المسلم بين الحقوق والواجبات
افتح الدرس في المكتبة (ملاحظات، فوائد، بحث)على يوتيوب
التفريغ النصي الكامل للدرس
﴿يَـٰٓأَيُّهَا ٱلَّذِينَ ءَامَنُوا۟ ٱتَّقُوا۟ ٱللَّهَ وَقُولُوا۟ قَوْلًا سَدِيدًا﴾1 (الأحزاب: 70)
إن الحمد لله، نحمده ونستعينه ونستغفره، ونعوذ بالله من شرور أنفسنا ومن سيئات أعمالنا، من يهده الله فلا مُضِلَّ له، ومن يُضلِلْ فلا هاديَ له، وأشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له، وأشهد أن نبينا محمدًا عبده ورسوله، صلَّى الله عليه وآله وسلَّم تسليمًا كثيرًا. يا ﴿يَـٰٓأَيُّهَا﴾ الذين آمنوا اتقوا الله حق تقاته ﴿يَـٰٓأَيُّهَا ٱلَّذِينَ ءَامَنُوا۟ ٱتَّقُوا۟ ٱللَّهَ حَقَّ تُقَاتِهِۦ وَلَا تَمُوتُنَّ إِلَّا وَأَنتُم مُّسْلِمُونَ﴾2 (آل عمران: 102).
﴿يَـٰٓأَيُّهَا ٱلنَّاسُ ٱتَّقُوا۟ رَبَّكُمُ ٱلَّذِى خَلَقَكُم مِّن نَّفْسٍ وَٰحِدَةٍ وَخَلَقَ مِنْهَا زَوْجَهَا وَبَثَّ مِنْهُمَا رِجَالًا كَثِيرًا وَنِسَآءً ۚ وَٱتَّقُوا۟ ٱللَّهَ ٱلَّذِى تَسَآءَلُونَ بِهِۦ وَٱلْأَرْحَامَ ۚ إِنَّ ٱللَّهَ كَانَ عَلَيْكُمْ رَقِيبًا﴾3 (النساء: 1). أمَّا بعدُ:
فإنَّ أصدق الحديث كتاب الله عز وجل، وخير الهدي هدي نبينا محمد ﷺ، وإياكم ومحدثات الأمور؛ فإنَّ كل محدثة بدعة، وكل بدعة ضلالة. أعاذنا الله من البدعة والضلالة والنار ورزقنا الهداية والإخلاص والقبول والجنة، يا أيها الإخوة الكرام، المسلم بين الحقوق والواجبات أن الله جل وعلا من رحمته ولطفه بعبادة، أن بين لهم الطريق الذي يسلكونه والمنهج الذي يتبعونه فأنزل الله الكتاب وأنزل الميزان والميزان كما قال عدد من المفسّرين العدد قال الله ﴿وَٱلسَّمَآءَ رَفَعَهَا وَوَضَعَ ٱلْمِيزَانَ أَلَّا تَطْغَوْا۟ فِى ٱلْمِيزَانِ﴾4 (الرحمن: 7-8) فالميزان كما يكون حسيا يكون معنويا.
ومن ذلك العدد والعدد يقتضي أن يكون للعبد حقوق وأن تكون عليه واجبات لذا بين الحق سبحانه وبين الرسول الكريم ﷺ بين الكتاب والسنة ماذا لنا من حقوق وماذا علينا من واجبات والمسلم حقًا وصدقًا هو الذي يتعرف على حقوقه وواجباته فيؤدي الواجبات التي عليه ويطلب الحقوق التي له بالطريقة الحسنة المشروعة وإذا عاش المسلم كذلك في تلكم الحياة يؤدي.
الوجه الواجبات التي اعز وجل عليه ويسأل الحقوق التي له فإنَّه يحيا حياة سعيدة بفضل الله جل وعلا وأن كثيرًا من المشكلات والمظالم التي تقع بين الناس سببها عائد إلى ذلك إلى التفريط في الحقوق أو في الواجبات وأنَّ الإنسان يريد أن يأخذ كل ولا يعطي شيئًا مما وجب عليه بشرع الله من كتاب الله وسنة الصادق، رسول الله ﷺ قلت: النصوص الشرعية من كتاب الله، ومن سنة الرسول ﷺ تجد نصوصا كثيرة تبين الحقوق والواجبات فالإنسان مثلًا قد يكون ولدًا.
