الثبات على الطاعات بعد رمضان وصلةُ الأرحام
افتح الدرس في المكتبة (ملاحظات، فوائد، بحث)على يوتيوب
فصول الدرس
- اجتماع العيدين والفرح بغرس طاعات رمضان وسؤال الثبات
- التحذير من كيد الشيطان بعد رمضان وسرعة تقلب القلوب
- وسائل الثبات: كمال الافتقار إلى الله ودوام الاستعانة والدعاء
- عمارة المساجد بالصلوات وبر الوالدين وطمأنينة القلب بالذكر
- تثبيت الفؤاد بتدبر قصص القرآن ومجالسة الصالحين مفاتيح الخير
- لزوم العبودية بعد رمضان وصيام ست من شوال والتعوذ
التفريغ النصي الكامل للدرس
اجتماع العيدين والفرح بغرس طاعات رمضان وسؤال الثبات
﴿يَـٰٓأَيُّهَا ٱلَّذِينَ ءَامَنُوا۟ ٱتَّقُوا۟ ٱللَّهَ وَقُولُوا۟ قَوْلًا سَدِيدًا﴾1 (الأحزاب: 70)
إن الحمد لله، نحمده ونستعينه ونستغفره، ونعوذ بالله من شرور أنفسنا ومن سيئات أعمالنا، من يهده الله فلا مُضِلَّ له، ومن يُضلِلْ فلا هاديَ له، وأشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له، وأشهد أن نبينا محمدًا عبده ورسوله، صلى الله عليه وآله وسلَّم تسليمًا كثيرًا. يا ﴿يَـٰٓأَيُّهَا﴾ الذين آمنوا اتقوا الله ﴿يَـٰٓأَيُّهَا ٱلَّذِينَ ءَامَنُوا۟ ٱتَّقُوا۟ ٱللَّهَ حَقَّ تُقَاتِهِۦ وَلَا تَمُوتُنَّ إِلَّا وَأَنتُم مُّسْلِمُونَ﴾2 (آل عمران: 102). ﴿يَـٰٓأَيُّهَا ٱلنَّاسُ ٱتَّقُوا۟ رَبَّكُمُ ٱلَّذِى خَلَقَكُم مِّن نَّفْسٍ وَٰحِدَةٍ وَخَلَقَ مِنْهَا زَوْجَهَا وَبَثَّ مِنْهُمَا رِجَالًا كَثِيرًا وَنِسَآءً ۚ وَٱتَّقُوا۟ ٱللَّهَ ٱلَّذِى تَسَآءَلُونَ بِهِۦ وَٱلْأَرْحَامَ ۚ إِنَّ ٱللَّهَ كَانَ عَلَيْكُمْ رَقِيبًا﴾3 (النساء: 1). ﴿وَٱتَّقُوا۟ ٱللَّهَ ٱلَّذِى تَسَآءَلُونَ بِهِۦ وَٱلْأَرْحَامَ ۚ إِنَّ ٱللَّهَ كَانَ عَلَيْكُمْ رَقِيبًا﴾4 (النساء: 1) ﴿يَـٰٓأَيُّهَا ٱلَّذِينَ ءَامَنُوا۟ ٱتَّقُوا۟ ٱللَّهَ وَقُولُوا۟ قَوْلًا سَدِيدًا﴾ (الأحزاب: 70). ﴿يُصْلِحْ لَكُمْ أَعْمَـٰلَكُمْ وَيَغْفِرْ لَكُمْ ذُنُوبَكُمْ ۗ وَمَن يُطِعِ ٱللَّهَ وَرَسُولَهُۥ فَقَدْ فَازَ فَوْزًا عَظِيمًا﴾5 (الأحزاب: 71). أمَّا بعدُ:
فإنَّ أصدق الحديث كتاب الله عز وجل وخير الهدي هدي نبينا محمد ﷺ وإياكم ومحدثات الأمور؛ فإنَّ كل محدثة بدعة، وكل بدعة ضلالة. أعاذنا الله من البدعة والضلالة والنار ورزقنا الهداية والإخلاص والقبول والجنة. ﴿يَـٰٓأَيُّهَا﴾ الكرام، قد اجتمع في يومكم هذا عيدان، فلله الحمد والمنة: عيد الفطر ويوم الجمعة، وكلاهما عيدٌ لأهل الإسلام.
نسأل الله سبحانه وتعالى، أن يسعدنا في الدنيا والآخرة وربنا قد قال ﴿قُلْ بِفَضْلِ ٱللَّهِ وَبِرَحْمَتِهِۦ فَبِذَٰلِكَ فَلْيَفْرَحُوا۟ هُوَ خَيْرٌ مِّمَّا يَجْمَعُونَ﴾6 (يونس: 58) فأهل الإيمان يفرحون حينما تفتح لهم أبواب الخيرات وأبواب البركات وما يتقربون به إلى رب الأرض والسماوات ليحصدوا من وراء ذلك الحسنات ثم الحسنات والله جل وعلا يَرْزُقُ مَن يَشَآءُ بِغَيْرِ حِسَابٍ ﴿إِلَّا﴾ فاسعدوا بما غرستم من طاعة في شهر رمضان وبما أودعتم في هذا الشهر من الصالحات واسألوا الله جل وعلا الثبات.
