الرزق حقيقته وأسبابه
افتح الدرس في المكتبة (ملاحظات، فوائد، بحث)على يوتيوب
فصول الدرس
- انشغال النفوس بقضية الرزق وضرورة تحرير مفاهيمه وحقائقه الشرعية
- سعة مفهوم الرزق وشموله للجنة والصحة والصبر على البلاء
- انفراد الله بصفة الرزاق ودلالات عطائه الرباني بغير حساب
- تقدير الأرزاق في الأرحام وملاحقة الرزق للعبد كالأجل الحتمي
- حكمة تفاوت الأرزاق وابتلاء الغني والفقير وتكامل مصالح الناس
- فطرية حب المال وخطر الجشع ولزوم الأسباب
- أسباب سعة الرزق من التقوى والتوكل إلى الصلة والإنفاق والشكر
التفريغ النصي الكامل للدرس
انشغال النفوس بقضية الرزق وضرورة تحرير مفاهيمه وحقائقه الشرعية
﴿يَـٰٓأَيُّهَا ٱلَّذِينَ ءَامَنُوا۟ ٱتَّقُوا۟ ٱللَّهَ وَقُولُوا۟ قَوْلًا سَدِيدًا﴾1 (الأحزاب: 70)
إن الحمد لله، نحمده ونستعينه ونستغفره، ونعوذ بالله من شرور أنفسنا ومن سيئات أعمالنا، من يهده الله فلا مُضِلَّ له، ومن يُضلِلْ فلا هاديَ له، وأشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له، وأشهد أن نبينا محمدًا عبده ورسوله، صلَّى الله عليه وآله وسلَّم تسليمًا كثيرًا. يا ﴿يَـٰٓأَيُّهَا﴾ الذين آمنوا ﴿ٱتَّقُوا۟ ٱللَّهَ حَقَّ تُقَاتِهِۦ وَلَا تَمُوتُنَّ إِلَّا وَأَنتُم مُّسْلِمُونَ﴾2 (آل عمران: 102). ﴿يَـٰٓأَيُّهَا ٱلنَّاسُ ٱتَّقُوا۟ رَبَّكُمُ ٱلَّذِى خَلَقَكُم مِّن نَّفْسٍ وَٰحِدَةٍ وَخَلَقَ مِنْهَا زَوْجَهَا وَبَثَّ مِنْهُمَا رِجَالًا كَثِيرًا وَنِسَآءً ۚ وَٱتَّقُوا۟ ٱللَّهَ ٱلَّذِى تَسَآءَلُونَ بِهِۦ وَٱلْأَرْحَامَ ۚ إِنَّ ٱللَّهَ كَانَ عَلَيْكُمْ رَقِيبًا﴾3 (النساء: 1). ﴿يُصْلِحْ لَكُمْ أَعْمَـٰلَكُمْ وَيَغْفِرْ لَكُمْ ذُنُوبَكُمْ ۗ وَمَن يُطِعِ ٱللَّهَ وَرَسُولَهُۥ فَقَدْ فَازَ فَوْزًا عَظِيمًا﴾4 (الأحزاب: 71). أمَّا بعدُ:
فإنَّ أصدق الحديث كتاب الله جل وعلا وخير الهدي هدي نبينا محمد ﷺ وإياكم ومحدثات الأمور؛ فإنَّ كل محدثة بدعة، وكل بدعة ضلالة. أعاذنا الله من البدعة والضلالة والنار ورزقنا الهداية والإخلاص والقبول والجنة، يا أيها الإخوة الكرام، حديثي إليكم في هذا اللقاء عن قضية تشغل بال عموم الناس فالإنسان منذ أن يرزق العقل والفطنة ثم إذًا به يتحمل المسؤولية تراه مشتغلًا بهذه القضية لا ينفك عنها، ولا تنفك عنه إلى أن يلقى الله جل وعلا وهي قضية الرزق نعم قضية الرزق التي يغيب عن كثير من الناس بعض حقائقها.
بل كثير من حقائقها وما أحوج إلى التعرف عليها حتى تطمئن نفوسهم ويستريح بالهم فيقبل على طاعة الله مولاهم وهم يعلمون حقيقة هذه القضية العظيمة، يا أيها الإخوة الكرام، أحدثكم عن بعض المفاهيم المتعلقة بهذه القضية ثم اذكر بعض الأسباب التي ييسر الله بها الأرزاق ويوسع بها على العباد كما وعد والله لا يخلف وعده.
سعة مفهوم الرزق وشموله للجنة والصحة والصبر على البلاء
يا أيها الإخوة الكرام، علينا أن نعلم ابتداء أن الرزق كلما ينتفع به فما ينتفع به الإنسان في أمر دنياه أو أخرى في بدنه وجده أو فيما يتعلق ب في أمر حسي أو معنوي في أمر ظاهر أو خفي كل ذلك داخل في معنى: الرزق فمن يظن، أن الرزق مقصور على الأموال يخطئ في فهمه لحقيقة الرزق فالمال رزق والعلم رزق والصحة رزق والزواج رزق والأولاد رزق والإيمان بالله جل وعلا أعظم الرزق ثم تكون الجنة في الآخرة.
نسأل الله أن نكون من أهلها بمنِّه وكرمه. ولذلك قال رب العزة سبحانه، ﴿وَمَن يُؤْمِنۢ بِٱللَّهِ وَيَعْمَلْ صَـٰلِحًا يُدْخِلْهُ جَنَّـٰتٍ تَجْرِى مِن تَحْتِهَا ٱلْأَنْهَـٰرُ خَـٰلِدِينَ فِيهَآ أَبَدًا ۖ قَدْ أَحْسَنَ ٱللَّهُ لَهُۥ رِزْقًا﴾5 (الطلاق: 11) قَدْ أَحْسَنَ ٱللَّهُ لَهُۥ رِزْقًا نعم إذًا ادخل الله عز وجل عبده الجنة فقد أحسن له الرزق. نسأل الله أن يرزقنا جنته وأن ينجينا من ناره.