وقد يكون والدًا قد يكون ابنًا. وقد يكون أبا قد يكون صغيرًا. وقد يكون كبيرًا كونوا معلِّمًا قد تكون امرأة. وقد يكون رجلًا وكل هؤلاء لهم فيما جاء عنه من طرق متعددة عن عبادة ابن الصامت رضي الله عنه وأنس بن مالك رضي الله عنه عبد الله بن عباس رضي الله عنهما من عدة طرق ومن ألفاظه أنه ﷺ قال ليس منا من لم يجلّ كبيرنا ويرحم صغيرنا ويعرف لعالمنا حقه وواجبات ليس منا من لم قيل الصغير أن يراعيه فيتأدب مع الكبير ويحسن معاملته معه يتأدب معه لا يعمنه كما بين الرسول عليه الصلاة والسلام.
فقال أيضًا في حديث أبي موسى رضي الله عنه، أن من إجلال الله إكرام ذي الشيبة المسلم، أن من اجلال الله خيبه المسلم فأنت تجل الله جل وعلا أن من اجلال الله إكرامًا ذي الشيبة المسلم وحجى في عنه وإكرام ذي السلطان المقسط، أي: العدد. فهذا فيه إرشاد إلى أن المسلمين ينبغي عليهم أن يتقوا الله في معامعه الشيبة المسلم ومع أهل القرآن الذين لا يتجرون بالقرآن ومع سلاطينهم الذين يعدلون ويبسطون ويرحم صغيرنا الرحمة بالصغار والرفق بهم فيحب لام يرحمهم الله إذًا حضر لديهم طلابهم من طلاب العلم فإنَّهم يبدأون أول ما يبدأون في تحديثهم من حديث الرسول أكرم ﷺ «الراحمون يرحمهم الرحمن - تبارك وتعالى ارحموا من في الأرض يرحمكم من في السماء» حتى أطلق على حديث مسلسل بالأولية، يعني: أن كل شيخ يلقنه لتلم لتلاميذه أول «الراحمون يرحمهم الرحمن، ارحموا من في الأرض يرحمكم من في السماء» فيعلمون، أن العلاقة وأن الصلة بين المتعلم والمعلم وبين الصغير والكبير قائمة على الرحمة ونبينا ﷺ حينما رأى صبيًّا فقبله.
فقال له الرجل تقبلونا صبيّانكم ما قبلته أحدًا منهم. فقال الرسول ﷺ نزمه من قلبه الرحمة من قلبك فإذا كان الأب ينتظر مثلًا من الولد البر والإحسان والأدب والاحترام والتقدير وهو حقيق بذلك فلا بد أن يجد الطفل أيضًا رحمة ورفقًا وأُنسًا ولطفا وما إلى ذلك وكذلك إذا وجد الولد ذلك فيجب عليه أن يبرأ اباه وأن يحسن إلى أبيه وأن يتقي سخطه وأن يعلم، أن الله جل وعلا كبيرًا.
وقد قرن الله بر الوالدين بعبادته وحده لا شريك له. فقال ﴿وَقَضَىٰ رَبُّكَ أَلَّا تَعْبُدُوٓا۟ إِلَّآ إِيَّاهُ وَبِٱلْوَٰلِدَيْنِ إِحْسَـٰنًا﴾5 (الإسراء: 23) حقيق بنا أن نتعلم الحقوق والواجبات ماذا لنا وماذا علينا بما فنؤدي الذي علينا ونطالب بالذي لنا برفق وبحسن كما علمنا الرسول الكريم صلى الله عليه قائمة على الحقوق والواجبات ألم يقل الله سبحانه ﴿وَلَهُنَّ مِثْلُ ٱلَّذِى عَلَيْهِنَّ بِٱلْمَعْرُوفِ ۚ وَلِلرِّجَالِ عَلَيْهِنَّ دَرَجَةٌ﴾6 (البقرة: 228).
