الدين فطرة إنسانية وضرورة اجتماعية
افتح الدرس في المكتبة (ملاحظات، فوائد، بحث)على يوتيوب
فصول الدرس
- فتن الشبهات المعاصرة ودواعي انحراف الشباب نحو الإلحاد واللادينية
- صورتان زائفتان للدين والعلم وراء دعوى التعارض بينهما
- حاجة الروح إلى الوحي وعجز العقل والعلم المجرد عن ميزان الأخلاق
- غائية الخلق ونفي العبثية وحصانة الدين من الاضطراب النفسي
- خلود معجزة القرآن الفكرية واستمرار تحديه الحاسم عبر الأجيال
- دلائل ربانية القرآن في الغيب وعتاب النبي واستقلال الوحي عنه
- شمول هدايات القرآن التشريعية وإعجاز الآفاق ورد شبهات سورة
التفريغ النصي الكامل للدرس
فتن الشبهات المعاصرة ودواعي انحراف الشباب نحو الإلحاد واللادينية
﴿يَـٰٓأَيُّهَا ٱلَّذِينَ ءَامَنُوا۟ ٱتَّقُوا۟ ٱللَّهَ وَقُولُوا۟ قَوْلًا سَدِيدًا﴾1 (الأحزاب: 70)
إن الحمد لله، نحمده ونستعينه ونستغفره، ونعوذ بالله من شرور أنفسنا ومن سيئات أعمالنا، من يهده الله فلا مُضِلَّ له، ومن يُضلِلْ فلا هاديَ له، وأشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له، وأشهد أن نبينا محمدًا عبده ورسوله، صلى الله عليه وآله وسلَّم تسليمًا كثيرًا. يا ﴿يَـٰٓأَيُّهَا﴾ الذين آمنوا ﴿ٱتَّقُوا۟ ٱللَّهَ حَقَّ تُقَاتِهِۦ وَلَا تَمُوتُنَّ إِلَّا وَأَنتُم مُّسْلِمُونَ﴾2 (آل عمران: 102). ﴿يَـٰٓأَيُّهَا ٱلنَّاسُ ٱتَّقُوا۟ رَبَّكُمُ ٱلَّذِى خَلَقَكُم مِّن نَّفْسٍ وَٰحِدَةٍ وَخَلَقَ مِنْهَا زَوْجَهَا وَبَثَّ مِنْهُمَا رِجَالًا كَثِيرًا وَنِسَآءً ۚ وَٱتَّقُوا۟ ٱللَّهَ ٱلَّذِى تَسَآءَلُونَ بِهِۦ وَٱلْأَرْحَامَ ۚ إِنَّ ٱللَّهَ كَانَ عَلَيْكُمْ رَقِيبًا﴾3 (النساء: 1). ﴿يَـٰٓأَيُّهَا ٱلنَّاسُ ٱتَّقُوا۟ رَبَّكُمُ ٱلَّذِى خَلَقَكُم مِّن نَّفْسٍ وَٰحِدَةٍ وَخَلَقَ مِنْهَا زَوْجَهَا وَبَثَّ مِنْهُمَا رِجَالًا كَثِيرًا وَنِسَآءً ۚ وَٱتَّقُوا۟ ٱللَّهَ ٱلَّذِى تَسَآءَلُونَ بِهِۦ وَٱلْأَرْحَامَ ۚ إِنَّ ٱللَّهَ كَانَ عَلَيْكُمْ رَقِيبًا﴾، ﴿إِنَّ ٱللَّهَ كَانَ عَلَيْكُمْ رَقِيبًا﴾ (النساء: ١) ﴿يَـٰٓأَيُّهَا ٱلَّذِينَ ءَامَنُوا۟ ٱتَّقُوا۟ ٱللَّهَ وَقُولُوا۟ قَوْلًا سَدِيدًا﴾ (الأحزاب: 70). ﴿يُصْلِحْ لَكُمْ أَعْمَـٰلَكُمْ وَيَغْفِرْ لَكُمْ ذُنُوبَكُمْ ۗ وَمَن يُطِعِ ٱللَّهَ وَرَسُولَهُۥ فَقَدْ فَازَ فَوْزًا عَظِيمًا﴾4 (الأحزاب: 71). أمَّا بعدُ:
فإنَّ أصدق الحديث كتاب الله عز وجل، وخير الهدي هدي نبينا محمد صلى الله عليه وآله وسلم وإياكم ومحدثات الأمور؛ فإنَّ كل محدثة بدعة، وكل بدعة ضلالة جنَّبنا الله البدعة والضلالة والنار ورزقنا الهداية والإخلاص والقبول والجنة، يا أيها الإخوة الكرام، إن أعظم ما يُعطاه العبد في هذه الحياة، أن يُعطى الإيمان ثم تكمل المنة وتعظم النعمة حينما يثبت العبد على دينه يثبت على إيمانه إلى أن يلقى الله على ذلك.
نسأل الله جل وعلا أن يقوي الإيمان في قلوبنا وأن يزيدنا إيمانًا وأن يثبتنا على دينه حتى نلقاه وإن الناظر، يا أيها الإخوة الكرام، في واقع الناس اليوم يجد أن كثيرًا من الناس قد فتنوا بالمغريات والمضلات فتركوا دينهم أو كادوا وشُغِّب عليهم الأمر، وتشتت وتفرق أمرهم فكم وجدنا من شباب وقع في الإلحاد أو قاربه.