وقال سبحانه وتعالى، ﴿إِلَّا عِبَادَ ٱللَّهِ ٱلْمُخْلَصِينَ أُو۟لَـٰٓئِكَ لَهُمْ رِزْقٌ مَّعْلُومٌ فَوَٰكِهُ ۖ وَهُم مُّكْرَمُونَ فِى جَنَّـٰتِ ٱلنَّعِيمِ﴾6 (الصافات: 40-43). وقال ﴿وَبَشِّرِ ٱلَّذِينَ ءَامَنُوا۟ وَعَمِلُوا۟ ٱلصَّـٰلِحَـٰتِ أَنَّ لَهُمْ جَنَّـٰتٍ7 تَجْرِى مِن تَحْتِهَا ٱلْأَنْهَـٰرُ ۖ كُلَّمَا رُزِقُوا۟ مِنْهَا مِن ثَمَرَةٍ رِّزْقًا ۙ قَالُوا۟ هَـٰذَا ٱلَّذِى رُزِقْنَا مِن قَبْلُ﴾ (البقرة: 25). وقال ﴿أُو۟لَـٰٓئِكَ هُمُ ٱلْمُؤْمِنُونَ حَقًّا ۚ لَّهُمْ دَرَجَـٰتٌ عِندَ رَبِّهِمْ وَمَغْفِرَةٌ وَرِزْقٌ كَرِيمٌ﴾8 (الأنفال: 4).
وقال في آخر الأنفال ﴿أُو۟لَـٰٓئِكَ هُمُ ٱلْمُؤْمِنُونَ حَقًّا ۚ لَّهُم مَّغْفِرَةٌ وَرِزْقٌ كَرِيمٌ﴾9 (الأنفال: 74) والآيات في الدلالة على أن الجنة رزق وأي رزق كثيرة بفضل ﴿ٱللَّهِ رَبِّ ٱلْعَـٰلَمِينَ﴾ المال رزق والصحة رزق والعلم رزق كلما يعطيك الله إياه وتنتفع به في هذه الحياة. فهذا رزق. بل اسمع إذا ابتليت فوفق الله للصبر فقد رزقك خيرًا كثيرًا.
فإنَّ النبي الكريم ﷺ قال كما في الصحيحين من حديث أبي سعيد الخدري، وفيه قال الرسول ﷺ «وَمَنْ يَتَصَبَّرْ يُصَبِّرْهُ اللَّهُ». ثم قال «وَمَا أُعْطِيَ أَحَدٌ عَطَاءً خَيْرًا وَأَوْسَعَ مِنَ الصَّبْرِ» وما أعطي أحد عطاء خيرًا وأوسع من الصبر إذًا قد تحرم من الشيء الذي ترغب فيه وتطمع فيه وتطمح إليه يمنعك الله إياه فتصبر عليه فيكون صبرك رزقًا من الله لأنَّ الله قال: ﴿إِنَّمَا يُوَفَّى ٱلصَّـٰبِرُونَ أَجْرَهُم بِغَيْرِ حِسَابٍ﴾10 (الزمر: 10) هذا رزق يغفل عنه كثير من الناس.
ولذلك العاقل البصير يعلم، أن منع الله عطاء فيتحول منع الله إلى رزق لمن تفطن وادرك حقيقة الأمر، وقد جاء عند الترمذي وحسَّنه عدد من أهل العلم واعل بالموقف ويمكن أن يُقال: إنَّه لا يقال من قبيل الرأي أنه ﷺ قال إذا ﴿قُلْنَا يَـٰنَارُ كُونِى بَرْدًا وَسَلَـٰمًا عَلَىٰٓ إِبْرَٰهِيمَ﴾ أنه مرفوع يود أهل العافية يوم القيامة حين يرون أهل البلاء أو يرون ثواب أهل البلاء لو أنَّ جلودهم كانت قد قرضت في الدنيا بالمقاريض يود أهل العافية حينما يرون جزاء أهل البلاء لو أنَّ جلودهم كانت قد قرضت بالمقاريض لما لينالوا الثواب الذي أعطاه الله للصابرين المحتسبين.
جعلنا الله منهم بمنه وكرمه أبواب الرزق كثيرة فلا تضيق واسعًا فإذا رزقك الله فطنة وعقلًا وغاب عنك بعض المال فأنت في رزق فاحمد ﴿إِنَّمَآ أَمْرُهُۥٓ إِذَآ أَرَادَ شَيْـًٔا أَن يَقُولَ لَهُۥ كُن فَيَكُونُ﴾ رزقك الله بولد ﴿قَالُوا۟ يَـٰصَـٰلِحُ قَدْ كُنتَ فِينَا مَرْجُوًّا قَبْلَ هَـٰذَآ ۖ أَتَنْهَىٰنَآ أَن نَّعْبُدَ مَا يَعْبُدُ ءَابَآؤُنَا وَإِنَّنَا لَفِى شَكٍّ مِّمَّا تَدْعُونَآ إِلَيْهِ مُرِيبٍ﴾ أو بابنة صالحة أو بزوجه تقيه ولو حرمت من أموال كثيرة فاحمد الله فأنت في رزق وفير وخير كبير وأنت لا تشعر بذلك إلا من رحم الله جل وعلا إذا رزقك الله الإيمان عمل الصالح إذا رزقت حب الناس إذا رزقك الله تيسير الأمور رزقك الله براحة البال واتساع الصدر.
انفراد الله بصفة الرزاق ودلالات عطائه الرباني بغير حساب
فهذا رزق فاحمد الله عز وجل على ما رزقك هذا شيء في هذه القضية وأما. الأمر الثاني: فاعلم أخي الكريم، أن الله جل وعلا هو الرزاق وهو خير الرازقين سبحانه وبحمده. وقد قال الله جل وعلا: ﴿وَإِذَا رَأَوْا۟ تِجَـٰرَةً أَوْ لَهْوًا ٱنفَضُّوٓا۟ إِلَيْهَا وَتَرَكُوكَ قَآئِمًا ۚ قُلْ مَا عِندَ ٱللَّهِ خَيْرٌ مِّنَ ٱللَّهْوِ وَمِنَ ٱلتِّجَـٰرَةِ ۚ وَٱللَّهُ خَيْرُ ٱلرَّٰزِقِينَ﴾11 (الجمعة: 11)
وهذا الأسلوب كما يعرفه أهل البلاغة من أساليب القصر والحصر أي: لا رزاق إلا الله فكما أنه لا خالق إلا الله فلا رزاق إلا الله فالقاعدة واحدة الخالق هو الله والرزاق هو الله جل وعلا وهنا قد يسأل سائل فيقول: أن الله قال وهو خير الرازقين. وقال والله خير الرازقين فظاهر قوله خير الرازقين، أنَّ هناك رازق وأن الله خيرهم فكيف ذلك وكذلك جاء في قول الله سبحان ﴿وَإِذَا حَضَرَ ٱلْقِسْمَةَ أُو۟لُوا۟ ٱلْقُرْبَىٰ وَٱلْيَتَـٰمَىٰ وَٱلْمَسَـٰكِينُ فَٱرْزُقُوهُم مِّنْهُ﴾12 (النساء: 8) فارزقوهم إذًا الإنسان يرزق فكيف يرزق الإنسان غيره والله جل وعلا هو الرزاق وحده لا شريك له سبحانه وتعالى، فيقال: إنَّ نسبه الرزق إلى الإنسان تختلف عن نسبه الرزق أو عن وصف الله جل وعلا بالرزق كما أنَّنَا نقول أنَّ الإنسان يعلم فقد نصف الإنسان بالعلم ونصف الإنسان بالسمع ونصف الإنسان بالبصر والله جل وعلا هو العليم حقًا سبحانه جل وعلا لأنَّ رزق الإنسان لغيره رزق مقصور ومحدود وهو انتقال منافع من شخص إلى آخر يرث بعض الناس بعضًا ويرث بعض الناس منافع من بعض تتحول من هذا إلى ذاك.
