مكتبة الشيخ الدكتور محمد حامدافتح في المكتبة الكاملة ›

الرسول صلى الله عليه وسلم قدوتنا

خطب · الدرس 78 من 342 · 14 دقيقة · الخطب المنبرية

افتح الدرس في المكتبة (ملاحظات، فوائد، بحث)على يوتيوب

فصول الدرس

  1. مقدمة الخطبة ومنة بعثة النبي والأسوة الحسنة به
  2. سيرة النبي معجزة قائمة وشهادة الأعداء بصدقه وأمانته
  3. شمائل النبي: كمال الحياء والشجاعة وإقامة العدل
  4. خلق القرآن وتواضع النبي وبكاؤه في محراب الصلاة
  5. الوفاء بالعهود في غزوة بدر وجود كفه وإجابته للدعوة
  6. أثر شاة خيبر والجمع للنبي بين النبوة والشهادة
التفريغ النصي الكامل للدرس

مقدمة الخطبة ومنة بعثة النبي والأسوة الحسنة به

﴿يَـٰٓأَيُّهَا ٱلَّذِينَ ءَامَنُوا۟ ٱتَّقُوا۟ ٱللَّهَ وَقُولُوا۟ قَوْلًا سَدِيدًا﴾1 (الأحزاب: 70)

﴿ٱلْحَمْدُ لِلَّهِ رَبِّ ٱلْعَـٰلَمِينَ ٱلرَّحْمَـٰنِ ٱلرَّحِيمِ مَـٰلِكِ يَوْمِ ٱلدِّينِ﴾ (الفاتحة: 2–4) وأشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له، الملك الحق المبين، وأشهد أن نبينا محمدًا عبده ورسوله سيد المرسلين وخاتم النبيين وقائد الغر المحجلين صلى الله عليه وآله وصحبه أجمعين، ومن تبعهم بإحسان إلى يوم الدين يا ﴿يَـٰٓأَيُّهَا﴾ الذين آمنوا ﴿ٱتَّقُوا۟ ٱللَّهَ حَقَّ تُقَاتِهِۦ وَلَا تَمُوتُنَّ إِلَّا وَأَنتُم مُّسْلِمُونَ﴾2 (آل عمران: 102). ﴿يَـٰٓأَيُّهَا ٱلنَّاسُ ٱتَّقُوا۟ رَبَّكُمُ ٱلَّذِى خَلَقَكُم مِّن نَّفْسٍ وَٰحِدَةٍ وَخَلَقَ مِنْهَا زَوْجَهَا وَبَثَّ مِنْهُمَا رِجَالًا كَثِيرًا وَنِسَآءً ۚ وَٱتَّقُوا۟ ٱللَّهَ ٱلَّذِى تَسَآءَلُونَ بِهِۦ وَٱلْأَرْحَامَ ۚ إِنَّ ٱللَّهَ كَانَ عَلَيْكُمْ رَقِيبًا﴾3 (النساء: 1). ﴿يُصْلِحْ لَكُمْ أَعْمَـٰلَكُمْ وَيَغْفِرْ لَكُمْ ذُنُوبَكُمْ ۗ وَمَن يُطِعِ ٱللَّهَ وَرَسُولَهُۥ فَقَدْ فَازَ فَوْزًا عَظِيمًا﴾4 (الأحزاب: 71). أمَّا بعدُ:

فإنَّ أصدق الحديث كلام الله، وخير الهدي هدي نبينا محمد صلى الله عليه وآله وسلم وإياكم ومحدثات الأمور؛ فإنَّ كل محدثة بدعة، وكل بدعة ضلالة أعاذنا الله من البدعة والضلالة والنار، يا أيها الإخوة الكرام، لقد منَّ الله عز وجل علينا ببعثة رسول الله محمد ﷺ صلى الله عليه وآله وسلم جعله الله رحمة للعالمين وهاديًا إلى صراطه المستقيم فأمر الله عز وجل بالاقتداء به واقتفاء أثره واتباعه وطاعته وجعل طاعته ﷺ هداية لنا.