تأمَّل! ولهن مثل الذي عليهن ولهن مثل الله. وعليها وللرجال عليهن درجة وهي درجة القوامة إذ يحوطها بالصيانة والرعاية كما قال الله الرجال قوامون على بِمَا ﴿لَّا يَسْتَوِى ٱلْقَـٰعِدُونَ مِنَ ٱلْمُؤْمِنِينَ غَيْرُ أُو۟لِى ٱلضَّرَرِ وَٱلْمُجَـٰهِدُونَ فِى سَبِيلِ ٱللَّهِ بِأَمْوَٰلِهِمْ وَأَنفُسِهِمْ ۚ فَضَّلَ ٱللَّهُ ٱلْمُجَـٰهِدِينَ بِأَمْوَٰلِهِمْ وَأَنفُسِهِمْ عَلَى ٱلْقَـٰعِدِينَ دَرَجَةً ۚ وَكُلًّا وَعَدَ ٱللَّهُ ٱلْحُسْنَىٰ ۚ وَفَضَّلَ ٱللَّهُ ٱلْمُجَـٰهِدِينَ عَلَى ٱلْقَـٰعِدِينَ أَجْرًا عَظِيمًا﴾ بَعْضَهُمْ عَلَىٰ بَعْضٍ وَبِمَآ أَنفَقُوا۟ مِنْ أَمْوَٰلِهِمْ إذًا ينبغي للمسلم، أن يراعي ذلك فبعض الأزواج مثلًا أريد كل حقوقه يستنضف حقوقه كلها ويطالب بها جميعها مع أنَّه مفرط في الآن فاق حقوق الاه ل إلى الله عليه وسلم خيركم خيركم لأهله وأنا خيركم لأهله، وعلى الجانب الاخصره مفرطه لا تراعي حسن التباعد له ولا تراعي حسن عشرته فما أسوأ هذا الصنيع ثم أن الله عز وجل علمنا.
فقال، ﴿وَلَا تَتَمَنَّوْا۟ مَا فَضَّلَ ٱللَّهُ بِهِۦ بَعْضَكُمْ عَلَىٰ بَعْضٍ ۚ لِّلرِّجَالِ نَصِيبٌ مِّمَّا ٱكْتَسَبُوا۟ ۖ وَلِلنِّسَآءِ نَصِيبٌ مِّمَّا ٱكْتَسَبْنَ ۚ وَسْـَٔلُوا۟ ٱللَّهَ مِن فَضْلِهِۦٓ ۗ إِنَّ ٱللَّهَ كَانَ بِكُلِّ شَىْءٍ عَلِيمًا﴾7 (النساء: 32)، ومن معاني قوله سبحانه، ﴿وَلَا تَتَمَنَّوْا۟ مَا فَضَّلَ ٱللَّهُ بِهِۦ بَعْضَكُمْ عَلَىٰ بَعْضٍ﴾ لا ينبغي للإنسان أن يتمنى عين ما لدى الآخر وإنَّما يتمنى مثله ويسأل من فضله لئلا يقع في قلبه شيء من الحسد أو من الحقد فبعض الناس مثلًا إذا رأى هذا الخير الذي معك، أن عطاء الله لا ينفذ ومع أنَّ خزائن الله عز وجل لا تنتهي فليعلمطك غيره والله سبحانه يَرْزُقُ مَن يَشَآءُ بِغَيْرِ حِسَابٍ لذلك قال واسالوا الله من فضله إذًا لا تتمنى هذا الذي لدى فلان له أن يعطيك مثله.
وقد يعطيك الله مثله. وقد يعطيك أكثر منه وأفضل هذا معنى ومعنا في الآية الكريمة، أنَّ الإنسان لا تتمنى المرأة مع عز وجل به الرجل. فهذا ليس في كل الأحوال كما هو معلوم هو مقرر في علم الفرائض ودلت عليه آيات الكتاب العزيز وسنة الرسول الكريم ﷺ فالمرأة تقول لماذا الكلمة للزوج، ولماذا عليه أن اسمع كلامه، وكذلك ربما وقع العكس نهانا الله عن
ذلك ﴿وَلَا تَتَمَنَّوْا۟ مَا فَضَّلَ ٱللَّهُ بِهِۦ بَعْضَكُمْ عَلَىٰ بَعْضٍ﴾ فالرجل يرضى بأنه رجلها امرأة ثم والمرأة ترضى بأنها امرأة ثم أن الرجل يؤدي ما عليه ويسأل الله الذي له وكذلك المرأة تؤدي الذي عليها تؤدي ما عليها وتسأل الله عز وجل الذي لها ما أحوجنا إلى أن نعيش هذا المعنى المسلم بين الحقوق والواجبات كما ندرس كل شيء إن كثيرًا من الناس في واقع حياتهم إذًا عمل في عمل أو إذا كان في وظيفة فإنَّه يقرأ الخطة المرتبطة بإدارة هذا العمل ليعرف حقوقه وليطالب بها.