فإنَّ ﴿إِنَّمَآ أَمْرُهُۥٓ إِذَآ أَرَادَ شَيْـًٔا أَن يَقُولَ لَهُۥ كُن فَيَكُونُ﴾ ثبَّت عبدًا فقد أراد به الخير. وقد قال الله ﴿يُثَبِّتُ ٱللَّهُ ٱلَّذِينَ ءَامَنُوا۟ بِٱلْقَوْلِ ٱلثَّابِتِ فِى ٱلْحَيَوٰةِ ٱلدُّنْيَا وَفِى ٱلْءَاخِرَةِ ۖ وَيُضِلُّ ٱللَّهُ ٱلظَّـٰلِمِينَ ۚ وَيَفْعَلُ ٱللَّهُ مَا يَشَآ7ء﴾ (إبراهيم: 27).
التحذير من كيد الشيطان بعد رمضان وسرعة تقلب القلوب
﴿يَـٰٓأَيُّهَا﴾ الكرام، ونحن مع أول أيام شهر شوال جديرٌ بنا أن ننتبه من العدو الذي أطلق سراحه وهو الشيطان وجنده. وذلك أنَّ الشياطين كانت مسلسلة في شهر رمضان وأطلق سراحها فجديرٌ بك أن تنتبه لعدوك فأنت في حقيقة
الأمر لا تواجه نفسك فحسب وإنما تواجه نفسك وغيرها، كالشيطان الرجيم نعوذ بالله من الخذلان ﴿يَـٰٓأَيُّهَا﴾ الكريم استقم على طاعة الله جل وعلا واسأل الله عز وجل أن يُثبِّتك. فإنَّ هذه أعظم كرامةٍ للعبد: أن يستقيم على دين الله جل وعلا لا يترك طاعته في سرٍّ ولا في جهر ولا يُطيع في شهرٍ ويترك الطاعة في شهرٍ آخر وإنَّما يستمر على الطاعة دومًا فإنَّه ليس لطاعة الله أجل إلا الموت قال الله ﴿وَٱعْبُدْ رَبَّكَ حَتَّىٰ يَأْتِيَكَ ٱلْيَقِينُ﴾8 (الحجر: 99) ﴿وَٱعْبُدْ رَبَّكَ حَتَّىٰ يَأْتِيَكَ ٱلْيَقِينُ﴾ أي: حتى يأتيك الموت فلا يزال العبد مطيعًا لربه جل وعلا مستقيمًا على دينه إلى أن يلقاه قال الله جل وعلا ذامًّا قومًا، ﴿وَمِنَ ٱلنَّاسِ مَن يَعْبُدُ ٱللَّهَ عَلَىٰ حَرْفٍ ۖ فَإِنْ9 أَصَابَهُۥ خَيْرٌ ٱطْمَأَنَّ بِهِۦ ۖ وَإِنْ أَصَابَتْهُ فِتْنَةٌ ٱنقَلَبَ عَلَىٰ وَجْهِهِۦ خَسِرَ ٱلدُّنْيَا وَٱلْءَاخِرَةَ﴾ (الحج: 11) ذلك هو الخسران المبين كان النبي صلوات ربي وتسليماته عليه يكثر من قول «يَا مُقَلِّبَ الْقُلُوبِ، ثَبِّتْ قَلْبِي عَلَى دِينِكَ». فهذا من الأدعية التي كان الرسول ﷺ يكثر منها فنسأل الله أن يُثبِّتنا على دينه يا مقلب القلوب ثبت قلوبنا على دينك.
وذلك. ﴿يَـٰٓأَيُّهَا﴾ الكرام، لأنَّ الفتنة تعصف بالقلب والقلب كثير التقلب وما سُمِّي القلب قلبًا إلا من أجل ذلك. وقد جاء عن النبي ﷺ «لَقَلْبُ ابْنِ آدَمَ أَشَدُّ انْقِلَابًا مِنَ الْقِدْرِ إِذَا اسْتَجْمَعَتْ غَلَيَانًا» أو قال غليانا هذه القِدر حينما يشتدُّ غليانُها. انظر إلى فورانها كذلك القلب شديد التقلب إلا من ثبته الله جل وعلا ﴿وَمَن يُرِدِ ٱللَّهُ فِتْنَتَهُۥ فَلَن تَمْلِكَ لَهُۥ مِنَ ٱللَّهِ شَيْـًٔا ۚ أُو۟لَـٰٓئِكَ ٱلَّذِينَ لَمْ يُرِدِ ٱللَّهُ أَن يُطَهِّرَ قُلُوبَهُمْ﴾10 (المائدة: ٤١) (المائدة: 41).
