مكتبة الشيخ الدكتور محمد حامدافتح في المكتبة الكاملة ›

الدرس السادس شرح حديث من ذرعه القيء فلا قضاء عليه

شرح أحاديث كتاب الصيام من كتاب ( بلوغ المرام من أدلة الأحكام ) · الدرس 10 من 11 · 1 ساعة و1 دقيقة · الحديث وعلومه

افتح الدرس في المكتبة (ملاحظات، فوائد، بحث)على يوتيوب

فصول الدرس

  1. غلبة القيء لا تفطر واستقاؤه يقضي
  2. إعلال المرفوع وثبات التفصيل عن ابن عمر
  3. النخامة البارزة لا تُعاد إلى الجوف
  4. كراع الغميم: صوم ثم فطر القدح بعد العصر
  5. أولئك العصاة: التحريم عند المشقة لا مطلقًا
  6. تخيير المسافر بين الصوم والفطر
  7. كفارة المجامع: عتق فصيام فإطعام
  8. ترتيب خصال كفارة الجماع
التفريغ النصي الكامل للدرس

غلبة القيء لا تفطر واستقاؤه يقضي

﴿وَمَا يَنطِقُ عَنِ ٱلْهَوَىٰٓ1 إِنْ هُوَ2 إِلَّا وَحْىٌ يُوحَىٰ﴾ ﴿شَهْرُ رَمَضَانَ ٱلَّذِىٓ أُنزِلَ فِيهِ ٱلْقُرْءَانُ هُدًى لِّلنَّاسِ34 وَبَيِّنَـٰتٍ مِّنَ ٱلْهُدَىٰ وَٱلْفُرْقَانِ﴾ السلام عليكم ورحمة الله وبركاته، الحمد لله رب العالمين، والصلاة والسلام على سيد المرسلين، نبينا محمد، وعلى آله وصحبه أجمعين. أمَّا بعدُ:

فمرحبًا بكم، يا أيها الإخوة الكرام، في مجلس جديد من مجالس التعليق على كتاب بلوغ المرام من أدلة الأحكام للحافظ ابن حجر العسقلاني رحمه الله تعالى في شرح كتاب الصيام. وقد توقف بنا الحديث عند قوله رحمه الله تعالى «وَعَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ» رضي الله عنه قال رسول الله ﷺ: «من ذرعه القيء فلا قضاء عليه، ومن استقاء فعليه القضا5ء» رواه الخمسة وأعلَّه أحمد وقواه الدارقطني هذا حديث يرويه لنا أبو هريرة رضي الله عنه عن النبي ﷺ يقول فيه من ذرعه القيء فلا قضاء عليه ومعنى من ذرعه أي من غلبة أي أن القيء خرج منه لا عن عمد وإنما غلبه القيء فخرج منه رغمًا عنه من غلبه القيء، فمن ذرعه القيء فلا قضاء عليه، ومن استقاء فعليه القضاء، ومن استقاء، يعني: من طلب القيء هو الذي تقيأ فعلية القضاء هذا الحديث يستفاد منه كما ترون، أن القيء على نوعين أو أن صاحب القيء على نوعين.

إما أن يتقيأ عامدًا. وإمَّا أن يتقيأ لا عن عمد. فإنَّ تقيأ عمدًا بطل صومه ولزمه القضاء وإن خرج منه القيء دون عمد أو قصد فإنَّه لا حرج عليه يكمل يومه ويتم صومه، ولا قضاء عليه والقيء معروف لا يخفى عليكم هذا الذي يخرج من معدة الإنسان فما يكون منه إلا أن يتقيأ عافانا الله وإياكم. وهذا الذي يدل عليه ظاهر الحديث قال به جمهور الفقهاء فجمهور الفقهاء يقولون الذي يتقيأ عمدًا يفطر عليه القضاء أو بطل صومه عليه القضاء والذي غلبه القيء صيامه صحيح، ولا شيء عليه.

إعلال المرفوع وثبات التفصيل عن ابن عمر

لكن في الحقيقة في المسألة أقوال أخرى. وذلك أنَّ هذا الحديث الذي سمعتموه قال رواه الخمسة ويقصد بهم كما تقدم أحمد وأبو داود والترمذي والنسائي وابن ماجه والظاهر أن النسائي لم يخرج هذا الحديث في سننه الصغرى وإنَّما هو في سننه الكبرى قال وأعله أحمد، يعني: أن هذا حديث أعلَّه الإمام أحمد يرى أنه ضعيف يرى أنه لا يثبت عن الرسول ﷺ فيه علة قال وقواه الدارقطني. إذًا هناك من ضعفه وهناك من صححه وقوله: وقواه الدارقطني والذي صرح به الدارقطني أنه قال رجاله ثقات، ولا يلزم من توثيق الرجال.

بل ولا الحكم على صحة الإسناد أن يكون الحديث صحيحًا لأنه قد تكون هناك علة أخرى لذلك نقل بعضهم كابن مفلح أن الدارقطني أعلَّه أيضًا. وبناءً عليه فهناك جماعة من أهل العلم أعلُّوا الرواية. وقالوا لا يثبت عن الرسول ﷺ هذا الحديث. وهذا ظاهر صنيع البخاري رحمه الله. بل جاء عنه أنه قال لا أراه محفوظًا والذي جاء عنه أي: عن أبي هريرة رضي الله عنه موقوفًا على أبي هريرة قال من قاء فلا يفطر ﴿أَنَّمَا﴾ يخرج، ولا يولج6، يعني: أبو هريرة رضي الله عنه ورد عنه: من قاء فلا يفطر ﴿أَنَّمَا﴾ يخرج، ولا يولج، يعني: الذي يتقيأ يخرج شيئًا، ولا يدخل شيئًا، وكان أبو هريرة رضي الله عنه يشير إلى مسألة وهي أن الفطر يكون من الداخل لا من الخارج، يعني: الإنسان يفطر إذا أدخل شيئًا إلى جوفه لا إذا أخرج منه شيئًا.

فهذا ظاهر رواية أبي هريرة الموقوفة عليه. لكن ثبت «عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ» رضي الله عنهما، هذا التفصيل الوارد في الحديث وأنه من استقاء فليقضِ، فإنَّ عليه القضاء، ومن ذرعه القيء فلا قضاء عليه. هذا ثبت «عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ» رضي الله عنهما. وقد نقل ابن المنذر الإجماع على ذلك وهو، أن من تعمد القيء عليه القضاء، ومن لم يتعمد فليس عليه القضاء هذا نقل ابن المنذر الإجماع عليه وكذا ذكر ابن قدامة أنه عند عامة أهل العلم والظاهر أنه لا إجماع في المسألة فالمسألة فيها خلاف فهناك فريق من العلماء يقولون القيء لا يفطر بكل أحواله عمدًا أو غير عمد ويستدلون على ذلك أيضًا من حديث ورد عن النبي ﷺ وحديث أبي سعيد الخدري رضي الله عنه عند الترمذي وغيره ثلاث لا يفطرن الاحتلام والحجامة والقيء.

فقالوا هذه ثلاثة لا تفطر. لكن هذا الحديث لا يثبت أيضًا فيه علة وهو لا يثبت. وقد أُعل بالإرسال ﴿وَقِيلَ﴾ هو «عَنْ زَيْدِ بْنِ أَسْلَمَ» مرسلًا وجاء أن النبي ﷺ قاء فأفطر، يعني: هذا حديث ثالث في المسألة إذًا عندنا ثلاثة أحاديث حديث أبي هريرة الذي سمعتموه من ذرعه القيء فلا قضاءً عليَّه، ومن استقاء فعليه القضاء ثلاث لا يفطر.

ومنها القيء والثالث أن الرسول ﷺ قاء فأفطر الرسول ﷺ قاء فأفطر واختلفوا في توجيه الحديث بعد اختلافهم في الحكم عليه ثبوتًا أو ضعفًا منهم من قال. بل الصحيح أنَّه قاء فتوضأ وليس فأفطر والذين صححوه قالوا قاء فأفطر هل الرسول أفطر بسبب القيء أو ﴿إِنَّهُۥ كَانَ﴾ يصوم نفلًا فلما قاء ضعف صلوات ربي وتسليماته عليه

والصوم إتمامه ليس بواجب فأفطر أو ﴿إِنَّهُۥ كَانَ﴾ ينوي الإفطار فأفطر، ولم يكن هذا على سبيل اللزوم احتمالات وردت في الحديث. فقالوا: هذا لا يدل إلا أنه من فعل ﷺ ولا يقضي بأن القيء مفطر. لكن يبقى أن جمهور أهل العلم وأكثر العلماء على أن من قاء عمدًا فعليه القضاء وأن من ذرعه القيء أو غلبه فلا شيء عليه. وبناءً عليه فالأحوط للمرء أن يتجنب القيء وألا يستقي وإنما إذا غلبه القيء فلا يضره شيء ويكمل صومه، ولا قضاء عليه حينئذ.، والله تعالى أعلم. وبالمناسبة فمما يذكر في هذا المقام كثيرًا مسألة البلغم أو مسألة النخامة أو النخاعة وما أشبه ذلك هذا كله. إذا كان داخلا، ولم يخرج إلى الفم فلا حرج على الإنسان في بلعه.