وعليه أن يعرف التزاماته وأن يعرف واجباته. لكن يهمه ﴿وَيَقُولُونَ مَتَىٰ هَـٰذَا ٱلْوَعْدُ إِن كُنتُمْ صَـٰدِقِينَ﴾ يقبض وكيف يقبض وكيف يرتفع كذا وكذا وكيف يتألق ويرتفع درجة ولقي الذي أن عليه بدخوله فيه لأنَّ المسلمين على شروطهم كما بين الرسول عليه الصلاة والسلام، «المسلمون على شروطهم إلا شرطًا احل حراما أو حرم حلالا» كما جاء عنه عليه الصلاة والسلام، حتى بين الراعي والرعية.
فإنَّ النبي ﷺ في حديث ابن مسعود رضي الله عنه المتفق عليه ستلقون بعد أثره وامورا تنكرونها. فقالوا: يا رسول الله كيف تأمرنا أن ادركنًا ذلك قال تؤدون الحق الذي عليكم وتسألون الله الذي لكم تؤدوا الله الذي لكم. فهذا تنظيم أيضًا للمعاملة بين الراعي والرعية وبين القائد، ومَنْ يتبعه وهكذا في كل شؤون الحياة المتعلم والرئيس مع المرؤوس والزوج مع الزوجة الجميع له حقوق.
وعليه واجبات فمن راعى ذلك أفلح وسعد في الدين والدنيا والآخرة أقول ما تسمعون وأستغفر الله لي ولكم. الحمد لله رب العالمين، وأشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له، الملك الحق المبين، وأشهد أن نبينا محمدًا عبده ورسوله، إمام المتقين اللهم صلِّ على محمدٍ وعلى آل محمد، كما صلَّيت على إبراهيم، «وَعَلَى آلِ إِبْرَاهِيمَ» وبارك على محمدٍ وعلى آل محمد، كما باركت على إبراهيم وعلى آل إبراهيم إنك حميد مجيد.
أمَّا بعدُ:
فيا عباد الله، إذا علم العبد أن له حقوقًا وأن عليه واجبات فليتقي الله في الواجبات التي صارت واجبة عليه، ولا مانع أبدًا من أن يتنازل بعض الشيء عما له. فإنَّ الشخص منا لا يستوفي الذي عليه، ومنى الذي يؤدي الذي عليه على الوجه الأتم الأكمل. ولذلك كان ابن عباس رضي الله عنهما، يقول أني لا استنظف حقي من امرأته لا إنني لا أستطيع أن اعطيها كلما لها فيتنازل بعض الشيء عما له لأنه يعلم أنه قد يصدر منه قصور في بعض الأشياء، وكذلك الإنسان العاقل الفطن يتجاوز بعض الشيء عما له لأنه يعلم أنه ربما وقع منه تفريط أو قصور فيما عليه يكفر الزلات.
يا أيها الإخوة الكرام، هناك حقوق تتعلق بالمسلمين مع بعضهم بعضًا بينها الرسول عليه الصلاة والسلام منها ما ثبت في الصحيحين من حديث أبي هريرة - رضي الله عنه - حق المسلم على المسلم خمس رد السلام فمن هذه الحقوق رد السلام وجاء في رواية للمسلم إذًا لقيته فسلم عليه فقوله: إذًا لقيته فسلم عليه فيه إشارة إلى إفشاء السلام وأن ننشر السلام بيننا والق اء السواجب أو فرض على الكفاية لأنَّ المسلم حينما يطلق السلام على أخيه وحينما يعلن السلامة له يجب على أخيه، أن يؤمنه وأن يسلمه.
ولذلك قال الله ﴿وَإِذَا حُيِّيتُم بِتَحِيَّةٍ فَحَيُّوا۟ بِأَحْسَنَ مِنْهَآ أَوْ رُدُّوهَآ ۗ إِنَّ ٱللَّهَ كَانَ عَلَىٰ كُلِّ شَىْءٍ حَسِيبًا﴾8 (النساء: 86)، وكذلك قال صلى الله عليه وآله وسلم واتِّباع الجنائز تتبع جنازة أخيك المسلم والعجيب أنك كما تُحفظون وتعرفون أنه من صلى على جنازة فله قراءة، ومن تبعها حتى تدفن تدفن كتب له قيراطان فلما سُئل عن القيراطين أو عن القيراط قال مثل الجبلين العظيمين والعجيب أن هذه حقوق متبادلة فأنت تتبع جنازة المسلم وهو يتبع أو سيتبع جنازته.