نسأل الله أن يطهر قلوبنا. وقال الله ﴿وَلَوْلَآ أَن ثَبَّتْنَـٰكَ لَقَدْ كِدتَّ تَرْكَنُ إِلَيْهِمْ شَيْـًٔا قَلِيلًا﴾11 ﴿وَلَوْلَآ أَن ثَبَّتْنَـٰكَ لَقَدْ كِدتَّ تَرْكَنُ إِلَيْهِمْ شَيْـًٔا قَلِيلًا﴾ (الإسراء: 74) فالمُثبَّت مَن ثبَّته الله جل وعلا ﴿يَـٰٓأَيُّهَا﴾ الأحبة الكرام إن الاستقامة على طاعة الله والثبات على دين الله جل وعلا ينبغي أن يكونا قضية القضايا إذا هداك الله فاثبت على تلك الهداية إذا وفَّقك الله لطاعةٍ فاثبت على تلك الطاعة هذا من معاني قولنا ﴿ٱهْدِنَا ٱلصِّرَٰطَ ٱلْمُسْتَقِيمَ﴾ دلنا على ما لم نعرف من صراطك المستقيم فإذا دللتنا عليه وعرَّفتنا به فثبِّتنا عليه إلى أن نلقاك ثابتين.
نسأل الله أن يثبتنا على دينه. ﴿يَـٰٓأَيُّهَا﴾ الكرام، إن للثبات على دين الله جل وعلا وسائل كثيرة من أعظمها وأجلِّها الافتقار إلى الله والاستعانة بالله والتضرع إليه ودعاؤه جل وعلا وألَّا يغفل الإنسان عن ذلك قيد أنملة نعم، أن تظلَّ داعيًا ربَّك وأن تستمر مفتقرًا إليه جل وعلا لا ترى لنفسك غِنًى عنه طرفة عين.
وسائل الثبات: كمال الافتقار إلى الله ودوام الاستعانة والدعاء
وهذا معنى الدعاء الذي علَّمه النبي ﷺ لبعض أصحابه. بل علَّمه لفاطمة ابنته رضي الله عنها «يَا حَيُّ يَا قَيُّومُ، بِرَحْمَتِكَ أَسْتَغِيثُ، أَصْلِحْ لِي شَأْنِي كُلَّهُ، وَلَا تَكِلْنِي إِلَى نَفْسِي طَرْفَةَ عَيْنٍ» ألَّا يَكِلَك الله إلى نفسك طرفة عين لأن الله لو وَكَلَك إلى نفسك لضللت، ولتركت طاعة الله سبحانه وتعالى، لانغمست في الشهوات.
بل وفي الفواحش والمنكرات. نسأل الله السلامة من هذا كله إذًا الاستعانة بالله تدعو ربك كثيرًا وتفتقر إليه أن يُثبِّت قلبك اللهم أعنَّا على ذكرك وشكرك وحُسن عبادتك كما علَّم النبي ﷺ معاذ بن جبل رضي الله تعالى عنه «يَا مُعَاذُ، وَاللَّهِ إِنِّي لَأُحِبُّكَ» «لَا تَدَعَنَّ فِي دُبُرِ كُلِّ صَلَاةٍ تَقُولُ»: «اللَّهُمَّ أَعِنِّي عَلَى ذِكْرِكَ وَشُكْرِكَ وَحُسْنِ عِبَادَتِكَ» وأنت تقرأ الفاتحة تقول: ﴿إِيَّاكَ نَعْبُدُ وَإِيَّاكَ نَسْتَعِينُ﴾ (الفاتحة: ٥) فاسأل الله دومًا أن يهديك واسأل الله دومًا أن يصرف عنك وساوس الشيطان ومكائد الشيطان الجأْ إلى الله جل وعلا تعوَّذْ واقرأ المعوِّذتين تقرأهما في مواضعهما الكثيرة التي كان الرسول ﷺ يرددهما فيها صلوات الله وتسليماته عليه ﴿قُلْ أَعُوذُ بِرَبِّ ٱلْفَلَقِ﴾ ﴿قُلْ أَعُوذُ بِرَبِّ ٱلنَّاسِ﴾ التجئ إلى الله، واعتصم بالله، واحتمِ بالله، ولا غنى لنا عن فضل الله ومدده وإحسانه فهو ذو المَنِّ والإكرام وذو العون والإحسان سبحانه جل وعلا الفضل فضله، والخير منه وإليه سبحانه عز وجل.
﴿يَـٰٓأَيُّهَا﴾ الكرام، يعينكم، ﴿يَـٰٓأَيُّهَا﴾ الكرام، على الاستقامة على دين الله والثبات على دين الله جل وعلا أن تحافظ على الفرائض أولًا. فإنَّ الفرائض أعظم ما يتقرَّب به العبد إلى ربه جل وعلا وعلى رأسها بعد توحيد الله جل وعلا الصلاة، أن تحافظ على الصلاة التي علمنا الله جل وعلا عنها. فقال ﴿إِنَّ ٱلصَّلَوٰةَ كَانَتْ عَلَى ٱلْمُؤْمِنِينَ كِتَـٰبًا مَّوْقُوتًا﴾12 (النساء: 103) إن الصلاة عنوانٌ لصلتك بربك، إن الصلاة دليلٌ على أنك مفتقرٌ لربك خاضعٌ له، تستجيب لأوامره حين تسجد لربك قائلًا سبحان ربي الأعلى وحين تركع قائلًا سبحان ربي العظيم وحين ترفع يديك وتقول الله أكبر وحين تنهي صلاتك، وفي التشهد تقول التحيات لله والصلوات والطيبات إلى غير ذلك مما يدل دلالة واضحة على أنك عبد لله تريد أن تستقيم على دين الله جل وعلا اللهَ اللهَ في الصلاة اللهَ اللهَ في المساجد لا تخلو المساجد منكم اعمروها بطاعة الله، اعمروها بالصلاة وذكر الله ﴿إِنَّمَا يَعْمُرُ مَسَـٰجِدَ ٱللَّهِ مَنْ ءَامَنَ بِٱللَّهِ وَٱلْيَوْمِ ٱلْءَاخِرِ وَأَقَامَ ٱلصَّلَوٰةَ وَءَاتَى ٱلزَّكَوٰةَ وَلَمْ يَخْشَ إِلَّا ٱللَّهَ ۖ فَعَسَىٰٓ أُو۟لَـٰٓئِكَ أَن يَكُونُوا۟ مِنَ ٱلْمُهْتَدِينَ﴾13 (التوبة: 18) كذلك، ﴿يَـٰٓأَيُّهَا﴾ الأحبة، جديرٌ بك، أن تلزم الطاعات كلها، من بر الوالدين وصلة الأرحام.