أما الرزاق الذي يوجد من عدم والذي يهب من لا شيء فيعطي الإنسان، ولو لم يكن في الكون شيء لأنه خالق كل شيء ورازق كل شيء هو الله سبحانه وتعالى، وحده لا شريك له ثم أنَّ الإنسان لا علاقة له برزق الآخرة. وأما الله فيرزقكم في الآخرة والإنسان يرزق بقدر محدود يسره الله له. وأما الله فلا حدود لرزقه وهو صاحب المن والعطاء.
بل أن الله قال وَٱللَّهُ يَرْزُقُ مَن يَشَآءُ بِغَيْرِ حِسَابٍ. وقال ﴿إِنَّ ٱللَّهَ يَرْزُقُ مَن يَشَآءُ بِغَيْرِ حِسَابٍ﴾، وفي قوله بغير حساب فوائد جليلة ودروس عظيمة ومعان غزيره فمن معاني قوله ﴿وَٱللَّهُ يَرْزُقُ مَن يَشَآءُ بِغَيْرِ حِسَابٍ﴾ أن الله حينما يرزق فلا يستطيع أحد أن يحاسبه ليس هناك محاسبة من أحد لله. أما الواحد منا إذا رزق غيره أو أعطى غيره فإنَّه يحاسب.
أما الله فيرزق ﴿يُؤْتِى ٱلْحِكْمَةَ مَن يَشَآءُ ۚ وَمَن يُؤْتَ ٱلْحِكْمَةَ فَقَدْ أُوتِىَ خَيْرًا كَثِيرًا ۗ وَمَا يَذَّكَّرُ إِلَّآ أُو۟لُوا۟ ٱلْأَلْبَـٰبِ﴾ بغير حساب أن الله لا يحاسب نفسه لأنه جل وعلا هو الحكيم في شرعه، وفي قدره، وفي فعله، وفي قوله. وأما الواحد منا فقد يحاسب نفسه ما معنى أنك تحاسب نفسك تعود إلى نفسك مرة فتقول لماذا أنفقت هذا المال كله في هذا الأمر. عساك، أن تفتقر عساك، أن تعجز عساك، أن تحتاج إلى هذا المال فيعتب الإنسان منا نفسه على ما انفق ويعود على نفسه باللائحة لا تنفد وهو مالك كل شيء سبحانه جل وعلا يَرْزُقُ مَن يَشَآءُ بِغَيْرِ حِسَابٍ بلا معاتبه فلا يعاتبه أحد يَرْزُقُ مَن يَشَآءُ بِغَيْرِ حِسَابٍ بلا تقتير يَرْزُقُ مَن يَشَآءُ بِغَيْرِ حِسَابٍ بلا حدود فالله جل وعلا يعطي، ولا يمنعه أحد وإذا أعطى فإنَّه يعطي ما يشاء لمن يشاء سبحانه جل وعلا.
ولذلك قال ﴿وَيَعْبُدُونَ مِن دُونِ ٱللَّهِ مَا لَا يَمْلِكُ لَهُمْ رِزْقًا مِّنَ ٱلسَّمَـٰوَٰتِ وَٱلْأَرْضِ شَيْـًٔا وَلَا يَسْتَطِيعُونَ فَلَا تَضْرِبُوا۟ لِلَّهِ ٱلْأَمْثَالَ﴾ ﴿فَلَا تَضْرِبُوا۟ لِلَّهِ ٱلْأَمْثَالَ ۚ إِنَّ ٱللَّهَ يَعْلَمُ وَأَنتُمْ لَا تَعْلَمُونَ﴾. وقال سبحانه ﴿يَـٰٓأَيُّهَا ٱلنَّاسُ ٱذْكُرُوا۟ نِعْمَتَ ٱللَّهِ عَلَيْكُمْ ۚ هَلْ مِنْ خَـٰلِقٍ غَيْرُ ٱللَّهِ يَرْزُقُكُم مِّنَ ٱلسَّمَآءِ وَٱلْأَرْضِ ۚ لَآ إِلَـٰهَ إِلَّا هُوَ ۖ فَأَنَّىٰ تُؤْفَكُونَ﴾13 (فاطر: 3).
تقدير الأرزاق في الأرحام وملاحقة الرزق للعبد كالأجل الحتمي
وقال ﴿قُلْ مَن يَرْزُقُكُم مِّنَ ٱلسَّمَـٰوَٰتِ وَٱلْأَرْضِ ۖ قُلِ ٱللَّهُ﴾. وقال ﴿قُلْ مَن يَرْزُقُكُم مِّنَ ٱلسَّمَآءِ وَٱلْأَرْضِ﴾ سبحانه جل وعلا القضية الثالثة في هذا الأمر. أعلم أخي الكريم، أن الله جل وعلا قدر لك الرزق فالرزق مقسوم وهو يطلبك كما يطلبك أجله وتُحفظونها من حديث عبد الله بن مسعود رضي الله عنه، أن أحدكم «يجمع خلقه في بطن أمه أربعين يومًا» نطفة ثم يكون علقه مثل ذلك ثم يكون مضغه مثل ذلك ثم يرسل الله إليه الملك فينفخ فيه الروح ويؤمر بكتب «أربعة أربع كلمات يكتب رزقه واجله وعمله وشقي أو» سعيد، وفي لفظ فيكتب رزقه واجله وعمله وشقي أو سعيد فكما أن اجلك مقدر فكذلك رزق مقسوم بفضل ﴿ٱللَّهِ رَبِّ ٱلْعَـٰلَمِينَ﴾.