ومع ذلك من لطف الله حينما نؤدي الراعي حقوق المسلمين. فإنَّ الله يكافئنا ويأجرنا ويثيبنا الثواب الكبير العظيم منه سبحانه وتعالى. أما لم ينظم لنا القضية فحسب لم يقل لك كذا على كذا وأنت تأخذ كما تعطي لا. بل أنت حينما تمتثل تأخذ الخير يعود إليك مع أنَّك تقدم وتاخذ. ومع ذلك. فإنَّ من أدى ذلك واحتسب عند الله.
فإنَّ له الأجر والثواب عند الله تعالى كذلك بين الرسول ﷺ عيادة المريض. فإنَّ المريض إذًا مرض فإنَّك تعوده، وكذلك إجابة الدعوة فأجبه فتجيب دعوته لاسيما إذا كانت وليمة عرس فإنَّها تتأكد وراى الجمهور أنها واجبة بشروطها وضوابطها وما لم فيها مخالف مخالفة، ومن لم يجب الدعوة فقد عصى الله ورسوله.
نسأل الله السلامة والعافية. قالوا هذه نعمة أنعم الله بها على الإنسان إذا أخرج بعض الأبخرة وبعض ما يؤذيه من نفسه فحينئذ أنت تقول لله الله جل وعلا وجاء في رواية مسلم وإذا استنصحك فانصح له وفي رواية المتفق عليه والنصح لكل مسلم فأنت تنصح للمسلم، ولا سيما إذا طلب منك النصيحة فتقدم له النصيحة، ولم لا.
وقد قال الرسول عليه الصلاة والسلام، «الدين النصيحة» «الدين النصيحة» «الدين النصيحة» وجنى، يا أيها الإخوة الكرام، إلى معرفة الحقوق والواجبات فنؤدي الذي علينا ونسأل الله الذي لنا وإذا طلبناه طلبناه بالحسنى وبالرفق وما فاتك من الدنيا فإنَّه لن يفوتك في الآخرة واعلم أن تبيت مظلومًا خير من أن تبيت ظالمًا، ولأن تبيت ولك حق خير تبيت على واجب والله سبحانه وتعالى، سريع الحساب ويرزق ﴿يُؤْتِى ٱلْحِكْمَةَ مَن يَشَآءُ ۚ وَمَن يُؤْتَ ٱلْحِكْمَةَ فَقَدْ أُوتِىَ خَيْرًا كَثِيرًا ۗ وَمَا يَذَّكَّرُ إِلَّآ أُو۟لُوا۟ ٱلْأَلْبَـٰبِ﴾ بغير حساب ﴿وَٱعْلَمُوٓا۟ أَنَّ ٱللَّهَ يَعْلَمُ مَا فِىٓ أَنفُسِكُمْ فَٱحْذَرُوهُ ۚ وَٱعْلَمُوٓا۟ أَنَّ ٱللَّهَ غَفُورٌ حَلِيمٌ﴾ اللَّهُمَّ آتِ نُفُوسَنَا تَقْوَاهَا، وَزَكِّهَا، أَنْتَ خَيْرُ مَنْ زَكَّاهَا، أَنْتَ وَلِيُّهَا وَمَوْلَاهَا اللهم آتِنا في الدنيا حسنةً، وفي الآخرة حسنةً، وقِنا عذاب النار اللهم حبِّب إلينا الإيمان وزيِّنه في قلوبنا، وكرِّه إلينا الكفر والفسوق والعصيان واجعلنا من الراشدين اللهم أعنَّا على ذكرك وشكرك وحُسن عبادتك اللهم أقسم لنا من خشيتك ما تحول به وبين معصية من طاعتك ما تبلغنا به جنتك، ومِنَ اليقين ما تُهوِّن به علينا مصيبات الدنيا ومتعنا