عمارة المساجد بالصلوات وبر الوالدين وطمأنينة القلب بالذكر
فإنَّ بر الوالدين من أعظم القُرُبات التي يتقرب بها العبد إلى رب الأرض والسماوات لأن أحق الناس بالفضل وأحق الناس بأن يُطاع وأحق الناس بالطاعة من البشر الأبوان، بعد طاعة الله ورسوله ﷺ أحق من يطاع الله جل وعلا ثم رسوله ﷺ ثم الوالدان الله في والديكم اتقوا الله فيهم وأحسنوا إليهم وتقربوا إلى الله عز وجل ببرهم.
فإنَّ الله قرن الإحسان إلى الوالدين بعبادته، وقرن شكرهما بشكره، ﴿أَنِ ٱشْكُرْ لِى وَلِوَٰلِدَيْكَ إِلَىَّ ٱلْمَصِيرُ﴾14 (لقمان: 14) كذلك. ﴿يَـٰٓأَيُّهَا﴾ الكرام، مما يعين الإنسان على الثبات على دين الله، أن يكون له حظٌّ ونصيبٌ من ذكر الله علَّام الغيوب نعم ليكن لك ورد من ذكر الله لأنَّ ذكر الله به تطمئن القلوب ﴿ٱلَّذِينَ ءَامَنُوا۟ وَتَطْمَئِنُّ قُلُوبُهُم بِذِكْرِ ٱللَّهِ ۗ أَلَا بِذِكْرِ ٱللَّهِ تَطْمَئِنُّ ٱلْقُلُوبُ﴾15 (الرعد: ٢٨) (الرعد: 28) شتَّان شتَّان بين قلبٍ حيٍّ وقلبٍ ميِّت بين قلب ذاكر وقلب غافل.
وقد حذَّر الله رسوله ﷺ وهو أعبدُ الناس لربِّ الناس قال ﴿وَلَا تَكُن مِّنَ ٱلْغَـٰفِلِينَ﴾16 (الأعراف: ٢٠٥) (الأعراف: 205)، ﴿وَٱذْكُر رَّبَّكَ فِى نَفْسِكَ تَضَرُّعًا وَخِيفَةً وَدُونَ ٱلْجَهْرِ مِنَ ٱلْقَوْلِ بِٱلْغُدُوِّ وَٱلْءَاصَالِ وَلَا تَكُن مِّنَ ٱلْغَـٰفِلِينَ إِنَّ ٱلَّذِينَ عِندَ رَبِّكَ لَا يَسْتَكْبِرُونَ عَنْ عِبَادَتِهِۦ وَيُسَبِّحُونَهُۥ وَلَهُۥ يَسْجُدُونَ ۩﴾ ٱلْغَٰفِلِينَ، لا تغفل عن ذكر الله عن كلمة ترددها عن لا إله إلا الله عن لا حول ولا قوة إلا بالله وما أشبه ذلك من هذه الكلمات المباركة العظيمة التي يثقل بها ميزانك عند الله جل وعلا ويطمئن بها قلبك وينشرح بها صدرك وتقوى بها عزيمتك «لَا يَزَالُ لِسَانُكَ رَطْبًا مِنْ ذِكْرِ اللَّهِ».
جعلنا الله من الذاكرين ﴿وَٱلذَّٰكِرِينَ ٱللَّهَ كَثِيرًا وَٱلذَّٰكِرَٰتِ أَعَدَّ ٱللَّهُ لَهُم مَّغْفِرَةً وَأَجْرًا عَظِيمًا﴾17 (الأحزاب: 35) ثم اعلم رحمك الله أنه من أعظم وسائل الثبات على دين الله جل وعلا الإقبال على القرآن الكريم قراءة وتدبرا وعملًا لا تغلقوا مصاحفكم بعد رمضان لا تغلقوا مصاحفكم بعد رمضان افتحوها واقرؤوا كتاب ربكم. فإنَّ القرآن رسائل من الله أرسلها إلينا لنتَّعظ ونعتبر ونهتدي ونُرحَم لنرزق البركة والخير ﴿كِتَـٰبٌ أَنزَلْنَـٰهُ إِلَيْكَ مُبَـٰرَكٌ لِّيَدَّبَّرُوٓا۟ ءَايَـٰتِهِۦ وَلِيَتَذَكَّرَ أُو۟لُوا۟ ٱلْأَلْبَـٰبِ﴾18 (ص: 29) فكتاب الله جل وعلا إذا أقبلتَ عليه ثبَّتك الله عز وجل ﴿كَذَٰلِكَ لِنُثَبِّتَ بِهِۦ فُؤَادَكَ ۖ وَرَتَّلْنَـٰهُ تَرْتِيلًا﴾19 (الفرقان: 32) وبالأخص إذا قرأت قصص الأنبياء والمرسلين والقصص القرآني.
