْكُمْ رَقِيبًا﴾ — كما ورد في الدرس: النساء 1 ↩
  4. آية: ﴿يُصْلِحْ لَكُمْ أَعْمَـٰلَكُمْ وَيَغْفِرْ لَكُمْ ذُنُوبَكُمْ ۗ وَمَن يُطِعِ ٱللَّهَ وَرَسُولَهُۥ فَقَدْ فَازَ فَوْزًا عَظِيمًا﴾ — كما ورد في الدرس: الأحزاب 71 ↩
  5. آية: ﴿فَهَلْ يَنظُرُونَ إِلَّا سُنَّتَ ٱلْأَوَّلِينَ ۚ فَلَن تَجِدَ لِسُنَّتِ ٱللَّهِ تَبْدِيلًا ۖ وَلَن تَجِدَ لِسُنَّتِ ٱللَّهِ تَحْوِيلًا﴾ — كما ورد في الدرس: فاطر 43 ↩
  6. آية: ﴿قَدْ خَلَتْ مِن قَبْلِكُمْ سُنَنٌ فَسِيرُوا۟ فِى ٱلْأَرْضِ فَٱنظُرُوا۟ كَيْفَ كَانَ عَـٰقِبَةُ ٱلْمُكَذِّبِينَ ۝ هَـٰذَا بَيَانٌ لِّلنَّاسِ وَهُدًى وَمَوْعِظَةٌ لِّلْمُتَّقِينَ ۝ وَلَا تَهِنُوا۟ وَلَا تَحْزَنُوا۟ وَأَنتُمُ ٱلْأَعْلَوْنَ إِن كُنتُم مُّؤْمِنِينَ﴾ — كما ورد في الدرس: آل عمران 137-139 ↩
  7. آية: ﴿إِن تَكُونُوا۟ تَأْلَمُونَ فَإِنَّهُمْ يَأْلَمُونَ كَمَا تَأْلَمُونَ﴾ — كما ورد في الدرس: النساء 104 ↩
  8. آية: ﴿وَتَرْجُونَ مِنَ ٱللَّهِ مَا لَا يَرْجُونَ ۗ وَكَانَ ٱللَّهُ عَلِيمًا حَكِيمًا﴾ — كما ورد في الدرس: النساء 104 ↩
  9. آية: ﴿وَأَعِدُّوا۟ لَهُم مَّا ٱسْتَطَعْتُم مِّن قُوَّةٍ وَمِن رِّبَاطِ ٱلْخَيْلِ تُرْهِبُونَ بِهِۦ عَدُوَّ ٱللَّهِ وَعَدُوَّكُمْ﴾ — كما ورد في الدرس: الأنفال 60 ↩
  10. آية: ﴿وَلِيُمَحِّصَ ٱللَّهُ ٱلَّذِينَ ءَامَنُوا۟ وَيَمْحَقَ ٱلْكَـٰفِرِينَ ۝ أَمْ حَسِبْتُمْ أَن تَدْخُلُوا۟ ٱلْجَنَّةَ وَلَمَّا يَعْلَمِ ٱللَّهُ ٱلَّذِينَ جَـٰهَدُوا۟ مِنكُمْ وَيَعْلَمَ ٱلصَّـٰبِرِينَ﴾ — كما ورد في الدرس: آل عمران 141-142 ↩
  11. آية: ﴿وَلَقَدْ فَتَنَّا ٱلَّذِينَ مِن قَبْلِهِمْ ۖ فَلَيَعْلَمَنَّ ٱللَّهُ ٱلَّذِينَ صَدَقُوا۟ وَلَيَعْلَمَنَّ ٱلْكَـٰذِبِينَ﴾ — كما ورد في الدرس: العنكبوت 3 ↩
  12. آية: ﴿إِنَّا خَلَقْنَا ٱلْإِنسَـٰنَ مِن نُّطْفَةٍ أَمْشَاجٍ نَّبْتَلِيهِ﴾ — كما ورد في الدرس: الإنسان 2 ↩
  13. آية: ﴿وَلَنَبْلُوَنَّكُمْ حَتَّىٰ نَعْلَمَ ٱلْمُجَـٰهِدِينَ مِنكُمْ وَٱلصَّـٰبِرِينَ وَنَبْلُوَا۟ أَخْبَارَكُمْ﴾ — كما ورد في الدرس: محمد 31 ↩
  14. آية: ﴿إِنَّا جَعَلْنَا مَا عَلَى ٱلْأَرْضِ زِينَةً لَّهَا لِنَبْلُوَهُمْ أَيُّهُمْ أَحْسَنُ عَمَلًا﴾ — كما ورد في الدرس: الكهف 7 ↩
  15. آية: ﴿وَلَا تَحْسَبَنَّ ٱللَّهَ غَـٰفِلًا عَمَّا يَعْمَلُ ٱلظَّـٰلِمُونَ﴾ — كما ورد في الدرس: إبراهيم 42 ↩
  16. آية: ﴿إِن تَنصُرُوا۟ ٱللَّهَ يَنصُرْكُمْ وَيُثَبِّتْ أَقْدَامَكُمْ﴾ — كما ورد في الدرس: محمد 7 ↩
  17. آية: ﴿وَلَيَنصُرَنَّ ٱللَّهُ مَن يَنصُرُهُۥٓ ۗ إِنَّ ٱللَّهَ لَقَوِىٌّ عَزِيزٌ﴾ — كما ورد في الدرس: الحج 40 ↩
  18. آية: ﴿وَكَانَ حَقًّا عَلَيْنَا نَصْرُ ٱلْمُؤْمِنِينَ﴾ — كما ورد في الدرس: الروم 47 ↩
  19. آية: ﴿فَلَا تَحْسَبَنَّ ٱللَّهَ مُخْلِفَ وَعْدِهِۦ رُسُلَهُۥٓ ۗ إِنَّ ٱللَّهَ عَزِيزٌ ذُو ٱنتِقَامٍ﴾ — كما ورد في الدرس: إبراهيم 47 ↩
  20. آية: ﴿إِنَّ ٱللَّهَ لَا يُغَيِّرُ مَا بِقَوْمٍ حَتَّىٰ يُغَيِّرُوا۟ مَا بِأَنفُسِهِمْ﴾ — كما ورد في الدرس: الرعد 11 ↩
  21. آية: ﴿ذَٰلِكَ بِأَنَّ ٱللَّهَ لَمْ يَكُ مُغَيِّرًا نِّعْمَةً أَنْعَمَهَا عَلَىٰ قَوْمٍ﴾ — كما ورد في الدرس: الأنفال 53 ↩

من سلسلة: خطب (342 درسًا)

موضوعات هذا الدرس

دروس مشابهة