نسأل الله أن يبصرنا بديننا وأن يرزقنا العلم النافع والعمل الصالح وأن المسلم ينبغي له لا سيما في هذه الأيام أن يكون مستمسكًا بدينه ثابتًا عليه يعلم أنه ﴿فَتَوَكَّلْ عَلَى ٱللَّهِ ۖ إِنَّكَ عَلَى ٱلْحَقِّ ٱلْمُبِينِ﴾ بفضل الله حتى يستمر عليه إلى أن يلقى الله عز وجل. أما ترى اليوم من حال الشباب وضياعهم؟ إلا من رحم ﴿ٱللَّهِ رَبِّ ٱلْعَـٰلَمِينَ﴾ ما أحوجهم إلى أن ينظروا نظرة المتأمل المنصف الصادق في حقيقة الدين ثم في حقيقة الإسلام والقرآن ليستيقنوا أن الله قد أكرمهم حينما وُلدوا لأبوين مسلمين بفضل ﴿ٱللَّهِ رَبِّ ٱلْعَـٰلَمِينَ﴾، أن الدين.
صورتان زائفتان للدين والعلم وراء دعوى التعارض بينهما
يا أيها الإخوة الكرام، لا غنى للناس عنه وأن هذه الفتن وتلك الترهات تأتي من طرق شتى بيد أنه بإمكانك، أن تعيدها إلى صورتين متقابلتين من أجلهما يقع كثير من الشباب في هذا الانحراف. أما الصورة الأولى فصورتهم، أو فصورة الدين التي طُمست معالمها في حقيقة الأمر عندهم فالواحد منهم ينظر إلى الدين، ينظر إلى الدين ليست نظرة حقيقة ولا إنصاف يصور له الدين على أنه شديد على أنه صعب وشاق وأن الناس لجؤوا إليه لقلة عقولهم أو لضعف بصائرهم فيرى في الدين ما لا ينبغي أن يراه فيه والدين منه براء كل البراءة بفضل ﴿ٱللَّهِ رَبِّ ٱلْعَـٰلَمِينَ﴾ فتراه ينظر إلى الدين وإلى القرآن الكريم على وجه الخصوص بأنه دين قسوة ودين شدة وأنه لا يصلح المجتمعات، ولا يصلح لصلاح الأحوال، ولا لصلاح حال الناس في هذه الأيام.
وهذه صورة للأسف الشديد تُصوَّر لكثير من الشباب فينسلخ عن دينه ويبغض دينه ويبغض قرآنه وينأى عنه ثم بعد ذلك يطعن فيه والصورة الأخرى صورة إلى العلم المادي المحسوس حينما ينظر هؤلاء إلى الحضارة وإلى التمدن وإلى التقدم فيرون أنَّ الإنسان قد وصل إلى حضارة عظيمة وإلى صناعات كبيرة وإلى آلات ما كان يتصور أن يصل إليها الإنسان يومًا لا سيما في هذا الزمان الذي انتشر فيه الذكاء الاصطناعي وما أشبه ذلك فيقول: إنَّ الدين فيه التخلف والرجعية وأن لزوم هذا العلم فيه لزوم التقدم والسعادة والحضارة.
وهذا في حقيقة الأمر طمس للحقائق والذي يقول ذلك ﴿أَنَّمَا﴾ قاله من جهله، ومن قلة علمه ولو أنصف لعلم أن الأمر على خلاف ما يدعي لأنَّ الدين لا سيما دين الإسلام لم يكن يومًا من الأيام حجر عثرة أمام العلم والتمدن والحضارة. بل إن رب العزة سبحانه وبحمده جمع بين هذا وذاك. فقال ﴿ٱلرَّحْمَـٰنُ عَلَّمَ ٱلْقُرْءَانَ خَلَقَ ٱلْإِنسَـٰنَ عَلَّمَهُ ٱلْبَيَانَ﴾5 (الرحمن: 1-4) فهو يمتن سبحانه وهو الرحمن على عباده بأنه خلقهم وعلَّمهم القرآن وعلَّمهم البيان.
وهذا لا تعارض فيه أبدًا كيف والإسلام يدعو إلى العلم بكل الوسائل وبشتى الطرق لكنه يضع العلم في نصابه الصحيح ويعطي العقل قدره ليعمل فيه وليجول دون أن يتعدى على حدود الله لأن للعقل حدودًا إذا قفز عليها ضل وأضل وغوى وأغوى. نسأل الله السلامة، يا أيها الإخوة الكرام، إنه لا غنى للبشرية عن الدين ابتداء لا غنى للبشرية عن الدين لأنَّ الإنسان في هذه الحياة فيه روح وجسد هذا الجسد يتغذى بالطعام والشراب.
حاجة الروح إلى الوحي وعجز العقل والعلم المجرد عن ميزان الأخلاق
وهذه الروح تتغذى بأخلاق كريمة ومبادئ سامية وقيم وعقول البشر متفاوتة فما تراه حقًا يراه غيرك باطلًا وما تراه حسنًا قد يراه غيرك قبيحًا وما تستلذ به قد يستقذره غيرك فما الذي يحتكم إليه الناس؟ وما الذي يسوس أمر الناس؟ إنه دين رب الناس سبحانه جل وعلا وإن هؤلاء الذين يسمون باللادينيين وهم الذين يقولون نحن نعتقد أنَّ هناك إلهًا نعتقد بوجود الإله وأن للكون ربا وخالقا لكننا نقول ليس هناك دين.
وهذا للأسف الشديد قد استشرى في واقع الناس لذلك حينما تسمع أن هذا قد ألحد ليس بالضرورة أنه ينكر وجود الله أو ينكر أن هناك ربًّا ﴿أَنَّمَا﴾ قد ينكر هذا الدين الذي عليه أن يسير عليه وإننا نقول له: إذا كنت تعتقد أن للكون ربًّا خالقًا هذا الرب لا بد وأن يكون موصوفًا بالكمال والجلال فهو القوي المتين وهو القادر الخالق المقتدر فمن رحمته، ومن عدله ﴿إِلَّا﴾ يترك عباده هملًا، ولا سدى اويخلق الله الخلق ثم يتركهم يصنعون ما يشاؤون ويقدمون ما يشاؤون ويؤخرون ما يشاؤون اويمنحهم الله الطعام والشراب والغذاء والهواء ثم لا يرسل إليهم رسالة من السماء ليقول لهم افعلوا، ولا تفعلوا هذا طريق صلاحكم.