النخامة البارزة لا تُعاد إلى الجوف

لكن لا يجمعه، يعني: الإنسان لا يتعمد أن يجمع كمية من البلغم أو النخامة أو النخاعة وإنَّما الريق الذي يأتي عليه يبلعه، ولا حرج عليه، ولا شيء فيه. لكن الذي منعه كثير من العلماء ما إذا خرجت النخامة أو النخاعة إلى ظاهر الفم. فقالوا إذا ظهرت وصارت بارزة فلا يعيدها لأنَّها تكون بمثابة ما لو أعاد شيئًا مرة أخرى إلى الجوف فكأنَّه أدخل وليس أنه أخرج فحسب. إذًا يفرق بين الصورتين بينما إذا كان في داخل الفم.

فهذا لا حرج فيه أو كان قريبًا من الحلق فدخل هذا لا حرج فيه ولا شيء فيه بإذن الله - تبارك وتعالى. طيب هذا هو الحديث. بعد ذلك ذكر لنا الحافظ ابن حجر رحمه الله تعالى أحاديث تتعلق بالصوم في السفر. هل يجوز للإنسان أن يفطر في السفر أو أن إذا كان مسافرًا هل يجوز للإنسان أن يفطر إذا كان مسافرًا وهل

كراع الغميم: صوم ثم فطر القدح بعد العصر

هذا على سبيل الرخصة والجواز فقط أم أنه يصل إلى حد الوجوب. ثم ما الأفضل للمسافر، أيفطر أم يصوم؟ فأورد لنا حديثين الحديث الأول حديث جابر بن عبد الله والحديث الثاني حديث حمزة بن عمرو الأسلمي. ثم اتبعه برواية عائشة رضي الله عنها في قصة حمزة بن عمرو الأسلمي رضي الله عن الصحابة أجمعين. فقال «وَعَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ» رضي الله عنهما، أن رسول الله ﷺ خرج عام الفتح إلى مكة في رمضان فصام حتى بلغ كراع الغميم7 فصام الناس. ثم دعا بقدح من ماء فرفعه حتى نظر الناس إليه ثم شرب فقيل له بعد ذلك، أن بعض الناس قد صام قال أولئك العصاة أولئك العصاة، وفي لفظ فقيل له أن الناس قد شق عليكم الصيام فدعا بقدح من ماء بعد العصر فشرب رواه مسلم وعن حمزة بن عمر الأسلمي رضي الله عنه أنه قال: يا رسول الله أجد بي قوة على الصيام في السفر فهل عليَّ جناح8.

فقال رسول الله «صلى الله عليه وسلم» «هي رخصة، هي رخصة من الله» فمن أخذ بها فحسن فمن أخذ بها فحسن ومن أحب أن يصوم فلا جناح عليه رواه مسلم وأصله في المتفق من حديث عائشة رضي الله عنها أن حمزة بن عمرو سأل رسول الله ﷺ أي الحديث الأول حديث جابر بن عبد الله وهو جابر بن عبد الله الأنصاري رضي الله عنهما يروي لنا هذا الحديث عن رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم ذكر أن رسول الله ﷺ خرج عام الفتح إلى مكة في رمضان تعرفون أن النبي ﷺ فتح مكة في شهر رمضان فالنبي ﷺ خرج لفتح مكة في شهر شوال في السنة الثامنة من هجرة النبي ﷺ

وذلك حينما نقضت قريش العهد وبعض بنود الصلح هذا الصلح الذي عقده الرسول ﷺ مع المشركين مع ما كان فيه إلا أن الرسول قد قبله وجعله الله فتحًا ﴿إِنَّا فَتَحْنَا لَكَ فَتْحًا مُّبِينًا﴾910 وقع منهم نقض لهذا العهد فخرج الرسول ﷺ ومعه الصحابة الكرام في شهر رمضان ليفتح مكة وفتحها الله عز وجل عليه فصام الرسول ﷺ حتى بلغ كراع الغميم وكراع الغميم مكان بين مكة والمدينة وبمقربة من مكة. قالوا حوالي، يعني: قريب من مكة والبعد بينه وبين مكة 64 كيلو أو 64 كيلا فالمسافة بالنسبة لمكه قريبة فرسول لم يزل يصوم ﷺ إلى أن بلغ إلى كراع الغميم وهو الملقب أحيانًا بوادي عسفان يقال له أيضًا وادي عسفان فصام وصام الناس مع رسول الله فصام الناس. ثم دعا بقدح من ماء ﷺ فرفعه حتى نظر الناس إليه، يعني: الناس يرون رسول الله ﷺ ثم شرب هذه الرواية ليس فيها بيان السبب.

لكن ذكر الحافظ ابن حجر الرواية الثانية وهي أنهم قالوا ماذا أن الناس قد شق عليهم الصيام. الرسول ﷺ بلغه، أن الناس قد شق عليهم الصيام وإنما ينظرون فيما فعلته. يعني: الناس ينتظرون ما الذي سيفعله الرسول ﷺ فرفع الرسول القدح وشرب. بعد ذلك بلغ ﷺ قيل له بعد ذلك، أن بعض الناس قد صام قال أولئك العصاة أولئك العصاة أولئك العصاة الرسول ﷺ يفطر.

وقد رأى ما في الناس من مشقة وأنتم تعلمون ذلك ثم تخالفون الرسول وتصومون. فقال أولئك العصاة أولئك العصاة ثم ذكر الحافظ ابن حجر الرواية الأخرى. فقال، وفي لفظ أن الناس قد شق عليهم الصيام وإنما ينظرون فيما فعلته فدعا ﷺ بقدح من ماء بعد العصر فشرب، يعني: تأمَّل، ﴿وَيَقُولُونَ مَتَىٰ هَـٰذَا ٱلْوَعْدُ إِن كُنتُمْ صَـٰدِقِينَ﴾ شرب؟ بعد العصر.

وهذا يدلك على أن الرسول ﷺ حينما صنع ذلك لم يصنعه لعجز عنده في الصوم فالرسول كان يواصل. وقد تقدم معنا ﴿قَالَ عِفْرِيتٌ مِّنَ ٱلْجِنِّ أَنَا۠ ءَاتِيكَ بِهِۦ قَبْلَ أَن تَقُومَ مِن مَّقَامِكَ ۖ وَإِنِّى عَلَيْهِ لَقَوِىٌّ أَمِينٌ﴾ ﷺ كان يواصل ويقول أني أبيت يطعمني ربي ويسقيني لكنه الرحمة المهداة ﷺ الرفيق بأمته، بأبي هو وأمي ﷺ قال رواه مسلم والحقيقة أنه ليس في رواية مسلم هذه زيادة فشرب ﴿أَنَّمَا﴾ في أنه دعا بالقدح بعد العصر.

لكن ثبتت هذه الرواية أيضًا أن ﷺ شرب من هذا القدح أمام الناس بعد صلاة العصر ليدل على أنه لا حرج عليهم في الفطر. بل عليهم أن يفطروا وألا يشقوا على أنفسهم هذا الحديث ظاهره ماذا؟ أن الإنسان في السفر يصوم أو يفطر ها ظاهرة، أن الإنسان يصوم أم يفطر في السفر. إذا نظرنا إلى أول الرواية وهي أن الرسول صام حتى بلغ كراع الغميم إذا هو كان في السفر، وكان صائمًا في السفر فلو كان الصوم في السفر ممنوعًا من البداية ما صام الرسول ﷺ من أول النهار، ولأفطر منذ خروجه من المدينة لكنه خرج من المدينة وهو صائم وإنما أفطر حينما بلغ هذا المبلغ. ثم إنه أفطر بعد العصر، يعني: لم يفطر من أول اليوم إذًا يُستفاد من ذلك أنه لا حرج على الإنسان، أن يصوم في السفر إذا لم تكن هناك مشقة بالغة تلحقه هذا جائز كون هذا أفضل أو ليس بأفضل يأتي الكلام فيه الكلام فيه بعد ذلك، إن شاء الله هذا شيء.