فقال: ﴿وَإِن تُطِيعُوهُ تَهْتَدُوا۟﴾5 (النور: 54). وقال ﴿فَـَٔامِنُوا۟ بِٱللَّهِ وَرَسُولِهِۦ وَٱلنُّورِ ٱلَّذِىٓ أَنزَلْنَا﴾6 (التغابن: 8). وقال سبحانه وتعالى، ﴿فَـَٔامِنُوا۟ بِٱللَّهِ وَرَسُولِهِ ٱلنَّبِىِّ ٱلْأُمِّىِّ ٱلَّذِى يُؤْمِنُ بِٱللَّهِ وَكَلِمَـٰتِهِۦ وَٱتَّبِعُوهُ لَعَلَّكُمْ تَهْتَدُونَ﴾7 (الأعراف: 158)، يا أيها الإخوة الكرام، لنا في رسول الله ﷺ الأسوة الحسنة والقدوة العظيمة، فهو إمامنا وقدوتنا ﷺ وصدق الله إذ قال ﴿لَّقَدْ كَانَ لَكُمْ فِى رَسُولِ ٱللَّهِ أُسْوَةٌ حَسَنَةٌ لِّمَن كَانَ يَرْجُوا۟ ٱللَّهَ وَٱلْيَوْمَ ٱلْءَاخِرَ وَذَكَرَ ٱللَّهَ كَثِيرًا﴾8 (الأحزاب: 21) من نعمة الله عز وجل على الخلق أن يبعث الرسل من جنسهم فالرسل من البشر وليسوا من الملائكة ليتسنى للناس أن يقتدوا بهم ومن فضل الله وإنعامه أن أرسل إلينا الرسول محمدًا ﷺ يعيش بين الناس يرونه ويستفيدون من أخلاقه صلوات الله وتسليماته عليه.

سيرة النبي معجزة قائمة وشهادة الأعداء بصدقه وأمانته

وقد كانت سيرته ﷺ معجزةً وحدها كما نص على ذلك بعض أهل العلم. وقالوا لو لم يكن للرسول ﷺ معجزة إلا ما كان من هديه ﷺ لكان ذلك دالًّا على صدقه في دعوته وأنه رسول الله حقًا وصدقًا ﷺ هو قدوتنا في أقوالنا، وفي أفعالنا، وفي أحوالنا في أمورنا كلها بفضل الله عز وجل وتوفيقه لذلك لا تنظر إلى باب من الأبواب إلا وجدت الرسول ﷺ أسبق الناس فيه يضرب فيه بأروع الأمثلة لنقتدي به في ذلك صلى الله عليه وآله وسلم.

فإنَّ رمتَ صدقًا فقد شهد له الأعداء بذلك. وقد شهد له المشركون بذلك حينما قال الرسول ﷺ في أول دعوته: «أَرَأَيْتَكُمْ لَوْ أَخْبَرْتُكُمْ أَنَّ خَيْلًا بِالْوَادِي تُرِيدُ أَنْ تُغِيرَ عَلَيْكُمْ، أَكُنْتُمْ مُصَدِّقِيَّ؟» قالوا: «نَعَمْ، مَا جَرَّبْنَا عَلَيْكَ إِلَّا صِدْقًا» هذا شهد به المشركون للرسول الكريم ﷺ لما أنزل الله عز وجل عليه الوحي ورجع إلى زوجته المباركة خديجة رضي الله عنها قالت له «كَلَّا وَاللَّهِ مَا يُخْزِيكَ اللَّهُ أَبَدًا، إِنَّكَ لَتَصِلُ الرَّحِمَ، وَتَحْمِلُ الْكَلَّ، وَتَكْسِبُ الْمَعْدُومَ، وَتَقْرِي الضَّيْفَ، وَتُعِينُ عَلَى نَوَائِبِ الْحَقِّ» هذا كان ﴿قَالَ عِفْرِيتٌ مِّنَ ٱلْجِنِّ أَنَا۠ ءَاتِيكَ بِهِۦ قَبْلَ أَن تَقُومَ مِن مَّقَامِكَ ۖ وَإِنِّى عَلَيْهِ لَقَوِىٌّ أَمِينٌ﴾ يكون رسولًا فكيف بعد أن نزل عليه القرآن الكريم قال الله ﴿كِتَـٰبٌ أَنزَلْنَـٰهُ إِلَيْكَ لِتُخْرِجَ ٱلنَّاسَ مِنَ ٱلظُّلُمَـٰتِ إِلَى ٱلنُّورِ بِإِذْنِ رَبِّهِمْ إِلَىٰ صِرَٰطِ ٱلْعَزِيزِ ٱلْحَمِيدِ﴾9 (إبراهيم: 1) فالحمد لله على هذا الرسول صلى الله عليه وآله وسلم قدوتنا في كل شيء.

