الله يعطي للمؤمن في الدنيا قبل الأخرة
افتح الدرس في المكتبة (ملاحظات، فوائد، بحث)على يوتيوب
فصول الدرس
التفريغ النصي الكامل للدرس
الاستفتاح بالوصية ﴿بِٱلتَّقْوَىٰٓ﴾ ومراقبة الله
﴿يَـٰٓأَيُّهَا ٱلَّذِينَ ءَامَنُوا۟ ٱتَّقُوا۟ ٱللَّهَ وَقُولُوا۟ قَوْلًا سَدِيدًا﴾1 (الأحزاب: 70)
اقتران الجزاء الدنيوي بالأخروي لأهل الإيمان في القرآن
﴿لِّلَّذِينَ أَحْسَنُوا۟ فِى هَـٰذِهِ ٱلدُّنْيَا حَسَنَةٌ ۚ وَلَدَارُ ٱلْءَاخِرَةِ خَيْرٌ ۚ وَلَنِعْمَ دَارُ ٱلْمُتَّقِينَ﴾23 (النحل: 30)، ومن المعاني الجليلة في القرآن الكريم أنَّ ﴿إِنَّمَآ أَمْرُهُۥٓ إِذَآ أَرَادَ شَيْـًٔا أَن يَقُولَ لَهُۥ كُن فَيَكُونُ﴾ ذكر ثواب المؤمنين وجزاءهم فكثيرًا ما يقرن الله بين الجزاء الدنيوي والجزاء الأخروي وكثير من الناس يغفلون عن هذا فبعض المؤمنين يظن، أن الجزاء لا يكون له إلا في الآخرة وليس.
إسعاد الله للمؤمنين في الدنيا بالحسنة قبل الآخرة
الأمر كذلك. إن الله يسعد أهل الإيمان في الدنيا قبل الآخرة لذلك تكرر في القرآن الكريم ﴿فِى هَـٰذِهِ ٱلدُّنْيَا حَسَنَةٌ ۚ وَلَدَارُ ٱلْءَاخِرَةِ خَيْرٌ ۚ وَلَنِعْمَ دَارُ ٱلْمُتَّقِينَ﴾ (النحل: 30) وجاء أيضًا قوله تعالى: ﴿وَٱلَّذِينَ هَاجَرُوا۟ فِى ٱللَّهِ مِنۢ بَعْدِ مَا ظُلِمُوا۟ لَنُبَوِّئَنَّهُمْ فِى ٱلدُّنْيَا حَسَنَةً ۖ وَلَأَجْرُ ٱلْءَاخِرَةِ أَكْبَرُ ۚ لَوْ كَانُوا۟ يَعْلَمُونَ﴾. فهذا كثير في القرآن الكريم، أن يذكر الله الجزاء الدنيوي كما يذكر الجزاء الأخروي حتى تعلم ﴿يَـٰٓأَيُّهَا﴾ المؤمن أن الله عز وجل لا يتركك في الدنيا، بل يعطيك من فضله فيها قبل الآخرة.
حقيقة السعادة القلبية وعدم ارتباطها بسعة الرزق المادي
ولذلك كان من أكثر دعاء النبي ﷺ: ﴿رَبَّنَآ ءَاتِنَا فِى ٱلدُّنْيَا حَسَنَةً وَفِى ٱلْءَاخِرَةِ حَسَنَةً وَقِنَا عَذَابَ ٱلنَّارِ﴾ (البقرة: 201) القضية تبرز في أن كثيرًا منا لا يفهم حقيقة السعادة، ولا حقيقة رحمة الله به فيظن إذا ضُيِّق عليه في بعض الأحيان في أمر معاشه أو في أمر ماله أو في أمر من الأمور كالصحة «أَوْ نَحْوَ ذَلِكَ»، أن الدنيا قد ضاعت عليه وأن الهموم قد أصابته من كل جانب وليس.
المقارنة بين قلق أصحاب الثروات وانشراح صدر العابد في
الأمر كذلك وكم من أناس معهم من المليارات ما معهم. ومع ذلك لا ينام أحدهم نومةً واحدةً وهو سعيد وأنت تدخل لتتوضأ ثم لتصلِّي ثم لتسجد ولتقرأ القرآن وتبتسم وينشرح صدرك ويتيسر أمرك حتى وإن ضاقت عليك الدنيا أحيانًا هذا مهم. كثير من الناس يغيب عنه أن الله عز وجل يعطي المؤمن في الدنيا قبل الآخرة.
سؤال الله الكريم من واسع فضله في الدارين
نسأل الله الكريم من واسع فضله.
الهوامش والتخريجات
- آية: ﴿يَـٰٓأَيُّهَا ٱلَّذِينَ ءَامَنُوا۟ ٱتَّقُوا۟ ٱللَّهَ وَقُولُوا۟ قَوْلًا سَدِيدًا﴾ — كما ورد في الدرس: الأحزاب 70 ↩
- آية: ﴿لِّلَّذِينَ أَحْسَنُوا۟ فِى هَـٰذِهِ ٱلدُّنْيَا حَسَنَةٌ ۚ وَلَدَارُ ٱلْـَٔاخِرَةِ خَيْرٌ ۚ وَلَنِعْمَ دَارُ ٱلْمُتَّقِينَ﴾ — كما ورد في الدرس: النحل 30 ↩
- آية: ﴿فِى هَـٰذِهِ ٱلدُّنْيَا حَسَنَةٌ ۚ وَلَدَارُ ٱلْـَٔاخِرَةِ خَيْرٌ ۚ وَلَنِعْمَ دَارُ ٱلْمُتَّقِينَ﴾ — كما ورد في الدرس: النحل 30 ↩
من سلسلة: قطوف (300 درسًا)