الأمر أن ﷺ أفطر بعد ذلك هذا معناه، أن الإنسان لو عزم على الصوم في السفر ثم وهو في أثناء السفر بدا له أن يفطر فلا حرج في ذلك، يعني: الآن أنت قلت لا أنا إن شاء الله صائم في السفر وما في مشكلة وجدت مشقة وأنت في السفر قلت خلاص لا أنا سأفطر لا حرج علي. إذًا هو معه الرخصة ﴿وَيَقُولُونَ مَتَىٰ هَـٰذَا ٱلْوَعْدُ إِن كُنتُمْ صَـٰدِقِينَ﴾ أحب أن يأخذ بها أخذ ولا ضير عليه في

ذلك ولا جناح لأنَّ ﷺ أفطر بعد أن كان صائما صلوات ربي وتسليماته عليه طيب. ثم إن النبي ﷺ دعا بقدح من ماء وشرب منه. وقد نظر الناس إلى الرسول ﷺ وهو يفعل. ومع ذلك استمر بعض الصحابة أو بعض الناس على الصوم فلما بلغ النبي لما بلغ الرسول ﷺ ذلك قال أولئك العصاة أولئك العصاة

أولئك العصاة: التحريم عند المشقة لا مطلقًا

استفاد بعض العلماء من هذا أن الصوم في السفر حرام لأنَّ الرسول ﷺ عبَّر قائلًا أولئك العصاة أولئك العصاة والمعصية تكون بترك واجب أو فعل محرم. إذًا معناه أن الصوم في السفر حرام.

لكن هذا الكلام فيه نظر لأنه لا ينبغي أن ينزع هذا عن السياق فالرسول لما قال أولئك العصاة لم يقل ذلك في كل إنسان يصوم في السفر ﴿أَنَّمَا﴾ قاله فيمن شق عليه الصوم أو من يخشى عليه أن يعدل عن هدي رسول الله صلى الله عليه، يعني: أنت تقول لماذا يفطر الناس في السفر؟ لماذا يفطر الناس وهم في السفر؟ لا

هذا ما يُقبل، هذه رخصة تُعطَّل لا هذا لا ينبغي لك أن تقوله، ﴿وَلَآ أَن﴾ تفعله لا تزهد، ولا ترغب عن رخصة رسول الله ﷺ بل قبل ذلك قد جاء بيان ذلك في القرآن ﴿فَمَن كَانَ مِنكُم مَّرِيضًا أَوْ عَلَىٰ سَفَرٍ فَعِدَّةٌ مِّنْ أَيَّامٍ أُخَرَ﴾1112. إذًا ﴿وَيَقُولُونَ مَتَىٰ هَـٰذَا ٱلْوَعْدُ إِن كُنتُمْ صَـٰدِقِينَ﴾ يحمل أو ﴿وَيَقُولُونَ مَتَىٰ هَـٰذَا ٱلْوَعْدُ إِن كُنتُمْ صَـٰدِقِينَ﴾ يقال بتحريم الصوم يقال بتحريم الصوم عند المشقة البالغة جاءت الرواية التي بعد ذلك وهي رواية حمزة بن عمرو الأسلمي رضي الله عنه أنه قال: يا رسول الله أجد بي قوة على الصيام في السفر فهل عليَّ جناح أنا رجل أستطيع أن أصوم في السفر هل علي جناح.