شمائل النبي: كمال الحياء والشجاعة وإقامة العدل

أما عن حيائه فقد كان أشدَّ الناس حياءً ﷺ تعاوده المرأة وتسأله السؤال بعد السؤال وتستفسر منه فيحيل الأمر على عائشة ويُعرض عنها صلى الله عليه وآله وسلم حياءً منه ﷺ «كَانَ النَّبِيُّ ﷺ أَشَدَّ حَيَاءً مِنَ الْعَذْرَاءِ فِي خِدْرِهَا». أما عن شجاعته فيقول البراء رضي الله عنه كما في مسلم: «كُنَّا وَاللَّهِ إِذَا احْمَرَّ الْبَأْسُ نَتَّقِي بِهِ، وَإِنَّ الشُّجَاعَ مِنَّا لَلَّذِي يُحَاذِي بِهِ»، يعني النبي ﷺ فأشجع الناس من يكون محاذيًا للرسول ﷺ، لا يتقدمه أحد؛ لأنه الشجاع ﷺ

أما عن عدله فها هو ﷺ يقول: «وَايْمُ اللَّهِ، لَوْ أَنَّ فَاطِمَةَ بِنْتَ مُحَمَّدٍ سَرَقَتْ لَقَطَعْتُ يَدَهَا» صلى الله عليه وآله وسلم، تسأل عن خُلُقه؟. وقد زكاة ربه. فقال: ﴿وَإِنَّكَ لَعَلَىٰ خُلُقٍ عَظِيمٍ﴾10 (القلم: 4) وأحسنت عائشة رضي الله عنها، الصدِّيقة بنت الصدِّيق، حينما أجابت من سأل عن خُلُق نبي الله ﷺ فقالت: «أَلَسْتَ تَقْرَأُ الْقُرْآنَ؟» قال: بلى، قالت.

خلق القرآن وتواضع النبي وبكاؤه في محراب الصلاة

«فَإِنَّ خُلُقَ نَبِيِّ اللَّهِ ﷺ كَانَ الْقُرْآنَ» صلى الله عليه وآله وسلم، تسأل عن حلمه وعفوه؟ فقد كان رحيمًا رفيقًا رقيقًا ووصفه الله. فقال: ﴿بِٱلْمُؤْمِنِينَ رَءُوفٌ رَّحِيمٌ﴾11 (التوبة: 128). وقال ﴿وَمَآ أَرْسَلْنَـٰكَ إِلَّا رَحْمَةً لِّلْعَـٰلَمِينَ﴾12 (الأنبياء: 107) صلى الله عليه وآله وسلم تسأل عن تواضعه كانت الأَمَةُ تأخذ بيده فيسير معها إلى أيِّ الطرق شاءت كان ﷺ إذا سار في طريقه يُسلِّم على الصبيان كان ﷺ يخصف نعله ويرقع ثوبه ويحلب شاته ويقول «﴿أَنَّمَا﴾ أنا عبد آكل كما يأكل العبد وأجلس كما يجلس العبد» صلى الله عليه وآله وسلم، تسأل عن رقة قلبه؟ وعن خشوعه وخضوعه يقول عبد الله بن الشِّخِّير رضي الله عنه: «أَتَيْتُ النَّبِيَّ ﷺ وَهُوَ يُصَلِّي، وَلِجَوْفِهِ أَزِيزٌ كَأَزِيزِ الْمِرْجَلِ»، يعني يبكي يبكي ﷺ، ولصدره أزيز من البكاء والخشية والإخبات صلوات الله وتسليماته عليه أقول ما تسمعون وأستغفر الله لي ولكم الحمد لله رب العالمين وأصلي وأسلم على النبي الأمين محمد وآله وصحبه أجمعين.