ولذلك جاء عند ابن حبان، أنَّ النبي ﷺ قال أن الرزق ليطلب العبد كما يطلبه أجل ل «إن الرزق ليطلب العبد كما يطلبه أجله» فكما أن اجلك يطلبك وأنت لا تفر منه فكذلك الرزق يطلبك، ولن يغيب عنك لأنَّ الله قد قدره لك إذا علمت هذه الحقيقة استراحت نفسك واطمأن قلبك لأنك تعلم، أن كل شيء مقدر وما عليك إلا أن تأخذ بالأسباب كما شرعها ربك الذي خلقك ورزقك وَهُوَ عَلَىٰ كُلِّ شَىْءٍ قَدِيرٌ سبحانه وتعالى، ثم اعلم أخي الكريم من هذه القضايا وهي الرابعة، أن الله جل وعلا فضل بعض الناس ﴿عَلَىٰ بَعْضٍ فِى ٱلرِّزْقِ﴾ شاء ربي وقدر إلا يجعل الناس على وتيرة واحدة في الرزق.
حكمة تفاوت الأرزاق وابتلاء الغني والفقير وتكامل مصالح الناس
بل وسع على بعض وضيق على بعض وأعطى بعضا، ومنع بعضًا وزاد من هذا ومنع هذا وَهُوَ ﴿عَلَىٰ كُلِّ شَىْءٍ قَدِيرٌ وَهُوَ﴾ الحكيم سبحانه لذلك قال الله جل وعلا: مصرحًا ﴿وَٱللَّهُ فَضَّلَ بَعْضَكُمْ عَلَىٰ بَعْضٍ فِى14 ٱلرِّزْقِ﴾ (النحل: 71) هذه قضية واضحة وَٱللَّهُ فَضَّلَ بَعْضَكُمْ عَلَىٰ بَعْضٍ فِى ٱلرِّزْقِ. وقال، ولم يعلموا أن ﴿ٱللَّهُ يَبْسُطُ ٱلرِّزْقَ لِمَن يَشَآءُ وَيَقْدِرُ﴾ وقال أولم يروا أن ﴿ٱللَّهُ يَبْسُطُ ٱلرِّزْقَ لِمَن يَشَآءُ وَيَقْدِرُ﴾
وقال ﴿ٱللَّهُ يَبْسُطُ ٱلرِّزْقَ لِمَن يَشَآءُ وَيَقْدِرُ﴾ وقال ﴿قُلْ إِنَّ رَبِّى يَبْسُطُ ٱلرِّزْقَ لِمَن يَشَآءُ مِنْ عِبَادِهِۦ وَيَقْدِرُ لَهُۥ﴾15 (سبأ: 39) إلى غير ذلك من آيات واضحة صريحة يقرر الله فيها هذا الأصل وهو، أن الناس متفاضلون في الأرزاق. فإنَّ قلت: وما الحكمة من وراء ذلك فيقال لك أولًا الله الحكيم وما دام أن الله قد قدر ذلك فالله لا يقدر ذلك إلا لحكمه علَّمها من علم وجهلها من جهل وهو الحكيم سبحانه ثم مع هذا.
فإنَّ الله جل وعلا قد لفت أنظارنا وبين لنا بعض الحكم من تفاوت الناس في الأرزاق وتفاضلهم فيه فذكر من ذلك سبحانه جل وعلا ذكر منع الفساد في الأرض لأنَّ الإنسان إذًا اعطي كل شيء افسد في الأرض إلا من رحم الله لو أنَّ الإنسان اعطي الصحة والمال والقوة والجمال وكثرة الأتباع والأنصار والجاه والسلطان لبغى في الأرض فمنع الله الإنسان من بعض ما يريده الإنسان حكمة منه سبحانه إلا يفسد الناس في الأرض.
فإنَّ وقع منهم فساد فيكون بقدر قال الله ﴿وَلَوْ بَسَطَ ٱللَّهُ ٱلرِّزْقَ لِعِبَادِهِۦ لَبَغَوْا۟ فِى ٱلْأَرْضِ وَلَـٰكِن يُنَزِّلُ بِقَدَرٍ مَّا يَشَآءُ ۚ إِنَّهُۥ بِعِبَادِهِۦ خَبِيرٌۢ بَصِيرٌ﴾16 (الشورى: 27) ومن حكم تفاضل الناس في الرزق الابتلاء يبتلي الله الناس بعضهم ببعض يبتليك بغيرك ويبتلي غيرك بك فيبتلى بعضنا ببعض فقد يقول الأعمى يا ربي جعلتني اعمى واعطيت فلانًا البصر ويقول الفقير يا رب اغنيت فلانًا وجعلتني فقيرًا ويقول القوي ويقول الضعيف يا رب قويت فلانًا وجعلتني ضعيفًا فيبتلى بعض الناس ببعض قال الله ﴿وَجَعَلْنَا بَعْضَكُمْ لِبَعْضٍ فِتْنَةً أَتَصْبِرُونَ﴾17 (الفرقان: 20).
وهذا الابتلاء في الحقيقة في الجهتين فالغني مبتلى والفقير مبتلى والقوي مبتلى والضعيف مبتلى لأنَّ شأن الغني والقوي أن يشكر الله وأن لا يتكبر على خلق الله فإذا لم يشكر الله وتكبر على خلق الله فإنَّه في حقيقة الأمر لم ينجح في الابتلاء. نسأل الله السلامة ﴿وَجَعَلْنَا بَعْضَكُمْ لِبَعْضٍ فِتْنَةً أَتَصْبِرُونَ﴾ والحكمة الثالثة قال الله جل وعلا: فيها سبحانه عز وجل ﴿وَرَفَعْنَا بَعْضَهُمْ فَوْقَ بَعْضٍ دَرَجَـٰتٍ لِّيَتَّخِذَ بَعْضُهُم بَعْضًا سُخْرِيًّا﴾18 (الزخرف: 32) أي: خدم بعض الناس بعضًا ليقدم بعض الناس الخدمة لبعض فأنا أقوم بخدمتك وأنت تقوم بخدمتي فلا يستغني بعضنا عن بعض ومن.