تخيير المسافر بين الصوم والفطر

فقال النبي ﷺ: «هي رخصه من الله هي رخصه. يعني: هذا أمر رخَّص الله فيه للعباد فمن أخذ بها فحسن إذا أخذت بالرخصة فحسن ومن أحب أن يصوم فلا جناح عليه وفي لفظ قال له: إن شئت فصم وإن شئت فأفطر. إذًا خيَّره النبي ﷺ وفي الرواية. أيضًا انه قال: يا رسول الله إني أسرد الصوم، أفأصوم في السفر قال صم أن شئت إذا خيره الرسول ﷺ بين أن يصوم وبين أن يفطر وجاء في بعض الروايات كما عند أبي داود إنه ﴿قَالَ يَـٰبُنَىَّ﴾ أركب ظهري. يعني: الرجل دائمًا في أسفار. وهذا قد يسأل عنه بعض الناس. يعني: رجل مثلًا سائق أو رجل يعمل في عمل على الطريق فهو في كل يوم سيسافر مرة إلى القاهرة مرة إلى الإسكندرية أو ما إلى ذلك هل له أن يفطر له أن يفطر لكن ماذا عليه بعد عليه أن يقضي فهو قال انا اركب ظهري. يعني: أنا على طول أسافر وأرى أن أصوم أفضل من أن أقضي لأنه يصير دينًا عليَّ أنا إذا أفطرت اليوم في رمضان سيكون قضاءً عليَّ ودينًا عليَّ لأني أريد أن أعجل، أفضل من أن أؤخر فسأل الرسول عن ذلك. فقال صم أن شئت أو أفطر أن شئت. ولذلك بعض الناس يرى هذا يقول هب إنني أفطرت اليوم وأنا في كل يوم أسافر فالصوم عندي أيسر من الفطر فيتأتى مثل ذلك الذي قاله حمزة بن عمرو الأسلمي رضي الله تعالى عنه لذلك قال الحافظ ابن حجر وأصله في المتفق من حديث عائشة رضي الله عنها أَنَّ حَمْزَةَ بْنَ عَمْرٍو الأَسْلَمِيَّ سأل أي سأل رسول الله ﷺ عن هذا الحكم استفيد من هذا كله أن المسافر له أن يفطر في أثناء سفره لا حرج عليه في ذلك والدليل في ذلك من القرآن قال الله عز وجل ﴿أَيَّامًا مَعْدُودَاتٍ﴾ ﴿فَمَن كَانَ مِنكُم مَّرِيضًا أَوْ عَلَىٰ سَفَرٍ فَعِدَّةٌ مِّنْ أَيَّامٍ أُخَرَ﴾ وقال. أيضًا بعدها في الآية التي بعدها قال ومن كان مريضا أو عَلَىٰ سَفَرٍ فَعِدَّةٌ مِّنْ أَيَّامٍ أُخَرَ جمهور العلماء على أن الإنسان له أن يفطر في السفر لكنه ليس بواجب لكنه ليس بواجب فإذا صام صح صومه وأجزأه خالف في ذلك فريق هم الظاهرية. قالوا لا يجوز الصوم في السفر لا يجوز الصوم في السفر في رمضان ومن صام في رمضان في السفر بطل صومه ما يجوز أصلًا، ليه؟ قالوا لأنّّ الله قال فَعِدَّةٌ مِّنْ أَيَّامٍ أُخَرَ معناه أن المسافر ليس له الصيام في هذا الوقت الصيام في وقت آخر ليس له أن يصوم في هذا الوقت يصوم في وقت آخر الجمهور يقولون هذا الكلام فيه نظر أي كلام هذا الفريق من الظاهرية. قالوا فيه نظر لما لأن معنى الآية ﴿وَمَن كَانَ مَرِيضًا أَوْ عَلَىٰ سَفَرٍ﴾ فافطر فعده من أيام أخرى إذًا هنا تقدير. إذًا من الذي عليه عدة من أيام أُخر الذي أفطر لكن شخص صام نقول له: صومك ليس بصحيح. يعني: رجل صام، الأصل نقول له: صيامك باطل هذا خطأ ودل على ذلك. أيضًا ما جاء في حديث أبي الدرداء رضي الله عنه إنهم كانوا في يوم شديد الحرارة وما فينا صائم إلا رسول الله ﷺ وعبد الله بن رواحة فها هو الرسول صائم في السفر ﷺ وأيضا في حديث أنس كنا نسافر مع النبي ﷺ فمنا الصائم ومنا المفطر فلم يعب الصائم على المفطر ولا المفطر على الصائم. يعني: كانوا يسافرون مع الرسول منهم الصائم ومنهم المفطر وكذلك جاء في حديث أبي سعيد الخدري رضي الله تعالى عنه. وبناء عليه قالوا هذه الأحاديث تدل على أن بعض الصحابة كانوا يصومون في السفر وأنتم سمعتم منذ قليل حديث حمزة بن عمرو الأسلمي رضي الله عنه فلو كان الصيام في السفر ولا سيما أنه في رواية أبي داود انه يركب ظهره ولا يريد أن يبقى عليه دين هذا يدل على أن الصيام الذي يسأل عنه صيام ماذا صيام الفرض صيام رمضان وأيضا صيام الرسول ابتداء وهو متجه من المدينة إلى مكة فاتحًا كان في صيام ماذا كان في صيام رمضان. فهذا كله يدل على أن من صام رمضان وهو مسافر فصيامه صحيح ولا إشكال عليه طيب وردت أحاديث ذهب المفطرون بالأجر أولئك العصاة ليس من البر الصوم في السفر13 كلها أحاديث صحيحة ذهب المفطرون بالأجر حديث أنس في الصحيحين ثابت ليس من البر الصوم في السفر حديث جابر في الصحيحين ثابت أولئك العصاة في مسلم كما سمعتم الآن لكن هذه الأحاديث وردت في مواقف معينة شخص رآه النبي ﷺ وقد ظلل عليه لأنه صائم فالرسول قال ليس من البر الصوم في السفر هذا الرجل الذي شق عليه الصوم إلى أن وصل إلى هذا الحد لماذا يصوم رجل ظلل عليه من شدة ما هو فيه. إذًا ليس من البر الصوم في السفر ليس في كل الأحوال وإنَّما في من كان في مثل حال هذا الرجل والعلم عند الله تبارك وتعالى ذهب المفطرون بالأجر، المفطرون بعثوا الركاب وامتهنوا وعملوا والصائمون لم يعملوا. يعني: كانوا في سفر مين اللي عنده نشاط أكثر المفطر فالرسول قال ذهب المفطرون بالأجر هذا له واقعة. يعني: إذا كانوا في غزوة وكان الأمر محتاجًا للأعمال والصائم لن يعمل والمفطر يعمل إذًا حينئذ يفطر الإنسان حتى يساعد غيره ولا يشق على المسلمين معه يبقى هذا بحسبه. وبناءً عليه فخلاصة القول في ذلك مذهب جمهور العلماء أنَّ الإنسان مخير في الصوم والفطر في أثناء السفر فإنَّ شاء أفطر وإن شاء صام ولا حرج عليه تبقى مسألة وهي أيهما أفضل له طالما أنه جائز طيب أيهما الأفضل هل الأفضل أنه يصوم ولا الأفضل أن يفطر مذهب الجمهور الصوم أفضل لأنه العزيمة وأما الفطر فهو رخصة والإتيان بالعزيمة أفضل واستدلوا. أيضًا بقوله تعالى ﴿وَأَن تَصُومُوا۟ خَيْرٌ لَّكُمْ ۖ إِن كُنتُمْ تَعْلَمُونَ﴾ إذًا مذهب الجمهور الصوم أفضل لمن قدر عليه وإن أفطر جاز له ذلك مذهب أحمد رحمه الله. قالوا الفطر أفضل الفطر أفضل لأنه رخصة الله، رخصة والأصل أن تقبل الرخص ولا يردها الإنسان والاستدلال بقوله وَأَن تَصُومُوا۟ خَيْرٌ لَّكُمْ محل أخذ ورد لأنَّ بعضهم يرى أنه من الموصول لفظًا المفصول معنى. وهذا فيه كلام كثير معروف معروف في مقام آخر في قوله وَأَن تَصُومُوا۟ خَيْرٌ لَّكُمْ إذا ﴿قُلْنَا يَـٰنَارُ كُونِى بَرْدًا وَسَلَـٰمًا عَلَىٰٓ إِبْرَٰهِيمَ﴾ إن هذا نُسخ. يعني: كانت مرحلة من المراحل من شاء أن يصوم صام ومن شاء يفطر ويطعم ثم نسخ الحكم ﴿فَمَن شَهِدَ مِنكُمُ ٱلشَّهْرَ فَلْيَصُمْهُ﴾14 فقالوا: هذا هو ومن العلماء من يرى أنَّ الأفضل له هو الأيسر أن الأفضل له هو الأيسر عليه فالشخص الذي يقول لا أنا أصوم لأن أنا حتى آتي للقضاء سيكون القضاء أشق عليَّ أنا الآن كل الناس صائمة وأنا صائم خلاص أنا أصوم. وهذا أيسر عليه. فهذا أيسر إذًا يصوم ويكون أبرأ لذمته أبرأ لذمته لكن شخص يرى أنَّ الأيسر الفطر كما لو كان مثلًا الصوم في حر شديد إلى الفطر ويمكنني أن أقضي في الشتاء حينما يكون النهار قصيرًا والأمر يسيرًا نقول له:. إذًا يفطر ولا حرج عليه فيأخذ بالأيسر عليه ولا حرج عليه ولا جناح في ذلك لكن الجمهور إبراءً للذمة قالوا الصوم أفضل والعلم عند الله تبارك وتعالى هذا هو. ثم أورد الحافظ ابن حجر رحمة الله تعالى بعد ذلك عن ابن عباس رضي الله عنهما قال رخَّص للشيخ الكبير أن يفطر ويطعم عن كل يوم مسكينًا ولا قضاء عليه15. وهذا الأثر رواه الدارقطني والحاكم وصححه، وهو. كذلك صحيح. وقد قال الحاكم هو على شرط البخاري ولم يخرج. فهذا أثر ثابت صحيح عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَبَّاسٍ رضي الله عنهما ابن عباس رضي الله عنهما ورد عنه في هذا الأمر. عدة آثار في حقيقة الأمر وهي صحيحة ثابتة ثابتة عنه رضي الله عنه لكن بداية هذه المسألة مأخذها وأصلها من أين من قول الله سبحانه ﴿وَعَلَى ٱلَّذِينَ يُطِيقُونَهُۥ فِدْيَةٌ طَعَامُ مِسْكِينٍ﴾16 وعلى الذين يطيقونه قوله يطيقون هكذا نقرؤها يطيقونه فمعناه على الذين يستطيعونه ﴿أَيَّامًا مَّعْدُودَٰتٍ ۚ فَمَن كَانَ مِنكُم مَّرِيضًا أَوْ عَلَىٰ سَفَرٍ فَعِدَّةٌ مِّنْ أَيَّامٍ أُخَرَ ۚ وَعَلَى ٱلَّذِينَ يُطِيقُونَهُۥ فِدْيَةٌ طَعَامُ مِسْكِينٍ17 ۖ فَمَن تَطَوَّعَ خَيْرًا فَهُوَ خَيْرٌ لَّهُۥ ۚ وَأَن تَصُومُوا۟ خَيْرٌ لَّكُمْ ۖ إِن كُنتُمْ تَعْلَمُونَ﴾ طب كيف الذي يستطيع الصوم عليه فدية من المعروف أنَّ الذي عليه فدية المستطيع ولا غير المستطيع غير المستطيع لكن الآية تقول وعلى الذين يطيقونه فالجمهور يقولون الآية منسوخة لأنه هذا كان مرحلة من مراحل الصوم حينما فرض الله الصوم على الأمة فرضه عليهم على سبيل التخيير بمعنى من شاء أن يصوم صام ومن شاء يفطر أفطر. ولكن إذا أفطر يطعم عن كل يوم مسكين حتى القادر، حتى الشاب. يعني: جاء رمضان أنت تريد الصوم صم، تريد الفطر أفطر ولكن أطعم عن كل يوم مسكين هذا في البداية وعلى الذين يطيقون ﴿أَيَّامًا مَّعْدُودَٰتٍ ۚ فَمَن كَانَ مِنكُم مَّرِيضًا أَوْ عَلَىٰ سَفَرٍ فَعِدَّةٌ مِّنْ أَيَّامٍ أُخَرَ ۚ وَعَلَى ٱلَّذِينَ يُطِيقُونَهُۥ فِدْيَةٌ طَعَامُ مِسْكِينٍ ۖ فَمَن تَطَوَّعَ خَيْرًا فَهُوَ خَيْرٌ لَّهُۥ ۚ وَأَن تَصُومُوا۟ خَيْرٌ لَّكُمْ ۖ إِن كُنتُمْ تَعْلَمُونَ﴾. ثم نسخ الله ذلك بقوله فَمَن شَهِدَ مِنكُمُ ٱلشَّهْرَ فَلْيَصُمْهُ18 فصار واجبًا متعينًا على كل قادر طالما أنَّ الإنسان قادر يجب عليه أن يصوم ولا يجزئه أن يفطر، سأفطر يومًا واطعم عن كل يوم 50 مسكينًا أو 60 أو 70 أو 100 أقول لا يجزئك أنت قادر على الصوم يلزم يلزمك يلزمك الصوم ما دمت أنك صحيح وأنك مقيم بالشروط المعروفة طيب لكن المسألة هنا في حق الشيخ الكبير فهو قال وعلى الذين يطيقونه. هناك قراءة أخرى وعلى الذين يُطَوَّقونه قالوا. يعني: الذين يشق عليهم الصوم يتحملون الصوم مع وجود المشقة كان الصوم صار بمنزلة الطوق مش يكون في حاجة طوق مطوِّقك فالصوم صار طوقًا بالنسبة له عبء عليه. فهذا هو المراد بقوله وَعَلَى ٱلَّذِينَ يُطِيقُونَهُۥ فِدْيَةٌ طَعَامُ مِسْكِينٍ. وبناءً عليه لا تكون الآية منسوخة يبقى الآية باقية لكنَّها في حق العاجز وليس في حق وليس في حق القادر ويشهد لذلك ما ورد عن ابن عباس رضي الله عنهما قال وثبت. يعني: ثبتت الآية ثبت الحكم في الآية للشيخ الكبير والمرأة العجوز أن يفطر ويطعم عن كل يوم مسكينًا وجاء في بعض الروايات والمرأة الحامل والمرضع قال. أيضًا تطعم أو تفطر وتطعم عن كل يوم مسكين. وهذا ورد عن ابن عباس من عدة أوجه وورد أَنَّ ابْنَ عَبَّاسٍ يقول بالنسخ فالأقرب أن النسخ في قول ابن عباس معناه: التخصيص. يعني: أَنَّ ابْنَ عَبَّاسٍ يرى أنَّ الآية باقية في قوم وأنها منسوخة في قوم فالقادر يجب عليه الصوم لكن العاجز يمكن أن يطعم عن كل يوم مسكينًا من هؤلاء العاجزون الشيخ الكبير فالشيخوخة وحدها مؤذنة بالفطر لأنَّها مظنة الضعف. يعني: رجل كبير في السن طاعن في السن هو مش مريض. يعني: ما عندوش مرض معين بس الشيخوخة في حد ذاتها ضعف تحتاج إلى قوة تحتاج إلى طعام إلى غذاء فالشرع الحنيف يسر له الأمر وأباح أو رخَّص له في الفطرة طب إن تحامل وصام جزاه الله خيرًا. يعني: قال لا ده أنا هحمل نفسي وأنا أصوم لا بأس لكن يقول ده انا طول عمري وأنا بصوم إزاي يفطر ويصوم ويحدث له ما يحدث من تضاعفات وأمراض نقول له: لا لا تشق على نفسك هذا خطأ معك الرخصة. كذلك المرأة العجوز. كذلك يلحق بهما المريض مرضًا لا يرجى برؤه. يعني: لا يرجى الشفاء منه والله هو الشافي وبيده كل شيء لكن فيما هو من أسباب الناس ما معنى هذا؟ يعني: المريض مرضًا مزمنًا. يعني: شخص عنده مرض مستمر الطبيب قال له: إنت ليس لك أن تصوم والمرض مستمر معه. يعني: ما هو مرض طارئ هناك فرق بين مرض طارئ طرأ على الإنسان في شهر رمضان ثم بعد ذلك بإذن الله تعالى سيصير صحيحًا هذا نقول له: أفطر وليس عليك الإطعام ﴿أَنَّمَا﴾ عليك القضاء لأنَّ بعض الناس. أيضًا يتساهل. يعني: الإنسان يمرض أصابه دور برد شديد أو دور سخونية شديد يحتاج أنه يفطر يقول خلاص اطلع فدية هو ليس عليه فدية أن أحب أن يخرج هذا من باب الصدقة لا حرج عليه لكن الواجب عليه هو القضاء لأنه مريض. والله قال ﴿فَمَن كَانَ مِنكُم مَّرِيضًا أَوْ﴾ عَلَىٰ سَفَرٍ فَعِدَّةٌ مِّنْ أَيَّامٍ أُخَرَ فالحكم في المريض الذي يرجى برؤه كالحكم في المسافر سواء بسواء يبقى هذا عليه القضاء هذا الذي يُرجى بُرؤه لكن مريض مرض مزمن عافانا الله وإياكم الأطباء. قالوا لا ما في صيام مش هتفرق معاه بقى رمضان أو غير رمضان بعد رمضان الحكم واحد. فهذا يفطر ويطعم عن كل يوم مسكينًا ولا قضاء عليه لأنه لا يقدر على القضاء أصلًا يبقى لا قضاء عليه وكان المراد أن الواجب في حقه الإطعام وليس الصيام لأنه في بداية الأمر كان المسلم مخيَّرًا بين صيام وفدية. وهذا الإنسان عاجز عن الصيام فيتجه إلى الفدية. وهذا قول جمهور الفقهاء قول الجمهور من الحنفية والشافعية والحنابلة يقولون الشيخ الكبير المرأة العجوز ماذا عليهما لهما أن يفطر ويطعم عن كل يوم مسكينًا خالف في ذلك المالكية فالمالكية يقولون الشيخ الكبير والمرأة العجوز المريض مرضًا لا يرجى برؤه لا يقدر على الصوم يفطر ولا قضاء عليه ولا إطعام ليه هو الصيام ربنا قال فعده من أيام أخرى وما عنده استطاعة أنه يقضي في أيام أخرى ونحن لا نوجب عليه الإطعام ويرون أن أثر ابن عباس رضي الله عنهما ليس كافيًا في الدلالة على ذلك لا يجعلونه من حكم مرفوع. وبناءً عليه فهم يقولون الإنسان إذا أفطر بسبب الشيخوخة أو كِبَر السن لا حرج عليه وقول المالكية ربما يؤخذ به عند الضعفاء. يعني: رجل كبير عجوز امرأة عجوز أو رجل كبير طاعن في السن مش لا يستطيع الصوم وما عنده شيء أصلًا هو ما عنده طعام ولا عنده أنه يطعم فأنا أقول له عفى الله عنك خفف الله عنك لا شيء هذا قول له وجهه. والله أعلم لكن قول الجمهور أرجح في الجملة قول الجمهور أرجح في الجملة لما لأنَّ الله لما ذكر الصوم ذكر البديل عن الصوم وهو الإطعام فإذا لم يستطع الإنسان شيء انتقل إلى البدل الكلام ده لو لم يكن فيه بدل لو لم يكن. هناك بدل لكنه هناك بدل وهو الإطعام ثم نأخذ بأثر ابن عباس بل قد يقال: إنَّ قوله رخَّص كان هذا ﴿أَنَّمَا﴾ استفاده من ماذا من سنة رسول الله ﷺ فبعضهم جعل له حكم الرفع أو أنه من استنباطات ابن عباس مما فهمه من القرآن وقوله: مقدم على غيره في التفسير كما لا يخفى والعلم عند الله تبارك وتعالى طيب المقدار الذي يطعمه عن كل يوم اختلفوا في ذلك فمنهم من قال يطعم مُدًّا مُدّ واحد المد اللي هو الحفنة، حفنة فقط حفنة رز مثلًا أو قمحًا. ومنهم من قال بل نصف صاع نصف صاع. يعني: حفنتان نصف الصاع. يعني: مدان إذًا هناك من قال أنه مد. وهذا هو الراجح عند الشافعية أنه مد ومنهم ﴿وَمِنْهُم مَّن يَقُولُ ٱئْذَن لِّى وَلَا تَفْتِنِّىٓ ۚ أَلَا فِى ٱلْفِتْنَةِ سَقَطُوا۟ ۗ وَإِنَّ جَهَنَّمَ لَمُحِيطَةٌۢ بِٱلْكَـٰفِرِينَ﴾: بل هو نصف صاع. وبناءً عليه تختلف الكمية. يعني: لو أنَّ الإنسان سيفطر شهرًا كاملًا لأنه شيخ كبير أو امرأة عجوز فيحسب له بهذه الطريقة يبقى نصف صاع طبعًا بعضهم قدر ربع الصاع اللي هو المد حوالي 500 563 جرامًا 563 جرام وبعضهم زاد على ذلك. يعني: حتى لو نصف صاع حيكون كمصح آلله أقل من هذا. أيضًا فيكون آمر أيسر عليه. يعني: لو أنَّ الإنسان أخرج كما يقول بعض الناس أو يفتي كثيرون بأنه يخرج كيلو ونصف. فهذا أكثر من الواجب عليه المتعين عليه في حقيقة الأمر لكنه حسن أن فعل ذلك وإن زاد معه إدامًا أو شيئًا آخر فهو حسن وأنس بن مالك رضي الله عنه كان يفطر في آخر سنتين أو سنة من عمره. لما كبرت سنّه فكان يجمع ثلاثين مسكينًا ويجمعهم على طعام من خبز ولحم يجيب لحمه وخبز ويُؤكِلهم مرة واحدة، وجبة واحدة طبعًا مراد بمساكين. أيضًا لأنَّ الله قال: ﴿وَعَلَى ٱلَّذِينَ يُطِيقُونَهُۥ فِدْيَةٌ طَعَامُ مِسْكِينٍ﴾. يعني: ما تأتي بأصحابك وأحبابك من غير الفقراء أو المساكين وتقول خلاص أطعم لا، الوارد مسكين هذا هو. وبناءً عليه فالأمر يسير الأمر الآخر أن هذا في ذمة الإنسان عند الجمهور ويبقى معه في ذمته إلى رمضان المقبل. يعني: هب أنَّه لم يستطع أن يفعل هذا في رمضان لكن يستطيع أن يفعل جزءًا في شوال أو في رمضان وفي شوال وفي ذي القعدة فله أن يفعل ذلك فالمسألة معه فيها فرصة ووقت وإن كان التعجيل أولى بلا شك والعلم عند الله لأنه أحوط وأبرأ وأبرأ للذمة بعض العلماء قال ويلحق في الحكم بذلك المرأة الحامل والمرضع الحامل والمرضع وأما الحامل والمرضع ففيهما كلام كثير واختلاف كبير بين الفقهاء فمنهم ﴿وَمِنْهُم مَّن يَقُولُ ٱئْذَن لِّى وَلَا تَفْتِنِّىٓ ۚ أَلَا فِى ٱلْفِتْنَةِ سَقَطُوا۟ ۗ وَإِنَّ جَهَنَّمَ لَمُحِيطَةٌۢ بِٱلْكَـٰفِرِينَ﴾: الحامل والمرضع لهما أن يفطرا وعليهما القضاء فقط الحامل والمرضع. قالوا مثل المريض المريض ماذا يصنع يقضي. يعني: أنت الآن أفطرت بسبب المرض زال المرض ماذا عليك تقضِ قالوا وكذلك الحامل والمرضع تفطر. وبعد ذلك عليها القضاء وعند أبي حنيفة عليهما القضاء والفدية معًا تقضي وتفدي وهناك من يفرق فيقول: عليهما القضاء إذا أفطرتا من أجلهما من أجل أنفسهما أما. إذا أفطرتا من أجل الجنين أو الرضيع فإنَّ عليهما مع القضاء الفدية. يعني: كأنَّهم يقولون ده مذهب الشافعية والحنابلة نسأل الحامل أنت بتفطري ليه قول لك أنا قادرة أصوم بس الدكتور قال ده في خطر على الطفل على الجنين على الجنين. إذًا هي أفطرت لنفسها ولا لغيرها لغيرها قالوا إذًا عليها القضاء والإطعام أما إذا كان لنفسها تقضِ فقط وكذلك في المرضع. ومنهم من فرق بين الحامل والمرضع. ومنهم من قال يفطران ولا شيء عليهما ده مذهب لا قضاء ولا إطعام ومنهم من قال يفطران وعليهما الإطعام فقط وليس عليهما القضاء. يعني: الحامل المرضع تفطر وعليها الفدية ولا تؤمر بالقضاء. وهذا قول ابن عباس وقول ابن عمر هذا قول ابن عباس وقول ابن عمر رضي الله عنه فابن عباس يرى أنَّ الحامل والمرضع تفطران وعليهما الفدية فقط ولا تؤمر بالقضاء وكذلك ابن عمر رضي الله عنهما أفتى بذلك. قالوا ولا يعلم لهما مخالف من الصحابة. يعني: لا يعلم أنَّ هناك من الصحابة من خالف هذا المذهب وقد يقال: إنَّه أقرب من جهة أن الحامل بعد حملها تصير مرضعًا والرضاع قد يستمر لأكثر من سنة ولربما دخلت في حمل آخر فالقضاء قد يكون غير متيسر لها. وقد جاء في حديث أنس بن مالك الكعبي رضي الله عنه أن الله وضع عن المسافر شطر الصلاة ووضع عن الحامل والمرضع الصوم فقالوا وضع عن الحامل والمرضع الصوم. إذًا الصوم ليس للحامل والمرضع إذًا ليس عليها صوم أصلًا ﴿أَنَّمَا﴾ عليها الفدية إلحاقًا بالشيخ الكبير والمرأة العجوز، والله تعالى أعلم. حاصل القول أن مذهب مذهب الجمهور أن الحامل والمرضع عليها القضاء ده مذهب أكثر العلماء أن عليها القضاء. ثم هناك خلاف هل عليها مع القضاء فدية أم لا فمن فإذا قضت المرأة الحامل أو المرضع فهو الأحوط فهو الأحوط لكن مع ذلك فالأرجح في نظري ما ثبت عن ابن عباس وابن عمر رضي الله عنهما من أن الذي يلزم الحامل والمرضع الفدية فقط فإنَّ قضت. فهذا حسن وان لم تقضِ فلا شيء عليها والعلم عند الله تبارك وتعالى لكن هذا حاصل ما يقال في هذه المسألة طيب بعد ذلك ذكر حديث أبي هريرة - رضي الله عنه - في من جامع امرأته في نهار رمضان قال وَعَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ رضي الله عنه قال جاء رجل إلى النبي ﷺ فقال هلكت يا رسول الله قال ما أهلك قال وقعت على امرأتي في نهار رمضان أو قال في رمضان فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم هل تجد ما تعتق به رقبة؟ قال لا قال فهل تستطيع أن تصوم شهرين متتابعين؟ قال لا. قال فهل تستطيع أن تطعم أو قال فهل تجد ما تطعم 60 مسكينا؟ قال لا ثم جلس فأُتي النبي ﷺ بعَرَق فيه تمر فقال تصدق بهذا فقال أعلى أفقر منه ما بين لابتيها أهل بيت أحوج إليه منا فضحك النبي ﷺ حتى بدت أنيابه». ثم قال اذهب فأطعمه أهلك رواه السبعة واللفظ لمسلم هذا حديث أبي هريرة - رضي الله عنه - وورد مثله عن عائشة رضي الله عنها رجل أتى النبي ﷺ فقال له هلكت. انظر إلى شخص إذا وقع في خطأ ماذا يصنع يخاف على نفسه. الصحابة لم يكونوا معصومين.