وهذا سبيل رشدكم، إن هذا ليكون من عظيم رحمة الله وإحسانه للخلق أنه ما تركهم لعقولهم فقط وإنما جعل العقول منبِّهة وأعطاهم العطاء العظيم. وهذا في دينه المستقيم الذي بعث الله به الأنبياء وأنزل على هؤلاء الأنبياء الكتب السماوية. ولذلك ربنا سبحانه قال. ﴿وَقَالُوا۟ لَوْلَا نُزِّلَ هَـٰذَا ٱلْقُرْءَانُ عَلَىٰ رَجُلٍ مِّنَ ٱلْقَرْيَتَيْنِ عَظِيمٍ﴾6 (الزخرف: 31) أهل الشرك قالوا إذا كان لا بد من إرسال رسالة إذا كان لا بد من إرسال رسول فليكن الرسول عظيمًا ليكن الرسول غنيًّا ليكن الرسول ذا جاه ومنصب فربنا رد عليهم.
وقال ﴿أَهُمْ يَقْسِمُونَ رَحْمَتَ رَبِّكَ﴾7 (الزخرف: 32) والرحمة هنا النبوة على قول كثيرين. ثم قال ﴿نَحْنُ قَسَمْنَا بَيْنَهُم مَّعِيشَتَهُمْ فِى ٱلْحَيَوٰةِ ٱلدُّنْيَا﴾ ربنا قسم المعايش جعل هذا قويًّا وجعل هذا ضعيفًا جعل هذا غنيًّا وجعل هذا فقيرًا جعل هذا ابيض وجعل هذا اسود فإذا كانت معايش الدنيا بيد الله فكيف بإصلاح أحوال دين الناس كيف بإصلاح أرواحهم ونفوسهم من رحمة الله، أن يرسل الرسل وأن ينزل الكتب، فهي إن شئت فقل فطرة إنسانية وضرورة اجتماعية، ولا غنى عنها للبشرية.
يا أيها الإخوة الكرام، إن العلم وحده ليس كافيًا للإصلاح لأنَّ العلم كما يستعمل في التعمير يمكن أن يستعمل في التخريب والتدمير ﴿إِلَّا﴾ ترون، أنَّ الإنسان الذي وصل إلى الفضاء والذي استطاع أن يصنع مع القنبله النووية وغيرها بإمكانه إذا خلا من الدين، أن يدمر الخلق لا أن يصلح أحوالهم ما الذي يحتكم إليه العلم؟ إنه الدين الذي يوجهه الذي يقول له لا يكن أكبر همك نفسك فحسب وإنَّما نفسك وغيرك والناس من حولك والمجتمع كله كن صالحًا وكن مصلحًا لا تدمر، لا تخرب، لا تفسد، أصلح، ﴿وَلَا تَتَّبِعْ سَبِيلَ ٱلْمُفْسِدِينَ﴾.
غائية الخلق ونفي العبثية وحصانة الدين من الاضطراب النفسي
هذا تجده في دين ﴿ٱللَّهِ رَبِّ ٱلْعَـٰلَمِينَ﴾. إن هؤلاء الذين يتجهون إلى الإلحاد يحملهم إلى ذلك أحيانًا هذا الفراغ الذهني والكبت. وهذه النفسية الضعيفة التي تضل صاحبها وتغويه. يرى أن الدنيا أمامه معقدة فلا يرى سبيلًا إلا أن يلحد في آيات ﴿ٱللَّهِ رَبِّ ٱلْعَـٰلَمِينَ﴾. أما من أبصر الحقيقة علم أنه خلق لهدف.
يا أيها الإخوة الكرام، إن العاقل اللبيب يقول أن هذا الشيء حينما يقع ويكون فلا بد أنه لسبب، وكذلك له هدف وغاية هذا الخلق كله. وهذه السماوات والأرضون والكواكب والنجوم والأشجار والأحجار والأنهار والبحار والخلق، إنسهم وجنهم، يُخلقون عبثًا؟ بدون هدف بدون غاية لا يمكن ألبتة، أن الذي يقول ذلك قد غيب عقله في حقيقة
الأمر، وقد أنبأ الله عن ذلك حينما قال ﴿أَفَحَسِبْتُمْ أَنَّمَا خَلَقْنَـٰكُمْ عَبَثًا وَأَنَّكُمْ إِلَيْنَا لَا تُرْجَعُونَ﴾8 (المؤمنون: 115) وقال ﴿أَيَحْسَبُ ٱلْإِنسَـٰنُ أَن يُتْرَكَ سُدًى﴾ (القيامة: 36) ما يخلقنا الله عبثًا لا يخلقنا الله إلا لحكمة عظيمة، أن نعرفه وأن نتعرف عليه أن نعتقد الحق وأن نعمل بالخير والبر والإحسان لذلك دين الله يدعو إلى أمرين إلى اعتناق الحق إلى اعتناق الحق واعتقاده وإلى عمل الخير وفعله تعتقد الحق وتعتنقه وتعرف الخير وتعمل به فإذا عاش الإنسان في كنف الحق والخير فهو ﴿عَلَىٰ صِرَٰطٍ مُّسْتَقِيمٍ﴾ بإذن ﴿ٱللَّهِ رَبِّ ٱلْعَـٰلَمِينَ﴾.