ثم قالوا أنَّ الإنسان مدني بطبعه أو بفطرته، أن يميل إلى غيره ليعيش معه. وهذا من رحمة الله، جل وعلا بنا فالمدرس يحتاج إلى الطبيب والطبيب يحتاج إلى الفلاح وكلهم يحتاجون إلى المهندسين وهكذا كل الناس تقر بعضهم إلى بعض وأيضًا ليعلم الناس إنهم فقراء وأن الذي له الغنى المطلق هو الله وحده ﴿يَا أَيُّهَا النَّاسُ أَنْتُمُ الْفُقَرَاءُ إِلَى اللَّهِ وَاللَّهُ هُوَ الْغَنِيُّ الْحَمِيدُ﴾. وأما المسألة الخامسة فاعلم رحمك الله، أن الله جل وعلا قد ركز في فطائر أو جعل في فطائر حب المال وحب المال ليس جريمة فحب المال من الأرزاق، ومن الأرزاق المرغوب فيها، ولم لا والرسول كان يستعيذ بالله من الفقر وقرن بين الكفر والفقر.
فطرية حب المال وخطر الجشع ولزوم الأسباب
فقال وأعوذ بك من الكفر والفقر فكون الإنسان يسعى ليكون معه م لا حرج عليه جبل الإنسان على ذلك وأنه لحب الخير لشديد. لكن مكمن الخطر ليس في أن يرغب الإنسان في المال ولكن في أن يتحول الإنسان بالمال إلى الجشع وإلى الطمع وإلى السرف وإلى البخل وإلى معصية الله وإلى الظلم وإلى البغي وإلى الفساد في الأرض هذا هو الممنوع هذا هو الذي لا يريده الله منا شرعًا هذا الذي لا يرضاه ربنا سبحانه وتعالى، منا.
ولذلك قال الله في شأن قوم ﴿وَتَأْكُلُونَ ٱلتُّرَاثَ أَكْلًا لَّمًّا وَتُحِبُّونَ ٱلْمَالَ حُبًّا جَمًّا﴾19 (الفجر: 19-20) هذا الذي قال الله فيه ﴿وَيْلٌ لِّكُلِّ هُمَزَةٍ لُّمَزَةٍ ٱلَّذِى جَمَعَ مَالًا وَعَدَّدَهُۥ يَحْسَبُ أَنَّ مَالَهُۥٓ أَخْلَدَهُۥ كَلَّا ۖ لَيُنۢبَذَنَّ فِى ٱلْحُطَمَةِ﴾20 (الهمزة: 1-4) هذا التي جمعت مالًا وعدده يعدد ماله معي ومعي ومعي يحرص على الجمع فهو جموع منوع، ولا يتقي الله جل وعلا فيما جمع ثم ﴿يَحْسَبُ أَنَّ مَالَهُۥٓ أَخْلَدَهُۥ﴾ يظن، أن ماله سيبقيه في الدنيا يظن، أن ماله سيطرد عنه كل الآفات ويجعله دومًا في السلامة من العيوب وهيهات هيهات.
فإنَّ المرض إذًا طرا فلا يدفعه «﴿إِلَّا مَن شَآءَ ٱللَّهُ﴾»، أن يدفعه عنه ﴿وَإِن يَمْسَسْكَ ٱللَّهُ بِضُرٍّ فَلَا كَاشِفَ لَهُۥٓ إِلَّا هُوَ ۖ وَإِن يَمْسَسْكَ بِخَيْرٍ فَهُوَ عَلَىٰ كُلِّ شَىْءٍ قَدِيرٌ﴾ ثم بعد ذلك أخي الكريم ما أسباب الرزق التي يجعل الله عز وجل بها رزقك مبسوطا بالزيادة الحقيقية وببركة فيما أعطاك الله عز وجل إياك هناك سبب حسي معروف لا يغيب عنا ولا نتجاهله لأنه سبب إرادة الله عز وجل منا وهو الأخذ بالأسباب المشروعة من الكسب، ومن العمل، ومن السعي على أبواب الرزق والذي يخرج من بيته ليعف نفسه ويعف أولاده هو في سبيل الله كما بين الرسول ﷺ هذا الذي خرج على نفسه يعفها أو على ابوين شيخين كبيرين يريد أن يطعمهما أو أن يطعم أولاده فهو في سبيل الله إذًا الأخذ بالأسباب مطلوب والله قال ﴿هُوَ ٱلَّذِى جَعَلَ لَكُمُ ٱلْأَرْضَ ذَلُولًا فَٱمْشُوا۟ فِى مَنَاكِبِهَا وَكُلُوا۟ مِن رِّزْقِهِۦ ۖ وَإِلَيْهِ ٱلنُّشُورُ﴾21 (الملك: 15) فأمر بالمشي في مناكبها في نواحيها في اطرافها لكنه قال وكلوا من رزقه، ولم يقل وكلوا من مشيكم فَٱمْشُوا۟ فِى مَنَاكِبِهَا وَكُلُوا۟ مِن مشيكم لا وكلوا من رزقه فأنت مشيت وأخذت بالسبب.
وقد تأخذ بالأسباب، ولا تكون هناك الثمرات، ولا النتائج ﴿أَنَّمَا﴾ عليك، أن تأخذ بالسبب. وأما النتيجة الحقة والثمرة الكاملة التامة فإنَّما الذي يعطيها ويسد وينعم بها خالقنا وهو الله سبحانه وتعالى، هذا سبب عام لا يقفى على ذي لُبّ بقي لنا أن نتعرف على الأسباب الشرعية الأسباب المعنوية من الطاعات، ومن الخيرات التي أمرنا بها رب الأرض والسماوات فجعلها الله س في الأرزاق حتى يزال ما بنا من كرب ومن هم ومن غم.
نسأل الله أن يرفع الغمة عن الأمة أقول ما تسمعون، وأستغفر الله لي ولكم. الحمد لله رب العالمين، وأشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له، الملك الحق المبين، وأشهد أن نبينا محمدًا عبده ورسوله، إمام المتقين اللهم صلِّ على محمدٍ وعلى آل محمد، كما صلَّيت على إبراهيم، «وَعَلَى آلِ إِبْرَاهِيمَ» وبارك على محمدٍ وعلى آل محمد، كما باركت على إبراهيم وعلى آل إبراهيم إنك حميد مجيد.