كفارة المجامع: عتق فصيام فإطعام

لكن الفرق الكبير بينهم وبين غيرهم إنهم كانوا يبادرون بالتوبة إلى ﴿ٱللَّهِ رَبِّ ٱلْعَـٰلَمِينَ﴾. يبادرون بالتوبة والأوبة لا يصر الواحد منهم على المعصية يتراجع. فقال هلكت. وفي لفظ قال احترقت. تأمَّل! احترقت، يعني: شخص وقع في معصية يشعر أنه احترق هلكته احترقت. فقال له الرسول ﷺ وما أهلك ما الذي أهلك.

فقال وقعت على امرأتي في رمضان. والمقصود في نهار رمضان ومعروف أنَّ الوقاع في نهار رمضان محرم. وهذا فيه أنَّ: الرجل يعلم حرمته. وهذا يستفاد من الحديث؛ وإلا لو كان الجماع في نهار رمضان مباحًا فلما يقول هلكت، ولما يقول احترقت. وهذا فيه أنَّ: الرجل كان قد وقع في المعصية أو في جماع امرأته في نهار رمضان وهو يعلم وهو عامد.

لكن غلبته نفسه فوقع على امرأته فأراد أن يبرئ نفسه مما ألمَّ به وأن يزيل عنه هذا الخطأ الذي وقع فيه. فقال هلكت احترقت. ويدل على ذلك أيضًا ما جاء في الحديث القدسي «يدع طعامه وشرابه وشهوته من أجلي» لذلك عرفنا أن الصيام التعبد لله بالإمساك عن جميع المفطرات من طلوع الفجر الصادق إلى غروب الشمس وأصول المفطرات الأكل والشراب والجماع. إذًا الجماع مفطر هذا بإجماع لا خلاف فيه معروف أنَّ: الجماع في نهار رمضان مفطر.

والمقصود به الجماع عامدا عالمًا. فقال الرسول ﷺ هل تجد ما تعتق به رقبة؟ تستطيع تعتق رقبة، يعني: عبد تعتق لوجه الله قال لا رجل فقير كيف يعتق رقبة، وعند الحنفية، أن الرقبة لا يشترط أن تكون مؤمنة أو مسلمًا لأنَّ الرسول أطلق الجمهور يقولون يشترط أن تكون مؤمنة حملًا للمطلق على المقيد وهناك الحكم وأن اتفق.

لكن السبب اختلف، ودي مسألة أصولية ماذا لو اختلف السبب واتحد الحكم هل يحمل المطلق على المقيد أم لا وفي أيامنا هذه ليست هناك رقبة تُعتق فخلاص سيلجأ إلى الأمر الثاني: قال فهل تستطيع أن تصوم شهرين متتابعين قال لا إذًا ما حكم من جامع امرأته في نهار رمضان عليه الكفارة عتق رقبة طب خلاص ما في عتق رقبة عليه صيام شهرين متتابعين فلو قطع الصيام وجب عليه أن يستأنف، يعني: صم شهر ولا صم 40 يومًا، وبعد ذلك أفطر يومًا لا يعيد إلا إذا كان الفطر لعذر كان مرض مثلًا، يعني: هو صايم شهرين متتابعين مرض قالوا إذا كان صيام الفرض في الأصل وهو صيام رمضان يجوز فيه الفطر للمريض. فكذلك إذا كان في الكفارة يبقى هو معذور أول ما العذر ينتهي يرجع يكمل الصوم يكون في تتابع أو كما لو صام ودخل عليه يوم العيد مثلًا، يعني: نقصد عيد عيد الأضحى مثلًا يدخل عليه عيد الأضحى، يعني: صم شهر ذي القعدة وصم عشر من ذي الحجة يوم العاشر يفطر، ولا يصوم

يفطر لأنَّ هذا حكم شرعي ثم يكمل بعد ذلك هذا معنى فصيام شهرين متتابعين قال لا أستطيع قال فهل تجد ما تطعم 60 مسكينًا قال لا أطعم 60 مسكينًا لا ما عندي أطعم 60 مسكينًا قال لا. ثم جلس ثم جلس الرجل جاء من أجل ماذا من أجل أن يبرئ ساحته من أجل أن يبرئ ذمته قال هلكت احترقت. الأمر شديد عليه جلس فأُتي النبي ﷺ بعَرَق فيه تمر زنبيل كده قفة فيها تمر.