يا أيها الإخوة الكرام، إذن لا غنى لك ﴿يَـٰٓأَيُّهَا﴾ الإنسان عن هذا الدين هذا الدين الذي يحميك من نفسك فضلًا عن، أن يحميك من غيرك يحميك من الانتحار يحميك من الأخلاق المرذولة يحميك من كبت نفسي يحميك من تشرد أو تشوش ذهني يحميك من العبث ثم يحمي غيرك من شرك ثم يحميك من غيرك يصلح الله به أحوال العباد بفضله سبحانه جل وعلا من رحمة الله، أنه أرسل رسلًا وكل رسول يرسل الله إليه رسالة ويعطيه كتابًا ويؤيده بمعجزة، بمعجزة أو بآية أو بأكثر حتى يثبت للخلق أن هؤلاء هم رسل الله عز وجل إلى الأرض ثم قضى ربي سبحانه وبحمده، أن تكون تلك الرسالات مؤقتة.
خلود معجزة القرآن الفكرية واستمرار تحديه الحاسم عبر الأجيال
فهذا يُرسل لفئة، يُرسل لأمة، وهذا يُرسل لأمة. وهذا يرسل في زمن. وهذا يرسل في زمن ثم لا يزال العقل البشري يتنامى ويتكامل ويتحضر ويتطور حتى يرسل الله الرسالة الخاتمة. وهذا جاء متمثلًا في الإسلام الذي أرسل به محمد عليه الصلاة والسلام، ومن رحمة الله أنه جعل آية الإسلام ودليل صدق الرسول عليه الصلاة والسلام، القرآن وهو، إن شئت فقل معجزة عقلية، معجزة فكرية لا تقوم على الحس بقدر ما تقوم على العقل والمعنى الرسل كان الله يعطيهم آيات، ربي يعطيهم آيات يراها الخلق فيؤمن منهم من يؤمن ويكفر منهم من يكفر.
أما القرآن الكريم مات الرسول والقرآن باق قبض الرسول والقرآن باق لا يزال الإعجاز فيه باقيًا إلى أن يرث الله الأرض، ومن عليها ما دام فينا، يا أيها الإخوة، هذا القرآن بفضل الرحمن. وقد قال ﴿إِنَّا نَحْنُ نَزَّلْنَا ٱلذِّكْرَ وَإِنَّا لَهُۥ لَحَـٰفِظُونَ﴾9 (الحجر: 9) لذلك قال الرسول الكريم ﷺ كما في الصحيحين «مَا مِنَ الْأَنْبِيَاءِ نَبِيٌّ إِلَّا أُعْطِيَ مَا مِثْلُهُ آمَنَ عَلَيْهِ الْبَشَرُ، وَإِنَّمَا كَانَ الَّذِي أُوتِيتُهُ وَحْيًا أَوْحَاهُ اللَّهُ إِلَيَّ، فَأَرْجُو أَنْ أَكُونَ أَكْثَرَهُمْ تَابِعًا يَوْمَ الْقِيَامَةِ» ما معنى هذا الحديث الله كان يرسل الرسول ومعه آية ومعه كتاب في يده الكتاب في يده الكتاب الرسالة المنهج ومعه المعجزة فكان الرسول يُظهر المعجزة حتى يُستدل بها على صدقه.
أما الرسول محمد فجعل الله آيته في منهجه وجعل منهجه في آيته فالكتاب هو المعجزة والمعجزة هي الكتاب الاثنان في شيء واحد. وهذا في القرآن الكريم ليخاطب الله به العقول ليخاطب الله به القلوب ليبين عجز الخلق عن الإتيان بمثله. بل بسورة من مثله، ولا يزال هذا التحدي قائمًا بفضل الله. ﴿فَإِن لَّمْ تَفْعَلُوا۟ وَلَن تَفْعَلُوا۟ فَٱتَّقُوا۟ ٱلنَّارَ ٱلَّتِى وَقُودُهَا ٱلنَّاسُ وَٱلْحِجَارَةُ ۖ أُعِدَّتْ لِلْكَـٰفِرِينَ﴾10 (البقرة: 24) والقرآن الكريم لا يزال خير شاهد على أنه رسالة الله إلى الخلق وأنه ليس من الأرض منبعه ومنبته وإنما هو من آفاق السماء مظهره ومهبطه فهو من السماء نزل إلى الأرض ليحيي الله به القلوب كما قال الله ﴿أَوَمَن كَانَ مَيْتًا فَأَحْيَيْنَـٰهُ وَجَعَلْنَا لَهُۥ نُورًا يَمْشِى بِهِۦ فِى ٱلنَّاسِ كَمَن مَّثَلُهُۥ فِى ٱلظُّلُمَـٰتِ لَيْسَ بِخَارِجٍ مِّنْهَا﴾ (الأنعام: 122)
دلائل ربانية القرآن في الغيب وعتاب النبي واستقلال الوحي عنه
يا أيها الإخوة الكرام، لا يمكن ألبتة، أن يكون القرآن صنعه محمد ﷺ ولا اختراعًا منه لأن القرآن أخبرنا عن ماضٍ لا يعرفه وأخبرنا بمستقبل لا يصل إليه محمد ﷺ من أين لرسول الله مهما أُوتي ذكاء مهما أُوتي قوة عقلية، أن يطلع على غيب ماض أو على غيب مستقبلي من أين له أن يعرف
ذلك صلوات الله وتسليماته عليه. بل من أين له أن يخالفه القرآن أو إن شئت فقل. وهذا أولى أن يصحح القرآن له المسار وأن يبين له الأفضل الذي يسلكه في المستقبل وهو ما يسميه بعض العلماء بآيات العتاب وإن كره بعض العلماء هذه التسمية الرسول عليه الصلاة والسلام، يقبل الفداء في بدر فيقول: الله ﴿مَا كَانَ لِنَبِىٍّ أَن يَكُونَ لَهُۥٓ أَسْرَىٰ حَتَّىٰ يُثْخِنَ فِى ٱلْأَرْضِ ۚ تُرِيدُونَ عَرَضَ ٱلدُّنْيَا وَٱللَّهُ يُرِيدُ ٱلْءَاخِرَةَ﴾11 (الأنفال: 67) والله عزيز حكيم يقبل الرسول ﷺ اعتذار المعتذرين واستئذانات المستأذنين في غزوة تبوك فيقول الله له ﴿عَفَا ٱللَّهُ عَنكَ لِمَ أَذِنتَ لَهُمْ حَتَّىٰ يَتَبَيَّنَ لَكَ ٱلَّذِينَ صَدَقُوا۟ وَتَعْلَمَ ٱلْكَـٰذِبِينَ﴾12 (التوبة: 43) يعبس حرصًا على ابن أم مكتوم قوي الإيمان وأنه بإمكانه، أن يَسمع منه في وقت لاحق فيقول الله له ﴿عَبَسَ وَتَوَلَّىٰٓ أَن جَآءَهُ ٱلْأَعْمَىٰ﴾13 (عبس: 1-2) ﴿وَمَا يُدْرِيكَ لَعَلَّهُۥ يَزَّكَّىٰٓ﴾ يعلِّمه الله أنه سيتزوج من زينب.