أمَّا بعدُ:

الوفاء بالعهود في غزوة بدر وجود كفه وإجابته للدعوة

فيا عباد الله، رسول الله ﷺ قدوتنا في كل شيء قدوتنا في الوفاء بالعهود ﷺ يقول حذيفة بن اليمان رضي الله عنهما، «مَا مَنَعَنِي أَنْ أَشْهَدَ بَدْرًا إِلَّا أَنِّي خَرَجْتُ أَنَا وَأَبِي» فأخذنا كفار قريش. فقالوا لنا: إنكم تريدون محمدًا ﷺ، أنتم تريدون الذهاب إليه فقلنا: ما نريد إلا المدينة فأخذوا علينا عهد الله وميثاقه لننصرفنَّ إلى المدينة ولا نقاتل معه أي: صلى الله عليه وآله وسلم قال فأتينا النبي ﷺ

فقال ﷺ: «انْصَرِفَا»، مع أنَّ عدد المسلمين ليس بالكثير. بل هم قليل والله قال. ﴿وَلَقَدْ نَصَرَكُمُ ٱللَّهُ بِبَدْرٍ وَأَنتُمْ أَذِلَّةٌ ۖ فَٱتَّقُوا۟ ٱللَّهَ لَعَلَّكُمْ تَشْكُرُونَ﴾13 (آل عمران: 123) عدد قليل. لكن الله عز وجل أعزهم قال: «انْصَرِفَا، نَفِي لَهُمْ بِعَهْدِهِمْ، وَنَسْتَعِينُ اللَّهَ عَلَيْهِمْ» لأنه رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم سَلْ عن كرمه وعن أدبه وعن رفقه وحلمه، يقول صلى الله عليه وآله وسلم «لَوْ دُعِيتُ إِلَى ذِرَاعٍ أَوْ كُرَاعٍ لَأَجَبْتُ، وَلَوْ أُهْدِيَ إِلَيَّ ذِرَاعٌ أَوْ كُرَاعٌ لَقَبِلْتُ» يقبل الهدية وإن كانت يسيرة لأنه كريم ﷺ وأما عن جوده وكرمه فقد كان يعطي عطاءَ مَنْ لا يخاف الفقر ﷺ تَعَوَّدَ بَسْطَ الْكَفِّ حَتَّى لَوْ أَنَّهُ ثَنَاهَا لِقَبْضٍ لَمْ تُجِبْهُ أَنَامِلُهُ تَرَاهُ إِذَا مَا جِئْتَهُ مُتَهَلِّلًا كَأَنَّكَ تُعْطِيهِ الَّذِي أَنْتَ سَائِلُهُ ﴿هُوَ ٱلْأَوَّلُ وَٱلْءَاخِرُ وَٱلظَّـٰهِرُ وَٱلْبَاطِنُ ۖ وَهُوَ بِكُلِّ شَىْءٍ عَلِيمٌ﴾ الْبَحْرُ مِنْ أَيِّ النَّوَاحِي أَتَيْتَهُ، فَلُجَّتُهُ الْمَعْرُوفُ وَالْجُودُ سَاحِلُهُ وَلَوْ لَمْ يَكُنْ فِي كَفِّهِ غَيْرُ رُوحِهِ، لَجَادَ بِهَا فَلْيَتَّقِ اللَّهَ سَائِلُهُ صلى الله عليه وآله وسلم هذه بعض خصاله.

وهذا غيض من فيض من بحر صفاته وكريم خصاله صلى الله عليه وآله وسلم فلنا في رسول الله الأسوة الحسنة. وهذا هو الاتباع الحقيقي أن نسير على منهاجه وأن نقتفي أثره؛ وإلا فإنَّ رسول الله ﷺ محفوظ بحفظ الله عز وجل له والله حافظه والله راد كيد أعدائه في كل عصر وفي كل زمان، وفي كل مكان بفضل من الله وإنعام والله إذا قدَّر شيئًا كان وإذا أراد الله نشر فضيلة طُويت، أتاح لها لسان حسود إن الرسول عليه الصلاة والسلام أكل من الشاة المسمومة في خيبر.

أثر شاة خيبر والجمع للنبي بين النبوة والشهادة

وهذا في السنة السابعة من هجرته صلى الله عليه وآله وسلم، وقد ظهر أثر السم قبيل وفاته صلى الله عليه وآله وسلم. انظر، بعد مضي أكثر من ثلاث سنوات وقرب أربع سنوات، يقول ﷺ: «يَا عَائِشَةُ، مَا أَزَالُ أَجِدُ أَلَمَ الطَّعَامِ الَّذِي أَكَلْتُ بِخَيْبَرَ، فَهَذَا أَوَانُ وَجَدْتُ انْقِطَاعَ أَبْهَرِي مِنْ ذَلِكَ السُّمِّ» يعني: أن أثر هذه الشاة المسمومة ظل معه ﷺ وشعر به قبل وفاته، ولم يمت طوال هذه المدة لأن الله حافظه.