تثبيت الفؤاد بتدبر قصص القرآن ومجالسة الصالحين مفاتيح الخير
فإنَّ فيه ما فيه من الخير والبركة والتثبيت للعباد ﴿وَكُلًّا نَّقُصُّ عَلَيْكَ مِنْ أَنۢبَآءِ ٱلرُّسُلِ مَا نُثَبِّتُ20 بِهِۦ فُؤَادَكَ﴾ (هود: 120) فإذا أردت أن يثبت فؤادك فاقرأ قصص القرآن الكريم تجد في قصص القرآن الكريم حدائق غنَّاء فيها ما فيها من البركات والخيرات والثمار اليانعة فيها ما فيها مما يجعلك الله به من أثبت الناس وأعبدِ الناس له.
جعلنا الله من عباده المخلصين كذلك، ﴿يَـٰٓأَيُّهَا﴾ الكرام، مما يعيننا على الثبات على دين الله جل وعلا مصاحبة الأخيار مصاحبة الصالحين ومجالستهم. فإنَّ في الجلوس معهم بركة، وفي الأخذ عنهم خيرٌ وتقويةٌ للإيمان (تُراجع كلمة «وثقة» في التسجيل) قال النبي ﷺ: «أن من الناس ناسا مفاتيح للخير مغاليق للشر جعلنا الله من مفاتيح الخير ومغاليق الشر فلربما كنت غافلًا فنبَّهوك ولربما كنت ناسيًا فذكَّروك وهكذا يستفيد الواحد من أخيه، ويستفيد من نصيحته ومن كلمته بل ومن النظر إليه إلى غير ذلك مما هو من وسائل الثبات على دين الله أقول ما تسمعون وأستغفر الله لي ولكم. الحمد الحمد لله رب العالمين، وأشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له، وليُّ الصالحين، وأشهد أن نبينا محمدًا عبده ورسوله، إمامُ المتقين. اللهم صلِّ على محمدٍ وعلى آل محمد، كما صلَّيت على إبراهيم، «وَعَلَى آلِ إِبْرَاهِيمَ» وبارك على محمدٍ وعلى آل محمد، كما باركت على إبراهيم وعلى آل إبراهيم إنك حميد مجيد.
أمَّا بعدُ:
فيا عباد الله، من وسائل الثبات على الدين لزوم الطاعة حبها ولزومها حبها ولزومها قال الله جل وعلا: ﴿وَلَوْ أَنَّهُمْ فَعَلُوا۟ مَا يُوعَظُونَ بِهِۦ لَكَانَ خَيْرًا لَّهُمْ وَأَشَدَّ تَثْبِيتًا﴾21 (النساء: 66). تأمَّل! وَلَوْ أَنَّهُمْ فَعَلُوا۟ مَا يُوعَظُونَ بِهِۦ قال كثير من المفسّرين أي: فعلوا ما يؤمرون به هذا هو الوعظ الذي وعظنا الله به أوامره سبحانه جل وعلا ﴿وَلَوْ أَنَّهُمْ فَعَلُوا۟ مَا يُوعَظُونَ بِهِۦ لَكَانَ خَيْرًا لَّهُمْ وَأَشَدَّ تَثْبِيتًا﴾ ﴿وَإِذًا لَّـَٔاتَيْنَـٰهُم مِّن لَّدُنَّآ أَجْرًا عَظِيمًا وَلَهَدَيْنَـٰهُمْ صِرَٰطًا مُّسْتَقِيمًا﴾22 (النساء: 67-68) ينبغي لك، ﴿يَـٰٓأَيُّهَا﴾ الكريم، إذا قيل لك: صِف نفسك وإذا قيل لغيرك: صِف فلانًا أن يكون أعظمُ وصفٍ تُوصَف به العبوديةَ لله جل وعلا أنك عبد لله هذا وصف لا ينبغي أن تنخلع منه ﴿وَلَآ أَن﴾ تفر منه.
لزوم العبودية بعد رمضان وصيام ست من شوال والتعوذ
بل ينبغي أن تحرص عليه وأن تطمع فيه وأن تطمح له ما دمت في هذه الحياة إلى أن تلقى الله عز وجل عليه أن تكون عابدًا لله مَن أنا؟ عبدٌ لله وإذا اعتقدت هذا وعرفت هذا فالعبد لا يفر من العبودية. بل يقبل عليها اختيارًا لأنه يرغب فيما عند الله ويخاف مما عند الله يرجو رحمة الله، ويخاف عذاب الله ﴿أَمَّنْ هُوَ قَـٰنِتٌ ءَانَآءَ ٱلَّيْلِ سَاجِدًا وَقَآئِمًا يَحْذَرُ ٱلْءَاخِرَةَ وَيَرْجُوا۟ رَحْمَةَ رَبِّهِۦ﴾ (الزمر: ٩).