وهذا أمر شديد في بادئ الأمر، بيد أن هذا كيف يتزوج امرأة زيد؟ وزيد كان يلقب بزيد بن محمد فيقول الله عز وجل له ﴿وَتُخْفِى فِى نَفْسِكَ مَا ٱللَّهُ مُبْدِيهِ وَتَخْشَى ٱلنَّاسَ وَٱللَّهُ أَحَقُّ أَن تَخْشَىٰهُ﴾14 (الأحزاب: 37) هل يقولها محمد لنفسه؟ هل محمد يقول لمحمد؟ ﴿وَتَخْشَى ٱلنَّاسَ وَٱللَّهُ أَحَقُّ أَن تَخْشَىٰهُ﴾ لا يمكن هذا ألبتة ﴿أَنَّمَا﴾ هو قرآن عظيم نزل من الرب العظيم وما على الرسول إلا أن يبلغه قيل له ﴿قُلْ يَـٰٓأَيُّهَا ٱلنَّاسُ إِن كُنتُمْ فِى شَكٍّ مِّن دِينِى فَلَآ أَعْبُدُ ٱلَّذِينَ تَعْبُدُونَ مِن دُونِ ٱللَّهِ وَلَـٰكِنْ أَعْبُدُ ٱللَّهَ ٱلَّذِى يَتَوَفَّىٰكُمْ ۖ وَأُمِرْتُ أَنْ أَكُونَ مِنَ ٱلْمُؤْمِنِينَ﴾.
فقال الرسول دون زيادة أو نقصان ﴿وَإِذَا تُتْلَىٰ عَلَيْهِمْ ءَايَاتُنَا بَيِّنَـٰتٍ ۙ قَالَ ٱلَّذِينَ لَا يَرْجُونَ لِقَآءَنَا ٱئْتِ بِقُرْءَانٍ غَيْرِ هَـٰذَآ أَوْ بَدِّلْهُ ۚ قُلْ مَا يَكُونُ لِىٓ أَنْ أُبَدِّلَهُۥ مِن تِلْقَآئِ نَفْسِىٓ ۖ إِنْ أَتَّبِعُ إِلَّا مَا يُوحَىٰٓ إِلَىَّ ۖ إِنِّىٓ أَخَافُ﴾. تأمَّل! ﴿إِنِّىٓ أَخَافُ إِنْ عَصَيْتُ رَبِّى عَذَابَ يَوْمٍ عَظِيمٍ﴾ ﴿قُل لَّوْ شَآءَ ٱللَّهُ مَا تَلَوْتُهُۥ عَلَيْكُمْ وَلَآ أَدْرَىٰكُم بِهِۦ﴾، ولا يحدثهم عن ذلك، فجأة يصير أعلم الناس يصير هكذا يأتي بقرآن من تلقاء نفسه يقول: ﴿فَقَدْ لَبِثْتُ فِيكُمْ عُمُرًا مِّن قَبْلِهِۦٓ﴾ أن يعلِّمه الله، أن يقول: ﴿فَقَدْ لَبِثْتُ فِيكُمْ عُمُرًا مِّن قَبْلِهِۦٓ ۚ أَفَلَا تَعْقِلُونَ﴾ أقول ما تسمعون وأستغفر الله لي ولكم الحمد لله رب العالمين، وأشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له، الملك الحق المبين، وأشهد أن نبينا محمدًا عبده ورسوله، إمام المتقين اللهم صلِّ على محمد عليه الصلاة والسلام، «وَعَلَى آلِ مُحَمَّدٍ» «كَمَا صَلَّيْتَ عَلَى إِبْرَاهِيمَ»، «وَعَلَى آلِ إِبْرَاهِيمَ» وبارك على محمدٍ وعلى آل محمد، كما باركت على إبراهيم وعلى آل إبراهيم إنك حميد مجيد.
شمول هدايات القرآن التشريعية وإعجاز الآفاق ورد شبهات سورة
أمَّا بعدُ:
فيا عباد الله، عندنا في شريعتنا القرآن الكريم، وعندنا ما يُسمَّى بالحديث القدسي، وعندنا ما يُسمَّى بالحديث النبوي ألم يكن بالإمكان أن يعزو محمد هذا إلى الله كله؟ فيقول: هذا كلام الله لماذا يقال هذا حديث نبوي هذا كلامه. وهذا قرآن ربي كلام ربي سبحانه وتعالى، لا يتصرف لا يزيد، ولا ينقص شيئًا صلوات الله وتسليماته عليه إننا إذ نتحدث عن هذه الآية العظيمة لا نقصد بذلك إعجازها اللغوي فحسب.