لكن كثيرًا من أهل العلم قالوا: أراد الله أن يجمع له بين أجر النبوة وأجر الشهادة وأن يتمم الرسالة وأن يتم الله النعمة وأن يكمل المنة كما قال الله ﴿ٱلْيَوْمَ أَكْمَلْتُ لَكُمْ دِينَكُمْ وَأَتْمَمْتُ عَلَيْكُمْ نِعْمَتِى وَرَضِيتُ لَكُمُ ٱلْإِسْلَـٰمَ دِينًا﴾14 (المائدة: 3) اللهم أرنا الحقَّ حقًّا وارزقنا اتِّباعه، وأرنا الباطلَ باطلًا وارزقنا اجتنابه، ولا تجعله مُلتبِسًا علينا فنضلَّ «اللَّهُمَّ ﴿قُلْ أُوحِىَ إِلَىَّ أَنَّهُ ٱسْتَمَعَ نَفَرٌ مِّنَ ٱلْجِنِّ فَقَالُوٓا۟ إِنَّا سَمِعْنَا قُرْءَانًا عَجَبًا يَهْدِىٓ إِلَى ٱلرُّشْدِ فَـَٔامَنَّا بِهِۦ ۖ وَلَن نُّشْرِكَ بِرَبِّنَآ أَحَدًا﴾ نَعُوذُ بِكَ مِنْ جَهْدِ الْبَلَاءِ، وَدَرَكِ الشَّقَاءِ، وَسُوءِ الْقَضَاءِ، وَشَمَاتَةِ الْأَعْدَاءِ» اللهم أعنَّا على ذكرك وشكرك وحُسن عبادتك اللهم إنا نسألك نعيمًا لا ينفد وقرة عين لا تنقطع «اللَّهُمَّ ﴿قُلْ أُوحِىَ إِلَىَّ أَنَّهُ ٱسْتَمَعَ نَفَرٌ مِّنَ ٱلْجِنِّ فَقَالُوٓا۟ إِنَّا سَمِعْنَا قُرْءَانًا عَجَبًا يَهْدِىٓ إِلَى ٱلرُّشْدِ فَـَٔامَنَّا بِهِۦ ۖ وَلَن نُّشْرِكَ بِرَبِّنَآ أَحَدًا﴾ نَسْأَلُكَ لَذَّةَ النَّظَرِ إِلَى وَجْهِكَ، وَالشَّوْقَ إِلَى لِقَائِكَ، فِي غَيْرِ ضَرَّاءَ مُضِرَّةٍ، وَلَا فِتْنَةٍ مُضِلَّةٍ» اللهم آتِنا في الدنيا حسنةً، وفي الآخرة حسنةً، وقِنا عذاب النار اللهم احفظ بلادنا وسائر بلاد الإسلام من الفتن، مَا ظَهَرَ مِنْهَا وَمَا بَطَنَ اللهم اجعل مصرنا وسائر بلاد الإسلام واحةً للأمن والأمان سُبْحَانَكَ اللَّهُمَّ وَبِحَمْدِكَ، أَشْهَدُ أَنْ لَا إِلَهَ إِلَّا أَنْتَ، أَسْتَغْفِرُكَ وَأَتُوبُ إِلَيْكَ. أَقِمِ الصلاة