نسأل الله أن نكون من هؤلاء لذلك. تأمَّل! في بعض آيات القرآن كما جاء في سورة الصافات ﴿إِلَّا عِبَادَ ٱللَّهِ ٱلْمُخْلَصِينَ﴾ ﴿إِلَّا عِبَادَ ٱللَّهِ ٱلْمُخْلَصِينَ﴾. وقال ﴿إِنَّ عِبَادِى لَيْسَ لَكَ عَلَيْهِمْ سُلْطَـٰنٌ﴾23 (الحجر: 42). تأمَّل! «إن ﴿يَـٰعِبَادِىَ ٱلَّذِينَ ءَامَنُوٓا۟ إِنَّ أَرْضِى وَٰسِعَةٌ فَإِيَّـٰىَ فَٱعْبُدُونِ﴾»، ما أجمل تلك الياء! حينما تُضاف إلى الله إضافةَ تشريفٍ وتكريم فإذا نُودي: حيَّ على الصلاة، أقبلتَ وإذا قيل لك: هلمَّ إلى الصدقة، أقبلتَ وإذا قيل لك: هلمَّ إلى أيِّ بابٍ من أبواب الخير، كنتَ أسبقَ الناس إليه تسارع في فعل الخيرات وتستبق إليها ﴿فَٱسْتَبِقُوا۟ ٱلْخَيْرَٰتِ﴾، ﴿أُو۟لَـٰٓئِكَ يُسَـٰرِعُونَ فِى ٱلْخَيْرَٰتِ﴾، ﴿وَفِى ذَٰلِكَ فَلْيَتَنَافَسِ ٱلْمُتَنَـٰفِسُونَ﴾24 (المطففين: 26) ﴿لِمِثْلِ هَـٰذَا فَلْيَعْمَلِ ٱلْعَـٰمِلُونَ﴾25 (الصافات: 61) ﴿وَسَارِعُوٓا۟ إِلَىٰ مَغْفِرَةٍ مِّن رَّبِّكُمْ﴾، ﴿سَابِقُوٓا۟ إِلَىٰ مَغْفِرَةٍ مِّن رَّبِّكُمْ﴾ نعم، إنه بابٌ فسيحٌ لعلو الهمة في طاعة رب البرية سبحانه جل وعلا حينئذ تستقيم على طاعة الله ﴿يَـٰٓأَيُّهَا﴾ الأحبة شرع لنا رسول الله ﷺ أن نُتبع رمضان بصيام ستة أيام من شوال لك أن تُفرِّقها أو أن تجمعها لأن النبي ﷺ حين دلَّنا على ذلك دلَّنا على خير عظيم ﴿إِلَّا﴾ وهو أن الصيام لا ينقطع بانقطاع رمضان نعم، فقد انقضت فريضة صيام رمضان.
لكن بقي بابٌ آخر، وهو باب التنفُّل والتطوُّع هذا بابٌ فسيحٌ ينادي العبد: أقبل، هلمَّ فإذا أقبلتَ فأنت تُعلن قائلًا يا ربي أحب عبادتك يا ربي أُقدِّم طاعتك يا ربي لا غنى لي عن طاعتك يا ربي اجعلني من عبادك المستقيمين. نسأل الله أن يجعلنا من المستقيمين بمنه وكرمه ﴿يَـٰٓأَيُّهَا﴾ الكرام، وسائل الثبات كثيرة.
لكن على العبد أن يتحرَّاها وأن يعمل بها قدر استطاعته وأن يستعيذ بالله من الحَوْر بعد الكَوْر، ومن التأخر بعد التقدم، ومن الإحجام بعد الإقدام. نسأل الله أن يثبتنا على دينه صِلُوا أرحامكم، صِلُوا أرحامكم ووسِّعوا على أنفسكم وعلى ذويكم واسألوا الله الثبات والقبول اللَّهُمَّ آتِ نُفُوسَنَا تَقْوَاهَا، وَزَكِّهَا، أَنْتَ خَيْرُ مَنْ زَكَّاهَا، أَنْتَ وَلِيُّهَا وَمَوْلَاهَا اللهم أقسم لنا من خشيتك ما يحول بيننا وبين معصيتك، وَمِنْ طَاعَتِكَ مَا تُبَلِّغُنَا بِهِ جَنَّتَكَ، ومِنَ اليقين ما تُهوِّن به علينا مصيبات الدنيا اللهم متِّعنا بأسماعنا وأبصارنا وقوتنا ما أحييتنا «وَاجْعَلْهُ الْوَارِثَ مِنَّا، وَاجْعَلْ ثَأْرَنَا عَلَى مَنْ ظَلَمَنَا» وانصرنا على من عادانا اللَّهُمَّ لَا تَجْعَلْ مُصِيبَتَنَا فِي دِينِنَا، وَلَا تَجْعَلِ الدُّنْيَا