وقد قال بعض العلماء: أنها تسع 15 صاعًا ﴿وَقِيلَ﴾ غير ذلك والذين قالوا إنها تسع 15 صاعًا قالوا هذا يدل على أن كل مسكين يكفيه مد لأنَّ لو ﴿قُلْنَا يَـٰنَارُ كُونِى بَرْدًا وَسَلَـٰمًا عَلَىٰٓ إِبْرَٰهِيمَ﴾ أن الصاع على أربعة ال 15 في 4 ب 60. فقالوا إذًا الواجب مد واللي قالوا نصف صاع استدلوا من حديث كعب بن عجره رضي الله عنه في كفارة المحظور ارتكاب المحظورات في الإحرام حينما قال الرسول وسلم قال له تتصدق بثلاثة اصع على ستة مساكين.

فقالوا: هذا حينما كان يتناثر القمل على وجهه. فقال له احلق رأسك وأمره الرسول ﷺ بأن ينسك شاة أو أن يصوم ثلاثة أيام أو أن يطعم ستة مساكين بثلاثة اصع فاستدل على أنه يأخذ نصف صاع وقاسوه عليه هنا في الصوم. فهذا من أسباب الخلاف بين العلماء في هذا الأمر. فاتي النبي ﷺ وسلم بعرق فيه تمر.

فقال اذهب أو قال تتصدق بهذا تتصدق بهذا استدل بعض العلماء بذلك على ماذا على أن من أُعطي شيئًا يستعمله في التكفير عنه. وهذا ظاهر صنيع البخاري أن الرجل إذًا جامع امرأته، ولم يجد ما يطعم فاعطي شيئًا فليكفر، يعني: أنت الآن ما عندك زي بعض الناس فقير. لكن الناس تعطيه من الزكاة وتعطيه من الصدقات خلاص أنت عندك صار عندك فيكفر من هذا وبعضهم يقول الرسول ﷺ قال: «تصدق بهذا ليكفر عن نفسه»، . يعني: من باب أن يكفر عن نفسه ولتبرأ ذمته لأنَّ ذمته مشغولة بذلك. وهذا معناه: أن العاجز لا تسقط عنه الكفارة وإنَّما تبقى في ذمته إلى أن يتيسر له الأمر. يعني: واحد مش قادر يطعم خلاص هي في ذمتك لغاية ما إلى أن يوسع الله عليك تبقى تخرج هذه الكفارة استدلوا بهذا فالرجل قال أعلى أفقر منه أنت تريد أن أنا أطعم 60 مسكينًا وما في المدينة أفقر ما بين لابتيها لأنَّ المدينة بين لابتين حرتين من الجهتين الجبال من هنا ومن. هناك الحَرَّة الشرقية والحَرَّة الغربية فقال: ما بين لابتيها أهل بيت أحوج إليه منا ده أفقر ناس ما بين لابتيها أهل بيته فضحك النبي ﷺ حتى بدت أنيابه ﷺ قالوا ومن أسباب ضحك الرسول ﷺ أن الرجل حينما جاء من أجل ماذا احترقت هلكت الآن ماذا يصنع يفكر في أن ينتفع فعطاء وان ينفع أهله. يعني: الرجل لما جاء في الأول هلكت احترقت خلاص وما معه أن يفعل طب جاءك الخير اهلي ماذا فضحك الرسول ﷺ حتى بدت أنيابه. ثم قال له اذهب فأطعمه أهلك. وهنا وقعت مسألة لأهل العلم هل لما أمره الرسول أن يطعم أهله. يعني: على سبيل الكفرة. يعني: معناه: أنَّ الإنسان في مثل هذه الحال يطعم أهله ويعد كفارة عنه. يعني: إنسان جامع امرأة في نهار رمضان وهو فقير لكن معه شيء من القوت هل يطعم أهله ويعد هذا من الكفارة واضح المسألة فمنهم من قال نعم لأنه قال اطعموا أهلك. وهذا من الكفارة ومنهم من قال هذا يصح إذا كان الطعام ليس منك ابتداء. يعني: أنت أعطيته فأنت تكفر به عن أهلك أو تعطيه لأهلك ولكنه لم يكن في البداية من طعام أما إذا كان طعامك من البداية فلا تعد به على نفسك. ومنهم من قال بل أن الكفارة سقطت عن الرجل من أجل العجز فالإنسان العاجز خفف الله عنه ولكن هذا كان صدقة على الرجل. يعني: رسول ما قالوا اذهب فاطعم أهلك ليس انك تكفر عن أهلك أو أنك تكفر بهذا ولكن معناه: وسع على نفسك وعلى عيالك. وقد عفا الله عز وجل عنك وبكل قول قال فريق من أهل العلم والعلم عند الله تبارك وتعالى بقي في هذا الأمر. هنا مسألتان المسألة الأولى هل تجب الكفارة على الترتيب. يعني: شخص يستطيع الصوم لكن قال الصوم شق علي انا صمت رمضان. يعني: ما شاء الله الحمد لله أن ربي من علي بصيام رمضان وإذا كنت لا أمن على نفسي في رمضان وجامع امرأته في رمضان فكيف في شهرين آخرين فالرجل قال لا أنا أتجه مباشرةً إلى الإطعام ولا نقول::: لا. إذا كنت تقدر على الصيام لا تتجه إلى الإطعام لا بد من الترتيب فلا يتجه إلى الإطعام إلا العاجز عن الصوم الجمهور يقولون لا بد من الترتيب فلا يتجه إلى الإطعام إلا العاجز عمن عن الصيام لكن يقدر على الصوم الصوم يقدم. ومنهم من قال لا يلزم الترتيب واستدل على ذلك بأنَّ الرسول ﷺ قال له: « أعتق رقبة أو صم شهرين متتابعين أو أطعم 60 مسكينا بـ«أو» التي تدل على التخيير لكن الجمهور يقولون إن هذه الرواية - تبارك وتعالى المسألة الثانية وهي بل في الحقيقة وهناك ثالثة أيضًا الثانية هل عليه مع القضاء مع الكفارة قضاء يعني: هو عليه كفارة طب وعليه قضاء يعني: الآن إنسان أفطر جامع امرأته في نهار رمضان هل».

ترتيب خصال كفارة الجماع

عليه الكفارة والقضاء، يعني: لو أنَّه سيصوم عليه 60 يومًا أم سيكون عليه 61 يومًا هذه مسألة، وكذلك لو أطعم، يعني: شخص الآن ما يستطيع الصوم فسيطعم 60 مسكينًا نقول عليك إطعام 60 مسكينًا وقضاء اليوم يبقى يقضي اليوم ويطعم إذا كان لا يستطيع الصيام جمهور العلماء يقولون هذا الجمهور يقولون عليه مع الكفارة القضاء لأنَّه جاء في بعض الروايات: وصم يومًا مكانه وصم يومًا مكانه.

لكن هذه الرواية عند المحققين من أهل العلم رواية شاذة لذا قال بعضهم لا يجب عليه إلا الكفارة، ولا يجب عليه قضاء اليوم. لكن الجمهور يقولون. بل يقضي مع الكفارة، ومنهم من قال إذا كان سيصوم فيكفيه، أن يصوم شهرين متتابعين. وأما إذا كان سيطعم فيطعم ويقضي ويقضي يومًا مكان اليوم الذي أفطره والعلم عند الله تبارك وتعالى. وأما المسألة الثالثة في هذا الأمر. وماذا عن المرأة ماذا عن المرأة، يعني: الرجل الذي جامع امرأته في نهار رمضان عليه الكفارة طب وامرأته ماذا تصنع عليها الكفارة، ولا على الرجل وحده؟ ماشي طبعًا لا شك لا شك، أن المرأة. إذًا أكرهت على

ذلك إذا أُكرهت على ذلك فلا كفارة عليها، يعني: إذا كانت قد أكرهت على ذلك. بل بعض العلماء ممن يوجب الكفارة على المرأة إذا كانت مختارة قالوا إذا أكره المرأة على ذلك وجبت عليه كفارتان، كفارة له وكفارة لها ده. إذًا هو أكرهها طيب. لكن فرضنا أن هي اختارت، يعني: خلاص كلاهما ضعفا فأفطرا وحدث منهما ذلك، يعني: أفطر بسبب الجماع فمن العلماء ﴿وَمِنْهُم مَّن يَقُولُ ٱئْذَن لِّى وَلَا تَفْتِنِّىٓ ۚ أَلَا فِى ٱلْفِتْنَةِ سَقَطُوا۟ ۗ وَإِنَّ جَهَنَّمَ لَمُحِيطَةٌۢ بِٱلْكَـٰفِرِينَ﴾: الكفارة على الرجل فقط.