فهذا أمر سار في القرآن من فاتحته إلى خاتمته وكلما ازداد الإنسان علمًا بالعربية أيقن، أن هذا القرآن ﴿تَنزِيلٌ مِّنْ حَكِيمٍ حَمِيدٍ﴾ ولكن في هدايات القرآن، كيف أصلح الله البشرية، أن القرآن لو ترجم، ولا تمكن ترجمته ﴿أَنَّمَا﴾ الذي يترجم هو تفسيره، أن القرآن إذا تُرجم تفسيره ترجمة صحيحة لهو والله كفيل بأن يدخل العقلاء في دين رب الأرض والسماء بهداياته لأنَّ الله قال: ﴿إِنَّ هَـٰذَا ٱلْقُرْءَانَ يَهْدِى لِلَّتِى هِىَ أَقْوَمُ﴾15 (الإسراء: 9) وتحداهم الله.
فقال: ﴿قُلْ فَأْتُوا۟ بِكِتَـٰبٍ مِّنْ عِندِ ٱللَّهِ هُوَ أَهْدَىٰ مِنْهُمَآ أَتَّبِعْهُ إِن كُنتُمْ صَـٰدِقِينَ﴾. والمقصود القرآن والتوراة إلا أن التوراة هدايتها مؤقتة. وأما القرآن فهدايته باقية خالده لأنَّ الله قضى أن يكون محمد ﷺ خاتم الأنبياء والمرسلين هدايات القرآن في تشريعاته في أحكامه في إصلاحه للبشر في إيقاظ العقول في كيفية التعامل مع بعضنا البعض في كيفية التعامل مع الأموال في باب الاقتصاد في باب السياسة في كل الأبواب لا تجد نظيرًا للقرآن مما يجعلك تقول أنه كلام ربنا سبحانه وتعالى، ثم الإعجاز الذي يسمونه بالعلمي والأولى أن يقال ما يتعلق بالعلم التجريبي لأن العلم عندنا أغزر وأوسع، وعلوم الشريعة والعربية أعظم وأجل كم في الكون من آيات وربنا لفت أنظارنا إلى الآيات في الأنفس وإلى الآيات في الآفاق.
فقال ﴿سَنُرِيهِمْ ءَايَـٰتِنَا فِى ٱلْءَافَاقِ وَفِىٓ أَنفُسِهِمْ حَتَّىٰ يَتَبَيَّنَ لَهُمْ أَنَّهُ ٱلْحَقُّ﴾16 (فصلت: 53) وقد قال عدد من أهل التفسير إن التعبير القرآني جاء هكذا: ﴿سَنُرِيهِمْ﴾ دون أن يقول سنريكم، وكان في هذا لفتة إلى أن غير المسلمين قد يتقدمون في الحضارات المادية أكثر مما يعلمه المسلمون في بعض الأزمنة. لكن هذا ينبغي أن يسوقهم إلى دين ﴿ٱللَّهِ رَبِّ ٱلْعَـٰلَمِينَ﴾ وأن يعلموا وأن يتبينوا أن القرآن الذي تحدث عن هذا هو الحق المبين من الحق سبحانه جل وعلا كم في القرآن من آيات تدل على ذلك ﴿وَفِى ٱلْأَرْضِ ءَايَـٰتٌ لِّلْمُوقِنِينَ وَفِىٓ أَنفُسِكُمْ ۚ أَفَلَا تُبْصِرُونَ وَفِى ٱلسَّمَآءِ رِزْقُكُمْ وَمَا تُوعَدُونَ فَوَرَبِّ ٱلسَّمَآءِ وَٱلْأَرْضِ إِنَّهُۥ لَحَقٌّ مِّثْلَ مَآ أَنَّكُمْ تَنطِقُونَ﴾ (الذاريات: 20–23).
يا أيها الإخوة الكرام، ﴿أَنَّمَا﴾ قلت: ما قلت: لتعتز ﴿يَـٰٓأَيُّهَا﴾ المسلم بدينك لتعتز بقرآنك لتعلم أنك حينما وُفِّقت لتولد لأبوين مسلمين فهذه نعمة من الله. لكن الإسلام هو الحق، ومن ولد في غير بلاد الإسلام وبلغه الإسلام حقيق به أن يعتنق هذا الدين لذا قال الله ﴿وَإِنْ أَحَدٌ مِّنَ ٱلْمُشْرِكِينَ ٱسْتَجَارَكَ فَأَجِرْهُ حَتَّىٰ يَسْمَعَ كَلَـٰمَ ٱللَّهِ﴾ ﴿ثُمَّ أَبْلِغْهُ مَأْمَنَهُۥ﴾ ﴿ذَٰلِكَ بِأَنَّهُمْ قَوْمٌ لَّا يَعْلَمُونَ﴾ نعم المهم، أن يصل القرآن كما هو، أن يصل القرآن بتعاليمه دون تشغيب ودون تشويش إلى مشارق الأرض ومغاربها حينئذ يدخل الناس في دين الله أفواجًا بفضل ﴿ٱللَّهِ رَبِّ ٱلْعَـٰلَمِينَ﴾، أن هذه الآية في سورة التوبة سورة براءة التي يتشدق بها كثيرون يقولون إنها آية الحرب وآية القتال ونحن نقول نعم فيها الآية التي يقال لها: آية السيف وربنا في أولها قال: ﴿بَرَآءَةٌۭ﴾، وتبرأ من هؤلاء المشركين ناقضي العهود والمواثيق لكني أقول أن السورة سورة كما تسمى براءة تسمى بسورة التوبة ﴿إِلَّا﴾ تعلم أن كلمة التوبة لم تتكرر في القرآن كما تكررت في سورة براءة؟ تكررت فيها 17 مرة وختم الله سورة براءة وليس في أولها بسملة بقوله ﴿لَقَدْ جَآءَكُمْ رَسُولٌ مِّنْ أَنفُسِكُمْ عَزِيزٌ عَلَيْهِ مَا عَنِتُّمْ حَرِيصٌ عَلَيْكُم بِٱلْمُؤْمِنِينَ رَءُوفٌ رَّحِيمٌ﴾17 (التوبة: 128).