أَكْبَرَ هَمِّنَا، وَلَا مَبْلَغَ عِلْمِنَا، ولا تسلط علينا من لا يرحمنا اللهم ﴿ءاتِنَا فِى ٱلدُّنْيَا حَسَنَةً وَفِى ٱلْءَاخِرَةِ حَسَنَةً وَقِنَا عَذَابَ ٱلنَّارِ﴾26 (البقرة: 201) اللهم أعنَّا على ذكرك وشكرك وحُسن عبادتك اللهم تقبَّل منا إنك أنت السميع العليم، وتُبْ علينا، إنك أنت التواب الرحيم اللهم اشفِ مرضانا، وارحم موتانا اللهم تولَّ أمرنا واغفر ﴿لَنَا ذُنُوبَنَا وَكَفِّرْ عَنَّا سَيِّـَٔاتِنَا وَتَوَفَّنَا مَعَ ٱلْأَبْرَارِ﴾ اللهم استعملنا في طاعتك اللهم لا تحرمنا شرف الدعوة إليك وحسن الدلالة عليك سُبْحَانَكَ اللَّهُمَّ وَبِحَمْدِكَ، أَشْهَدُ أَنْ لَا إِلَهَ إِلَّا أَنْتَ، أَسْتَغْفِرُكَ وَأَتُوبُ إِلَيْكَ. أَقِمِ الصلاة
الهوامش والتخريجات
- آية: ﴿يَـٰٓأَيُّهَا ٱلَّذِينَ ءَامَنُوا۟ ٱتَّقُوا۟ ٱللَّهَ وَقُولُوا۟ قَوْلًا سَدِيدًا﴾ — كما ورد في الدرس: الأحزاب 70 ↩
- آية: ﴿يَـٰٓأَيُّهَا ٱلَّذِينَ ءَامَنُوا۟ ٱتَّقُوا۟ ٱللَّهَ حَقَّ تُقَاتِهِۦ وَلَا تَمُوتُنَّ إِلَّا وَأَنتُم مُّسْلِمُونَ﴾ — كما ورد في الدرس: آل عمران 102 ↩
- آية: ﴿يَـٰٓأَيُّهَا ٱلنَّاسُ ٱتَّقُوا۟ رَبَّكُمُ ٱلَّذِى خَلَقَكُم مِّن نَّفْسٍ وَٰحِدَةٍ وَخَلَقَ مِنْهَا زَوْجَهَا وَبَثَّ مِنْهُمَا رِجَالًا كَثِيرًا وَنِسَآءً ۚ وَٱتَّقُوا۟ ٱللَّهَ ٱلَّذِى تَسَآءَلُونَ بِهِۦ وَٱلْأَرْحَامَ ۚ إِنَّ ٱللَّهَ كَانَ عَلَيْكُمْ رَقِيبًا﴾ — كما ورد في الدرس: النساء 1 ↩
- آية: ﴿وَٱتَّقُوا۟ ٱللَّهَ ٱلَّذِى تَسَآءَلُونَ بِهِۦ وَٱلْأَرْحَامَ ۚ إِنَّ ٱللَّهَ كَانَ عَلَيْكُمْ رَقِيبًا﴾ — كما ورد في الدرس: النساء 1 ↩
- آية: ﴿يُصْلِحْ لَكُمْ أَعْمَـٰلَكُمْ وَيَغْفِرْ لَكُمْ ذُنُوبَكُمْ ۗ وَمَن يُطِعِ ٱللَّهَ وَرَسُولَهُۥ فَقَدْ فَازَ فَوْزًا عَظِيمًا﴾ — كما ورد في الدرس: الأحزاب 71 ↩
- آية: ﴿قُلْ بِفَضْلِ ٱللَّهِ وَبِرَحْمَتِهِۦ فَبِذَٰلِكَ فَلْيَفْرَحُوا۟ هُوَ خَيْرٌ مِّمَّا يَجْمَعُونَ﴾ — كما ورد في الدرس: يونس 58 ↩
- آية: ﴿يُثَبِّتُ ٱللَّهُ ٱلَّذِينَ ءَامَنُوا۟ بِٱلْقَوْلِ ٱلثَّابِتِ فِى ٱلْحَيَوٰةِ ٱلدُّنْيَا وَفِى ٱلْـَٔاخِرَةِ ۖ وَيُضِلُّ ٱللَّهُ ٱلظَّـٰلِمِينَ ۚ وَيَفْعَلُ ٱللَّهُ مَا يَشَآءُ﴾ — كما ورد في الدرس: إبراهيم 27 ↩
- آية: ﴿وَٱعْبُدْ رَبَّكَ حَتَّىٰ يَأْتِيَكَ ٱلْيَقِينُ﴾ — كما ورد في الدرس: الحجر 99 ↩
- آية: ﴿وَمِنَ ٱلنَّاسِ مَن يَعْبُدُ ٱللَّهَ عَلَىٰ حَرْفٍ ۖ فَإِنْ أَصَابَهُۥ خَيْرٌ ٱطْمَأَنَّ بِهِۦ ۖ وَإِنْ أَصَابَتْهُ فِتْنَةٌ ٱنقَلَبَ عَلَىٰ وَجْهِهِۦ خَسِرَ ٱلدُّنْيَا وَٱلْـَٔاخِرَةَ ۚ ذَٰلِكَ هُوَ ٱلْخُسْرَانُ ٱلْمُبِينُ﴾ — كما ورد في الدرس: الحج 11 ↩