أسباب سعة الرزق من التقوى والتوكل إلى الصلة والإنفاق والشكر
يا أيها الإخوة الكرام، ضاق الوقت علي وأسأل الله، أن يرحم مَيِّتنا وأن يغفر له فأوجز الكلام في ذلك ايجازا ولعل له صلة أخرى بإذن الله. نسأل الله أن يرزقنا العلم النافع والعمل الصالح من أعظم هذه الأسباب التي يرزق بها العباد ويوسع الله عليهم تقوى الله جل وعلا فإذا اتقيت الله رزقك الله ووسع عليك وارضاك فانشرح صدرك وتيسرت لك الأمور ألم يقل الله جل وعلا ﴿وَمَن يَتَّقِ ٱللَّهَ يَجْعَل لَّهُۥ مَخْرَجًا وَيَرْزُقْهُ مِنْ حَيْثُ لَا يَحْتَسِبُ﴾22 (الطلاق: 2-3).
وهذه الآية الكريمة ذكرها الله في سورة الطلاق ذلك لأنَّ الطلاق ينتج عن مشكلات كثيرة، ومن أعظمها ما يتعلق بباب الرزق، وكذلك حينما يقع الطلاق ربما يظلم أحد الطرفين فيظن، أن الدنيا تضيق عليه فيقال له: اتق الله، ولا عليك اتقي الله أيتها المرأة، ولا عليك اتق الله ﴿يَـٰٓأَيُّهَا﴾ الرجل وسيعوضك الله، ﴿وَمَن يَتَّقِ ٱللَّهَ يَجْعَل لَّهُۥ مَخْرَجًا وَيَرْزُقْهُ مِنْ حَيْثُ لَا يَحْتَسِبُ﴾ ما معنى قوله ﴿وَيَرْزُقْهُ مِنْ حَيْثُ لَا يَحْتَسِبُ﴾ من حيث لا يدري من حيث لا يشعر نعم أحيانًا يفتح لك باب من الرزق لم تكن تتوقع، ولا تظن البت أن رزقًا سيأتي عن طريقه.
لكن الذي يفتح الأبواب هو الذي يملكها وهو الله سبحانه وتعالى. وقال الله ﴿وَلَوْ أَنَّ أَهْلَ ٱلْقُرَىٰٓ ءَامَنُوا۟ وَٱتَّقَوْا۟ لَفَتَحْنَا عَلَيْهِم23 بَرَكَـٰتٍ مِّنَ ٱلسَّمَآءِ وَٱلْأَرْضِ﴾ (الأعراف: 96) بركات. نسأل الله أن يرزقنا البركات وما أحوجنا إلى البركة في البيوت. وقد غابت البركة عن كثير من البيوت تلكم البركة التي إذًا حلت في بيت جعلت القليل كثيرًا وجعلت الصغيرة كبيرة وضت ووفت وخت وجعلت الحياة سعيدة.
نسأل الله أن يجعلنا من السعداء التوكل على الله، أن تتوكل على الله وأن تكون واثقًا في وعد الله فما الخلق إلا سبب فلا تعصي الله بهذا السبب توكل على الله لا تضيع دينك لا تطع هؤلاء إذًا امروك بمعصية إذًا أمرك شخص بمعصية فلا تطعه اختلس كن مرتشيا كن كاذبًا كن مرائيًا كن مسرفًا لا تسمع هذا وإنَّما أطع الله ربك فهو الذي يرزقك سبحانه قال الله، ﴿وَمَن يَتَوَكَّلْ عَلَى ٱللَّهِ فَهُوَ حَسْبُهُۥٓ﴾24 (الطلاق: 3).
ولذلك قال الرسول عليه الصلاة والسلام، كما عند أحمد وغيره «لو أنكم توكلون على الله حق توكله لرزقكم كما يرزق الطير، تغدو خماصًا وتروح بطانًا» تغدو خماصا وهي جائعه وتروح بطانا مَنْ الذي رزقها أنه الله جل وعلا توكلت في رزقي على الله خالقي وأيقنت أن الله لا شك رازقي وما يكن من رزق فليس يفوتني ولو كان في قاع البحار الاعام لأنَّ ﴿ٱللَّهَ هُوَ ٱلرَّزَّاقُ ذُو ٱلْقُوَّةِ ٱلْمَتِينُ﴾.
يا أيها الإخوة الكرام، من أسباب الأرزاق صلة الأرحام طاعة الله ترك معصية الله الإنفاق ﴿وَمَآ أَنفَقْتُم مِّن شَىْءٍ فَهُوَ يُخْلِفُهُۥ ۖ وَهُوَ خَيْرُ ٱلرَّٰزِقِينَ﴾25 (سبأ: 39) الشكر ﴿لَئِن شَكَرْتُمْ لَأَزِيدَنَّكُمْ ۖ وَلَئِن كَفَرْتُمْ إِنَّ عَذَابِى لَشَدِيدٌ﴾26 (إبراهيم: 7) وذكر الله لنا قصة سبا وذكر لنا قصة القرية ﴿وَضَرَبَ ٱللَّهُ مَثَلًا قَرْيَةً كَانَتْ ءَامِنَةً﴾ ﴿مُّطْمَئِنَّةً يَأْتِيهَا رِزْقُهَا رَغَدًا مِّن كُلِّ مَكَانٍ فَكَفَرَتْ بِأَنْعُمِ﴾ فَأَذَٰقَهَا ٱللَّهُ لِبَاسَ ٱلْجُوعِ وَٱلْخَوْفِ بِمَا كَانُوا۟ يَصْنَعُونَ اللَّهُمَّ آتِ نُفُوسَنَا تَقْوَاهَا، وَزَكِّهَا، أَنْتَ خَيْرُ مَنْ زَكَّاهَا، أَنْتَ وَلِيُّهَا وَمَوْلَاهَا اللهم تقبَّل منا إنك أنت السميع