الهوامش والتخريجات

  1. آية: ﴿يَـٰٓأَيُّهَا ٱلَّذِينَ ءَامَنُوا۟ ٱتَّقُوا۟ ٱللَّهَ وَقُولُوا۟ قَوْلًا سَدِيدًا﴾ — كما ورد في الدرس: الأحزاب 70 ↩
  2. آية: ﴿يَـٰٓأَيُّهَا ٱلَّذِينَ ءَامَنُوا۟ ٱتَّقُوا۟ ٱللَّهَ حَقَّ تُقَاتِهِۦ وَلَا تَمُوتُنَّ إِلَّا وَأَنتُم مُّسْلِمُونَ﴾ — كما ورد في الدرس: آل عمران 102 ↩
  3. آية: ﴿يَـٰٓأَيُّهَا ٱلنَّاسُ ٱتَّقُوا۟ رَبَّكُمُ ٱلَّذِى خَلَقَكُم مِّن نَّفْسٍ وَٰحِدَةٍ وَخَلَقَ مِنْهَا زَوْجَهَا وَبَثَّ مِنْهُمَا رِجَالًا كَثِيرًا وَنِسَآءً ۚ وَٱتَّقُوا۟ ٱللَّهَ ٱلَّذِى تَسَآءَلُونَ بِهِۦ وَٱلْأَرْحَامَ ۚ إِنَّ ٱللَّهَ كَانَ عَلَيْكُمْ رَقِيبًا﴾ — كما ورد في الدرس: النساء 1 ↩
  4. آية: ﴿يُصْلِحْ لَكُمْ أَعْمَـٰلَكُمْ وَيَغْفِرْ لَكُمْ ذُنُوبَكُمْ ۗ وَمَن يُطِعِ ٱللَّهَ وَرَسُولَهُۥ فَقَدْ فَازَ فَوْزًا عَظِيمًا﴾ — كما ورد في الدرس: الأحزاب 71 ↩
  5. آية: ﴿وَإِن تُطِيعُوهُ تَهْتَدُوا۟﴾ — كما ورد في الدرس: النور 54 ↩
  6. آية: ﴿فَـَٔامِنُوا۟ بِٱللَّهِ وَرَسُولِهِۦ وَٱلنُّورِ ٱلَّذِىٓ أَنزَلْنَا﴾ — كما ورد في الدرس: التغابن 8 ↩
  7. آية: ﴿فَـَٔامِنُوا۟ بِٱللَّهِ وَرَسُولِهِ ٱلنَّبِىِّ ٱلْأُمِّىِّ ٱلَّذِى يُؤْمِنُ بِٱللَّهِ وَكَلِمَـٰتِهِۦ وَٱتَّبِعُوهُ لَعَلَّكُمْ تَهْتَدُونَ﴾ — كما ورد في الدرس: الأعراف 158 ↩
  8. آية: ﴿لَّقَدْ كَانَ لَكُمْ فِى رَسُولِ ٱللَّهِ أُسْوَةٌ حَسَنَةٌ لِّمَن كَانَ يَرْجُوا۟ ٱللَّهَ وَٱلْيَوْمَ ٱلْـَٔاخِرَ وَذَكَرَ ٱللَّهَ كَثِيرًا﴾ — كما ورد في الدرس: الأحزاب 21 ↩
  9. آية: ﴿كِتَـٰبٌ أَنزَلْنَـٰهُ إِلَيْكَ لِتُخْرِجَ ٱلنَّاسَ مِنَ ٱلظُّلُمَـٰتِ إِلَى ٱلنُّورِ بِإِذْنِ رَبِّهِمْ إِلَىٰ صِرَٰطِ ٱلْعَزِيزِ ٱلْحَمِيدِ﴾ — كما ورد في الدرس: إبراهيم 1 ↩
  10. آية: ﴿وَإِنَّكَ لَعَلَىٰ خُلُقٍ عَظِيمٍ﴾ — كما ورد في الدرس: القلم 4 ↩
  11. آية: ﴿بِٱلْمُؤْمِنِينَ رَءُوفٌ رَّحِيمٌ﴾ — كما ورد في الدرس: التوبة 128 ↩
  12. آية: ﴿وَمَآ أَرْسَلْنَـٰكَ إِلَّا رَحْمَةً لِّلْعَـٰلَمِينَ﴾ — كما ورد في الدرس: الأنبياء 107 ↩
  13. آية: ﴿وَلَقَدْ نَصَرَكُمُ ٱللَّهُ بِبَدْرٍ وَأَنتُمْ أَذِلَّةٌ ۖ فَٱتَّقُوا۟ ٱللَّهَ لَعَلَّكُمْ تَشْكُرُونَ﴾ — كما ورد في الدرس: آل عمران 123 ↩
  14. آية: ﴿ٱلْيَوْمَ أَكْمَلْتُ لَكُمْ دِينَكُمْ وَأَتْمَمْتُ عَلَيْكُمْ نِعْمَتِى وَرَضِيتُ لَكُمُ ٱلْإِسْلَـٰمَ دِينًا﴾ — كما ورد في الدرس: المائدة 3 ↩

من سلسلة: خطب (342 درسًا)

موضوعات هذا الدرس

دروس مشابهة