﴿فَإِن تَوَلَّوْا۟ فَقُلْ حَسْبِىَ ٱللَّهُ لَآ إِلَـٰهَ إِلَّا هُوَ ۖ عَلَيْهِ تَوَكَّلْتُ ۖ وَهُوَ رَبُّ ٱلْعَرْشِ ٱلْعَظِيمِ﴾18 (التوبة: 129)، إن من يطعن في الدين لا يفهم الدين ولو علم رحمته وعلم الخير الذي فيه والعدل الذي فيه لأنه تشريع رب العالمين فنحن خلقه. وهذا شرعه والذي خلقنا عالم بما يصلحنا ﴿أَلَا يَعْلَمُ مَنْ خَلَقَ وَهُوَ ٱللَّطِيفُ ٱلْخَبِيرُ﴾19 (الملك: 14) اللَّهُمَّ آتِ نُفُوسَنَا تَقْوَاهَا، وَزَكِّهَا، أَنْتَ خَيْرُ مَنْ زَكَّاهَا، أَنْتَ وَلِيُّهَا وَمَوْلَاهَا اللهم تقبَّل منا إنك أنت السميع العليم، وتُبْ علينا، إنك أنت التواب الرحيم اللهم هَبْ ﴿وَٱلَّذِينَ يَقُولُونَ رَبَّنَا هَبْ لَنَا مِنْ أَزْوَٰجِنَا وَذُرِّيَّـٰتِنَا قُرَّةَ أَعْيُنٍ وَٱجْعَلْنَا لِلْمُتَّقِينَ إِمَامًا﴾ وَٱجْعَلْنَا لِلْمُتَّقِينَ إِمَامًا اللهم تقبَّل منا إنك أنت السميع العليم، وتُبْ علينا، إنك أنت التواب الرحيم اللهم أعنَّا على ذكرك وشكرك وحُسن عبادتك اللهم أقسم لنا من خشيتك ما يحول بيننا وبين معصيتك، وَمِنْ طَاعَتِكَ مَا تُبَلِّغُنَا بِهِ جَنَّتَكَ، وَمِنَ الْيَقِينِ مَا تُهَوِّنُ بِهِ عَلَيْنَا مُصِيبَاتِ الدُّنْيَا ومتِّعنا اللهم بأسماعنا وأبصارنا وقوتنا ما أبقيتنا «وَاجْعَلْهُ الْوَارِثَ مِنَّا، وَاجْعَلْ ثَأْرَنَا عَلَى مَنْ ظَلَمَنَا» اللهم انصرنا على من عادانا اللهم لا تجعل مصيبتنا في ديننا اللهم لا تجعل مصيبتنا في ديننا اللَّهُمَّ لَا تَجْعَلْ مُصِيبَتَنَا فِي دِينِنَا، وَلَا تَجْعَلِ الدُّنْيَا أَكْبَرَ هَمِّنَا، وَلَا مَبْلَغَ عِلْمِنَا، ولا تسلط علينا من لا يرحمنا اللهم اهد شبابنا اللهم اهد شبابنا اللهم أصلحهم يا أرحم الراحمين واكتب لهم النجاح والفلاح والسعادة في الدنيا والآخرة اللهم أصلح أحوال المسلمين اللهم فرج كرب المسلمين من أهل غزة اللهم احقن دماءهم اللهم تولَّ أمرهم اللهم فرج كربهم اللهم فرج كربهم يا أرحم الراحمين اللهم احفظ مصرنا وسائر بلاد المسلمين من الفتن، مَا ظَهَرَ مِنْهَا وَمَا بَطَنَ سُبْحَانَكَ اللَّهُمَّ وَبِحَمْدِكَ، أَشْهَدُ أَنْ لَا إِلَهَ إِلَّا أَنْتَ، أَسْتَغْفِرُكَ وَأَتُوبُ إِلَيْكَ. أَقِمِ الصلاة
الهوامش والتخريجات
- آية: ﴿يَـٰٓأَيُّهَا ٱلَّذِينَ ءَامَنُوا۟ ٱتَّقُوا۟ ٱللَّهَ وَقُولُوا۟ قَوْلًا سَدِيدًا﴾ — كما ورد في الدرس: الأحزاب 70 ↩
- آية: ﴿يَـٰٓأَيُّهَا ٱلَّذِينَ ءَامَنُوا۟ ٱتَّقُوا۟ ٱللَّهَ حَقَّ تُقَاتِهِۦ وَلَا تَمُوتُنَّ إِلَّا وَأَنتُم مُّسْلِمُونَ﴾ — كما ورد في الدرس: آل عمران 102 ↩
- آية: ﴿يَـٰٓأَيُّهَا ٱلنَّاسُ ٱتَّقُوا۟ رَبَّكُمُ ٱلَّذِى خَلَقَكُم مِّن نَّفْسٍ وَٰحِدَةٍ وَخَلَقَ مِنْهَا زَوْجَهَا وَبَثَّ مِنْهُمَا رِجَالًا كَثِيرًا وَنِسَآءً ۚ وَٱتَّقُوا۟ ٱللَّهَ ٱلَّذِى تَسَآءَلُونَ بِهِۦ وَٱلْأَرْحَامَ ۚ إِنَّ ٱللَّهَ كَانَ عَلَيْكُمْ رَقِيبًا﴾ — كما ورد في الدرس: النساء 1 ↩