العليم، وتُبْ علينا، إنك أنت التواب الرحيم اللهم هَبْ ﴿وَٱلَّذِينَ يَقُولُونَ رَبَّنَا هَبْ لَنَا مِنْ أَزْوَٰجِنَا وَذُرِّيَّـٰتِنَا قُرَّةَ أَعْيُنٍ وَٱجْعَلْنَا لِلْمُتَّقِينَ إِمَامًا﴾ وَٱجْعَلْنَا لِلْمُتَّقِينَ إِمَامًا اللهم ارزقنا وأنت خير الرازقين اللهم ارزقنا وأنت خير الرازقين اللهم اكفنا بحلالك عن حرامك أغننا بفضلك عمن سواك يا أرحم الراحمين اللهم آتِنا في الدنيا حسنةً، وفي الآخرة حسنةً، وقِنا عذاب النار اللهم اغفر لحينا ومَيِّتنا وصغيرنا وكبيرنا وذكرنا وأنثانا وشاهدنا وغائبنا اللهم من احييته منا فاحيه على الإسلام، ومن توفيته منا فتوفه على الإيمان اللهم احفظ مصرنا من الفتن مَا ظَهَرَ مِنْهَا وَمَا بَطَنَ اللهم اجعل مصرنا واحةً للأمن والأمان والسلم والسلام اللهم انصر عبادك المستضعفين من أهل غزة اللهم ارحم ضعفهم واحقن دماءهم وتولَّ أمرهم اللهم أصلح ولاة أمورنا، وخذ بنواصيهم للبِرِّ والتقوى سُبْحَانَكَ اللَّهُمَّ وَبِحَمْدِكَ، أَشْهَدُ أَنْ لَا إِلَهَ إِلَّا أَنْتَ، أَسْتَغْفِرُكَ وَأَتُوبُ إِلَيْكَ
الهوامش والتخريجات
- آية: ﴿يَـٰٓأَيُّهَا ٱلَّذِينَ ءَامَنُوا۟ ٱتَّقُوا۟ ٱللَّهَ وَقُولُوا۟ قَوْلًا سَدِيدًا﴾ — كما ورد في الدرس: الأحزاب 70 ↩
- آية: ﴿يَـٰٓأَيُّهَا ٱلَّذِينَ ءَامَنُوا۟ ٱتَّقُوا۟ ٱللَّهَ حَقَّ تُقَاتِهِۦ وَلَا تَمُوتُنَّ إِلَّا وَأَنتُم مُّسْلِمُونَ﴾ — كما ورد في الدرس: آل عمران 102 ↩
- آية: ﴿يَـٰٓأَيُّهَا ٱلنَّاسُ ٱتَّقُوا۟ رَبَّكُمُ ٱلَّذِى خَلَقَكُم مِّن نَّفْسٍ وَٰحِدَةٍ وَخَلَقَ مِنْهَا زَوْجَهَا وَبَثَّ مِنْهُمَا رِجَالًا كَثِيرًا وَنِسَآءً ۚ وَٱتَّقُوا۟ ٱللَّهَ ٱلَّذِى تَسَآءَلُونَ بِهِۦ وَٱلْأَرْحَامَ ۚ إِنَّ ٱللَّهَ كَانَ عَلَيْكُمْ رَقِيبًا﴾ — كما ورد في الدرس: النساء 1 ↩
- آية: ﴿يُصْلِحْ لَكُمْ أَعْمَـٰلَكُمْ وَيَغْفِرْ لَكُمْ ذُنُوبَكُمْ ۗ وَمَن يُطِعِ ٱللَّهَ وَرَسُولَهُۥ فَقَدْ فَازَ فَوْزًا عَظِيمًا﴾ — كما ورد في الدرس: الأحزاب 71 ↩
- آية: ﴿وَمَن يُؤْمِنۢ بِٱللَّهِ وَيَعْمَلْ صَـٰلِحًا يُدْخِلْهُ جَنَّـٰتٍ تَجْرِى مِن تَحْتِهَا ٱلْأَنْهَـٰرُ خَـٰلِدِينَ فِيهَآ أَبَدًا ۖ قَدْ أَحْسَنَ ٱللَّهُ لَهُۥ رِزْقًا﴾ — كما ورد في الدرس: الطلاق 11 ↩
- آية: ﴿إِلَّا عِبَادَ ٱللَّهِ ٱلْمُخْلَصِينَ أُو۟لَـٰٓئِكَ لَهُمْ رِزْقٌ مَّعْلُومٌ فَوَٰكِهُ ۖ وَهُم مُّكْرَمُونَ فِى جَنَّـٰتِ ٱلنَّعِيمِ﴾ — كما ورد في الدرس: الصافات 40-43 ↩
- آية: ﴿وَبَشِّرِ ٱلَّذِينَ ءَامَنُوا۟ وَعَمِلُوا۟ ٱلصَّـٰلِحَـٰتِ أَنَّ لَهُمْ جَنَّـٰتٍ تَجْرِى مِن تَحْتِهَا ٱلْأَنْهَـٰرُ ۖ كُلَّمَا رُزِقُوا۟ مِنْهَا مِن ثَمَرَةٍ رِّزْقًا ۙ قَالُوا۟ هَـٰذَا ٱلَّذِى رُزِقْنَا مِن قَبْلُ ۖ وَأُتُوا۟ بِهِۦ مُتَشَـٰبِهًا ۖ وَلَهُمْ فِيهَآ أَزْوَٰجٌ مُّطَهَّرَةٌ ۖ وَهُمْ فِيهَا خَـٰلِدُونَ﴾ — كما ورد في الدرس: البقرة 25 ↩
- آية: ﴿أُو۟لَـٰٓئِكَ هُمُ ٱلْمُؤْمِنُونَ حَقًّا ۚ لَّهُمْ دَرَجَـٰتٌ عِندَ رَبِّهِمْ وَمَغْفِرَةٌ وَرِزْقٌ كَرِيمٌ﴾ — كما ورد في الدرس: الأنفال 4 ↩
- آية: ﴿أُو۟لَـٰٓئِكَ هُمُ ٱلْمُؤْمِنُونَ حَقًّا ۚ لَّهُم مَّغْفِرَةٌ وَرِزْقٌ كَرِيمٌ﴾ — كما ورد في الدرس: الأنفال 74 ↩
- آية: ﴿إِنَّمَا يُوَفَّى ٱلصَّـٰبِرُونَ أَجْرَهُم بِغَيْرِ حِسَابٍ﴾ — كما ورد في الدرس: الزمر 10 ↩
- آية: ﴿وَإِذَا رَأَوْا۟ تِجَـٰرَةً أَوْ لَهْوًا ٱنفَضُّوٓا۟ إِلَيْهَا وَتَرَكُوكَ قَآئِمًا ۚ قُلْ مَا عِندَ ٱللَّهِ خَيْرٌ مِّنَ ٱللَّهْوِ وَمِنَ ٱلتِّجَـٰرَةِ ۚ وَٱللَّهُ خَيْرُ ٱلرَّٰزِقِينَ﴾ — كما ورد في الدرس: الجمعة 11 ↩