وهذا مذهب الشافعية يقولون لا يلزم المرأة الكفارة يكفي الرجل لما قالوا: لأنَّ الرسول لم يأمر الرجل بأن تكفر امرأته، يعني: الرسول لم يقل المرأة تكفر الرسول تكلم عن الرجل فقط ما تكلم عن المرأة. فقالوا إذًا المرأة لا يجب عليها ذلك وكفارة الرجل عنه أو عنها قالوا الذي يلزمه هو الرجل، ومن أهل العلم من قال.

بل المرأة أيضًا عليها الكفارة لما قالوا المرأة عليها الكفارة أيضًا إذا كانت مختارة لأنَّ النساء شقائق الرجال والأصل أن الحكم الذي يثبت للرجل يثبت للمرأة إلا إذا ورد التفريق وليس هناك تفريق، يعني: أين الدليل الذي يخصص ويقول هذه كفارة على الرجل فقط لا المرأة وقعت كما وقع الرجل. وبناءً عليه فعليها الكفارة.

كما أن على الرجل الكفارة والله تعالى أعلم. وقالوا الرسول ﷺ لم تسأله المرأة فلذا لم يجب المرأة وإنَّما سأله الرجل والرجل سيخبر امرأته فتعلم الحكم وأيضًا. قالوا ماذا قالوا لعل المرأة أفطرت لعذر آخر، يعني: من الممكن، أن تكون المرأة كانت مريضة أو ما أشبه ذلك فالشاهد أنَّ هذا يدخله الاحتمال ويبقى أن النساء شقائق الرجال ما من شك، أن الكفارة في حق الرجل أشدّ. وأما في حق المرأة فهي محتملة.

فإنَّ كفَّرت فهذا أحوط، والله تعالى أعلم. وفقنا الله وإياكم لما يحب ويرضى، وصلى الله على نبينا محمد وآله وسلم تسليمًا كثيرًا والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته ‏Yeah

الهوامش والتخريجات

  1. آية: ﴿وَمَا يَنطِقُ عَنِ ٱلْهَوَىٰٓ﴾ — النجم: 3-4 ↩
  2. آية: وَمَا يَنطِقُ عَنِ ٱلْهَوَىٰٓ * إِنْ ﴿هُوَ ٱلْأَوَّلُ وَٱلْـَٔاخِرُ وَٱلظَّـٰهِرُ وَٱلْبَاطِنُ ۖ وَهُوَ بِكُلِّ شَىْءٍ عَلِيمٌ﴾ إِلَّا وَحْىٌۭ يُوحَىٰ — كما ورد في الدرس: النجم 3-4 ↩
  3. آية: شَهْرُ رَمَضَانَ ٱلَّذِىٓ أُنزِلَ فِيهِ ٱلْقُرْءَانُ هُدًى لِّلنَّاسِ وَبَيِّنَـٰتٍۢ ﴿شَهْرُ رَمَضَانَ ٱلَّذِىٓ أُنزِلَ فِيهِ ٱلْقُرْءَانُ هُدًى لِّلنَّاسِ وَبَيِّنَـٰتٍ مِّنَ ٱلْهُدَىٰ وَٱلْفُرْقَانِ ۚ فَمَن شَهِدَ مِنكُمُ ٱلشَّهْرَ فَلْيَصُمْهُ ۖ وَمَن كَانَ مَرِيضًا أَوْ عَلَىٰ سَفَرٍ فَعِدَّةٌ مِّنْ أَيَّامٍ أُخَرَ ۗ يُرِيدُ ٱللَّهُ بِكُمُ ٱلْيُسْرَ وَلَا يُرِيدُ بِكُمُ ٱلْعُسْرَ وَلِتُكْمِلُوا۟ ٱلْعِدَّةَ وَلِتُكَبِّرُوا۟ ٱللَّهَ عَلَىٰ مَا هَدَىٰكُمْ وَلَعَلَّكُمْ تَشْكُرُونَ﴾ — كما ورد في الدرس: البقرة 185 ↩
  4. آية: ﴿شَهْرُ رَمَضَانَ ٱلَّذِىٓ أُنزِلَ فِيهِ ٱلْقُرْءَانُ هُدًى لِّلنَّاسِ وَبَيِّنَـٰتٍ مِّنَ ٱلْهُدَىٰ وَٱلْفُرْقَانِ ۚ فَمَن شَهِدَ مِنكُمُ ٱلشَّهْرَ فَلْيَصُمْهُ ۖ وَمَن كَانَ مَرِيضًا أَوْ عَلَىٰ سَفَرٍ فَعِدَّةٌ مِّنْ أَيَّامٍ أُخَرَ ۗ يُرِيدُ ٱللَّهُ بِكُمُ ٱلْيُسْرَ وَلَا يُرِيدُ بِكُمُ ٱلْعُسْرَ وَلِتُكْمِلُوا۟ ٱلْعِدَّةَ وَلِتُكَبِّرُوا۟ ٱللَّهَ عَلَىٰ مَا هَدَىٰكُمْ وَلَعَلَّكُمْ تَشْكُرُونَ﴾ — البقرة: 185 ↩
  5. حديث: «من ذرعه القيء فلا قضاء عليه ومن استقاء فعليه القضاء» — الذكر في الدرس: أبو هريرة. نسبة الشيخ: الخمسة ↩
  6. أثر: من قاء فلا يفطر ﴿أَنَّمَا﴾ يخرج، ولا يولج — الذكر في الدرس: أبو هريرة ↩
  7. حديث: «عن جابر بن عبد الله رضي الله عنهما، أن رسول الله ﷺ خرج عام الفتح إلى مكة في رمضان فصام حتى بلغ كراع الغميم» — الذكر في الدرس: جابر بن عبد الله. نسبة الشيخ: مسلم ↩
  8. حديث: «يا رسول الله اجد بي قوة على الصيام في السفر فهل علي جناح» — الذكر في الدرس: حمزه بن عمر الاسلمي. نسبة الشيخ: مسلم ↩
  9. آية: ﴿إِنَّا فَتَحْنَا لَكَ فَتْحًا مُّبِينًا﴾ — الفتح: 1 ↩
  10. آية: ﴿قُلْ أُوحِىَ إِلَىَّ أَنَّهُ ٱسْتَمَعَ نَفَرٌ مِّنَ ٱلْجِنِّ فَقَالُوٓا۟ إِنَّا سَمِعْنَا قُرْءَانًا عَجَبًا يَهْدِىٓ إِلَى ٱلرُّشْدِ فَـَٔامَنَّا بِهِۦ ۖ وَلَن نُّشْرِكَ بِرَبِّنَآ أَحَدًا﴾ فَتَحْنَا لَكَ فَتْحًۭا مُّبِينًۭا — كما ورد في الدرس: الفتح 1 ↩
  11. آية: ﴿فَمَن كَانَ مِنكُم مَّرِيضًا أَوْ عَلَىٰ سَفَرٍۢ فَعِدَّةٌۭ مِّنْ أَيَّامٍ أُخَرَ﴾ — كما ورد في الدرس: البقرة 184 ↩
  12. آية: ﴿فَمَن كَانَ مِنكُم مَّرِيضًا أَوْ عَلَىٰ سَفَرٍ فَعِدَّةٌ مِّنْ أَيَّامٍ أُخَرَ﴾ — البقرة: 184 ↩
  13. حديث: «ليس من البر الصوم في السفر» — الذكر في الدرس: جابر. نسبة الشيخ: الصحيحين ↩
  14. آية: ﴿فَمَن شَهِدَ مِنكُمُ ٱلشَّهْرَ فَلْيَصُمْهُ﴾ — البقرة: 185 ↩
  15. أثر: رخص للشيخ الكبير أن يفطر ويطعم عن كل يوم مسكينا ولا قضاء عليه — الذكر في الدرس: ابن عباس. نسبة الشيخ: الدارقطني والحاكم ↩
  16. آية: ﴿وَعَلَى ٱلَّذِينَ يُطِيقُونَهُۥ فِدْيَةٌۭ طَعَامُ مِسْكِينٍۢ﴾ — كما ورد في الدرس: البقرة 184 ↩
  17. آية: ﴿وَعَلَى ٱلَّذِينَ يُطِيقُونَهُۥ فِدْيَةٌ طَعَامُ مِسْكِينٍ﴾ — البقرة: 184 ↩
  18. آية: ﴿فَمَن شَهِدَ مِنكُمُ ٱلشَّهْرَ فَلْيَصُمْهُ﴾ — كما ورد في الدرس: البقرة 185 ↩

من سلسلة: شرح أحاديث كتاب الصيام من كتاب ( بلوغ المرام من أدلة الأحكام ) (11 درسًا)

فوائد من هذا الدرس

موضوعات هذا الدرس

دروس مشابهة