- آية: ﴿وَمَن يُرِدِ ٱللَّهُ فِتْنَتَهُۥ فَلَن تَمْلِكَ لَهُۥ مِنَ ٱللَّهِ شَيْـًٔا ۚ أُو۟لَـٰٓئِكَ ٱلَّذِينَ لَمْ يُرِدِ ٱللَّهُ أَن يُطَهِّرَ قُلُوبَهُمْ﴾ — كما ورد في الدرس: المائدة 41 ↩
- آية: ﴿وَلَوْلَآ أَن ثَبَّتْنَـٰكَ لَقَدْ كِدتَّ تَرْكَنُ إِلَيْهِمْ شَيْـًٔا قَلِيلًا﴾ — كما ورد في الدرس: الإسراء 74 ↩
- آية: ﴿إِنَّ ٱلصَّلَوٰةَ كَانَتْ عَلَى ٱلْمُؤْمِنِينَ كِتَـٰبًا مَّوْقُوتًا﴾ — كما ورد في الدرس: النساء 103 ↩
- آية: ﴿إِنَّمَا يَعْمُرُ مَسَـٰجِدَ ٱللَّهِ مَنْ ءَامَنَ بِٱللَّهِ وَٱلْيَوْمِ ٱلْـَٔاخِرِ وَأَقَامَ ٱلصَّلَوٰةَ وَءَاتَى ٱلزَّكَوٰةَ وَلَمْ يَخْشَ إِلَّا ٱللَّهَ ۖ فَعَسَىٰٓ أُو۟لَـٰٓئِكَ أَن يَكُونُوا۟ مِنَ ٱلْمُهْتَدِينَ﴾ — كما ورد في الدرس: التوبة 18 ↩
- آية: ﴿أَنِ ٱشْكُرْ لِى وَلِوَٰلِدَيْكَ إِلَىَّ ٱلْمَصِيرُ﴾ — كما ورد في الدرس: لقمان 14 ↩
- آية: ﴿الذين آمنوا وتطمئن قلوبهم بذكر الله إلا بذكر الله تطمئن القلوب﴾ — كما ورد في الدرس: الرعد 28 ↩
- آية: ﴿وَلَا تَكُن مِّنَ ٱلْغَـٰفِلِينَ﴾ — كما ورد في الدرس: الأعراف 205 ↩
- آية: ﴿وَٱلذَّٰكِرِينَ ٱللَّهَ كَثِيرًا وَٱلذَّٰكِرَٰتِ أَعَدَّ ٱللَّهُ لَهُم مَّغْفِرَةً وَأَجْرًا عَظِيمًا﴾ — كما ورد في الدرس: الأحزاب 35 ↩
- آية: ﴿كِتَـٰبٌ أَنزَلْنَـٰهُ إِلَيْكَ مُبَـٰرَكٌ لِّيَدَّبَّرُوٓا۟ ءَايَـٰتِهِۦ وَلِيَتَذَكَّرَ أُو۟لُوا۟ ٱلْأَلْبَـٰبِ﴾ — كما ورد في الدرس: ص 29 ↩
- آية: ﴿كَذَٰلِكَ لِنُثَبِّتَ بِهِۦ فُؤَادَكَ ۖ وَرَتَّلْنَـٰهُ تَرْتِيلًا﴾ — كما ورد في الدرس: الفرقان 32 ↩
- آية: ﴿وَكُلًّا نَّقُصُّ عَلَيْكَ مِنْ أَنۢبَآءِ ٱلرُّسُلِ مَا نُثَبِّتُ بِهِۦ فُؤَادَكَ ۚ وَجَآءَكَ فِى هَـٰذِهِ ٱلْحَقُّ وَمَوْعِظَةٌ وَذِكْرَىٰ لِلْمُؤْمِنِينَ﴾ — كما ورد في الدرس: هود 120 ↩
- آية: ﴿وَلَوْ أَنَّهُمْ فَعَلُوا۟ مَا يُوعَظُونَ بِهِۦ لَكَانَ خَيْرًا لَّهُمْ وَأَشَدَّ تَثْبِيتًا﴾ — كما ورد في الدرس: النساء 66 ↩
- آية: ﴿وَإِذًا لَّـَٔاتَيْنَـٰهُم مِّن لَّدُنَّآ أَجْرًا عَظِيمًا وَلَهَدَيْنَـٰهُمْ صِرَٰطًا مُّسْتَقِيمًا﴾ — كما ورد في الدرس: النساء 67-68 ↩
- آية: ﴿إِنَّ عِبَادِى لَيْسَ لَكَ عَلَيْهِمْ سُلْطَـٰنٌ﴾ — كما ورد في الدرس: الحجر 42 ↩
- آية: ﴿وَفِى ذَٰلِكَ فَلْيَتَنَافَسِ ٱلْمُتَنَـٰفِسُونَ﴾ — كما ورد في الدرس: المطففين 26 ↩
- آية: ﴿لِمِثْلِ هَـٰذَا فَلْيَعْمَلِ ٱلْعَـٰمِلُونَ﴾ — كما ورد في الدرس: الصافات 61 ↩
- آية: ﴿ءَاتِنَا فِى ٱلدُّنْيَا حَسَنَةً وَفِى ٱلْـَٔاخِرَةِ حَسَنَةً وَقِنَا عَذَابَ ٱلنَّارِ﴾ — كما ورد في الدرس: البقرة 201 ↩
من سلسلة: خطب (342 درسًا)