- آية: ﴿وَإِذَا حَضَرَ ٱلْقِسْمَةَ أُو۟لُوا۟ ٱلْقُرْبَىٰ وَٱلْيَتَـٰمَىٰ وَٱلْمَسَـٰكِينُ فَٱرْزُقُوهُم مِّنْهُ﴾ — كما ورد في الدرس: النساء 8 ↩
- آية: ﴿يَـٰٓأَيُّهَا ٱلنَّاسُ ٱذْكُرُوا۟ نِعْمَتَ ٱللَّهِ عَلَيْكُمْ ۚ هَلْ مِنْ خَـٰلِقٍ غَيْرُ ٱللَّهِ يَرْزُقُكُم مِّنَ ٱلسَّمَآءِ وَٱلْأَرْضِ ۚ لَآ إِلَـٰهَ إِلَّا هُوَ ۖ فَأَنَّىٰ تُؤْفَكُونَ﴾ — كما ورد في الدرس: فاطر 3 ↩
- آية: ﴿وَٱللَّهُ فَضَّلَ بَعْضَكُمْ عَلَىٰ بَعْضٍ فِى ٱلرِّزْقِ ۚ فَمَا ٱلَّذِينَ فُضِّلُوا۟ بِرَآدِّى رِزْقِهِمْ عَلَىٰ مَا مَلَكَتْ أَيْمَـٰنُهُمْ فَهُمْ فِيهِ سَوَآءٌ ۚ أَفَبِنِعْمَةِ ٱللَّهِ يَجْحَدُونَ﴾ — كما ورد في الدرس: النحل 71 ↩
- آية: ﴿قُلْ إِنَّ رَبِّى يَبْسُطُ ٱلرِّزْقَ لِمَن يَشَآءُ مِنْ عِبَادِهِۦ وَيَقْدِرُ لَهُۥ﴾ — كما ورد في الدرس: سبأ 39 ↩
- آية: ﴿۞ وَلَوْ بَسَطَ ٱللَّهُ ٱلرِّزْقَ لِعِبَادِهِۦ لَبَغَوْا۟ فِى ٱلْأَرْضِ وَلَـٰكِن يُنَزِّلُ بِقَدَرٍ مَّا يَشَآءُ ۚ إِنَّهُۥ بِعِبَادِهِۦ خَبِيرٌۢ بَصِيرٌ﴾ — كما ورد في الدرس: الشورى 27 ↩
- آية: ﴿وَجَعَلْنَا بَعْضَكُمْ لِبَعْضٍ فِتْنَةً أَتَصْبِرُونَ﴾ — كما ورد في الدرس: الفرقان 20 ↩
- آية: ﴿وَرَفَعْنَا بَعْضَهُمْ فَوْقَ بَعْضٍ دَرَجَـٰتٍ لِّيَتَّخِذَ بَعْضُهُم بَعْضًا سُخْرِيًّا﴾ — كما ورد في الدرس: الزخرف 32 ↩
- آية: ﴿وَتَأْكُلُونَ ٱلتُّرَاثَ أَكْلًا لَّمًّا وَتُحِبُّونَ ٱلْمَالَ حُبًّا جَمًّا﴾ — كما ورد في الدرس: الفجر 19-20 ↩
- آية: ﴿وَيْلٌ لِّكُلِّ هُمَزَةٍ لُّمَزَةٍ ٱلَّذِى جَمَعَ مَالًا وَعَدَّدَهُۥ يَحْسَبُ أَنَّ مَالَهُۥٓ أَخْلَدَهُۥ كَلَّا ۖ لَيُنۢبَذَنَّ فِى ٱلْحُطَمَةِ﴾ — كما ورد في الدرس: الهمزة 1-4 ↩
- آية: ﴿هُوَ ٱلَّذِى جَعَلَ لَكُمُ ٱلْأَرْضَ ذَلُولًا فَٱمْشُوا۟ فِى مَنَاكِبِهَا وَكُلُوا۟ مِن رِّزْقِهِۦ ۖ وَإِلَيْهِ ٱلنُّشُورُ﴾ — كما ورد في الدرس: الملك 15 ↩
- آية: ﴿وَمَن يَتَّقِ ٱللَّهَ يَجْعَل لَّهُۥ مَخْرَجًا وَيَرْزُقْهُ مِنْ حَيْثُ لَا يَحْتَسِبُ﴾ — كما ورد في الدرس: الطلاق 2-3 ↩
- آية: ﴿وَلَوْ أَنَّ أَهْلَ ٱلْقُرَىٰٓ ءَامَنُوا۟ وَٱتَّقَوْا۟ لَفَتَحْنَا عَلَيْهِم بَرَكَـٰتٍ مِّنَ ٱلسَّمَآءِ وَٱلْأَرْضِ وَلَـٰكِن كَذَّبُوا۟ فَأَخَذْنَـٰهُم بِمَا كَانُوا۟ يَكْسِبُونَ﴾ — كما ورد في الدرس: الأعراف 96 ↩
- آية: ﴿وَمَن يَتَوَكَّلْ عَلَى ٱللَّهِ فَهُوَ حَسْبُهُۥٓ﴾ — كما ورد في الدرس: الطلاق 3 ↩
- آية: ﴿وَمَآ أَنفَقْتُم مِّن شَىْءٍ فَهُوَ يُخْلِفُهُۥ ۖ وَهُوَ خَيْرُ ٱلرَّٰزِقِينَ﴾ — كما ورد في الدرس: سبأ 39 ↩
- آية: ﴿لَئِن شَكَرْتُمْ لَأَزِيدَنَّكُمْ ۖ وَلَئِن كَفَرْتُمْ إِنَّ عَذَابِى لَشَدِيدٌ﴾ — كما ورد في الدرس: إبراهيم 7 ↩
من سلسلة: خطب (342 درسًا)
موضوعات هذا الدرس
- تفسير سورة الأعراف
- تفسير سورة الأنفال
- تفسير سورة البقرة
- تفسير سورة الجمعة
- تفسير سورة الصافات
- تفسير سورة الطلاق
دروس مشابهة
- الحديث الثامن عشر الخلق الحسن
- الحديث الخامس النهي عن الإبتداع في الدين
- (من أحدَثَ في أمرِنَا هذا مَا لَيْسَ مِنْهُ فَهُوَ رَد) خطبة الجمعة للشيخ محمد بن حامد 29/11/2013
- الحديث الثالث والعشرون الجزء الثالث جوامع الخير
- الحديث الثالث والعشرون الجزء الأول جوامع الخير
- صفة التواضع جزء2 من سلسلة صفات عباد الرحمن خطبة الجمعة لفضيلة الشيخ الدكتور محمد حامد