اللهم باسمائنا وأبصارنا وقوتنا واوارث منا وأجعل ثأرنا على من ظلمنا وانصرنا على من عادانا اللهم لا تجعل مصيبتنا في ديننا اللهم لا تجعل مصيبتنا في ديننا أكبر همنا، ولا مبلغ علمنا، «وَلَا تُسَلِّطْ عَلَيْنَا مَنْ لَا يَرْحَمُنَا» اللهم أصلح ولاة أمورنا بنواصيهم للبر والتقوى اللهم احفظ مصرنا وسائر بلاد الإسلام من الفتن، مَا ظَهَرَ مِنْهَا وَمَا بَطَنَ اللهم احقن دماء المسلمين في السودان اللهم فرج كربهم وأزل غمهم ويسر لهم أمورهم يا ذا الجلال والإكرام سبحانك اللهم وبحمدك أشهد أن «لاَ إِلَهَ إِلاَّ أَنْتَ» أستغفرك وأتوب إليكاقيمس
الهوامش والتخريجات
- آية: ﴿يَـٰٓأَيُّهَا ٱلَّذِينَ ءَامَنُوا۟ ٱتَّقُوا۟ ٱللَّهَ وَقُولُوا۟ قَوْلًا سَدِيدًا﴾ — كما ورد في الدرس: الأحزاب 70 ↩
- آية: ﴿يَـٰٓأَيُّهَا ٱلَّذِينَ ءَامَنُوا۟ ٱتَّقُوا۟ ٱللَّهَ حَقَّ تُقَاتِهِۦ وَلَا تَمُوتُنَّ إِلَّا وَأَنتُم مُّسْلِمُونَ﴾ — كما ورد في الدرس: آل عمران 102 ↩
- آية: ﴿يَـٰٓأَيُّهَا ٱلنَّاسُ ٱتَّقُوا۟ رَبَّكُمُ ٱلَّذِى خَلَقَكُم مِّن نَّفْسٍ وَٰحِدَةٍ وَخَلَقَ مِنْهَا زَوْجَهَا وَبَثَّ مِنْهُمَا رِجَالًا كَثِيرًا وَنِسَآءً ۚ وَٱتَّقُوا۟ ٱللَّهَ ٱلَّذِى تَسَآءَلُونَ بِهِۦ وَٱلْأَرْحَامَ ۚ إِنَّ ٱللَّهَ كَانَ عَلَيْكُمْ رَقِيبًا﴾ — كما ورد في الدرس: النساء 1 ↩
- آية: ﴿وَٱلسَّمَآءَ رَفَعَهَا وَوَضَعَ ٱلْمِيزَانَ أَلَّا تَطْغَوْا۟ فِى ٱلْمِيزَانِ﴾ — كما ورد في الدرس: الرحمن 7-8 ↩
- آية: ﴿وَقَضَىٰ رَبُّكَ أَلَّا تَعْبُدُوٓا۟ إِلَّآ إِيَّاهُ وَبِٱلْوَٰلِدَيْنِ إِحْسَـٰنًا﴾ — كما ورد في الدرس: الإسراء 23 ↩
- آية: ﴿وَلَهُنَّ مِثْلُ ٱلَّذِى عَلَيْهِنَّ بِٱلْمَعْرُوفِ ۚ وَلِلرِّجَالِ عَلَيْهِنَّ دَرَجَةٌ﴾ — كما ورد في الدرس: البقرة 228 ↩
- آية: ﴿وَلَا تَتَمَنَّوْا۟ مَا فَضَّلَ ٱللَّهُ بِهِۦ بَعْضَكُمْ عَلَىٰ بَعْضٍ ۚ لِّلرِّجَالِ نَصِيبٌ مِّمَّا ٱكْتَسَبُوا۟ ۖ وَلِلنِّسَآءِ نَصِيبٌ مِّمَّا ٱكْتَسَبْنَ ۚ وَسْـَٔلُوا۟ ٱللَّهَ مِن فَضْلِهِۦٓ ۗ إِنَّ ٱللَّهَ كَانَ بِكُلِّ شَىْءٍ عَلِيمًا﴾ — كما ورد في الدرس: النساء 32 ↩
- آية: ﴿وَإِذَا حُيِّيتُم بِتَحِيَّةٍ فَحَيُّوا۟ بِأَحْسَنَ مِنْهَآ أَوْ رُدُّوهَآ ۗ إِنَّ ٱللَّهَ كَانَ عَلَىٰ كُلِّ شَىْءٍ حَسِيبًا﴾ — كما ورد في الدرس: النساء 86 ↩
من سلسلة: خطب (342 درسًا)