- آية: ﴿يُصْلِحْ لَكُمْ أَعْمَـٰلَكُمْ وَيَغْفِرْ لَكُمْ ذُنُوبَكُمْ ۗ وَمَن يُطِعِ ٱللَّهَ وَرَسُولَهُۥ فَقَدْ فَازَ فَوْزًا عَظِيمًا﴾ — كما ورد في الدرس: الأحزاب 71 ↩
- آية: ﴿ٱلرَّحْمَـٰنُ عَلَّمَ ٱلْقُرْءَانَ خَلَقَ ٱلْإِنسَـٰنَ عَلَّمَهُ ٱلْبَيَانَ﴾ — كما ورد في الدرس: الرحمن 1-4 ↩
- آية: ﴿وَقَالُوا۟ لَوْلَا نُزِّلَ هَـٰذَا ٱلْقُرْءَانُ عَلَىٰ رَجُلٍ مِّنَ ٱلْقَرْيَتَيْنِ عَظِيمٍ﴾ — كما ورد في الدرس: الزخرف 31 ↩
- آية: ﴿أَهُمْ يَقْسِمُونَ رَحْمَتَ رَبِّكَ﴾ — كما ورد في الدرس: الزخرف 32 ↩
- آية: ﴿أَفَحَسِبْتُمْ أَنَّمَا خَلَقْنَـٰكُمْ عَبَثًا وَأَنَّكُمْ إِلَيْنَا لَا تُرْجَعُونَ﴾ — كما ورد في الدرس: المؤمنون 115 ↩
- آية: ﴿إِنَّا نَحْنُ نَزَّلْنَا ٱلذِّكْرَ وَإِنَّا لَهُۥ لَحَـٰفِظُونَ﴾ — كما ورد في الدرس: الحجر 9 ↩
- آية: ﴿فَإِن لَّمْ تَفْعَلُوا۟ وَلَن تَفْعَلُوا۟ فَٱتَّقُوا۟ ٱلنَّارَ ٱلَّتِى وَقُودُهَا ٱلنَّاسُ وَٱلْحِجَارَةُ ۖ أُعِدَّتْ لِلْكَـٰفِرِينَ﴾ — كما ورد في الدرس: البقرة 24 ↩
- آية: ﴿مَا كَانَ لِنَبِىٍّ أَن يَكُونَ لَهُۥٓ أَسْرَىٰ حَتَّىٰ يُثْخِنَ فِى ٱلْأَرْضِ ۚ تُرِيدُونَ عَرَضَ ٱلدُّنْيَا وَٱللَّهُ يُرِيدُ ٱلْـَٔاخِرَةَ﴾ — كما ورد في الدرس: الأنفال 67 ↩
- آية: ﴿عَفَا ٱللَّهُ عَنكَ لِمَ أَذِنتَ لَهُمْ حَتَّىٰ يَتَبَيَّنَ لَكَ ٱلَّذِينَ صَدَقُوا۟ وَتَعْلَمَ ٱلْكَـٰذِبِينَ﴾ — كما ورد في الدرس: التوبة 43 ↩
- آية: ﴿عَبَسَ وَتَوَلَّىٰٓ أَن جَآءَهُ ٱلْأَعْمَىٰ﴾ — كما ورد في الدرس: عبس 1-2 ↩
- آية: ﴿وَتُخْفِى فِى نَفْسِكَ مَا ٱللَّهُ مُبْدِيهِ وَتَخْشَى ٱلنَّاسَ وَٱللَّهُ أَحَقُّ أَن تَخْشَىٰهُ﴾ — كما ورد في الدرس: الأحزاب 37 ↩
- آية: ﴿إِنَّ هَـٰذَا ٱلْقُرْءَانَ يَهْدِى لِلَّتِى هِىَ أَقْوَمُ﴾ — كما ورد في الدرس: الإسراء 9 ↩
- آية: ﴿سَنُرِيهِمْ ءَايَـٰتِنَا فِى ٱلْـَٔافَاقِ وَفِىٓ أَنفُسِهِمْ حَتَّىٰ يَتَبَيَّنَ لَهُمْ أَنَّهُ ٱلْحَقُّ﴾ — كما ورد في الدرس: فصلت 53 ↩
- آية: ﴿لَقَدْ جَآءَكُمْ رَسُولٌ مِّنْ أَنفُسِكُمْ عَزِيزٌ عَلَيْهِ مَا عَنِتُّمْ حَرِيصٌ عَلَيْكُم بِٱلْمُؤْمِنِينَ رَءُوفٌ رَّحِيمٌ﴾ — كما ورد في الدرس: التوبة 128 ↩
- آية: ﴿فَإِن تَوَلَّوْا۟ فَقُلْ حَسْبِىَ ٱللَّهُ لَآ إِلَـٰهَ إِلَّا هُوَ ۖ عَلَيْهِ تَوَكَّلْتُ ۖ وَهُوَ رَبُّ ٱلْعَرْشِ ٱلْعَظِيمِ﴾ — كما ورد في الدرس: التوبة 129 ↩
- آية: ﴿أَلَا يَعْلَمُ مَنْ خَلَقَ وَهُوَ ٱللَّطِيفُ ٱلْخَبِيرُ﴾ — كما ورد في الدرس: الملك 14 ↩
من سلسلة: خطب (342 درسًا)